الدرس 5 من كتاب التفسير من صحيح البخاري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى امام قول الله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها وساق باسناده عن انس رضي الله عنه
0:30عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجتمع المسلمون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا الى ربنا ادم فيقولون انت ابو الناس خالق الله فيهم خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته
0:50اسماء كل شيء فاجمع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول لستم هناك ويذكر ذنبه يستهين اؤتوا نوحا فانه اول رسل بعده الله الى اهل الارض فيأتونهم فيقول لست هناك
1:10يذكر سؤاله ربه وليس له به علم فيستهين. فيقول الى الرحمن فأتونه فيقول لست هنا ختم موسى عبدا كلمه الله واعطاه التوراة. ويأتونه فيقول لست هناك ويذكر قتل النفس بغير نفس
1:30فيقول الله وروحه فيقول لست هناك اكتم محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. اللهم صل وسلم على رسول الله. فيأتوني فهم
1:50حتى استهدف على ربي فيؤذن لي. فاذا رأيت ربي وقعت ساجدا. الله اكبر. فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك واسأل تعطى وقل يسمع واشبع تشفع فأرفع رأسي فأحمده
2:10تلميد يعلمني ثم اشفع ويحدني حدا فادخله الجنة. ثم اعود اليه اذا رأيت ربي مثلك ثم اشفع ويحج لي حدا فأدخله الجنة ثم اعود الرافعة فأقول ما بقي في النار الا من حبسه القرآن ووجب عليه القلوب. قال ابو عبدالله الا من
2:40القرآن يعني قول الله تبارك وتعالى خالقين فيها. هذا الباب ترجم له المصنف رحمه الله بقوله باب قول الله عز وجل وعلم ادم الاسماء كلها. الله عز وجل قبل ان يخلق ادم اخبر الملائكة بانه سيخلق ادم. وانه سيجعله خليفة في الارض
3:10قال الله تعالى في بيان قصة خلق ادم واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فقالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني
3:30اعلم ما لا تعلمون. اخبر الله الملائكة مختبرا لهم وممهدا لخلق جديد غير معهود لديهم والملائكة خلق من خلق الله عظيم. خلقهم الله من نور وهؤلاء لهم من والقدرة ما بوأهم منزلة عظيمة عند رب العالمين. فهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما
4:00ايؤمرون الملائكة خلق لا يشتغلون الا بطاعة الله عز وجل. بل لا يعصونه فيما امر فانه جل في علاه خلقهم على هذا النحو الذي لا يكون فيه اساءة ولا سيئة ليس فيه الا الطاعة
4:20والامتثال لامره جل في علاه. لكن الملائكة عندهم من المعرفة باحوال خلق الله السابق ما جعلهم يذكرون ذلك لرب العالمين عندما اخبرهم بخلق ادم اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها؟ ثم ذكروا اعظم اوجه الفساد؟ وهو سفك الدماء
4:50اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اي نشتغل بطاعتك وعبادتك فاجاب الله تعالى على هذا بقوله اني اعلم ما لا تعلمون. ثم اراد الله جل وعلا ان يبين عظيم منزلة ادم ورفعته وتكريمه. فعلمه الاسماء
5:20كما قال تعالى وعلم الله وعلم ادم الاسماء كلها. ادم عليه السلام منذ ان خلقه الله عز وجل وهو يتكلم وعنده معرفة ببعض الكلام الذي ينطق به ويدرك الخطاب وذلك مما منحه الله تعالى
5:40اياه فقوله جل وعلا وعلم ادم الاسماء كلها اي علمه ما يقدر به على معرفة الاشياء باسمائها فقوله علم ادم اي عرفه عرف الله تعالى ادم الاسماء قيل عرفه اي
6:00القدرة على تسمية الاشياء وادراك معانيها. فعلمه ما يحتاج الى تعليمه. او ما يحتاج الى علمه ومعرفته مما خلق الله عز وجل. وقال بعض اهل العلم بل علمه اسماء الاشياء كلها على وجه التفصيل حتى القصعة والقصيعة. هكذا قال
