الدرس (95) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في صحيحه باب قول الله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا قال حدثنا محمد بن مقاتل قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا هشام ابن عروة عن ابيه
0:24عائشة رضي الله عنها وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا قالت الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها. يريد ان يفارقها فتقول اجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الاية في ذلك
0:52باب قول الله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا قال ابن عباس شقاق تفاسد وهذا في الاية التي سبقت في نشوز الزوجين وقوله تعالى واحضرت الانفس الشح قال الامام البخاري هواها في الشيء
1:14يحرص عليه الشح حرص ومنع الشح حرص ومنع تعلق النفوس وتشوفها للدنيا مع منعها ما يجب عليها من الحقوق قال جل وعلا كالمعلقة قال في التفسير بما نقله الامام البخاري لا هي اي يعني
1:38غير مزوجة ولا ذات زوج مع كونها في حباله وفي عصمته لكنها معطلة عن عما يكون بين الازواج لانصرافه عنها قال نشوزا اي بغضا وتفسير النشوز بالبغض هو صورة من صور النشوز ولكن قد لا يكون بغضا انما قد يكون النشوز
2:03انصرافا ورغبة اما لكبر سن واما لدمامة خلقة واما لسوء خلق واما لغير ذلك من الاسباب التي تصرف الرجل عن المرأة ثم ساق باسناده من حديث هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عن عن ابي نعم
2:26ثم ساق باسناده عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة عن عائشة رضي الله تعالى عنها بيان معنى الاية قال قالت رضي الله تعالى عنها قالت رضي الله تعالى عنها وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا الرجل تكون عنده المرأة
3:05ليس بمستكثر منها يعني ليس براغب فيها ولا في امساكها يريد ان يفارقها اي يرغب في طلاقها فتقول اجعلك من شأني في حل يعني اسقط حقوقي ولا اطالبك بشيء مقابل ابقائها في عصمة الزواج
3:32ابقائها في ذمته بقاء عقد الزوجية بينه وبينها قال فنزلت هذه الاية في ذلك اي نزلت هذه الاية في بيان حكم ذلك وان الله تعالى قد اذن به واسقاط المرأة حقها
3:53قد يكون اسقاطا لكل حقوقها. من النفقة والقسم وقد يكون اسقاطا لبعض حقوقها فما كان من تراض بينهما فانه لا بأس به دون ان يكون في ذلك اهانة او تهديد او ظلم
4:17انما يكون عن تراض بين الزوجين. طبعا لقائلا يقول ان المرأة اصلا ما تنازلت عن حقها الا خشية الفراق فنقول الفراق حق للزوج لكن ان كان الزوج يريد ابقاءه هذا الذي يحصل كثيرا
4:41وهو نوع من الظلم الزوج يريد بقاء المرأة في عصمته ويريد ان ان تسقط حقها يعني يريد الامرين لا يريد طلاقها ولكنه يريد ان تسقط حقوقها لاجل انه تزوج او لاجل انه صرف عنها او لغير ذلك من الاسباب
5:01فتجده يمارس انواعا من الظلم او انواعا من التقصير وليس في باله ان يفارقها مطلقا اما لانه يعني ترعى اولاده او لغير ذلك من الاسباب لكنه يريد ان لكنه لا يريد اعطاءها حقوقها فهذا نوع من الظلم
5:20هذا لا يجوز للرجل ان يفعله اما ان تمسك بالمعروف واما ان تفارق بالمعروف. واما الامساك الذي تجبر فيه المرأة على ترك حقوقها لاجل ان ان تفتك من شر الزوج فهذا ليس من الصلح الذي اجازه الله تعالى لان هذا
5:45يتضمن الظلم والاعتداء والبخس لحقوق المرأة فينبغي ان يعلم ان قوله جل وعلا وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فليس عليه فلا جناح عليهما ان يصلح بينهما صلحا
6:02والصلح خير هو فيما اذا كان ذلك عن رغبة من المرأة لا بظلم وتسلط واكراه من الرجل ينبغي ان يفهم هذا لاجل الا تنزل الاية في غير موضعها. او تفسر في غير محلها
6:20فان المرأة اذا رغبت هي في البقاء مع الزوج ورضيت في سبيل ذلك ان تتنازل عن بعض حقوقها فهو موضع الصلح المذكور في هذه الاية اما اذا رغب هو بقائها على نوع من الظلم
6:40وعلى نوع من التقصير في حقوقها وليس عنده رغبة في طلاقها واجبرها على التنازل فهذا لا يحل ومنه ايضا ما ذكره العلماء انه ليس للرجل ان يجبر المرأة على الخلع اذا اراد طلاقها
