الدرس (10) من شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للمقريزي
0:01الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه
0:15وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقال رحمه الله وهي خصائص قال وهي التفرد بملك الظر والنفع او ملك الظر والنفع والعطاء والمنع فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق شبه المخلوق بالخالق تعالى وسوى بين التراب ورب الارباب وهذا
0:42الامر وهو انفراد الله تعالى بالعطاء والمنع وبالضر والنفع هو في الحقيقة من توحيد الالهية او من توحيد الربوبية اعتقاد انه لا نافع الا الله ولا ضار الا الله مما يتعلق بتوحيد الربوبية لكن المؤلف جعله من توحيد الالهية لان اعتقاد النفع والضر في غير الله تعالى
1:07الى اي شيء الى سؤال النفع ودفعه وسؤال دفع الضر او كشفه من غير الله تعالى وانفراد الله تعالى بملك النفع والضر جاء في ايات كثيرة في كلام الله تعالى من ذلك قول الله تعالى واتخذوا من دونه الهة
1:24لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا. فالمعبودون من دون الله تعالى لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا قد قال الله جل وعلا قل من رب السماوات والارض قل الله قل افتخذتم من دونه اولياء
1:42لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا. وكذلك قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا وقال الله تعالى قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم
1:58ضرا ولا نفعا وهو السميع العليم. الايات في هذا كثيرة بل ان اعظم الخلق جاها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع ذلك امره الله تعالى بان يبلغ في موضعين من كتابه انه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا
2:17فيقول جل وعلا امروا الرسول قل اني لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا وفي الاية الاخرى قل اني لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا. فامره الله تعالى بنفع والضر لبيان انفراد الله تعالى به
2:35لذلك فهذا امر قررته الايات وانما جعله المؤلف رحمه الله من خصائص الالهية لان من اعتقد النفع والضر في غير الله تعالى او انه يكون من غير الله تعالى فانه سيصرف الدعاء
2:51الى ذلك تحصيلا للنفع ودفعا للضر تحصيلا للعطاء وتوقيا للمنع يقول رحمه الله فمن علق ذلك بمخلوق اي جعل النفع والضر والعطاء والمنع لاحد من المخلوقين فقد شبهه بالخالق تعالى والله تعالى قد نفى عن نفسه ملك النفع والضر في الايات التي سمعته عن عن غيره
3:16كالنفع والضار في ايات كثيرة والنبي صلى الله عليه وسلم نفى عن نفسه ملك النفع والضر في موضعين او في مواضع من كلام الله تعالى قل اني لا املك لكم
3:26ضرا ولا رشدا وهذا من مما امره الله تعالى به ثم قال المؤلف فمن جعل ذلك لغير الله جل وعلا فقد شبهه بالخالق وسوى بين التراب وبين رب الارباب وشتان ما بين الله تعالى وبين خلقه
3:45ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاي فجور وذنب اعظم من هذا؟ اذا الذي استوجب ان يكون الشرك غير مغفور الذنب انه من اعظم الفجور واظلم الظلم. قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم
4:05فهذا جواب لشيء من الاسئلة المتقدمة. يقول رحمه الله واعلم ان من خصائص الالهية الكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه. الكمال المطلق يعني الذي لا نهاية له
4:19الذي لا شيء فوقه فهو مطلق لا قيد فيه ولا حد له فهو الكمال الذي ليس فوقه كمال والغاية التي ليس فوقها غاية. فالكمال المطلق من جميع الوجوه الذي لا نص فيه بوجه من الوجوه لله تعالى وهو من خصائص الله جل وعلا
4:39في اسمائه في صفاته في افعاله يقول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وهذا فيه كمال اسمى وايضا كمال الصفات كمال اسمى وكمال الصفات لان الاسماء تتضمن ايش تتضمن صفاته ثم
5:00قال جل وعلا ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم وقال سبحانه وتعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم كل هذه الايات دالة على ان الكمال المطلق له جل وعلا في اسمائه وفي صفاته وكذلك في افعاله
5:21ومقتضى هذا الكمال تعلق القلب به وانه لا يتعلق بسواه ولذلك يقول المؤلف وذلك يوجب اي يفظي ويؤدي ويترتب عليه ان تكون العبادة له وحده عقلا وشرعا وفطرة وهذا جواب على سؤال هل العقل يجيز
5:41ان تكون العبادة لغير الله تعالى؟ الجواب لا. لان الانسان انما يصف عبادته العبد انما يصف العبادة لمن له الكمال ولا احد له الكمال المطلق من كل وجه الا رب الارض والسماء جل وعلا
5:58فلذلك الكمال له فالعبادة حق له فلا يجوز عقلا ولا شرعا صرف العبادة لغيره يعني العقل يدل على الحصار في العبادة الى غير الله تعالى. والشرع دال على ذلك ايضا فهذا جواب على سؤال من الاسئلة المتقدمة
6:18يقول رحمه الله فمن جعل ذلك لغيره اي لغير الله تعالى فقد شبه الغير بمن لا شبيه له شبه الغير بمن لا مثل له ولا نظير سبحانه وبحمده يقول المؤلف رحمه الله
6:34ولشدة قبحه. اما قول الله تعالى لا شبيه له فالمقصود بلا شبيه هنا لا مثيل وهم يطلقون نفي الشبيه ويريدون به نفي المثيل وهذا في كلام المتأخرين والذي في القرآن والسنة هو نفي
6:50المثل عن الله تعالى. وقد جاء ذلك بعدة الفاظ او بعدة آآ صيام فجاء بنفي المثل في قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وجاء بنفي الند فقال جل وعلا
7:07فلا تجعل لله اندادا وانتم تعلمون وجاء بنفي آآ الكفر في قوله تعالى لم يكن له كفوا احد وجاء بنفي السمي فقال تعالى هل تعلم له سم يا وجاء بالنهي عن ضرب الامثال له فقال ولا تضربوا لله الامثال
7:29كل هذه الايات وهذه النصوص دالة على معنى واحد وهو انه لا مثيل له سبحانه وبحمده لا كفؤ ولا ند ولا نظير ولا سمي له سبحانه وبحمده قال ولشدة قبحه وتظمنه غاية الظلم اخبر من كتب على نفسه الرحمة انه لا يغفره ابدا
7:52لكونه قد بلغ في الظلم غايته وفي الاعتداء منتهاه فكان مستوجبا لهذه العقوبة العظيمة وهي انه لا يغفره جل وعلا هذا واظح اذا هذا ايضا من جملة الاجابة على الاسئلة المتقدمة يقول رحمه الله
8:14ومن خصائص الالهية العبودية التي لا تقوم الا على ساقي الحب والذل. الخاصية المتقدمة في قوله واعلم ان من خصائص الالهية الكمال المطلق هذا من خصائصه جل وعلا وهو مما يتعلق بكمال اسمائه وصفاته
8:34الاول مما يتعلق بكمال ربوبيته الخاصية الاولى مما يتعلق بكمال ربوبيته. الخاصية الثانية مما يتعلق بكمال اسمائه وصفاته. الخاصية الثالثة ما يتعلق بكمال حقه وانفراده بالالهية دون غيره ولذلك قال ومن خصائص الالهية العبودية التي لا تقوم الا على ساقي الحب والذل. العبودية اي انفراده بانه
9:01المعبود الذي لا يستحق العبادة سواه وهذا هو اصل الدين واسه عليه بناء الشرائع كلها الشرائح كلها جاءت بوجوب افراد الله تعالى بالعبادة. كما قال الله تعالى وما ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه
9:22لا اله الا انا تعبدون فهذا هو الحق الذي انفرد به وجاءت الشرائع باخلاصه له سبحانه وبحمده قال رحم الله العبودية اي انفراده بالعبادة وانه لا يستحق العبادة سواه التي لا تقوم الا على ساقي الحب والذل
9:42لا تقوم العبادة الا على ساق الحب والذل الحب له جل وعلا والذل له سبحانه وبحمده. اما الحب فيدل له ايات كثيرة منها قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله
10:01ومن ذلك ايضا في الدلائل على وجوب كمال الذل والخظوع له. وما قدروا الله حق قدره ما لكم لا ترجون لله وقارا وما اشبه ذلك من الايات الدالة على وجوب تعظيمه سبحانه وبحمده وتعظيمه لا يكون الا بكمال الذل له
10:21وهذان العملان القلبيان المحبة والذل بهما تستقيم اعمال العبد بهما يصلح عمله وعبادته. يقول ابن القيم رحمه الله في نونيته وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضبان غاية حبه يعني منتهى
10:44حبه نهاية فالغاية هي نهاية الشيء وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما كل عبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان
11:05هذا يدل على وجوب افراد الله تعالى بهذين العملين. وهما عليهما تدور سائر الاعمال وعنهما تنشأ كل الطاعات الظاهرة والباطنة الواجبة والمستحبة تبي المحبة يكون فعل الواجبات وبالتعظيم يكون الانتهاء عن المحرمات والسيئات
11:29ولا فرق في هذا بين الواجبات القلبية والواجبات الظاهرة وبين الاعمال القلبية والاعمال الظاهرة. ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله ليس العبادة غير توحيد المحبة مع خظوع القلب والايمان. حقيقة العبادة تدور على هذين المعنيين
11:48توحيد المحبة تجريد المحبة لله تعالى مع خظوع القلب وخضوعه يستلزم انقياده وبه يتم للعبد تحقيق العبودية يقول رحمه الله وحقيقة ليس العبادة غير توحيد المحبة مع خضوع القلب والاركان. والاركان اي الجوارح
12:16بان تذل لله تعالى وحده لا شريك له يقول رحمه الله ومن خصائص الالهية العبودية التي لا تقوم الا على ساقي الحب والذل فمن اعطاهما لغيره يعني من احب غير الله تعالى كمحبة الله
12:31او ذل لغير الله تعالى كذره لله جل وعلا فقد شبهه اي شبه المخلوق بالخالق سبحانه وتعالى في خالص حقه يعني في الحق الذي لا يجوز اشراك غيره به بل يجب افراده سبحانه وتعالى به دون غيره. وقبح هذا مستقر في العقول والفطر
12:57هذا يدل على ان الشرك واتخاذ الوسائط دون الله تعالى ممتنع عقلا كما انه ممتنع شرعا. يقول رحمه الله ولكن هذا استدراك كيف وقع الشرك في الامم اذا كان هذا مما يعلم قبحه بايش؟ بالعقل والشر. كيف وقع الشرك؟ ما الذي زين الشرك به
13:19هؤلاء يقول رحمه الله ولكن لما غيرت الشياطين فطر اكثر الخلق واجتالتهم عن دينهم وامرتهم ان يشركوا بالله ما لم ينزلوا به سلطانك كما روى ذلك عله اعرف الخلق به وبخلقه عموا عن قبح الشرك حتى ظنوه حسنا. اذا
13:39الذي اوقع الناس في الشرك هو كيد الشيطان المتواصل الذي صرف الناس واجتالهم عن عبادة الله تعالى. يقول المؤلف رحمه الله كما روى ذلك عن الله اعرف الخلق به وبخلقه من هو
13:55النبي صلى الله عليه وسلم وذلك فيما رواه الامام مسلم من حديث معاذ ابن هشام عن ابيه عن قتادة عن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير عن عياض بن حمار
14:09رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله امرني ان اعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا ثم قال صلى الله عليه وسلم كل مال نحلته عبدا فهو حلال. هذا من كلام الله تعالى وفي الحديث الهي. كل مال نحلته عبد فهو حلال
14:31ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخبر عن ربه واني خلقت عبادي حنفاء كن لهم ثم اجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما احللت لهم لوامرتهم ان يشركوا بي ما لم انزل به
14:49سلطانه وهذا يدل على ان العباد خلقوا على الحنيفية التي هي افراد الله تعالى بالتعلق لكن وقع ذلك بسبب كيد الشياطين الذين صرفوا العباد عن طاعة الله تعالى الى طاعة غيره وعن عبادته وحده لا شريك له الى عبادة من سواه
15:11اذا الذي حرف الناس عن هذا الامر الذي تدل عليه الفطر وتقتضيه العقول دلت عليه الشرائع وهو ايش يا اخواني ايش اللي دلت عليه الفطر واختلطته العقول وامرت به الشرائع؟ افراد الله تعالى بالعبادة الذي صرف الناس عن هذا هو الشيطان الذي
15:30زين لهم عبادة غير الله تعالى. ولذلك قال حتى عموا عن قبح الشرك حتى ظنوه حسنا. وذلك بانه من الاولياء ومن معرفة حقوق الاولياء وما الى ذلك من الكلام والبهرج الذي يزين به هؤلاء باطلهم. وانما حقيقته ان
15:50من تزيين الشيطان للوقوع بما فيما حرم الله تعالى من افراده بالعبادة وحده لا شريك له ثم بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله جملة من خصائص الالهية في الاعمال فقال رحمه الله فمن سجد لغيره فقد شبه به
16:15ومنها التوكل فمن توكل على غيره فقد شبهه به. ومنها التوبة فمن تاب لغيره فقد به ومنها الحلف باسمه تعظيما فمن حلف بغيره فقد شبهه به ومنها الذبح له فمن ذبح لغيره فقد شبهه به. ومنها حلق الرأس الى غير ذلك
16:43في جانب التشبيه يقول رحمه الله من خصائص الالهية السجود اي السجود له جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال فالسجود حقه جل وعلا
17:00الذي جعله له دون غيره وذلك بان اسجد له سبحانه وتعالى من في السماوات والارض طوعا وكرها اي اختيارا وقدرا هذا معنى قوله جل وعلا طوعا وكرها فهذا السجود منه اختياري
17:19وهو الذي يثاب عليه العبد وترتفع به درجته وتعلو به منزلته ومنه قهري وذلك بما يقضيه الله جل وعلا من حكمه على سائر الخلق ولا يسجد ما في السماوات والارض طوعا وكرها وظلاله بالغدو والعصى
17:37ثم هذا السجود هو سجود العبادة وهو وحد لله وحده لا شريك له في جميع الشرائع فلم تجد شريعة من الشرائع السجود لغير الله تعالى على وجه التعبد والذي جاء في الشرائع السابقة
17:54جواز السجود لغير الله تعالى على وجه التحية لا على وجه التعبد كما جرى من اخوة يوسف له فان هذا السجود سجود تحية وليس سجود عبادة اما السجود الذي يتضمن
18:11خضوع القلب وعبادته ورقة فهو لله وحده لا شريك له. لا يكون لغيره. وهذه الشريعة لما كانت كاملة في احكامها وفي عقائدها فقد منع النبي صلى الله عليه وسلم السيود لغير الله تعالى مطلقا
18:28لا على وجه التحية ولا على وجه التعبد ولذلك قال كما روى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وتقدم لا ينبغي لاحد ان يسجد لاحد وقال صلى الله عليه وسلم لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. وقد جاء هذا الحديث من قرابة عشرة طن
18:51طرق عن الصحابة رضي الله عنهم منهم معاذ وغيره وهو دال على وجوب افراد الله تعالى بالسجود دون ما سواه وهذه الجملة التي ذكرها المؤلف رحمه الله من الاعمال قد تقدمت ادلتها في سابق بيانه لانواع الشرك
19:11الافعال والايرادات والاقوال فانه قد بين الشرك في الافعال الشرك في الارادات والشرك في اه الفضل ذكر الامثلة الان ذكرها على انها من التوحيد وهو ان يكون السجود لله وحده لا شريك له وابتدأ
19:32السجود لانه من اخص الاعمال التي يظهر بها كمال الذل لله تعالى ولذلك جاءت الاحاديث في بيان فضل السجود وانه مما يحبه الله تعالى من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان
19:48ان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد واخبر كما في الصحيح ان آآ السجود مما من مواطن اجابة الدعاء فقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء كما في حديث ابن عباس فقمن ان يستجاب لكم اي حري
20:08قريب ان يستجيب الله لكم. فالسجود اعظم ما يظهر فيه ذل العبد لربه. حيث يجعل العبد اشرف ما فيه وهو وجهه وجبهته في اذل واخفض مكان خظوعا لله تعالى. وهذا هو السر في كون المؤلف رحمه الله بدأ بالسجود
20:28في اول التفصيل للاعمال القلبية والاعمال البدنية فهو متضمن لخضوع القلب وخضوع ايش السجود متضمن لخضوع القلب وخضوع ايش؟ وخضوع الاركان الجوارح. قد قال ابن القيم رحمه الله فيما تقدم ليس العبادة غير توحيد ليس
20:47العبادة غير توحيد المحبة مع خضوع القلب وايش والاركان فهذا هذه عبادة اظع فيها القلب وخظعت فيها الاركان ولذلك ذكره في اول المنازل قال ومنها من ايش؟ من خصائص الالهية. التوكل والتوكل عمل قلبي
21:07وهو صدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار وهو حقه جل وعلا لا يجوز التوكل على غيره. قال الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين هذا من الادلة الدالة على وجوب افراد الله تعالى بالتوكل حيث انه قدم ما حقه ايش
21:29التأخير فذكر الجار والمشرور قبل المتعلق فقال وعلى الله فتوكلوا. والاصل في ترتيب الكلام وتوكلوا على الله. لكن لما اراد الحصر والتخصيص قدم ما حقه التأخير فاذا توكل العبد على غيره على غير الله تعالى فانه قد اشرك
21:51ولا فرق في هذا بين ان يفرد الغير بالتوكل بان يتوكل على غير الله دون الله جل وعلا وبين ان يتوكل على الله ومعه غيره فانه في هذا اه في هذه الحال يكون قد وقع في الشرك الذي نهت عنه الرسل. قال رحمه الله ومنها
22:08من خصائص الالوهية التوبة فمن تاب لغيره فقد شبهه به قد تقدم لنا فيما مضى ما يدل على هذا ذكر المؤلف رحمه الله في هذا ما رواه الامام احمد من طريق الحسن عن الاسود بن سرير
22:23ان رجلا اوتي به قد الم بذنب فقال الرجل ايش؟ اني اتوب الى الله ولا اتوب الى محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم معلقا على قوله ايش عرف الحق لاهله. وهذا يدل على وجوب افراد الله تعالى بالتوبة. فيتوب الى الله دون ما سواه
22:44متقدم الكلام على هذا هذه المسألة في في موضعه. المراد ان من حقوق الله تعالى التوبة والتوبة هي الرجوع والانابة والاخبات تتضمن معاني قلبية كثيرة كما انها تتضمن معاني عملية وذلك ان التوبة اما ان تكون التوبة عن ترك ما امر الله
23:04تعالى باتيانه واما ان تكون عن مواقعة ما حرمه الله تعالى فالتوبة اما ان تكون عن ترك واجب واما ان تكون عن فعل محرم فهذا لا يكون الا لله تعالى. يقول رحمه الله ومنها
23:23الحلف باسمه تعظيما اي الحلف باسم الله تعالى تعظيما فان هذا من التوحيد لكن هل هذا يدل على ان قصد الحلف مشروع الجواب الحلف قد يكون مشروعا كما امر الله تعالى رسوله بان يحلف في مواضع
23:41وكما حلف النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع توكيدا لخبره. لكن الاصل وجوب حفظ الايمان قال الله تعالى لا يعاقبكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وهذا فيه ان الواجب على العبد ان يحفظ يمينه وقد جاء الامر بذلك
24:01مصرحا في قوله واحفظوا ايمانكم وحفظها يكون بعدم ابتدالها ووضعها في غير موضعها وكذلك بالحنث فيها وما الى ذلك الحلف باسمه تعظيما له هذا من العبادات. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله. او ليصمت
24:22وهذا بيان انه لا يجوز الحلف بغيره لانه يتضمن التعظيم فان الحلف هو ذكر المعظم في توكيد امر او في حث او من يقول رحمه الله الحلف باسمه تعظيما فمن حلف بغيره فقد شبهه به اي شبهه بالله تعالى ولذلك نهت نهى
24:42النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغيره كما تقدم في حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك مر معنا هذا الكلام يا اخوان
24:55اليس كذلك طيب ثم قال ومنها من ايش من خصائص الالوهية الذبح له اي دون غيره. قال الله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فنهى الله تعالى عن اكل
25:11ما لم يذكر اسم الله عليه لانه لا يظهر فيه قصده جل وعلا اما اذا ذكر فهنا قد ظهر فيه انه المقصود بالذبح وقد جاء النهي عن اكل ما اهل لغير الله في مواضع عديدة من كلام الله تعالى. قال الله تعالى
25:30ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق. وصفه الله تعالى بانه فسق والفسق والخروج عما يجب التزامه وحفظه والقيام به. وجاء فيما رواه الامام مسلم من حديث علي بن ابي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم
25:47لعن اربعة ومنهم من ذبح لغير الله لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذبح لغير الله الذبح لغير الله تعالى له صور اما ان يذبح لغير الله تعالى قصدا وتسمية. هذي السورة الاولى واعلاها في الشرك والقبح
26:06ان يذبحها لغير الله تعالى قصدا وتسمية فيسمي غير الله تعالى عند الذبيحة ويقصد غير الله تعالى عند الذبح الثاني الذبح لغيره جل وعلا ان يذبح لغير الله تعالى قصدا ويسمي الله تعالى
26:24فيقصد بهذه الذبيحة غير الله اما الجن او الملائكة ويسمي الله يقول بسم الله عند الذبح. وهذه ايضا من الشرك والكفر بالله تعالى. الثالث ان يذبح لغير الله تعالى تسمية لا قصدا فهو يقصد الذبح لله جل وعلا
26:44لكنه يسمي غير الله عند الذبيحة فيقول باسم الرسول باسم علي باسم الحسين باسم الولي الفلاني وهو يقصد بذلك التقرب الى الله بهذا الذبح وهذا ايضا من الشرك لانه مما اهل به لغير الله
27:03كل هذه الصور الثلاثة من الشرك وتختلف مراتبها فالقسمان الاولان الاجماع منعقد على انهما من الكفر وان من ذبح لغير الله تعالى تسمية وقصدا او قصدا دون التسمية فانه كافر بالله داخل في قول الله تعالى انه
27:22يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار اما القسم الثالث وهو ان يقصد بالذبيحة الله جل وعلا. ويسمي غيره عند الذبح فهذا فيه خلاف بين العلماء منهم من قال انه مع الاتفاق على
27:37انه محرم لكن اختلفوا هل هو من الشرك المخرج عن الملة او لا؟ على قولين او الذي يظهر انه خطير للغاية حيث انه ان لم يكن من الشرك الاكبر فهو شبيه به. يوشك ان يوافقه
27:54والحقيقة ان ذكر الاسم عند الذبيحة اسم الله تعالى مما امر الله تعالى به ومما جعله مطيبا مبيحا للذبيحة فصرف ذلك لغيره بتسمية غيره على الذبيحة هو في الحقيقة من الشرك
28:10الذي آآ يخرج صاحبه من التوحيد وهذا احد القولين في المسألة ثم قال رحمه الله ومنها حلق الرأس الى غير ذلك. حلق الرأس ايش حلق الرأس تعظيما لغير الله تعالى. قد ذكرنا فيما تقدم ان من صور الشرك بالله تعالى اه حلق الرأس لغيره جل وعلا
28:33وهذا محل اتفاق فان الله تعالى امر حلق الرأس في النسك ونهى عنه حال النسك وذلك للتقرب اليه جل وعلا بحلق الرأس عند التحلل من الاحرام. تعظيما له وذلا فمن حلق رأسه لغير الله تعالى تعظيما فقد صرف
28:54العبادة لغيره. قال رحمه الله الى غير ذلك يعني منصور العبادات التي يجب افرادها الله تعالى بها وهو كل ما امر الله تعالى به ورسوله امر ايجاب او امر استحباب
29:08وقوله الى غير ذلك يعني من من العبادات التي تستظل بهذه القاعدة وهذا الضابط وهذا التعريف كل ما امر الله به ورسوله امر اجابة وامر استحباب فانه يجب افراد الله تعالى به دون غيره فمن صرفه
29:24او لغيره فقد وقع في الشرك الجانب الثاني من جوانب الشرك يقول رحمه الله هذا في جانب التشبيه واما في جانب التشبه. هذا يعني حقيقة يعني يوحي بان الكلام في اوله قد يكون في
29:41خطأ يقول مالك تشبيه الخالق بالمخلوق والثاني تشويه المخلوق بالخالق ظاهر كلام المؤلف رحمه الله انه القسم الاول الان فرغ منه والثاني تشبه المخلوق بالخالق تشبه المخلوق بالخالق لعله الاصوب والاقرب حتى يتناسب مع كلام المؤلف رحمه الله. فنكون فنقول يعلم ان حقيقة الشرك
30:03تشبيه الخالق بالمخلوق وتشبه المخلوق بالخالق تشبه المخلوق بالخالق واضح تشبه المخلوق بالخالق كان يدعو المخلوق الخلق ليعبدوه من دون الله. ففي هذه الحال يقول قد تشبه بايش العبد تشبه بالرب جل وعلا المخلوق تشبه بالخالق فيكون قد وقع في الشرك
30:26فنعدل الاول ولعله اشار في في الحاشية الى ان ذلك نسخة طيب يقول رحمه الله هذا في جانب التشبيه اي تشبيه المخلوق بالخالق او الخالق بالمخلوق واما في جانب التشبه فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس الى اطرائه ورجائه
30:51فقد تشبه بالله ونازعه في ربوبيته. وهو حقيق بان يهينه الله غاية الهوان ويجعله كالذر تحت اقدام خلقه. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله عز وجل العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا من
31:21ما عذبته. طيب يقول المؤلف رحمه الله واما في جانب التشبه اي تشبه المخلوق بالخالق وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله في احد قسمي الشرك لان المؤلف رحمه الله يقول الشرك حقيقة الشرك
31:42تشبيه الخالق بالمخلوق او تشبه المخلوق بالخالق او تشبه المخلوق بالخالق فالشرك يدور على هذين المعنيين تكلم عن المعنى الاول وهو ما يتعلق بجانب التشبيه تشبيه الخالق بالمخلوق ثم انتقل الى بيان صوره
31:59وامثلة للنوع الثاني من الشرك وهو تشبه المخلوق بالخالق تشبه المخلوق على العبد المربوب الظعيف بخالقه الذي ليس كمثله شيء. هذا التشبه ممنوع وهو ممنوع شرعا وعقلا وفطرة وحسا فانه لا يمكن ان يسوى رب العالمين تعالى
32:27خلقه ولا يمكن ان ان يضارعه احد من خلقه اه يقول فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس الى اطرائه ورجائه ومخافته فقد تشبه بالله ونزعه في ربوبيته من تعاظم وتكبر. معنى التعاظم والتكبر متقارب
32:45وهو طلب العلو لكن ايهما اشد التعاظم او التكبر التكبر اشد من التعاظم التكبر اشد من التعاظم وسيأتي دليل هذا في كلام المؤلف رحمه الله فالتكبرعلو يتضمن التعاظم ارتفاع يتضمن العظمة
33:08بخلاف التعاظم قد يكون هناك تعاظم لكن ليس هناك تكبر ودعا الناس الى اطرائه اي الاسراف في مدحه وثنائه وتحميده وذكره قال ورجائه ومخافته وهذا يكون قد دعاهم الى عبادته لانهم اذا رجوه وخافوه فقد اتخذوه الها من دون الله تعالى
33:31فقد تشبه بالله ونازعه في ربوبيته. لان التعاظم والتكبر وسائر ما ذكر المؤلف اولا التعاظم والتكبر من خصائص الربوبية العظمة والكبرياء هما من خصائص الربوبية لا تناسب المخلوق واما دعاء الناس الى اطرائه ورجائه ومخافته فهذا