6:30بعض المفسرين والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الله علم ادم اسماء اعيان لانه عرض شيئا عن الملائكة حيث قال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. قالوا لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. ثم
6:50ثم قال يا ادم انبئهم باسمائهم. يعني باسماء هذه الاشياء المعينة. فالله تعالى علم ادم اسماء اشياء معينة واختبر الملائكة معرفة تلك الاسماء. فلما لم يعرفوا تبين فضل ادم على
7:10الملائكة في معرفته ما لم يعرفوه وادراكه ما لم يدركوه. وهذا من اوجه بتكريم الله عز وجل لادم عليه السلام وللانسان على سائر الخلق فان من اوجه الاكرام هو ما
7:30ترى من القدرة على تسمية الاشياء. وفي هذه وفي هذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله الشاهد منه ما تكلم به الناس في حق ادم عليه السلام هذا الحديث حديث انس
7:50بن مالك رضي الله تعالى عنه في خبر الشفاعة العظمى. وذلك ان الناس يوم القيامة يخرجون من قبورهم بهم حفاة عراة غرلا غير مختونين. كما قال الله عز وجل ويل للمطففين الذين
8:10اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين. الناس جميعا من ادم الى اخر بني ادم كلهم يقومون لله عز
8:30عز وجل في موقف واحد على اختلاف السنتهم والوانهم وازمانهم واديانهم وعلى اختلاف كل احوالهم. الان لو اردنا ان نحصر الناس في الدنيا لكان بينهم من التفاوت والاختلاف الشيء الكبير. مع انهم فئة من خلق الله. وفئة من بني ادم
9:00فالله عز وجل يبعث بني ادم جميعا اولهم واخرهم في موقف واحد. ذلك الموقف العظيم يوم حق لا ريب فيه. يؤمن به المؤمنون فالذين امنوا من ذلك اليوم مشفقون. واما المكذبون فهم يكذبون بالله وبكل اخباره. ومنه ما اخبر به مما يكون يوم القيامة
9:30يجتمع الناس في ذلك اليوم ويجري فيه من الشدة والكرب لبني ادم ما يجعلهم يصابون بشيء عظيم من الكرب والشدة فيطلبون مخرجا ويبحثون عن طريق يخرجون به من هذا البلاء وهذا الهول. وهو ما اخبر به انس فيما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:00حيث قال يجتمع المؤمنون يوم القيامة. وهذا الاجتماع لان اهل الايمان اعظم الناس ثباتا ويقينا يوم القيامة. والا فالمبني باهوال ذلك اليوم جميع الناس على تفاوت ما يصيبهم من اهواله الا انه يوم عظيم. كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة
10:30كالساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت. وتضع كل ذات حمل حملها ومن شدة الهول وترى الناس سكارى اي السكارى في عدم الادراك وعدم معرفة المخرج من البلاء وما هم بسكارى يعني والامر انهم ليسوا سكارى فلم يشربوا شيئا يغيبوا عقولهم لكن
11:00الهول وعظيم الكرب يجعل الناس على هذا النحو وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب شديد والناس يعاينون يوم القيامة من الاهوال عظيم الحال ما يصيب ما ما يكون حالهم كما اخبر الله عز وجل في محكم كتابه. فيجتمع اهل الايمان لانهم اثبتوا الناس يقينا
11:30واثبت الناس في ذلك الموقف. كما انهم اقل الناس حي هولا فان الله عز وجل يثبتهم ويخفف عليهم ما يكون من احوال ذلك اليوم العظيم. يجتمع يجتمع المؤمنون يوم القيامة. يعني يوم يقوم الناس لرب العالمين
11:50فيقولون لو استشفعنا الى ربنا اي لو طلبنا احدا ان يشفع لنا عند ربنا يشفع في ماذا؟ يشفع في ان يأتي الله جل وعلا لفصل القضاء بين الناس. فانه يوم القيامة
