استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (48) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان
0:23ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد فرغنا من
0:45تفسير قول الله عز وجل سورة البقرة لا يسألون الناس الحافا وقد ذكر فيها المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس المسكين الذي ترده
1:25التمرة ولا التمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان ولكن المسكين انما المسكين الذي يتعفف فلا يسأل الناس ولا يفطر له وقرأ قول الله عز وجل لا يسألون الناس الحافا والالحاف هو الالحاح في المسألة
1:50والحاق المشقة بالمسئول. سواء كان ذلك بالقول او كان ذلك بالحال والفعل فان الالحاف يكون قولا ويكون فعلا والاية التي سنقف عندها اليوم هي قول الله جل وعلا واحل الله البيع وحرم الربا
2:16وهذه الاية جاءت في سياق الايات التي ذكر الله تعالى فيها حكم الربا والتحذير منه وبيان خطورته والنهي عنه ابتدأ ذلك بعد ذكر الانفاق في سبيل الله لان الربا مضاد لذلك فان الانفاق في سبيل الله احسان
2:41والربا واكله والتعامل به يضاد ذلك اذ انه ظلم في الاموال وجناية تغضب العزيز الغفار جل في علاه. ولهذا ضرب الله تعالى مثلا للذين يأكلون الربا فقال في في محكم كتابه بعد ان ذكر الانفاق
3:08في قوله جل وعلا الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. انظر الى هذا الجزاء العظيم للمنفقين المحسنين. الذين يحسنون الى الخلق ببذل المال سرا واعلانا. الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار. فلا يقتصرون على وقت
3:37من الاوقات بل انفاقهم دائم ليلا ونهارا. وهذا استيعاب لكل الاوقات وفي كل الاحوال سرا واعلانا ولذلك قال سرا وعلانية لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فلا يخافون ما يخافه الناس من الفاقة والفقر في الدنيا
4:02فان الله تعالى يخلف ما ينفقون ويعود عليهم بجميل العطاء وجزيل الاحسان وكريم الذكر في الخلق. اللهم اعطي خلف واعط ممسكا تلفا فالممسك مآل مآل حاله الاتلاف والمنفق مآل حاله
4:25الاخلاف وهو ان يخلف الله تعالى عليه ثم ذكر الله جل وعلا الذين يأكلون اموال الناس بالباطل وهم اكلة الربا قال تعالى الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
4:47وهذه اردى ما يكون من الصور والاحوال في ضياع العقل وذهابه وسوء الحال والتصرف فانه لا يملك تصرفا بنفسه الممسوس لا يملك تصرفا بنفسه. الذين ياكلون الربا حالهم كهذه الحالة التي وصف الله
5:13لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. ليقومون الى اي شيء الى اي امر من امور التكسب والمال انهم على هذه الصفة من الاضطراب وعدم القرار والسكن. لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
5:33ثم قال جل وعلا ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا هذا بيان سبب تلك الحالة الرديئة التي سوى اصحابها بينما احل الله وبينما حرم. فسووا
5:55اكلا مباح والتكسب المأذون فيه التكسب المحرم وهو اكل الربا فرد الله تعالى عليهم بقوله واحل الله البيع وحرم الربا احل الله اي اباحه والمقصود بالبيع هنا كل التجارات التي ينتج عنها
6:19مكاسب وليس المقصود فقط صورة من صور المعاملات المالية التي يكون فيها مبايعات فالبيع يصدق على الاجارة يصدق على الاموال بالاموال يصدق على الشركات يصدق على كل عقود والمعاوظات المالية
6:38واحل الله البيع وحرم الربا والربا يقابل ذلك. والجامع بين الربا والبيع ان كلاهما يطلب صاحبه فيه الزيادة. فالذي يبيع لا يبيع برأس ماله انما يبيع بزيادة تعود عليه بالنفع. والذي يراد كذلك
7:02لا يطلب رأس المال بل يطلب زيادة عليه. فثمة زيادتان زيادة في البيع وزيادة في الربا احلها الله والثانية حرمها الله فاحل الله الزيادة التي تنتج عن المتاجرة والتكسب وحرم الزيادة الناتجة عن
7:28مكاسب المحرمة من الربا بشتى صوره وانواعه واحل الله البيع وحرم الربا ثم قال تعالى فمن جاءه موعظة اي انذار بتخويف فالموعظة هو امر ونهي مقترن بتخويف فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى اي فترك ما حرم عليه من الربا فانتهى فله ما سلف. اي لا يؤاخذ
8:00اخذ بما اكتسبه من الربا فيما سبق من زمنه قبل اتيان الموعظة وهي الحكم الشرعي الذي احل الله فيه البيع وحرم الربا فلهما سلف وامره الى الله. ومن عاد اي الى التكسب بهذا الطريق المحرم. ومن عاد فاولئك اصحاب النار
8:26هم فيها خالدون ثم قال يمحق الله الربا ويربي الصدقات. وسيأتي الكلام على هذه الاية في الباب الذي يلي الباب الاول فنقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير قول الله تعالى
8:45الذين يأكلون في تفسير قوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري
9:11البخاري رحمه الله باب قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثنا مسلم عن مسروق. عن عائشة
9:31رضي الله عنها قالت لما نزلت الايات من اخر سورة البقرة في الربا. قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس ثم حرم التجارة في الخمر هذا الباب عقده المؤلف لبيان قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. احل اي اباح
9:58البيع والبيع يطلق على كل المعارضات المالية كما تقدم. التي اذن الله تعالى بها واباح. واما المقابل للربا المقابل للبيع فهو الربا ولذلك قال وحرم الربا اي منعه ونهى عنه وطلب
10:19الكفة من عباده ان يتعاملوا به وحرم الربا وهذه الاية حرم الله تعالى فيها الربا وهي من اواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان من اخر ما نزل كما قال عبد الله ابن عباس رظي الله تعالى عنه من اخر ما نزل على النبي صلى الله
10:43الله عليه وسلم من ايات الكتاب الحكيم الايات التي نهى الله تعالى فيها عن اكل الربا فهي من اخر ما نزل ولذلك قيل ان اخر اية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي قوله واتقوا يوما ترجعون فيه الى
11:02الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وهذه الاية هي اخر اية الذكاء هي هي اخر اية ذكرها الله تعالى في سياق ما ذكره من شأن الربا. فان الله تعالى ذكر الربا وذكر الانظار
11:22لمن كان عليه دين ثم ذكر بتقواه والعودة اليه فقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون اية تحريم الربا من اواخر ما نزل
11:39على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وتحريم الخمر بيعها متقدم على ذلك فان تحريم الخمر نزل في سورة المائدة قال الله تعالى انما يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
12:05انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ وهذا كان قبل الفتح فان تحريم الخمر كان سابقا لفتح مكة اذ ان النبي صلى الله عليه وسلم امر مناديا كما في الصحيح من حديث جابر
12:29ينادي عام الفتح ان الله حرم بيع الخمر والانصاب والخنزير والدم فذكر النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر في السنة الثامنة ولهذا استشكل العلماء حديث عائشة رضي الله تعالى عنها حيث ان عائشة رضي الله تعالى عنها قالت لما نزلت
12:59ايات من اخر سورة البقرة في الربا وهي قوله تعالى الذين ياكلون الربا لا الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فهذه الاية نزلت
13:23في في اخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن اخر ما نزل عليهم من القرآن. تقول عائشة رضي الله تعالى عنها لما نزلت الايات في اخر سورة البقرة في الربا قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم اي بلغها الناس وقرأها عليهم قرأها على الناس
13:45ثم حرم التجارة في الخمر ثم حرم التجارة في الخمر ثم سياق الخبر يدل على ان تحريم التجارة في الخمر قرين تحريم الربا ولكن الواقع ان تحريم الخمر كان سابقا تحريم بيع الخمر كان سابقا
14:11على ايات الربا وبمدة غير قصيرة ولذلك وجه العلماء رحمهم الله ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها عدة توجيهات قرروا ما جاء في الصحيحين من ان من ان الخمر حرمت عام الفتح حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر مناديا ان
14:34ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام وجاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اصحابه
14:54ان الله يعرض بالخمر. يعرض بالخمر يعني ينبه الى قبحها. والى عدم هذا معنى التعريف في الخمر ولعل الله هذاك هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم يقول
15:14لعل الله سينزل فيها امرا فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. اي قبل ان ينزل ما يمنع الانتفاع بها وما يمنع بيعها. قال ابو سعيد الخضري رضي الله تعالى عنه فما لبثنا الا يسيرا حتى قال صلى الله عليه
15:38وسلم ان الله حرم الخمر فما فمن ادركته هذه الاية اية تحريم الخمر التي اشرنا اليها في قوله تعالى فهل انتم منتهون فمن ادلة هذه الاية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب الخمر
16:00وعن بيعها فدل ذلك على ان التجارة في الخمر حرمت مع تحريم شربها فهي قرينة التحريم وهذا الذي دل عليه كلام النبي صلى الله عليه وسلم وجرى عليه قول اهل العلم
16:20فبماذا اجابوا عن حديث عائشة رضي الله تعالى عنها؟ الذي فيه ان ايات ان ايات الربا نزلت ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الناس ثم حرم التجارة بالخمر يحتمل واحد من امرين اما ان يكون
16:39هذا تأكيد للتحريم السابق فكرر النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر لما نزلت ايات الربا تأكيدا هذا التحريم. وان تحريم الخمر مستقر وتحريم الربا كتحريم الخمر كتحريم بيع الخمر ان تحريم بيع الخمر مستقر فقرر النبي صلى الله عليه وسلم
17:06تحريم الربا كتحريم بيع الخمر. والوجه الثاني ان المراد بالربا في الاية ما هو اوسع من الربا الاصطلاحي فان الربا يطلق على الزيادة في مقابل التأجيل في الديون والقروظ هذا هو الاصل في الربا. الزيادة مقابل التأجيل. ولذلك ربا الجاهلية الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان ربا
17:37الية موظوع تحت قدمي واول ربا اضعه ربا العباس ابن عبد المطلب كان بالقروض والديون اذا حلت ولم يوفي اصحابها قال صاحب الدين المدين اما ان توفي يعني تعطي ما عليك من دين واما ان تربي. تربي يعني تزيد. وذلك بالتأجيل ويكون مقابل هذا التأجيل زيادة
18:11اما ان توفي واما ان تربي. هذا هو الربا وهو واظح لان ثمة زيادة مقابل الاجل وهذا لا شك انه محرم وانه مما يدخل في قول الله عز وجل وحرم الربا واحل الله البيع وحرم الربا بالاجماع لا خلاف بين العلماء في ان هذه السورة داخلة في
18:35ما حرمه الله عز وجل من الربا. لكن الربا في استعمال الصحابة رضي الله تعالى عنهم اوسع من هذه الصورة يعني لا يقتصر فقط على هذا النوع من المعاملات بل ان الربا في كلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم واسع
18:55يشمل كل كسب محرم على اي صفة كان فكل كسب محرم يسميه الصحابة رضي الله تعالى عنهم ربا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه احمد وابن ماجة الربا ثلاث وسبعون بابا ثلاثة وسبعون بابا
19:20ثلاثة وسبعون بابا. ومعنى هذا ان الربا لا ينحصر في صورة ولا في صورتين. فما ذكر من ربا القروظ ومن ربا البيوع هو من صور الربا المحرم لكن يندرج في الربا ايضا كل كسب محرم. فمن كسب مالا بالرشوة فهو ربا
19:40من كسب مالا بالغش فهو ربا من كسب مالا بالاختلاس فهو ربا من كسب مالا بالسرقة فهو ربا من مالا بالغصب فهو ربا فكل كسب محرم يسمى ربا في استعمال الصحابة رضي الله تعالى عنهم
20:00وهذا معنى قوله في حديث عبد الله ابن مسعود الربا بظع الربا ثلاثة وسبعون بابا وهذا لا يقتصر فقط على ما يتعلق بالزيادة المحرمة في القروض والديون او في ربا البيوع انما هو اوسع من ذلك
20:20ان هذه الانواع لا تصل الى هذا الحد من الربا الحد من العدد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لهذا قرر العلماء رحمهم الله ان الربا وانتبه الى هذا المعنى ان الربا يشمل جميع اكل المال بالمعاوظات المحرمة الباطلة
20:45فيدخل في ذلك ربا القروظ ويدخل في ذلك ربا الفضل ويدخل في ذلك ربا نسيئة ويدخل في ذلك بيع الخمر ويدخل في ذلك بيع الميتة وبيع الخنزير وبيع الاعيان المحرمة ويدخل في ذلك الرشوة ويدخل في ذلك السرقة
21:05ويدخل في ذلك العقود الباطلة المحرمة ويدخل في ذلك بيوع الغرر وهلم جر من المكاسب المحرمة فانها كلها فان جميعها يدخل في قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا. فالربا هو كل كسب محرم
21:25والبيع هو كل كسب حلال مباح وبه يتبين ان عائشة رضي الله تعالى عنها استدلت بالاية وهي قوله جل وعلا وحرم الربا على تحريم التجارة في الخمر على تحريم تجارة الخمر وتجارة الخمر تشمل بيعه
21:51وتشمل بيع ما يصنع منه وتشمل الاجارة على تصنيعه. وتشمل اجرة حمله وايصاله فكل هذا يدخل في تجارة الخمر. فتجارة الخمر لا تقتصر فقط على البيع بل البيع صورة من صوره. ولكن الشريعة لم
22:18لم تقصر ذلك على هذه الصورة بل كل ما يكون مفضيا الى بيع الخمر والى شربه من المعاوظات المالية سواء كان بيعت او كانت اشارة او كانت مشاركة كله يدخل في ما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم من تجارة الخمر
22:38فتجارة الخمر شاملة للبيع اجرة التصنيع ولاجرة الحمل والايصال ولاجرة الخدمة والسقاية كما لو كان في محل يخدم فيه من يطلب الخمر بتقديمها له فكل ذلك يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من تجارة الخمر فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة
23:06لم يقتصر اللعن على شاربها بل حاملها لعن حاملها والمحمولة اليه وعاصرها ومعتصرها عشرة سماهم النبي صلى الله الله عليه وسلم في هذه الموبقة لعظيم ظررها وكبير خطرها فقوله تعالى وحرم الربا دليل على تحريم كل المعاملات المحرمة
23:30هنا مسألة ما هو الربا ذكرت ان الربا نوعان في الجملة ربا قروظ وهذا ربا الجاهلية الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وجاء تحريمه نصا في القرآن والنوع الثاني من الربا ربا البيوع ربا البيوع
23:52الفرق بينهما ان ربا القروظ يدخل في كل قرظ يقرضه الانسان في كل الاموال. فاذا اقرضتك مثلا هذا الجهاز على ان ترده جهازين هذا ربا. اذا اقرضتك هذا الجهاز على ان ترده ومعه مئة ريال. هذا ربا اذا اخذتك هذا
24:14واشترطت عليك منفعة تنفعني بها توصلني لمكان تخدمني بخدمة هذا ربا. فكل قرظ جر نفعا فهو ربا. وليعلم ان القرض لا يقتصر فقط على الدراهم والدنانير والنقود الورقية بل القرض يدخل كل مال تبذله لشخص بشرط ان يرد لك بشرط ان
24:38يرد لك بدله فالقرظ هو دفع المال لمن ينتفع به ويرد بدنه سواء كان من النقود او كان من المتاع بل حتى لو كانت ابنا فاذا اقرضت شخصا لبنة تبن
24:53ما يأكله البهائم اشترطت عليه ان يردها لبنتين كان هذا من الربا. فالربا لا يقتصر فقط على نوع محدد من المال بل كل ما يقرض فانه اذا شرط فيه زيادة او نفع فهو ربا
25:13هذا يسمى ايش ها يا اخوان ربا القروض النوع الثاني ربا البيوع وهذا ليس في كل الاموال انما في اموال سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصول هذه الاموال ست
25:26تسمى الربويات وهي ما جمعه حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب يعني الذهب اذا بيع بالذهب هذا معنى الذهب بالذهب بعت ذهبا بذهب البه هنا للمعاوظة والفظة بالفظة يعني اذا بعت فظة
25:46بفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح. هذي ستة اصناف تسمى الاموال الربوية هي اصول الاموال يعني الاموال التي يجري فيها الربا اذا بيع بعضها ببعض والربا فيها نوعان اما ربا فضل وهو زيادة واما ربا نسيئة وهو التأجيل
26:10اما ربا فاضل وهو الزيادة بعتك كيس صاع شعير بصاعين من الشعير هذا ربا. ربا ايش؟ فضل لان فيه زيادة. بعتك صاع تمر بصاعين من التمر هذا ربا يسمى ربا فضل
26:29اما النوع الثاني من الربا فهو ربا التأجيل التأخير وهذا غالبا يكون اذا تفاوتت الانواع او حتى اذا كان في النوع الواحد وثمة غرض في التأخير. مثل ان ابيعك رطبا يابسا انا ابيعك
26:51تمرا يابسا برطب احصله منك في وقت طيب التمر طيب ثمن النخل هذا نسيئة الان لو يجي شخص يقول انا محتاج تمر اعطني من التمر الذي عندك واذا جاء وقت الرطب اعطيتك
27:10مثله من الرطب هذا ربا نسيئة ولو لم يكن فيه زيادة هذا ربا نسيئة اي ربا تأجيل وتأخير فهذا لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا بعت هذه الاصناف يقال النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة الى اخره قال صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل هذا لمن ايش
27:33الزيادة الفظل مثلا بمثل صاع بصاع يدا بيد هذا لمنع التأجيل ثم قال صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت الاصناف يعني بعتها برا بتمر هنا اختلفت الاصناف ملحا بشعير اختلفت الاصناف
27:53تبيع كيف شئتم من حيث القدر ما فيه اشكالية في الزيادة تبيع كيف شئتم لكن اذا كان يدا بيد لابد من التقابظ قبل التفرغ. طبعا اليوم هذه الصور من ليست هي الاكثر حضورا في معاملات الناس. اليوم معاملات الناس
28:15بالاوراق النقدية فهل يجري فيها ربا؟ جمهور العلماء المعاصرين على ان الاوراق النقدية يجري فيها الربا بنوعيه ربا الفضل ربا النسيئة وعدوا كل نوع من العملات النقدية الورقية كل نوع منها جنسا مستقلا. يعني الريال السعودي جنس كالذهب
28:47والجنيه المصري جنس كالفظة او كالذهب بمعنى ان كل عملة مستقلة تعتبر جنسا مستقلا. فاذا بعت بجنيه ريال بريال لابد فيهما من التقابض والتماثل عندي عشرة الان اريد ان اصرفها ريالات اعطيك العشرة يجب
29:10ان اخذ بقدرها لا يجوز ان اخذ تسعة ولا يجوز ان اخذ احدى عشرة لا بد مثلا بمثل هذا حتى نتوقى ربا ايش الفضل وايضا لا بد من التقابظ لا يصلح انا اقول لك هذي عشرة بكرة اجي اخذ الصرف
29:30لانه لا بد ان يكون يدا بيد فلا بد في العملة الواحدة من هذا في بيع العملة الواحدة لابد فيه من تحقيق هذين الامرين عدم الزيادة وعدم التأجيل والتأخير حتى نسلم من ربا الفضل ومن ربا النسيئة. اما اذا كان
29:55اذا كانت العملة مختلفة ريال جنيه او بدينار او بدولار او بغير ذلك من العملات. فكل عملة الان مستقلة اذا بعت ريال بجنيه يجوز ان ابيع الريال بخمس جنيهات بخمس جنيهات او
30:15ما شئت ما شئت بسعر الصرف او حتى ازيد من سعر الصرف يجوز ان ازيد في العدد لان كل صنف من هذه كل عملة مستقلة تعتبر جنسا مستقلا يجوز في بيعها الزيادة. لكن لا يجوز فيها التأخير. فاذا بعتك
30:40ريال بجنيهات لك ان تزيد ما شئت فلا يلزم ان يكون ريال بجنيه قد يكون ريال باكثر من جنيه او العكس. جنيه باكثر من ريال. لكن ما المطلوب في هذه الحال الا نتفرق
30:54وبين وبيننا شيء بل لا بد من التقابض. ولهذا الذين يسألون عن عن المتاجرة في العملات يجب ان يتنبهوا الى هذا ان في العملات يجب فيها التقابض فاذا بعت دولار بجنيه بريال بغير ذلك لك ان تبيع ما شئت لكن لابد
31:15في ما يتعلق بالتقابض لابد ان يكون يدا بيد. طبعا احيانا تجري المعاملات المالية عبر وسائل ووسائط الكترونية فليس ثمة مبادلة يدا بيد لكن المبادلة يدا بيد هنا تثبت بثبوت القيد الكتابي
31:35الذي يثبت انه قد دخل في رصيدك او ثبت لك عند الجهة التي تجري التبادل مبلغ وقدره كذا وكذا بالمال الذي تمت مبادلته وبهذا يعرف ان الربا نوعان وانه خطر يجب على المؤمن ان يتوقى منه وان يبعد عنه ما استطاع
32:01لقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا. فيجب على المؤمن ان ان يجتنب الربا وان يتوقاه فان الربا سيء العاقبة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.