استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (103) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون احمده له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:20صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله تعالى قص في كتابه قبر الامم
0:38الخالية وذكر من اخبارهم وقصصهم ما فيه عبرة وعظة لاولي الابصار واهل الفكر والنظر فكان ما ذكره الله تعالى عبرة وعظة وكان من اكثر ما قصه الله تعالى على هذه الامة في كتاب الله في كتابه الحكيم خبر بني اسرائيل
1:07وقد ذكر الله تعالى من خبرهم ومن شأنهم شيئا كثيرا والسبب في ذلك انها اعظم الامم التي سبقت اهل الاسلام وكتابهم اعظم كتاب بعد القرآن ورسولهم من اولي العزم من الرسل
1:31وقد حكمهم النبيون والمرسلون حيث كانت تتتابع فيهم الانبياء اذا مات نبي خلفه نبي من لدن ابراهيم عليه السلام ثم موسى ثم تتابعوا بعد ذلك وكان اخر وكان اخر رسلهم
1:56عيسى ابن مريم كان اخر رسلهم عيسى ابن مريم عليه السلام وما قصه الله تعالى عنهم في سورة المائدة خبر فيه عظة وعبرة وبيان لحال اولئك مع انبيائهم فنقرأ ما يسر الله تعالى من ذلك
2:19ثم ترجع الى ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسيره من شأن هؤلاء القوم وما كان من حال الامة مقارنة بهم بسم الله الرحمن الرحيم واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم
2:49اذ جعل فيكم انبياء واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين. وان
3:33حتى يخرجوا منها. فان يخرجوا منها فان انا داخلون قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليه ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلون ان كنتم مؤمنين
4:16قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا في فيها فاذهب انت ربك فقط انها هنا قاعدون قال لا املك الا نفسي واخي الفرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة. يتيهون في
5:07الارض فلا تأس على القوم الفاسقين. هذه الايات الكريمات فيها خبر بني اسرائيل عندما امرهم موسى عليه السلام بان يدخلوا الارض المقدسة التي فرض الله تعالى عليهم دخولها وامرهم بذلك
5:39والارض المقدسة اختلف في تعيينها على اقوال متعددة ولكن لا خلاف بين اهل العلم ان هذه الارض هي ما بين الفرات الى عريش مصر. كما تقدم في ما سبق من
6:02حديث في اول السورة وليس في الاحاديث ولا في الاخبار ما يصح ان يعتمد عليه في تعيين هذه الارض وانها اريحا او دمشق او بيت المقدس او غير ذلك من الجهات
6:31ابتدأ الله تعالى فيما قص من خبر قوم موسى معه في مسألة الارض ببيان ما كان قد مهد به موسى عليه السلام لقومه قبل ان يأمرهم بما امرهم به من دخول الارض المقدسة
6:50بنو اسرائيل كانوا في مصر وكان قد وقع عليهم من الظلم والتسلط من فرعون ما اخبر الله تعالى به في كتابه ونجاهم جل وعلا من فرعون وقومه فقد كانوا يذبحون ابناءهم ويستحيون نسائهم
7:10ويسمونهم سوء العذاب ثم انه لما جاء موسى ودعاهم الى عبادة الله وحده والى قبول ما جاء به من نبوة ورسالة تبعه من تبعه منهم ثم خرج بهم فتبعهم فرعون
7:29وقومه كما قص الله عز وجل حتى اذا جاء الى البحر قال بنو اسرائيل لموسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين فكان ما قصه الله تعالى من خبر ظرب موسى البحر بعصاه
7:53فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فنجى الله تعالى موسى وقومه وتبعه فرعون قري بنو اسرائيل هلاك فرعون وشاهدوه باعينهم فكان هذا من نعمة الله عليهم فلما جازوا البحر كانوا في سيناء
8:20وقد امرهم الله تعالى ان يدخلوا الارض المقدسة قال موسى عليه السلام في ذلك ما قصه الله تعالى واذ قال موسى لقومه اي بني اسرائيل يا قوم دعاهم بما بما يقتضي
8:43الاستجابة لانه خاطبهم بالصلة التي بينه وبينهم يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اي تذكروا ما انعم الله تعالى به عليكم من الوان النعم ثم عدد من النعم جملة هي من اعظم نعم الله على بني اسرائيل اذ جعل فيكم انبياء
9:08وذلك ان بني اسرائيل كانت تحكمهم الانبياء فكان اذا مات نبي خلفه نبي فلم ينقطع عنهم الوحي مدة تتابع انبيائهم عليهم الصلاة والسلام وهذا من الخصائص الكبرى التي خص الله تعالى بها بني اسرائيل
9:36ولذلك قدم هذه النعمة على سائر النعم اذ جعل فيكم انبياء والانبياء موصولون بالوحي من السماء يتنزل عليهم الوحي فيكون من تنزلا هداية وبصيرة ونور ومخرج لكثير مما يأن لهم وما يحتاجونه
10:03بكثير مما يعن لهم من الحوادث والوقائع وما يحتاجونه كما ان فيه من الهدايات بمعرفة حق الله تعالى والقيام به ما هو سبب للسعادة والنجاة اذ جعل فيكم انبياء وهذا عطاء
10:23ديني وجعلكم ملوكا وهذا عطاء دنيوي جعلكم ملوكا بما خولكم اياه من الملك الذي به يتمتعون وتقضون مآربكم وحوائجكم وقد فسر جماعة من اهل العلم الملك بانه الخادم والبيت ونحو ذلك مما
10:54يكون فيه الانسان مغتنيا بما في يده عن ان يأخذ او ان يلتفت او ان يحتاج الى غيره والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الملك اوسع من ذلك لانه قال وجعلكم ملوكا
11:10اي رفع شأنكم تمتعكم بما متعكم به من ملك في الدنيا وخيرات ساقها لكم ثم ذكر النعمة الثالثة التي قص الله تعالى بها بني اسرائيل فقال واتاكم اي اعطاكم وساقلكم ما لم يؤت احدا من العالمين
11:35من هذه النعم وغيرها والمقصود بقوله واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين يعني من العالمين السابقين والعالمين في زمانكم فامة بني اسرائيل خصها الله تعالى بعطايا في زمانهم لم
11:55يكن ذلك لاحد من الناس وليس المقصود بالعالمين كل الخلق منذ ان خلق الله ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها فانه معلوم ان هذه الامة اباها الله واعطاها وميزها بما ليس لبني اسرائيل
12:18ولا لغيرهم من الامم لا من حيث لا من حيث الخصائص الشرعية ولا من حيث الظهور والهبات والتأييد والنصر قال الله تعالى كنتم خير امة خير امة اخرجت للناس كنتم خير امة اخرجت للناس
12:42جعلها خير الامم وميزها على سائر الامم فكانت على هذا النحو من السبق ولذلك قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم في تميز هذه الامة على جميع الامم السابقة
12:57انتم الاخرون الاولون يوم القيامة او السابقون يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله اي تتمون سبعين امة من الامم التي خلت
13:16انتم خيرها واحبها الى الله عز وجل فقوله جل وعلا ما لم يؤت احدا من العالمين اي من عالم زمانهم او من تقدم منهم وانظر في هذه الاية الكريمة شرف الهداية
13:36والعطايا الدينية فانها اعلى ما يمن الله تعالى به على الخلق اعلى مما يمكن منه الانسان من متع الدنيا وزينتها فقد قدم موسى عليه السلام في تذكير قومه ايش العطاء الديني فقال
13:59اذ جعل فيكم انبياء قبل ان يذكر وجعلكم ملوكا ولهذا اذا ساق الله اليك نعمة في دينك بصلاحه واستقامته هداية قلبك للصراط المستقيم فاعلم ان هذه منة لا توازيها كل منن الدنيا ونعمها
14:22فانها نعمة عظمى لا يعرف قدرها الا من حرمها ثم قال جل وعلا في خبر موسى مع قومه يا قوم هنا بعد التمهيد السابق تذكير بنعم الله عليهم جاء الامر
14:43وهذا يفيد ان الانسان كلما استحضر في باله ما انعم الله تعالى به عليه وما خصه به من الوان النعم وصنوف المنن انواع العطايا والهبات كان ذلك حاملا له على طاعة ربه جل في علاه
15:06فمتى وجدت في نفسك كسلا او فتورا او ضعفا فيما يتعلق بالقيام بحق الله عز وجل فتذكر ما من الله تعالى به عليك فان ذلك يدعوك الى المبادرة الى امتثال امر الله عز وجل ولهذا ذكر موسى قومه
15:26بنعم الله عليهم قبل ان يوجه اليهم الامر فقال لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين ثم قال يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم
15:48هذا هو الامر المتوجه الى هؤلاء وهو ان يطيعوا امر الله عز وجل في التوجه الى هذه الارض ودخولها وهي الارض المقدسة فهي ارض وهي ارض مقدسة اي مطهرة فيها خير وبركة
16:09يدركها من نزلها وهذا ترغيب لهم في الاستجابة للامر حيث بين لهم الشريفة ما هم مقدمون عليه وانها ليست كسائر الاراضي يعوض عنها بارض اخرى بل هي ارض لها من الميزة والخاصية ما لا يعتاد عنه
16:30ارض اخرى من الاراضي التي يعرفونها ويتمكنون منها ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم كتب لكم الكتابة هنا تحتمل معنيين الكتابة القدرية اي كتبه قدرا فان الله تعالى كتب مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في الصحيح من
17:01حديث عبدالله بن عمرو فمعنى الكتابة هنا اي قدر لكم وهذا نوع من الكتابة ومنه قوله تعالى وكتبنا على بني اسرائيل لتفسدن في الارض مرتين. هنا الكتابة قدرية اي قدرنا
17:19ان يكون منهم فساد في الارض مرتين وتأتي الكتابة بمعنى بمعنى الحكم الشرعي ومنه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي فرظ شرعا
17:38وتعبدا لله عز وجل وطاعة له فكان هذا النوع الثاني من الكتابة الاية هنا لم يحد لم يأتي فيها بيان اي نوعي الكتابة؟ ولذلك فسرها بعضهم بالكتابة القدرية وبعضهم بالكتابة الشرعية
17:58والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الكتاب الشرعية هي التي خاطب بها موسى قومه والكتاب القدرية هي التي ايضا ذكرها لهم تحفيزا لهم ان يقدموا ليدركوا ما قدره الله تعالى لهم
18:21فالكتابة هنا تشمل المعنيين الكتاب القدرية وهذا خبر تحفيزي من موسى عليه السلام لقومه ان يقدم على ما كتبه الله لهم ويأخذ الاسباب لادراك الاقدار. فان الاقدار لا تأتي حظوظ عمياء بل لا بد
18:42من بذل السبب لادراك المطلوب فقد جعل الله تعالى لكل شيء سببا فما من شيء في الدنيا ولا في الاخرة الا وله سبب اذا اتي به واذن الله ان يأتي بالنتيجة فانها ستكون الثمرة
19:04والمعنى الاخر للكتابة هو الكتابة الشرعية اي امركم ان تدخلوها فيكون هذا ايضا مزيد تأكيد وبيان الطريق الذي يدرك به ما كتبه قدرا جل في علاه وهذا من سعة القرآن ان دل على هذين المعنيين بلفظ واحد
19:25فالكتابة هنا كتابة قدرية وكتابة ايش كتابة شرعية يعني امرية امرهم وقوله لكم اي خصكم بها دون العالمين لكن لما امر وقد عرف من قومه ما عرف من سابق عنادهم وصلفهم
19:51واستكبارهم ومخالفتهم حذرهم عدم القبول. قال ولا ترتدوا على ادباركم اي بترك ما امركم الله تعالى به من دخول هذه الارض المقدسة لا ترتدوا الى ترجعوا على ادباركم يعني على ما تركتموه من الاراضي
20:14في مصر او في غيرها مما تختارونه دون ما اختاره الله لكم فتنقلب خاسرين اي فيؤول امركم الى خسار وينتهي بكم الحال الى عدم الربح هذا معنى قوله فتنقلبوا خاسرين اي ترجعون
20:35قد خسرتم ولن تربحوا شيئا مما تؤملونه وهذا حال كل من تنكب امر الله بتركه وخالف شرعه فانه لا بد ان ينقلب خاسرا اذ النجاح والربح والفلاح فيما ذكره الله تعالى
21:00في سورة العصر والعصر ان الانسان لفي خسر واستثنى من ذلك من قامت فيه اوصافه الاربعة الا الذين امنوا وهذا صلاح الباطل وعملوا الصالحات وهذا صلاح الظاهر وتواصوا بالحق اي تآمروا ائتمروا بينهم
21:23بالمعروف وتناهوا عن المنكر. وتواصوا بالصبر اي صبر بعضهم بعضا على ما تقدم من الاوامر كلها فان الصبر ظرورة لتحقيق امر الله عز وجل وهو ظرورة لترك ما نهى الله تعالى عنه وزجر
21:45فقوله فتنقلب خاسرين اي ترجع وقد خسرتم ولم تربحوا ولم تدركوا شيئا من مما تؤملون والخسار هنا ليس فقط خسار الارض المقدسة بل خسار النعم ايضا التي ذكرهم بها فان النعم تزول بالكفر كما قال تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم
22:11لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فقوله فتنقلبوا خاسرين شمل الامرين خسار ما وعدوا به من الارض المقدسة وخسار ما انعم الله تعالى به عليهم من المزايا والخصائص المتقدمة قال جل وعلا قالوا يا موسى
22:40هذا جواب بني اسرائيل لموسى لما امرهم بدخول الارض المقدسة وهو امر واضح مختصر جلي بين في غاية الاتقان بين المأمور به وبين الفائدة والربح من من امتثاله وبين خطورة تركه وبين عاقبة من تركه
23:10كلمات معدودات يا قومي ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم هذا امر وترغيب وبيان جميل عاقبة في الامتثال ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين هذا تحذير من ترك الامر وبيان ما يؤول اليه وينتهي حال من خالف امر الله
23:36عز وجل قالوا يا موسى وهنا واضح ان الاجابة جاءت مبادرة يا موسى ولم يقولوا يا نبي الله وهذا لسلفهم والا موسى عليه السلام بنقول العزم من الرسل وهو كليم الرحمن وقد خصه الله بمزايا وخصائص عظيمة
24:01ومع ذلك دعوه باسمه ولم يخصوه بالوصف الذي ميزه الله تعالى به يا موسى ان فيها قوما جبارين. هذا العذر في عدم الامتثال قدموا العذر في عدم الامتثال ان فيها قوما
24:21جبارين جبارين اي اولو بأس وقوة قيل انهم اصحاب اجسام كبيرة وهم ذو بسطة في الجسر فاعتذروا بكبر اجسامهم وقوة بطشهم ان فيها قوما جبارين والجبار يطلق على القوي شديد البأس
24:53ويطلق على من عظم خلقه وكبر وطال وكلاهما يصدق على الاية ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها وهذا تصريح بعدم الامتثال حتى يخرجوا منها يعني لا امتثالا لما امرتنا به الا ان يخرجوا منها
25:21فان يخرجوا منها فان داخلون ان حصل وخرجوا منها فاننا سندخل ومعنى هذا انهم لن يدخلوها لان الله كتب كتبها لهم وامرهم بدخولها ولن يدخلوها الا عنوة لن يدخلوها بصلح
25:45او توافق مع اصحابها بالخروج منها وهذا اول ما اجاب به وهذا اول ما اجاب به بنو اسرائيل موسى عندما امرهم بدخول الارض المقدسة التي كتب الله تعالى لهم قال رجلان
26:04ولم يبين من هما وقيل في التفسير عدة اسماء لكن الله تعالى اكتفى بوصفهما قال رجلان من الذين يخافون يخافون للعلماء فيها قولان يخافون الله ومعصية امره هذا القول الاول في تفسير الاية
26:34والقول الثاني بتفسير الاية يخافون اي انهم رجلان من اهل الارض المقدسة امنوا بموسى وقبلوا رسالته مع ان موسى مرسل الى قومه لكنهم امنوا بموسى وافقوه على ما دعا اليه
27:00فجاءوا الى بني اسرائيل يحرضونهم على الدخول قال رجلان من الذين انعم الله عليه وقال رجلان من الذين يخافون اي من الذين يخافون يخافون بني اسرائيل وقد جاء في قراءة وقال قال رجلان من الذين
27:18يخافون يخافون اي يخافهم بني بنو اسرائيل لما قالوا ان فيها قوما جبارين. وعلى كل حال هؤلاء سواء قيل هذا او ذاك هم ممن انعم الله تعالى عليهم بالايمان صلاح العمل قال
27:39انعم الله عليهما بالطاعة وامتثال امر الله عز وجل والمبادرة الى القيام بما امروا به قالوا لمن؟ لبني اسرائيل ادخلوا عليهم الباب ادخلوا على هؤلاء الجبارين الباب وهو المدخل الذي
28:00يدخل فيه الى هذه الارض فاذا دخلتموه اي دخلتم عليهم الباب فانكم غالبون اي متمكنون منهم ظاهرون عليهم وهذا ليس فيه عناء كبير وهو بيان ان الامر لا يحتاج الى
28:19مشقة غير محتملة ولا فيه تعريض عن نفسه لهلاك وتلف. فالامر لا يحتاج اكثر من ان يعزموا ويقوي قلوبهم ويدخل على هؤلاء الجبارين. فاذا دخلوا فانه سيكون من هؤلاء استسلام وتسليم
28:45ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وهذا اشارة الى ايش الى السبب الحسي الذي يفعله الانسان وهو الدخول والحركة ثم عطف هذان الرجل ان ذكر السبب الشرعي القلب الذي به تدرك المطالب. وعلى الله فتوكلوا
29:13ان كنتم مؤمنين فنبهوهم الى عدم الركون الى قوتهم ولا الى السبب الذي ذكر لهم بل لابد من صدق الاعتماد على الله لابد من التوكل على الله جل في علاه في تحصيل المطلوب. وعلى الله فتوكلوا اي اعتمدوا
29:36واصدقوا قط تحقيق مطلوبكم ونيل مرغوبكم وامتثال ما امركم به

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.