12:10في خروج الناس واجتماعهم يصيبهم من الهول ما جاءت به الاخبار. ومنه دنو الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميم والميم اما مسافة الميل في السير وهو كيلو وهو الف وسبع مئة والف وست مئة متر كيلو وقريب من النصف
12:30او ميل المكحلة وهو ما يدخل في المكحلة مما تكحل به العين. وكلاهما قريب. الشمس الان في موضعها على شدة ما يلقى الناس من حرارتها في اليوم الصائف لو تقدمت عن موضعها قدر
12:50نملة لاحرقت الارض. يوم القيامة تقترب من رؤوس الخلائق على هذا النحو وهذا ليس خبرا تصويريا او تمثيليا هذا خبر من لا ينطق عن الهوى مما سيكون نؤمن بذلك يقينا كيف
13:10لا تقل كيف؟ فامور الغيب لا تدخلها الكيفيات. لان امر الاخرة مختلف جاء رجل الى عبد الله بن عباس فقال يقول الله تعالى في الظالمين ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم
13:30عميا وبكما وصما. قال كيف يحشرهم على وجوههم؟ قال الذي امشاهم على اقدامهم قادر على ان يمشيهم على وجوههم وهذا جواب عميق ان احوال الاخرة تختلف عن احوال الدنيا فلا تقص ما يكون في الدنيا
13:50من احوال على ما يكون في الاخرة من احوال واهوال فالشأن مختلف والبون شاسع ولا يمكن مقارنة هذه الدار بتلك الدار التي تختلف في زمانها وتختلف في ما يتعلق بها من احوال وتختلف فيما يكسبه الله تعالى الناس من
14:10شيء في خلقتهم يمكنهم من ان يكونوا على تلك الحال من ان الشمس تقترب منهم هذا القدر ولا منهم الا ان العرق يأخذ من بني ادم على قدر ما يكون من تقصيره. فمن الناس من يكون العرق معه
14:30الى عقبيه ومنهم الى كعبيه ومنهم الى ركبتيه ومنهم الى حقوه وسطه ومنهم من يكون العرق الى ثدييه ومنهم من يلجمه العرق الجام يعني كالغريق. يرفع يرفع يريد ان يتخلص مما اصابه من هذا الغرض
14:50الذي موشك ان ان يهلكه. غرق بعرقه. وذلك نتاج عمله. فيأتي الناس يطلبون شفاعة الله عز وجل يطلبون الشفاعة الى الله عز وجل ليخلصهم من هذا الهول. وهذا الموقف العظيم. الى من
15:10لا يذكر الناس الا سادات الدنيا. ممن يعرفونهم. فيقول اهل الايمان اذهبوا الى ادم فيأتون ادم فيقولون له وانظر الى حسن الطلب قدموا باسباب قدموا باسباب الاختيار يعني لماذا لم يذهبوا لغير ادم؟ قالوا انت ابو الناس. هذه
15:40خاصية من من خصائص ادم عليه السلام فهو ابو البشر. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ما هي النفس الواحدة؟ ادم عليه السلام. فخلق الله هذا الكم الكبير من البشر من هذه النفس
16:00فيقول له انت ابو الناس خلقك الله بيده وهذا على وجه الحقيقة ان الله خلق ادم بيده جل في وهذا تكريم لبني ادم فلم يخلق كسائر الخلق بقوله كن فيكون انما
16:20جل وعلا وتولى خلقه بيده سبحانه وبحمده ثم قالوا واسجد لك ملائكته وهذا كريم اضافة الى الخصائص السابقة. وعلمك اسماء كل شيء اي علمك اسماء كل شيء تعيين وبالقدرة على التسمية. كما ذكرت قبل قليل في تفسير الاية بالتعيين انه عين له اشياء وانبأه باسمائها
16:50ثم اعطاه القدرة على تسمية الاشياء. فعلمه الاسم والمسمى. علمه الالفاظ والمعاني. فقالوا له بعد هذا التوصيف الذي يبين عظيم منزلته ورفعة ويبين رفعة مكانته قدموا الطلب قالوا فاشفع لنا الى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا
17:20بماذا يريحهم من مكانهم هذا؟ بان يأتي لفصل القضاء يقضي بين الناس فاذا قضي بين الناس انقسم ثم الناس الى فريقين كما قال ربنا جل في علاه فريق في الجنة وفريق في السعير. فينقسم الناس الى فريقين
17:40بعد فصل القضاء وهذا مجيء عظيم. ذكره الله تعالى في محكم كتابه. هل ينظرون الا ان الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر. قضي الامر اي فصل بين الناس فيما
