استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

31- شرح كتاب التوحيد - في المدينة - (عام 1426-1427هـ) الشيخ عبدالرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:22واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا
0:42ونسألك اللهم الهدى والسداد. ونواصل القراءة في كتاب التوحيد لشيخ في الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله من حيث وصلنا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له وللشارع
1:12ايها السامعين قال باب ما جاء في الرياء وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا
1:32لا يشرك بعبادة ربه احدا. قال الامام المصنف رحمه الله باب ما جاء في الرياء. اي ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بشأن الرياء اي من التحذير منه والوعيد عليه
2:02وبيان خطره على الانسان وانه محبط للاعمال ومناف لما يجب ان يكون عليه العبد من توحيد واخلاص للمعبود سبحانه وتعالى. والرياء افة خطيرة وشر مستطير وبلاء خطير يضر بالعمل غاية الظرر ويتلفه تلفا عظيما. فهو من محبطات
2:52الاعمال ومن اوصاف اهل النفاق ومن الامور منافية التوحيد الذي خلق العبد لاجله ووجد لتحقيقه ولما كان الرياء بهذا الوصف وبهذه الخطورة عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة لتحذير الامة منه
3:32وبيان خطره على الناس ووجوب اتقائه والتحفظ منه والبعد عنه وعن اسبابه. ولهذا قال باب ما جاء في الرياء والرياء هو اظهار العمل والتصنع فيه على خلاف ما يسره الانسان ويبطنه
4:12كان يزين عبادته من صلاة او غيرها ليري انه خاشع لله وهو في باطنه ليس كذلك وقد سمي رياء من المراءات لانه يري الاخرين خلاف ما يسر يريهم العمل الظاهر على صورة حسنة
4:52وفي الباطن هو على خلاف ذلك. في الباطن هو على خلاف ذلك. من والرؤية ان يجعلوا الناس يرون عمله ومثل الرياء سمعة والسمعة تتعلق بالاقوال والرياء يتعلق بالافعال الافعال ترى والاقوال تسمع ولهذا يقال الرياء والسمعة
5:32وكلاهما اظهار للامر على خلاف ما يسر الانسان ويبطن فان كان الامر مسموعا فهي سمعة وان ان كان مرئيا فهو رياء. ان كان مرئيا كالصلاة والصدقة والحج ونحو ذلك فهو رياء
6:02وان كان مسموعا كتلاوة القرآن والدعوة الى الله والقاء دروس العلم. والخطابة والذكر ونحو ذلك فهي سمعة. وتقع السمعة ايضا في الاعمال بان يسمع بعمله يفعله ولا يرى وهو يفعله ثم
6:32به فيقول انا فعلت كذا وتصدقت بكذا وصليت من الليل كذا فعلت من الافعال الصالحة كذا على وجه المراءات. على وجه المراءات. وتسميع الناس بل وكل ذلك لا يقبله الله. بل يرده على
7:02العامل ويعاقبه عليه. وهو جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما اكان خالصا والخالص هو الصافي النقي. الذي لم يرد به الا وجه الله سبحانه وتعالى. ولهذا خلق الخلق جل وعلا. وبهذا امرهم
7:32وبهذا ارسل اليهم رسلا وانزل كتبا لاجل الاخلاص. كما قال الله تبارك وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وكما قال جل وعلا الا لله الدين الخالص والاخلاص هو دين جميع الانبياء. به بعثوا
8:02كما قال الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا فانا فاعبدون. اي مخلصين لي الدين. والرياء يتنافى مع اخلاص لان لان المرائي وكذلك المسمع وكذلك من يريد بعمله
8:32في الدنيا كما في الباب القادم كل هؤلاء وقعت اعمالهم غير خالصة وانما وقعت مشوبة. والله تبارك وتعالى لا يقبل العمل المشوب العمل غير الصافي غير الخالص لا يقبله. بل لا يقبل سبحانه وتعالى من العمل الا
9:02اكان خالصا لوجهه لم يبتغ به الا وجه الله. فاذا ابتغي الله جل وعلا وغيره لم يقبله الله. اذا ابتغي به الله وغيره لم يقبل الله بل رده على عامله لانه لا يقبل الا العمل الصافي الخالص النقي
9:32الذي لم يرد به عامله الا الله تبارك وتعالى. والرياء قد يكون في اصل العمل وقد يكون في اثناء العمل لا اصله فاذا كان في اصل العمل اي ان العمل من اساسه لم يرد به الله جل
10:02وعلا وانما اريد به غيره فهذا من الشرك الاكبر المحبط للملة المناقض للدين. كما هو الشأن في المنافقين الذين قال الله عنهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس
10:32ولا يذكرون الله الا قليلا. اي ان اعمالهم من الاصل لم تقع لله وانما وقعت مراءات مرآة للمسلمين. يرون المسلمين انهم على خير لا صلاة على دين وعلى عبادة وفي باطن امرهم امرهم هم على خلاف ذلك. قال الله
11:02تبارك وتعالى عنهم واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا قولهم امنا هذا ليس على وجه الاخلاص لله تبارك وتعالى وانما هو رياء خالص
11:32وانما هو رياء خالص. فالرياء الخالص او الرياء الذي هو في اصل العمل واساس العمل ولم يقصد بالعمل المعبود اصلا فهذا مناقض للملة محبط الدين كله لا يقبل من لا يقبل ممن كان كذلك اي عمل
12:02ولا ترفع له طاعة. وهذه صفة المنافقين كما مر معنا صفة اهل النفاق وعقوبة المنافق في النار اشد عقوبة انه على كفره وشركه واعراضه عن دين الله تبارك وتعالى يظهر للناس
12:32خلاف ما يبطل يظهر صلاحا وهو خراب تباب. لا خير فيه ولا دين ولا لا ايمان ويتظاهر بالايمان. وقد قال الله عز وجل عن المنافقين ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
12:52اما الرياء الذي يكون في اثناء العمل بمعنى ان يكون العمل من اصله لله وقصد به المتقرب وجه الله. تبارك وتعالى فهذا اذا اذا جاء يسيرا وطردها العبد اذا دخل عليه يسير منه
13:22وقاومه واذهبه عن نفسه وجاهد نفسه على الاخلاص والمباعدة من الرياء لم يضره. لم يضره. والنية تحتاج الى مجاهدة ومعالجة. ومداومة على ذلك. كما قال الاوزاعي رحمه الله ما عالجت شيء
13:52ان اشد علي من نيتي. فالنية تحتاج الى معالجة ومجاهدة وتذكير لها دائما اخلاص والا فان النفس لها ميولات اخرى ومذاهب شتى فاذا جاهدها على الاخلاص وداوم ذلك سلم باذن الله تبارك وتعالى
14:22كما قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين واذا دخل الرياء في اثناء العمل واستمر لم يكن العمل من اصله يراد به الرياء وانما دخل في اثناء العمل
14:52واستمر على عليه ابطل العمل الذي وقع كذلك وافسد ابطله وافسده ورد على عامله ولم يقبل منه. بل يتركه الله تبارك وتعالى وشركه. والرياء اليسير شرك اصغر. ليس ناقلا من
15:22لله ولكنه محبط للعمل الذي قارفه وقارنه. فهو من الشرك الاصغر واما الرياء الخالص فهو شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام والعبد يحتاج حاجة ماسة الى ان يجاهد نفسه دوما وابدا
15:52على الخلاص من الرياء والفكاة منه. وذلك بامور اهمها الالتجاء الصادق الى الله تبارك وتعالى بان يعيذه من ذلك. وان يتعوذ بالله منه ولا سيما بالدعوات العظيمة المباركة المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم المتعلقة بهذا
16:22الشأن ومن ذلكم ما جاء في الادب المفرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للصحابة يوما والذي نفسي بيده لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل فقالوا اوليس الشرك؟ ان يجعل لله ند وهو الخالق
16:52قال والذي نفسي بيده لشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. اولا ادلكم على شيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره؟ قالوا بلى يا رسول الله قال تقولون تقولون اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم
17:22وهذه دعوة عظيمة مباركة للسلامة من الرياء والسمعة. وغير ذلك من انواع الشرك الاكبر والاصغر ويحسن بالمسلم ان يجعلها من الدعوات التي يكثر منها ويعتني بها ويواظب على قولها اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم
17:52الم وكذلك الدعوات العامة التي تشمل هذا وغيره كما في الدعاء الجامع العظيم المبارك الشامل السلامة من كل شر. اللهم اني اعوذ بك من شر ما علمت واعوذ بك من شر ما لم اعلم. وكذلك ما جاء في الحديث الاخر اللهم اني اسألك من الخير كله
18:22واجله ما علمت منه وما لم اعلم. واعوذ بك من الشر كله. عاجله واجله ما علمت منه وما الم اعلم ومن الشر الرياء والسمعة فهي داخلة داخلة في هذا التعود وهذا من
18:42بركة التعوذات الجامعة فانها تشمل ما ما خطر في بالك وما لم يخطر في بالك. جوامع الدعاء وكوامل الدعاء لها اثر مبارك وعظيم على العبد في امور تخطر في باله وامور لا تخطر بباله يحفظه الله تبارك وتعالى ويسلمه منها بالتجائه الى الله سبحانه وتعالى
19:12وعنايته بمثل هذه الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. دعك من الدعوات شرع والتي انشأها الناس واحدثوها وعليك بالدعوات المعصومة المأثورة عن نبيك الكريم عليه الصلاة والسلام. ومما يعين العبد على السلامة من
19:42الرياء ان يتأمل في النصوص. الواردة في الكتاب والسنة. الدالة على خطره والمبينة لشدة ظرره على العبد في دنياه واخراه. فاذا قرأ الايات والاحاديث محذرة من الرياء الدامة له المبينة انه ليس من صفات اهل الايمان بل هو من اوصاف اهل النفاق واذا
20:12رأى العقوبات التي اعدت لاهله وكونه محبط للاعمال مبطن لها زهد الانسان فيه ووحذر منه واتقاه. وهذه ثمرة العلم. والا كما قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي. كذلك يعينه على ذلك. العناية بالاخلاص واسبابه
20:42وبواعثه وقراءة ما ما جاء في النصوص من فضله. وعظم اثره على العبد في دنياه واخراه قال الامام المصنف رحمه الله باب ما جاء في الرياء واخذ يسوق الادلة من الكتاب والسنة التي تتعلق بالرياء والتحذير
21:12فساق اولا قول الله تبارك وتعالى في اخر اية من سورة الكهف قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. والشاهد من الاية للترجمة
21:42هو قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا ففيها النهي عن الشرك والتحذير منه. بكل صوره. وجميع باشكاله صغيره وكبيره. ويدخل في في ذلك الرياء. الذي عقدت هذه الترجمة
22:12في بيان التحذير منه. ولا يشرك بعبادة ربه احدا. اي اي احد كائنا من كان والمرائي اشرك بعبادة ربه من راء بالعمل لاجله فيكون خالف قول الله تبارك وتعالى ولا يشرك بعبادة ربه احدا. لانه بمراءاته
22:42وبتسميعه جعل من رأى بالعمل لاجله شريكا لله. شريكا لله فان كان جعله شريكا لله في اصل العمل واساسه فهذا اكبر وان كان دخل عليه في اثناء العمل فهذا من الشرك الاصغر. والاية تتناول
23:12التحذير من الشركين. الاكبر والاصغر. قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا لنوعي الشرك الاكبر الناقل من الملة هو الاصغر. تتناول الاية الامرين لا يشرك بعبادة ربه احدا اي كائنا من كان. فلا يزين العمل للناس. ولا يحسن العبادة للناس
23:42ولا يظهر الصلاح للناس وانما كل ذلك قربات وطاعات وعبادات لا تكون الا لله تبارك وتعالى وقد بدأ الله عز وجل هذه الاية الكريمة بخطابه لنبيه عليه الصلاة والسلام بقوله قل انما انا بشر مثلكم. قل انما انا بشر
24:12هم مثلكم اي من ولد ادم وادم من تراب. فهو عليه الصلاة والسلام بشر. مثل البشر خلق من ادم ابوه ادم وامه حواء والبشر كلهم كذلك ابوهم ادم وامهم حواء
24:32فهو عليه الصلاة والسلام بشر مثل البشر يأكل الطعام ويمشي في الاسواق ويتزوج النساء يفعل افعال البشر فهو بشر. قل انما انا بشر مثلكم فليس فيه من خصائص الالوهية ولا من خصائص الربوبية بل هو
25:02وبشر وعبد من عباد الله تبارك وتعالى. فمن اظاف له شيئا من خصائص الربوبية او خصائص الالوهية فقد غلا فيه عليه الصلاة والسلام غلوا ينقل من الملة ويخرج من الاسلام لان حق الله لله وخصائص الله لله صرفها لغير
25:32لله تبارك وتعالى شرك قل انما انا بشر مثلكم فهو ليس باله ولا ولا رب وانما هو بشر وعبد والعبد لا يعبد العبادة للمعبود للرب للخالق بهذا بعث عليه الصلاة والسلام ارسل لدعوة الناس الى عبادة الله. لا الى عبادة البشر. قال عليه الصلاة والسلام
26:02اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. فالعبادة والدعاء والسؤال والالتجاء كل ذلك لله تبارك وتعالى وصرفه لغير الله شرك بالله سواء صرف لملك مقرب او لنبي مرسل او لولي من الاوليا كل
26:22شرك لان العبادة لله هو حق الله لله جل وعلا. قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليه. يوحى الي. ميز عليه الصلاة والسلام بان الله اصطفاه فهو الرسول المجتبى والنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو خليل الرحمن
26:52صلى الله عليه وسلم وهو افضل عباد الله وافضل الرسل وهو سيد ولد ادم صلوات الله ايها السلام عليه ويجب على البشر ان يحبوه وان يعظموه وان وان يعزروه لتؤمنوا بالله ورسوله لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه
27:22وتسبحوه بكرة واصيلا. تعزروه اي تنصروه. ووتوقروه اي يحترمونه وتعرفون قدره صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال الله جل وعلا النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم هو اولى بك من نفسك. ولهذا وجب ان تقدم محبته على محبتك لنفسك. ومحبتك
27:52لكل قريب ولكل حبيب اليك فمحبته مقدمة ومحبته من محبة الله كما ان طاعته من طاعة الله صلوات الله وسلامه عليه قل ان انما انا بشر مثلكم يوحى الي. يوحى الي. اي ينزل عليه الوحي من الله. بصلاح البشر
28:22وهداية الناس وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين عربي مبين فهو عليه الصلاة والسلام يوحى اليه ان ينزل عليه الوحي بالهداية والفلاح وسعادة الناس في الدنيا والاخرة. يوحى الي. فما هي
28:52خلاصة ما يوحى اليه وما هي زبجة رسالته عليه الصلاة والسلام قال اوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل من عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. هذا هو زبدة الرسالة. وخلاصتها
29:22هذا هو زبدة رسالة جميع المرسلين وخلاصة ما ما بعثوا به. ان ما الهكم اله واحد. انما الهكم اله واحد. الهكم اي معبودكم من تعبدونه وتصرفون له عبادتكم وطاعتكم وذلكم وخضوعكم وانكساركم ورجاءكم وخوفكم الى غير ذلك
29:52من الطاعات انما الهكم اله واحد اي معبودكم واحد لا اله الا هو الذي خلق واوجدكم انما الهكم اله واحد. اي ليس لكم الا معبود واحد وهو الله. جل وعلا
30:12وقوله انما الهكم اله واحد هذا من اساليب الحصر انما تأتي للحصر فدلالتها كدلالة لا اله الا الله. دلالتها كدلالة كدلالة لا اله الا الله لان النفي والاثبات يدل على الحصر
30:32وانما ايضا تدل على الحصر انما الهكم اله واحد هي في الدلالة كقوله لا اله الا الله وهي بمعناها اي لا معبود بحق الا الله انما الهكم اله واحد اي لا اله غيره ولا معبود بحق سواه. فمن كان يرجو لقاء ربه
31:02فمن كان يرجو لقاء ربه اي يوم القيامة يوم يبعث الله العالمين يوم يقوم الناس لرب العالمين من كان يرجو لقاء ربه ورؤيته و يدرك هذا الامر العظيم الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى للمجازاة والمحاسبة والثواب على
31:32الاعمال فماذا عليه؟ قال فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فليعمل عملا صالحا ليس المطلوب مجرد العمل وانما ما المطلوب من العبد هو العمل الصالح؟ والعمل لا يكون صالحا الا بامرين
32:02ان يكون خالصا لله موافقا للسنة. فان لم يكن متصفا هذين الوصفين فانه لا يكون صالحا. بل يفسد العمل يفسد بترك السنة وترك الاخلاص. يباينه الصلاح بترك السنة وترك الاخلاص
32:32فلا يكون صالحا الا بالاخلاص والمتابعة. الاخلاص للمعبود للرسول وهذا هو معنى اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهادة ان لا اله الا الله تقتضي الاخلاص للمعبود وشهادة ان محمدا رسول الله تقتضي المتابعة
33:02اصول كما قال الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فليعمل عملا صالحا اي خالصا لله موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال اهل العلم عن هذين اي الاخلاص والمتابعة انهما شرطان لا قبول لاي عمل من
33:32الاعمال الا بهما فالله لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا لوجهه فان لم يكن خالصا رد كما سيأتي معنا في الحديث انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
33:52وان لم يكن موافقا للسنة رد كما في قوله عليه الصلاة والسلام من عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه. فلا يقبل الا بالاخلاص
34:12والمتابعة ولهذا جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه الله كلمة عظيمة بهذا الشأن في معنى قول الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال رحمه الله اي واصوبه. قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال
34:42فان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة روى عنه هذا الاثر ابن ابي الدنيا في كتابه القيم النية والاخلاص
35:12رواه عنه ايضا ابو نعيم في كتابه الحلية. ونقلت لكم بالامس اثرا عنه عن فضيل وليس للحسن البصري رحمه الله يتعلق معنى قوله انا لله وانا اليه راجعون قال فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ولا يشرك
35:42بعبادة ربه احدا. في هذا نفي الشرك. والتحذير منه ان من كان يرجو لقاء الله عليه ان يبتعد من الشرك. والرياء من الشرك. فمن كان يرجو لقاء الله فليحذر الرياء
36:02وليحذر السمعة فانهما محبطان للاعمال قال عن ابي هريرة رضي الله الله عنه مرفوعا. قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. رواه مسلم. ثم اورد الامام شيخ الاسلام محمد عبدالوهاب رحمه الله
36:32هذا الحديث وهو في صحيح مسلم عن ابي هريرة آآ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري
36:52تركت وشركه وجاء في بعض الروايات انا خير الشركاء. فالله جل وعلا فهو الغني الحميد. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز. فهو تبارك وتعالى غني. غني عن العباد
37:22وغني عن اعمالهم. وهو جل وعلا لكمال غناه لا تنفعه طاعة من من اطاع ولا تضره معصية من عصى. وقد قال جل وعلا في الحديث القدسي الاخر حديث ابي ذر في صحيح مسلم قال جل وعلا يا عبادي لو ان اولكم واخركم
37:52وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. ولو ان ولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا
38:12فهو تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى. بل من اهتدى فانما لنفسه ومن ظل فانما يضل عليها. اما الله جل وعلا فهو غني. فهو غني سبحانه
38:32وتعالى وهو جل وعلا لكمال غناه لكمال غناه لا يقبل من العاملين الاعمال التي يجعلون مع الله تبارك وتعالى فيها شركاء من يأتون بالاعمال ليست خالصة لمن خلقهم واوجدهم. وتفضل عليهم بالنعم. بل يردها. بل يردها
39:02عليهم ولا يقبلها منهم. قال انا اغنى الشركاء عن الشرك. انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه ايا كان الغير سواء كان ملكا او نبيا او وليا او غير ذلك تركه الله وشركه. وليس هذا بل
39:32يعاقبه عليه. ليس فقط يتركه وشركه. فيكون العمل لا له ولا عليه لا له ولا عليه ليس هذا شأن العمل الذي يرائي فيه الانسان بل يعاقبه الله عليه يعاقبه عليه
39:52عقوبة المرائين عقوبة غير المخلصين فيعاقبه الله تبارك وتعالى عليه خلقه الله ليخلص له الدين فجعل مع الله الشركاء. فيعاقب على على شركه قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا وقوله
40:22عملا نكرة جاءت في سياق الشرط فهي تعم. فكل عمل كل عمل من الاعمال قال التي يقوم بها الانسان صلاة صدقة حج قراءة قرآن اي عمل. من الاعمال هل من عمل عملا عملا نكرة فهي تعم وتتناول كل الاعمال اي عمل كان
40:52من عمل عملا اشرك معي فيه غيري اي جعل لغيري فيه شركة جعل لغيري فيه شركة تركته وشركه تركته وشركه اي ان الله سبحانه وتعالى لا يقبله منه لا يقبله منه بل
41:12يرده عليه ويعاقبه على هذا العمل. يعاقبه على هذا العمل. ويكون من من تسعر بهم النار يوم القيامة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اول من تسعر بهم النار
41:32يوم القيامة ثلاثة وذكر قارئ القرآن الذي قرأه ليقال ليقال قارئ وصاحب المال الذي انفقه ليقال منفق والمقاتل الذي قاتل الاعداء ليقال مجاهد فيقول الله له يوم القيامة وقد قيل يعني ما ما عملت لاجله قيل عنك
42:02قيل عنك في الحياة الدنيا. لكن ليس له عند الله ثواب يوم القيامة لانه ليس لله. وما لم يكن لله خالصا لا يثيب الله عليه بل يعاقب. نعم. قال وعن ابي سعيد رضي
42:22الله عنه مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي؟ من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا يا رسول الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل
42:42رواه احمد. ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث في مسند الامام احمد عن من؟ عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وهذا الحديث له قصة جاءت في بعض مصادر الحديث وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام خرج
43:12على الصحابة يوما وكانوا يتذاكرون فتنة المسيح الدجال. يتذاكرون فتنة المسيح الدجال ان يتذاكرون خطورة هذه الفتنة على ضوء النصوص الواردة في ذلك. و وهذا فيه ما كان عليه السلف من مجالس مذاكرة ومجالس خير ونفع وفائدة
43:42وحذر من الفتن وتواصي على الحذر منها والبعد عنها. فدخل عليهم وهم يتذاكرون فتنة الدجال اي خطورة هذه الفتنة وشدة ضررها وانها من اعظم الفتن وان كل نبي حذر امته فتنة المسيح الدجال فهي فتنة خطيرة خطيرة جدا كانوا
44:12يتذاكرونها فخرج عليهم النبي عليه الصلاة والسلام وهم يتذاكرون هذه الفتنة العظيمة الخطيرة فقال لهم الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال وقوله هنا عليه الصلاة والسلام الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي
44:42من فتنة المسيح الدجال من بديع التعليم وحسنه وهو التعليم بالمناسبة عندما تتهيأ النفوس وتكون مستعدة فهنا وجد الصحابة رضي الله عنهم مشتغلين بتذاكر امر خطير ادركوا خطره واستشعروا ضرره واخذوا يتواصون به
45:12فانتهز هذه المناسبة عليه الصلاة والسلام لبيان امر اخطر من هذا الذي هم يتذاكرونه وهذا له اثر بالغ في التعليم. له اثر بالغ في التعليم. مثل ان ترى شخصا اخذ يستحضر خطورة معصية مثلا شخص
45:42عن خطورة التدخين واضراره. وان الدخان لا فائدة فيه بل هو مضرة والنصوص دلت على والاطباء اجمعوا على مضرته ولا فائدة فيه. وانت تعلم عنه انه في امور اخرى يحتاج الى ان ينبه عليها. فتقول بهذه المناسبة كلامك عن التدخين
46:14جدا وفعلا كما ذكرت الدخان خطير وتذكر ايضا اشياء من اظراره واخطاره ولكن تقول هناك امر اخطر من قال واشد ظرر على الانسان في دينه ودنياه من من من الدخان وهو ترك الصلاة. والصلاة فريضة من فرائض
46:34وركن من اركان الدين ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة وتتحدث عن مكانة الصلاة فيكون للكلام وقع قوي جدا لانه ادرك خطورة امر واستشعرها فنبهته على امر هو اخطر واشد ظررا
46:54عليه من هذا الذي تحدث منه. والناس قد يوفق بعض الناس قد يوفق بعض الناس لحماية من بعض الامور لمضرتها تجد بعض الناس يمتنع عن التدخين لمضرته لمضرته على بدنه يمتنع من بعظ الاطعمة والمأكولات لانها مظرة للبدن. فحماية لبدنه
47:24يمتنع من بعض المأكولات. ولا يمتنع من من بعض المعاصي والذنوب بل من بعض الكبائر مع ان مضرتها اشد ولهذا قال بعض السلف متعجبا عجبا لمن ترك او عمل حمية لبعض
47:44والاطعمة لمضرتها ولم يحتمي من الذنوب مع شدة معرتها وخطرها على الانسان الذنوب تهلك الاطعمة المظرة تهلك البدن لكن المعاصي تهلك الدين وتوصل الى النار فتجد بعض الناس عنده حمية قوية جدا من بعض الاطعمة ولكن ليس عنده حمية من المعاصي مع ان المعاصي
48:14قطرها عليه اشد من من خطر ماذا؟ آآ بعض الاطعمة او الاطعمة التي هو في حمية منها فهذا امر آآ اسلوب عظيم جدا في التعليم شخص يتكلم مثلا وجدته تكلم عن الصحة وحفظ البدن وهذا يضر بالبدن وتجده غضبان جدا لافعال بعض الناس الذين
48:44يتناولون مثلا اطعمة تكون مضرة تقول والله كلام عظيم هذا لكن هناك امر اخطر واعظم من ذلك هذا تعليم مناسبة وانتهاز المناسبات للتعليم وهو يكثر جدا في هدي النبي الكريم عليه الصلاة
49:04سلام قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال؟ ماذا يقولون؟ ماذا يقولون؟ بلى لان الان هم يتحدثون عن امر خطير استشعروا خطره فقال هناك امر اخطر منه اتريدون ان احدثكم عنه؟ لا شك ان النفوس مستعدة قالوا بلى
49:24وقولهم بلى قول الصحابة هنا رضي الله عنهم بلى هذا ينبغي ان يكون نهج كل مسلم اذا عرض عليه الخير واذا عليه العلم النافع لا يقابله بالصدود والاعراض وعدم المبالاة بل يقبل بقلبه وقال به
49:44وبسمعه ويصغي ويحرص على الفائدة كما كان الصحابة رضي الله عنهم. قالوا بلى اي اخبرنا. نريد ان نعرف هذا الامر وهم ارادوا معرفته لاجل ماذا؟ مزيد معلومات ابدا ارادوا معرفة
50:04لاتقاءه والحذر منه. قال الشرك الخفي ثم عرفه عليه الصلاة والسلام الشرك الخفي وعرفه بالمثال. وهذا ايضا من حسن التعليم وبديعه. الاجمال ثم التفصيل. وهذا يكثر في حديث عليه الصلاة والسلام. قال الشرك الخفي. وسمي او
50:34اذا بانه خفي لخفائه لانه يتسلل الى الانسان ويدخل على قلبه رويدا رويدا بخفاء. الى ان يتمكن و عرفه عليه الصلاة والسلام بالمثال قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل. وهذا
51:04توظيح بالمثال وتعليم بالمثال وهو ايظا من بديع التعليم وحسنه بظرب الامثلة او تعلم بذكر المثال فهنا مثل عليه الصلاة والسلام فليس الشرك الخفي هو هذا فقط الذي ذكر متعلقا بالصلاة بل هذا وغيره. ان يزين العمل او يزين الطاعة التي لله
51:34من اجل الناس ومراعاة الناس. قال يقوم الرجل قام فيقوم الرجل فيزين صلاته. يقوم الرجل فيزين صلاته ويحسنها وينمقها ويزملها. لا لله وانما من اجل الناس يعني مر من من حوله اشخاص لهم قيمتهم ولهم مكانتهم فبدأ يتظاهر الخشوع
52:14وتحسين العمل تمام العبادة فهذا شأن المرائين يقولون من ما ادري عن صحتها او هي مجرد كلام لكن اذكرها لكم في حال بعض المرائين يذكرون ان شخصا على هذه الصفة كان يصلي ومر من اه من حوله اه اشخاص لهم مكانة عنده ولهم شأن
52:44فبدأ يحسن صلاته ويجملها لهم. وسمعهم وهم مارون من عنده سمع ثنائهم لان تحسين الصلاة الذي لاجلهم ادى مفعوله ادى مفعوله عندهم فمدحوه وسمع مدحهم فمجرد ان خلص من الصلاة لحقهم وقال انا اليوم ايظا صائم اليوم ايظا انا صائم
53:14هذا شأن المرائين ملتفت قلبه الى من؟ ملتفت قلبه الى الناس والى ثناء الناس ومدح الناس واعجاب الناس وكل ميلة الى ذلك. لا تقع منه اعماله لمن خلقه واوجده ومن عليه وتفضل عليه الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين قلبه ملتفت الى رؤية الناس
53:44قوله هنا عليه الصلاة والسلام هو الرجل يصلي ويزين صلاته لما يرى من نظر الرجل هذا مثال مثال في الرياب فيما يتعلق بالصلاة وبقية الطاعات الشأن فيها كذلك الشأن فيها كذلك يقع فيها الرياء يزين حجه يزين صدقته باظهارها يزين
54:14مثلا زكاته يزين اعماله الا الا الصيام الصيام سر بين الانسان وبين الله تبارك وتعالى ولا مجال فيه للرياء الا من جهة السمعة الا من جهة السمعة كما في المثال الذي ذكرت انفا في ان يكون صائما وهو يسمع يعني يخبر الناس بانه
54:44الصائم لغرظ السمعة والثناء. اما اذا كان الغرض صحيح اذا كان غرظه صحيح فلا يذم عليه. فان سابك احد او شاتمك فقل اني امرؤ صائم. هذي لم تقر ريان وانما قيلت لدفع
55:04ودفع شر فلا شيء في ذلك بل يحمد الانسان على ذلك. قال فيهما السائل الاولى تفسير اية الكهف قال فيه مسائل الاولى تفسير اية الكهف اي قول الله تبارك وتعالى قل انما انا بشر مثلكم الى اخر الاية. الثانية الامر العظيم في رد
55:34من الصالح اذا دخله شيء لغير الله. الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله. لان اه الله جل وعلا كما جاء في الحديث القدسي غني عن الشرك فمن عمل
55:54املا اشرك مع الله فيه غيره تركه وشركه. فهذا امر عظيم ان العمل الصالح اي في في صورة العمل من حيث الاستيفاء للاركان والشروط والواجبات ويرد لاجل الرياء لانه لم يقع خالصا لله سبحانه وتعالى. الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهو
56:24هو كمال الغنى ذكر السبب الموجب لذلك اي الرد. الاشارة هنا تعود على الرد ذكر السبب الموجب لذلك اي الموجب للرد رد العمل وعدم قبوله هو كمال الغنى. لانه قال في الحديث انا اغنى الشركاء
56:44عن الشرك فرده سببه كمال غنى الله جل وعلا. الرابعة ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء ان من الاسباب ايضا للرد رد العمل الذي لم يكن خالصا انه تبارك وتعالى خير الشركاء
57:04وهذا جاء في بعض روايات الحديث انا خير الشركاء بدل قوله انا اغنى الشركاء عن الشرك الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على اصحابه من الرياء. ولهذا قال لهم الاخبار
57:24بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال فخاف عليهم من الرياء. وقد قال اهل العلم اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خاف على اصحابه من الرياء ومن هو وهم من هم في العلم والايمان. فكيف بمن هو دونهم
57:44بعشرات ومئات المراتب. اذا كان خاف على هذه الصفوة وعلى هذا الرعيل المبارك من الرياء فقال لهم ان خوف ما اخاف عليكم وذكر الرياء. فاذا كان خاف خافه على الصحابة وهم من هم في العلم والايمان
58:04فكيف اذا الامر بمن هو دونهم؟ السادسة والصحابة انفسهم كانوا يخافون على انفسهم من الرياء وهذا من فهمهم للسنة ووصية النبي عليه الصلاة والسلام يقول ابن ابي مليكة وهو من التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه
58:34السادسة انه فسر ذلك بان المرء يصلي لله لكن يزينها لما يرى من نظر الرجل اليه انه فسر ذلك اي بالمثال وكما يقولون بالمثال يتضح المقال قال رحمه الله تعالى باب من الشرك ارادة للانسان بعمله الدنيا وقول الله تعالى
59:04من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم. نوفي اليهم اعمال لهم فيها وهم وهم فيها لا يبخسون. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها
59:34ما كانوا يعملون. قال المصنف رحمه الله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك اي بالله وهو مردود على صاحبه كما مر معنا في الترجمة التي قبلها وايضا في مواضع
1:00:04من الكتاب في بيان خطورة الشرك وضرره على الانسان. وانه محبط للاعمال وقول المصنف من الشرك اي من صور الشرك. وهذا فيه ان الشرك له صور كثيرة ايجمع ذلك صرف الطاعة لغير الله او تسوية غير الله بالله في حق الله جل وعلا
1:00:34قال من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. ارادة الانسان الارادة في القلب. الارادة في القلب. ومعنى ارادة الانسان ان اي ان ينوي بقلبه ان تكون نيته في قلبه بالعمل الدنيا. والمراد بالعمل هنا
1:01:04اي الاعمال الصالحة التي هي اعمال للاخرة وليست اعمال للدنيا. اعمال الاخرة فالمراد بالعمل هنا في قوله بعمله اي الاعمال التي هي اعمال الاخرة. من وصيام وصدقة ووحج وبر واحسان وغير ذلك فهذه كلها اعمال للاخرة
1:01:34لا يراد بها الا الاخرة. كما قال الله عز وجل ومن اراد الاخرة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. فهذه اعمال لا لا يراد بها الا الاخرة. فمن اراد به بها الدنيا فقد اشرك. ووهي
1:02:04الشرك وذلك من موجبات اه اه من موجبات حبوب حبوب العمل به على على صاحبه وعدم قبوله منه. قال رحمه الله باب من الشرك ارادة الانسان عمله الدنيا والفرق بين هذا الباب والذي قبله ان الذي قبل
1:02:34يريد بعمله السمعة. يريد بعمله السمعة والثناء. وهو مدحة الناس. وهذا يريد بعمله امرا دنيويا. يريد بعمله امرا دنيويا من مال او تجارة. او اه رئاسة او او نحو ذلك. يريد شيء دنيوي. يعني يعمل العمل الاخروي
1:03:04نال به امرا دنيويا. لم لم يعمله ولم يأت به. للاخرة وانما اتى به لينال به امرا دنيويا. فهذا من الشرك. ولهذا قال المصنف رحمه الله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله اي الاخروي الدنيا. يعني يريد بالاعمال التي هي اعمال الاخرة
1:03:34لا يريد بها الاخرة وانما يريد بها الدنيا. اورد رحمه الله في هذه الترجمة قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد تولاية من كان يريد الحياة الدنيا من كان يريد
1:03:54الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. من كان يريد ان
1:04:24بعمله الحياة الدنيا. يعني لا يريد الحياة الاخرة. لا يريد بعمله الاخرة. وان انما يريد الحياة الدنيا وزينتها يريد الحياة الدنيا وزينتها زينة الحياة الدنيا يدخل تحت ذلك انواع زينتها كما كما قال الله عز وجل زين للناس
1:04:54اه حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المثومة والانعام والحرب هذي كلها زينة زينة الحياة الدنيا. من كان يريد الحياة الدنيا لا الاخرة. من كان يريد الحياة الدنيا اي لا الاخرة لا يريد الاخرة. وانما يريد الحياة الدنيا ويريد زينة الحياة الدنيا
