الدرس (8) صحيح البخاري - كتاب الصوم - باب إذا جامع في رمضان
0:00تقرأ شيئا من الحديث ثم نستمع الى ما جاء من اسئلتكم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين. ولجميع المسلمين الاحياء
0:20قال الامام محمد ابن اسماعيل ابن المغيرة البخاري رحمه الله ورضي عنه باب اذا جامع في رمضان عن ابي هريرة رفعه من افطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر. وان صامه
0:40وبه قال ابن مسعود وقال سيد ابن المسيب والشعبي وابن خبير وابراهيم وقتادة وحماد يقضي يوما مكانه رواه البخاري باسناده عن عائشة عن عن عبد الله ابن الزبير ان العباد ابن عبد الله ابن الزبير عن عائشة
1:00عباد ابن عبد الله ابن الزبير انه انه سمع عائشة رضي الله عنها تقول ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انه احترق قال ما لك؟ قال اصبت اهلي في رمضان
1:20واتي النبي صلى الله عليه وسلم يدعى العرب فقال اين المحترف؟ قال انا قال تصدق بهذا اقرأ الحديث الذي بعده حتى يتبين. باب باب اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء
1:40وتصدق عليه فليكبر. روى البخاري روى البخاري باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه قال انما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله قال ما لك؟ قال
2:00وقعت على امرأتي وانا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين؟ شهرين متتابعين؟ قال لا. فقال فهل تجد اطعام ستين مسكينا
2:20قال لا قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبين نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم فيها تمر والعرق المقتل. قال اين السائل؟ فقال انا. قال خذها فتصدق بها. فقال الرجل
2:40على افقر مني يا رسول الله. فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين. يريد الحرتين اهل بيت ان افطر من اهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك
3:00الذي بات يليه. باب المجامع في رمضان هل يطعم اهله من الكفارة اذا كانوا روى البخاري باسناده عن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله
3:20عليه وسلم فقال ان ان الاخ ان الاخرة ان الاخرة وقع على امرأته في رمضان وقال اتجد ما تحرر رقبة؟ قال لا. قال فتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا
3:40قال افتجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال لا. قال فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه وهو الزبيب. قال اطعموا قال اطعم هذا عنك. قال على احوج منا ما بين ذابتيها
4:00اهل بيت احوج منا قال فاطعمه اهلك هذا الخبر في آآ هذه الاحاديث الثلاثة وهما حديثان حديث عائشة وحديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما في قصة رجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
4:23جاء اليه يقص حاله مستفتيا طالبا النجاة والنجدة تقول عائشة رضي الله تعالى عنها ان رجلا قالت ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انه احترق انه احترق من الذي احترق
4:48يخبر عن نفسه هذا الرجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني احترقت طبعا النبي صلى الله عليه وسلم يراه ولا يرى للحرق اثرا عليه. فهو سليم
5:05فهم النبي صلى الله عليه وسلم من شأنه انه لا يريد بذلك الحرق الحسي بان تكون النار قد اصابته في بدنه وانما حرق اخر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
5:24ما لك وش فيك ما لك اي شيء حصل لك؟ فقال الرجل اصبت اهلي في رمضان اصبت اهلي اي وقعت على اهلي في نهار رمضان هذا مبدأ القصة عند البخاري في رواية عائشة رضي الله تعالى عنها
5:48وفي رواية ابي هريرة قال رضي الله تعالى عنه بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم. اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت رواية عائشة احترقت وهنا قال هلكت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك
6:09اي شيء اهلكك؟ شو اللي حصل لك لماذا تقول هلكت؟ فقال النبي فقال الرجل مجيبا النبي صلى الله عليه وسلم وقعت على امرأتي وانا صائم وقعت على امرأتي وانا صائم. قوله وانا صائم يحتمل ان يكون صائما في رمظان وفي غير رمظان
6:29لكن في رواية عائشة بينت ان ذاك كان في رمظان لانه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك بعد ان قال احترقت قال اصبت اهلي في رمضان
6:45فعلم ان الرجل يسأل رسول الله من مجموع الحديثين علم ان الرجل يسأل عن حادثة وقعت له وهو انه اصاب اهله جامع اهله في في نهار رمضان وفي الرواية الثالثة الرواية الثانية وهي رواية لحديث ابي هريرة
7:07جاء فيها انه قال رضي الله تعالى عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الاخرة وقع على امرأته في رمضان ان الاخرة الاخر هنا مأخوذ من التأخر وهو كناية عن نفسه بانه قد
7:27تأخر عما يجب عليه من طاعة الله عز وجل حيث وقع على اهله فناء رمظان والله عز وجل اخبر بان كل نفس يوم القيامة تعلم ما قدمت وما اخرت اي ما قدمت به من البر وما اخرته مما يجب عليها من حقوق الله عز وجل ولهذا سم وصف
7:52نفسه في هذه الرواية بانه الاخر. اي المتأخر عما يجب عليه الرجل لما وصف للنبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف في رواية عائشة قال احترقت وفي رواية ابي هريرة قال هلكت
8:08سأله واستبان منه صلى الله عليه وسلم فاخبره بما وقع منه من جماع اهله في نهار رمضان ثم قال صلى الله عليه وسلم بعد ان اخبره بالواقع قال له صلى الله عليه وسلم في بيان المخرج هل تجد رقبة تعتقها
8:29هل تجد رقبة؟ الرقبة المقصود بها الرقيق من ذكر او انثى والرقبة هنا هي النفس المؤمنة المملوكة وذاك ان الرق كان منتشرا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الشريعة اقراره في سبب واحد فقط
8:55بسبب واحد فقط لان اسباب الرق كانت كثيرة منها الاستيلاء على الاحرار واسترقاقهم وغير ذلك من الوسائل التي كانت يحصل بها الرق. الشريعة نفت الرق بكل اسبابه الا في سبب واحد
9:16وهو قتال الكفار اذا استولى اهل الاسلام على الكفار المقاتلين المحاربين فانهم يخيرون فيهم بين القتل اذا الم يسلموا وبين الاسترقام والرق هو ان ان يملكوا الشريعة جاءت بتغيير تضييق الرق من جهة
9:38اسبابه وجاءت ايضا بالحث على تحرير الرقيق وذلك من خلال جعله قربة يتقرب بها الى الله عز وجل فمن اعتق رقيقا اعتق الله به بكل عظو منه عظوا منه من النار
10:00وهذا حث وترغيب على الرق في كل في كل صوره وجعل من مصارف الزكاة الرق كما قال تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب اي في اعتاق الرقيق فجعله من مصارف الزكاة
10:23وكذلك جعله في الكفارات فكفارة القتل رقيق عتق عتق وكفارة اليمين فيها عتق وكفارة الظهار فيها عتق وكفارة الجماع في نهار رمضان فيها عتق وهكذا في عدد من الكفارات جعل من اسباب اماطة
10:47اثر الذنب السابق هو الافتكاك منه بالعتق. الافتكاك منه بالعتق. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم هنا قال هل تجد رقبة تعتقها اي تحررها لتفتك من اثم ما وقعت فيه؟ قال لا. ما عنده
11:07لا يجد وهنا قوله لا يحتمل صورتين. الصورة الاولى انه لا يملك رقيقا ليس في يده رقيق ليحرره والصورة الثانية انه لا يملك ثمن شراء الرقيق فكلاهما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم في السؤال هل تجد رقبة تعتقها سواء بالملك فتحرره او بالشراء فتحرره كلاهما
11:35قال فيه الرجل لا قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين بس تصوم شهرين متتابعين لا تفطر بينهما قال الرجل لا قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ اي هل تجد ما تطعم به ستين مسكينا
12:01ولم يقدر له النبي صلى الله عليه وسلم القدر الذي يطعمه انما ما يحصل به الكفاية. قال لا فلم فلم يستطع العتق وليس عنده قدرة على صيام شهرين متتابعين ولا عنده
12:19قدرة على اطعام ستين مسكينا قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم تبين نحن على ذلك اوتي الرجل سكت النبي استوفى كل المراتب التي تحصل بها الكفارة فكان الرجل عاجزا
12:41فمكث النبي صلى الله عليه وسلم والرجل في المجلس فبينما نحن كذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وهذا الذي اخبرت عائشة حيث قالت رضي الله تعالى عنها قال
13:00فاتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق وهو الزبيل وعاء مشهور في زمانهم يسمى المكتل ويسمى القفة ويسمى الزبيل ويسمى العرق وقد قدر العلماء سعته بانه يسع خمسة عشر صاعا من التمر
13:25يسع خمسة عشر صاعا من التمر. ولهذا قالوا يطعم ستين مسكينا كل كل مسكين على هذا خمسة عشر صاع كم؟ ربع ساعة يطعم كل مسكين ربع ربع صاع لانه يسع خمسة عشر
13:47صاعد والذي يظهر والله اعلم ان انه ليس فيه تقدير لان هذا سعة ولا ندري هل كان المكتل مليئا او ناقصا او متنصفا؟ المقصود ان ان الكفارة في عتق اه في في الجماع في نهار رمضان اذا كان الطعاما لم يأتي في الشريعة تقدير لها وانما اخذ العلماء التقدير من
14:14المكتل الذي جاء به هذا الرجل فلما جاء اتي النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل فيه تمر والعرق المكتل قال اين السائل؟ من القائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اين السائل؟ يعني عن واقعة الجماع
14:34في نهار رمضان فقال انا فقال انا اخبر بي عن نفسه. قال خذه خذها اي خذ هذا العرق هذا المكتل هذا الزبيب فتصدق به هذه الكفارة التي ثبتت في ذمتك وكنت غير قادر عليها. فقال الرجل
14:55وانظر كيف جاء خائفا وجلا يقول احترقت وهلكت ثم تحول الى طالب قال اعلى افقر اعلى افقر منا يا رسول الله؟ يعني هل اتصدق بهذا على ناس افقر منا؟ يعني
15:14يقصد نفسه واهل بيته فوالله ما بين لابتيها اي الحارتين حرارتي المدينة وهما الحجارة السود التي تعلو الارض والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر من اهل بيته فقال النبي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. اللهم صلي على محمد
15:40ضحك من حال هذا الرجل الذي جاء وجلا خائفا منزعجا هلكت احترقت ثم لما بين له ما يجب ووجد من النبي صلى الله عليه وسلم هذه السماحة واليسر في معالجة الموظوع
15:56طمع في ان يرجع بهذا التمر فقال اعلى افقر منا يا رسول الله؟ والله ما بين ذابتيها ما في المدينة يعني اهل بيت افقر منا فاعطاه اياه صلى الله عليه وسلم
16:12بعد ان ضحك ثم قال له اطعمه اهلك اطعمه اهلك هذه القصة فيها جملة من الفوائد من فوائدها قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس ومن السائلين فانه لم يجد مشقة في الوصول الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله وليستبين منه
16:36وهذا من تواضعه وكان يجلس بين اصحابه صلى الله عليه وسلم حتى يدخل الداخل فيقول اين اراه محمد فيقول يشيرون الى رجل جالس بينهم صلى الله عليه وعلى اله وسلم
16:51وهذا يدل على كريم سجاياه وعظيم صدق قوله جل وعلا وانك لعلى خلق عظيم. فكان هينا لينا متواضعا لاصحابه وللمؤمنين صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه من الفوائد ان
17:10من وقع في ورطة يحتاج فيها الى معرفة حكم الله فليتوجه الى اهل العلم بسؤالهم وهذا الرجل لم يتوجه الى احد غير النبي صلى الله عليه وسلم للسؤال والطلب. ومعرفة الحال والواجب
17:27والله تعالى يقول في محكم كتابه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون واهل الذكر هم اهل العلم بالقرآن اهل الذكر هم اهل العلم بالقرآن العارفون ببيانه. لان القرآن اصل العلوم
17:43وليس المقصود اهل الذكر العالمون بطريقة ادائه لا المقصود العالمون بمعانيه وما فيه من الحكم والاحكام فذهب يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ان فيه من الفوائد ان كل ذنب سبب للهلاك
18:06لان الرجل قال هلكت وقال احترقت ولم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم ما عليك شيء انت لم تهلك ولم تحترق بل في رواية عائشة لما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل
18:28الزبين الذي فيه التمر قال اين المحترق اين المحترق اقره على وصف نفسه بالاحتراق لان كل معصية توجب الاحتراق فكل معصية هي من طرق الاقتراب من النار ان لم يتب منها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
18:58وفيه من الفوائد عظم الذنب في قلب فاعله اذا كان مؤمنا لكن سيجعل الله له فرجا ومخرجا اذا صدق في التوبة. ولذلك هذا لما صدق في التوبة جعل الله له فرجا ومخرجا. بل عاد
19:16باحسن مما جاء به وفيه ان الكفارة فيما اذا وقع الانسان في بالجماع في نهار رمضان هي ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم على نحو الترتيب وليست على التخيير والى هذا ذهب عامة العلماء ان الكفارة في
19:38الجماعي الجماعي الصائم في رمضان هي على هذا النحو المرتب ابتداء بعتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يجد تاء اطعام ستين مسكينا وفيه من الفوائد ان ما بين العبد وربه يدين فيه الانسان
20:03يدين فيه يعني يترك فيما بينه وبين الله عز وجل ولا يطلب منه الاثبات لما قال اتجد ما تعتق رقبة ماذا قال الرجل ماذا قال قال لا. هل قال عطني اثبات؟ انك ما تملك. اتي بشهود انه لا تملك
20:24الجواب لا تركه لان هذا بينه وبين الله. فليس بينك وبين الله في هذا رقيب الا هو جل في علاه فلذلك لم يحقق معه النبي صلى الله عليه وسلم. بل قال انتقل الى المرتبة الثانية. فقال له اتجد
20:41اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين اي هل تقدر على ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا ايضا لم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم ليش لا ليش ما تقدر وبالفشل
20:55الست تصوم رمظان؟ كيف لا بل امضى الامر على ما اجاب الرجل لان الرجل كان لا يستطيع وقد جاء في بيان بعض الروايات انه لا يستطيع لشدة رغبته في النساء
21:16فكان لا يقدر ويقول هل ما هل اصابني ما اصابني الا بسبب الصوم؟ فخشي ان يصوم وان يقع فيهما ما ذكره ما وقع له بانه لا يستطيع ان يصوم شهرين متتابعين
21:30المقصود ان النبي لم يحقق معه فيما يتعلق باستطاعته بل وكل الامر الى جوابه. فقال هل تستطيع ان تصوم شهرين وتتبعني؟ قال لا ثم قال في المرتبة الثالثة وهذا ثلاث مراتب الكفارة قال
21:47اتجد ما تطعم ستين مسكينا ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم قدر المطعم انما حدد عدد المطعمين وهذا احد الصور فيما يجب اخراجه سواء في الكفارات او الواجبات. يحدد العدد دون تحديد قدر الواجب
22:08حدد عدد المستفيدين من الاخراج دون القدر الواجب. وبهذا يعلم ان القدر الواجب هو ما يحصل به كفاية المسكين في يومه كفاية المسكين في يومه طعاما لانه قال هل قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ اطعام مرة واحدة
22:29فقال لا وبهذا تكون انتهت مراتب الكفارة لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اجابه لا عن الثلاث مراتب سكت لم يطلب منه شيئا كما انه لم يقل هي في ذمتك متى ما استطعت افعلها
22:48بل سكت صلى الله عليه وسلم ويؤكد هذا المعنى انه لما جيء اليه بالعرق فيه التمر دفعه اليه قال اين اوراه السائل اين اين السائل؟ ثم دفع اليه صلى الله عليه وسلم قال
23:07تصدق به يعني في ما امرت به من الصدقة على ستين مسكينا فقال افقر منا يا رسول الله؟ فاعتذر بفقره وانه احوج لهذه الصدقة من غيره فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم له
23:22ولم يأمره قال اطعموا اهلك ولم يأمروا بان يخرجها فيما بعد اذا اغتنى. فدل ذلك على ان كفارة اذا عجز عنها الانسان في الحاضر فانها تسقط عنه. وهذي مسألة للعلماء فيها قولان. منهم من قال انها تسقط ومنهم من قال انها لا تسقط. والبخاري رحمه الله
23:40ما له الى انها لا تسقط حيث ترجمة فقال باب اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق اه فتصدق عليه فليكفر فتصدق عليه فليكفر يمكن ان يؤخذ منه انه يرى انها لن تسقط. وذاك ان
24:00النبي صلى الله عليه وسلم امره بالصدقة لما استطاع. لكن الجواب على هذا ان هذا في مجلس السؤال ولم يطل الفصل. ولذلك لما اعطاه ليطعم اهله لم يمر بان يتصدق بعد ذلك. ولهذا
24:16اذا عجز الانسان عن الكفارة سواء كان ذلك في الجماع في نهار رمضان او كان ذلك في اه اه كفارة اليمين او في غيرها من الكفارات فانه لا يسقط عنه اذا عجز عن مراتب الكفارة
24:34كانت الكفارة تخيير او كانت ترتيب وفيه من الفوائد سماحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولطفه بالناس حيث انه تبسم لهذا الرجل وضحك حتى بدت انيابه لما قال ما قال
24:52وفي جواز اليمين على الشيء بناء على الظن صح جواز الحلف والاقسام بالله بناء على الظن ولو لم يتحقق صحيح هذه الفائدة من اين مأخوذة؟ انه قال والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر
25:19من اهل بيته طيب هو ذهب وفتش في بيوت الصحابة كلهم واهل المدينة كلهم حتى يتحقق لا انما قال ذلك بناء على غالب ظنه وبه يعلم انه يجوز ان يحلف الانسان بالله بناء على غالب ظنه وليس
25:37في ذلك حلف ولا كذب لان المطلوب في اليمين التحقق وهذه المرتبة الاولى فاذا لم يكن التحقق فيجوز ان يحلف على غلبة الظن كما جرى من الرجل واقره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هذه بعض الفوائد المتعلقة
25:56بهذا الحديث طيب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية لم يأمره بالقضاء لم يأمره بالقضاء. هل يعني هذا انه لا قظاء عليه ذهب جمهور العلماء وقد تقدم الكلام عن هذه المسألة ذهب جمهور العلماء الى انه يجب عليه قضاء يوم مكان اليوم الذي افسده
26:19الجماع يجب عليه قضاء يوم مكان اليوم الذي افسده بالجماع واستدلوا لذلك برواية ابي داوود رواية حديث ابي هريرة عند ابي داود فيها انه قال صلى الله عليه وسلم وصم يوما مكانه
26:37وصم يوما مكانه يعني مكان اليوم الذي افسدت. الا ان هذه الرواية ضعيفة على الصحيح من قولي العلماء. ولهذا ذهب جماعة من اهل العلم الى انه لا ينفعه القضاء. فمن افسد يوما من رمظان
26:53بفطره من غير عذر فانه لا ينفعه ان يأتي بيوم بيوم اخر مكان اليوم الذي افسد ويدل لذلك ان اكثر من روى هذه الحادثة وهذا الخبر لم يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بالقضاء ولو كان
27:10القضاء مأمورا به لامره به ولبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا لتبرأ به الذمة وما جاء في رواية ابي داوود حديث ضعيف خالف فيه الراوي الحفاظ الذين نقلوا هذه القصة ولم يذكروا فيها امره صلى الله عليه وسلم بالقضاء
27:32وهذا هو الاقرب الى الصواب ان من افسد يوما من رمظان من غير عذر فانه لا لا ينفعه القضاء لا ينفعه القضاء بل عليه التوبة الى الله عز وجل والاكثار من العمل الصالح
27:45من خلال ما تقدم نقول من وقع في جماع في نهار رمضان يترتب على فعله امور. الامر الاول فساد صومه ووقوعه في امر من المهلكات الثاني عليه التوبة الى الله عز وجل
28:03الثالث عليه امساك بقية اليوم فانه من استباح جزءا من نهار رمضان بمفطر لا ينقلب اليوم حلالا مباحا له يفعل ما يشاء بل يجب عليه ان يمسك بقية يومه سواء كان فطره بالجماع او كان فطره بشرب الماء او كان فطره بغيره من المفطرات وهو غير معذور يجب عليه ان يمسك
28:30بقية اليوم احتراما لنهار رمضان لانه مأمور بالامساك في كل لحظة من لحظات اليوم فاذا افسده في لحظة فانه لا يجوز له ان يستمر في افساده. ولهذا دليل في القصة حيث ان الرجل جاء فقال يا رسول الله وقعت على اهلي وانا صائم
29:03فلم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم لم تعد صائما تستبيح بقية اليوم بل اقره انه صائم ويجب عليه امساك بقية اليوم هذا ثالث ما يجب على من وقع في
29:16مفطر الرابع مما يجب على من وقع في في الجماع على وجه الخصوص الكفارة كفارة الجماع في نهار رمضان وهي ما تضمنه هذا الحديث. وهي مرتبة يبتدئ بالعتق فان لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع
29:36ايش يطعم ستين مسكينا فان لم يستطع فلا شيء عليه الخامس من المترتبات على فساد افساد صوم يوم من رمضان من غير عذر بالجماع القضاء على قول الجمهور. وذكرت القول الثاني في المسألة وانه لا ينفعه قضاء انما عليه التوبة الى الله عز وجل. هذه خمسة امور تجب
30:08على من وقع في جماع في نهار رمضان في قول جمهور العلماء. طيب اذا كان الفطر بغير الجماع افطر بشرب الماء او بالاكل هل تجب الكفارة؟ جمهور العلماء على انه لا تجب الكفارة الا في الجماع فقط
30:28فلو افطر بشرب الماء يكون اثما واقعا في سبب من اسباب الهلاك. عليه التوبة الى الله عز وجل. يجب عليه الامساك. لكن لا لكن لا يجب عليه كفارة بل في قول الجمهور يجب عليه ان يصوم يوما مكان هذا اليوم
30:46وذهب الامام مالك رحمه الله الى انه يجب عليه الكفارة كل مفطر من المفطرات يجب عليه الكفارة بكل مفطر من المفطرات والصحيح ما عليه الجمهور من ان الكفارة انما تكون فقط في الجماع لانه لم يرد في غيرها والجماع هو اعظم المفطرات فلا يلحق
31:10به غيره اضافة الى ان العقوبات لقي سفيها العقوبات والكفارات والحدود ليست محلا للقياس بل هي لابد فيها من نص توقيفي والله تعالى اعلم