استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (19) من كتاب الصوم من صحيح البخاري بالمسجد الحرام

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله الله تعالى باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وافطاره. قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا
0:30ابو عوانة عن ابي بكر عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا اذا انقضوا غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم
0:50قال حدثني عبد العزيز ابن عبد الله قال حدثني محمد ابن جعفر عن حميد انه سمع انس رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن ان لا يصوم منه. حتى نظن ان لا يصوم منه
1:10نصوم حتى نظن ان لا يفطر منه شيئا. وكان لا تشاء تراه من الليل مصليا الا رأيته ولا الا رأيته موقعنا الا رأيته. نعم. قال حدثني محمد قال اخبرنا ابو خالد الاحمر. قال اخبرنا حميد قال
1:40فسألته انسا رضي الله عنه عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما كنت احب ان اراه من الشهر صائما الا ولا مفطرا الا رأيتم ولا من الليل قائما الا رأيته ولا نائما الا رأيته. ولا مسست خزة
2:00ولا حريرة الين من كظم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شممت مسكة ولا عبيرة اطيب رائحة من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم على رسول الله. هذه الاحاديث فيها هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صومه وافطاره
2:20وفي صلاة الليل. ذكر فيها المصنف الامام البخاري رحمه الله حديث عبدالله بن عباس وحديث انس اما حديث عبد الله بن عباس قال ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمظان وقد اخبرت
2:40عائشة بذلك فوافق خبر عبد الله بن عباس خبر عائشة رضي الله تعالى عنها وانه لم يكن صلى الله عليه وسلم في صيام يصوم شهرا كاملا وانما كان يصوم صلى الله عليه وعلى اله وسلم كاملا في الفرض وهو شهر وهو صوم
3:00شهر رمضان يقول في صيام النبي صلى الله عليه وسلم التنفل والتطوع قال ويصوم اي تطوعا وتنفلا يقول القائل يعني الناظر الى حاله وعمله صلى الله عليه وسلم لا والله لا يفطر اي يدوم في صيامه حتى يظن الظال
3:20انه لا يفطر ابدا لتوالي صيام صيامه صلى الله عليه وسلم. ويفطر اي ويقع منه الفطر متتابعا متواليا حتى يقول القائل لا والله لا يصوم. اي ليس من عادته الصيام. فكان صلى الله عليه وسلم تتنوع حاله بين صيام
3:40متتابع وفطر متتابع. وانس اخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن ان لا يصوم منه. اي انه كان صلى الله عليه وسلم يترك صيام ايام كثيرة من الشهر
4:00حتى يقال انه لا يصوم من هذا الشهر شيئا. ويصوم حتى نظن ان لا يفطر منه شيئا. يعني في حاله صلى الله عليه وسلم كان بين ترك وفعل وفي تركه وفعله يراعي مصالح عديدة ومن ذلك ما
4:20يفتح الله تعالى عليه من القوة والقدرة والنشاط في صيام التطوع. قال رضي الله تعالى عنه وكان اي النبي الله عليه وسلم لا تشاء تراه من الليل مصليا الا رأيته. يعني انه صلى الله عليه وسلم لم يكن يخص الصلاة في وقتها
4:40من الليل بل كان في صلاته في الليل يتنقل يصلي من اول الليل واوسطه واخره. ولذلك قال قال كان لا تشاء تراه من الليل مصليا الا رأيته. ليس المقصود انه يصلي كل الليل. ولذلك قال ولا نائم
5:00من الا رأيته؟ يعني كان يخلط ليله قياما بنوم او نوما بقيام فلم يكن يفرد وقته للصلاة كلها ولم يكن ينم صلى الله عليه وسلم كل الليل بل ينام ويستيقظ. فقوله لا تشاء تراه من الليل مصليا الا رأيته اي
5:20يصلي احيانا اول الليل ثم ينام ثم يصلي اوسط الليل ثم ينام او ان ذلك يختلف باختلاف الليالي. وقال سليمان عن حميد الطويل انه سأل انس في الصوم واتى بالحديث في الرواية الثانية لحديث انس لما سئل
5:40عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم قال في جواب ذلك ما كنت احب ان اراه من الشهر صائما الا رأيته اي ان النبي لم يكن صلى الله عليه وسلم يخص الصوم في اوسط الشهر او اوله او اخره بل من كل الشهر صام النبي صلى الله عليه وسلم من
6:00اوله واوسطه واخره كما انه من كل الليل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اوله واوسطه واخره. قال ولا من الليل قائما الا رأيته. ولا نائما الا رأيته. هذا كله في كمال عبوديته. وطيب اخلاقه
6:20وتحقيق طاعة ربه جل في علاه. ثم انتقل الى ذكر وجه اخر من كمالاته صلى الله عليه وسلم وهو كمال الخلقة كمال خلقته صلى الله عليه وسلم يقول ولا مسست خزة ولا حريرة من اطايب الثياب
6:40افخر الاقمشة والينها ولا مسست خزة ولا حريرة الين من كف رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولم يكن ذلك عن تنعم انتبه لم يكن ذلك عن ترف لم يكن ذلك عن توسع في
7:00امن الدنيا بل كان ذلك من تكميل الله جل وعلا لخلقته صلى الله عليه وسلم. والا فقد كان صلى الله عليه وسلم في مهنة اهله ان يخدم اهله في شؤونهم فيما يتعلق بمصالحهم. كما انه كان صلى الله عليه وسلم يجاهد في سبيل
7:20لله وكسرت رباعيته وشج وجهه وادمي صلى الله عليه وسلم وكان بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم يربط الحجر على بطنه من الجوع. فلم يكن هذا الذي وصف انس بن مالك من حال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
7:40في طيب ملمس يده ولين ملمس يده عن تنعم. انما كان عن طيب خلقة من الله وعلا فقد كمل الله له الخلق وكمل له الخلق فجمع له الفضل في خلقه والفضل في خلقه
8:00صلى الله عليه وسلم ولا مسست ولا مسست خزة ولا حريرة الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مسكة ولا عبيرة وكلاهما من الطيب. اطيب رائحة من رائحة رسول الله صلى الله عليه وعلى
8:20وسلم هذا الحديث او هذه الاحاديث فيها الشاهد بما ذكر المصنف رحمه الله من بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صومه وفطره وانه كان يخلط صلى الله عليه وسلم في صومه وفطره في الشهر كما كان يخلط في
8:40ليلة بين نوم وقيام. فكان يصلي من اول الليل واوسطه واخره. وكان يصلي وينام من الليل كما كان يصوم ويفطر صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على نقل هديه وعمله. ولا غرابة في
9:00فان الله تعالى قد قال لاهل الايمان لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. فلا غرابة ان يرصد الصحابة رضي الله تعالى عنهم احواله الدقيق والجليل الخاص والعام الخلقي والخلقي وذلك
9:20لانه صلى الله عليه وسلم امام المؤمنين وهو قدوة من يرجو الله واليوم الاخر ومن كانت هذه حاله فان الحريص على النجاة والسعي في فوز نفسه يسعى الى العلم بما يكون
9:40من حاله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد ان الله عز وجل اعان رسوله صلى الله عليه وسلم على طاعة الله. فجمع انواعا من العبادات صياما وقياما. فكان اعبد الناس
10:00وقد قال ذلك مقسما قال صلى الله عليه وسلم اما والله اني لاتقاكم لله واعلمكم به اتقاكم لله اي اعظمكم تقوى لله. واعلمكم به اي اعظمكم علما بالله جل في علاه
10:20وهذان قرينان كلما عظم علم الانسان بالله زادت عبادته. فان العلم يثمر العمل لذلك جمع بينهما النبي صلى الله عليه وسلم فلما كمل الله له العلم به جل في علاه كمل له سبحانه عمل فكان اعبد
10:40لربه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولذلك لما تقال بعض الناس ما كان من عمل النبي صلى الله عليه وسلم حيث سألوا عن عمله فقالوا يصوم ويفطر ويقوم وينام ويتزوج النساء. فتقول اولئك
11:00النبي جاء رهط ثلاثة سألوا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله. فشافوا ان العمل ما هو كما يتوقعون كثيرا على نحو ما يتخيلوه في عمله صلى الله عليه وسلم. فقال احدهم اما والله اني اصوم ولا افطر. وقال الاخر
11:20اقوم ولا انام وقال الثالث اعتزل النساء. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال اما والله اني لاصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني. اي من عدل عما
11:43انا عليه من طريق وعن ما عانى عليه من هدي فليس مني في عمل صالح ولا في ايه؟ سنة واقتفاء هدي. فتبرأ منه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. تبرأ من من خرج عن هديه فالزم
12:03نفسه ما لم تلزمه الشريعة هذا هو هديه صلى الله عليه وسلم ويترجمه ما نقله اصحابه من تنوع حاله صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد ان العبادة فتح من الله عز وجل تنشط النفوس له احيانا وتكسل عنه حينا. ولذلك
12:23كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم وهذا تنويع منه صلى الله عليه وسلم في طاعة ربه وقيامه بعبادته سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى باب حق الضيف في الصوم
12:43قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا هارون ابن اسماعيل قال حدثنا عليهم قال حدثنا يحيى قال حدثني ابو سلمة قال حدثني عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث
13:03يعني ان لزولك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا. فقلت وما صوم داوود؟ قال نصف الدهر اللي بعده. باب حق الجسم في الصوم. قال حدثنا ابن مقاتل قال اخبرنا عبد الله
13:23الاوزاعي قال حدثني يحيى ابن ابي كثير قال حدثني ابو سلمة ابن عبدالرحمن قال حدثني بني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله الم اخبر
13:43انك تصوم النهار وتقوم الليل. وقلت بلى يا رسول الله. قال فلا تفعل صم وافطر وقم ونم فان لجسدك عليك حظا وان لعينك عليك حقا. وان لزوجك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا
14:03وان بحسبك ان تصوم كل شهر ثلاثة ايام. فان لك بكل حسنة عشر امثالها فان ان ذلك صيام الدهر كله. فشددت فشدد علي. فقلت يا رسول الله اني اجد قوة
14:23قال فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه. قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام قال نصف الدهر. وكان عبدالله يقول بعد ما كبر. يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه
14:43وسلم. هذان البابان حديثهما واحد. الباب الاول باب حق الضيف في الصوم اي بيان ما للضيف من الحق في ما اذا ورد على صائم هل له حق؟ في ان يفطر
15:03المضيف او لا. وذكر في ذلك قصة عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنه. وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن علماء الصحابة ومن اكثر الصحابة رواية ونقلا عن النبي صلى الله عليه وعلى
15:23وسلم وقد تميز بكثرة نقله وذلك انه كان يكتب استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة حديث فكان كثير الحديث رضي الله تعالى عنه وهو من علماء الصحابة واكثرهم رواية رضي الله تعالى عنه
15:43وكان صاحب عبادة وطاعة. وكان من عبادته انه يصوم ولا يفطر ويقوم ولا ينام. فجاء خبر وذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه صلى الله عليه وسلم اخبره بما بلغه عنه من انه يصوم
16:03ولا يفطر وانه يقوم ولا ينام. فكان ما وجهه اليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث في هذه القصة يقول عبد الله بن عمرو بن العاص قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا يا عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم
16:23يحدث عبدالله بن عمرو بن العاص يا عبد الله الم اخبر انك تصوم النهار وتقوم الليل يعني كثرة وتتابعا واستمرارا على هذا العمل. فقلت بلى يا رسول الله. اي الامر كما اخبرت من اني اصوم
16:43ولا افطر او اصوم كثيرا واقوم كثيرا ولا انام. قال صلى الله عليه وسلم فلا تفعل اي لا على هذا الطريق وعلى هذا السبيل لكن صم وافطر. اي اخلط الفطرة بالصوم. وقم ونم. اي اخلط
17:07القيامة بالنوم. ثم قال صلى الله عليه وسلم في علة هذا التوجيه فان لجسدك عليك حقا وان لعينك عليك حقا. وان لزوجك عليك حقا. وان لزورك عليك حقا لزورك اي لضيفك. لزائرك وليس المقصود الزور الذي يطلق بعض الناس
17:37على بعض الجهاز الهضمي زور. الزور هنا المقصود به الضيف. وان لزورك عليك حقا ثم قال وان بحسبك ان تصوم كل شهر ثلاثة ايام. وان بحسبك اي يكفيك. و تبلغ الغاية في الصيام المشروع ان تصوم كل شهر ثلاثة ايام فان لك بكل حسنة
18:07عشر امثالها يعني الحسنة تتضاعف عشرة اضعاف فيكون بهذا اذا صام ثلاثة ايام من كل شهر كما لو صام الدهر كله ولذلك قال فان ذلك صيام الدهر المقصود بصيام الدهر الدهر
18:27المقصود به السنة الدهر المقصود به السنة وذلك انه اذا كان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام واليوم بعشرة ايام فقد صام السنة كاملة لان كل شهر ثلاثة ايام تغني عن صيامه او تقابل وتكافئ صيامه كاملا فيكون بهذا قد صام
18:47دهر كله اي صام السنة كاملة. فالمقصود بالدار هنا السنة. يقول عبد الله ابن ابن عمرو رضي الله تعالى عنه فشددت فشدد علي اي شددت في طلب الزيادة على هذا القدر الذي وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم
19:07بان طلب الزيادة في الصوم اكثر من ذلك. قلت يا رسول الله هذا بيان التشديد. قلت يا رسول الله اني اجد قوة ويرغب في الصوم فقال اني اجد قوة اي تزيد على ان اصوم ثلاثة ايام من الشهر. فقال له النبي
19:27صلى الله عليه وسلم فصم صيام نبي الله داود هذا النهاية ولا في بعض روايات الحديث ذكر انه قال صم يوما وافطر يومين. فقال اني اطيق اكثر من ذلك او افضل من ذلك. فقال صم يوما وافطر يوما. قال اني اطيق افضل من ذلك. قال
19:47الافضل من ذلك فليس وراء هذا ان هذا النمط وهذا النوع من الصيام ليس وراء هذا صيام افضل منه فهذا افضل الصيام واكمله واطيبه وهو صيام داود ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فصم صيام نبي الله داوود عليه
20:07السلام ولا تزد عليه اي ولا تزد على هذه الصورة فان الزيادة عليه خروج عن الصراط المستقيم في في الصيام. قلت وما كان صيام نبي الله داوود عليه السلام؟ اي كيف كان صيامه؟ قال نصف الدهر. يعني شطر
20:27يعني شطر السنة فكان يصوم يوما ويفطر يوما. فكان عبد الله يقول بعد ما كبر. عبد الله مضى على هذا الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم وفاوض النبي صلى الله عليه وسلم عليه في الصوم فكان يصوم يوما ويفطر
20:47يوما مضى على هذا حتى كبر وهو ملازم هذه هذه السنة وهذا العمل ثم انه لما كبر وجد نوعا من المشقة في ان يصوم يوما وافطر يوما. لكنه كره ان يترك ما كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال ليتني
21:17قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم يعني توسعته وهي وهي نافلة لكنه ما احب ان يبدل شيئا كلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال شددت فشدد علي. اي شددت في طلب
21:37اعلى بعد ان رخص لي النبي صلى الله عليه وسلم بالقدر الاقل فشدد عليه لما كبر وجد من نفسه شيئا من المشقة والعناء في ان يصوم يوما ويفطر يوما. ولقيت شخصا مرة في مناسبة فسلم
21:57ليجاس يعني الحديث عن الفطر او كان في وقت الفطر واذا به يفطر ولقيته مرة ثانية فاذا به يفطر فقلت له ما شاء الله انت ما مناسبة هذا الصوم؟ قال انا منذ خمسة عشر سنة اصوم يوما وافطر يوما. يعني ما
22:17الله اعلم ما كنت اظن ان احدا يدوم هذا الوقت الطويل على هذا العمل. وهذا فضل الله لكن على كل حال من اطاق ذلك فهذا افضل الصيام. ولكن من كان له شغل او كان له عمل فلا ينبغي ان يقل
22:37ام ثلاثة ايام من كل شهر. اذا اراد العمل بالسنة فليصم ثلاثة ايام من كل شهر فان صيام ثلاثة ايام من كل شهر يدرك به فضيلة يسيرة واجرا عظيما وهو ان يكون كما لو صام الدهر كله
22:57او اي صام السنة كاملة. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث عناية النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه فانه فاوظ عبدالله ابن ابن عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنه في الصيام وفي
23:17من الفوائد حتى يخفف عنه. وفيه حتى يخفف عنه وفيه من الفوائد نقل العمل الصالح والاخبار به اذا كان في ذلك مصلحة فان اخبار النبي صلى الله عليه وسلم جاء من بعض اهل عبدالله لما رأوا منه كثرة صيام وصلاة
23:37وقراءة للقرآن وفيه من الفوائد ان النفوس قد تنشط في زمان وتكسل في زمان اخر فينبغي ان يراعي الانسان في ذلك ما لا يرهقه ولا يخرجه عن حد الوسط ولا يجعله
23:57ايه يجري على اصحاب الحقوق سواء فيما يتعلق بنفسه او فيما يتعلق بغيره ان لنفسك عليك حقا ولعينك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا وهذه حقوق منها يكون خاصا بالانسان نفسه ومنها ما يكون خاصا باهله ومنها ما يكون خاصا بضيفه. وفي كلها ينبغي ان يحرص
24:27على اداء الحقوق وحفظها فحفظ الحقوق تستقيم به الاحوال. وفيه من الفوائد رحمتها هذه الشريعة بالانسان فانها جاءت على نحو يتحقق به عبودية الرحمن دون وقوع في ما يعود على الانسان بالهلاك والعناء والمشقة. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان
24:57جسدك عليك حقا وان لعينك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا وان لضيفك عليك حقا وان لزورك عليك حقا وفي من الفوائد ان الشريعة امرت باداء الحقوق على اكمل وجه. لم تخص في ذلك حقا دون حق بل امرت باداء الحقوق
25:17كلها وتكبيرها كلها حسب الطاقة والسعة. وهذا بالتأكيد لان الشريعة عدل. الله تعالى يقول ان الله يأمر ايش؟ بالعدل فاول ما ذكره الله من المأمورات العدل وهو اقل ما يجب ان يستمسك به الانسان في
25:37في حق نفسه وفي حق غيره في معاملة ربه وفي معاملة الخلق ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. العدل الذي جاءت به الشريعة يكتظي العدل مع النفس. والعدل مع
25:54الاهل والعدل مع الضيف والعدل مع كل ذي حق. وفيه من الفوائد ان لنفس الانسان عليه حقا يجب ان يراعيه. وان يسعى في المحافظة عليه. فلا يجوز له ان يسعى في اتلاف نفسه
26:14واهلاكها والحاقها ما يضر بها فانه مؤتمن عليه حق النفس ان يحفظها. وان لا يوردها المهالك. لذلك الله ارحم بنا من انفسنا. الله ارحم بنا منا بانفسنا. الله ارحم بنا
26:34منا بانفسنا ولذلك قال الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا انفسكم. ان الله كان بكم ايش؟ رحيما. فهو ارحم بنا منا
26:54فرحمته بنا سبحانه وتعالى اعظم من رحمتنا نحن بانفسنا. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان ان لجسدك عليك حقا وان ان لعينك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا. وفي من الفوائد ان النوافل ينهى عنها
27:14اذا كانت تفظي الى تظييع الحقوق. وهذا يلفت النظر الى انه ينبغي العناية بمعنى معرفة مراتب الاعمال فالاعمال ليست على مرتبة واحدة فمنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب منها ما هو محرم ومنها ما هو مكروه
27:34فينبغي ان يعتني الانسان بمراتب العمل. فليس له ان يشتغل بنافلة تفضي الى تضييع حق. ولهذا لو كان العمل بالنافلة يؤدي الى مفسدة فانه ينهى عنها. ينهى عن هذه النافلة كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم
27:54كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو عن الصيام فقال صم وافطر وقم ونم وفيه من الفوائد مشروعية المحافظة على صيام ثلاثة ايام من كل شهر وان به يتحقق للانسان فضيلة صيام الدهر كله
28:14وفيه من الفوائد ان صيام داوود داوود عليه السلام ان صيام داوود عليه السلام شطر الدهر اي نصفه فكان يصوم يوما ويفطر يوما ان وفيه من الفوائد ان الانسان ينبغي له ان يحرص على العمل الذي يدوم. ويحمل من العمل ما يطيق
28:34فاحب الاعمال الى الله ادومه وان قل. فينبغي ان يحمل من العمل ما يظمن استمراريته وينبغي ان يسوس نفسه بما لا يكرهها بالعبادة ويثقل عليها طاعة الله عز وجل. لكن هذا لا يعني
28:54ان ان لا يجتهد في زمان فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره لانه فرصة اه منحة من الله عز وجل وزمن فيه عطايا وهبات وحقه ان يسابق فيه الى رحمة الله ومغفرته وعطائه وحسن بلاءه
29:14هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث ونستمع الى ما جاء من اسئلة ونستكمل ان شاء الله قراءة بعض الابواب بعد صلاة التراويح

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.