7:00ورغب عنها وهذا يفعله بعض الناس ويقول قد شرع الله تعالى الخلع وهذا تنزيل للاية في غير موضعها. انما الخلع فيما اذا كانت المرأة راغبة في الفراق والرجل يرغب في الامساك او ان المرأة ظهر منها ما يوجب
7:24حبسها لاجل استنقاذ بعض حقه من فاحشة مبينة سواء كانت الفاحشة فسادا او كانت الفاحشة الفاحشة تقصيرا في حقه او بذاءة في لسانها او نحو ذلك فينبغي ان تنزل الايات في مواضعها
7:48وبعض الناس يفسر الاية على ما يشتهي ويأخذ من كلام الله ما يوافق هواه دون نظر الى سياق الايات ومعناها وما فيها وهذا من تحريف الكلم عن مواضعه فلهذا ينبغي ان يعلم ان هذه الاية هي خطاب للمرأة الراغبة في بقاء
8:10عقد الزوجية وقد انست من زوجها رغبة عنها او انصراف او رغبة في فراقها فهنا يأتي هذا الذي ذكر الله عز وجل ثمان المرأة اذا تنازلت عن بعظ حقها بالصلح
8:31ثم عادت فيه بمعنى انها اسقطت حقها في القسم ثم بعد فترة رأت انها تأخذ حقها فلها الرجوع لها ان ترجع فيما تنازلت عنه ثم هو بالخيار ان شاء ان يمسكها وان شاء ان
8:51يصرفها ويفارقها لان اسقاطها انما هو فيما مضى من الزمان وفي الحاضر الذي رظيت باسقاطه. اما في المستقبل فلها ان ترجع عما اسقطت هذا ما يتصل هذه الاية وهذه المسألة فيها احكام
9:16يعني عديدة قد يطول المقام بتفصيلها وذكرها ويكفي الاشارة الى مجملات ما في هذه الاية من معاني نعم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله
9:55فاولئك مع المؤمنين. وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم انتم وكان الله شاكرا عليما هذه الايات في بيان عاقبة النفاق اعاذنا الله تعالى واياكم منه
10:31والله جل وعلا ذكر في هذه السورة احكاما متعلقة بالنساء وباليتامى ذكر جملة من العقائد المتصلة بعقائد من مضى من الامم وما ينبغي ان يكون عليه اهل الايمان في تلك العقائد
10:49ومنه ما اخبر الله تعالى به في قوله يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين الى اخر ما ذكر ثم قال ايها الذين امنوا
11:05امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فامر بالايمان وبين عاقبة الكفر وهذان صنفان من الناس
11:25اهل الايمان جعلني الله واياكم منهم واهل الكفر وهم المقابلون لاولئك الذين لم يؤمنوا بما يجب الايمان به مما جاءت به الرسل ثم قال الله تعالى في حال قوم ترددوا بين الايمان والكفر
11:41ان الذين كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا قال الله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا فتحولت قلوبهم وترددت بين الايمان والكفر. لكن انتهى مآلهم الى ايش
12:05ثم ازدادوا كفرا ازدادوا كفرا اي استقر الكفر في قلوبهم ونما وربى واستقر لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. من هم المنافقون؟ المقصودون بهذه الاية هم من اظهر الاسلام وابطن الكفر
12:33المنافقون هم من اظهر الاسلام قولا وعملا واسر الكفر في قلبه وفؤاده وهذا يسميه العلماء النفاق الاعتقادي والنفاق نوعان نفاق اعتقادي وهو الذي وردت الايات في هذا السياق في تهديده وبيان سوء مآله وشؤم عاقبته
13:05والثاني نفاق عملي نفاق عملي والنفاق في كل صوره ما كان اعتقاديا وما كان عمليا يدور على معنى واحد يزيد المعنى وينقص ما هو المعنى الذي يدور عليه النفاق الكذب
13:26الكذب هو روح النفاق كما ان الاقرار والتصديق هو روح الايمان فالنفاق في كل صوره فيه كذب سواء كان نفاقا اعتقاديا او كان نفاقا عمليا. اما النفاق الاعتقادي فهو كذب لان الانسان يظهر خلاف
13:51ما في قلبه من حقيقة وهذا هو الكذب. اذ ان الكذب حقيقته الاخبار بخلاف الواقع هذا هذي حقيقة الكذب الكذب هو الاخبار بخلاف الواقع والاخبار بخلاف الواقع قد يكون قوليا بان يخبر بخلاف ما في
14:10الحقيقة وقد يكون حاليا بان يظهر ما ليس في الواقع. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور المتشبه بما لم يعطه يعني الذي يظهر
14:29شيئا عنده من نعم الله سواء كانت النعم مالية او كانت النعم علمية او كانت النعم معنوية يظهرن انه يتمتع بها ولا حقيقة لها كرجل يأتي بين الناس ويظهر انه عالم
