الدرس (3) من كتاب الاعتكاف من صحيح البخاري
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم الكلام على اول هذا الكتاب كتاب الاعتكاف اه في المقدمة تكلمنا على على تعريف الاعتكاف وقلنا انه يدور في اللغة على
0:22القيام على الشيء ولزومه واما في الاصطلاح فهو ايش الشرع هو لزوم مسجد لطاعة الله عز وجل وهو من عبادات التي اجمع العلماء على مشروعيتها فقد دل عليها الكتاب والسنة واجماع
0:44علماء الامة من شريفه مقام هذه العبادة ادامة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لها فكان صلى الله عليه وسلم يعتكف كل رمضان الى ان توفاه الله عز وجل حتى قال الزهري
1:09عجبا للمسلمين تركوا الاعتكاف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبظه الله عز وجل واعتكف ازواجه من بعده آآ ذكرنا في الباب الاول ان المصنف رحمه الله
1:31اشار الى مسألتين المسألة الاولى زمن الاعتكاف المشروع والمسألة الثانية موضع الاعتكاف المشروع واستوفينا الحديث عن هذين امرين وقفنا على الباب الثاني من الابواب التي ذكرها المصنف رحمه الله وسنلاحظ ان
1:54المصنف كعادته في صحيحه يكرر الاحاديث في بعض الابواب لاجل آآ معان اما آآ في الالفاظ واما في في في الالفاظ والدلالات واما في آآ الاسانيد آآ هذا الباب باب الحائض ترجل رأس المعتكف
2:16المقصود منه بيان ان المعتكف يلزم موضع اعتكافه الا لما لابد منه ولذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يغادر معتكفه لاجل ترجيل رأسه لانه يمكن ان يفعله وهو في معتكفه
2:42والحائض هي من معها ده مول العادة المعهود الذي يرغيه الرحم في زمان محددة تعرفها المرأة وقوله رحمه الله في الترجمة ترجل اي تمشط وتعتني فترجيل الشعر يشمل مشطه ودهنه والعناية به وازالة ما علق به مما
3:15يلوثه او يقذره او يقبحه فكله يندرج تحت معنى الترجل و ساق المصنف في هذا الباب حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ساقه باسناده من طريق يحيى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت
3:43كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي الي رأسه يصغي ان يميل فالاصغاء الميل ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما اي مالت قلوبكما والتوبة عودة ومراجعة قوله رحمه الله يصغي الي رأسه
4:11ان يميلوا الي رأسه قال وهو مجاور في المسجد مجاور اي معتكف وهذا من الاسماء التي تطلق على المعتكف وهو خلاف ما اصطلح عليه بعض الناس من قسمة زائر المسجد الحرام في رمضان
4:36الى معتكف ومجاور فيطلقون المعتكف على الماكث في المسجد الحرام والمجاور المقيم خارج المسجد ما يسر الله من المساكن التي حول الحرم فيسمون هذا مجاور وهذا ليس جوارا معنى الاعتكاف انما هو مجاورة بمعنى
5:01المكث قريبا من الشيء وقولها رضي الله تعالى عنها وهو مجاور في المسجد اي مقيم فيه فارجله وانا حائض ارجله اي امشطه واعتني برأسه وانا حائض. ايها الحال انها حائض
5:24وذكرها حالها مع انه لا يتعلق باحكام الاعتكاف مباشرة لفائدة سيأتي الاشارة اليها فئة ثنايا الاشارة الى فوائد الحديث ذكرونا بها. الفائدة الاولى من فوائد هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
5:57فهذه حال وعمل لا يفعله الا من تواضعا لله عز وجل فلم يكن عاليا على الخلق وفيه من الفوائد ان المعتكف يلزمه ملازمة المسجد ولا يخرج منه الا لما لابد له منه كما سيأتي بيانه وايظاحه
6:30لان الاعتكاف يقوم على حقيقتين. الحقيقة الاولى النية والقصد والحقيقة الثانية الاقامة هو اللزوم الاقامة في المسجد ولزومه ولذلك لزم النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في هذه الحال لانه يمكن ان يأتي بما يريد من ترجيل شعره دون الخروج
6:56وفيه ان خروج بعض اجزاء البدن من المسجد لا يعد خروجا فان اصغاءه صلى الله عليه وسلم رأسه خارج المسجد لترجله عائشة رضي الله تعالى عنها لم لم يعد خروجا
7:19ومنافية للاعتكاف اذ لو كان كذلك لكان خروجه بكامل بدنه اسهل له ايسر عليه من ان يخرج فقط رأسه لكن بقاء البدن وخروج بعضه لا يعد خروجا ولذلك اصغى برأسه صلى الله عليه وسلم لزوجه لترجله
7:44وفيه من الفوائد اطلاق الاسم المجاور على المعتكف حيث قالت وهو مجاور في المسجد وفيه من الفوائد خدمة المرأة زوجها بما جرى به العرف فان عائشة رضي الله تعالى عنها خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:07بترجيل شعره وذلك بفعل كل ما يكون فيه صلاحه من الدهن والتنقية وغير ذلك وفيه من الفوائد عناية المعتكف نفسه بازالة ماء يستقذر والتحلي بما يجمل الاعتكاف لا يتنافى مع
8:41التزين بل ينبغي له ان يحرص على ان يتزين لقول الله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد ولعل هذا من اسباب فعله صلى الله عليه وسلم ما
8:56ذكرت عائشة من ترجيلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد طهارة الحائض وانه ليس منها شيء نجس ومخالطتها وقد دلت الادلة على ذلك وقد خالف النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في ذلك فقال لاصحابه اصنعوا كل شيء كما في الصحيح. من حديث انس قال يا اصحابه كما في الصحيح من حديث انس
9:27افعلوا كل شيء الا النكاح اي من المعاشرة والمباشرة وما الى ذلك والمخالطة بل كان يقرأ القرآن ورأسه في حجر عائشة وهي حائض رضي الله تعالى عنها وصلى الله وسلم على نبينا محمد
9:45وفي من الفوائد جواز مباشرة المعتكف لامرأته بما لا شهوة فيه فان ترجيلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نوع مباشرة وعلم بذلك ان قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
10:06محمول على المباشرة التي تقترن بها الشهوة اما المباشرة المعتادة التي لا شهوة معها فانه لا يمنع منها المعتكف ولا تدخل فيما جاء فيه النهي ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
10:27وفيه من الفوائد ان المعتكف لا يخرج من معتكفه الا لما لابد له منه وهو ما لا يمكن ان يأتي به في المسجد وسيأتي تقرير هذا في ما نستقبل من الابواب
10:50وفيه من الفوائد ان الحائض لا تدخل المسجد هكذا قال بعض الفقهاء اذ ان عائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت وصف حالها في ترجيلها للنبي صلى الله عليه وسلم على هذا النحو بانها كانت حائض
11:24ولعلها تشير بذلك الى ان الذي منعها من دخول المسجد بترجيل النبي صلى الله عليه وسلم مع انه ايسر واستر انها كانت حائضا رضي الله تعالى عنها وهذه المسألة مما وقع فيها خلاف بين العلماء
11:42على قولين فيما يتعلق بمرور الحائط وبمكث الحائض فهي مسألتان مرور الحائض بحاجة بالمسجد ومكث الحائض في المسجد والصواب الجواز مرورها ومكفيها اذا دعت الى ذلك حاجة وفيه من الفوائد
12:12ان يد المرأة ليست بعورة هكذا قال بعض الشراح واستدلوا لذلك بان يدها باشرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كانت عورة لما باشرته قالوا ايضا ولان المسجد لا يخلو من بعض الصحابة
12:40فاذا فعلت ما اخبرت به كان ذلك مستلزما ظهور يدها لمن حضر لكن الاستدلال بهذا محل نظر الاستدلال بهذا محل نظر احتمال ان يكون في وقت لا انفرد فيه النبي صلى الله عليه وسلم بناحية من
13:05المسجد او كان في خبائه الذي يشرف على بيته المراد ان ثمة احتمالات واذا كان كذلك فانه لا دلالة فيه على ان يد المرأة ليست بعورة والقاعدة ان الدليل الذي يرد عليه الاحتمال
13:26يسقط به الاستدلال يسقط الاستدلال بها اي لا يصح الاستدلال بها والمقصود بالاحتمال الاحتمال الوارد احتمال ان ثمة من ينظر واحتمال ان ثمة من لا ينظر وبالتالي اذا ورد الاحتمال فيسقط الاستدلال
13:45هذي بعض الفوائد المتصلة اه الحديث ثم قال المصنف رحمه الله فاب لا يدخل البيت الا لحاجة قال حدثنا قتيبة قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله
14:06عليه وسلم قالت وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل رأسه وهو في المسجد فارجله. وكان لا يدخل البيت الا لحاجة اذا كان معتكفا هذا الحديث هذا الباب قال اوصلت الباب المتقدم
14:27الاستدراك لما قد يتوهم من الباب المتقدم ان المعتكف لا يخرج من معتكفه بالكلية لانه لو كان يجوز له الخروج لما اصغى النبي صلى الله عليه وسلم برأسه قد يتوهم احد هذا من الباب السابق فاتى بهذا الباب
14:47ليبين ان الخروج من المسجد جائز بالنسبة للمعتكف لما لابد له منه لحاجة الانسان. قال باب لا يدخل البيت اي لا يدخل المعتكف البيت والبيت هنا ينصرف الى بيته لكن يشمل بيت غيره من باب اولى
15:12لانه اذا كان لا يدخل بيته فبيت غيره من باب اولى الا لحاجة اي الا لما لا بدله منه والحاجة هنا تشمل امرين ما لابد له منه مما يتعلق بحاجة الانسان
15:35كقضاء الحاجة والاكل والشرب والاغتسال ويشمل ايضا ما فيه مصلحة ولو لم يكن امرا لا يتم الا بدخول البيت ولهذا قال ابن عبد البر رحمه الله في بيان ظابط الحاجة قال لا يخرج
16:11من المسجد الا لحاجة الانسان ثم ذكر قيدا فقال كل مال كل ما لا غنى بالانسان عنه من منافعه ومصالحه وما لا يقضيه عنه غيره هذا الضابط فيما تفسر به الحاجة
16:32كل ما لا غنى بالانسان عنه من منافعه ومصالحه وما لا يقضيه عنه غيره وهذا يشمل الامور الضرورية التي لا التي لا يمكن ان تفعل في المسجد كقضاء الحاجات وما
16:54لا يفعل عادة في المسجد وما يحتاجه الانسان معه الى الذهاب لكونه ارفق به وايسر له واحسن بحاله كالطعام والشراب ونحو ذلك ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب حديث
17:13عائشة رضي الله تعالى عنها وساق ساقه باسناده من طريق ابن شهاب العروة وعمرة بنت عبدالرحمن ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه
17:35وهو في المسجد فارجله. وهذا ما تقدم في الباب السابق وكان لا يدخل البيت الا لحاجة. اذا كان معتكفا يدخل بيت اي بيته صلوات الله وسلامه عليه الا لحاجة اذا كان معتكفا
17:53ووجه امتناعه من دخول البيت اذا كان معتكفا ان المعتكف قد الزم نفسه بطاعة الله عز وجل في مكان يلازمه ويقيم فيه فكان كالناذر كالناذل الذي جعل على نفسه المقامة في
18:17المسجد لطاعة الله عز وجل فوجب عليه الوفاء ووجب عليه الا يشتغل بما يلهيه عما الزم نفسه به او حبس نفسه له فلا يخرج الا لما لابد له منه ولهذا قال الفقهاء لا يخرج الا لضرورة
18:42كالمرض البين والحيض في حق النساء وهذا في معنى خروجه لحاجة الانسان لانها ظرورة بل قد تكون اشد وثمة مسألة يذكرها اهل العلم في الخروج من المعتكف هل للمعتكف ان يشترط الخروج
19:12لعيادة المريض وللمبيت في بيته ولاكل الطعام والشراب في بيته ولما اشبه ذلك من الحوائج او من العبادات كعيادة كشهود الجنازة الى ان تدفن وما اشبه ذلك هل له ان يشترط
19:34ذلك ام انه لا ليس له ان يشترط؟ هنا نحتاج الى ان نشير الى مسألة ذكرها الفقهاء فيما يتعلق بماذا يقضي المعتكف وقته ذهب الامام مالك رحمه الله الى ان المعتكف لا يشتغل بغير الصلاة