1:05:24اي يريد بالعمل الاخروي زينة الحياة الدنيا لا يريد به الاخرة وانما يريد به الحياة الدنيا وزينتها ماذا لا؟ ماذا له؟ قال جل وعلا نوفي اليهم اعمالهم فيها نوفي اليهم اعمالهم فيها يعني ثواب ثوابه ثوابهم على اعمالهم الحسنة
1:05:54التي قدموها في الدنيا مثل نفقة او مثلا علاج مرضى او رعاية ايتام او غير ذلك نوفي اليهم اعمالهم فيها اذا كان لم يرد به الا الدنيا. اذا كان لم يرد به الا الدنيا لم يرد به الا لم يرد به الاخرة. نوفي اليهم اعمالهم فيها
1:06:14ولهذا جاء عن ابن عباس في معنى الاية انه قال من كان يريد الحياة الدنيا اي ثوابها يعني يريد ثواب العمل يريد ثواب العمل على العمل في الدنيا. يريد ثوابا معجلا في الدنيا. نوفي اليهم اعمالهم
1:06:34فيها وهم فيها لا يبخسون يعني ثواب عمله يأتيه وافيا في الدنيا في صحته في بدنه في سعة ماله في اشياء من هذا القبيل وهم فيها لا يبخسون. فيأتيه ثوابه على عمله في الدنيا. لكن في الاخرة يأتي صفرا
1:06:54لا يجد شيئا يأتيه الثواب في الدنيا على عمله لانه قدم العمل ولم ينوي به الاخرة ولا اراد به الاخرة وان كما اراد به شيئا معجلا في الدنيا فالنتيجة اذا هي انه يوفى اليه عمله في الدنيا
1:07:14يعطى ثواب عمله في الدنيا وينال ما طلب في الدنيا على ان عددا من اهل العلم يقولون ان هذه الاية وقيدت الاطلاق الذي فيها اية الاسراء. وهي قول الله تبارك وتعالى من كان يريد العاجل
1:07:34الى ما هي العاجلة؟ الدنيا مثل ما في الاية من كان يريد الحياة الدنيا. هناك قال من كان يريد العاجلة ماذا له اجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. هنا يعني هذه الاية قيدت تلك. هناك قال نوفي اليهما
1:07:54اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون وهنا قيد هذا الاطلاق بقوله ما نسى لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ولهذا قال بعض السلف ان هذه الاية اية الاسراء ناسخة لتلك ومعنى النسخ عندهم
1:08:14او من معاني النسخ عندهم تقييد المطلق. فهناك اطلق الامر وهنا قيد بقوله ما نشأ نريد فهذا في هذا فيما يتعلق بالدنيا. اما في الاخرة ماذا له؟ الذي قام بالاعمال الصالحة وهو لم يرد بها
1:08:34الا الدنيا ماذا له في الاخرة؟ لا لا نصيب له. قال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وباطل ما كانوا يعملون. فاذا الاية الكريمة
1:08:54فيها التحذير من ان يفعل العبد الاعمال الاخروية التي قربات وطاعات لله سبحانه وتعالى ولا يريد بها الا الامور الدنيوية. والاية يدخل تحتها امور عديدة تدل عليها. وتتناولها وقد سئل الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
1:09:24معنى هذه الاية وذكر ان هذه الاية تتناول انواعا عديدة يقول رحمة الله عليه جاء اه التفسير بها عن عن السلف. واخذ يستنبط من تفسير السلف اه هذه الاية معاني وامور تتناولها هذه الاية. وذكر فقها عظيما في معنى
1:09:54هذه الاية يدل على امامته رحمه الله وايظا شدة عنايته باقوال السلف وحسن اه تتبعه توري عنهم في تفسيره للقرآن وبيانه لكلام الله تبارك وتعالى. فذكر اربعة انواع كلها معاني داخلة تحت هذه الاية وتتناولها الاية. ذكر المعنى الاول
1:10:24من المعاني التي تتناولها الاية وقد اخذه من كلام ابن عباس الذي مر الاشارة اليه قال من كان يريد حياة الدنيا اي ثوابها يعني يريد ثواب عمله على عمله في الدنيا فقال يدخل في هذا او من
1:10:44معاني الداخلة هنا ان ان يأتي العبد بالعمل الصالح من صلاة او صيام او صدقة او حج او غير غير ذلك وهو لا يريد به الاخرة. وانما يريد به امرا دنيويا. اه مثلا يصلي ويحج
1:11:04صوم وهو يريد ثواب ذلك حفظ صحته وحفظ ماله وسلامته من المرظ مثلا سلامته من من من الافة او نحو ذلك فهو يفعل اعمال الاخرة والاعمال الصالحة التي يراد بها الاخرة وهو لا يريد بها الاخرة
1:11:24وانما يريد بها الدنيا فهو يصلي ويصوم ويحج ويفعل اعمال صالحة ولا فكرة له في الاخرة ولا هم له في في الاخرة وانما يريد ثواب على ذلك في الدنيا يريد ان يحفظ ماله يريد ان يكون غني يريد ان يكون
1:11:44مثلا آآ صحيحا معافا سالما من الامراظ لا يريد الاخرة بالعمل وانما يريد به الدنيا فهذا مما تتناوله الاية المعنى الثاني مما ذكره رحمه الله مما تتناوله الاية ان يعمل آآ
1:12:04الاعمال الصالحة مراة وتسميعا للناس. فهو يعملها ويريد بها الدنيا سمعة ورياء وثناء ومحمدة عند الناس. لا يريد لا يريد بها الاخرة. قد مر معنا في الحديث ان اول من
1:12:24تسعر بهم النار ثلاثة وذكر قارئ القرآن ليقال قارئ والمقاتل ليقال مجاهد والمنفق ليقال منفق فهو يفعل اعمال صالحة جهاد قراءة قرآن آآ نفقة وبذل آآ في الصدقات ولكن لا
1:12:44لا يريد بذلك الاخرة وانما يريد الثناء والسمعة ومدحة الناس في الحياة الدنيا. فهذه من صور التي تدخل في هذه الاية كما ذكر الشيخ رحمه الله. الصورة الثالثة مما يدخل في الاية وتتناوله ان يأتي بالاعمال الصالحة وهدفه من الاعمال الصالحة امرا دنيويا
1:13:14مثل ان يحج للمال يعني يحج نيابة عن الغير لهدف المال فالحج عبادة وهو قام بها وهدف منها المال. ولهذا فرق العلماء بين من حج ليأخذ ومن اخذ ليحج. الثاني جائز والاول محرم. من حج ليأخذ. يعني من قام بهذه
1:13:44عبادة وهدفه منها ليس الحج وانما هدف منها اخذ المال. فجعل العبادة آآ مطية له خذ المال لا غرظ له في الحج وانما الغرض عنده في ماذا؟ في المال. اخذ ليحج. اما الاخر فهو
1:14:04جاء الاول نعم حج ليأخذ حج ليأخذ الهدف منه الاخذ اخذ المال اما الصورة الصحيحة التي لا بأس بها ان يأخذ ليحج يعني عنده رغبة ان يذهب الى مكة وان يشارك في المشاعر وان يعيش في في تلك الاجواء الطيبة
1:14:24وان يشارك المسلمين في هذا الجمع العظيم وجمع وليس عنده مال فوافق ان يكون نائبا عن الغير واخذ المال وليس غرظه المال وانما غرظه ماذا؟ الحج. فرق بين هذا وذاك. وفي الحديث انما الاعمال بالنيات
1:14:44من كانت آآ هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته من هاجر الى ما هاجر اليه انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ماذا بقية الحديث؟ فمن كانت هجرته لله ورثه
1:15:04فهجرته لله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته لما هاجر اليه. فهذا من الامثلة ايضا من الامثلة التي ذكر رحمه الله ان يواظب على الصلاة وان يواظب على قراءة القرآن وحفظه في المسجد من
1:15:24والوظيفة ووظيفة الامامة مثلا ففي الصلاة لا غرظ له في الحفظ ولا غرظ له في هذا في هذه المواظبة وانما غرضه الوظيفة هذي نيته نيته متجهة لامر دنيوي وهو مرتب الوظيفة او بيت الامام او نحو ذلك
1:15:44فهذا غربه وهذه همته. اما اذا كان همته وارضه الاخرة ونفع نفسه ونفع الاخرين وهذه تأتي تبعا فهذا خير دنيوي ساقه الله تبارك وتعالى له ولكن ليس هذا هو مراده بالاساس
1:16:04وليس هذا المراد بالاصل وانما مراده الاخرة وهذه خيرات ساقها الله تبارك وتعالى له فلا بأس ان يستفيد ان ينتفع منها. الصورة الرابعة مما ذكر رحمه الله ان يفعل الاعمال الصالحة آآ
1:16:24المقربة الى الله تبارك وتعالى ولكن يكون عنده في اعماله امورا كفرية من الملة فهذه الاعمال ايضا يترتب عليها حبوط عمله وبطلانه ويتناوله ما جاء في اخر الاية اولئك آآ الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. حبط
1:16:54ما صنعوا فيها اي حبط ما صنعوا فيها من اعمال صالحة خالصة لماذا؟ لان عندهم اعمال اخرى قامت على الشرك والشرك هل الشرك الخالص او الشرك الاكبر هل يبطل العمل الذي قال ففقط؟ ولا
1:17:14كل الاعمال كلها وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فالشرك اذا وجد الشرك الاكبر اذا وجد احبط الاعمال كلها واتلفها جميعها. حتى لو كانت الاعمال الاخرى وقعت منه على الاخلاص
1:17:34وعلى الصواب فاذا وجد الشرك الاكبر ابطل الاعمال كلها واحبطها. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد. وكن من الشاكرين. فالشرك
1:17:54اذا وجد احبط الاعمال كلها. فهذه الصور اربعة ذكرها الشيخ رحمه الله. وفصل فيها وهي موجودة في اربع صفحات مبسوطة في اه كتاب التفسير او مجموع التفسير الذي هو جزء ممن
1:18:14مجموع مؤلفاته رحمه الله جمعت مؤلفاته في اثنى عشر مجلدا فيه قسم ليس بالكبير خاص بالتفسير فعند تفسيره لهذه الاية وذكر معانيها ذكر هذه الامور الاربعة واستنبطها من اه من كلام السلف اه
1:18:34الله وقد اورد ايضا السراح صراح كتاب كتاب التوحيد هذا النقل مختصرا نعم قال في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:18:54تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى وان لم يعطى سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش. طوبى لعبد
1:19:14بعنان بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع
1:19:34الم يشفع ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث وهو في صحيح البخاري عن صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدينار تعس آآ عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقل
1:20:04ثم ذكر طوبى لعبد الى اخر الحديث. هنا قوله عليه الصلاة والسلام تعس هو اه خبر بمعنى الدعاء. اي دعاء عليه بالتعاسة. وهي اه اه الخيبة والخسران والسقوط وعدم الافلاح. تعس عبد الدينار
1:20:34تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة وتأملوا هنا قال عن هؤلاء عبد ولم يقل مالك او جامع لان في فرق بين من يملك الدينار او يجمع الدينار لحاجته
1:20:54وحاجة اولاده ولبيته ولمصالحه الدنيوية هذا لا غير فيه. ولا يكون بهذا الجمع للمال او بالملك له عبدا له. العبودية امر اخر. ولهذا قال هنا عبد الدينار عبد الدرهم عبد الخميصة عبد الخميل
1:21:14ولم يقل مالك تعس مالك الدينار ولم يقل ايضا تعيس جامع الدينار لان وملكه لا يذم عليه العبد لا لا يذم عليه لا يذم العبد على جمعه للمال وطلبه للمال ورغبته في الحصول على المال لا يذم على ذلك. بل بل هذا امر مطلوب
1:21:44ليعف نفسه ويعف اهله ويستغني وويبذل العمل الجهد لينال المال الذي يتعفف به ولا يكون عالة على الناس وعالة على الاخرين. ولهذا قال هنا عبد ولم يقل مالك ولا قال جامع فقد يكون عند الانسان مال كثير وكثير جدا ولا يكون عبد للمال
1:22:14وقد يكون عند الانسان مال قليل جدا ويكون عبد له. فليست ليس المقياس هو بوجود المال قلة وكثرة ليس المقياس المقياس بالعبودية. المقياس بالعبودية. ولهذا لم يقل مالك المال ولم يقل ايضا جامع المال
1:22:34قال عبد وهذا من كمال بيانه عليه الصلاة والسلام قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ثم قال تئس عبد الخميصة تئس عبد الخميلة. بدأ اولا بالاعيان ثم ثنى بالعروض. الاعيان
1:22:54الدنانير والدراهم والعروض الخميصة والخميلة. هذه ما ما لعروب تشترى بالمال والمال هو الذهب والفضة الدينار والدرهم. فبدأ اولا بذكر المال وذكر وثنى بذكر ما يؤخذ به المال وليس هذا مخصوصا بهذه الاربعة بل كل ما كان من
1:23:24هذا القبيل من الاعيان او العروب وكان الانسان عبدا له تناوله الحديد. مثلا يكون عبدا للجواهر او البيوت او عبدا التجارة او عبدا آآ الزراعة او غير ذلك فكل يتناول يتناوله الحديث. وعبوديته لهذه الاشياء بانكسار قلبه لها
1:23:54ورقة قلبه لها وكونه هي اكبر همه وغاية مراده لا لا هم له الاجر الا المال وحبه وبغضه فيه ورضاه وسخطه فيه. ووكل فكره حول المال كل فكرة حول المال ولا هم له ولا هم له في الاخرة. همه المال ان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا
1:24:24يسخطون فهو في حبه وبغضه وعداوته ومحبته مع المال يدور مع المال اينما دار. فهذا هو عبد المال. عبد المال من كان من كانت هذه صفته همه وفكره انشغال قلبه غاية مراده هو هو المال. ولهذا لاحظ حتى نتنبه لهذا الامر ونفهمه
1:24:54على وجهه لاحظ الدعوة العظيمة الثابتة عن نبينا عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالدنيا. ماذا قال؟ اللهم لا تجعل الدنيا ماذا؟ اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
1:25:14لم يقل اللهم لا تجعل الدنيا همنا وانما قال اكبر همنا قال اهل العلم الا الحديث على جواز ان تهتم لدنياك دل على انه يجوز ان تهتم لدنياك تهتم لطعامك وطعام اولادك ومسكنك
1:25:34والله جل وعلا ارشد الى ذلك قال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. وجاءت النصوص الكثيرة في بيان كيف يبيع الانسان وكيف يشتري وكيف يتعامل والحث على العمل واكتساب المال جاءت نصوص كثيرة في في هذا
1:25:54فكون الانسان يهتم لامر دنياه وامر معيشته وامر مسكنه وهذه الامور لا بأس بذلك ولا حرج عليه ولهذا جاء الدعاء هنا قال اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا اما كونه يهتم لدنياه هذا لا ضير عليه
1:26:14فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله فلا ضير على الانسان في ان آآ يعني يعمل ليطلب امور من دنياه من نسكن معيشة الى اخره هذا لا ضير عليه ولهذا قال هنا اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا اما اذا كانت الدنيا اكبر همه
1:26:44وهي مبلغ علمه لا يفكر الا فيها ولا يطمع الا فيها ولا يريد الا هي فهذا هو الخاسر هذا هو الذي تحققت فيه انه عبد للدينار وعبد للدرهم وعبد للخميصة وعبد للخميلة
1:27:04ولهذا من من اثار هذه العبودية ايضا لا يفكر بالمال من اين جاء ولا من اين ذهب لا لا يفكر في المال في الدرهم والدينار لا يفكر فيه لا من اين شاء ولا من اين ذهب
1:27:24فهو جموع منوع همه المال وهمه كثرة المال مع ان المال كما قال عنه بعض اهل العلم المتقدمين قال المال الذي والدرهم والدينار قال بئس القرين لا تستفيدوا منه الا اذا فارقك اما اذا كان باقي
1:27:44ما تستفيد منه لا تستفيد منه الا اذا فارقك اذا فارقك واصبح ليس لك تستفيد منه لانك تعطيه وتأخذ طعاما تعطيه تأخذ ثوبا تعطيه تأخذ بيتا فانت لا يمكن تستفيد منه الا اذا فارقك فهو قرين لا يمكن ان يستفاد منه الا بالمفارقة ومع ذلك يكنزه
1:28:04ويجمعه وهو لا يستفيد منه الا اذا فارقه. وفي الحديث يقول انسان مالي مالي وهل مالك الا ما اكلت فابليت ولبست فافنيت وتصدقت فابقيت هذا هو مالك والا الباقي ليس مالك
1:28:24بل هو مال الورثة. ولهذا ايضا يقال عن جامع المال يقال عنه خازن وحارس. لان في الحياة الدنيا يخزن المال ويحرسه للورثة. فهو مجموع ومهمته فيه حراسته للورثة وحفظه الى اه ان يموت ويكون من نصيبهم. وكما قيل واموالنا لدور الميراث نجمعها وبيوتنا لخراب
1:28:54نبنيها وعلى كل جمع المال وبناء البيت والحرص على هذه الامور لا تذم. لا لا لا تذم وانما الذم في العبودية لها وان تكون هي غاية الانسان وغاية مطلوب الانسان واكبر هم الانسان
1:29:14كما يدل على ذلك هذا الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. قال تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة الخميصة والخميلة نوعان من الثياب
1:29:34نوعان من الثياب. فعد الخميصة وعبد الخميلة الذي لا هم له. الا الخميس والخميلة. الخميس همه ثيابه. يقف امام المرآة لا مشكلة عنده. يقف امام المرآة ساعة من اجل ان يعدل وان ينظر وان واما ان يقف امام الله عز وجل خاشع خمس
1:30:04دقائق ما يفعل ذلك فهذا عبد للخميس وهمه همه ثوبه همه مظهره هذا اما وهذا تفكير اما صلاة وعبادة وقيام امام الله سبحانه وتعالى وخشوع هذه لا يفكر فيها وانما همه
1:30:24وتفكيره كله في هذه الامور. تعس فعبد الدينار تعس تعبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة التعس وانتكس واذا شيك فلا انتقص كل هذا اخبار متظمن الدعاء عليه بذلك
1:30:44لاحظ التدرج في الدعاء تعس ومن بعد التعاسة الانتكاس ويقولون تعس اذا سقط سقط على اذا سقط على وجهه يقال تعس اي سقط على وجهه. فاول ما يكون السقوط على الوجه
1:31:04هذا هذا اولا وانتكس يعني بعد سقوطه على وجهه انتكس على ام رأسه انتكس على امرأة فصار رأسه في الارض ورجلاه في الاعلى فكس تعس وانتكس تعس على وجهه سقط انكب على وجهه وانتكسه ينقلب على على رأسه فهذا دعاء اخبار
1:31:34متضمن للدعاء عليه. وهذا الامر متحقق في في جامع المال هو ساقط على وجهه مكب. على وجه لا لم رفع رأسه للنظر للاخرة وامور الاخرة وانما هو منتكس على وجهه نظره كله تحت قدميه في في في دنياه
1:31:54لم يرفع رأسه لينظر امام ولينظر فيما ينبغي ان يلقاه يوم يقف امام الله سبحانه وتعالى واذا سيك فلا انتقص ايظا من من الدعاء عليه بالخسران ان يكون بهذه الحالة من الهوان