14:47وهو ليس كذلك او يتظاهر الجاه او بالنسب او بغير ذلك مما يمدح به الناس يتفاضلون هذا حقيقته كلابس ثوبي زور يعني لابس ثوب كاذب ثوب لا حقيقة له ثوب باطل
15:14وقد ستر امرا على خلاف ذلك وسرعان ما تنقشع ثياب الزور اذا النفاق حقيقته ايش الكذب يدور على الكذب والمختلاف بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي في حجم الكذب في موظوع الكذب
15:36في موضوع الكذب عندما يكون الكذب في اصل الايمان يكون نفاقا اعتقاديا. ويكون صاحبه مهدد بقوله تعالى بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
15:54هذا مصير مئال اهل النفاق الاعتقادي اما اذا كان النفاق عمليا فهو خطير كذلك وصاحبه على خطر عظيم لكنه دون هذا في العقوبة فانه لا يبلغ ان يكون كما ذكر النبي كما ذكر الله عز وجل في الدرك الاسفل من النار
16:17بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. من هم المنافقون؟ قال الله تعالى في خصالهم الذين يتخذون الكافرين اولياء اي ينصرونهم ويحبونهم من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا. ثم قال تعالى الذين يتربصون بكم اي
16:39يتحينون نزول البلايا بكم يتحينون ما ينزل بكم من نصر او هزيمة الذين يتربصون بكم. فان كان لكم فتح يعني نصر وغلبة قالوا الم نكن معكم فيطالبون ما غنمه اهل الاسلام وهم غير مستحقين له. وان كان الكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين؟ ذهبوا يطالبون بالدنيا
17:09من كفار الذين ناصروهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ثم قال ان ان المنافقين يخادعون بما يظهرون من كلمة الاسلام وعمله ويبطنونه من الكفر والجحود وهو خادعهم
17:31يجازيهم جل وعلا بجنس عملهم. كيف يخادع كيف يخدعهم؟ يملي لهم يعصم دماءهم يحقن دماءهم ويعصم اموالهم ويبقيهم وقد ينالون من المسلمين ما ينالون من المكاسب المالية والمعنوية لكن ذلك لن
17:54يعصمهم من عقوبة الله عز وجل ولذلك يقول يخادعون الله وهو خادعهم ثم ذكر جملة من صفاتهم بعد ذلك قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
18:09اعطاهم الامان في الدنيا بعصمة بعصمة دماء بعصمة دمائهم واموالهم لكنهم في الاخرة لا يدركون شيئا من ذلك بل هم في الدرك اسفل من النار اي في اسفل طبقات النار الدرك هو الطبقة
18:28من طبقات جهنم اعاذنا الله منها. اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار يا حي يا قيوم فهؤلاء في ادنى ما يكون من الطبقات في اسفل ما يكون من الطبقات
18:43لانهم ابطلوا الكفر بالله والكفر برسوله واظهروا خلاف ذلك ونالوا ما نالوه من المصالح لكنهم لم ينالوا خيرا. بل الله خادعهم. قال الله تعالى ولن تجد لهم نصيرا. اي لن تجد لهم من
19:07ينصرهم فيعصمهم من الاذى في الاخرة ومن العقوبة ومن الدرك الاسفل لكن الله تعالى فتح الباب وهذا من رحمة الله عز وجل انه لا يغلق دون راغب في التوبة بابا. قال الله تعالى الا الذين تابوا. استثنى الله تعالى من هؤلاء المنافقين
19:31من يتوب الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله الا الذين تابوا اي رجعوا واصلحوا اي ما كان من من فساد بواطنهم واعتصموا بالله اي لزموا امره واحتموا به ولجأوا اليه
19:50واخلصوا دينهم لله اي صدقوا في ابتغاء ما عنده فجمعوا هذه الخصال قال الله تعالى انظر فاولئك مع المؤمنين ما قال فاولئك مؤمنون انما قال فاولئك مع المؤمنين لان تحقيق هذه الخصال من المنافق يحتاج الى معاناة
20:14ودوام تحقق انه قد بلغها حتى يصل اليها. فليس الامر بمجرد الزعم هو يزعم كل حياته انه مؤمن وانه يحب الله ورسوله. لكن قلبه على خلاف ذلك فلما كان على هذه الحال كانت توبته فيها من
20:35التأكيد والتشديد ما ينبغي ان يلاحظ نفسه وان يتحقق من صدق اوبته الا الذين تابوا. واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله طيب ما النتيجة؟ فاولئك مع المؤمنين فاولئك مع المؤمنين سيخلطونهم ويدخلون معهم قد يكونون منهم وقد يبقون على حالهم السابق اذا لم
21:05ان يحققوا هذه الخصال مظهرين الاسلام مبطنين الكفر. فاولئك مع المؤمنين ثم من الذين وعدوا بالاجر والثواب؟ هل هؤلاء قال الله تعالى وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما وهذا من بلاغة القرآن في معالجة النفاق. وان النفاق يحتاج الى ان يديم الانسان النظر في نفسه
21:31تلوكه وان يلح على الله عز وجل في سلامة قلبه وصحة مساره حتى يسلم منه. وليس شيئا يحصله الانسان بمجرد الزعم او بمجرد العمل القليل. وهنا تنبيه الى ان المنافق
21:52تقبل توبته كما الزنديق تقبل توبته ايضا فان الزنديق وهو المنافق. الزنديق في كلام السلف يقصدون به المنافق تقبل توبته مع ان من اهل العلم من قال لا تقبل توبة الزنديق لانه لا يعلم صدق توبته الا ان هذه الاية دلت على قبول توبة كل
22:14ومنهم الزنديق الذي يظهر الخير ويبطن الشر يظهر الاسلام ويبطن الكفر وامره الى الله الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين. حكمهم حكم اهل الايمان في الدنيا. واما في الاخرة فتنكشف
22:33في السرائر وتبدو مكنونات الظمائر ويكون السر علانية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوه اهل الطاعة الايمان وتسود وجوه اهل الكفر والنفاق اعاذنا الله تعالى من مآلهم وحالهم نقرأ ما قاله الامام البخاري في تفسير هذه الاية
22:53نعم باب قول الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار قال حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال قال حدثني ابراهيم عن الاسود قال كنا في حلقة عبد الله
23:19كنا في حلقة عبد الله. حلقة جمع حلاق حلقة هي المقصود بها مجلس الذكر او المجلس الذي يجتمع اصحابه على نحو الحلقة التي تكون في اه السلاسل الصواب في حلقة
23:44التسكين لا الفتح حلقة غلط لغوي وكثير يقول ابروح للحلقة القات القرآن حلقات القرآن هي حلقة وليس هي حلقة وليست حلقة نعم كنا في حلقة كنا في حلقة فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم ثم قال
24:10لقد انزل النفاق على قوم خير منكم قال الاسود سبحان الله ان الله يقول ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فتبسم عبد الله وجلس حذيفة في ناحية المسجد. فقام عبدالله فتفرق
24:35فرماني بالحصى فاتيته. فقال حذيفة عجبت من ضحكه وقد عرف ما لقد انزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم. ثم تابوا فتاب الله عليهم هذا الخبر في تفسير الاية ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
25:03التي تكلمنا عن معناها قبل قليل ان المنافقين في الدرب كالاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا. صلة الاية قال الا الذين تابوا واصلحوا اعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما
25:20يقول الاعمش روى البخاري باسناد من طريق الاعمش عن ابراهيم النخعي عن الاسود وهو من كبار التابعين تلقى عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الاسود يحدث يقول كنا في حلقة عبد الله
25:39يريد بذلك عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وهو من علماء الصحابة وجلتهم مما ميزه الله تعالى به ان كلامه يشبه كلام النبوة رضي الله تعالى عنه وهذا لعميق علمه
25:59وعلو قدره رضي الله تعالى عنه كنا في حلقة عبدالله يتلقون عنه العلم فجاء حذيفة اي ابن اليمان وهو امين سر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد حدثه صلى الله عليه وسلم
26:18باعيان المنافقين حتى ان عمر رضي الله تعالى عنه كان يلح عليه في السؤال اسماني رسول الله الله اكبر اسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمر يخاف على نفسه النفاق
26:32ويجي له حذيفة ويقول له رضي الله تعالى عنهم اسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم فقال له حذيفة لا ولا اجيب احدا بعدك لم يسمه وتعهد الا يجيب احد بعد عمر رضي الله تعالى عنهما
26:53حذيفة ميزه الله تعالى بعلم راسخ لا سيما في شأن النفاق وفي شأن الفتن. قال رضي الله تعالى عنه كنت كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير
27:07وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني رضي الله تعالى عنه فله ميزة في في هذا العلم على غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. دخل حذيفة المسجد وهو فيما يظهر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. او مسجد
27:27المساجد التي كانوا يجتمعون فيها يقول قام علينا اي وقف على حلقة عبد الله ابن مسعود فسلم اي قال السلام عليكم ثم قال خاطب الحاضرين وهم بين يدي عبد الله بن مسعود وغالبهم
27:48من التابعين فيما يظهر لقد نزل لقد انزل النفاق على قوم خير منكم انزل النفاق اي اصاب النفاق قوما خيرا منكم وهم جماعة من الصحابة كانوا في اول الامر دخلوا الاسلام رهبة ونفاقا
28:12فشرح الله صدورهم فتابوا وكانوا من خيار الامة اراد رضي الله تعالى عنه بالخيرية هنا انها طبقة اعلى وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله تعالى عنه
28:31لقد انزل النفاق على قوم خير منكم قال الاسود وهو في حلقة عبد الله بن مسعود سبحان الله تعجبا من مقالة حذيفة رضي الله تعالى عنه ان الله يقول يعني كالمعترض على كلام
28:49حذيفة ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فكيف يكونون خيرا منا قال فتمسم عبدالله تبسم من جواب واستشكال الاسود وكأن عبد الله رضي الله تعالى عنه ادرك معنى كلام حذيفة الذي خفي على الاسود قال وجلس حذيفة في ناحية المسجد
29:17اي في جهة منه فلم يجلس في حلقتهم اشتغل اما بصلاة او بتلاوة او بغير ذلك. فقام عبدالله من مجلسه فتفرق اصحابه اي من كانوا يجلسون للتلقي عنه يقول الاسود فرماني بالحصى يعني حذيفة
29:41رضي الله تعالى عنه هذا من نصحه وحرصه على البيان رمى الاسود بالحصى لماذا رمى الاسود بالحصى لانه الذي استشكل الاية او استشكل الكلام الذي قاله حذيفة حيث قال سبحان الله
30:01ان الله يقول ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار فرماه بالحصى تنبيها له حتى يأتي اليه والربي بالحصى هنا رمي للتنبيه ولعله رماه بالحصى لاجل ان ينبهه دون ان يرفع صوته
30:22اعظاما لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان المسجد هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم او صيانة للمساجد فان رفع الاصوات من في المساجد ليس من الادب
30:35المشروع رفع الصوت بغير العلم والتذكير وما اشبه ذلك مما يكون من ذكر الله عز وجل ليس من من الادب فرماه بالحصى فاتيته اي فجئت فهم انه طلبه فقال حذيفة
30:54عجبت من ضحكه يعني عبد الله بن مسعود كيف يضحك يعني استغربت من ضحكه وقد عرف ما قلت يعني هو ادرك ما ماذا اردت وماذا قصدت لقد انزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم
31:13وهم الصحابة وهم بعض الصحابة ثم تابوا فتاب الله عليهم وهذا اشارة الى قول الله جل وعلا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا
31:33عظيما فنبه رضي الله تعالى عنه الى هذا الامر طيب ما مناسبة ما مناسبة قول حذيفة هذه هذه المقالة لهؤلاء الذي يظهر والله تعالى اعلم ان حذيفة اراد ان ينبههم
31:54الى ضرورة العناية بوقاية هذه الافة. وهي افة النفاق فان الانسان لا يركن الى نفسه وايضا نبههم الى ظرورة المبادرة الى التوبة فيما اذا تورط الانسان في شيء من خصال النفاق
32:15فان التوبة منه مقبولة وبها يدرك الانسان معية اهل الايمان اذا صدق في ذلك كان مآله كمآلهم فاولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما جيب على ما يسر الله تعالى من اسئلة اسأل الله ان يرزقني واياكم
32:41الفقه في التأويل والعمل بالتنزيل وان يجعلنا ممن يفتح له في تدبر الكتاب الحكيم وان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته وان يوفقنا الى صالح العمل في السر والعلن. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم. ونستغفرك لما لا نعلم. اللهم طهر قلوبنا من النفاق
33:03واعمالنا من الرياء واجعل عملنا كله صالحا واجعله ربنا لك خالصا ولا تجعل فيه لاحد نصيبا يا ذا الجلال والاكرام اللهم خذ بنواصينا الى ما تحب وترضى واصرف عنا السوء والفحشاء. اللهم احفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا. ومن فوقنا
33:23اعوذ بعزتك ان نغتال من تحتنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد