الدرس (11) من كتاب التهجد من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:20صفيه وخليله خيرته من خلقه. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنة واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان ايام هذا الشهر ولياليه تنقضي كسائر الزمان وما اسرع
0:50انقظاء الاوقات ومظي الاعمار. وقد قال الله تعالى في بيان مصر للدنيا سرعة زوال عندما يتساءل اهل القيامة عن مدة مكثهم في الدنيا الا متم الا قليلا. اي ما نبت في هذه الدنيا الا قليلا
1:30وهذا القليل سريع التقظي. بطيء التأثي ابي الرجوع وهذه صفاتي للوقت والزمان فان الزمان قبل ان يأتي بطيء لا سيما اذا كان الانسان ينتظر ثم اذا جاء ما اسرع ما ينقضي ويزول ثم اذا انقضى وزال وذهب فان
2:00انه لا يرجع. ولذلك قال في وسط الزمان بطيء التأتي سريع التقضي ابي الرجوع. والراشد هو من عمر هذه الايام وتلك الليالي. بما يفرح به عند لقاء ربه. فان هذا الزمان هو مستودع لكل عامل
2:30يودع فيه ما يسره او ما يحزنه. فمن وجد خيرا يحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. الليلة ليلة يبتدأ بها النصف الثاني من هذا الشهر. وقد تم نصفه الاول مضى خمسة عشر يوما من
3:00هذا الشهر وانقضت والراشد من جد فيها واجتهد بصالح العمل. لكنه يؤمل الخير فيما بقي. لا سيما وان خير الشهر اخره. فان فيه اياما وليالي هي من خير ليالي الزمان وايامه. لمن جد فيها بصالح العمل. فنسأل الله جل وعلا العون على ما بقي
3:30وان يبارك لنا في بقية شهرنا وان يعيننا فيه على صالح العمل وان يوفقنا الى قيام ليلة القدر والى الجد والاجتهاد في سائر الزمان فيما يقربنا الى العزيز الغفار. نقرأ شيئا مما
3:50ذكر الامام البخاري رحمه الله في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
4:20اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باباه من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح. قال حدثنا يعقوب ابراهيم قال حدثنا روحا قال حدثنا سعيد عن قتادة. عن انس ابن ما لك
4:50رضي الله عنه ان نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد ابن ثابت رضي الله عنه تسحرا فلما فاضوا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم الى الصلاة
5:10فصلى قلنا لانس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال انس رضي الله عنه كقدر ما يقرؤه الرجل خمسين اية هذا الباب ذكر فيه المصنف رحمه الله من من
5:40صلى الله عليه وعلى اله وسلم في سحوره انه كان صلى الله عليه مسألة في اخر السحور تأخيرا عظيما حتى لا يبقى بينه وبين الصلاة الا وقت يسير يقول رحمه الله باب من تسحر ثم قام الى الصلاة فلم فلم ينم حتى صلى الصبح. هذا الباب
6:10فيه بيان ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يكن ينام السحر في كل لياليه بل من اوقات السحر ما كان صلى الله عليه وسلم يكون فيه مستيقظا. لانه تقدم لنا في الباب السابق ان عائشة رضي الله
6:30تعالى عنها اخبرت ان النبي صلى الله عليه وسلم ما الفاه السحر اي ما وافقه السحر وهو عندها الا وهو نائم فقد اخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها عن هدي غالب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو انه لا يأتيه
6:50سحر الا وهو نائم صلوات الله وسلامه عليه. وهذا فيما في بيان الوصف المضطرب الذي يصف غالب حاله صلى الله عليه وسلم. تقول عائشة رضي الله تعالى عنها ما الفاه السحر عندي الا نائما تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء المصرف في هذا الباب ببيان ان النبي
7:20صلى الله عليه وسلم كانت هذه حاله لكنه في رمضان لم يكن ينام السحر صلى الله عليه وسلم بل كان يشتغل بالسحور الذي ندب اليه وجعله فصلا بين قيام هذه الامة وصيام غيرها. فقد قال النبي صلى الله
7:40عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابن عبد الله ابن عمرو فصل ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب يعني الفارق والمميز ما بين صيامنا وصيام اهل الكتاب اكلة السحر يعني ما يأكله الانسان في السحر وهو السحور وقد قال النبي
8:00الله عليه وسلم في شهر السحور تسحروا فان في السحور بركة. تسحروا فان في السحور بركة. فامر صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالسحور واخبر ان هذا السحور يدرك به الانسان بركة. وبركة السحور لا تقتصر
8:20على نوع من البركات بل بركة من العامة تسحروا فان في السحور بركة والبركة وبركة في السحور تشمل عدة امور تشمل اتباع السنة ومخالفة اهل الكتاب وتشمل ايضا ان الله عز وجل يطرح للمتزحر بركة فيما يأكله فينتفع به انتفاعا عظيما
8:50وذلك ان الانسان قد يأكل شيئا كثيرا فلا يجوز لهذا الاكل بركة في طعامه وشرابه انما يأكل ولا يشبع او يأكل ويشفع لكن لا يجب لهذا السحر والبركة. فمن المهم ان
9:10يتفضل المرء الى ان بركة السحور لا تقتص فقط بالثواب والاجر بل حتى في الاتفاق بالمأكول فان الاكلة في السحر في هذا الوقت الاستعانة بالله على الصوم مما يعظم به اجر الانسان. ويكبر به نفعه من حيث انتفاع
9:40عبدني بهذا الاكل الذي يأكله. كما ان من بركة السحور العون على الصيام. فانها ما يحصل به تقوية للانسان على الطاعة والعبادة فيقبل على العبادة وقد اخذ حظه وحاجته من الطعام فلا يجد للصيام رهقا ولا عناء. كل هذه من بركات
10:10التي تمتزج في قول النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة. تسحروا فان في السحور بركة رحمه الله من تسحر ثم قام الى الصلاة فلم ينم حتى صلى الصبح هذا في بعض احوال النبي صلى الله عليه وسلم وقص وذكر
10:30المسلم رحمه الله في هذا ما رواه باسناده من حديث سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وزيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه تسحرا
10:50تسحر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد ابن ثابت وزيد ابن ثابت من علماء الصحابة وقد اوكل اليه النبي صلى الله عليه وسلم كتابة الوحي فهو من كتبة الوحي رضي الله تعالى عنه. ولذلك لما
11:10اراد عثمان جمع المصحف على حرف واحد جعل من من من اشتغلوا بذلك واعتنوا به زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه. يقول انس ان صلى الله عليه وسلم وزيد ابن ثابت رضي الله عنه تسحرا اي اكل اكلة السحر فلما فرغ من سحورهما
11:40لما انتهى سحرهما قام النبي صلى الله عليه وسلم الى الصلاة فصلى. قام الى الصلاة اي صلاة الفجر. وقوله فصلى اي اتى مرض لكن لم يكن هذا مباشرا بل قام الى الصلاة اي قام الى شأن الصلاة من الاستعداد لها والوضوء والتهيؤ
12:00ركعتي الفجر من قام لهذه لهذه الاعمال فقد قام الى الصلاة. فقوله رضي الله تعالى فقام الى الصلاة اي قام متهيأ لها اتيا بما بطهارتها وما يشرع لها من مشروعات ومسيونات. قال رضي الله تعالى عنه فقلنا لانس اي آآ القائل هو
12:30كاد يسأل انس فقلنا لانس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ اي كم كان الوقت من نهاية السحور الى الدخول في الفريضة. الى الدخول في الفريظة. فقال رظي الله تعالى
12:50انت كقدر ما يقرأ الرجل خمسين اية؟ اي بمقدار ما يقرأ القارئ خمسين اية قراءة توسط لا قراءة اناة وتطويل ولا قراءة حذر وحذر بل قراءة متوسطة. وهذا يأتي في قريب من
13:20عشر دقائق ثمان دقائق نحو هذا الوقت. فكان بين فراغه من سحوره. وصلاته صلى الله عليه وسلم هذا القدر قدر ما يقرأ الرجل خمسين اية قراءة متوسطة. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد ما ترجم له المؤلف رحمه الله
13:40البخاري من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام في السحر اذا كان صائما بل يتسحر والسحور فيه الفضائل التي ندب اليها النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا حيث قال تسحروا فان في السحور بركة
14:00وفيه من بركاته اتباع السنة. وقلنا ببركاته مخالفة اهل الكتاب ومن بركاته. ثواب الكتاب للامر ومن بركاته ان ان هذه الاكلة يحصل بها من المنافع للانسان ما لا يحصل له بغيرها
14:20هذي كلها من بركات السحور. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجاهد اصحابه الطعام فكان يأكل مع اصحابه صلى الله عليه وسلم ما يسر الله. فوافق ان تسحر مع زيد ابن ثابت. ولم يظهر هل زيد
14:40هو الذي ضاف النبي صلى الله عليه وسلم ام ان النبي هو الذي ضاعف؟ ام انه ما كان في مكان مشترك؟ فاكل وطعاما واحدا كما الشعر في احوال الاعتكاف يشترك المعتكفون في الطعام ولا يضيف بعضهم بعضا
15:00وفيه من الفوائد تأخير السحور الى اخر الوقت. فان بين الصلاة والفراغ من السحور هذا القدر القصير من الوقت وهو قدر القراءة خمسين اية وفيه من الفوائد ان الصحابة رضي الله تعالى عنه جعلوا وسيلة التوقيت التي يعتمدونها في معرفة قدر الزمان
15:30القرآن وذلك لتعلقهم بقراءة القرآن وعنايتهم به واقبالهم عليه رضي الله تعالى عنهم. فجعلوا قراءة القرآن هي معيار التوقيف. فهنا يقول انس رضي الله تعالى عنه في مقدار ما بين السحور
15:50واقامة الصلاة قدر خمسين اية ومثله فيما قدر فيه سجود النبي صلى الله عليه وسلم انه قدر بخمسين بقراءة خمسين اية. وهذا فيه طول صلاته صلى الله عليه وسلم المقصود ان النبي ان الصحابة كانوا يقدرون الوقت والزمان بقراءة القرآن لتعلقهم به واشتغال
16:20وعنايتهم به فجعلوه وسيلة من وسائل التوقيت. وفيه من الفوائد المبادرة الى صلاة الفجر في اول وقتها فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفجر بغلس. يعني في اول وقتها لكنه كان يطيل القراءة
16:40وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم اصبحوا بالفجر اي اطيلوا قراءة الفجر حتى يمتد تمتد القراءة وتمتد الصلاة الى وقت يسفر يسفر الصبح ويظهر النور وفيه من الفوائد حرص التابعين على معرفة حال النبي صلى الله عليه وسلم
17:10وعملا فانه لم فانهم لما اخبروا بما فعل صلى الله عليه وسلم من انه تسحر ثم قام الى الصلاة سأله كم بين فراغهما من سحورهما والصلاة. وهذا وقت يسير قصير. هذه بعض الفوائد المتعلقة
17:30بهذا الباب. نعم. قال رحمه الله تعالى طول القيام في صلاة الليل. قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا شعبة عن الاعمش عن ابي وائل عن عبدالله رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائما حتى اممت بامر سوء
18:00قلنا وما هممت؟ قال هممت ان اقعد واذر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث يبين ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من طول القيام وقد تقدم طول قيامه صلى الله عليه وسلم في وصف عائشة والمغيرة بن شعبة حيث قال ان النبي صلى الله
18:30وسلم كان لا يقوم في الصلاة حتى ترم قدماه. وفي رواية حتى تتفطر قدماه فلما قيل له في ذلك قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم افلا اكون عبدا شكورا؟ وقد تقدم ايضا
18:50ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يطيل السجود في صلاة الليل حتى قدر قدر سجوده صلى الله عليه وعلى اله وسلم بقراءة خمسين اية وكل هذا يبين ما كان عليه النبي صلى الله عليه
19:10وعلى اله وسلم من طول القيام. وقد سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال كان يصلي احدى عشرة ركعة يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن
19:30ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. وقالت ايضا في حديث اخر كانت صلاته صلى الله عليه وسلم يسجد السجدة عليك قدر ما يقرأ احدكم خمسين اية. قبل ان يرفع رأسه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا
19:50كله يبين انه صلى الله عليه وسلم كان يضيء الصلاة في قيامه وقعوده وفي سائر حاله في صلاته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وذاك ما اخبر به في هذا الحديث
20:10عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حيث صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقص طول قيامه فساق باسناده البخاري ساقب باسناده طريق شعبة عن الاعمش عن ابي وائل شقيق عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
20:30قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وهذي لم تكن في رمضان. بل في سائر ليالي الزمان فلم يزل قائما اي قياما طويلا حتى هممت بامر سوء. اي حتى اوشكت
20:50ودار في خلدي امر غير محمود. ولذلك قال حتى هممت بامر سوء. قلنا وما يعني ما ما الذي هممت به؟ قال هممت ان اقعد واذر النبي صلى الله عليه وسلم من طول قيامه. وحتى تعرف هذا
21:10يصف حذيفة ابن الامام رضي الله تعالى عنه قيام النبي صلى الله عليه وسلم فيقول صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم افتتح البقرة فقلت يركع عند المئة. فمضى فقلت يركع بها فمضى وافتتح النساء فقلت يركع بها يعني اذا انتهى من النساء
21:40فمضى وافتتح ال عمران فقلت يركع بها فما ركع النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد فراغه من ثلاث سور تقارب في حساب الاجزاء خمسة اجزاء وزيادة خمسة اجزاء من القرآن وزيادة بركعة واحدة. وهذا في ركعة في قيام. قال رضي الله تعالى عنه ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم
22:10ركوعا طويلا نحو قيامه. ثم رفع فاعتدل صلى الله عليه وسلم اعتدالا طويلا نحو ركوعه ثم سجد صلى الله عليه وسلم نحو قيامه على هذا النحو من طول قيامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وبه تعلم ان قول عبد الله ابن مسعود حتى هممت
22:40ليس لكل معتاد او مألوف بل هو طول خارج عن المألوف في طريق المصلين وفي عملهم وذلك يبين لك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن ترم قدماه لقيام القصير. ولم تكن تتفطر قدماه
23:10لقيام وجيز بل كان قياما طويلا وبه تفهم قول عائشة رضي الله تعالى عنها كان يصلي اربعة فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حزنهن وطولهن. ثم يصلي ثلاثا. كل هذا
23:30صور لنا كيف كان قيامه صلى الله عليه وسلم وبيتبين ما عليه حال كثير من الناس في صلاتهم اليوم من قصر الصلاة وقلتها. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعة واحدة
23:50ستة اجزاء نحن الان في صلاة التراويح مع ائمتنا نقرأ كم جزء؟ نقرأ جزءا واحدا واذا انتهى الواحد قال يا الله اه طول علينا الامام وبدا يهمز رجليه ودور واحد يدلكه ويعني صارت سالفة وهي جزء واحد وكله ركوع وسجود ما هو
24:10متتابع النبي صلى الله عليه وسلم في ركعة واحدة. يقرأ ستة اجزاء. فينبغي ان يقتدي المؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا يصبر نفسه. لن نبلغ شأنه صلى الله عليه وسلم في عبادته ووطاعته
24:30لقصورنا وتقصيرنا لكننا فيه اسوة حسنة ولا تعجل فهذا عثمان رضي الله تعالى عنه يصلي عند البيت فيفتتح بعد العشاء. بالبقرة ويختم القرآن في ركعة رضي الله تعالى عنه يختم القرآن كاملا في ركعة في ليلة نقل عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه العابد
25:00الخليفة الراشد رضي الله تعالى عنه وارضاه. فثبت في الامة من؟ فيه خير كثير لكن الكلام على ان ينبغي لنا ان نجتهد ونجد ولا نستكثر شيئا من القليل. نحن نعمل قليلا ونراه في حق الله كثيرا. وهو في الحقيقة
25:20قليل مهما كان كثيرا. فما على الله من الحقوق لعباده لا تدركه قواهم قدراته قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. فاسأل الله ان يعيننا على طاعته وان يستعملنا في مرضاته
25:40وليجعلنا بحزبه واولياءه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من الفوائد طول قيام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما وصف عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وفيه مشروعية صلاة الجماعة في النافلة فان
26:00عبد الله ابن مسعود صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في نافلة لكن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يديم ذلك وفيه من الفوائد ان الانسان قد يمنعه من ترك العمل الصالح وجود من يعينه
26:20يشجع على العمل الصالح. عبد الله بن مسعود منعه من ترك هذا القيام الطويل النبي صلى الله عليه وسلم وموافقة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي بيان اثر الصحبة. وان الانسان اذا وفق الله له
26:40صاحبا يعين على الطاعة كان ذلك زيادة في الخير له. وعون له في الصالح من العمل. وفيه من الفوائد ادب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد تواضع عبد الله بن مسعود
27:00حيث قال لهؤلاء ما دار في نفسه وخاطره مع انه ليس ملزوما ان يخبرهم بذلك لكن اخبر ليبين ان النبي قام قياما طويلا وانه ليس من عادته ان يكون مثل هذا القيام اي ليست من عادة عبد الله بن مسعود ان يقوم مثل هذا القيام لكنه وافق
27:20النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه. هذه جملة من الفوائد ثم ساقها المصنف رحمه الله بعد ذلك حديث حذيفة فقال كان حفص بن عمر قال حدثنا خالد بن عبدالله عن ابي وائل عن حذيفة
27:40عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام للتهجد من الليل بالسواك هذا الحديث حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه ليس فيه الخبر عن طول قيام النبي صلى الله عليه وسلم الباب ترجم له المصنف بقوله باب طول القيام في صلاة الليل وحديث حذيفة
28:10فلم يذكر فيه طول القيام هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله من طريق ابي وائل عن حذيفة قال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان للتهجد من الليل اي للصلاة من الليل يشوص فاه بالسواك يشوس اي يدلك
28:30فمه بالسواك دلكا قويا. فالشوس دلك قوي. واستنان قد يكون له صوت وذلك مبالغة في التنظيف وازالة ما يمكن ان يكون غير لائق المصلي من الروائح الكريهة ونحوها. لا سيما وان الفم مجرى اشرف كلام واعظمه وهو كلام رب العالمين
29:00فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بالسواك لا سيما في صلاة الليل كثرة القراءة فيها. الشاهد فيهم فيما يتصل بالباب ان حذيفة صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل كما اخرج الامام مسلم في صحيحه ووصف طول قيام النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت لكم قبل قليل بقراءته
29:30والنساء وال عمران ثم الركوع الذي طال حتى كان قريبا من القيامة ثم الاعتدال الذي طال حتى صار قريبا من ركوعه والسجود الذي كان قريبا في الطول من قيامه تمام يتبين وجه صيام كالمصنف رحمه الله لحديث حذيفة في باب طول قيام النبي صلى الله عليه وسلم مع انه لم
30:00في ذلك قياما ويمكن ان يقال ان توصى النبي صلى الله عليه وسلم فهو بالسواك يدل على طول القيام لان الشمس اعتناء زائد في تطييب الفم وتنقيته وهذا يكون في العادة لقيام طويلة
30:20لا لقيم القصيرة. الحديث فيه من الفوائد حرص الصحابة على رصد سنة النبي صلى الله عليه وسلم ونقرها على وجه المفصل. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتهجد من الليل
30:40ويقول كما قال الله تعالى له في محكم الكتاب ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وفيه من الفوائد استحباب استعمال السواك. وهي سنة غائبة في كثير من حياة الناس. السواك
31:00جاء فيه من الاحاديث والفضائل والندب ما لم يأتي في غيره من السنن المرافقة للصلاة ينبغي للمؤمن ان يعتني به وان يهتم به السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب اي يحصل بها رضا الرب جل في علاه
31:20فينبغي للمؤمن ان يحرص على السواك وليستكي بسواك طيب يحصل به المقصود من تطييب الفم وتنقية وتطهيره وفي ان المبالغة في السواك مشروعة عند القيام للصلاة وان ما ندم النبي صلى الله عليه وسلم بالاصطواك لا يقتص الفرائض فقط بل في الفرائض والنوافل. قال صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي
31:50امرتهم بالسواك عند كل صلاة. والصلاة هنا تشمل الصلاة المفروضة والصلاة النافلة. هذه بعض المتصلة هذا الباب نقف عليه ونأخذ ما يسر الله من الاسئلة