الدرس (6 ) من كتاب التفسير من صحيح البخاري بالمسجد الحرام
0:00اتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فوجههم الى النبي صلى الله الله عليه وسلم الى خاتم المرسلين وذكر ان انه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال النبي
0:20صلى الله عليه وسلم فيأتوني اي فيأتي الناس اليه صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف العصيب وفي اليوم الشديد فيقولون له ما قالوا للانبياء قبله. والمرسلين قبله في طلب الشفاعة. ان يأتي الله
0:40تعالى ويفصل القضاء بين الناس ويريحهم من هذا الموقف. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق حتى استأذن على ربي اي حتى يطلب الاذن على الله عز وجل فيؤذن لي
1:00اي فيأذن الله تعالى له يقول فاذا رأيت ربي وهذه رؤية حق يرى فيها النبي صلى الله عليه وسلم الله جل في علاه يقول وقعت ساجدا. اي تعظيما له واجلالا. وهذا السجود
1:20سجود تعظيم لله عز وجل واجلال له سبحانه وبحمده فيدعني ما شاء الله فيدعني ما شاء الله اي ما قدر الله من الوقت ثم يقال ارفع رأسك وسل تعطى وقل
1:40اسمع واشفع تشفع. هكذا يقول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم محمد ارفع رأسك. اي من السجود هل تعطى؟ اي اطلب نعطيك ما تطلب. وقل يسمع اي وقولك يقبل فالسماع هنا ليس المقصود
2:00به الادراك بل الاجابة كقولك عندما ترفع من الركوع في الصلاة سمع الله لمن حمده اي اجاب الله من حمده واعطاه ما يؤمل. وقل يسمع قال واشفع تشفع اي توسط
2:20تقبل شفاعتك ووساطتك. يقول فارفع رأسي فاحمده بتحميد يعلمني. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه بعد هذا السجود ويحمد الله بحمد بين يدي الطلب وهذا في فيه بيان ان الطلب ينبغي الا يتقدم مباشرة بل ينبغي ان يكون بين يدي الطلاق
2:50ثناء وتمجيد وحمد ليقع موقع القبول. يقول ثم اشفى في حج لي حدا الان بعد ان ذكر الحديث ما يتصل بشفاعة النبيين وطلب الشفاعة منهم واعتذارهم انتقل الى ذكر الشفاعة الخاصة. الشفاعة الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم نوعان في
3:20جملة واشار اليهما الحديث اكثر من من هذا لكن الذي اشار اليه الحديث نوعان الشفاعة التي تضمنها الحديث نوعان الشفاعة العظمى وهي شفاعته في فصل القضاء. والنوع الثاني من الشفاعة شفاعة خاصة وهي بامته صلى الله عليه وسلم
3:40الرواة لهذه الاحاديث ينتقلون بعد ذكر ما تقدم من الطلب الى الخاصة وهي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لامته. ويتركون الشفاعة العامة. السبب في هذا ان الشفاعة عامة وهي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يأتي الله عز وجل لفصل قضاء لا خلاف فيها بين
4:10اهل الاسلام فكلهم يقر بهذا النوع من الشفاعة. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع عند رب العالمين القضاء ان يأتي لفصل القضاء سبحانه وبحمده. لكنه اختلفوا اي اهل الاسلام منهم من لا يثبت الشفاعة الخاصة
4:30وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم في قوم استحقوا النار او دخلوا النار الا يدخلوها او ان يخرجوا منها فالحديث وروايات احاديث الشفاعة تنتقل من ذكر الشفاعة العظمى الى ذكر
4:50الخاصة اثباتا لها. ولان الشفاعة العظمى لا خلاف بين العلماء في اثباتها. واما الشفاعة الخاصة فثمة طوائف من اهل الاسلام لم يثبتوها. وهذا انحراف وخروج عن ما دلت عليه النصوص فاهل السنة والجماعة على ان للنبي صلى الله عليه وسلم شفاعات ومنه شفاعته في قوم دخلوا النار ان يخرجوا منها. ولكن
5:20ان تسمع ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فيحد لي حدا ايقدر لي تقديرا فادخلهم الجنة والمقصود ادخلهم الجنة اي ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع عند الله في ان يخرجهم من النار واذا خرجوا من النار دخلوا الجنة. ثم قال ثم اعودوا اليه
5:40فاذا رأيت ربي مثله اي جرى مني سجود وطلب للشفاعة فيقال له اشفع في حج لي حدا ثم يشفع فيحد له فيحد لي حدا. فادخلهم الجنة ثم اعود الرابعة فاقول ما بقي في النار الا
6:00من حبسه القرآن يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم يكرر الشفاعة في امته ممن دخل النار حتى لا يبقى في النار الا من حبسه القرآن. وهم اهل الخلود. اهل الخلود. فان اهل الخلود
6:20وهم الكفار لا سبيل الى خروجهم كما قال الله تعالى في اهل الكفر وفي غيرهم من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. والله عز وجل لا يأذن بالشفاعة الا لاهل التوحيد. ولذلك لما احتج المشركون على النبي
6:40قال قل لله الشفاعة جميعا. اي الشفاعة كاملة ليس لاحد مدخل فيها هي لله عز وجل. وبهذا يتبين ان كل من اخلص لله عز وجل وكان من اهل التوحيد فانه يخرج
7:00شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبشفاعة الشافعين ممن يأذن الله تعالى له بالشفاعة الا اهل الكفر فان اهل الكفر لا سبيل لخروجهم بالشفاعة لان الشفاعة لا تكون لاهل الكفر بل لا تكون الا لاهل التوحيد. هذا الحديث فيه جملة من
7:20فوائد من فوائد هذا الحديث عظيم الخطب في ذلك اليوم وشدة الهول يوم القيامة وفيه ان اهل الايمان يوم القيامة ويطلبون من الرسل الشفاعة. وان اول من يطلبون منه الشفاعة ادم عليه السلام
7:40فيعتذر ثم نوح فيعتذر ثم فيعتذر ثم موسى فيعتذر ثم عيسى فيعتذر ثم يطلبونها من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها ويذهب يسجد لا يبدأ بالشفاعة اولا بل يستأذن في الشفاعة فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع واشفع
8:10تشفع وسل تعطى. هكذا اخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من وفيه من الفوائد عظيم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم نفعه للخلق في الدنيا والاخرة صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه ان الشفاعة
8:30حقا للشافعي بل هي منة من الله وبالحق. ولذلك لا يسوغ لاحد ان يطلب الشفاعة من مخلوق. انما يطلبها من الخالق جل وعلا فلا يأتي احد ويقول اسأل الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله اشفع لي لان هذا لا يكون اليه بل
8:50هو الى الله جل وعلا وانما يأتي الناس يوم القيامة الى الرسل لانهم احياء ويطلبون منهم ان يتوسطوا عند رب العالمين اما بعد موتهم فان الشفاعة لا تطلب من الاموات بل تطلب من الحي الذي لا يموت سبحانه وبحمده. فيه جملة من
9:10من الفوائد هذا بعضها او اهمها والشاهد من سياق هذا الحديث قولهم لادم وعلمك اسماء كل شيء. وهو الذي يفسر الاية في قوله وعلم ادم الاسماء كلها. فالمقصود بكل الاية اي كل الاسماء التي عرضها عليه وقدرته على التسمية فيما
9:40فيحتاج الى تسميته نعم. قال رحمه الله تعالى باب قال مجاهد الى شياطين واصحابهم من المنافقين والمشركين. محيط بالكافرين. الله جامعهم صبغة على الخاشعين على المؤمنين حقا. قال مجاهد بقوة يعمل بما فيه. وقال
10:10فليأتي مرض شك وما خلفها عبرة لمن بقي. لا شيعة لا بياض. وقال غيره يلونكم الولايات مفتوحة. مصدر الولاء وهي الربوبية. واذا اسرت الواو فهي وقال بعضهم الحقوق التي تؤكل كلها. وقال قتادة فماؤوا
10:40وقال غيره يستفتحون. يستنصرون شر باعوا راعين من الرعونة اذا ارادوا ان يحمقوا انسانا قالوا راعنا. لا يجزي لا يغني خطوات من الفضل والمعنى ابتلى اختبر. هذه كلمات ساقها المصنف رحمه الله. وبين
11:10وهي كلمات في سورة البقرة. ابتدأ رحمه الله بذكر قول الله عز وجل الى شياطينهم وذلك في قوله سبحانه وبحمده واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا
11:30انما نحن مستهزئون. وهذا خبر عن حال من احوال المنافقين. فالمنافقون اذا لقوا الذين امنوا اظهروا الايمان واذا خلوا الى شياطينهم وافقوهم على ما هم عليه من كفر وعصيان وقد بين مجاهد معنى قوله الى شياطينهم قال اصحابهم من المنافقين والمشركين
12:00المنافقون يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون له الاسلام والاتباع لما جاء به والايمان بما عنده وما من الهدى ثم اذا انصرفوا الى شياطينهم وهم اصحابهم من ممن يوافقهم في النفاق او المشركين
12:20اظهروا الكفر وقالوا كما قال الله جل وعلا قالوا انا معكم يعني على الكفر انما نحن مستهزئون اي نتظاهر بالاسلام استهزاء بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقوله جل وعلا الى شياطينهم
12:40شياطين جمع شيطان والشيطان اصل المادة مأخوذ من البعد عن الهدى والخروج عن عن طريق التقى ولذلك يطلق الشيطان على كل من خرج عن الطريق المستقيم من انس او جن او حيوان. فليس اسما خاصا بالجن لكن لما كان الجن الخروج فيهم اكثر من غيرهم
13:10اصبح اطلاق الشيطان يتبادر الى الذهن انه من الجن. في حين انه يكون من من الانس والجن كما قال قال في كتابه شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. ويطلق حتى على الحيوان
13:30ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر الكلب وانه يقطع الكلب الاسود وانه يقطع الصلاة انه يقطع الصلاة اذا مر بين يدي المصلي قال في جواب سؤال ما بال الاسود من الابيض؟ قال الاسود شيطان
13:50والمقصود بالشيطان انه خارج عن عادة من عدم الاعتداء فهو يعتدي عادة يلبس على الانسان عادة ولذلك كان مروره بين يديه مما يقطع الصلاة. فالمقصود ان وصف الشيب الشيطان لخروجه عن الصراط المستقيم. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الى ما
14:20يسره عن الناس ثم اراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفعه فاذا ابى فليقاتله فانه شيطان وليس المقصود انه شيطان اي من الجن لكن لانه معتدل ومصر على الاعتداء مع التنبيه
14:40وصف بهذا الوصف فالشيطان يطلق على كل على كل متباعد عن الهدى خارج عن الصراط المستقيم سواء كان من الانس او من الجن او من الحيوان. اما ثاني ما ذكر من
15:00كلمات قوله جل وعلا والله محيط بالكافرين. ذكرت ان الله تعالى ذكر في المنافقين جملة من الصفات. قال جل في علاه ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. هذا اول ما ذكر الله تعالى من صفات المنافقين. فان الله
15:20تدأ سورة البقرة بذكر اقسام الناس ابتداء بالمؤمنين ثم بالكافرين ثم بالمنافقين واطال جل في علاه في ذكر صفات النفاق فهو من قوله جل وعلا ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين
15:40امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض. فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم. الى اخر ما ذكر الله جل وعلا ثم بعد ان ذكر صفاتهم بين ما يتبين به حالهم من الامثال فضرب لهم مثلين كلاهما يكشف
16:00صفات المنافقين قال الله تعالى مثلهم اي مثل المنافقين الذين بين صفاتهم واعمالهم كمثل كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا
16:20يرجعون هذا المثل الاول حال المنافقين او يعني وهذا مثل اخر حال المنافقين كصيد من السماء اي كمطر نازل من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت
16:40ثم قال جل وعلا والله محيط بالكافرين. اي لا يخرجون عن حكمه. ولا يقدرون على الافلات منه جل في علاه. وقد فسر ذلك بقوله والله محيط بالكافرين اي الله جامعهم
17:00الله جامعهم اي انهم لا يخرجون عن تقديره. لا يخرجون عن قدرته. قال جل في علاه ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا فجميع خلق الله في السماوات والارض ومنهم الكفار الله تعالى بهم محيط لا
17:20يعجزونه ولا يخرجون عن قدره ولا يخرجون ولا يخرجون عما اراده بهم سبحانه وبحمده. ثم ذكر بعد ذلك قوله جل وعلا صبغة في تفسير صبغة قال دينا وذلك في قوله تعالى صبغة الله ومن احسن من الله صبغة لقوم يؤمنون. هذه الاية
17:50ذكرها الله تعالى بعد ان ذكر ما امر به المؤمنين من الايمان به. قال تعالى قولوا امين بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون
18:10بعد ذلك قال فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فانما هم في شقاق. اي في بعد عن الحق عن الحق والهدى فسيكفيكهم الله اي فسيدفع الله تعالى شرهم وضرهم وهو السميع العليم بعد ذلك قال
18:30في تزكية الايمان بالله وبما انزل على مرسلين من قبل صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون. صبغة الله اي دين الله. ومن احسن من الله صبغة اي ومن احسنوا من من الصبغة
18:50من الدين الذي ارتضاه الله عز وجل؟ وما الدين الذي ارتضاه الله عز وجل؟ دين الاسلام كما قال جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. وكما قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فليقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. الكلمة الرابعة
19:10التي ذكرها قوله على على الخاشعين في اول السورة التي اوصى جل وعلا فيها بالصبر حيث قال جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. قال الخاشعين على المؤمنين حقا. ذلك ان الخشوع هو ثمرة الايمان الصادق
19:40ثمرة الايمان الصادق الخشوع. لذلك عندما ذكر الله تعالى المؤمنين في سورة المؤمنون قال قد افلح المؤمنون اول وصف ذكر الله تعالى من اوصاف المؤمنين ايش؟ الذين هم افلح المؤمنون الذين هم في في صلاتهم خاشعون. فاول صفات اهل الايمان الخشوع. ولذلك قال الله
20:10تعالى وانا لكبيرة اي الصلاة شاقة الا على الخاشعين اي الا على من حقق الخشوع وقد فسر الخشوع هنا بانه على المؤمنين حقا. قوله جل وعلا بقوة قال مجاهد في تفسير
20:30هذه الاية بقوة في الاية قال واذا اخذنا مثال ورفعنا فوقكم الطرق خذوا ما اتيناكم بقوة. خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون اي خذوا ما اتيناكم عزيمة وصدق وتحمل لما جاءت به النصوص
21:00وعملا بما فيها ولهذا فسر القوة هنا يعمل بما فيه. فالاخذ للكتاب بقوة هو ان تعمل بما فيه وما دل عليه محتسبا الاجر في ذلك عند الله. فقوله تعالى خذوا ما اتيناكم بقوة. اي اعملوا بما فيه. واستمسكوا به ولا تنحرفوا عنه
21:20ثم ذكر الله جل وعلا ما يعينهم على ذلك قال واذكروا ما فيه لعلكم تتقون. اذكروا اي تذكروا ما فيه من الوعد والوعيد والترغيب والترهيب فان ذلك مما يحملكم على اخذ الكتاب بقوة فانه انما يعمل بالكتاب
21:40بقوة ويؤخذ به اذا استحضر الانسان ما فيه من الوعد والوعيد. نعم. ذكر بعد ذلك وقال ابو العالية مرض وهذا في قوله في اول السورة حيث قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
22:00في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. قال المرض الشك يعني الذي يوجب النفاق هو الشك في صدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله فجعلناها نكالا لما بين
22:20وما خلفها وموعظة للمتقين. وما خلفها يعني وما وراءها وما جاء بعدها. قال عبرة لمن بقي فقوله ومن وما خلفها يعني عبرة لما يأتي وذلك ان الله تعالى ابتلى بني اسرائيل بمنعهم من الصيد في يوم السبت
22:40قال الله تعالى في كتابه ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت. فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين جعلناها يعني هذه العقوبة وهي ان الله مسخهم قردة خاسئين. فجعلناها نكالا لما بين يديها اي لمن حضرها
23:00وما خلف يعني وما يأتي بعدها من وما يأتي بعدها من قرون واقوام فيعتبرون بما جرى لاولئك فيكون ذلك رادعا لهم عنان يكرروا ما كرر اولئك من الاحتيال على شرع الله والانتهاك لحدوده
23:20اما اخر ما ذكر في هذا عن ابي العالية في قول لا شية فيها هذا في قصة التي سميت هذه السورة باسمها حيث انهم لما طلبوا من موسى عليه السلام ان يصف لهم البقرة قال لا شية فيها
23:40اي لا بياض فيها. اي لا بياض فيها حيث جاءوا اليه قالوا يا موسى ادع لنا ربك يبين لنا بين لنا ما لونها؟ قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. قال ادع ربك يبين لنا ما هي ان البقرة تشابه علينا
24:00ان شاء الله لمهتدون قال انه انه يقول انها بقرة لا فارغ ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون. فقول لا شيئة فيها هو في وصف البقرة اول ما امر الله تعالى بني اسرائيل امرهم بذبح بقرة ولم يأتي تعيين لصفتها ولا
24:20كونها ولا لغير ذلك. واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. اول ما قابلوا الامر قابلوه بالاستخفار قال اتتخذنا هزوا؟ يعني كيف تأمرنا ان نذبح بقرة؟ والله عز وجل يأمرنا ان نذبح بقرة. اتتخذنا هزوا؟ قال
24:40موسى عليه السلام صابرا محتسبا امام هذا الاستخفاف منهم قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. فامركم بشيء لم يأمركم الله تعالى به قال قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون
25:00قالوا ادع لنا ربك يبين يبين لنا ما لونها. قال انه يقول انها بقرة صفراء فقع لونها تسر الناظرين. قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون. قال انه يقول انها بقرة لا ذلول تثير الارض
25:20ولا تسقي الحرف مسلمة لا شية فيها سالمة لا بياض فيها قالوا الان بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون. يعني بعد كل هذا وبعد كل هذه المراجعة لم يكن فعلهم لما امر الله تعالى
25:40به من الذبح سهلا يسيرا منقادا بل اوشكوا الا يفعلوا ذلك. ثم ذكر من حال بني اسرائيل وقال غيره يسومونكم يولونكم وذلك فيما ذكره الله تعالى مما فعله ال فرعون ببني اسرائيل واذ نجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب
26:10يصومونكم سوء العذاب اي ينزلون بكم سوء العذاب وجعل العذاب يشبه الوسم يسومونكم اي يولونكم وينزلون بكم ما يكون شبيها بالوسم وهو ما ينالهم من العقوبة قال الولاية مفتوحة مصدر الولاء. وهي الربوبية واذا كسرت الواو فهي الامارة الولاية
26:40وقال بعضهم الحبوب التي تؤكل كلها ثم وذلك في قول بني اسرائيل لموسى لما طلبوا منه الطعام واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت
27:00الارض من بقرها وكثائها وفومها. قال الفوم في تعريف في تعريف الفوم قال الحبوب التي تؤكل كلها هذا بعض ما ذكره المصنف رحمه الله من المعاني المنقولة عمن تقدم من سلف الامة. نقتصر على هذا ونستكمل ان شاء الله تعالى بقية المعاني التي ذكر. في اليوم
27:30ان شاء الله تعالى غدا