18:00تعلق بمصائرهم وما ينتهون اليه. يقول هؤلاء لادم عليه السلام فاشفع لنا اي اطلب الشفاعة اي نطلب منك الشفاعة عند الله التوسط طلب الشفاعة هو طلب الوساطة فقولهم اشفع لنا اي توسط لنا
18:20عند ربك لعظيم ما خصك به من الخصائص في اي شيء حتى يريحنا من هذا يعني حتى نرتاح من عناء الموقف وشدة ما يكون من اهوال يوم القيامة. فيقول لست
18:40هناكم يعني هذه منزلة رفيعة ومقام عالي لا ابلغه. لست هناك اي لست ممن يتأهل لهذه المنزلة وهذا المقام اني اشفع للناس في ان يأتي الله تعالى لفصل القضاء ويريحهم من كرب ذلك
19:00الموقف؟ ويذكر ذنبه اي يذكر ما جرى منه من ذنب وذنبه هو انه اكل من الشجرة التي نهاه الله تعالى عن الاكل منها فيستحيي. وهذا لكمال مرتبته وعلو منزلته. والا فان الله تعالى قد
19:20تاب عليه واجتباه وهدى. لكن المؤمن يرى ذنبه كالجبل يوشك ان ان يقع عليه بخلاف المنافق فيرى الذنب كالذباب يقف على طرف انفه ويقول به هكذا وانتهت السالفة انتهت القصة
19:40في حين المؤمن لا يزال يذكر خطأه ويذكر ذنبه وهذا من مواطن الحياء من الله عز وجل يذكر ذنبه فيستحي ان يصيبه الحياء ان يتقدم بين يدي الله عز وجل في طلب الشفاعة. اتوا
20:00نوحا اي اذهبوا الى نوح. ثم يذكر من سماته يقول فانه اول رسول بعثه الله الى اهل الارض. ادم عليه السلام احوال ذريته واما اطلعه الله تعالى عليه ان من ذريته نوحا عليه السلام وانه اول رسول الى اهل الارض يقول فان
20:20اول رسول بعثه الله الى اهل الارض. وهذا من سمات نوح عليه السلام انه اول رسول ارسله الله تعالى الى اهل الارض لذلك يذكر نوح عليه السلام في قصص الانبياء غالبا اول ما يذكر. وفي سياق الوحي يذكر اذا ذكر غيره من الانبياء في
20:40اول ما يذكر انه اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباب الى اخر الاية. فاول ما ذكر الله في الوحي ذكره نوح لانه اول المرسلين. وقال جل وعلا شرع لكم من
21:00فيما وصى به نوحا هذا اول رسول. وما اوحينا اليك هذا اخ الرسول. وما اوصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فنوح عليه السلام يأتي في الصدارة عند الذكر لانه اول رسول ارسله الله تعالى الى اهل الارض. فيأتونه اي
21:20يذهب هؤلاء المؤمنون الذين طلبوا من ادم ان يشفع لهم عند رب العالمين الى نوح. ويقولون له انت اول رسول ارسله الله الى اهل الارض. وتنبه نوح عليه السلام اول رسول ارسله الله الى اهل الارض لكن لم
21:40لم تكن رسالته عامة بل كانت خاصة بقومه. فان الرسالة العامة هي من خصائص سيد ولد ادم صلوات الله والسلام عليه. جاء في الصحيحين من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد قبلي. وذكر منها
22:00وكان الرسول يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة. هذا مما خص به النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى لرسوله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث
22:20الى قومه بل بعث الى الناس كافة بل بعثه الله تعالى للانس والجن. يقول الله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون ها؟ للعالمين. والعالمون المكلفون هم الانس والجن الانس والجن. فبعثه الله تعالى لعامة الخلق من الانس والجن
22:50فكلهم مخاطب برسالته. فقول اول رسول لاهل الارض يعني اول من ارسله الله الى قوم من اهل الارض هو نوح عليه السلام وذلك ان الناس كانوا على التوحيد بعد ادم عشرة قرون كما قال ابن عباس ثم طرأ الشرك
23:10فلما طرأ الشرك جاء نوح عليه السلام ليعيد الناس الى الجادة السابقة وهي عبادة الله وحده لا شريك له. قال عليه السلام عندما يعرضون عليه طلب الشفاعة من الله عز وجل يطلبون منه الشفاعة الى الله
23:30عز وجل يقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحيي. ما هو سؤاله ربك الذي ليس له به علم قال وقال نوح الرب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين قال يا نوح
23:50انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من جاهلة فذكر هذه المسألة فكان ذلك مانعا له من ان يتقدم الى طلب الشفاعة
24:10قال فيقول ائتوا خليل خليل الرحمن وهو إبراهيم عليه السلام فيأتونه فيقولون له او انت خليل الرحمن فيقول لست هناكم ولا ولم يذكر هنا في هذا الحديث شيئا سوى الاعتذار
24:30لكن في بعض الروايات انه ذكر ما كان من كذبات وذلك ان ابراهيم عليه السلام اضطر الى الكذب لدفع الشر عنه. فذكر ذلك مع انه مما يجوز له فيه الكذب لكن لعلو
24:50قام ورفعة المنزلة يرى المؤمن شيئا مما لا بأس به مدعاة لنزول المقام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يبلغ احد التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما
25:10ما به بأس. حذرا مما به بأس. ثم يقول اتوا موسى عليه السلام. موسى من اعظم رسل بني اسرائيل عليه الصلاة والسلام والا فلهم رسل كثر. قال ويذكر نعم. يقول ايتوا موسى عبدا
25:30كلمه الله كلمه الله طيب والبقية من الرسل؟ الم الم يكلمهم الله عز وجل؟ بلى. لكن الذي تميز به موسى عليه السلام دون سائر المرسلين ان الله ابتدأ الوحي اليه بالكلام. هذا الذي ميز موسى والا فالله كلم محمدا
25:50كلم ابراهيم وكلم غيره من المرسلين الذي تميز به موسى عليه السلام ان الله ابتدأ الوحي اليه بالتكليب. يا موسى اني انا الله رب العالمين. انه انا الله رب العالمين. فكان اول ما اوحى اليه ان كلمه
26:10بدون واسطة لم يبعث اليه رسولا. ليبلغ ليبلغه الرسالة. بل ابتدأ الوحي اليه بالتكبير قال عبدا كلمه الله واعطاه التوراة اي وخصه بالتوراة والتوراة هو كتاب موسى كتبه الله تعالى بيده اتى موسى به قومه وهو
26:40واعظم الكتب بعد القرآن. اعظم كتاب انزله الله على رسول بعد القرآن التوراة. ولذلك يذكر للقرآن في كثير من المواضع ثم الانجيل. وهو ما انزله الله تعالى على عيسى عليه السلام. قال فيأتونه
27:00فيقول اي في طلب الشفاعة فيقول لست هناك اي ان مقامي ينزل عنان ابلغ هذه المنزلة ويذكر قتل النفس بغير نفس وهي الحادثة التي كانت قبل بعثته وقبل رسالته وقد تاب الله تعالى عليه لكن كما
27:20ذكرت المؤمن يذكر ذنبه ولو تاب منه ويحظر هذا في باله فيستحي ان يتقدم في مثل هذا هذه المنازل قال فيستحي من ربه فيقول اية عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه. كل هذا
27:40مما اختص به موسى كل هذا مما اختص به عيسى عليه السلام. فيأتونه ويذكرون له هذه المزايا وهذه الخصائص انه كلمة الله وروحه. كلمة الله اي ان الله خلقه بالكلمة. فقال له كن
28:00فيقول ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وهو روحه والمقصود بروحه ان الله نفخ روح عيسى عليه السلام
28:20فهو روح من الارواح التي اختص الله تعالى بها. وليس المقصود انه بعض الله كما يقول النصارى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرة لم يلد ولم يولد سبحانه وبحمده فيقول لست هناك ما يذكر عيسى عليه السلام لا يذكر ذنبا
28:40ولا اذكر خطأ انما يعتذر عن الشفاعة. ايتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر الله له وما تقدم من ذنبه وما تأخر. فوجههم الى النبي صلى الله عليه وسلم الى خاتم المرسلين. وذكر ان انه عبد
29:00غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر