استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(18) من شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00نعم نقرأ شيئا من الاحاديث المتصلة بالتحويل ثم نكمل ان شاء الله تعالى التعليق الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللحاضرين
0:30يا قومه ولعلكم تهتدون. قال حدثنا ختيمة ابن سعيد عن ما له عن عبد الله ابن دينان ابن عمر قال بينما الناس في صلاة الصبح بقاء اذ جاءهم مات فقال ان رسول الله صلى الله عليه
1:00عليه وسلم قد انزل عليه الليلة. وقد امر ان يستغفر النعمة فاستغفروها وكانت وجوههم الى الشام فاستتاروا الى القبلة. هذا الخبر فيه ما تقدم من خبر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى
1:20عن تحول القبلة زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء الى اهل قباء وقباء هو اول مسجد اسس على التقوى وهو المسجد الاول الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة صلى الله عليه
1:40وسلم ثم بعد ذلك تحول الى مسجده وكان يأتي الى قبا كل يوم سبت ضحى لم يبلغ اهل قبا تحويل القبلة الا صباح اليوم التالي. وذلك بخبر من جاءهم فقال بين الناس
2:00في الصبح بقباء اذ جاءهم رجل فقال انزل الليلة قرآن فامر ان يستقبل الكعبة اينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وحي امر فيه ان يستقبل الكعبة. فاستقبلوها واستداروا اي امتثلوا ذلك الامر
2:20وذلك التوجيه استداروا كهيئتهم فتوجهوا الى الكعبة وكان وجه الناس الى الشام يعني قبل التحويل الذي امروا به في قوله تعالى فولي وجهك اشطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شذرا. قوله تعالى
2:40حيث خرجت مولي وجهك يا شيخ المسجد الحرام هي اخر الايات الثلاثة التي فيها الامر بتحويل القبلة الى بيت الى الكعبة عوضا عن عن بيت المقدس. نعم الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج الانثى واعتمر فلا اجماع عليه ان يضطر
3:10وبهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم. شعائر واحدة وشعيرة. وقال ابن عباس رضي الله عنهما الصروان الحجر ويقال حجارة منذ الذين تنبت شيئا. والواحدة صفاء بمعنى الصفا والصفاء للجميع. قال حدثنا
3:40انه قال قلت لعائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت قول الله تبارك وتعالى دعائم الله ومن حج فانته واعتمر فلا جناح عليه اي يتفرق بهما. فما هو على احد
4:10فقالت عائشة انما انزلت هذه الاية من انصار كانوا منهم من توكلت وكانوا بين الصفا والمروة. فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه ان
4:50هذه الاية الكريمة في سورة البقرة ذكر الله تعالى فيها الخبر عن عالمين من وجبلين جعلهما جل في علاه من شعائر وعلامات دينه التي تعظم وتحترم وهما جبل الصفا والمروة. قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر
5:20فاخبر جل وعلا ان هذين الجبلين الصفا والمروة من شعائر الله اي من علامات دينه التي حرمها وعظمها وجعل لها منزلة وجعلها مكانا للتعبد له اليه جل في علاه. الصفا والمروة جبلان. متقابلان في جهة
5:50شرق الكعبة وهما جبلان صغيران في اصل جبلين كبيرين. اما الصفا فهو في اصل جبل ابي قبيس وهو جبل شهير كبير واما المروة فهو في اصل جبل صغير في اصل جبل جبل يسمى وعيقعان. وهما اي هذان الجبلان
6:20جبل ابي قبيس وجبل قعيقعان هما الاخشبان. الذين اللذان قال فيهما الملك للنبي صلى الله عليه وسلم لما رجع قافلا من الطائف بعد ان لقي من اهل الطائف ما لقي من الاذى
6:40والاستهزاء. عدم القبول قال له جبريل هذا ملك الجبال. ارسله الله تعالى اليك سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الله تعالى ارسلني بما تشاء اي بما تأمر فان شئت اطبقت عليهم الاخشبين على من؟ على اهل مكة الذين اذوه واخرجوه
7:10والجأوه الى هذا الاذى الذي بلغ به مبلغا عظيما في ذهابه الى الطائف الطائف صلى الله عليه وسلم ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين اي هددت عليهم الجبلين العظيمين فيهلكان لان غالب بيوتات مكة كانت بين هذين الجبلين
7:30جبل ابي قبيس وجبل قعيقعان وفي اصلهما هذان الجبلان العظيمان العظيمان منزلة فهما من شعائر الله وهما جبل الصفا وجبل المروة. يقول الله عز وجل ان والمروة من شعائر الله اي من علامات دينه. وذلك بما جعل فيهما من عبادة الطواف به
8:00السعي بينهما تقربا الى الله عز وجل. والسعي بينهما من ملة ابراهيم عليه السلام. واصل السعي هو ما كان من عمل ام اسماعيل عندما وضعها ابراهيم عليه السلام عند البيت كما قال جل وعلا فيما قص
8:20عن ابراهيم ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. فجاء ابراهيم بهاجر ومعها رضيعها
8:40اسماعيل وجعلهم عند البيت. وجعل عندهم شيئا قليلا من الماء وشيئا قليلا من الطعام. ثم ولى رضي عليه الصلاة والسلام فتبعته هاجر تقول يا ابراهيم كيف تتركنا في هذا الوادي؟ الذي لا
9:00زرع فيه ولا ماء ولا شيء. ما في انس ولا ما في شيء. خالي من كل احد. فما كان فما كان عليه الصلاة يرد عليها شيئا ما كان يجيبها على شيء مما قالت. استمساكا بما امره الله عز وجل
9:20وعملا بما اوحي اليه. فلما علمت من ابراهيم انه لا يمكن ان هذا الا بوحي قالت االله امرك بذلك؟ هل الله امرك ان تفعل هذا؟ فقال نعم قالت انظر الى اليقين والثقة بالله عز وجل قالت اذا لا يضيعنا. اذا كان هذا امر الله لك اذا
9:50لا يضيعنا لن يضيعنا الله عز وجل ما دام ان الذي امرك بان تضعنا في هذه البقعة وتذهب وتتركنا على هذا النحو من الماء القليل والطعام القليل في واد بن زرع وما فيه احد من الناس اذا لا يضيعنا. رجعت الى ابنها وابراهيم عليه السلام مضى في سبيله. حتى كاد ان
10:10يتوارى عنهم فاستقبل البيت. ودعا بالدعوات التي قصها الله تعالى في سورة ابراهيم ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير عند بيتك المحرم الى اخر الدعوات. ثم ان هاجر عليه السلام بقيت مع رضيعها في هذا المكان الخالي
10:30مع شيء من التمر وقليل من الماء. حتى انتهى ما عندها. اذا انتهى ما عندها جاع لان حليبها الذي يجتمع انما يجتمع من طعام وشراب. فاوجست من ولدها جوعا فطلبت ما
10:50تحفظ به نفسها وولدها. فالتفتت يمنة ويسرة ما في. وهذي غير ذي زرع وما في احد. فكانت عليها عليها السلام توجهت الى الصفا خرجت من جهة البيت الى الصفا كما يفعل الان المعتمرون والحجاج
11:10توجه الى توجهت الى الصفا ورقت عليه لماذا؟ لتنظر هل هناك احد؟ هل فيه قوم قد نزلوا قريبا من هذا الجهة فتطلب منهم عونا فطلع فكانت تصعد على الصفا وتنظر وتنظر الى رضيعها حتى
11:30اذا لم ترى احدا نزلت حتى اذا جاءت الى بطن الوادي هذا هذا جبل وهذا جبل جبلان وبينهما وادي اذا جاء الى بطن الوادي غاب عنها ولدها فزعت اشتد سيرها وهذا سبب سعي الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فاصل مشروعية
11:50السعي هو سعي ام اسماعيل عليه السلام في بطن الوادي. فكانت تسعى حتى ترتفع ثم تلتفت يمنة وتطمئن على ابنها الذي تركته عند البيت وهلم جر. جرى هذا سبع مرات ذهابا وايابا
12:10ففي السابع عندما رقت على المروة سمعت صوتا في جهة ابنها فذهبت فوجدت الماء ينبع قريبا منه وهو هذا الماء الذي نشرب منه الى يومنا هذا زمزم. كانت عليها السلام قد خشيت ان يذهب هذا الماء
12:30ويتبدد لانه ليس له ما يحفظه فكانت تجمعه وتقول زم زم زم زم فسمي هذا بفعلها زمزم سبب تسميته بهذا الاسم هو هذا الذي كانت تفعله. هذا خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان من شأن
12:50هاجر عليه السلام. اذا السعي بين الصفا والمروة ومن شعائر الله يتذكر به المؤمنون ملة ابراهيم فانه سعى بين الصفا والمروة وقد قال الله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ومقام ابراهيم في احد قولي العلماء يشمل
13:10كل مكان تعبد فيه ابراهيم عليه السلام لله في في في الحرم وما حوله فمنه من مقام ابراهيم الحصى الذي صلى عنده النبي صلى الله عليه وسلم والذي قام عليه ابراهيم لبناء البيت الصفا والمروة من مقام ابراهيم منى من مقام ابراهيم
13:30مزدلفة من مقام ابراهيم عرفة من مقام ابراهيم كل ذلك يدخل في قوله جل وعلا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى على احد قولين العلماء اذا قوله جل وعلا ان الصفا والمروة من شعائر الله اي من علامات دينه التي ابقاها
13:50واستمرت في هذه الامة على نحو ما كان عليه ابراهيم عليه السلام قال الله جل وعلا بعد ان قرر منزلة هذين المكانين وانهما من علامات دينه وشرائعه وشعائره جل في علاه
14:10قال فمن حج البيت او اعتمر من حج البيت اي من جاء البيت حاجا البيت ما هو؟ الكعبة اذا اطلق البيت في لسان العرب لا ينصرف الذهن الا الى الكعبة المشرفة. فالألف واللام هنا للعهد الذهني. لم يتقدم ذكر للبيت لكنه للعهد الذهني اذا
14:30البيت فالمقصود به الكعبة. فمن حج البيت اي من قصد البيت فجاءه حاجا او اعتمر او جاءه الفرق بين الحج والعمرة الحج اعمال تتعلق بالبيت وبالمشاعر واما العمرة فعمل يتعلق بالبيت
14:50والصفا والمروة فقط ليس فيه زيادة على هذا. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان طوف بهما. الله عز وجل هنا نفى الجناح قال فلا جناح. والاصل في نفي الجناح عن الشيء هو رفض
15:10المؤاخذة عنه او رفع المؤاخذة بسببه. فقوله فلا جناح عليه اي ليس عليه اثم ولا مؤاخذة ان يطوف بهما. معنى هذا ان الطواف لانه نفى الجناح ولذلك اختلف العلماء في حكم الطواف
15:40سيأتي بيان الخلاف في حكمه بعد لكن هذه الاية دلت على نفي الجناح لكن الامر ليس كذلك ليس المقصود نفي الجناح فحسب بل المقصود ازالة ما كان في نفوس الناس فيما يتعلق
16:00الطواف بين الصفا والمروة. وهذا ما بينته عائشة رضي الله تعالى عنها في خبرها. الجاهليون قبل الاسلام فيما يتعلق بالصفا والمروة كانوا على طريقين. منهم من لا يطوف بين الصفا والمروة مطلقا. فلا يعرف الصفا والمروة
16:20ولا اتيهما هذا القسم الاول. ومنهم من كان يطوف بين الصفا والمروة. لكن لا يطوف فيهما تعبدا لله بل تعظيما للاصنام. اما اصنام خارج مكة. كانوا يعظمون تلك الاصناف بالطواف بين هذين الجبلين وقيل بل كانوا يعظمون الطواف بين كانوا يطوفون بين الصفا والمروة
16:50لتعظيم صنمين على الصفا والمروة. صنم على الصفا وصنم على المروة. فكانوا يطوفون بهما. لما جاء الاسلام وجدوا في انفسهم حرجا ان يفعلوا ما كانوا يفعلونه في الجاهلية. وجدوا في انفسهم حرجا ان يفعلوا ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الطواف بين الصف
17:10والمروة وهم كانوا يفعلون ذلك تعبدا لغير الله وتعظيما لاصنام تعبد من دون الله. فجاء نفي الحرج وبيان التشريع بالطواف في قوله ان الصفا بقوله جل وعلا ثلاث فمن حج البيت
17:30اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ثم قال تعالى ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم. الاية دالة على مشروعية الطواف بين الصفا والمروة. دلالتها في اولها عندما قال ان
17:50الصفا والمروة من شعائر الله يعني من دينه. اذا فعل الطواف بين الصفا والمروة عبادة او ليس عبادة؟ عبادة. وهل عبادة مطلقة؟ الجواب لا عبادة تختص من حج واعتمر فقط. فلا يتعبد الا عز وجل باتساع بين الصفا والمروة في غير الحج والعمرة
18:10قال تعالى فمن حج البيت او اعتمر بس. ليس ثمة تطوع بالسعي بين الصفا والمروة. الا في حج او في عمرة فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. لا اثم عليه
18:30لكن ما مرتبة هذا؟ مرتبته انه شعيرة وانه عبادة وانه طاعة. طيب لماذا نفى الاثم؟ ما دام وشعيرة وعبادة الجواب منكم لماذا نفى الاثم؟ قال فلا جناح عليهم ان يطوف بهما لازالة ما وقع من حرج في نفوس
18:50عرب الذين كانوا في الجاهلية يعتقدون عقائد فاسدة فيما يتعلق بالطواف بين الصفا والمروة. لكن الطواف بين الصفا والمروة شعيرة وطاعة وعبادة لدلالة اول الاية ان الصفا والمروة من شعائر الله وما كان من
19:10شعائر الله فانه يجب ان يعظم وهو ويتعبد الله بتعظيمه وقد قال الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله ايش؟ فانها من تقوى القلوب. وقد نص الله تعالى على ان الصفا والمروة من شعائره. وانها وانه يطاف بينهم
19:30في الحج والعمرة. ثم ذكرت عائشة رضي الله تعالى عنها خبر الحرج وما جاء من ايراد عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنه. عروة ابن الزبير يا اخوان عظيم الشأن في الفقه. هو احد الفقهاء
19:50السبعة وهو من اكثر التابعين فقها. لكنه رضي الله تعالى عنه قص هذه القصة واعتذر عن الفهم الذي اخطأ فيه بانه كان حدثا صغيرا في اول تحصيله وطلبه. بدأ المصنف رحمه الله ببيان بعض
20:10مفردات في الاية فقال شعائر الله شعائر علامات وواحدتها شعيرة. وقال ابن عباس الصفوان الحجر الحجر في قوله ان الصفا. الصفا جمع صفات. وقيل الصفا مفرد. واشار المصنف رحمه الله الى ان الاصل فيه انه الحجر ويقال الحجارة الملز التي لا تنبت شيئا هذا هو الصفاء والواحدة
20:40صفوانة بمعنى الصفا والصفا للجميع فاشار الى ان الصفا جمع. واما المروة فهي الحجارة الصغيرة. قيل الحجارة الصغيرة الصلبة وقيل الحجارة الصغيرة الرخوة وقيل في الحجارة الصغيرة مطلقا صلبة كانت او رخوة. وقيل ان
21:00المرء حجر صغير يوقد به اي يستعمل في ايقاد النار. هذا ما يتصل بما ذكره المصنف رحمه الله في دلالة الاتي معنى الاية اما ما ساق يقول هشام ابن عروة عن ابيه عروة ابن الزبير انه قال قلت لعائشة اسمع الى هذا الحوار العلمي بين
21:20عالم من علماء التابعين وهو في سياق طلب العلم مع عائشة رضي الله تعالى عنها وعائشة خالته فان عروة ابن الزبير امه اسماء بنت ابي بكر ذات النطاقين رضي الله تعالى عنها. قالت قلت لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وانا يومئذ حديث السن
21:40يعني لم اتمكن من العلم ولا تمكنت من الادراك والفهم الذي الذي يمكنني من فهم ما فهمته عائشة من الاية قال رضي الله تعالى عنه سائلا عائشة ارأيت يعني اخبريني اذا جاء كلمة ارأيتي في في كلام العرب
22:00يعني ايه؟ اخبريني ارأيتي قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما فما فما ارى المتكلم عروة يقول ما ارى يعني ما اظن على احد شيئا الا الا يطوف بهما يعني
22:20ليس على احد اثم ولا مؤاخذة اذا ترك الطواف بين الصفا والمروة. فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها كلا يعني ليس الامر كما ظننت ولا الامر كما رأيت. طبعا هو الان يخبرها على وجه عرظ العلم. وليس على وجه التقرير
22:40لانه يسأله قال ارأيت اخبريني هل هذا الرأي الذي توصلت اليه والفهم الذي استنبطته من الاية صحيح ام لا فقالت رضي الله تعالى عنها بعد ان استكمل عظم رأى رحمه الله ورضي عنه قالت كلا لو كانت كما تقول
23:00لانه ما ما يلزم لمن حج او اعتمر ان يطوف بين الصفا والمروة كانت فلا جناح عليه الا يطوف بهما. لكن المنفي ليس هو الجناح بترك الطواف انما المنفي الجناح بالطواف. انما
23:20نزلت الان تبين انه هذا هو الفهم الصحيح للاية ثم قالت انما انزلت هذه الاية في الانصار. الانصار وهم الاوس والخزرج الذين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم والانصار اسم شرعي ممدوح في الكتاب والسنة. لانه اسم لقوم ناصروا رسول الله صلى الله عليه
23:40وسلم وفدوه بالدم والمال والاهل حتى مكنه الله تعالى واظهره. فرضي الله تعالى عنهم وارضاهم. انما انزلت هذه الاية في الانصار كيف كانوا يهلون لمناك اي يلبون لمناة يهلون يعني يقول لبيك يا منات
24:00هي احدى المعبودات والاصنام التي كانت تعبد من دون الله. وقد ذكرها الله تعالى في سورة النجم في قوله افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. فمناة المذكورة في هذا الحديث هي المذكورة في سورة
24:20ان نجد في قوله ومن اتى الثالثة الاخرى. يقول تقول عائشة رضي الله تعالى عنها كانوا يهلون لبنات يعني يلبون. يتقربون النسك لمن ات وكانت منات هذي هذا الصنم المعبود من دون الله حذو هديد يعني قريب من قديد وهي
24:40بلدة قرية بين مكة والمدينة. وكانوا يتحرجون ان ان يطوفوا بين الصفا والمروة لانهم كانوا يطوفون بين الصفا والمروة تقربا لمن؟ لمن ات فلما جاء الاسلام وقع في نفسهم شيء من الحرج
25:00لذلك قال فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. يعني انهم في الجاهلية كانوا يطوفون بين الصفا والمروة تقربا لمنات. والان جاء فكيف يطوفون بين الصفا والمروة وقد كانوا يفعلون ذلك على وجه الشرك فانزل الله تعالى قوله ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن
25:20حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فبينت الاية ان الطواف بين الصفا والمروة ليس له علاقة اعمال الجاهلية بل هو من شعائر الله التي الله تعالى وشرعها لهذه الامة. الحديث الاخر حديث مختصر ايضا في هذا السياق ويبين سببا اخر من اسباب
25:40الحرج الذي وقع في صدور الناس في الطواف بين الصفا والمروة. نعم. قال عن عاصم ابن سليمان. قال سألت انس بن منكر رضي الله عنه الصفا والمروة فقال كنا نرى انه ما من امر الجاهلية. فلما كان الاسلام انسكنا عن
26:10اما فانزل الله تعالى ان الصفا والمروة الى قوله ان يلقى الله بهما الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله يعزز المعنى السابق. انس ابن مالك من الانصار رضي الله تعالى عنه
26:30وبين انه عندما جاء الاسلام وقع في نفوسهم حرج من امر الجاهلية انهم كانوا يهلون لمناك ويتقربون لصنم من الاصنام بالطواف بين الصفا والمروة. فلما كان الاسلام امسكنا عنه اي ترددوا في الاقبال على الصفا والمروة والسعي بينهما. فانزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت
27:00يعتبر فلا جناح عليه ان يطوف بهما فهذا بيان اخر لحكم لمشروعية السعي بين الصفا والمروة وان الاية دالة على مشروعية الصفا السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة وان الحرج المنفي هو ما كان يعتقد
27:20الجاهلي اهل الاسلام من حرج كان في قلوبهم من عملهم في الجاهلية. ثم ازال الله تعالى ذلك بما انزل هذه الاية اما ما يتعلق بحكم الصفح بحكم السعي بين الصفا والمروة. فاولا السعي بين الصفا والمروة لا يكون الا في حج او عمرة. من
27:40اتفاق ليس ثمة من يقول من اهل العلم انه يتطوع بالسعي بين الصفا والمروة في غير الحج والعمرة. وهذا نص في الاية الله تعالى يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فالمسألة محسومة بالنص
28:00اجمع فالاجماع منعقد على انه لا يتعبد احد بالطواف بين الصفا والمروة. بخلاف الطواف بالبيت فان يكون في الحج والعمرة وفي غيره بهما لا تم يا بني عبد مناف لا تمنع احدا طاف بهذا البيت اي ساعة بالليل او النهار ان يصلي ركعتين هذا ما يتعلق
28:20بالمسألة الاولى في هل يتطوع بالسعي بين الصفا والمروة في غير الحج والعمرة؟ الجواب يتطوع او لا؟ ما ليس ثمة عبادة بالسعي بين الصفا والمروة الا في الحج او العمرة. طيب ما حكم السعي في الحج والعمرة؟ للعلماء فيه ثلاثة
28:40اقوال منهم من قال ان السعي بين بين الصفا والمروة في الحج والعمرة ركن لا يتم الحج ولا تتم العمرة الا بالسعي بين الصفا والمروة. وهذا ما ذهب اليه الامام الشافعي وهو مذهب الامام احمد. وقال به جماعة من اهل العلم
29:00الثاني من من الاقوال ان الطواف بين السعي بين الصفا والمروة السعي بين الصفا والمروة والطواف بالسعي والمروة واجب من واجبات الحج والعمرة وليس ركنا. والفرق بين الركن والواجب ان الركن لا تتم العبادة الا به. مثل ما لو صليت
29:20ركعتين باقي وحدة. ما تقوم المغرب بركعتين. لكن لو صليت المغرب وسهوت عن التشهد الاول التشهد الاول تصح صلاتك او لا؟ تصح تجبرها بسجود السهو. فالواجب اقل منزلة من الركن. الركن لا تصلح
29:40عبادة ولا تقوم الا بعمله اما الواجب فقد يجبر بجابر او يعوض عنه بشيء وتأتي وتصح العبادة فما يتعلق بالسعي قال جماعة من اهل العلم انه ركن انه ركن وقال جماعة من اهل العلم انه واجب وقال جماعة من اهل العلم ان
30:00له سنة هذي اقوال اهل العلم والذين قالوا بالوجوب استدلوا بالاية والجميع استدل بالاية الذي قال بالوجوب والذي قال بالركنية والذي قال الاستحباب لكن الذي قال بالوجوب استدل بما جاء في المسند والسنن من حديث بنت ابي تجرات
30:20قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة يشتد سعيا يدور به ازاره ويقول فان الله كتب عليكم السعي. وهذا يدل على ان السعي اما ان يكون ركنا واما ان يكون واجبا. فينبغي للانسان الا يخل
30:40السعي والاحوط الا يتركه لان تركه عند من يقول بركنيته يجعل عمله غير تام حتى يأتي بما قصر من سعي في حجه او في عمرته. هذا ما يتصل بهذه المسألة نسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع
31:00من صالح

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.