الدرس (44) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم
0:21واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فكنا قد
0:46قرأنا قول الله تعالى حافظوا على الصلاة والصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين والاية الكريمة امرت المؤمنين بالمحافظة على الصلوات اجمالا ثم خصت منها صلاة وهي الصلاة الوسطى والمحافظة عليها
1:18تكون تكميل شروطها واركانها وواجباتها ومستحباتها وادابها ومن ذلك ما ذكر الله تعالى من القيام في قوله تعالى وقوموا لله قانتين فان القيام في الصلاة من واجباتها فرائضها وهو ركن من اركانها
1:50فالله عز وجل قال في الاستعداد للصلاة قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وقال جل وعلا في وصفص الصلاة امن هو قانت
2:19اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه وكذلك قال تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. فالقيام ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة الا به ما لم يكن ثمة ما يمنع الانسان من القيام ولذلك جاء
2:45في الصحيح من حديث عمران رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب فعلم ان القيام في الصلاة
3:06مطلوب اولا حال الاستطاعة فان عجز عنه الانسان تحول منه الى القعود فان عجز عنه تحول منه الى الاضطجاع هكذا دلت الادلة على وجوب القيام في الصلاة ولا خلاف بين العلماء
3:31بان القيام في الصلاة ركن من اركانها وفرض من فرائضها ولا يختل هذا الا لعذر اما مرض كما في حديث عمران ابن حصين رضي الله تعالى عنه صلي قائما فان لم تستطع فقائم
3:53فقاعدا او لما يجعل الانسان غير قادر من غير المرض كالخوف. ولهذا جاءت الاية التالية بعد الامر بالمحافظة على الصلاة والقيام فيها مبينة حال العذر في ترك القيام قال فان خفتم فرجالا او ركبانا
4:19اي فصلوا وانتم تمشون وانتم راكبون وهذا خروج عن وصف الذي امر الله تعالى به في قوله وقوموا لله قانتين وذلك للعذر وهو حال الخوف فان حال الخوف تستوجب حركة
4:48اضطرابا لا يتناسب مع ما امر الله عز وجل فاذن الله به محافظة على اداء الصلاة في وقتها وقد ذكر الامام البخاري رحمه الله في هذه الاية شيئا من البيان
5:15بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقرأ ما ذكر ثم نعلق عليه بما يفتح الله عز وجل الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
5:35اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله اما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. وقال ابن جبير كرسيه علمه يقال بسطة
6:05زيادة وفضلا. افرغ انزل ولا يؤوده لا يثقله. اعداني اثقلني الاعد والايد القوة. السنة النعاس لم يتسنه لم يتغير. فبهت ذهبت حجة خاوية لا انيس فيها عروشها ابنيتها السنة نعاس ننشزها
6:35اعصار ريح عاصف تهب من الارض الى السماء كعمود فيه نار. وقال ابن رضي الله عنهما صلدا ليس عليه شيء. وقال عكرمة وابل مطر شديد اطل الندى وهذا مثل عمل المؤمن. يتسنى يتغير
7:03قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا مالك عن نافع ان عبد الله بن عمر رضي الله عنه ما كان اذا سئل عن صلاة الخوف قال يتقدم الامام وطائفة من الناس فيصلي بهم الامام
7:23تعال وتكون طائفة منهم بينهم وبين العدو لم يصلوا. فاذا صلوا الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون ويتقدم الامام ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة. ثم ينصرف الامام وقد صلى ركعتين
7:52فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لانفسهم ركعة بعد ان ينصرف الامام يكون كل واحد من الطائفتين قد صلى ركعتين. فان كان خوف هو اشد من ذلك صلوا رجالا قياما على اقدامهم او ركبانا. مستقبل القبلة او غير مستقبليها. هذا
8:22الباب ذكر فيه المؤلف رحمه الله قول الله عز وجل فان خفتم فرجالا او ركبانا بعد ان ذكر الله عز وجل وجوب المحافظة على الصلاة والقيام فيها لله عز وجل. طاعة له سبحانه وبحمده ذكر سبحانه
8:44حال الخوف وما الذي يقتضيه من اثر على الصلاة. قال فان خفتم اي ان اصابكم خوف اما من عدو واما من طالب واما من سبع واما من شيء من المخوفات فان خفتم فرجالا
9:11اي فصلوا حال كونكم راجلين حال كونكم تمشون على ارجلكم الى اي جهة كانت جهتكم فاينما تولوا فثم وجه الله وذلك لعذر الخوف او ركبانا اي يصلوا وانتم على رواحلكم او على مراكبكم
9:37حال الخوف لان هذا الخوف قد تقتضي ان يصلي الانسان راكبا في حال فراره مما يخاف او في حال هربه مما مما يتوقع قال الله جل وعلا فاذا امنتم اي فاذا
9:59حصل الامن وهو ما يقابل الخوف المذكور في قوله فان خفته فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذكروا الله اي فصلوا الصلاة التي هي لذكر الله عز وجل
10:21على النحو الذي علمكم في قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فيقيم المؤمن الصلاة حال الامن على هذا النحو من الطمأنينة والاعتدال والسكينة والوقار والقنوط بالصمت وعدم الحركة بالسكون
10:53فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. اي مما تصلح به شؤونكم وتحققون به العبادة لله عز وجل فحقه ان يذكر جل في علاه على النحو الذي شرع فقوله جل وعلا
11:15فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. اي صلوا على النحو الذي شرعت لكم. وبينه لكم رسولي الله عليه وعلى اله وسلم هذا معنى الاية فالاية دلت على سعة رحمة الله بعباده
11:36فيما اذا طرأ ما يوجب خوفهم وما ينبغي ان يكونوا عليه في حال الامن. ففي حال الخوف خفف الله تعالى عن اهل الايمان فقال فرجالا او ركبانا اي صلوا وانتم راجلون او وانتم راكبون على حسب على حسب ما تقتضيه حالكم
11:56ثم قال فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون وفي الاية تنبيه الى ان المقصود من الصلاة ذكر الله جل وعلا ولهذا قال فاذكروا الله كناية عن الصلاة التي امروا فيها بالقيام قانتين لله عز وجل. ولا شك ان ذكر الله عز وجل
12:28اعظم ما في الصلاة من الفوائد والعوائد. يقول الله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ثم يقول جل وعلا بعد ان ذكر هذه الفائدة من فوائد الصلاة قال ولذكر الله اكبر. اي وما في الصلاة من ذكر الله. وتمجيده
12:53وتحميده وتقديسه اكبر من كل شيء واعظم من كل نفع فما فيها من ذكر الله هو المقصود. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن تكلم في الصلاة ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. انما هي لقراءة القرآن وذكر
13:18وتسبيح والتسبيح وذكر الله عز وجل. فدل ذلك على ان الذكر اعظم ما في الصلاة. ولهذا يقول الله تعالى فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. وقوله جل وعلا كما علمكم اي مثل ما علمكم
13:38فالعلم موجبه مقتضاه ان يشتغل الانسان بذكر الله عز وجل ولذلك كلما زاد الانسان علما بالله وبشرعه ازداد له ذكرا وعبادة وتعظيما وتمجيدا وتقديسا فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون
14:03فان العلم نعمة ومنحة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين كما في الصحيحين من حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه والمقصود ان الله تعالى بين سعة رحمته في هذه الاية في حال الخوف
14:25وحال طرق العذر فالشريعة لا مشقة فيها ولا عناء بل قد قال الله تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وقال جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا ولا يريد بكم العسر. وقال سبحانه وتعالى ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج
14:45وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فالشريعة متقنة راعت احوال الناس على اختلاف تلك الاحوال وتنوعها فحال القوة والقدرة لها حكم يناسبها وحال العجز او العذر
15:10له حال تناسبه من الاحكام الشرعية. ما جعل الله عليكم في الدين من حرج بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله جملة من التفسير لمعاني كلمات في سورة البقرة فقال رحمه الله وقال ابن جبير
15:32وهو سعيد ابن جبير احد اعلام التابعين رضي الله تعالى عنه ورحمه قال كرسيه علمه في تفسير قول الله عز وجل وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما على كرسيه
15:52هو علمه هكذا فسره سعيد بن الجبير وقد جاء نظيره عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه. وهذا التفسير هو احد الاقوال التي ذكرها العلماء في معنى الكرسي في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض انها علمه ولا شك
16:15بلا ريب ان علم الله تعالى وسع كل شيء وليس فقط السماوات والارض بل وسع كل شيء كما قال تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فعلمه جل في علاه
16:32احاط بالاشياء كلها فعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن كيف كان يكون لو كان فهذا من اوسع الصفات تعلقا فوسع علمه كل شيء سبحانه وبحمده ولهذا
16:59ذهب جماعة من اهل العلم الى ان تفسير الكرسي بالعلم ليس ليس راجحا ولا صوابا فقد نقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه فسر الكرسي بانه موضع قدمي الرب جل في علاه
17:21وجاء نظيره عن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه والاحاديث بذلك لا تخلو من مقال. اي فيها ضعف وهذا هو القول الثاني في تفسير الكرسي والقول الثالث في تفسير الكرسي انه العرش
17:39فمعنى قولي وسع كرسيه اي وسع عرشه السماوات والارض فهذه ثلاثة اقوال في معنى قوله وسع كرسيه السماوات والارض. القول الاول العرش والقول الثاني انه موضع قدمي الرب جل في علاه سبحانه وبحمده
17:58والثالث انه علمه وقال جماعة من اهل العلم الكرسي خلق من خلق الله عظيم لا يعرف قدره ولا حقيقته خلق من خلق الله عظيم لا يعرف قدره ولا حقيقته. انما بين الله تعالى شيئا من خبره فقال وسع كرسيه
18:24السماوات والارض ولا يعلم ما هو وعلى كل حال هذه اقوال اهل العلم وهي منتهى ما ذكروه في تفسير الكرسي. وفي كل الاحوال هو دال على عظمة الله عز وجل
18:42الذي اضيف اليه الكرسي لان الكرسي اضيف الى الله فاذا كان هذا شأن بعض خلقه فكيف بشأنه سبحانه وبحمده هذا هو المقصود من ذكر قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض
19:00هو بيان عظيم قدر الرب جل في علاه وعظيم سعة ابو عظيم سعته سبحانه وبحمده فاذا كانت هذه سعة خلقه فكيف به وهو الواسع جل في علاه وسع كل شيء رحمة وعلما
19:19ثم قال يقال بسطة زيادة وفضل وهذه في بعض ايات سورة البقرة في قصة طالوت لما اخبرهم نبيهم ان الله سيؤتيه الملك قالوا انى يكون انا يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه. قال ان الله زاده بسطة فى العلم
19:52والجسم بسطة يعني زيادة وفظل قال افرغ انزل افرغ علينا صبرا اي انزل علينا صبرا وهذا في دعاء المؤمنين في قتال اعداء اعداء الله عز وجل. وفي قوله ولا يؤوده حفظهما. قال في معنى
20:20اي لا يثقله والايد القوة هذا التفسير لقوله تعالى ولا يؤده حفظهما في ختم سورة البقرة في ختم اية الكرسي. هذا التفسير لكلمة في خاتمة اية الكرسي اية الكرسي هي اعظم اية في كتاب الله. كما دل عليه حديث ابي رضي الله تعالى عنه حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:52قال له اي اية في كتاب الله اعظم؟ قال الله ورسوله اعلم فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السؤال فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليهنك ليهنك العلم ابا المنذر اي تهنأ اي
21:14تهنأ بما رزقك الله تعالى من العلم ويفرحك ويهنئك ما ادركته من المعارف والعلوم ليهنك اي ليجلب لك الهناء ما فتح الله تعالى عليك من العلم. فاقره رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:36على ان اعظم اية في كتاب الله هي اية الكرسي. واية الكرسي تبوأت هذه المنزلة وهي انها اعظم اية في كتاب الله لان هالاية التي اخلصت لبيان كمالات الرب جل وعلا وعظيم صفاته
21:54فقد ابتدأها الله تعالى بالخبر عن الهيته الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ثم ذكر جل وعلا من الخبر عنه ما يملأ القلوب تعظيما له ومحبة. فان من ادرك معاني هذه الاية امتلأ قلبه تعظيما لله واجلالا له سبحانه
22:20ومحبة له سبحانه وتعالى وفي ختم هذه السورة وفي ختم هذه الاية قال الله تعالى ولا يؤوده حفظهما اي لا يثقله حفظ السماء والارض فقوله حفظهما عائد الى السماء والارض. قال وسع كرسيه السماوات والارض ولا
22:43يؤده اي لا يثقله ولا يكرثه ولا يتعبه ولا يغنيه حفظ السماوات والارض فحفظهما يسير على رب العالمين جل في علاه. هذا معنى قوله ولا يؤده حفظهما وبعد ان فرغ من ذكر الاخبار العظيمة
23:02الجليلة عن الله عز وجل قال وهو العلي العظيم الذي يجوز وصفه كل ما تدركه عقول بني ادم ولذلك هو علي سبحانه قدرا وهو علي ذاتا وهو علي قهرا جل في علاه فله العلو المطلق
23:27في الذات وفي القدر والمكانة وفي القوة والقهر علو الذات سبح اسم ربك الاعلى. اامنتم من في السماء علو القدر سبح اسم ربك الاعلى وما قدروا الله حق قدره ولله الاسماء الحسنى
