استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (13) من شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للمقريزي

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد
0:29واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام. الان يقول رحمه الله واعلم ان ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به. ما هي عبادة الله تعالى
0:45هي التقرب اليه جل وعلا بفعل ما امر وترك ما نهى رغبة ورهبة. هذي العبادة اذا العبادة المقصود بها هنا فعل حق الله تعالى. القيام بحقه والاستعانة هي طلب العون من الله جل وعلا
1:04سؤال الاعانة على تحصيل المصالح الدنيوية والدينية فهي تجمع الامرين تجمع العبادة من جهة السؤال والطلب لكن المقصود منها بالدرجة الاولى ايش يا اخواني تحصيل مصلحة العبد الاخذ من الرب جل وعلا فهي للعبد او للرب للعبد ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه الامام مسلم من طريق
1:35ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ثم قال جل وعلا فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي
1:48واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي. واذا قال اياك نعبد واياك جلست عين قال الله تعالى هذه بيني وبين عبدي
2:03نصفين ولعبدي ما سأل هذا ولعبدي ما سأل في اول الحديث. وبيني وبين عبدي نصير اياك نعبد هذه للرب. واياك نستعين هذه للعبد ثم تأتي المسائل التي وعد الله تعالى باجابتها في قوله ولعبدي
2:20ما سأل وهي اهدنا الصراط المستقيم ساعد ما اخبر الله تعالى به اه من المسائل العظام في هذه السورة المباركة فالاستعانة حق العبد على الرب والعبادة حق الرب على العبد
2:36اقسام الناس في هذا الامر حق الله تعالى على عباده وحق العباد على الرب الذي اوجبه على نفسه تفضلا وانعاما ورحمة وكرما الناس فيه على اربع اقسام يقول رحمه الله واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام. هذه قسمة يسميها العلماء القسمة العقلية. لان
2:59القسمة العقلية في في هذا المقام اربعة اقسام. قوم كملوا العبادة والاستعاذة. قوم تركوا العبادة والاستعانة هذان تقابلان. قوم عبدوا الله ولم يستعينوا به قوم لم يعبدوا الله واستعانوا به وبهذا تتم القسمة الرباعية وهي ما يعرف بالقسمة العقلية
3:21الممكنة في هذين القسمين القسمة العقلية للقسمة الممكنة عقلا في اه هذين الامرين ابتدأ المؤلف رحمه الله بذكر اعلى الاقسام واجلها واشرفها قالوا اجلها يعني اعظمها وافضلها اي اكملها وخيرها واكرمها على الله تعالى اهل العبادة والاستعانة بالله عليها. يعني الذين كملوا الامرين
3:48فعبدوا الله تعالى باقامة حقه جل وعلا. وتوجهوا اليه ايضا في تحصيل مقاصدهم واغراظهم. ومطالبهم ومصالحهم ليس لهم اله ولا رب سواه جل وعلا يدركون مطالبهم ويحصلون حوائجهم منه ثم قال رحمه الله
4:11واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام اجلها وافضل اهل العبادة والاستعانة بالله عليها. فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم. ولهذا كان افضل ما يسأل
4:41الرب تعالى الاعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن لجبل فقال يا معاذ والله اني احبك فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة
5:01اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. يقول رحم الله واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام وهذا التقسيم ذكرنا انه تقسيم بالاستقراء وهو القسمة العقلية
5:20اسمها العقلية لاثنين تصير الى اربعة. يقول رحمه الله اجلها وافضلها اهل العبادة والاستعانة اجل هذه الاقسام وافضلها اجلها اي اعظمها واكبرها وافضلها اي منزلة وعلوا واجرا ومثوبة عند الله تعالى هم اهل العبادة والاستعانة الذين حققوا اياك نعبد واياك
5:46استعين تحققوا الاستعانة بالله تعالى بصدق الاعتماد عليه وحققوا العبودية له بتمام القيام بامره والانتهاء عما نهى عنه رغبة ورهبة اه يقول رحمه الله فعبادة الله غاية مرادهم اي منتهى ما يطلبون الغاية هي المنتهى. قولوا غاية مرادهم اي منتهى ما يطلبون. ويسعون اليه
6:14وطلبهم منه ان يعينهم عليها. طلبهم اي ما يستعينون به او ما يستعينونه فيه وما يطلبونه منه ان يعينهم عليها فحققوا العبودية حيث اشتغلوا اعظم ما يجب الاشتغال به واضافوا الى ذلك انهم
6:35لم يعتمدوا في تحقيق ذلك على انفسهم لانهم ضعفاء ومن وكل الى نفسه فقد وكل الى ضعف وهوان لكنهم اعتمدوا على الله جل وعلا سألوا منه منه الاعانة وطلبوا منه التوفيق
6:49عون في حصول هذا المطلوب. ويوفقهم للقيام به نهاية مقصوده. نعم. وطلبوا منه ان يعينهم عليه ويوفقهم للقيام بها اي بالعبادة نهاية مقصودهم ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته
7:08خفضا ما يطلب من الله جل وعلا ان يعين على طاعته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا كان افضل ما يطلب هو الاعانة على طاعة الله تعالى
7:19لان الاعانة على طاعة الله تعالى سعادة الدنيا والاخرة فان الانسان اذا اعين على الطاعة وفق اليها وعمل بها وهدي اليها وكان ذلك سببا لجني ثمارها. ومن ثمارها السعادة في الدنيا والفوز في الاخرة. فان الله تعالى كتب الحياة الطيبة لمن؟ للذين امنوا وعملوا الصالحات
7:49وكتب الفوز والنجاة للمتقين في الاخرة فقال ان ان للمتقين مفازا. ولذلك كانت افضل ما يطلب وافضل ما يستعان الله تعالى به عليه فانه اذا استعان العبد بالله تعالى فيه
8:05اي في الهداية حصولها كان ذلك اعظم ما يحصله العبد لانه اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اختياره. يقول رحمه الله ولذلك ما هو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه
8:24وذلك بما قاله له صلى الله عليه وسلم يا معاذ والله اني لاحبك او اني احبك في بعض الروايات تكرار هذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ والله اني احبك
8:40ومن احبه النبي صلى الله عليه وسلم فقد فاز لان النبي صلى الله عليه وسلم حبه لله وبغضه لله هذا الاصل في محبته وبغضه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد يعرض
8:53المحبة النبوية لاحد لقرابة كما جرى ذلك من منه لابي طالب فان محبته لابي طالب محبة قرابة ومحبة معروف لانه نصره و ناضل عنه وكافح المكافحة لم تكن من احد من من الناس من من قرابته صلى الله عليه وسلم
9:16حتى قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء العلماء بعضهم يقول احببت اي احببت هدايته لكن هذا ليس بظاهر القرآن وكل هذا فرارا من ان يحب المسلم الكافر المسلم يحب قد يحب الكافر لسبب من الاسباب اما معروف او
9:34لكن البغض الذي يكون من المسلم الكافر انما هو بغض لما يتعلق بدينه وكفره بالله تعالى اما ما قد يكون من سبب صلة او سبب من اسباب المحبة فانها تكون بين المسلم والكافر. ولذلك لا يلام الرجل اذا نكح اه كتابية ان يحبها
9:54محبة الازواج فان هذا طبيعي وقد قال الله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم
10:08ومعلوم انه اذا نكح امرأة فانه سيقوم غالبا بينه وبينها ايش مودة ومحبة قال الله تعالى ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة فهذا هو المقتضى مقتضى
10:25عقد الزوجية الطبيعي سواء كانت الزوجة مسلمة او كافرة خلاصة ان المحبة قد تكون امر ديني وهذا فلا يكون وهذا هو الاصل في محبة النبي صلى الله عليه وسلم. لكن قد تكون المحبة لامر اخر. تقتضيه طبيعة من
10:45محبة من احسن اليك من محبة المشارك المقارن فهذا لا بأس به ومنه محبته صلى الله عليه وسلم لمن؟ لعمه ابي طالب طيب والله اني اني احبك فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
11:07اللهم اعني هذا فيه طلب العون من الله تعالى. على اجل المطلوبات على ذكر الله تعالى وشكره وحسن عبادته. الذكر يشمل هنا ذكر القلب وذكر اللسان واعلاه ذكر القلب الذي يوافقه ذكر اللسان
11:24واما الشكر هنا فالمقصود بالشكر هنا خصوص الثناء على الله تعالى لانعامه واحسانه افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب ان الشكر هنا على الخصوص هو ايش الثناء على الله تعالى لانعامه سواء كان الانعام العام ديني او انعام دنيوي واجل ما يشكر عليه جل وعلا الانعام الديني بان يهدي
11:53العبد ان يرزقه الاستقامة وقوله حسن عبادتك اي حسن طاعتك وامتثال امرك وترك ما نهيت عنه والتقرب اليك وهذا فيه ان ان الشأن كل الشأن في ان تحسن العبادة. الشأن الشأن كل الشأن ان تصلح العبادة وتحسن. لا ان تكثر قال الله تعالى
12:14الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ولذلك قال في الدعاء وحسن عبادتك ولم يقل وعبادتك لان الحسن هنا فيه العبادة وزيادة فيه العبودية لله تعالى وفيه ايضا مع العبودية ايش
12:32ها الحسن وهو ان تكون خالصة لله تعالى صوابا على السنة فحسن العبادة يكون بهذين الامرين يكون بتحقيق الاخلاص لله تعالى فلا يبتغي غير الله تعالى بعمله ان الله طيب لا يقبل الا طيبا
12:48قد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث ابي امامة في الجهاد ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه فينبغي للعبد ان يحرر القصد
13:01واما المتابعة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في عدة عبادات خذوا عني مناسككم في الصلاة قال صلوا كما رأيتموني اصلي وفي الحج قال خذوا عني مناسككم والمناسك هنا المقصود بها اعمال الحج ولكن هذا ايضا يشمل كل عبادة لان هو هو المصدر للتشريع صلى الله عليه وسلم هو المبلغ لله تعالى
13:23ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فاتبعوه هذا كله واضح كله تضمنه هذا الحديث والذي يهمنا ومن اجله ساق المؤلف هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اعني
13:37على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وهذا بعد العبادة بعد الفراغ من العبادة يسأل الله تعالى هذه المسائل التي فيها سؤال الله تعالى التوفيق لطاعته والقيام بحقه وانه بصلاته لا يكون قد فرغ من حق الله تعالى بل
13:55هو مطالب بدوام ذكره وشكره وحسن عبادته وسؤال العون على ذلك تنفع الدعاء طلب العون على مرضاة الله تعالى فانه لا يعين على العبادة الاعانة المطلقة الا الله تعالى. ولذلك هو المستعان جل وعلا على كل طاعة واحسان
14:14لانه لا يعين على العبادة المطلقة الا الله تعالى. طيب ما معنى الاستعانة بالله تعالى على العبادة؟ هل يجري منها العبد ثمارا انا الاستعانة بالله تعالى على العبادة هو طلب عونه جل وعلا. وهل هذا يحصل به العبد ثمارا؟ واثارا وفوائده نعم يحصل
14:34اثارا وفوائد وثمار. من ذلك انه اذا اعان الله تعالى العبد على الطاعة والاحسان وفقه الى سلوك الطريق المستقيم فان اعانة الله لعبده على عبادته تكون بامور كثيرة لا يقدر عليها الا الله جل وعلا من ذلك جعل العلم والهدى
14:55والتقوى والصلاح في قلب العبد جعل ارادة الاستقامة والهداية في قلب العبد. خلق القوة الظاهرة والباطنة التي بها يقوم العبد على العمل انما كن من الله جل وعلا خلق الاسباب التي بها تحصل الطاعات انما يكون بتيسير الله تعالى واعانته
15:16ولذلك ينبغي ان نستشعر هذه الامور عند قولنا اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك انه لا يقذف في قلبك العلم الذي تعبده الا الله. لا يهديك الى السبل التي تصل بها اليه الا الله تعالى. لا يعينك في ظاهرك ويلهمك القوى في الظاهر
15:36والتي تعينك على ايجاد العمل الا الله تعالى لا ييسر لك الاسباب التي توصلك الى العبادة الا الله جل وعلا. فكم من مريد للطاعة لا لغة يحول بينه وبينها شهوة الشيطان واصحاب السوء. تجده يميل الى الطاعة والاحسان لكن له اصحاب يدعونه الى الشر. والى
15:56الرذيلة ويقعدونه عن الصلاح والاستقامة هذي عوائق من الذي يزيلها عن فلان وييسر له الهداية؟ الله جل وعلا فقولنا الله اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. يتضمن معاني جليلة ليس ذكرا باللسان يقال ونقوم من صلاتنا وانتهى الموضوع. انه ذكر له معناه
16:16وان العبد ينبغي ان يتدبر ويتذكر هذه المعاني ان الذي يسر لك المجيء الى هذا المكان في صلاتك في صلاة الجماعة في صلاة قد تكون صلاة شديدة في برد في فجر او في ليل او في حر في قائلة او في ما الى ذلك من الاسباب من الذي يسر لك هذا؟ هذا المجيء الله جل وعلا
16:36انت بتتوسل اليه بهذا العمل ان يمدك بمزيد عون تديم فيه ذكر الله تعالى وشكره وحسن عبادته. انفع دعاء طلب العون على مرضاته ولذلك جعله الله تعالى في سورة ايش
16:53في سورة الفاتحة كلنا نقول كل مسلم يصلي يقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين تصور ان هذا الدعاء الذي يقوله مسلم في كل ركعة انما يقوله لعظيم حاجته اليه. ولانه من انفع واعظم ما يسأله الله جل وعلا. لان هديت القلوب تتضمن
17:14بدايتها هداية الدلالة والارشاد ببيان الحق ووضوحه وهداية التوفيق والالهام الذي يثمر العمل وينتج عنه الصالح من الاعمال فلذلك ينبغي لنا ان نستحضر وان نستذكر مثل هذه المعاني تنفع الدعاء طلب العون على مرضاته ما الدليل على ان ينفع الدعاء؟ طلب العون على مرضاته
17:37تكرارها في الصلاة لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن. قلنا الم نقل هذا قبل قليل؟ الفاتحة نقرأها في كل ركعة ويقرأها كل مسلم لعظيم حاجته الى الهداية التي ضمنت هذه السورة سؤالها وطلبها
17:54الفاتحة التي فرضها الله على المؤمنين في صلواتهم انما تضمنت هذا الدعاء لعظيم حاجة الانسان اليه وان هذا الدعاء انفع دعاء والا لما فرضه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
18:08فهذا يدل على عظيم منزلة هذا الدعاء وانه انفع دعاء يدعوه العبد. قال رحمه الله بعد هذا ويقابل هؤلاء القسم الثاني المعرضون عن عبادته والاستعانة به. فلا عبادة لهم ولا
18:26استعانة بل ان سأله تعالى احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته. والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارض ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمدها وهؤلاء وابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله. وقضى حاجته
18:56متعه بها ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته كانت زيادة في شقوته وبعده وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم يكن عونا له على طاعته كان سؤاله
19:16عيدا له عن الله فليتدبر العاقل هذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض سائلين ليست لكرامته عليه. بل قد يسأله عبده الحاجة فيقضيها له. وفيها هلاكه ويكون منعه منها حماية له وصيانة. والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه
19:46بصيرة. طيب يقول رحمه الله يقابل هؤلاء القسم الثاني. يقابل القسم الاول الذين حققوا العبودية لله تعالى. والاستعانة به يقابلهم من تخلى عن هذين الوصفين فلم يعبد الله تعالى ولم يستعنه جل وعلا
20:04المعرظون عن عبادته والاستعانة به فلا عبادة لهم والاستعانة بل ان سأله تعالى اي ان سأل الله جل وعلا احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته يعني هذا يدل على انه لا غنية بالانسان عن الاستعانة. ما في انسان يستغني عن الاستعانة بالله تعالى. لكن من الناس من يستعين لكنه لا يستعين الا في حظوظه
20:27ومأكل ومشرب ومنكح وما الى ذلك هؤلاء اعرضوا عن العبادة وعلى الاستعانة به على عبوديته على عبادته وتحقيق العبودية له جل وعلا وهم المقابلون للقسم الاول. والله سبحانه يسأله من في السماوات والارض
20:46لا احد غني عن رحمة الله وعن احسانه. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. واسأله واعداؤه يسأله اولياؤه من فضله واحسانه ويسأله اعداؤه لكنهم لا يسألونه الاعانة على الطاعة والهداية. انما يسألونه
21:08الدنيا بل قد يسأله بعضهم ما يكون عونا له على معصية الله تعالى. كالذي يسأل الله تعالى تيسير المعاصي او تسهيلها. او ما الى ذلك من الوان سائل التي يحصل بها
21:26فالانسان مقصودة يقول رحمه الله والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارض ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمد هؤلاء ويمد هؤلاء يمد اي يعطي ويبلغ هؤلاء اي الاعداء وهؤلاء يعني الاولياء كما قال الله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك
21:51وما كان عطاء ربك محظورا اي ممنوعا عن هؤلاء ولا عن هؤلاء وهذا بعد ان ذكر الله تعالى صنفين الناس قال الله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها
22:06مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة هذا الصنف الثاني وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. هذان صنفان ثم قال كلا نمد هؤلاء وهؤلاء الصنف الاول والصنف الثاني من عطاء ربك قال جمعها من اهل التفسير يمد اهل الطاعة بالطاعة ويمد اهل المعصية
22:28بالمعصية وقال جماعة من اهل التفسير يمد هؤلاء وهؤلاء من العطاء المطلق الذي تقوم به ابدانهم وتصلح به دنياهم وما كان عطاء ربك محظورا والذي يدل على ان المعنى الثاني هو الاقرب وهو انه يمد الجميع من من عطائه
22:48قوله بعد ذلك كنا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض والاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا امر الله تعالى رسوله وهو امر للامة ان تنظر
23:06الى هذا التفاضل بين الناس في ارزاقهم واقواتهم وحظوظهم من الدنيا وجاههم تفاوت كبير جدا لكن التفاوت الذي في الاخرة اعظم من ذلك بما لا يقاس بتفاوت الدنيا ولذلك قال
23:23انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا الله يجعلنا ممن علا في الاخرة وارتفعت منزلته عند رب العالمين يقول وابغض خلقه اليه ابليس ومع ذلك لا غنية به عن فضل الله تعالى
23:42ما الدليل على ان يسأل الله تعالى ها قال ربي انظرني الى يوم يبعثون فسأل الله دعاه هل اعطاه الله مسألته او لا اعطاه الله مسألته يقول وابغض خلقه اليه ابليس لانه اعظمهم جحودا وكفرا واعراظا ومع هذا اجاب سؤاله
24:04قال انك من المنظرين فانظره الله تعالى وقضى حاجته ومتعه بها ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته هل كانت خير له او شرا عليه قالت شرا عليه ولذلك قالت كانت زيادة في شقوته وبعده عن رب العالمين
24:23بزيادة معارضته ومحادته لله رب العالمين. قال وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم كن عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله جل وعلا. فهذا ينبغي ان يتنبه اليه اذا اعطاك الله
24:43على امرا وهو من معصية الله تعالى وقد سألته ذلك فلا تفرح فانما هو من الاملاء الذي يدخل في قوله جل وعلا لنستدرجهم من حيث لا يعلمون فهذا استدراج واملاء ثم اذا اخذ الله تعالى الظالم لم يفلته كما جاء
25:04في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته. فليتدبر العاقل فليتأمل وينظر ويفكر وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين ليست بكرامته عليه
25:21بل قد يسأله عبده الحاجة فيقظيه لها فيقظيها له وفيها هلاكه ويكون منعه منها حماية له هذا يدل واذا منعت من اجابة البعض ما تسأله الله تعالى فلا تضجر ولا تجزع
25:38ولا يضيق صدرك ولا تقل ربي لم يعطني ما سألته بل يجب عليك ان تثق لان الله لا يمنع بخلا ولا يمنع جل وعلا عجزا وانما يكون المنع منه لحكمة ورحمة فهو يمنعك ما تسأل رحمة بك
25:58اعلم بك جل وعلا وبمصالحك من نفسك وهو المقدم المؤخر الذي يقدم لعبده الخير ويؤخر عن عبده المؤمن الشر فقد يكون نوالك وتحصيلك لما سألت سببا لهلاكه. كم من انسان سأل الله المال؟ فلما اتاه الله المال
26:18انقلب على عقبه. كم من انسان سأل الله نوعا من المسائل فلما اتاه الله تعالى ذلك الطلب تلك المسألة دارت وبالا عليه فينبغي للمؤمن ان يرضى ويسلم وان يعلم انه في خير من ربه. لا يعدم خيرا من رب وثق به
26:37لجأ اليه واعتصم به سبحانه وبحمده يقول والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرا. نعم. المعصوم من منعه الله تعالى من الشر ووقاه من السوء والانسان على نفسه بصير
26:53يعلم ما ينفعه مما يضره وهو اخبر بمصالح نفسه فيجب عليه ان يسعى في مصالحها وان يصبر مع فيما منعه الله تعالى وان يعلم ان منعه جل وعلا لا لبخل ولا لعجز. قال وعلامة هذا
27:11وعلامة هذا انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر الامر اذا رآه انه يقضي حوائج غيره يقضي حوائج غيره يسيء ظنه به تعالى. وقلبه محشود قم بذلك وهو لا يشعر. وامارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها
27:41فقد كشف الله تعالى هذا المعنى غاية الكشف في قوله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمته
28:11وما ذاك لكرامته علي ولكنه ابتلاء مني وامتحان له. ايشكرني فاعطيه فوق ذلك ام يكفرني فاسلبه اياه واحوله عنه لغيره وليس كل من ابتليته فضيقت عليه رزقه وجعلته بقدر لا يفضل عنه. فذاك من هوانه
28:39علي ولكنه ابتلاء وامتحان مني له. ايصبر فاعطيه اضعاف ما فاته؟ ام يتسخط فيكون حظه السخط وبالجملة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال سعة الرزق وتقديره فانه سبحانه يوسع على الكافر لا لكرامته. ويقتر على المؤمن
29:09ولهوانه عليه وانما يكرم سبحانه من يكرم من عباده بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته واستعانته فغاية سعادة الابد في عبادة الله والاستعانة به عليها اللهم بلغنا اياها يا رب العالمين. امين. يقول رحمه الله علامة هذا اي العلامة التي يدرك بها الانسان
29:37ما تقدم انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر اذا رآه سبحانه يقضي حوائج غيره يسيء ظنه به اذا رأى ان الله جل وعلا يقضي حوائج غيره. يسيء ظنه به واساءة الظن تدور في مسألة الدعاء الى
29:57آآ احد امرين اما ان يظن ان الله تعالى عاجز عن بتبليغه ما يريد او انه يبخل جل وعلا عن عبده فلا يعطيه بخلا وقد يسيء بعض الناس الظن بالله تعالى في امر ثالث وهو انه جل وعلا لا يسمع دعاءه. وهذا فيه غاية اساءة الظن بالله تعالى. فالله جل وعلا احاط
30:25بكل شيء دمعة فلا يغيب عنه صوت من الاصوات يقول وقلبه هذا الذي اساء ظنه بربه محشو بذلك وهو لا يشعر وامارة ذلك اي علامة هذا حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها تجده يتسخط من القدر ويعاتب
30:46والقدر ويلوم ويقول كيف يكون كذا وانا كذا وكيف يعطي هذا وهو كذا ويدخل في مثل هذه الكلمات التي تنبئ عن عدم رضاه بربه جل وعلا. يقول ولقد كشف الله تعالى هذا المعنى
31:04غاية الكشف اي انه يعطي لا للاكرام ويمنع لا للافادة. وانه يعطي الله جل وعلا العبد الله جل وعلا يعطي العبد ويكون وبالا ويمنعه ويكون خيرا له فليس كل عطاء
31:19من الاكرام وليس كل منع من الامتهان فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه اي ظيق عليه رزقه فيقول ربي اهانني. الاية تقول اي ليس كل من
31:40ونعمته وخولته فقد اكرمته اين هذا النفي؟ وهذا مستفاد من قوله تعالى بعد ذلك كلا فانها كلا كلمة ردع وزجر تنقظ ما تقدم اه فهي تردع عما اه يظنه الانسان وتزجره عما يظن من ان اكرام الله تعالى وان اعطاه اه وان اعطاءه اكرام او ان منع
32:04معه اهانة بل العطاء يكون لمن اكرمه ولمن لم يشأ اكرامه فالله تعالى حكيم خبير يقول ولكنه ابتلاء منه وامتحان في حال الاعطاء وفي حال المنع يبتلي ويمتحن العباد في منعه وعطائه. قال رحمه الله ايشكرني فاعطيه فوق ذلك؟ ام يكفرني
32:30فاسلبه اياه واحوله عنه لغيره. المقصود انه ابتلاء وامتحان يبتلي الله عز وجل الناس في السراء والضراء. قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة اي اختبار وامتحان ليرى الله جل وعلا حال العبد في السراء والضراء وليس كل من
32:50ابتليته فظيقت عليه رزقه وجعلته بقدر لا يفظل عنه فذلك من هوانه عليه يعني ليس كل من اعطي على قدر حاله وليس عنده ما يفيض عن حاجته ذلك لهوانه بل يكون ذلك ابتلاء ولكنه ابتلاء وامتحان مني له ايصبر فاعطيه اضعاف ما فاته ام يتسخط
33:16سيكون حظه السخط ثم قال رحمه الله وبالجملة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره اي ليس مناطهما ما يفتح الله تعالى على العبد من ارزاق الدنيا
33:31ليس مناط الاكرام والاهانة فتح الارزاق وتظييقها انما مناط الكرامة الحقيقية هو التوفيق الى التقوى فانه سبحانه يوسع على الكافر لا لكرامته قال الله تعالى فلولا ان يكون الناس امة واحدة
33:50ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسورا عليها يتكئون وزخرفا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك
34:10للمتقين. فالاية دالة دلالة واضحة ان الله جل وعلا لو شاء لفتح للكفار انواع المتع الدنيوية وهذا كله على اختلاف الوانه واصنافه وصوره متاع الحياة الدنيا. فاظافه الى الحياة الدنيا لدنوها وسفولها
34:30وقصرها وزوالها واما الاخرة وما اعدها الله تعالى فيها من النعيم وسائر ما اخبر الله تعالى به من المنح والمنن التي واعدها فتلك للمتقين والآخرة عند ربك للمتقين. نسأل الله ان نكون منهم. ثم قال رحمه الله ويقتر على المؤمن. اه قد جاء اثر عن ابن مسعود
34:55اراد موقوفا ومرفوعا والصحيح انه موقوف. قال فيه ابن مسعود ان الله قسم بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم ارزاقكم وان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الايمان الا من يحب
35:11وهذا فيها ان مناط الاكرام هو الايمان والتقوى كما قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم فهذا هو مناط الاكرام الحقيقي الذي ينبغي ان يلاحظه الانسان اما الدنيا سعة وظيقا فانها
35:28تكون للمؤمن وتكون للكافر تكون للمسلم وتكون لغيره فلا ينبغي ان يكترث بذلك الانسان بل يرظى بما قسمه الله تعالى يسلم لحكمة الله تعالى ويعلم ان انه انما منعه لرحمة وحكمة. قال رحمه الله ويقتر على المؤمن لا لهوانه عليه ولا
35:48انما يكرم سبحانه من يكرم من عباده بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته واستعانته هذا هو الاكرام الحقيقي نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الاكرام التقوى والصلاح. قال رحم الله فغاية سعادة الابد يعني السعادة التي لقط لها في عبادة الله
36:08الاستعانة به اي بالله تعالى عليها على عبادته جل وعلا ثم ذكر المؤلف رحمه الله القسم الثالث مظى قسمه للقسم الاول من حقق العبودية والاستعانة والقسم الثاني من ترك اعرظ عنهما وتركهما ترك العبودية والاستعاذة
36:25القسم الثالث من له نوع عبادة بلا استعانة؟ وهؤلاء نوعان احدهم هما اهل القدر القائلون بانه سبحانه قد فعل بالعبد جميع مقدوره من الالقاف وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل. فانه قد اعانه بخلق الالات
36:55وتعريف الطريق وارسال الرسول وتمكينه من الفعل فلم يبق بعدها اعانة مقدورة يسأله اياها. وهؤلاء مخذولون موكولون الى انفسهم. مسدود طريق الاستعانة والتوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما الايمان بالقدر نظام التوبة
37:25فمن امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه توحيده طيب يقول رحمه الله والقسم الثالث من الناس فيما يتعلق بالعبادة والاستعانة من له نوع عبادة يعني معه نوع تعبد وتقرب الى الله تعالى بلا استعاذة عبادة مجردة عن طلب العون من الله تعالى سواء كان العون فيما يتعلق بتحقيق
37:54العبودية اوكل العون فيما يتعلق بامر الدنيا. يقول رحمه الله وهؤلاء نوعان هؤلاء نوعان النوع الاول اهل القدر وهم الجبرية واظافهم الى القدر لانهم انحرفوا فيه وظلوا فيه. قال رحمه الله القائلون بانه سبحانه قد فعل
38:15العبد جميع مقدوره من الالطاف يعني ليس في الامكان احسن مما كان فقد فعل الله تعالى كل ما يستطيعه بالعبد فلا يستطيع ان يهدي الظالين ولا ان يزيد في هداية المهتدين
38:31جعل الله عما يقولون علوا كبيرا يقول وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل فاذا كان لم يبقى في مقدور الله تعالى اي لم يبق في قدرته جل وعلا ان يعين العبد على الفعل معنى هذا ايش
38:46لا يسأل ان يعيد لا يسأل ان يعين لانه يسأل الله جل وعلا ما لا يقدر عليه هؤلاء جهلوا بالله تعالى وبصفاته ولم يؤمنوا بانه على كل شيء قدير فنقص هذا من عبوديتهم لله تعالى ولم يطلبوا منه العون على حوائجهم ولا على اه مصالحهم الدينية
39:12ولا الدنيوية فانه قد اعانه بخلق الالات وسلامته اعانه بخلق الالات الالات اي الاسباب التي يحصل بها تحصيل المقصود وسلامتها وتعريف الطريق اي الدلالة عليه وارسال الرسول وتمكينه من الفعل فلم يبقى بعده اعانة مقدورة
39:32يسأله اياها واضح هذا هذا القسم واضح يعني انه خلاص الله تعالى فعل كل ما يقدر عليه واذا كان قد فعل بك كل ما يقدر عليه فهل تسأله اكثر من ذلك
39:46لا لا تسأل لماذا؟ لان سؤالك في هذه الحال سؤال لله تعالى ما لا يقدر عليه وهؤلاء لما ساء اعتقادهم ساء فعلهم فلم يسألوا الله تعالى شيئا ولم يستعينوه في تحصيل شيء. قال رحمه الله وهؤلاء
40:04مخذولون موكلون الى انفسهم. لا شك انهم مخذولون وموكلون الى انفسهم فلا فليس من الله تعالى اعانة لهم لانهم وصفوه بالنقص فليس لهم من الله نصيب في الاعانة والتوفيق للهداية. مسدود عليهم طريق الاستعاذة والتوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنه الايمان بالقدر
40:31نظام التوحيد يعني ينتظم به امر التوحيد والعبادة والمقصود بالتوحيد هنا توحيد الاسماء والصفات توحيد الربوبية توحيد الالهية فالتوحيد هنا يشمل جميع انواعه فمن اخل من اخل بالقدر انتقض توحيده واضطرب توحيده لم يكن عنده توحيد مستقر
40:52سليم بل توحيده في انتقاض واضطراب ولذلك قال فمن امن بالله وكذب بالقدر او من امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه اي تكذيبه بالقدر نقض تكذيبه توحيده فينبغي ان يعلم ان الايمان بالقدر من اعظم ما يحصل به اكتمال
41:15الايمان ربوبية الله تعالى بالهيته جل وعلا باسمائه وصفاته. وهذا الاثر مشهور عن ابن عباس رضي الله عنه. وقد رواه الامام احمد آآ قد اخرجه عبد الله ابن الامام احمد في كتاب السنة لكنه جاء من طريق ضعيف وذلك ان الراوي عن
41:37ابن عباس رضي الله عنه مجهول فهو من طريق عمر بن محمد عن رجل عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه والرجل هذا مجهول ولذلك الاسناد اسناد هذا اثر عن ابن عباس رضي الله عنه ضعيف
41:55نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.