الدرس (5) من كتاب الاعتكاف من صحيح البخاري
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه هذا الحديث الذي آآ ذكره المصنف رحمه الله في باب هل يخرج المعتكف لحوائجه
0:16الى باب المسجد حديث صفية بنت حيي في مجيئها الى النبي صلى الله عليه وسلم فيه جملة من الفوائد كنا قد قرأنا هذا الحديث من حيث معانيه اه واما من حيث فوائده من فوائده
0:33اه ونحرص على الاقتصار على الفوائد المتعلقة بالباب المباشرة من فوائد هذا الحديث جواز زيارة اهل المعتكف المعتكف في معتكفه جواز زيارة اهل المعتكف المعتكفة في معتكفة وذلك ان صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم زارته في معتكفه
1:05وفيه جواز حديث المعتكف مع اهله فيما فيه مصلحة او تدعو اليه حاجة او ما يكون سببا ادخال السرور عليهم وفيه من الفوائد جواز اشتغال المعتكف بالامور المباحة من استقبال الزائر
1:39او تشييعه او الحديث معه وفيه الرد على ما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله من ان المعتكف لا يشتغل بغير تلاوة القرآن والصلاة والذكر فان مالك رحمه الله كره
2:04ذلك لان الاشتغال بغير ما اعتكف من اجله هو خروج عن مقصوده في اعتكافه والاعتكاف مشروع لاعمال محددة فلا يتعدى تلك الاعمال الى غيرها سواء كانت من اعمال البر او من غير اعمال البر لكن هذا الحديث
2:27ايرد هذا القول ويبين السعة في اشتغال المعتكف بالمباح فضلا عن عمل صالح من الاعمال التي تكون في المساجد كحضور حلق العلم والتعليم والافتاء ونحو ذلك من فيه من الفوائد شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بامته حيث
2:49خشي على هذين الصحابيين ان يتطرق الشيطان الى قلوبهما بشر تجاه سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه وقال على نسلكما انها صفية بنت حيي وفي من الفوائد حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لازواجه
3:11حيث احسن استقبال صفية وخرج معها ليقلبها الى بيتها وفيه من الفوائد جواز خروج المعتكف من معتكفه لما تدعو اليه الحاجة ولو لم يكن ظروريا فانه خرج مشيعا لصفية ومنه خروج المعتكف
3:44مع العالم ليسأله اذا دعت الى ذلك حاجة وهذا يحصل ان يتبع بعض المعتكفين اهل العلم لسؤالهم في مسائل من مسائل العلم فيخرجون معهم يخرج العالم فيتبعه يقضي حاجته وفيه جواز اشتغال
4:08المعتكف بالتعليم جواز اشتغال المعتكف بالتعليم من اين يؤخذ هذا من قوله صلى الله عليه وسلم على رسلكما انها صفية ثم قال فان فان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم
4:30وفيه من الفوائد المبادرة الى ازالة كل ما يكون سبب لتطرق الشيطان الى القلب وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم بادر الى بيان ما بين قطعا لطريق الشيطان قطعا
4:56الطريق على الشيطان ان ينفذ الى قلوبهما حيث قال واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا وفيه من الفوائد ان الاحسان الى بعض الزوجات بما تقتضيه المصلحة او الحاجة ليس تفضيلا ينافي العدل. فقد خرج يقلبها
5:18واعطاها ساعة من وقته في معتكفه ولم يذكر ذلك لبقيتهن. وقد ذكر العلماء لهذا علة ان صفية لم يكن لها اهل بالمدينة انسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجلوس معها لما زارته بخلاف بقية زوجاته فان لهن من الاقارب والاهل ما
5:44يأنسون بهم وفيه من الفوائد ابعاد النفس عن مواطن الريق ابعاد النفس عن مواطن الريب. حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان حاله قد يتوهم منه ريبة كشف
6:10الامر ووضحه فقال على رسلكما انما هي صفية. بنت حيي وفيه من الفوائد ان علو رتبة الرجل او الشخص لا يمنع من ان يلقي الشيطان في قلوب الخلق ما يكون
6:29منافيا لحاله فان الشيطان يتطرق الى القلوب من كل من كل ناحية ليفسدها يدخل عليها السوء في التصور او العمل في ملفات جواز خروج المرأة ليلا حيث جاءته ليلا وفي من الفوائد
6:52التي ذكرها بعض العلماء جواز مخاطبة الرجل الرجال الاجانب ومعه محارمه من زوجة او نحوها نعم الباب الذي يليه قال باب الاعتكاف وخرج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين
7:12قال حدثني عبد الله ابن نمير قال حدثني عبد الله ابن منير سمع هارون ابن اسماعيل قال حدثنا علي ابن المبارك قال حدثني يحيى ابن ابي كثير قال سمعت ابا سلمة ابن عبد الرحمن؟ قال سألت ابا سعيد الخدري رضي الله عنه قلت هل سمعت
7:32رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ قال نعم اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من فلما قال فخرجنا صبيحة عشرين قال فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال
7:53اني اريت ليلة القدر واني واني نسيتها فالتمسوها في العشر الاواخر في وتر فاني رأيت اني اسجد في ماء وطين ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع
8:09فرجع الناس الى المسجد وما نرى في السماء قزعة. قال فجاءت سحابة فمطرت واقيمت الصلاة فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطين والماء حتى رأيت الطين في ارنبته وجبهته
8:28هذا الباب يقول فيه المصنف باب الاعتكاف وخروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين اي فيه الدلالة على مشروعية الاعتكاف وفيه بيان خروجه صلوات الله وسلامه عليه صبيحة عشرين عندما اعتكف صلى الله عليه وسلم العشر الاوساط
8:47وقوله وخروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين اي من معتكفه عندما اعتكف العشر اوسط وساق الحديث باسناده عن ابي سلمة ابني عبد الرحمن قال سألت ابا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
9:07قلت هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر يعني يعينها او يذكر توقيتا لها قلت قال نعم اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من رمضان
9:23قال فخرجنا صبيحة عشرين خرجنا صبيحة عشرين لتمام الاعتكاف لتمام اعتكاف العشر الاوسط صبيحة عشرين. قال فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال اني اريد ليلة القدر
9:47واني نسيتها قد تقدم الكلام على هذا فالتمسوها في العشر الاواخر اي اطلبوها في العشر الاواخر في وتر فاني رأيت اني اسجد في ماء وطين ايري صلى الله عليه وسلم انه يسجد في ليلتها في ماء وطين. ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع. اي فليعود الى
10:09فرجع الناس الى المسجد اي من اعتكف معه صلى الله عليه وسلم فالناس هنا عام اريد به الخصوص وما نرى في السماء قزعا يعني ولم نكن نتوقع ان نمطر تلك الليلة
10:29والقزعة هي القطعة الصغيرة من السحاب اي كان السماء اي كانت السماء صحوا قال فجاءت سحابة فمطرت واقيمت الصلاة اي صلاة الفجر فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطين والماء
10:48من اثر ذلك المطر حتى رأيت اثر الطين على ارنبته اي طرف اي يريد طرف انفه وجبهته اي موضع السجود من جبهته صلى الله عليه وسلم هذا الحديث سبق وسبق الاشارة الى جملة من فوائده
11:08وفيه ان المعتكف يخرج من معتكفه صبيحة يوم عشرين اذا اعتكف العشر اوسط وقد حمل العلماء ذلك وتأولوه بان هذا الخروج في من اعتكف الليالي فقط واما من اعتكف العشر كلها فانه لا يتم له اعتكاف العشر كلها الا بتمام
11:33اليوم الا بتمام اليوم العاشر وخروجهم صبيحة عشرين لا يتم به اعتكاف العشر الاوسط كاملة فلذلك تؤول هذا الخبر بحق من اعتكف ليالي العشر الاوسط وفيه من الفوائد ان من اعظم المقاصد
11:59التي يقصد بها الاعتكاف تحري ليلة القدر ان من اعظم المقاصد التي يقصد بها الاعتكاف او يراد اه يشرع لها الاعتكاف بحالي ليلة القدر فتحري ليلة القدر وطلب ليلة القدر
12:19عمل صالح ومن اجله شرع الاعتكاف وليس هذا هو المقصود الوحيد بل هذا وغيره. الدليل انه ليس المقصود الوحيد انهم علموا ان ليلة القدر ليلة احدى وعشرين ومع ذلك لم ينصرفوا بل بقوا حتى اتموا الشهر
12:44ولم يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه خف اجتهادهم في تلك السنة بل اقاموا العشر الاواخر كلها على نحو ما كان عليه عمله صلى الله عليه وسلم في بقية السنوات
12:59وبيعلم انه اذا عرف الانسان ليلة القدر فينبغي الا يقصر عن العمل في غيرها فلعل الليلة تكون في فيما يستقبل وفي غير ما ظن انها هي فان تعيينها ليلة القدر ظني وليس
13:25يقيني ظني باعتبار انه يستند اما الى رؤية او الى علامة والرؤيا والعلامة دلالة لكنها ليست يقينية بل ظنية والنبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة بتحريها بالعشر كلها وذكر علامة واستمر في عمله بعد ذلك
13:52من فوائده المتعلقة بليلة القدر بان من طرق العلم بليلة القدر الرؤيا وتقدم الاشارة الى هذا نعم باب اعتكاف الصحابة قال باب اعتكاف المستحاضة. قال حدثنا قتيبتك قال حدثنا يزيد ابن زريع عن خالد عن عكرمة عن عائشة رضي الله عنها قالت
14:14اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من ازواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي هذا الباب فيه بيان ان الاستحاضة لا تمنع
14:32الاعتكاف ولا تمنع المكثف في المسجد خلافا للحائض فانها لا تعتكف بالاجماع واذا حاضت انقطع اعتكافها فالاعتكاف يبطل بالردة ويبطل بخروج دم الحيض وهذان محل اتفاق بين العلماء وقد اختلفوا في بطلان الاعتكاف بالكبائر
15:02وهذي مسألة خطيرة في الحقيقة فان جماعة من اهل العلم قالوا ان الاعتكاف يبطل بالكبيرة وقد يقول القائل وش الكبيرة اللي يمكن ان يفعلها الانسان في المسجد الغيبة كبيرة وما اكثر ما يتورط فيها الناس. النميمة كبيرة
15:22وما اكثر ما يتورط فيها الناس الكبر كبيرة وما اكثر ما تورط فيه الناس العجب بالعمل كبيرة وما اكثر ما يتورط به بعض العاملين المقصود ان الكبائر ليست محصورة بالزنا
15:40او السرقة وما اشبه ذلك مما لا يجري غالبا في المساجد الزنا لا يكون في المساجد وايضا السرقة لابد فيها من حرز المقصود ان من اهل العلم من قال ان الكبائر تبطل الاعتكاف
16:02فقوله رحمه الله باب اعتكاف المستحاضة بيان ان الاستحاضة وهي دم خارج على غير المعتاد لا يؤثر في صحة الاعتكاف وساق باسناده من طريق قالت عن عكرمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت اعتكفت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من ازواجه مستحاضة ولم تسمها في
16:34هذه الرواية فكانت ترى الحمرة والصفرة اي يخرج منها الدم الاحمر وما يتبعه من صفرة تقول فربما وضعنا الطست تحتها اي فيحتاجون الى وضع ما يمنع اصابة المسجد بشيء من الخارج منها
17:00لكثافته وكثرته فيضعون طستا وهو اناء وعاء ينزل فيهما يقطر منها من حمرة وصفرة وهي تصلي ايوة هي مشتغلة بالصلاة الحديث في جملة من الفوائد من فوائد الجواز اعتكاف المستحاضة
17:27ومن فوائده انه ينبغي للمعتكف ان يصون المسجد عن كل ما يمكن ان يقدره او يلوثه وذلك مأخوذ من قولها فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي وفيه من الفوائد ان خروج دم الاستحاضة
17:47لا يقطع الاعتكاف لا يبطل الاعتكاف كما لا يبطل الصلاة وفيه من الفوائد حرص الصحابيات رضي الله تعالى عنهن على العمل الصالح مع وجود ما يعذرن به فهذه كانت تستحاض على هذا النحو
18:12ومع ذلك تحرص على الاعتكاف وفي من الفوائد جواز اعتكاف المرأة مع زوجها وفيه من الفوائد ان المرأة تعتكف في المسجد كالرجل ولو كان الاعتكاف يجوز للمرأة في غير المسجد
18:31لكان اولى من تعتكف في بيتها هذه المرأة التي على هذه الحالة التي وصفت عائشة رضي الله تعالى عنها وفيه من الفوائد تعاونوا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم على البر والتقوى
18:46فكنا رضي الله تعالى عنهن يعن بعضهن بعضا على الطاعة فكنا يضعن الطست تحت هذه المستحاضة وهي تصلي هذي بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث