استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 - شرح كتاب فضل الإسلام الشیخ عبدالرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور بانفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا
0:22لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال الامام المؤلف
0:52رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين. قال باب قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الى فلن يقبل منه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:12تجيء الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة فيقول انك على خير ثم تجيء الصدقة فتقول يا ربي انا الصدقة. فيقول انك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا ربي انا الصيام. فيقول انك على خير. ثم
1:42تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير. ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت وانا الاسلام. فيقول انك على خير. بك اليوم اخذ. وبك اعطي قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من
2:12خاسرين رواه احمد. قال المصنف رحمه الله وغفر له. ومن يبتغي باب قول الله الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين عقد هذه الترجمة ليبين بها ان الله
2:42تبارك وتعالى لا يقبل دينا غير الاسلام. الذي انزله تبارك وتعالى وشرع وامر به فهو عز وجل خالق هذا الخلق والحكم له سبحانه وتعالى. ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه
3:12ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. فالله عز وجل لا يقبل من الناس ان يتقربوا اليه باي دين كان. وانما يقبل منهم تبارك وتعالى او لا يقبل منهم تبارك وتعالى الا التقرب بدين الاسلام. كما مر معنا قول الله عز وجل ان الدين
3:42عند الله الاسلام فالدين الذي ارتظاه الله عز وجل لعباده ولا يقبل منهم دينا سواه هو دين الاسلام. وعرفنا في الباب الذي قبل هذا الباب تفسير من خلال ما ساقه المصنف رحمه الله من النصوص الشرعية المفسرة
4:12للاسلام المبينة لحقيقته. وعرفنا ان الاسلام يعني استسلام القلب لله تبارك وتعالى وانقياد الجوارح وامتثالها وطواعيتها لامره عز وجل ان تسلم وجهك لله وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروظة. فالاسلام استسلام لله تبارك وتعالى. وانفياد لامر
4:52عز وجل وعرفنا ايضا ان الاسلام الذي هو استسلام لله تبارك وتعالى لا بد فيه من امرين ان يكون الاستسلام وان يكون ذلك بما شرع الله جل وعلا. ان يكون الاستسلام لله اي خالصا
5:22وان يكون ذلك بما شرع الله اي لدينه الذي شرع موافقا. فلا يستسلم الله تبارك وتعالى باي امر ولا ايظا يجعل الاستسلام لغيره فحقيقة الاسلام الاستسلام لله تبارك وتعالى بالاخلاص وفعل ما شرع. وفعل ما
5:52وقد قال مصنفوا هذا الكتاب رحمه الله في شرح الاسلام قال هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. هذه حقيقة الاسلام اخلاص واتباع اخلاص للمعبود واتباع للرسول. صلى الله عليه وسلم
6:22وقول الله تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه جاءت هذه الاية في مساق الرد على المجادلين للنبي صلى الله عليه وسلم في الاسلام. المعترظين على هذا الدين العظيم الذي بعث الله تبارك وتعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم
7:02وفي القرآن اجوبة كثيرة على هؤلاء وعلى اعتراضاتهم وعلى وعلى انتقاداتهم وعلى تخطيئاتهم للرسول صلوات الله وسلامه عليه. قد مر معنا قريبا قول الله سبحانه وتعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني. وقبلها بايتين
7:32قال ان الدين عند الله الاسلام. وهنا هذا السياق الذي ورد فيه قوله تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا يقول الله تبارك وتعالى في الاية التي قبل هذه الاية
7:52وكذلك في الاية التي قبلها يقول عز وجل افغير دين الله يبغون؟ افغير دين الله يبغون اي الاسلام الذي شرعه وانزله على رسله عليهم صلوات الله وسلامه افغير دين دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون
8:22قل امنا يعني قل يا ايها النبي لهؤلاء الذين يبتغون غير الاسلام ويطلبون لانفسهم غير الدين الذي شرعه الله تبارك وتعالى قل لهؤلاء قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط
8:52وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا اي غير هذا الدين الذي شرع الله تبارك وتعالى وذكر او ذكر
9:22خلاصته في الاية التي تسبق هذه الاية لان قوله قل امنا بالله الى الى تمام الاية فهذا تعد من جوامع الايات في بيان خلاصة الدين. دين الله تبارك وتعالى. ونظيرها ما جاء في سورة
9:42البقرة قولوا امنا بالله وما انزل الينا. في سورة البقرة قال قولوا امنا بالله وما انزل الينا وفي سورة ال عمران قال قولوا امنا بالله وما انزل قل امنا بالله وما انزل علينا
10:02قل امنا بالله لان القرآن انزل على الرسول عليه الصلاة والسلام وجبريل نزل به على محمد صلى الله عليه وسلم لم ينزل به على كل فرد من افراد المسلمين وانما نزل به على خيارهم وعلى
10:22وعلى صفوتهم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه. ولهذا فرق بين من انزل عليه الكتاب وبين من انزل اليهم الكتاب. فهناك قال قولوا امنا بالله وما انزل لانه انزل اليهم بواسطة الرسول. عليه الصلاة والسلام. اما في قوله تعالى قل امنا
10:52وما انزل علينا لان انزل عليه مباشرة. صلوات الله وسلامه عليه بواسطة الملك بواسطة الملك انزل عليه هو صلى الله عليه وسلم. هذه الاية واية البقرة هم هما من جوامع الايات
11:12لبيان حقيقة الدين وحقيقة الاسلام. وذكر في هذه الاية ما يدل على ان الاسلام عقيدة وشريعة ايمان وعمل الاسلام عقيدة وشريعة ايمان وعمل. صدرت الاية بالايمان وختمت بالاسلام وهذه حقيقة الدين. حقيقة الدين ايمان يعمر به القلب. واسلام تمضي عليه
11:52الجوارح وتنقاد ولهذا قال قل امنا بالله قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى نبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم هذا هو الايمان. ثم ختمت الاية بالاسلام الذي هو العمل والانقياد. ونحن
12:22له مسلمون. فجمع فيها بين حقيقة الدين وهو عقيدة وشريعة. ايمان وعمل ايمان بالله تبارك وتعالى ربا خالقا رازقا منعما متطرفا ايمان باسمائه تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العظيمة ايمان بانه المعبود بحق ولا
12:52معبود بحق سواه وصرف العبادة كلها له تبارك وتعالى دون ان يجعل معه شريك في شيء منها وايمان بالله بالايمان بكل ما امر تبارك وتعالى به من اصول الايمان حقائق الدين ومن ذلكم الايمان بوحيه المنزل وما تضمنه من عقائد وما
13:22عليه من احكام قال وما انزل علينا وما انزل علينا وقد انزل على نبينا الصلاة والسلام القرآن الكريم الذي ختمت به الشرائع فمن الايمان بالله الايمان بالقرآن والايمان بالكتب المنزلة قبله. ولهذا قال علينا علينا وما
13:52نزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق فالايمان بجميع الكتب المنزلة من الايمان بالله. فمن لا تؤمن بكتب الله تبارك وتعالى المنزلة ليس مؤمنا بالله. وقل امنت بما انزل الله من كتاب
14:12وكذلك من لا يؤمن برسل الله الذين اختارهم الله عز وجل واصطفاهم واجتباهم وانزل عليهم وحي له وكلامه وذكره الحكيم من لا يؤمن برسل الله ليس مؤمنا بالله فقوله انزل هذا يتضمن الايمان بعدة امور
14:42بمنزل وهو رب العالمين الذي انزل الكتاب وتكلم بالوحي ويتضمن الايمان بالواسطة الذي تولى الانزال وهو الملك ويتضمن من انزل اليه الكتاب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ويتضمن الامام بالكتاب الذي انزل وانه لتنزيل رب العالمين
15:12نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين فهذا الجانب الاول من الدين وهو جانب العقيدة. والجانب الاخر جانب الشريعة وهو العمل جاء في خاتمة الاية بقوله ونحن له مسلمون. ونحن له مسلمون اي منقادون
15:42ممتثلون مطيعون ما يأمرنا به نفعله وننقاد له ونحن له والاسلام هو الاستسلام والانقياد لله تبارك وتعالى. فدلت هذه الاية ونظائرها وفي القرآن كثير. ان الاسلام عقيدة وشريعة. ايمان وعمل. ليس الايمان اعتقاد
16:12بلا عمل ولا ايظا عمل بلا اعتقاد. الايمان اعتقاد وعمل. الايمان عقائد صحيحة عظيمة ينطوي عليها القلب ويدين بها واعمال زاكية صالحة يمتثلها العبد ويقوم بها طواعية لله تبارك وتعالى وامتثالا لامره
16:42سبحانه هذا هو الاسلام. وهذه هي حقيقته. سرحت باختصار وايجاز في هذه الاية الكريمة ثم عقبها مباشرة قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ومن يبتغي غير الاسلام دينا اي من يبتغي غير هذا الاسلام الذي شرح وبين في القرآن الكريم
17:12وبين بايجاز واختصار في الاية التي قبل هذه الاية فلن يقبل منه. من لا يؤمن بعقائد الدين الصحيحة ولا يمتثل لاعمال الدين وطاعاته زاكية فهو في الحقيقة لم يبتغي الاسلام دينا. لم يبتغي الاسلام دينا
17:42فيتناوله ما ذكر في الاية وهو الخسران في الدنيا والاخرة. قال ومن يبتغي غيره الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. يبتغي ان يطلب. لنفسه سير وايظا لغيره بالدعوة الى الظلال والباطل ومن يبتغي غير الاسلام
18:12اي غير دين الله تبارك وتعالى. وقولها الاسلام هنا يتناول عقائد الدين الصحيحة ويتناول اعماله الزاكية الصالحة. وهذا الجانبان بينا باختصار في الاية التي قبل هذه الاية. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن
18:42يقبل منه لن يقبل منه اي يرد عليه. مهما بذل من عمل ومهما اجتهد ولو واصل الليل والنهار لن يقبل منه. قل هل ننبئكم الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا
19:12فقوله فلن يقبل منه ان يرد عليه. يرد عليه. ثم لا يقف الامر عند هذا الحد. بان عليه عمله ثم يكون الامر مستويا لا له ولا عليه. بل يرد عليه
19:32ويبوء بالخسران ولهذا ختم الاية بقوله وهو في الاخرة من الخاسرين. وهو في الاخرة من الخاسرين خسر الثواب خسر رضا الله خسر النجاة من عقوبة الله يأتي يوم القيامة خاسرا بخلاف المسلم فانه يأتي يوم القيامة رابحا
20:02نال الفلاح ورضا الله وجنته والنجاة من سخطه. وعقابه. وقد مر معنا قريبا قول النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا ومن يابى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة
20:22ومن عصاني فقد ابهى. وقول الله عز وجل في هذه الاية ومن يبتغي غير الاسلام دينا فيه دلالة ظاهرة على ان العمل بغير ما جاء به الرسول عليه الصلاة السلام هو من الامور المردودة. لانها عمل بغير الاسلام. عرفنا ان الاسلام هو ماذا
20:52هو دين الله المنزل الاسلام هو دين الله المنزل. فمن عمل بغير هذا الدين المنزل فعمله مردود عليه. فتضمنت الاية في دلالتها ابطال البدع. تضمنت الاية في في دلالتها ابطال البدع والمحدثات وكل ما يخترعه الناس في
21:22باب التقرب الى الله تبارك وتعالى. فهذا كله رد على صاحبه. وغير مقبول منه ولاجل هذا اورد المصنف رحمه الله في في هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم
21:42من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اي على صاحبه غير مقبول منه. ثم اورد رحمه الله في هذه الترجمة حديث ابي
22:02ابي هريرة قال رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب انا الصلاة اقول انك على خير. ثم تجيء الصدقة فتقول يا رب انا الصدقة. فيقول ان
22:32انك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا رب انا الصيام فيقول انك على خير ثم تجيء الاعمال ثم تجيء الاعمال على ذلك اي على هذا المنوال تأتي الاعمال عملا عمل كل عمل يخبر عن نفسه الصيام يقول انا الصيام والصلاة
23:02تقول انا الصلاة والحج يقول انا الحج تأتي الاعمال والله عز وجل يقول في حق كل عمل انك فعلى خير انك على خير. قال ثم يجيء الاسلام ثم يجيء الاسلام. فيقول
23:22يا رب انت السلام وانا الاسلام. انت السلام. اي السلام اسمك السلام اسم من اسماء الله هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام. والسلام اسم فيه التنزيه
23:42تنزيه الله تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب السلام من السلامة والسلامة اي من النقص والعيب فالله عز وجل منزه عن النقائص سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
24:02مرسلين والحمد لله رب العالمين. قال انت السلام وانا الاسلام. وانا الاسلام والاسلام هو استسلام لله تبارك وتعالى. استسلام الله وانقياد له واخلاص للدين له تبارك وتعالى. فيقول الاسلام ان
24:32السلام وانا الاسلام. فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي بك اليوم اخذ وبك اعطي. وهذا فيه دلالة على ما سبق. وهو ان الله تبارك وتعالى لا يقبل
24:52دينا الا اذا كان مبنيا على الاسلام. فاذا جاءت الصلاة وجاء الصيام وجاء الحج وجاءت الصدقة وجاءت هذه الاعمال اذا كانت مبنية على الاسلام قائمة عليه فانها تقبل عند الله بك اخذ وبك اعطي فلا يقبل الله عز وجل
25:22اي عمل ولا يعطي اي ثواب الا بوجود الاسلام تآخذ اي قبول الله تبارك وتعالى للاعمال وبك اعطي اي اعطاؤه تبارك وتعالى للثواب. والنعيم بك اخذ وبك اعطي. فاذا جاء الانسان بصلاة
25:52وصيام وحج ولم يأتي بالاسلام ولم يأتي بالاسلام فلا يقبل منه صلاة او صيام او غير ذلك من الاعمال. لان الاسلام هو الذي به. قبول اعمال بك اخذ وبك اعطيك. فاذا وجد الاسلام الذي يتضمن امرين كما سبق
26:22يتضمن اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول. عليه الصلاة والسلام. فاذا كان حال الانسان مخلا بهذا الاسلام لا يقبل الله منه العمل الصلاة اذا لم تكن خالصة لا يقبلها الله واذا كانت على غير وفق الشرع
26:52المنزل لا يقبلها الله وقل مثل ذلك في كل عمل. فبالاسلام قال بك اخذ وبك اعطي بك اخذ القبول وبك اعطي اي الثواب. قال فيجيء الاسلام فيقول يا رب انت السلام وانا الاسلام. فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى
27:22قال في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والاية الشاهد فيها واضح لمعنى الحديث وذلك بان الاعمال وانواع العبادات لا تكون مقبولة مرظية مشكورة عند الله تبارك وتعالى
27:52الا اذا كانت قائمة على على الاسلام. والله عز وجل يقول قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل
28:12صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فيها ان الله عز وجل لا يقبل الا الطاعات انواع العبادات الا بالاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول الاخلاص في قوله ولا يشرك والمتابع في قوله فليعمل عملا صالحا والعمل الصالح هو دين الله الذي انزله على رسله الكرام عليهم
28:42صلوات الله وسلامه. قال المصنف رحمه الله رواه احمد اي في مسنده وفي مسند الامام احمد عقب هذا الحديث قال ابو عبدالرحمن عبد الله ابن احمد بن حنبل رحمه الله قال فيه عباد ابن راشد وهو ثقة يعني في الاسناد
29:12والحسن لم يسمع من ابي هريرة لان الامام احمد رحمه الله ساقه في في مسنده من طريق عبد ابن راشد عن الحسن عن ابي هريرة رضي الله عنه. اه علق
29:32ابو عبد الرحمن عبد الله ابن ابن الامام احمد رحمه الله على هذا الحديث بالاشارة الى توثيق عباد وعباد مختلف فيه توثيقا وتجريحا وعدد من اهل العلم ضعفوه والامام احمد وبعض اهل العلم وثقوا
29:52قال قال عباد ثقة يقول عبد الله والحسن لم يسمع من ابي هريرة نعم قال وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
30:12من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه احمد. قال وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
30:32ورواه احمد قوله من عمل عمل ليس عليه امرنا امر النبي عليه الصلاة والسلام هو الاسلام رب العالمين قال ومن يبتغي غير غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فالاية فالحديث بمعنى الاية
30:52الله جل وعلا قال في الاية ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ونبينا عليه الصلاة والسلام قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي فلن يقبل منه. معنى قوله فهو رد هذا مصدر
31:12اطلق المصدر واريد اسم المفعول اي مردود رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه فقوله فهو رد هو بمعنى قوله فلن يقبل منه. هو بمعنى قوله فلن يقبل منه. فمن عمل
31:32عملا ليس عليه امرنا وامره عليه الصلاة والسلام هو الاسلام الذي بلغه عليه الصلاة والسلام وافي بلا نقص فمن عمل بغير الاسلام لا يقبل الله منه حتى ولو كان مخلصا في عمله لا يقبل الله تبارك وتعالى منه. اذا لم يكن عمله قائم على الاتباع
32:02والاقتداء والتمسك بدين الله تبارك وتعالى. فالمصنف اورد الحديث هنا. مع انه سبق ان مر عند المصنف في باب سابق اراد باعادته ان ينبه ان هذا الحديث بمعنى الاية ان هذا الحديث بمعنى الاية. فقوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هو بمعنى
32:32قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. لان امر النبي عليه الصلاة والسلام ما هو؟ الاسلام امر النبي عليه الصلاة والسلام هو الاسلام. فمن عمل بغير الاسلام لا يقبل الله تبارك وتعالى منه مهما وضع
32:52من مبررات مهما وظع لنفسه من مبررات اذا كان المجال مفتوح والباب مشرع لكل احد يعبد الله بما شاء. فمن لا فائدة من بعثة الرسل؟ اذا كان الباب مشرع والمجال مفتوح لكل احد يعبد الله بما شاء. يحدث ويخترع وينسئ
33:22فما الفائدة من بعثة الرسل؟ ولهذا مر معنا كلمة الامام مالك رحمه الله العظيمة في في هذا الباب مستدلا عليها بقول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت
33:42لكم الاسلام دينا في ابطال البدع والخرافات والاعمال التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان نعم. قال رحمه الله تعالى باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه
34:02وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. الاية ثم قال رحمه الله باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه وجوب الاستغناء الاستغناء هو الاكتفاء. وعدم البحث عن شيء اخر
34:32ان يكون غنيا ومستغنيا بما انزل الله تبارك وتعالى على رسله الكرام قال باب الاستغناء بمتابعة الكتاب اي بلزوم ما جاء في كتاب الله عز وجل الكتاب المراد به هنا الكتاب المعهود المعروف
35:02منزل على الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وهو القرآن الكريم. خاتمة الكتب المنزلة الاستغناء به اي الاكتفاء به. والى هذا الاكتفاء جاءت الاشارة في قول الله تبارك اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. اي انه فيه كفاية وفيه غنية. ولا يحتاج الناس
35:32اسئلة شيء اخر السواه لانه كافي وفيه غنية. قال عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم واورد قول الله عز وجل تبيانا لكل شيء فالكتاب فيه الوفاء وفيه الغنية وفيه الكفاية فوجب الاستغناء
36:02وجب الاستغناء به اي الاكتفاء به الاكتفاء بكتاب الله عز وجل عن كل ما سواه يعني عن كل امر سوى كتاب الله تبارك وتعالى من الامور آآ المحدثات والاعمال المخترعات والبدع والاهواء والتجارب التي يبنى عليها اديان
36:32واعمال وايظا الاعمال المبنية على العقول والتخرصات وكذلك الاعمال المبنية على القصص والمنامات الى غير ذلك من طرائق الاستدلال التي وجدت عند الناس بها كتاب الله عز وجل. كتاب الله تبارك وتعالى بين بينهم يتلى. ثم
37:02اذا اراد المستدل منهم ان يستدل في الدين يقول رأيت في المنام كذا او يقول جربت وجرب اشياخي او يقول هذا امر اجد فيه ذوقا او اجد له ذوقا او يحكي قصة يبني عليها دين وعمل. كتاب الله يتلى كتاب الله
37:32الله عز وجل الذي نزل ونزل به شرعا ودينا يتلى حجة الله تبارك تعالى على عبادي بين ايديهم ثم تترك الحجة وتبنى الاديان على عقول وعلى اذواق وعلى قصص وعلى منامات وعلى حكايات وعلى تجارب الى غير ذلك. فهذا كله هجر لكتاب الله عز وجل
38:02وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. هذا هجر للقرآن. وهجر القرآن كما فبين العلماء بهجر التلاوة واجر الفهم وهجر العمل. يهجر القرآن بالا يتلوه ويهجر القرآن
38:22بالا يحرص على فهمه ويهجر القرآن بترك العمل بما جاء في القرآن الكريم. فما سوى القرآن يشير المصنف الى هذه المصادر القرآن هو هو منبع هو المنبع العذب الصافي النقي الذي لا كدر فيه
38:42ولا شائبة ويشير بقوله الى ما سواه وترك ما سواه الى هذه المصادر. ومصادر لدى الناس لا حد لها ولا عد. وانت اذا اردت ان تعرف سبب تنوع العقائد وكثرتها
39:02ها؟ وايظا تباين الاعمال وتعددها واختلافها بين الناس فالسبب وراء ذلك كله تنوع المصادر. ناس مصدرهم العقل واخرون التجارب واخرون المنامات واخرون القصص والحكايات وهكذا مصادر اتخذها الناس لطلب الدين وابتغاء الدين فنشأت عندهم انواع الضلالات والباطل ولهذا عقد
39:42المصنف رحمه الله هذه الترجمة مبينا وجوب الاستغناء بكتاب الله عز وجل ومعنى الاستغناء بكتاب الله اي الاكتفاء بالقرآن عن كل ما سواه. عن كل ما سواه. وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم سنة نبينا صلى الله عليه وسلم العمل بها من
40:12بالقرآن لان من لم يعمل بالسنة هو في الحقيقة لم يكتفي بالقرآن لم يعمل بالقرآن. لان معنى الاكتفاء بالقرآن ماذا؟ يقول الاستغناء بمتابعة الكتاب. هل من لا يعمل سنة متبع للكتاب اين اتباعه لقول الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه
40:42فانتهوا اين اتباعه لقوله تعالى؟ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم اين اتباعه لقوله تعالى ومن يطع الله والرسول قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول اين اتباعه لقول الله تبارك
41:02وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فالذي لا يعمل بالسنة هو ليس من اهل القرآن. لان القرآن فيه ايات كثيرة جدا فيها الامر باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وتحكيمه و
41:32اه امتثال امره والانتهاء عن نهيه وقرن رب العالمين طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام بطاعته في كثيرة في القرآن الكريم. فقول المصنف رحمه الله الاستغناء بمتابعة الكتاب لم ينص عليها بالذكر هنا لانها من اتباع الكتاب. من لا يعمل بالسنة هو في الحقيقة لا يعمل
42:02القرآن الكريم الله عز وجل قال اقيموا الصلاة كيف نقيمها؟ هذه الصلوات الخمس امس بعدد ركعاتها واعمالها وانواع شروطها وواجباتها تفاصيل ذلك اين جاءت ايضا بقية الاعمال الحج ولله على الناس حج البيت. اعمال الحج كيف
42:32جاءت قال لتأخذوا عني مناسككم. فالصلاة قال صلوا كما رأيتموني اصلي. فالذي لا يعمل بالسنة هو في الحقيقة لا يعمل بالقرآن. وفي الازمنة المتأخرة نشأ الطائفة انفسهم القرآنيون يزعمون انهم لا يعملون الا بالقرآن فقط ولا يعملون بالسنة وهؤلاء
43:02ليسوا من اهل القرآن. هؤلاء ليسوا من اهل القرآن ولا من حزب القرآن. هؤلاء من حزب الشيطان ومن اولياء الشيطان وحقيقة امرهم عدم العمل بالقرآن اين عملهم بالقرآن في ايات
43:22جدا فيها الدعوة الى اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وطاعته والاقتداء به والتحاكم واليه ورد النزاع اليه وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله. السنة هي
43:42وحي واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. الحكمة هي السنة. وحي منزل من رب رب العالمين. تبارك وتعالى. قال تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فالسنة
44:02فالذي لا يعمل بالسنة هو في الحقيقة لا يعمل بالقرآن. ومن لم يكن من من اهلي السنة والعمل بها ليس من اهل القرآن. ليس من اهل القرآن. قال باب وجوب الاستغناء
44:22بمتابعة الكتاب. عن كل ما سواه. عن كل ما سواه ظع تحتها كل مصادر الاستدلال التي وجدت عند اهل البدع والضلال. وما هي مصادر الاستدلال عند اهل بدع ما هي مصادر الاستدلال؟ كثيرة. العقل مصدر. والهوى مصدر
44:52والمنامات مصدر والقصص مصدر والتجارب مصدر هذي كلها مصادر يستدلون بها فهذه كلها داخلة تحت قول المصنف عن كل ما سواه. فالدين قال الله قال رسوله الدين قال الله قال قال رسوله وفيهما غنية وكفاية وفيهما غنية
45:22فهو كفاية كما قال الله عز وجل اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. ثم اورد رحمه الله قول الله عز وجل نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. هكذا وصف الله عز وجل
45:42كتاب المنزل القرآن الكريم وصفه الله تبارك وتعالى بهذه الصفة العظيمة تبيانا لكل شيء يعني لا يحتاج الناس الى يا تتحقق به سعادتهم وفلاحهم وسلامتهم وفوزهم في الدنيا والاخرة الا وبين في الكتاب. الا وبين في كتاب الله عز وجل. ونزلنا عليك الكتاب
46:12لكل شيء فاذا كان نزل على الناس او اليهم كتاب فيه كل كل شيء واشتمل على مصالح الناس وما فيه سعادتهم في في دنياهم واخراهم فلما يهجرون ويقبلون على ما سواه؟ وهذا وجه الاستدلال بالاية للترجمة الترجمة
46:42باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه. والكتاب بين به كل شيء. بين به كل كل شيء تبيانا لكل شيء كل ما يحتاجه الناس في في صلاحهم وسعادتهم وفلاحهم وسلامتهم في الدنيا
47:02الاخرة بين في الكتاب كما اخبر من نزل الكتاب سبحانه وتعالى قال تبيانا لكل شيء فالواجب الاستغناء به عن كل ما سواه. وسنة النبي عليه الصلاة والسلام للقرآن ومبينة له وموضحة لاحكامه وهي تفسير للقرآن الكريم ولا يمكن
47:32لاحد ان يعمل بالقرآن مع التخلي عن سنة سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. نعم قال روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب انه رأى في يد
47:52عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال امتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها نقية ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم. وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. فقال عمر رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا
48:22قال رحمه الله روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب رظي الله عنه ورقة من التوراة رأى في يده ورقة من التوراة. والتوراة هو الكتاب الذي انزله الله
48:52تبارك وتعالى على عبده ورسوله موسى عليه صلوات الله وسلامه. والتوراة وكذلك الكتب المنزلة قبله وبعده اعتراها التحريف والتغيير والتبديد فلم تبقى سليمة لم تبقى سليمة كما انزلت بل ادخل فيها ما ليس منها. واخرج منها ما هو منها. فزيد فيها ونقص. وغير
49:32فيها وبدل فهي كتب مبدلة محرفة مغيرة وهي كتب ايضا منسوخة نسخت بالقرآن. فكل كتاب قبل القرآن بالقرآن وبعد نزول القرآن لا يجوز العمل باي كتاب حتى لو كان سليما من التبديل والتغيير فجميع الكتب التي انزلت قبل القرآن كتب منسوخة بالقرآن الكريم
50:12فتترك ويعمل بالقرآن وحده ويكون الاتباع للقرآن وحده ولهذا قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا كان حقا على الله ان يدخله النار. الا كان حقا على الله ان يدخله النار
50:42لان الله عز وجل بعث محمدا عليه الصلاة والسلام بالقرآن وجعل القرآن ناسخا للكتب التي قبله. ناسخا لها. فلا يعمل الا به لا يعمل الا به. وهذا وجه الاستدلال بالحديث للترجمة. الاستغناء بكتاب الله. لان الله عز وجل
51:12انزل القرآن اعظم كتاب على رسول الله عليه الصلاة والسلام افضل رسول وجاء الرسول خاتم الرسل والقرآن خاتم الكتب المنزلة. فهو اعظمها واجلها فكيف لا يستغنى به؟ كيف لا يستغنى به؟ كيف لا يكتفى به؟ ولماذا
51:42والقرآن بين ايدي الناس تقرأ الكتب التي قبله. وينظر في في الكتب التي قبله فالكتب التي قبل القرآن جاء جاء القرآن بنسفها جاء القرآن بنصفها ولا يجوز ان ان تقرأ تلك الكتب. لا يجوز ان تقرأ تلك الكتب
52:12ولا يجوز ان تكون مع الانسان يتصفحها ويقرأها لا يجوز ذلك. لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام في يد عمر ورقة من التوراة ليست التوراة كاملة قال امتهوكون يا ابن الخطاب؟ وعمر هو من هو في الفقه والعلم في
52:32الدين فلا يجوز ان تقرأ التوراة او الانجيل او الكتب اه المنزلة الاخرى بل الواجب الاكتفاء والاستغناء بالقرآن الكريم والعلماء رحمهم الله قالوا النظر فيها قد يسوء في حالة واحدة للعلماء الاكابر فقط في مقام الرد. على هؤلاء
53:12وابطال دينهم. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام في مقام الرد على هؤلاء نزل عليه الله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها. ان كنتم صادقين. ففي مقام الرد وابطال عقائد هؤلاء وبيان ظلالهم من قبل العلما الاكابر الراسخين في العلم
53:42قد يسوق هذا. في مثل هذه الحالة. اما عوام الناس وطلاب العلم والمبتدئين في الطلب يقتني التوراة ويقرأ ويقول ننظر ما عندهم او يفتح الانترنت ويبدأ يدخل في مواقع ويقرأ هنا وهناك ويسمع لهذا وذاك هذا من اعظم ابواب الضلال والانحراف
54:12قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة. ورقة واحدة. فقال امتهوكون؟ يا ابن الخطاب التهوك هو التسرع. التهوك هو التسرع
54:42والدخول في الامر بدون روية او نظر هذا من معاني التهوك التي ذكرت في في كتب اللغة التهوك التسرع او اه فعل من غير روية ونظر قال امتهوفون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها
55:12بيضاء نقية لقد جئتكم بها بيضاء نقية. قوله لقد جئتكم بها بيضاء نقية في دليل للترجمة الاستغناء بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام. مثل الان اية الاية قال تبيانا لكل شيء هذا دليل على وجوب الاستغناء بما جاء به الرسول. وقوله هنا جئتكم بها بيضاء نقية
55:42هذا دليل على وجوب الاستغناء بما جاء به الرسول. اذا كانت جاءت بيضاء نقية واضحة جامعة وافية الا يستغنى بها؟ قال لقد جئتكم بها بيضاء نقية. والحديث الاخر قال تركتكم على المحجة البيضاء. ليلها كنهاري يعني واضحة. وافية. فهذا كله من
56:12الدلائل على وجوب الاستغناء بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه وترك ما سواه وترك ما سواه. قوله فيما سبق وترك ما سواه يدخل تحته هنا على
56:32سبيل المثال لا الحصر الاخذ عن بني اسرائيل. الاخذ عن بني اسرائيل او عن التوراة او عن الانجيل وعن الزبور او غيرها هذا على سبيل المثال. فهذا مما وجب تركه
56:52ومما وجب تركه وايضا مما وجب تركه كل مصادر الاستدلال الذي سبق الاشارة الى شيء منها قال ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم لو كان موسى حيا يعني لو كان موسى عليه الصلاة والسلام موجود بين اظهرهم ولو كان موسى عليه السلام موجودا
57:22بين اظهرهم سيدعوهم الى ماذا؟ سيأخذون من موسى الدين الذي بعث به بدون تحريف. يعني سيأخذون غير محرم لكن التوراة التي توجد بين ايدي الناس ماذا؟ ليست هي الدين الذي بعث به موسى
57:42عليه الصلاة والسلام بل هي محرفة. فالنبي عليه الصلاة والسلام يذكر لهم امر اعظم من هذا يعني اعظم من النظر التوراة التي بين ايديهم لو ان موسى نفسه عليه السلام كان بين اظهرهم لو ان موسى عليه السلام نفسه كان بين
58:02في ناظورهم واتبعوه وتركوا النبي عليه الصلاة والسلام لظلوا. لماذا؟ لان الاحكام التي انزلها الله تبارك وتعالى على موسى جاء في في في الاسلام نسخها او نسخ كثير منها. ويضع عنهم اصلهم والاغلال التي كانت عليهم. جاء في الاسلام
58:32وظع امور ونسخ امور والغاء احكام ومجيء احكام كما قال الله تعالى لكل جعلنا منكم سرعة منهاجه فالدين الذي كان جاء به موسى لقومه ثم بعث الله عز وجل عيسى
58:52ولما بعث محمدا عليه الصلاة والسلام الاخذ باي دين سواه لا يجوز. لماذا نرجع للاية ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاسلام ما هو؟ استسلام لله فاذا بعث رسولا عقب رسول وامر باتباع الرسول الاخر. وقال قائل لا
59:22انا لا اتبع الرسول الاخر وانما اتبع الايش؟ الرسول الاول هو ليس مستسلم لله. اين الاسلام؟ اين اسلامه؟ الاسلام ام هو الاستسلام لله تبارك وتعالى؟ ولهذا دارت مناظرة جميلة جدا بين ابن
59:42رحمه الله احد النصارى ذكرها رحمه الله في كتابه الصواعق المرسلة يقول بيني وبين احد النصارى مناظرة قلت له فيها لقد سببتم الله اي انتم ايها صار سبة ما سبه بها احد من العالمين. فقال معاذ الله اعوذ بالله كيف ذلك
1:00:12فقلت لهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم محمد بعثه الله وايده بالحجج والبراهين ومكن لدينه ولا يزال دينه في ظهور واعدائه في سفول بالحجة تلو الحجة وبالبرهان تلو البرهان. لا يزال مؤيدا محفوظا منصورا
1:00:42وانتم تقولون انه نبي كاذب. فاما ان يكون الله عالم به يعني عالم بهذا الرجل الذي يزعم بزعم النصارى انه رسول وهو في الحقيقة ليس رسول بزعمهم فاما ان يكون الله عالم
1:01:02به اوليس عالما به. فان قلتم ليس عالما به فقد سببتم الله. وان قلتم عالما به اما ان يكون قادر على الاخذ آآ على يده ومنعه ورداءه ليس قادرا فان قلتم ليس قادرا ايظا
1:01:22سببتم الله والله يقول ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد حاجزين فان قلتم ان الله عالم به وقادر عليه وايضا
1:01:42تركه في في في رفعة ومؤيدا محفوظا فهذا كله سب لله تبارك وتعالى فتنبه ذاك الرجل وقال اه نحن لا نقول انه نبي كاذب بل هو نبي والعقلاء منا يقولون ذلك. يقولون انه نبي صادق. قال اذا قلت انك
1:02:12قلت له اذا قلت انه نبي صادق وان اتباعه سعداء هكذا قال الرجل قال نحن نقول انه صادق وان نتبعه سعداء فما الذي يمنعك ان تتبعه وتكون من هؤلاء السعداء؟ فقال نحن من اتباع عيسى
1:02:32واتباع عيسى ايضا سعداء. كما ان اتباع موسى ايضا سعداء. فنحن من اتباع عيسى قال ان قلت انه نبي صادق اي محمد عليه الصلاة والسلام فان مما جاء به تكفير من لم
1:02:52تؤمن به وفي الحديث والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يؤمن بالذي جئت به الا كان حقا على الله ان يدخله النار. فاما ان يكون صادقا في هذا فيلزمك اتباع
1:03:12او لا يكون صادقا في هذا فرجعنا الى الكلام الاول ماذا قال الرجل؟ قال حدثنا في غير هذا شوف لنا موظوع ثاني يعني قامت عليه الحجة ولكنه ابى ان قال حدثنا في غير هذا ابحث لنا في موضع اخر نتباحث فيه اما هذا ما يعني ما نواصل الحديث فيه
1:03:42قال ولو كان موسى حيا هذا فيه كما قدمت فائدة وهي ماذا؟ انه ليس الامر مقتصرا على التوراة المحرمة بل موسى عليه السلام بشخصه ونفسه لو جاء وكان بين اظهر الناس لا يجوز. اتباعه
1:04:02لان لان الاسلام هو الاستسلام لله تبارك وتعالى. والله عز وجل ختم الرسالات ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم فليس بمسلم. قال ولو كان موسى حيا
1:04:22اتبعتموه وتركتموني ظللتم. قال وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي وهذا المعنى اعظم من الذي قبله. هذا المعنى اعظم من الذي قبله. ولاحظ التدرج في البيان
1:04:42ثلاثة امور الان الامر الاول التوراة التي بين ايدينا لا يحل النظر فيها والنظر فيها والبحث عن الهدى من خلالها ضلال. والامر الثاني ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام على وجه الافتراظ البياني والايظاحي قال لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم
1:05:12ثم لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم. يعني لو كان بين اظهركم موسى واتبعتموه وتركتم اتباع وامر اعظم من ذلك قال لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. ومما
1:05:32هذا المعنى ان عيسى عليه السلام عندما ينزل اخر الزمان لا يحكم الناس بالانجيل. والكتاب الذي انزل عليه وانما يحكم الناس بالقرآن الكريم. فبعد بعثة محمد عليه الصلاة سلام ونزول القرآن الكريم وجب الاستغناء بالقرآن عن كل ما سواه سواء في
1:06:02كتب المنزلة قبله او غير ذلك من المصادر التي جعلها الناس مأخذا لهم في الاستدلال قال عمر رضي الله عنه رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. وهذا فيه سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم. وحسن
1:06:32اسلامهم ونهجهم في ذلك نهج الانبياء مسارعة بدون تردد وبدون توقف مر معنا قريبا اية عظيمة في هذا الباب اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لله. فهنا مجرد ما نبه عمر الى هذا الامر او الى هذا الخطأ قال رضيت بالله ربا مباشرة بدون
1:07:02تردد وبدون تفكير وبدون نظر يسارعون في الخيرات. يسابق للاستجابة والامتثال والانقياد بعض الناس اذا عرظ عليها الدين الحق يقف مترددا وربما ينتظر ليستشير يعرض عليه الحق البين الواضح الظاهر الجلي الذي لا لباس فيه ولا غموض فيقف مترددا
1:07:32فعمر رضي الله عنه لما بين له النبي عليه الصلاة والسلام هذا الامر لو كان موسى حيا واتبعتموه لضللتم لو كان موسى حيا واتبعت لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباع لما به قال رضيت بالله
1:07:52وبالاسلام دينا وبمحمد عليه الصلاة والسلام رسولا. فذكر عمر رضي الله عنه الاصول الثلاثة اذى ذكر الاصول الثلاثة التي قال عنها صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام
1:08:12دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. وعن هذه الاصول الثلاثة يسأل كل ميت اذا ادخل قبره يقال له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ هذي اه هذي فتنة القبر
1:08:32ثلاث اسئلة محددة معينة. الاسئلة مسبقة محددة من ربك وما دينك ومن نبيك؟ وكل من ادرج في قبره يأتيه ملكان سودا الوجوه زرق العيون يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير. لانهما يأتيان على هيئة منكرة غير
1:09:02مألوفة ولا معروفة. ويقال لهما الفتانان. لانهما يفتنان الانسان يمتحنان في قبره والاسئلة التي يمتحن فيها الميت هي هذه من ربك وما دينك ومن نبيك ولهذا هذه الكلمات الثلاث يحتاج المسلم الى عناية بها متواصلة
1:09:32بره ومن العناية المتواصلة بها بهذه الامور الثلاثة ان يقول هذه الكلمات عند سماعه الاذان عندما يقول المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله الله يقول وانا اشهد رضيت بالله ربا
1:09:52وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. كما ثبتت بذلك السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام وجاء في في في بعض الاحاديث انها تقال في الصباح ثلاثا وفي المساء ثلاثا رضيت
1:10:12بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا على اختلاف بين اهل العلم في تحسين او تظعيف الوارد في ذلك فيحتاج الانسان الى عناية عظيمة جدا بهذه الاصول. لانها تعتبر ركيزة
1:10:32واصول يقام عليها دين الاسلام الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. ومن نصح مؤلف هذا الكتاب لعموم المسلمين. شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه
1:10:52والله الف رسالة اسماها الاصول الثلاثة رسالة اسماها الاصول الثلاثة شرح فيها هذه الامور الثلاثة رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. وذكر مع كل اصل من هذه
1:11:12الثلاثة دلائله من القرآن والسنة كما هي طريقته في جميع كتبه. فرحمه الله طريقته في كتبه جمع الايات والاحاديث فهو في كتابه الاصول الثلاثة جمع طائفة من الايات والاحاديث بهذه الاصول الثلاثة. وكتبها بعدة اساليب يعني كتبها للاطفال وللعوام ولطلبة العلم
1:11:42ونفع الله تبارك وتعالى برسالته هذه نفعا عظيما. نفع الله بها نفعا عظيما كان كبار السن يلقنون هذه الاصول تلقينا وكانت تسمى الدين. ويؤتى ويلقنون هذه الاصول. كنت في زيارة لرجل عمره قارب
1:12:12المئة تقريبا عمره قارب المئة وظعف ونحل فلما جلست عنده من وقت قريب فلما جلست عنده قال لي مستذكرا قال الطواغيت كثيرون لا كثرهم الله ورؤوسهم خمسة. ثم اخذ يعددهم واحدا تلو الاخر. قال بقي
1:12:42الخامس الان نسيته تذكرني به فذكرته به. حفظوها منذ الصغر يسمونها الدين فالمصنف رحمه الله كتب الاصول الثلاثة باسلوب مبسط وسهل وكان يحفظ الكبار هذه الاصول ويستذكرونه بين الوقت والاخر. ولما اهمل الناس دينهم دخلت عليهم انواع من الضلالات انشغلوا بها
1:13:12عن اصول الدين وانشغلوا بها عن هذه الاصول الثلاثة التي يسأل عنها كل ميت في قبره. ولهذا ينبغي ان تتظافر الجهود من طلبة العلم والدعاة والخطبا وائمة المساجد على بث هذه الاصول الثلاثة ونشرها. بين الناس
1:13:32فهي اعظم ما ينبغي ان يعنى به ويهتم به لانها الاصول التي يسأل عنها كل ميت عندما في قبره الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
1:13:52والرضا بالله ربا اي الرضا به تبارك وتعالى خالقا رازقا منعما متصرفا والرضا به معبودا بحق ولا معبودا بحق سواه والرضا به حاكما امرا ناهيا له الحكم جل وعلا وله الامر سبحانه والرضا بالاسلام بتلقي الاسلام بالقبول
1:14:22وعدم ابتغاء دين سواه ومعرفته وتعلمه والرضا بالنبي عليه الصلاة والسلام رسولا فيما اخبر وطاعته فيما امر والانتهاء عما نهى عنه وزجر وتلقي ذلك كله بانشراح صدر واقبال وطواعية وامتثال. ونسأل الله تبارك وتعالى ان يكتب لنا اجمعين التوفيق
1:14:52والسداد والهداية والرشاد والاعانة على كل خير انه تبارك وتعالى سميع مجيب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.