1:32:14ان يكون بهذه الحالة من الهوان اذا يعني اذا دخل فيه شوكة في قدمه او او في بدنه فلا انتقس يعني لا يستطيع ان يتخلص منها ولا ايضا لا يجد من من يخلصه منها
1:32:34وهذه ايضا حال عبد المال في خضم عبوديته للمال وذله الذي صرفه للمال ومهانته لنفسه في هذا الامر اصبح بعيدا عن الخير والشرور التي تصل اليه لا يجد لنفسه لا يجد عنها صارف لا لا يجد عنها صارف او شيء يصرفه عنه لانه منهمك ومنشغل بعبودية
1:33:04مال فلا نفس مطمئنة عند اه يعي بها الخير ولا ايضا يتقبل نصح وتذكير المذكرين لانه في عبودية تامة للمال ومذلة له. لما ذكر هذه الحالة البئيسة عليه الصلاة والسلام محذرا منها مبينا لخطرها ذكر حالا مشرقة وصورة بهية وامرا عظيما
1:33:34فقال طوبى لعبد. طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله تقرأ طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع
1:34:04لم يشفع لم يشفع ثم ذكر بقية الحديث طوبى لعبد الى اخره والحديث فيه الترغيب والترهيب. آآ الترغيب في في اخره. والترهيب في اوله. رهب من تلك الصورة والحالة البئيسة التي عبودية المال وعبودية القطيفة والعروض ونحوها. ثم دخل في الترغيب
1:34:34كان حال طيبة وصورة حسنة من من الاقبال على الله سبحانه وتعالى وبيان ما اعد الله لمن كان كذلك من الثواب الاجر الجزيل. قال طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله. طوبى لعبده
1:34:54ان قيل طوبى هي الجنة اسم من اسمائها. طوبى لهم وحسن مآب. قيل هي الجنة وقيل هي شجرة فيها اه يسير الراكب في ظلها مئة عام. وقيل الى طوبى اي الحسنى والخير العظيم. كل ذلك قيل في معنى طوبى في في الحديث هنا وفي الاية
1:35:24الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب. قال طوبى لعبد عبد لله عبد لله هذه عبودية لله وخضوع وذل له سبحانه وتعالى وليست عبودية الدنيا طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه اي خطام الفرس وزمامه اخذ بخطام الفرس وزمامه
1:35:54في سبيل الله اي ليس غربه في في الجهاد ومقاتلة الاعداء الدنيا لان ايضا قد يمسك بزمام الفرس ويدخل في حمى الوقيس ومقاتلة العدو وهو يجاهد لاجل ماذا غنيمة وقد سئل عليه الصلاة والسلام عن رجل يقاتل حمية والرجل يقاتل كذا والرجل يقاتل كذا اي في سبيل الله؟ قال
1:36:24ماذا؟ من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. ولهذا ليس كل من يقتل في المعركة في مواجهة الكفار ليس كلهم في سبيل الله. وليس كلهم اه شهداء. ولهذا عقد الامام البخاري في صحيحه
1:36:44اب لا يقال فلان شهيد لان الشهادة ترجع الى الاخلاص والاخلاص امر باطن فالذي يقتل في المعركة وفي في جهاد الكفار لا يجزم بانه شهيد وانما يقال ماذا؟ نحسبه من الشهداء نرجو الله ان يكون من الشهداء نسأل الله ان
1:37:04يكون من الشهداء لكن لا نجزم ولهذا من الخطأ يقال الشهيد فلان هذا من الخطأ وجاء السلف عن السلف النهي عنه وجاء عن عمر بن الخطاب انه قال انكم تقولون فلان شهيد فلان شهيد. والله تعالى يقول فلا تزكوا انفسكم واعلم من اتقى. ما يدريك
1:37:24هل هل هذا في سبيل الله او عنده نية اخرى ما اطلعت عليها؟ لكن من ظهر منه الخير ووظهر آآ منها هذا نرجو ولهذا قيل نرجو لمحسننا ونخاف على مسيئنا. اما الجزم لا ما نجزم. فاذا ابلى بلاء حسنا
1:37:44نقول عنه نرجو نسأل الله ان يكون من الشهداء نحسبه والله حسيبه من الشهداء اما الجزم لا وهنا قال لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله وهذا فيه الاخلاص في سبيل الله. اي مخلصا
1:38:04الاخلاص اين مكانه؟ القلب ما نراه. الاخلاص في القلب ما نراه. وصورة العمل الظاهرة يشترك فيها المخلص وغيره المخلص فنحن لنا الظاهر فاذا رأينا ظاهرا حسنا لنا الظاهر ولكن لا نزكي لا نزكي وانما نقول نرجو
1:38:24ونحسب نسأل الله دون جزم ودون تزكية. والشهادة هذا هو اللي هو الجزم للانسان بالشهادة لاعظم تزكية. ويتخذ منكم شهداء. ما الذي يدريك انه من؟ الذين اتخذهم الله شهداء. قد لا يكون اراد بعمله
1:38:44الله تبارك وتعالى. آآ قال طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه قوله اشعث هذه صفة لعبد وهي مجرورة بالفتح لانها ممنوع من الطرف اشعث رأسه. اي عبد اشعث رأسه
1:39:14مغبرة قدماه صفته اشعث رأسه والصفة الاخرى القدمين لاحظ هنا هذا مقارنة بالاول عبد الخميس او عبد الخميلة هذاك امام المرآة ولا ساعتين ثلاث ساعات اربع ساعات ثم اذا اعتدلت اعتدل مظهره وخرج ونفح شيء من الهواء رجع للمرآة مرة ثانية ثم يرجع اليها
1:39:44الثالثة والرابعة حتى يبقى هندامه على نمط ما يتغير ولا يعتدل. وحتى ايظا يحافظ على التفاتته يمينا شمالا كله من اجل يبقى يعني ديكوره الظاهر ليس فيه اي خلل وليس فيه اي اه خطأ
1:40:04هذا همه كل تفكيره همه واذا لا لا لقي اصحابه ها كيف الان جيد ولا عدل ولا ايش الافضل وسؤالاته وبحثه كله في الديكور الخارجي اما امر الاخرة وامور العباد هذي ما يفكر فيها ولا هم له ولا
1:40:24له فيها وبعضهم لم يكتفي بهذا الحال بل ارتقى الى شر مآل واصبح يجعل صورته الظاهرة مثل سورة الكفار يجعل صورة الظاهرة مثل يعني صورة الكفار همه في شكله ولا يجعل شكله شكل مسلم وهيئة
1:40:44وانما هيئة كافر بطريقة قص الشعر وطريقة اللباس وطريقة يعني تنظيم اللباس امور اخرى اصبح همه في لباسه وفكره في لباسه ولا هم له في الاخرة. اعود مرة ثانية لا بأس بالانسان ان يعتني بلباسه ولا بأس ان يعتني بهيئته ولا بأس ان يكون لباسه جميلا وثوبه جميلا ونعله
1:41:14وهذا كله لا يضر. لا يضر الانسان. لكن البلاء في ماذا؟ العبودية. وان يكون هذا هم الانسان مستعد هذا ان يقف امام المرآة يزين نفسه الصلاة قائمة في المسجد. هل هو عبد لله؟ الصلاة قائمة في المسجد
1:41:34والى ان يسلم الامام وهو يتكدد ويتنظف ويجمل مظهره ولا هم له في الصلاة فهذه هذه العبودية يعني همه ماله وهمه ايضا يبقى في والصلاة تقوم وهو في في الضرب بالبيع والتجارة والمرابحة ولا فكرة له في العبادة ولا فكرة له فهذه عبودية المال اثرة
1:42:04المال وشغله عن الغرض الذي خلق لاجله واوجد لتحقيقه فليس الاشكال في ماذا؟ ملك المال او جمعه هذا لا شيء فيه. وكان بعض الصحابة من الاثرية. وعندهم من الاموال الشيء الكثير. وعندهم اراضي
1:42:24عنده املاك لكن لا لم يكونوا عبيدا لها. كانوا عبيدا لله. الخشوع والخشية واقبال على عبادة الله سبحانه وتعالى فلا يخلط بين آآ بين الامرين. قال هنا اشعث رأسه مغبرة قدمه
1:42:44وهذا فيه تواضعه في هيئته وفي لباسه وفي الحديث الاخر رب اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لاقسم على الله لابره. فقال اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة. يعني اينما وجه من قائد المعركة ذهب
1:43:14ان قال له ان تبقى حارس في الليل تحرس الجيش يفعل. وان قال انت تبقى في فساق او في مؤخرة الجيش ليس همه في في زعامة او رئاسة او او سلطة او نحو ذلك ليس له هم في ذلك. وانما همه
1:43:34ماذا؟ همه آآ ان ينال رضا الله سبحانه وتعالى في اي مكان كان في خدمة في الاسلام ونصرت المسلمين هذا همه. ماذا تقول هنا فيما سبق مر معنا؟ في في
1:43:54في باب مضى قال عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فبات الصحابة يذوقون ليلتهم ايهم يعطاها. وغدوا مبكرين كلهم يرجو ان يعطاها جاءوا كلهم الى المكان مبكرين كل واحد منهم يريد الراية. هل هذا يتعارض مع ان كان في الساقة كان في الساقة وان كان في الحراسة كان في الحراسة او لا يتعارض
1:44:24لا يتعارض لان ليس الغرض من هذا المسارعة وهذا المجيء المبكر ذات الامر اللي هو الراية وانما الغرض ماذا؟ يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله. فالغرض بالعبودية. والغرظ محبة الله ومحبة
1:44:44رسوله صلى الله عليه وسلم وليس الغرض الرئاسة او الزعامة او او او نحو ذلك. ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساق كان في الساقة. نعم. ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع
1:45:04ان استأذن لم يؤذن له. وان شفع لم يشفع. يعني شأنه بين الناس لا يباهون به. لا يعني ليس من ذوي الشأن لا امارة ولا سلطة ولا مال ولا اشياء تجعل الناس يلتفتون اليه بانظارهم وانما هو شخص يعني عادي
1:45:24في هيئته وفي لباسه فان استأذن ان استأذن يعني اما على امرا او على وجها او على لم يؤذن له اذا قيل فلان بالباب يقولون اعتذروا منه. لكن لو جاء شخص من الوجهاء يفتحون كل الابواب. فشأنه اذا
1:45:44استاذنا لم يؤذن له واذا شفع لاحد في حاجة لا لم تقبل شفاعته لان ليس له سام بخلاف الوجهاء شفاعتهم لها اثر. شفاعتهم لها اثر. فهذا شأنه لكن ماذا له عند الله؟ طوبى لعبده
1:46:04بدأ الحديث بدأ الحديث او بدأ ما تعلق بهذا الرجل بذكر ثوابه العظيم عند الله سبحانه وتعالى. الشاهد من الحديث التحذير الشديد من ان يريد الانسان بعمله الدنيا وان من اراد به الدنيا فليس له آآ الا الخسارة
1:46:24خسارة الدنيا والاخرة. قال فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة اي انه من الشرك. اي انه من الشرك نعم الثانية تفسير اية هود تفسير اية هود اي قول الله تبارك وتعالى من كان يريد العاجلة الى اخر
1:46:54الاية والاية التي بعدها من كان يريد الحياة الدنيا نعم وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها والاية التي بعدها ومر معنا تفسيرها وايضا مر معنا الصور الاربعة التي ذكرها الشيخ رحمة الله عليه آآ من
1:47:14مما اخذه من تفاسير السلف رحمهم الله لهذه الاية. الثالثة تفسير الانسان المسلم تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة. تسمية الانسان المسلم عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميس وهو عبد آآ الخميلة. اذا كانت هي همه اذا كانت هي همه
1:47:44لها فهو اب لها نعم. الرابعة تفسير ذلك بانه ان رضي وان لم يعطى سخطا. تفسير ذلك اي العبودية. عبوديته للدنيا يفسره اه ما جاء في الحديث اه ان اعطي منها رضي وان لم يعطى منها فقط تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس
1:48:14واذا شيك فلا انتقش آآ في في الحديث آآ ذكر اعطي ماذا في الحديث اقرأ قال تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط نعم ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط هذا تفسير للعبودية تفسير للعبودية عبد الدينار عبد الدرهم عبد الخميس عبد
1:48:44الخميلة من عبوديته لها انه ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط. يعني ان اعطي من المال رضي عمن اعطاه وان لم يعطى من المال فاصبح حبه وبغضه وولائه وبراؤه لاجل المال. يعني مستعد ان يقول
1:49:04شخص هو من اقبح الناس واخذتهم. والسبب في ذلك ماذا؟ ويذمه بكل مذمة. والسبب في ذلك انه لم يعطه ما له ومستأت الوقت نفسه ان يمدح احد الاشخاص بافضل المدائح حتى بما ليس فيه لكونه ماذا؟ اعطاه
1:49:24فهذا من العبودية للمال. الخامسة قوله تعس وانتكس. تعس وانتكس هذا خبر متظمن للدعاء عليه وفيه التدرج بالدعاء. نعم. السادسة واذا شيك فلا انتقش. قوله اذا شيك فلا انتقش اي من هوانه. بسبب عبوديته للمال اذا يعني اصابته شوكة لا
1:49:54نتمكن من نقصها ولا يجد ايضا من ينقصها ويخرجها منه. السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات الموصوف بتلك الصفات اي انه في سبيل الله اخذ بعنان الفرس اشعث رأسه مغبرة قدماه مخلصا
1:50:14يبتغي بذلك وجه الله تبارك وتعالى الثناء عليه بذلك. وقد صدر الثناء عليه بقوله طوبى وقيل في معناها اقوال سبق الاشارة اليها. احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم
1:50:34وغفر الله لنا قبل ما ننسى غدا ما اتمكن من المجيء وان شاء الله نواصل يوم الخميس عفوا على المقاطعة يا جماعة هذا السائل يقول انا رجل وسع الله علي في الرزق
1:50:54واحج كل سنة فهل الافضل لي ان احج كل سنة او اساعد بها المحتاجين؟ الذي عليه الفتوى لاهل العلم ان النظر في مصالح المسلمين العامة بالتخفيف عليهم وان يؤخر الانسان او يجعل الحج بين وقت واخر رفقا بالمسلمين وتخفيفا عليهم والا لو كان كل ميسور
1:51:24اه حج كل عام لا ازدحم الناس اه اه اشد ما يكون في مكة. ولهذا يعني التنظيم الذي تفعله الدولة في تحديد آآ اعداد من يحج من الدول الغرض منه مصلحة الحجاج وهذا امر اجمع عليه اهل العلم
1:51:44استمعوا وتتناقشوا هذه المسألة واجمعوا على هذا الامر لان فيه مصلحة للمسلمين وفائدة لهم والنظر في في المفاضلة ينظر من نواحي عديدة فانت اذا نظرت جانب الرفق بالناس والتخفيف عليهم والتيسير
1:52:04وجانب ايضا مساعدة من لم يؤدي الفريضة بمعاونته على اداء فريضته التي هي في حقه ركن من اركان الاسلام لعل هذا افضل والله تعالى اعلم. هذا السائل يقول هل من
1:52:24على الشرك مثل الطواف على القبور او غيره او غيره يدخل في قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان قوله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان هذه من النعم على هذه الامة
1:52:44كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وما استكرهوا عليه فاذا اكره على على الكفر اذا اكره على الكفر واجبر عليه وفعله
1:53:04فلا يظره اذا كان قلبه مطمئن بالايمان لكن اذا شرح بالكفر صدرا فهنا يذم. فاذا عمل الامر الكفري او قال القول الكفري تحت وطأة الاكراه فهذا لا يذم. اما ما
1:53:24قال عنها السائل قضية الطواف بالقبور فهذا من الشرك الناقل من الملة المخرج من من الاسلام وصورة الاكراه هنا يظهر انها غير موجودة الا ان كان يفهم من الاكراه مجاملة المجتمع ومجاملة
1:53:44الناس وخوف مذمة الناس وقدحهم ولمزهم وكلامهم هذا لا يسمى اكراه. هذا لا يسمى اكراه فاذا فعل ذلك خوفا من هذه الامور وظن ان هذا نوع من الاكراه هذا ليس اكراه. بل يكون بذلك مشركا
1:54:04هذا يسأل يقول ما حكم العمل في البنوك الربوية؟ العمل بالبنوك الربوية محرم لا يجوز لان النبي عليه الصلاة والسلام لعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. فالكاتب الذي يعمل البنك الربوي هو من المتعاونين على الاثم والعدوان. احسن الله اليكم يقول
1:54:34ذكر الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى في كتاب القول المفيد ان القنوط هو ان يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب اما اليأس هو ان يستبعد الانسان زوال المكروه. ارجو التوضيح هو اليأس من روح الله والقنوط
1:54:54من رحمة الله قال اهل العلم معناهما متقارب وقد يكون بينهما فرق دقيق وبعض اهل العلم ان قال ان اه اليأس هو اشد القنوط. يعني اول ما يكون يقنط ثم ييأس بان يستبعد حصول الامر
1:55:14نهائيا نعم هذا السائل يقول انا طالب علم واحيانا يدخلني يدخلني العجب بانني افظل من غيري في الاحكام والمسائل فما نصيحتكم؟ وكيف خلص جاهد نفسك على التخلص من ذلك التأمل فيما سبق نشرت اليه
1:55:44في الامور التي تطرد الرياء وتبعد منه فانت طلبك للعلم آآ قصدت نفع نفسك ونفع اخوانك فلا تفسد هذا المقصد الجميل ولا تفسد ايضا هذا العمل الدؤوب في الحفظ والاستذكار والمراجعة وملازمة حلق العلم بمثل هذه الاغراظ اه الفاسدة من عجب او رياء
1:56:14او نحو ذلك من الامور التي تخل بالعمل. فانت بذلت شيئا كثيرا وقدمت شيئا كثيرا وصبرت على الطلب والتحصيل واثنيت في ذلك وقتا فلا تأتي بامور تؤثر على هذا الجهد. ووتذكر ان
1:56:34العلم عبادة وطلب العلم عبادة. والعبادة سواء كانت طلب علم او الصلاة او صيام لا يقبلها الله منك الا اذا كانت خالصة له. لا تريد بها آآ الثناء ولا تريد بها الرياء ولا تريد بها السمعة وانما
1:56:54يريد بها وجه الله سبحانه وتعالى. هذا يقول هل الصحيح ان يقال النبي صلى الله عليه وسلم افضل المخلوقات ام يقال افظل البشر؟ جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال انا سيد
1:57:14ولد ادم ولا فخر عليه الصلاة والسلام فهو سيد وولد ادم وامامهم وقدوتهم وافضل اه عباد الله سبحانه وتعالى واعظمهم طاعة وتقربا له عز وجل واكملهم له وهو خليله الرحمن اتخذه الله خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا وجمع فيهما
1:57:44المحاسن ما تفرق في الانبياء صلوات الله وسلامه عليه. لاهل العلم مبحث في بين آآ البشر والملائكة. البشر والملائكة لاهل العلم يعني بحث في في المسألة واقوال والصحيح ان صالح البشر افضل من الملائكة. والنبي افضل آآ من الجميع
1:58:14فعلى كل حال مقام النبي عليه الصلاة والسلام هو المقام المحمود ودرجته هو هي الدرجة الرفيعة صلوات الله وسلامه عليه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.