33:52نازع الله تعالى في الهيته نازع الله تعالى في الهيته وقد جعل المؤلف رحمه الله جميع هذه الاعمال التعاظم والتكبر ودعا الناس الى اطرائه ورجائه ومخافته جعلها جميعا من المنازعة في الربوبية والحقيقة ان التعاظم والتكبر منازعة في الربوبية لان العظمة والكبرياء من خصائص الربوبية
34:17لكن دعاء الناس الى الاطراء والرجاء والخوف هذا نازع الله تعالى في الهيته لانه جعل طلبا من الناس ان يصرفوا اليه العبادة من دون الله تعالى او العبادة مع الله تعالى وهذا لا ريب انه من الشرك
34:35ولكن المؤلف رحم الله ذاك الربوبية هنا ومعلوم يا اخواني ان ذكر الربوبية في مقام يتضمن الالهية وذكر اذا هي في مكان يتضمن الربوبية متى تكون الربوبية فيما يتعلق بالخلق والملك والرزق والتدبير ولله هي تتعلق بالعبادة اذا
34:54معه فمثلا قول الله تعالى واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى هنا هل هو هالميثاق الذي اخذ على الخلق هو الاقرار بان الله رب كل شيء فقط
35:12ام انه رب كل شيء والهه؟ انه رب كل شيء والهه رب كل شيء واله ولكن القاعدة انه اذا ذكرت الربوبية في مقام فانها تشمل الالهية واذا ذكرت الالهية في مقام فانها تشمل الربوبية
35:30واذا اجتمعا كانت الربوبية فيما يتعلق بحقه جل وعلا في الخلق والملك والرزق والتدبير وكانت الالهية فيما يتعلق بحقه سبحانه وتعالى في افراد العبادة والا يعبد سواه يتنبه لهذا فلعل المؤلف رحمه الله لما ذكر آآ المنازعة هنا للربوبية يريد الربوبية التي تشمل معنى الالهية
35:52واما اذا اردنا ان نقسم على انواع الشرك المتقدم الواقع في الامم فان التعاظم والتكبر من شرك الربوبية وآآ الاطرى والرجاء والمخافة من شرك الالهية. قال رحمه الله وهو حقيق
36:10من هو الذي حقير من تعاظم وتكبر ودعا الناس الى رجائه ومخافته واطرائه عقيق اي جديد ومستحق فهو فعيل بمعنى فاعل بان يهينه الله غاية الهوى ان يذله جل وعلا غاية الذل
36:29ويجعله كالذر تحت اقدام خلقه وقد جاء هذا في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان المتكبرين المتعاظمين يحشرون يوم القيامة كالذر يطأهم الناس باقدامهم وهذا فيه عقوبتهم باي شيء
36:48بايش؟ بنقيض قصدها هم في الدنيا تعاظموا وتكبروا لاجل اي شيء. ليعلوا عن الناس فعاقبهم الله تعالى بنقيض ما قصدوه وعملوا له فجعلهم في الحظيظ والهوان يطأهم الناس باقدامهم. قال الله
37:06جل وعلا تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا فكل من اراد العلو والفساد في الارض فانه يعاقب بنقيض قصده يذله الله جل وعلا في موطن يحب فيه العز والعلو
37:24يقول رحمه الله وهو حقيق بان يهينه الله غاية الهوان. لماذا ليش هذا الذي تعاظم وتكبر؟ حري بان يهان ويهينه الله تعالى اذل واحقر موقف وهو ان يكون كالذر يطأه الناس باقدامهم
37:44الجواب لانه نازع الله تعالى حقه نازع الله تعالى حقه من العلو والعظمة والكبرياء يقول المؤلف رحمه الله وفي الصحيح والمراد في الصحيح هنا صحيح مسلم عنه اي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله عز وجل حديث الهي والحديث الالهي ما هو
38:07هو ما يسميه جماعة من العلماء القدسي لكن الفرق بين تسميتين الحديث الالهي نسبة الى الله تعالى والحديث القدسي قيل انه نسبة الى روح القدس الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
38:23وقيل انه نسبة الى القدوس ولكن هذا ليس بصحيح ليش لانه لو كان النسبة الى القدوس لك قال الحديث القدوس ولا يصح ان يكون قدسي وهو منسوب او نسبة الى القدوس
38:40لكن الصحيح انه مضاف الى روح القدس وروح القدس اي الروح المطهرة من الادناس والارجاس. والنسبة المناسبة فانه صائم سبيل الله تعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن ربه يقول قال الله عز وجل
38:57فنسبته الى الله عز وجل اولى من نسبته الى جبريل عليه السلام الى رح القدس المراد ان الحديث الالهي هو ما يرويه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن ربه
39:10يقول رحمه الله يقول الله عز وجل هذا في سياق حديث النبي صلى الله عليه وسلم العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته من نازعني واحدا منهما اي من
39:26عظمة او من الكبرياء عذبته جزاء هذه المنازعة وهذا فيه التهديد والوعيد لكل من نازع الله تعالى ما اختص به سواء كان ذلك في اوصافه او في اسمائه او في حقوقه جل وعلا
39:44وما يجب له فانه حري بان يعذبه الله تعالى هذا الحديث يدل على ان العظمة لا تكون الا لله جل وعلا وان الكبرياء لا يكون الا له جل وعلا وهو دال ايضا
40:01على ان من تكبر وتعاظم فقد نازع الله تعالى ما اختص به وهو جدير بان يعذبه الله تعالى عذابا اليما ومن العذاب الموعود ومن العذاب الموعود به من نازع الله في عظمته وفي كبريائه
40:21انه لا يدخل الجنة دليل ذلك ما ذكرنا من الاية قبل قليل قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والمتكبرون والمتعاظمون هذا هؤلاء ارادوا العلو في الارض
40:37ومنها ايضا اي من الادلة الدالة على عذاب من نازع الله تعالى عظمته كبريائه ما في الصحيح من حديث ابراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في
40:57قلبه مثقال ذرة من كبر مثقال ذرة مثقال ما معنى مثقال؟ وزن ذرة وشف كيف توزن هذه الذرة وما قدر هذا الوزن؟ لا شك ان ان هذا يدل على ان ادنى ما يكون من الكبر في قلب العبد يحول بينه وبين الجنة. لماذا يا اخواني
41:17لماذا كانت هذه العقوبة العظيمة للكبر لانه ينافي العبودية. فالعبودية الذل والخضوع والكبر ينافي الذل والخضوع اذا اذ انه علو وارتفاع والجنة لا يدخلها الا الطيبون وهي لعباد الله الذين حققوا العبادة قال الله تعالى وتلك الجنة اورثتموها بما كنتم
41:45تعملون من العبودية لله تعالى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي هريرة اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
41:57اذا الكبر من اعظم ما ينازع صفات الله جل وعلا وهو من تشبه المخلوق بالخالق قد يصل الكبر بالانسان الى حد ان يتشبه به في الهيته او في ربوبيته. مثال هذا يا فارس
42:17تشبه العبد بالله عز وجل في الهيته او في ربوبيته ممن جرى هذا من فرعون حيث قال ما علمت لكم من اله غيري هذا تشبه به في الالهية في الربوبية
42:34فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى وهذا غاية التشبه بالله تعالى. هناك انواع من التشبه دون هذا ان تكون من المخلوق بالله تعالى لكنها دون هذا ولها من العقوبة ما يناسبها
42:48نحن ذكرنا ان التعاظم اعلى من التكبر او التكبر اعلى التكبر اشد من اين ناخذ هذا من يستخرج لنا هذا من الحديث نعم نعم لما قال العظمة ازار والكبرياء ردائي دل على ان الكبرياء اعلى من من العظمة
43:10لانه افجرت العادة ان الرداء اشرف من الازام لان العادة جرت بان الايزاء اشرف من الازار ويهتم به ويعتنى اكثر من اليسار فلما جعله الله تعالى رداء له ايش دل ذلك على انه اعلى واكمل وارفع من العظمة. طيب الازار والرداء هذا تشبيه
43:35هل فيه تشبيه الجواب لا هل هذا مجاز؟ قد يقال ان هذا مجاز على قول من يقول ان هناك مجاز ان هناك مجازا في كلام العرب وقد يقال انه قد وضح من المعنى ان ليس انه ليس الازار والرداء هنا ازار رداء حسي ليس ازارا ورداء حسيا
43:58انما هو ازهار ورداء معنوي لماذا؟ لان العظمة والكبرياء امور معنوية وليست امورا حسية فليس في هذا تشبيه ولا تمثيل تعالى الله جل وعلا عما يقول جاهلون علوا كبيرا. يقول فمن نازعني واحدا منهما عذبته
44:21فيمكن ان تقع المنازعة في العظمة ويمكن ان تقع المنازعة في الكبرياء ايهما اشد في المنازعة؟ الكبرياء او العظمة منازعة الكبرياء في العظمة المنازعة في الكبرياء لانه اخص بها جل وعلا من غيره
44:37طيب التعاظم والتكبر تشبه بايش؟ بفعل او بعمل قلبي او بقول الاصل فيها الاصل الاصل تشبه عمل قلبي ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه مثقال ذرة
44:52الكبر محله القلب مثقال ذرة من كبر فاصل البلاء في الكبر هو افة قلبية تنعكس على القول تنعكس على العمل لكن اذا عالج الاصل برئت النتائج وبرئت الاطراف والفروع لكن اصل بلاء الكبر في القلب. فهذا من التشبه بالاعمال القلبية
45:17هناك تشبه اخر وهو تشبه قد يجمع عملا قلبيا وعملا بالاركان بالجوارح وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله في الثانية من سور تشبه المخلوق بالخالق. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد