استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(39) صحيح البخاري - كتاب الحج- باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة

0:00الحمد لله رب العالمين احمده كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه له الحمد كله احمده خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون احمده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
0:29ملء السماء والارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا
0:52عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صفوته من الخلق بعثه الله بالهدى ودين الحق داعيا اليه باذنه وسراجا منيرا اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور هداهم به من العمى
1:14قصرهم به من الضلالة وصلى الله عليه صلى الله على محمد وعلى ال محمد كما صلى على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انه حميد مجيد اما بعد فاننا في الدروس السابقة
1:37كنا نقرأ في صحيح الامام البخاري رحمه الله في كتاب الحج ومر علينا شيء كثير من النصوص النبوية والاثار المباركة عن الصحابة وخيار الامة فيما يتعلق من شأن الحج واحكامه
2:01ووصلنا في قراءتنا الى ما يتعلق برمي الجمار في قول المصنف رحمه الله باب من رمى جمرة العقبة ولم يقف وباب اذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة ومن المهم بين يدي استكمال ما
2:25يتعلق بهذين البابين ان نعرف ان الغرض والمقصود من كل اعمال الحج اقامة ذكر الله ونكرر ونعيد في مثل هذا المعنى لان الناس في كثير من الاحيان يغفلون عن مقاصد العبادات
2:49غفلتهم عن مقاصد العبادات تنقص اجرهم كما انها تفوت عليهم خيرا عظيما من ثمار تلك العبادات وتلك الفرائض والطاعات كما انها تفقدهم البوصلة التي تحدد مسارهم وتوجه اهتمامهم فعندما يغيب
3:22المقصود من العبادة ويخفى ويتوارى الغرض والحكمة مما شرعه الله تعالى في تلك العبادات لا يتعلق الناس غالبا الا بالصور والاشكال ولا ريب ان الصور لها تأثير ولذلك المطلوب الصورة هو المضمون الصورة هو الجوهر الظاهر والباطن
3:49لكن الاشكال ليس في العناية بالمظاهر وصور الاعمال الاشكال في ان يبغى هذا الاهتمام على الاصل فيما يتعلق بمقاصد العبادات وانا اؤكد على هذا المعنى لاننا نشهد من انفسنا ومن الناس غفلة عن مقاصد العبادات مع ان القرآن عند ذكر العبادات يؤكد على مقاصدها ويبرز غاياته
4:19ويظهر حكمها قبل ان يدخل في تفاصيلها بل في كثير من الاحيان تفاصيل العبادات ليست مبسوطة في القرآن انما بيانها في سنة سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:36وانما في القرآن مجملات واصول تتعلق بتلك العبادات سواء في الصلاة في الزكاة في الصوم في الحج في تفاصيل احكام البيع في تفاصيل آآ بر الوالدين وما اشبه ذلك من
4:58ما جاء به القرآن في معاملة الخالق وفي معاملة الخلق تلاحظ ان التركيز بنصوص القرآن على الاصول على الاهداف على الحكم على الغايات على الاسرار على المقاصد ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وانما فاق سلف الامة
5:25من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بقية طبقات الامة اي بقية القرون في الامة تقدموا عليهم بسبب ايش بسبب فهمهم لمقاصد كلام الله ومعاني كلام رسوله هذا هو السبب الذي جعل فقه الصحابة متقدما على فقه غيرهم
5:49انهم ادركوا المقاصد والغايات من كلام الله وكلام رسوله فلم يقفوا على الصور فقط وهنا لا يأتي احد ويقول معنى هذا الكلام ان الصور قشور لا اهمية لها لا غلط
6:10لو كانت قشورا لاهمية لها لما امر الله بها ورسوله. ولما قال خذوا عني مناسككم في الحج على سبيل المثال. ولما قال صلوا كما رأيتموني اصلي ولما قال مثلا في اللحية اعفوا اللحى وارخوا اللحى واوفوا اللحى واكرموا اللحى اوفروا اللحى. خمسة الفاظ في قضية واحدة
6:29وهي قضية صورة وشكل لكن الاشكال ليس في في ان هذه الصور لقشور كما يصورها البعض لا هي صور مقصودة لغيرها ومقصود حصولها لما فيها من الخير والنفع للناس لذلك ينبغي ان يأتي المؤمن بهذا الامر وان يجمع
6:52بين الامرين لان من الناس من يعتني بالمعاني ويقول ما عليكم في الصور والاشكال هذه قشور لا عبرة بها واخرون يهتمون بالصور ويغفلون عن المقاصد والغايات. وكلا هذين قد جانب الصواب. الشريعة جاءت بالجمع بينهما
7:11والعناية بالصورة وبالاصل بالمظهر وبالجوهر بالقلب وبالجوارح فينبغي الجمع بين الاهتمام بهذا وذاك واحيانا التزام الانسان بصورة العمل يؤثر عليه ولو لم يحقق المقصود منه وهذي انتبه لها احيانا التزام الانسان اي قيام الانسان
7:40بصورة العمل يؤثر على عليه ولو لم يأتي بمقصود العمل وغايتي اضرب لكم مثلا في الحج في قضيتين حصلت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما نفست اسماء وبنت عميس رضي الله تعالى عنها في ذي الحليفة. والنبي صلى الله عليه وسلم نازل بها
8:05قاصدا مكة ماذا قال لها قال لها اغتسلي واستغفري بثوب واحرمي. امرها بايش بالاغتسال الاغتسال لا يرفع حدث النفساء بالتأكيد محل اتفاق لا خلاف بين العلماء ان النفساء لا يرفعوا حدثها
8:33الاغتسال ومع ذلك امر به امر بصورة العمل مع انه لا يحقق الغرض والمقصود كون الصورة مؤثرة على القلب ومؤثرة على النفس ومؤثرة على العامل هكذا ايضا في امره صلوات الله وسلامه عليه عائشة ان تغتسل لما حاظت بسرف لاحرامها بالحج
9:01امرها بالاغتسال مع ان اغتسالها لن يفيدها رفع الحدث اذ ان الحد قائم وموجود السبب سبب الناقظ موجود لكنه امر بسورة العمل لان سورة العمل لها اثر على المقصود فتشبهت بالصورة لاجل ان توافق
9:23من ينتفع به في الصورة فتنال ما ناله من الفظل والاجر وخلاصة الامر ان الله تعالى فرض الحج لاقامة ذكره فاحرصوا على ان يكون حجكم مليئا بذكر الله عز وجل
9:42في كل منازلكم واحوالكم انتم في طوافكم في سعيكم في وقوفكم بعرفة مزدلفة من في مبيتكم في رميكم للجمار في كل شأنكم في حجكم انما جئتم لاقامة لله ويذكر اسم الله في ايام معلومات
10:03على ما رزقهم من بهيمة الانعام وهي الايام العشر الاول من ذي الحجة ثم بقية ايام الحج قال فيها واذكروا الله في ايام معدودات. وهن ايام التشريق. فانظر كيف الذكر قد استوعب
10:18كل العمل في الحج في كل ايامه. فايام الحج ستة كلها امر الله تعالى فيها بذكره في يوم التروية اول يوم يوم عرفة يوم النحر هذا ثالث يوم يوم الحادي عشر يوم الثاني عشر يوم الثالث عشر كلها
10:37جاء فيها الندب الى ذكر الله عز وجل لذلك عندما تسأل نفسك لماذا ابيت في منى لماذا انزل في مزدلفة لماذا ارمي الجمار فالجواب على كل هذه الاسئلة ان ذلك كله لاقامة ذكر الله
10:56وقد جاء النص على هذا فيما رواه احمد وغيره من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة
11:12ورمي الجمار لاقامة ذكر الله هذا هو الغرض هذول المقصود من تلك العبادات الجليلة وكذلك سائر العبادات بلا استثناء في الحج انما غرضها وغايتها اقامة ذكر الله. الصلاة يقول الله تعالى فيها ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
11:34والمنكر ثم يذكر اعظم المقاصد واكبر الغايات من من الصلاة فيقول ولذكر الله اكبر. اي ذكر الله الذي في الصلاة اكبر مقاصدها واعظم غاياتها واغراضها لذا يا اخواني لنحرص على استحضار هذه المعاني التي تغيب عن اكثر الناس
11:58وغيابها عن اكثرهم يفوتهم كما ذكرت ادراك ثمار تلك المقاصد ينقص اجرهم لان من عمل مستحضرا مقصود كان له من الاجر والثواب ما للعامل بصورة العمل دون ادراك غايته ومقصوده
12:18رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمار في ايام التشريق في اليوم الحادي عشر وفي اليوم الثاني عشر وفي اليوم الثالث عشر وقيل في سبب الرمي ما رواه البيهقي باسناده
12:34عن عبد الله ابن عباس ان ابراهيم عليه السلام عرض له الشيطان عند الجمرة الصغرى فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الارض ساخ يعني دخل في الارض ثم عرض له
12:53عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الارض اي دخل فيها ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الارض ولذلك قال ابن عباس في اثر عام
13:14في بيان علة الرمي قال الشيطان ترجمون وملة ابيكم تتبعون الشيطان ترجمون اي هذا هو اصل المشروعية اصل المشروعية في رمي الجمار هو رمي الشيطان طبعا ما يتصوره البعض من ان الشيطان مربوط وانه يرمى
13:40وقد يخاطب الشيطان في رميه هذا كله لا اصل له بمعنى ان الشيطان يجلب ابن ادم مجرى الدم انما نحن نرمي هنا ترغيبا للشيطان ترغيما له عروبة لابراهيم عليه السلام ولذلك قال ترجمون الشيطان ترجموهن
14:04وملة ابيكم تتبعون اي اتباعا لملة ابراهيم عليه السلام الرمي هو لاقامة ذكر الله وتذكر ما كان من عروض الشيطان له وما فعل من رجمه حتى ليبعد عن سبيله ويخلي بينه وبين
14:29طريقه الى ربه جل في علاه جاء تلباب باب اذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة اقرأ الحديث بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم
14:48وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم صلي وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا. واجعله مباركا اينما كان واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. امين. قولوا امين يا اخوان. هذا يدعو لكم
15:08والان قولوا امين امين امين يارب اللهم تقبل قال الامام البخاري رحمه الله باب اذا رمى الجمعتين مستقبل القبلة ويسهل. وساق باسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما. انه كان
15:28يوم الجمعة الدنيا بسبع حصيات يكبر على اثر كل حصاة ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيستهل ويقوم مستقبل القبلة فيقول
15:56طويلا ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها. ثم ينصرف فيعون هكذا ارأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله؟ اللهم صلي وسلم على رسول الله
16:20باب اذا رمى الجمرتين يريد بذلك جمرة الدنيا الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى اذا رمى الجمرتين يقوم اي للدعاء ويسهل ان يتنحى عن الطريق طالبا مكانا سهلا لوقوفه مستقبل القبلة اي حال كونه في وقوفه
16:47مستقبل القبلة وان مطالعتها مثل هذا الخبر الذي يقص فيه ابن عمر ما رآه من النبي صلى الله عليه وسلم في رميه بالجمار وقيامه هذا القيام الطويل على هذه الصورة
17:06من الذل والانكسار والتضرع بين يدي العزيز الغفار جل في علاه سبحانه وبحمده يعرف العبد عظيم العبودية التي كان عليها سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم فهو الذي قد حط الله عنه الخطايا
17:24وغفر له الذنوب وعلى منزلته واعطاه من خير الدنيا والاخرة ما اعطاه صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع ذلك ترى هذا الذل والاخبات والانكسار بين يدي الله عز وجل في مثل هذه المواقف
17:42هذا وقد حط الله عنه الخطايا فكيف بمن اثقلت كاهليه الذنوب والخطايا ما احوجنا وما اشد ضرورتنا ايها الاخوة ان نقف في مثل هذه المواقف التي هي من مواطن الاجابة
18:00اذلاء منكسرين لله متضرعين نشكو اليه ذنوبنا ونطلب منه العفو والستر وحسن الختام وصلاح العمل والله اننا في حاجة ماسة لا سيما واننا نرى عظيم الفتن التي تحيط بنا من كل جانب ليس منا الا والفتن
18:25ادنى اليه من شراك نعله اقرب اليه من شراك نعله اليوم الفتن محيطة بالناس من كل جانب رشدت صورها فتن الشهوات وفتن الشبهات الفتن الظاهرة والفتن الباطنة الفتن الكبرى والفتن الدقيقة
18:47فنسأل الله العفو والعافية. ما احوجنا الى ان نلجأ اليه. وهذه مواطن اللجأ اليه جل في علاه هذه من المواطن التي اذا شهدها الانسان ينبغي الا الا يفوتها بل يزرع فيها الى الله صادقا
19:05لعلها تقع موقع قبول من الكريم المنان فيعطيك ما سألته من صلاح العمل واستقامة الحال ومغفرة الزلل حسن المنقلب والمآل والله تعالى امرنا باستغفاره في هذه المواقف العظيمة فاحوج ما نكون
19:27اليه في مثل هذه المواقف ان نسأل الله تعالى المغفرة ان نسأله جل وعلا التجاوز عن الخطايا ولا تقل انا ما عندي شي والله يا اخوان ما منا الا وعنده من الذنوب
19:43فلو عوقب عليها لاستحق النار اعمالنا الصالحة مهما كانت لا توجب لنا الجنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته هذا في جانب
20:01العمل الصالح يقصر عن استحقاق الجنة. لان حق الله اعظم وما قدروا الله حق قدره. جل في علاه فكيف ونحن مع هذا التقصير في ان نبلغ حق الله عز وجل
20:20اضفناه الى ذلك قصورا بتقصيرا تقصيرا مخالفة امره مجانبة لما امرنا به وانتهاكا لما منعنا منه ففرصة ايها الاخوة وقد من الله علينا بشهود هذه المواقف المباركة ان نلح في الدعاء
20:45ان نكثر من قول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فانه الدعاء الذي ذكره الله تعالى ليه اولياءه في مناسكهم واعمال طاعتهم وحجهم تنقلاتهم في هذه المنازل المباركة
21:09ساق المصنف باسناده وقد تقدم الحديث على اول هذا الحديث في وصف سالم ابن عبد الله ابن عمر لما كان يفعله ابوه وهذا الفعل منه رضي الله تعالى عنه ليس قصرا
21:25ليس ليس المراد به الخبر عن ما كان يفعله انما الخبر عما كان يفعله مما يأثره وينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان في وصفه لفعل عمر ان لفعل ابن عمر انه كان يرمي الجمرة الدنيا الجمرة الدنيا الاولى الصغرى وسمي الدنيا تقدم ليش
21:45سميت دنيا لانها اقرب الجمار الى موضع نزول النبي صلى الله عليه وسلم عند مسجد الخيف فهي الاولى لمن جاء من جهة مسجد الخيف بسبع حصيات وتقدم الكلام على هذا يكبر على اثر كل حصاة
22:05الله اكبر الله اكبر على اثر يعني عقد كل حصاد وقد ذكرنا فيما تقدم الجمع بينه وبين ما جاء في ما تقدم في الصحيح من انه كان يكبر مع كل
22:23حصاة وان المعية هي مطلق المصاحبة ولا تقتضي المقارنة من كل وجه زمانا بل قد تتقدم قليلا او تتأخر قليلا فكله يتحقق به المعية قال ثم يتقدم حتى يسهل بعد رميه الجمرة بسبع حصيات يتقدم حتى يسهل اي حتى يجد مكانا سهلا
22:49يدخل في السهل فيقف فيه صلى الله عليه وسلم فيقوم مستقبل القبلة اي متوجها الى القبلة وهي الكعبة واستقبالها من خير المجالس كما جاء عن ابن عباس عند البيهقي وغيره
23:06سيد المجالس ما استقبل به البيت وهذا على وجه العموم وفي الدعاء على وجه الخصوص فان النبي صلى الله عليه وسلم استقبل بدعائه البيت. فاستقبل القبلة بدعائه لانه من اداب الدعاء ومن اسباب الاجابة
23:25فهو تعظيم لما عظمه الله وقد عظم الله هذه الجهة وهي استقبال القبلة لماذا؟ عظمها جل وعلا لماذا يستقبلها الداعي تعظيما لما عظمه الله عز وجل قال تقوم طويلا وقد تقدم قدر ذلك فيما رواه البيهقي وابن ابي شيبة في مصنفه من انه بقدر ايش
23:50القيام بقدر سورة البقرة قيامه صلى الله عليه وسلم كان بقدر سورة البقرة. قال ويدعو اي هذا القيام للذكر والتحميد والتكبير والتهليل والدعاء والدعاء يشمل كل هذه المعاني وخير ما يدعى به ما ذكرت من قوله جل وعلا في تقسيم الناس قال ومن فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وماله
24:20اخرتي من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب و قوله ويرفع يديه اي من مواطن من اداب الدعاء في هذا الموطن رفع اليدين
24:43رفع اليدين لان هذا موقف ذل ورفع اليدين اظهار الذل كانك تستطعمه بل انت تستطعمه جل في علاه ان يعطيك كما يشحذ الانسان عندما يطلب من الناس يمد يديه فانت تمدها الى الله
25:02الحي الكريم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حي كريم ان الله لا يستحي ان يمد العبد اليه يديه ثم يردهما طائبتين صفرا خائبتين الله حي يا اخوان كريم
25:21جمع هذين الوصفين انت الان لو تسألت رجلا حييا كريما ما ردك فكيف وانت تسأل الحي الكريم المنان ذو الفضل والاحسان الذي بيده ملكوت كل شيء الذي قال في وصف نفسه بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء سبحانه وبحمده
25:42لا شك ان العطاء من هذا الكريم قريب ومؤمل وما اسرع ان يحصل لمن صدق في السؤال والطلب ولهذا استحضر الانسان فقره وهو رافع يديه والله لو عندك كلها في يديك فلا غنى لك عن ان تقول يا الله يا رب
26:02افعل بكذا واعطني كذا فكل ما في يدك من متاع الدنيا اذا لم يسخره الله لك فكما لو شاء فكما لو لم يكن في يدك شيء لذلك من المهم ان يعرف الانسان مقام الذل. النبي صلى الله عليه وسلم لو سأل الله ان يجري الانهار تحت قدميه لاجراها. مع هذا يقف
26:24هذا الوقوف المنكسر هذا الوقوف الذليل بين يدي ربه جل في علاه واعلم ان رفع اليدين في الدعاء له احوال في السنة له احوال ثلاثة ما جاء فيه رفع اليدين في الدعاء فالسنة رفع اليدين
26:42في الدعاء في عند الدعاء ما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رفع يديه عند الدعاء فالسنة ان ترفع فيه اليدان وذاك كدعاء الاستسقاء ولو في خطبة الجمعة
26:56وكدعائه صلى الله عليه وسلم عندما جاء الى الى اهل بقاع اهل بقيع الغرقد يدعون يزورهم دعا لهم صلى الله عليه وسلم ورفع يديه وكذلك في هذا الموطن وقوفه بين الجمرات للدعاء رفع يديه صلى الله عليه وسلم
27:15هذا ادب من اداب الدعاء فاذا جاء فعله من النبي صلى الله عليه وسلم كان سنة بالتنصيص فيسن ان يرفع يديه عند استسقاء الخطيب ويسن ان يرفع يديه عند الوقوف بين الجمرات
27:39وعند الدعاء للاموات في المقابر وهكذا في سائر المواطن التي جاء فيها انه صلى الله عليه وسلم رفع يديه للدعاء ومثله ايضا قنوت النوازل فانه رفع يديه ورفع اصحابه ايديهم خلفه صلى الله عليه وسلم
28:00النوع الثاني ما ورد انه دعا ولم يرفع يديه في الدعاء. مثال ذلك الدعاء في السجود ما فيه رفع يدين بل المأمور به ان ان تسجد على سبعة اعظم فلا ترفع يديك في الدعاء وانت ساجد
28:19الدعاء في ادبار الصلوات قبل السلام اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك هذه ادعية
28:35دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم نقل انه لم يرفع يديه فالسنة ان لا ترفع يديك بهذا الدعاء هذا النوع الثاني من انواع رفع اليدين في الدعاء. النوع الثالث
28:47ما لم يرد فيه انه رفع ولا انه لم يرفع ما لم يرد في انه رفع ولم يرد انه لم يرفع وبهذا رفع اليدين ادب عام في الدعاء ان شئت فارفع
29:03مراعاة للادب العام وهذا جيد وحسن وان شئت الا ترفع فلك ذلك مثال ذلك الدعاء العارض الدعاء العارظ لما يقول لك واحد مثلا يعني كلاما فيه دعاء او يقول لك مثلا ادعو لي بكذا
29:25فتدعو له يقول ادع لي بصلاح الحال. فتقول اللهم اصلح حاله تمام هنا يسلم ان ترفع هنا من الادب العام ان ترفع يديك في الدعاء في الدعاء العارض وقد جاء ذلك
29:41فيما رواه ابو هريرة ان النبي صلى الله انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ادعو الله على دوس فانهم ابوا ان يسلموا ابو هريرة طلب من النبي صلى الله عليه وسلم من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو على دوس وهم قومه لانهم ابوا الاسلام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا
30:02واتي بهم اللهم اهد دوسا وات بهم. اللهم اهد دوسا واتي بهم. رفع يديه كما في صحيح الامام مسلم المقصود ان هذه احوال الدعاء وهذا الموطن من مواطن رفع اليدين
30:22بالدعاء قال ثم يرمي الوسطى يعني يوم الجمرة الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال يعني جهة شماله. طبعا اليوم خذ ذات الشمال وذات اليمين الامر في هذا واسع. لان النبي انما اخذ ذات الشمال
30:40لانه كان موقفا اسهل لوقوفه لانه بعيد عن طريق الحجيج فلا يعيق السائرين فاذا كان الايسر اليمين او الايسر الشمال فقف حيث تيسر لك مما لا اعاقة فيه لسير الحجيج
31:01قال ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلا اي يقوم ايضا يكرر هذا القيام عباد الجمرة الوسطى بذكر الله تعالى ودعاءه والتضرع بين يديه جل في علاه سبحانه وبحمده وهذا هذا القيام قدر بنحو القيام السابق. اي بقريب من سورة البقرة
31:30قال ثم يرمي جمرة ذات العقبة وهي الجمرة الاخيرة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف ابن عمر من رمي الجمار فيقول هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
31:46نعم هذا ما يتعلق بهذا الباب تتمة ما تقدم في الدرس السابق

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.