19:54والذكر وقراءة القرآن والدعاء لا يشتغل بغير هذا فلا يشتغل بحضور مجالس العلم ولا بالنصح ولا بقراءة الكتب ولا بغيرها من الاعمال الصالحة لانه يرى ان المعتكف قد حبس نفسه على نوع من الطاعة
20:20فلا يشتغل بغيرها ما هو ما هي ما هو نوع الطاعة؟ نوع الطاعة هو الصلاة التي تفعل في المساجد قراءة القرآن ذكر الله عز وجل وما عداه فان اشتغاله به
20:36ينافي اعتكافه ولذلك لا يرى ان ان يحضر مجالس العلم ولا ان يجلس في تعليم الناس ولا لافتائهم ولا غير ذلك من الاعمال هذا ما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله
20:52وخلفه في ذلك جماهير العلماء فقالوا له ان يفعل كل طاعة وقربى تفعل في المسجد من قراءة القرآن وذكر الله والصلاة وحضور مجالس العلم التعلم والتعليم والتذكير ما اشبه ذلك
21:14وهنا وقع اختلافهم فيما اذا اشترط المعتكف عبادة تستلزم الخروج من المسجد كما لو اشترط عيادة المريض او اشترط اتباع الجنائز ونحو ذلك فجاء عن مالك رحمه الله مالك يرى انه ما يحضر درس حتى في المسجد
21:35فجاء عن مالك رحمه الله عدم جواز الاشتراط وقال رحمه الله لم اسمع احدا من اهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا يعني انه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه الكرام
21:52انه يجوز الاشتراط في الاعتكاف بمعنى ان يشترط عمل من الاعمال مثل مثل ان يشترط مثلا حضور مجالس الذكر مثل ان يشترط مثلا عيادة المريض اتباع الجنائز وما اشبه ذلك
22:11وهذا الذي ذكره رحمه الله حكاه بعض اهل العلم قول اكثر العلماء فقال ابن عبدالبر فاكثر العلماء على ما قال مالك انه لا يشترط وعليه فانه اذا قطع اعتكافه بعيادة مريظ
22:33اذا قطع اعتكافه اذا خرج من المعتكف حتى لو اشترط لاتباع جنازة فانه فانه بخروجه ينقطع اعتكاف اعتكافه واذا رجع يكون قد ابتدأ اعتكافا جديدا يكون قد ابتدأ اعتكافا جديدا فيكون
22:51بهذا الخروج الذي حصل منه لعيادة مريض او اتباع جنازة قاطعا لاعتكافه خلافا لمن قال بانه يجوز له الاشتراط فيرى ان هذا ليس قاطعا لان خروجه كان بالشرط فعوده هو مواصلة لما تقدم
23:11ما الاعتكاف ومواصلة لما تقدم من اعتكاف ذكرت ان ابن عبد البر حكى عن اكثر اهل العلم موافقة مالك في انه لا ينفع الاشتراط وذهب طائفة من اهل العلم الى انه
23:32يجوز الاشتراط والاشتراط له احوال حتى نأتي على التفصيل ان يشترط ما له فيه حق يعني يشترط الخروج لما لابد منه فهذا لا بأس به ويكون شرطه توثيقا لما اذن الله تعالى فيه وهذا
23:54يظهر لانه على قول الجميع شرط صحيح لان الشرط وعدمه لا يؤثر واضح هذا؟ اشتراط الخروج لما لابد له منه هذا القسم الاول وهذا متفق على انه لا يؤثر على صحة الاعتكاف
24:17في قول مالك وفي قول غيره وانما وقع الخلاف في اشتراطه ما لا يستلزم الحال او ما للانسان عنه غنى فهذا الذي وقع فيه خلاف بين اهل العلم فذهب قتادة وابراهيم
24:36النخاع وعطاء ابن ابي رباح الى جواز اشتراط المعتكف البيع والشراء وعيادة المريض واتباع الجنائز وشهود الجمعة وان يأتي الخلاء ونحو ذلك بل اجاز عطاء ان يشترط اعتكاف النهار دون الليل
25:07والحقيقة ان ما ذكروه من مسائل ليس على وجه واحد ففيه ما هو متفق على حله وباحته وهو اشتراط الخروج ها ايش للخلاء هذا متفق عليه وليس موضع خلاف كما تقدم
25:29اشتراط البيع والشراء هذا ان كان في موضع اعتكافه فهذا ليس بخروج لكنه يشكل عليه انه اشتغال بخلاف ما حبس نفسه له فقد حبس نفسه لطاعة الله عز وجل ثمان البيع والشراء في المسجد مما نهي عنه
25:52فاشتراطه غير نافذ لانه اشتراط ما نهى عنه الله ورسوله الا الا ما لا بد له منه مما لا يمكن للانسان ان يسلم منه كما لو اشترى مثلا طعاما او
26:07اتصل على جهة تأتيه بحاجة من حاجاته لان لا يخرج فهذا عون له على الاعتكاف فلا بد فلا بأس به فيأتي عليه كلام قتادة وعطاء وابراهيم انه خايف ذهب الى هذا
26:29الرأي وهو اصل جواز الاشتراط نقل هذا عن علي بن ابي طالب وعن عبد الله بن مسعود وهو مذهب الشافعي رحمه الله حيث قال لا بأس ان يشترط ان عرض
26:43له امر خرج وجاء عن احمد بن حنبل قولان في المسألة وكذلك اسحاق ابن راهوية فهؤلاء كلهم نقل عنهم جواز الاشتراط فالمسألة فيها قولان تفصيله تفصيل القول بالجواز ان الشرط على
27:07احوال الحالة الاولى اشتراط ما لابد له منه فهذا جائز لقول الجميع اشتراط عبادة تكون في موضع الاعتكاف هذا لا حرج فيه في قول الجمهور. كما لو اشترط حضور حلق العلم
27:27تعليم الناس للافتاء تضع الحوائج الاصلاح بين الناس دون خروج من معتكفي فهذا لا لا بأس به اشتراط ما ينافي حال المعتكف من بيع او شراء في موضع اعتكافه فهذا يؤذن فيه بما
27:51تدعو اليه الحاجة تتعلق به المصلحة التي لابد منها لانه جائز ولو لم يشترط ومثلوا له ما اذا دفع مالا لمن يسقيه في المسجد فانهم قالوا بجواز ذلك لانه مما
28:14يتسامح فيه وليس المقصود فيه المعاقدة بالبيع والشراء المشغل عن التعبد اما ان يشترط ما ينافي الاعتكاف كان يشترط بان يمتهن في معتكفه او ان يخرج من معتكفه ما لما لا عبادة فيه
28:43فانه لا يصح الاشتراط فيقال له اذا خرجت انقطع تكافؤك فقال واذا خرجت انقطع اعتكافه كما لو اشترط ان يذهب الى الدوام مثلا صباحا ويرجع مساء او اشترط ان يذهب الى الدكان ليبيع ويشتري ويرجع
28:59فهذا يقال له انت معتكف بالقدر الذي تمكث في المسجد وخروجك لامر خارج المسجد هو اقتطع من هذا الاعتكاف وهو مما يخرج عما تقتضيه الجبلة وما لابد للانسان منه ففي هذه الحال يكون اعتكافك بقدر مكثك في المسجد. وما خرجت
29:24من اجله من من امور الدنيا فانه يقطع الاعتكاف واذا رجعت استأنفت اعتكافا جديدا وعليه فينبغي آآ المعتكف ان يتخفف من الاشتراطات لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه الاشتراط ولم ينقل عن اصحابه
29:50الاشتراط الاصل في العبادات ان يقبل عليه الانسان على نحو يأتي بمقاصدها. ومعلوم ان اشتراط البيع والشراء واشتراط الخروج للدوام وما اشبه ذلك ينافي الانقطاع ينافي المقصود من جمع القلب على طاعة الله عز وجل بلزوم مسجد من من المساجد
30:19فلهذا ينبغي الاقتصاد في الاشتراط والاصل الا يشترط ويكفي ما اذنت به الشريعة من الخروج. واما الاشتراط الخروج لعبادة لا تكون الا خارج المسجد. فالصحيح ايضا انه لا يصح مثل هذا الشرط
30:38كما لو اشترطت اتباع الجنائز عيادة المريض الخروج للاصلاح ذات للاصلاح ذات البين يقال له لا لا يصلح هذا الاشتراط. لانه ينافي العبادة. عبادة الاعتكاف في الاصل لزوم المسجد فاذا اشترط ان
30:54الا يلزم المسجد لاجل عبادة اخرى فقد خرج من عبادة لعبادة فما لو قال آآ اصلي واشترط في النافلة ان اتكلم اذا احتجت الى كلام فيقال له هذا شرط ينهى في العبادة اذا صليت وقوموا لله قانتين ما يصلح فيها كلام
31:14فكذلك الاعتكاف اذا اعتكفت فالزم احكام الاعتكاف بلزوم المسجد الذي اعتكفت فيه. هذا الحديث في جملة من الفوائد من فوائد الحديث اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وانه لم يعتكف في بيته
31:29وفيه من الفوائد انه ينبغي للمعتكف ان يشتغل بما ينفعه من طاعة الله عز وجل من الصلاة والعبادة وفيه من الفوائد انه لا يدخل المعتكف بيته الا لما لابد له منه
31:48او ما به حاجة لا غنى عنها هذا ابرز ما في الحديث من فوائد اضافة لما تقدم في الباب السابق