23:52ولله المثل الاعلى كل ذلك يدل على عظيم قدره جل في علاه ورفيع مكانته اما علو القهر والقدرة فهو في قول الله تعالى وهو القاهر فوق عباده سبحانه وبحمده فادراك هذه الصفات
24:12والعلم بما تظمنته اية الكرسي من جليل الاخبار عن الحي القيام سبحانه وبحمده عن الحي القيوم سبحانه وبحمده تملأ القلب تعظيما للرب جل وعلا ومعرفة بعلو قدره سبحانه وبحمده ولذلك قال وهو العلي العظيم
24:35والعظيم لا يفسر بمعنى واحد بل هو من الاسماء الذي بل هو من الاسماء التي يفسرها مجموع ما اخبر الله به عن نفسه من الكمالات. انتبه لهذا المعنى من الاسماء من اسماء الله ما يبينها معنى من المعاني الكريم
24:59كثير العطايا والهبات العزيز الممتنع عن كل سوء او غلبة الرفيق الذي يرفق في الامر فلا يعاجل بالعقوبة فهذه اسماء لها معان محددة الرحمن الرحيم ذو الرحمة جل في علاه لكن من الاسماء
25:26ما لا يفسر بمعنى واحد بل هي مستفادة من مجموع ما اخبر الله تعالى به عن نفسه كالعظيم فالعظيم ذو العظمة والعظمة جاءت من اين؟ من جلاله وعظيم صفاته سبحانه وبحمده لا تستفاد من معنى واحد بل هي
25:45مستفادة من مجموع ما اخبر الله تعالى به عن نفسه من الاسماء والصفات ومثله ايضا الحميد والمجيد والقدوس هذه اسماء لا تفسر معنى واحد انما تستفاد من مجموع ما اخبر الله تعالى
26:09به عن نفسه في كتابه او اخبر عنه رسول صلى الله عليه وسلم في سنة من اسمائه وصفاته فهو العلي العظيم ذو العظمة سبحانه وبحمده بعد ذلك قال السنة النعاس وهذه ايضا في اية الكرسي في قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم
26:38فقول لا تأخذه سنة اي انه جل في علاه لا يتطرق اليه نعاس لعظيم قدره وجليل شأنه سبحانه وبحمده وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام
26:59ولا ينبغي له ان ينام ان يستحيل ويمتنع ان ينام لكماله جل في علاه فقوله سبحانه وبحمده لا تأخذه سنة ولا نوم اي لا تأخذه الغفلة السابقة للنوم ولا النوم
27:20وهذا لكماله لكمال حياته وقيوميته ولهذا جاء بهذا الوصف بعد ذكر الحياء صفة الحي القيوم قال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم النفي هنا
27:42اراد به الله جل وعلا بيان كمال حياته وقيوميته. فمن لا تأخذه سنة ولا نوم تكمل حياته. وتكمل السنة تفضي الى عدم القيام والغفلة عن الخلق والنوم ينافي كمال الحياة. فان النوم موت
28:05كما قال الله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها فيرسل الاخرى فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى فالنوم نوع من الموت فنفى الله تعالى عن نفسه ذلك لكمال حياته سبحانه وبحمده هو الحي القيوم. فقوله السنة النعاس. قال
28:38يتغير جاء بها على وجه التبع والا فليست هذه في اه نعم جاء بها على وجهه التبع لما ذكره الله تعالى في قصة صاحب الحمار الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال ان يحيي هذه الله بعد موتها فاماته الله مئة عام ثم بعثها
29:04قال كم لبث؟ قال لبثت يوما او بعظ يوم قال بل قال بل لبثت مئة عام فانظر الى طعامك ها وشرابك لم يتسنه اي لم يتغير وانظر الى حمارك وانظر الى حمارك ايش
29:27وانظر الى الحماية ونجعلك اية للناس ها وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له انه عدو انه فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء
29:46فالشاهد ان قوله يتسنى جاءت في سياق هذه الاية فمعنى التسني هنا التغير قال فبهت هذا في قصة ابراهيم للنمرود فبهت الذي كفر اي ذهبت حجته هذا معنى قوله فبهت
30:08حيث قال الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال فان الله يأتيه بالشمس من المشرق
30:25تأتي بها من المغرب فبهد الذي كفر اي انقطعت حجته. هذا معنى قوله فبهت اي ذهبت حجته. وقوله خاوية على عروشه سيأتي هذا في قصة في في اية سيسوقها المصنف لا من ايات سورة البقرة خاوية لا انيس فيها
30:46عروشها ابنيتها كما قال الله تعالى اينما تكونوا يدكم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة. فالبروج هي القصور وكذلك تسمى القصور والبيوت عروش قال ننشزها اي نخرجها والنشوز هو الخروج ومنه سميت المرأة الخارجة عن طاعة زوجها ناشزا
31:22وكذلك الرجل الذي قصر في حقوق امرأته وبخسها حقوقها يسمى ناشزا فالنشوز هو الخروج عن الحال والاعتدال عن الحالة المطلوبة والاعتدال ستطلق على كل خروج لكن فيما يتعلق بالمعاملات هو خروج عن حال الاعتدال والمطلوب