الدرس (9) صحيح البخاري - كتاب الصوم
0:00نأخذ شيئا من الاحاديث ثم نستمع الى ما جاء من اسئلة الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا
0:25قال الامام محمد بن اسماعيل بن المغيرة البخاري رحمه الله ورضي عنه باب الحجامة والقيء والقيء للصائم روى باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه اذا طاء فلا يفطر انما يخرج ولا يولج
0:45ويذكر عن ابي هريرة انه يفطر والاول اصح. وقال ابن عباس وعكرمة الصوم مما دخل وليس مما خرج وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل واحتجم ابو
1:05موسى ليلا واحتجم ابو موسى ليلا ويذكر عن سعد وزيد ابن ارقى وام سلمة احتجب احتجب صيام وقال بكير عن ام القمة كنا نحتجب عند عائشة فلا فلا تنهى فلا تنهى ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعا. فقال افطر الحاجب والمحجوب وقال لي
1:35حدثنا عبد على حدثنا يونس عن الحسن حدثنا يونس عن الحسن مثله قيل له عن النبي اللهم صلي وسلم قال نعم ثم قال الله اعلم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا
1:55محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الباب ذكره ذكر فيه البخاري رحمه الله حكم الاحتجام والقائه بالنسبة للصائم. فقال باب الحجامة والقيء للصائم اي تأثير ذلك عليه هل تؤثر الحجامة
2:16والقي على الصائم او لا وساق فيها جملة من النصوص والاثار واقوال السلف الحجامة هي اخراج الدم بطريقة معهودة معروفة بتشريط ومص يخرج به الدم الفاسد من البدن وهي من طرق الاستشفاء والاستطباب
2:37التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان يكن الشفاء في شيء اي من علاجاتكم ومما انتشر بينكم من طرق العلاج ففي شرطة محجم وشربة عسل ولذعتك فالحجامة من طرق الاستطباب اذا احتاج الصائم الى ان يحتجم. هل يؤثر ذلك على صحة صومه او لا؟ للعلماء في ذلك قولان
3:06بناء على ما جاء من النصوص واصل ذلك انه جاء عن جماعة من الصحابة من آآ جاء عن جماعة من الصحابة من امثل ما جاء عنهم حديث شداد ابن اوس رضي الله تعالى عنه الذي فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاجب والمحجوب
3:28جاء عن غيره يصل الى قريب من عشرين صحابيا الخبر بقوله صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوب والى هذا وبهذا اخذ الامام احمد رحمه الله وان الفطرة وان الحجامة مفطرة للصائم اي انها من اسباب الفطر للصائم
3:50اذا فعلها في اثناء الصيام وذهب جمهور العلماء من الفقهاء الى ان الحجامة مكروهة للصائم لكنها لا تفطره واستدلوا لذلك بما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله ابن عباس
4:12انه قال افطر انه قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم واحتجم وهو صائم فقالوا لو كانت الحجامة مفطرة لبين لما لما احتجم وهو صائم صلى الله عليه وسلم
4:28ولهذا اختلفت اقوال العلماء رحمهم الله في الحجامة على هذين القولين بناء على على الاختلاف في الادلة الواردة في شأن الحجامة الادلة التي فيها افطر الحاجب والمحجوب والحديث الذي فيه انه احتجم وهو صائم
4:49فذهب الجمهور الى ان الحجامة مكروهة للصائم لكنها ليست مفطرة جمعا بين الاحاديث. وقالوا ان قوله افطر الحاجم والمحجوب معناه اوشك الحاجب ان والمحجوم ان يفطر لكن ليس ذلك بمفطر انما هو
5:07اشارة الى قرب حصول الفطر بالحجامة الى قرب حصول الفطر بالحجامة وانه اذا احتجم الانسان يوشك ان يفطر ولكنه لا يفطر بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم ولو كان
5:23ولو كانت الحجامة مفطرة لا لما فعلها وهو صائم صلى الله عليه وعلى اله وسلم وثمة مناقشات في دليل كل فريق والصواب في هذه المسألة ان الحجامة لا تفطر الصائم
5:39وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية و الشافعية وبه قال جماعة من الصحابة كانس ابن مالك رضي الله تعالى عنه وغيره وبه تجتمع الادلة بهذا القول تجتمع الادلة. اما القول بانها تفطر فهم يضعفون رواية احتجم وهو صائم مع كونها في
6:05والاصل ثبوتها وانها محفوظة على كل حال الراجح فيما في قضية الحجامة انها لا تفطر لكن ينبغي للصائم ان يتجنب الاحتجاب لاجل الا يفضي ذلك الى ضعفه لكن لو واحتجب فانه
6:23لا حرج عليه وحجامته لا تفطره هذا ارجح القولين في هذه المسألة. وهل يكون غير الحجامة كالحجامة؟ يعني الفصد. لو انه لم يحتج لكن فصد بان قطع العرض لاخراج الدم او انه اخذ دما للتحليل او انه تبرع بالدم
6:45لمن يحتاج الى الدم. هل يكون هذا مفطرا؟ الجواب كل هذه السور لا تفطر على الراجح. لكن ينبغي للصائم ان ما يمكن ان يفضي الى فطره. هذا فيما يتعلق بقضية الحجامة. اما ما يتصل بالقيء
7:04كالقيء حكى الاجماع غير واحد من اهل العلم ان استفراغ ما في الجوف بطلب من الانسان يفطره بمعنى انه اذا عالج ما في جوفه ليخرج بان يشم رائحة تغذيه وتجعله يستقي. او انه ادخل اصبعه او انه نظر الى ما يثيره
7:29فوق ما في جوفه ليخرجه فكل هذه الصور يفطر بها الانسان اذا كان صائما اما اذا كان ما في جوفه قد خرج من غير طلب غلبه فخرج من غير اختيار ولا طلب. فانه لا يفطر
7:48فانه لا يفطر بذلك. هذا الاجماع وهذا اجماع مستند الى ما جاء في السنن والمسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من زرعه القيء اي خرج منه من غير اختيار غلبه القيء فخرج من زرعه القيء فلا
8:10قضاء عليه ومن استقاء ومن ومن استقاء يعني طلب اخراج ما في جوفه باي طريقة من الطرق التي يستخرج بها ما في الجوف فليقضي اي فعليه القضاء والى هذا ذهب الى هذا التفصيل ذهب عامة اهل العلم. وما نقل من عن ابي هريرة انه يفطر مرة ومرة انه لا يفطر
8:34على هاتين الحالين ان صح النقل عنه في الحالتين. محمول على انه قال يفطر فيما اذا طلبه الانسان ولا يفطر فيما اذا خرج من غير طلب نعم روى باسناده عن عن ابن عباس رضي الله عنه
9:02ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم. واحتجم وهو صائم. ماذا التعليق على هذا هذا دليل الجمهور في قولهم رحمهم الله ان الحجامة لا تفطر حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم ولو كان ذلك
9:22اثر على صحة الصيام لما احتجم. نعم. روى باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يحتجبن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم وروى باسناده عن انس ابن ماجة
9:42رضي الله عنه اكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال لا الا من اجل الضعف الا من اجل الضعف وزاد شباب وزاد شبابة حدثنا شعبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا
10:02في بيان ان سبب كراهية الحجامة للصائم هي ما يخشى من ان تفظي الى ظعفه. وقد بينا هذا فيما سبق. نعم الصوم في السفر والافطار اسناده عن ابن ابي اوفى رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لرجل
10:32انزل فاتح لي قال يا رسول الله الشمس قال انزل فازدح لي قال يا رسول الله الشمس؟ قال انزل فنزل فجدحنه فشرب ثم رمى بيده ها هنا ثم قال اذا رأيتم الليل اقبل من هنا من
10:52ها هنا فقد افطر الصائم تابعه جرير وابو بكر ابن عياش عن الشيباني عن ابن ابي اوفى قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر هذا الباب عقده المصنف رحمه الله لبيان
11:11حكم الصوم بالنسبة للمسافر نص الله تعالى في ايات الصيام على رخصة الفطر للمسافر فقال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وقال في اية فرض الصوم شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس
11:30وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ثم قال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فالسفر من اسباب الرخصة في الفطر وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه
11:53انما اختلفوا في هل يجب عليه ان يفطر؟ هل يجب ان على الصائم ان يفطر؟ اذا سافر ثم اختلفوا ايضا في هل الافضل ان يفطر ام ان الذين قالوا باستحباب الصيام وانه لا يجب اختلفوا هل
12:13الافضل الفطر او الافظل الصيام وكل ذلك مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء عنه انه صام في السفر وجاء عنه انه افطر في السفر وجاء عنه انه سئل عن الصيام في السفر فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو رخصة فمن اخذ بها
12:31فحسن ومن صام فلا جناح عليه كل ذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ودل ذلك على ان الفطرة في السفر رخصة وانه يكون الانسان واقعا في معصية فيما اذا كان تركه للفطر في السفر مع المشقة رغبة في رخصة الله
12:57عز وجل رغبة عن رخصة الله عز وجل. لانه قد جاء عنه في حديث في حديث في صحيح الامام مسلم في حديث جابر ان النبي الله عليه وسلم وحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم
13:12صام حتى اذا بلغ كراع الغميم منطقة بين مكة والمدينة قيل له ان الناس قد شق عليهم الصوم وهم ينظرون فيما تصنع. فقال النبي فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح
13:25مما بعد صلاة العصر فشرب هو الناس ينظرون ثم بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بعض اصحابه لم يفطر بل واصل صائما فقال اولئك العصاة اولئك العصاة اراد انهم زهدوا في الرخصة مع
13:46وجود الحاجة وهي المشقة التي بلغت بهم هذا المبلغ حيث شق عليهم الصوم واستمروا صائمين. وكذلك جاء عنه انه قال ليس من البر الصوم في السفر. لكن ذاك في حق
14:02لرجل مر به النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظلل يعني غطي بما يظلله وقال ما باله؟ قالوا صائم. فقال ليس من البر الصوم في السفر يعني اذا بلغ بالانسان هذه الحال من المشقة والعنا وقد رخص الله تعالى له في ان يفطر
14:23فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاء عنه جملة من الاحاديث فيما يتعلق بالسفر خلاصتها ان الصوم اذا كان شاقا على المسافر فالذي ينبغي له ان يأخذ بالرخصة وان يفطر واما اذا لم يشق عليه فلينظر الى
14:48الارفق به اذا لم يشق عليه. فان كان الارفق به ان ان يصوم فهذا افضل من حيث انه يأتي بالعبادة في وقتها. ويدرك فظيلة الوقت وان كان في الفطر مصلحة فانه قد رخص الله تعالى له في ذلك
15:09وهذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله حديث عبدالله بن ابي اوفى فيه انهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وكان صائما فلما غربت الشمس قال لاحد اصحابه انزل فاجدح لنا. ومعنى اجدح لنا اي هيئ لنا ما
15:27عليه وذاك بخلط السويق بالماء هذا الجدح فقال له الصحابي الصحابي يا رسول الله عليك نهار يعني ما زال وذلك ان الظياء والنور ما زال منتشرا. فقال انزل فاجدح لنا
15:47فكرر عليه الصحابي ما قال فقال له ثالثة انزل فاجدح لنا. فنزل الصحابي لانه لم يكن بند من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهيأ له ما يشرب فاعطاه ثم لما شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا اقبل الليل من جهة المشرق
16:10اكبر النهار من جهة المغرب فقد افطر الصائم. ودل ذلك على ان وجود الظياء المنتشر بعد غروب الشمس لا يؤثر في منع الصائم من الافطار. لان الليل يبتدأ بسقوط قرص الشمس
16:28الليل يبتدأ بسقوط قرص الشمس واما الظياء الباقي بعد غروب الشمس فانه لا يؤثر ولا يمنع الصائم من ان يتحلى من ان يفطر وان يستبيح ما يستباح في الليل. لان
16:46الشأن كله في غروب قرص الشمس. فاذا سقط قرص الشمس فقد جاء الليل ولا يظر ما بقي من ظياع والحديث في جملة من الفوائد فيه جواز السفر فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر وفيه مبادرته صلى الله عليه وسلم الى الفطر
17:05وفيه ان مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في الامر ليس ذاك من عدم طاعته ولا يخالف آآ ما امر الله تعالى من الاستجابة له صلى الله عليه وسلم. اذا كان في مقام الاستفهام والاستبيان. وفيه ان
17:28النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك البيان للصحابي فيما اشكل عليه مع حرصه على المبادرة الى الفطر فكان يقول اجدح لنا كل مرة يراجعه فيها حتى جدح فشرب ثم بين له
17:44تبين له بعد ان بادر الى الافطار وفيه سنية المبادرة الى الافطار. وذاك ان النبي صلى الله عليه وسلم علق الخيرية في الامة بمبادرتها الى الفطر قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث سهل بن سعد لا تزال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
18:08والمقصود بالخير هنا الخير العام وليس فقط الخير الخاص. لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر فتعجيل الفطر هو من السنن التي ينبغي ان يبادر اليها الانسان. بعض الناس اذا اذن المؤذن استمر في دعائه
18:23رغبة في ادراك اجابة دعوة الصائم. فيقال له لا لا تعارض بين مبادرتك الى الفطر وبين دعائك. فافطر وانت تدعو ولا تحرم نفسك سنة المبادرة الى الفطر اشتغالك بالدعاء فان
18:46الناس لا يزالون بخير ما عادوا الفطر ومبادرتك الى السنة من اسباب اجابة الدعاء. لذلك قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ومن الخير ان يجيب الله تعالى دعاءك اذا بادرت الى ما يحب. من
19:01الفطر في اول وقته وثمة فوائد اخرى نعم روى باسناده عن عائشة ان حمزة ان حمزة بن عمرو بن عمرو اسلمي قال يا رسول الله اني اسجد الصوم. كمل وروى باسناده عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان حمزة ابن عمر الاسلمي قال للنبي صلى الله
19:38عليه وسلم ااصوم في السفر وكان كثير الصيام فقال ان شئت فصم وان شئت فأفطر هذان هما حديث واحد في خبر عائشة رضي الله تعالى عنها عن سؤال حمزة بن عمرو الاسلمي
19:58رضي الله تعالى عنه وهو انه كان كثير الاسفار وكثير الصوم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر فقال هي رخصة فان شئت فصم وان شئت فافطر
20:12وهذا يشمل ما اذا كان الصوم تطوعا وما اذا كان الصوم فرضا فانه لم يفصل في سؤاله هل ذكى الصوم المسؤول عنه؟ كان صوم فرض او كان صوم نفل. فيعم
20:29الحديث الحالين لان الرخصة انما تكون في الواجب لذلك حمل بعضهم انه على صيام الفرض لكن جاء في حديث اخر انه كان يسرد في رواية اخرى وقد ذكر المصنف هذه الرواية انه كان يسرد الصوم. وهذا لا يوصف به الا صيام النفل. لا صيام الفرض. فان صيام الفرض لابد
20:57ان يكون متتابعا وبالتالي الحديث يدل على ان المسافر اذا اخذ بالرخصة فافطر سواء كان فرضا او نفلا فذاك حسن. وان لم يأخذ بالرخصة وصام فلا جناح عليه ما لم يبلغ به حد المشقة
21:17فعندما يبلغ به حد المشقة فعند ذلك يأتي قوله صلى الله عليه وسلم اولئك العصاة اولئك العصاة في في الحديث المتقدم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر. نعم