الدرس (2)من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهدني الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:15واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال رحمه الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا اي شهادة اقروا بها وتوحيدا اي افرادا لله تعالى
0:34بهذه الشهادة فلا يشركه معه غيره فيها واشهد ان محمدا عبده ورسوله عبد الله ورسوله عبده المصطفى ورسوله المجتبى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا فصلى على رسول
0:54الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم والصلاة عليه هي الثناء عليه صلى الله عليه وسلم واظهار فضله وشرفه تكريمه وتقريبه. هكذا ذكر اهل العلم في تفسير الصلاة وعمدتهم في ذلك ما رواه البخاري عن ابي العالية ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي الثناء عليه في الملأ الاعلى
1:19وتناقل العلماء هذه الكلمة وتلقوها بالقبول من ابي العالية وهي ظاهر اختيار البخاري في بيان معنى الصلاة وذهب جماعة من العلماء الى ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم امر اكثر من
1:35اظهار من الثناء عليه في الملأ الاعلى وذكره في الملأ الاعلى. وقالوا ان الصلاة هي ارادة هي خير كثير يمنحه الله تعالى رسوله ويهبه لرسوله وليس فقط الثناء عليه وهذا المعنى جيد لا سيما وان ما ذكره بالعالية يحتاج الى توقيف وابو العالية ليس من الصحابة حتى نقول
2:02ان قوله بمنزلة كلام النبي صلى الله عليه وسلم اي انه له حكم الرفع فهو قول تابعي ولا آآ يبلغ ذلك ان يكون آآ اجتهادا منه لا يبلغ ذلك ان يكون اجتهادا منه رضي الله عنه في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا القول الاخير هو ما اختاره شيخنا محمد ابن عثيمين رحمه الله. وان الصلاة على النبي
2:26صلى الله عليه وسلم هي الدعاء له بالخير الكثير ومن ذلك ما ذكره ابو العالية وهو الثناء عليه في الملأ الاعلى. ثم بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من هذه المقدمة التي تضمنت
2:41حمد الله والثناء عليه والشهادة لله بالالهية وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة انتقل الى آآ صلب ما يريد كتابته فيبين وما يريد بيانه من العقيدة فقال اما بعد هذه الكلمة
2:57يؤتى بها للفصل بين المقدمة والمقصود من الكتاب او المقدمة والمقصود من الخطاب فهي تقال في الكتب وتقال في الخطب وقد قال بعض اهل العلم انه يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اسلوب لكن هذا ليس عليه شاهد ولا له دليل في كلام العرب. الجاري في كلام العرب ان
3:21اما بعد يؤتى بها للفصل بين مقدمة الخطاب ومقصوده او مقدمة الكتاب ومقصوده هذه الكلمة يؤتى بها لهذا الغرض ايذانا بالشروع في المقصود. ايذانا بالشروع في المقصود وهي آآ متكونة من من فعل شرط وجوابه ما بعده. ولذلك اما بعد تقديرها كما قال غيره من النحويين
3:52آآ مهما يكن من شيء فهذا اعتقاد الفرقة الناجية سيقدرون قوله اما بعد باسم وفعل آآ يمثل آآ فعلا يمثل جملة شرطية اما بعد مهما يكن من شيء فهذا اعتقاد اهل السنة والجماعة ولذلك الغالب في الجملة التي تأتي بعد اما بعد اقتراب
4:18بالفعل الواقعة في جواب الشرط ويأتي قليلا ما بعدها عاريا عن الفاء لكنه ليس بالاصل. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اما بعد اما بعد ما بال رجال يفعلون كذا وكذا في بعض روايات الصحيح. فلم يقل اما بعد فما بال لكن الغالب ان يأتي ان تأتي مقترنة. اطلنا الكلام في بعض هذه المقدمات لان
4:45الطالب يحتاجها في جميع ما يمر عليه من المتون لانها تتكرر فاستحضارها وكونها قريبة من يعرف ما المقصود منها يسهل عليه. رحمه الله قال فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. هذا المشار اليه ما تظمنته هذه العقيدة
5:08فهو اشارة الى موجود بعد الكتابة والى مزور ومتخيل في الذهن قبل الكتابة اعتقاد اعتقاد مأخوذة من عقد او اعتقد وهو في الاصل جزم القلب وتصديقه يثمر قلبي وتصديقه والاعتقاد
5:31غالب اطلاقاته يكون على الامر المتيقن الذي لا ريب فيه ولا تردد وقد يقال الاعتقاد على الامر المظنون وقد اختلف اهل العلم هل يصوغ اطلاق الاعتقاد على الذريات ام لا يسوق فمنهم من قال انه لا يطلق هذا الا في ما هو مقطوع ومعلوم يقينا لان الاعتقاد جزم القلب ويقينه
6:05ومنهم من قال ان الاعتقاد يطلق ويقال فيها ما ليس مجزوما به بل هو ما بل ما هو مظنون وما يغلب على الظن اعتقاده وهذا المعنى الثاني هو الصحيح ان الاعتقاد يطلق على المتيقن المسجون به ويطلق على ما لم يتمكن الانسان فيه من اليقين فيكتفي بغلبة الظن لان الشريعة
6:29جاءت باعمال واعتبار غلبة الظن فيما يتعذر فيه اليقين وليس كل مسائل الاعتقاد على حد سواء في اليقين بل هي متفاوتة فمنها ما هو واضح وجلي ولا ريبته مثلا ذكره الله في القرآن في سبعة مواضع
6:49وجاء وجاءت الادلة عليه العلو ثابت ثبوتا لا يمكن ان يتردد فيه مؤمن لكن في بعض مسائل الاعتقاد كاثبات الساق لله تعالى على سبيل المثال ليس ثبوت هذا كثبوت ذاك وليس جزم القلب
7:06هذا هذه الصفة اللي هي صفة العلو كجزمه بصفة الساق لله تعالى فاذا الاعتقاد يشمل ما هو يقين ويشمل ما هو ظن وهذا هو الصحيح الذي اشار اليه شيخ الاسلام رحمه الله وغيره من اهل العلم
7:22ان الاعتقاد يكون فيما هو مجزوم متيقن وفيما هو غالب على الظن. يقول رحمه الله فهذا اعتقاد الفرقة الناشئة الفرقة طائفة الجماعة ووصفها بالنجا لما جاء من غير طريق عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عن ابي هريرة وابي سعيد وعمرو بن عوف وعوف بن مالك آآ انس ومعاوية وجماعة من
7:49الصحابة رضي الله عنهم آآ جاء عنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة كلها في النار الا واحدة وهذا يدل على ان
8:06وسط الفرقة بالنجا لنجاتها من النار. لقوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحدة. وهذا النجا يضمن لها نجاة من النار يضمن لها النجاة من الضلال في الدنيا. ولذلك هي ناجية لامرين لنجاتها من الشبه والضلال
8:28والانحرافات في الدنيا سواء كانت انحرافات اعتقادية او انحرافات عملية كله مما نجى الله سبحانه وتعالى هذه الفرقة منها فلما كانت ناجية من ضلالات القول والعقد والعمل في الدنيا فهي ناجية ايضا من النار في الاخرة
8:48فقوله رحمه الله الفرقة الناجية مستند الى هذا الحديث حديث الحديث المشهور المروي في المسانيد والسنن والصحاح وهو حديث صحيح ستفتح وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قال رحمه الله المنصورة فوصف هذه الفرقة بانها
9:08منصورة وهذا قد جاء به الحديث من حديث معاوية ابن ابي من حديث آآ معاوية اه ابن قرة اه ابن ياس عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة وفي رواية
9:28منصورين حتى يأتي امر الله. روى ذلك الترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه وهو باسناد اه صحيح هذا الحديث اسناده صحيح فهذا الوصف ثابت لهذه الفرقة وانها فرقة منصورة آآ ونصرها هو معنى ظهورها
9:48كما في الحديث الذي رواه البخاري من حديث إسماعيل عن قيس عن المغيرة وكذلك في حديث أبي الزبير عند مسلم عن جابر وعن ثوبان وعن معاوية بن ابي سفيان كل هذه الاحاديث فيها الاخبار بانه لا تزال طائفة من امة الاسلام على الحق ظاهرة والظهور هو النصر
10:10فلو لم تأتي هذه الرواية رواية معاوية ابن الياس ابن معاوية ابن الياس ابن معاوية ابن قرة ابن ياس عن ابيه لكانت كافية تلك اه الروايات في اثبات الظهور والنصر لهذه الامة
10:24يقول رحمه الله الى قيام الساعة هي ناجية وهي منصورة الى قيام الساعة اي الى ان يأذن الله تعالى بقبض ارواح المؤمنين فلا يبقى على الارض من يقول الله الله كما في صحيح الامام مسلم
10:43ثبات هذه الامة على الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم ما دام هناك من يعبد الله تعالى ويرغب اليه. وادلة هذا لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين. بل ان
11:01دليل ذلك من القرآن في قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون هذا دليل على انه لا تزال طائفة من امة الاسلام على الحق لان الله جل وعلا قال انا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن ويدخل فيه بيانه وهو السنة النبوية
11:22انا نحن نزلنا بك وانا له لحافظون والحفظ للقرآن لا يمكن ان يكون لالفاظه فقط بل هو حفظ لالفاظه وحفظ لحملته العاملين بها الداعين اليه وهذه بشارة تصدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم يبين معنى
11:42الحفظ المذكور في هذه الاية وانه حفظ لهذا الكتاب لالفاظه ومعانيه ومن يقوم به ويحمله ويدعو اليه لانه لا ينفع ان القرآن محفوظا بالفاظه وقد غابت معانيه عن امة الاسلام. ولا ينفع ان يكون القرآن محفوظا ومعانيه في الكتب وليس هناك من يقوم به ويعمل
12:02فقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. دليل على ما ذكر المؤلف رحمه الله من اه وصف هذه الامة اه وصف هذه الفرقة بانها منصورة الى قيام الساعة ثم قال اهل السنة والجماعة
12:16هذا التمييز والتخصيص لهذه الفرقة حتى تتميز عن سائر الفرق المدعية للنجاة والمدعية للحق والنصر فان الزرق التي تدعي النجاة وتدعي آآ النصر كثيرة بل كل فريق من الفرق وكل
12:39اصحاب قول من الاقوال فاصحاب المقالات على اختلاف اقوالهم واصحاب الطرق على اختلاف طرقهم كلهم يدعي انه على الحق والهدى فكل يدعي وصلا بليلة وليلة لا تقر لهم بذاك فلا بد من التحرير ولذلك حرر المؤلف
12:59رحمه الله من هي الفرقة الناجية المنصورة؟ فقال هم اهل السنة والجماعة. واحسن رحمه الله حيث انتخب هذين الوصفين الذين جاء بهما الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. فوصف السنة جاء في حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه. وفي حديث آآ وصف السنة جاء في حديث آآ عبد الله بن عمرو
13:19وفي حديث انس فان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله الصحابة عن هذه الفرقة من هي؟ قال هم من على من هم على مثل ما انا عليه واصحابه. هم من على هم من على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. وجاء ذلك في الترمذي في غيره
13:39لكن هذا الحديث فيه ضعف فانه من رواية عبدالرحمن بن زياد الافريقي وهو ممن تكلم فيه اهل العلم فهذه رواية ضعيفة بعضهم قواها بمجاعة عن انس. فجعلها في مرتبة الحسن لكن على كل حال لو لم تأتي هذه آآ الرواية التي
13:59من كانوا من هم اهل النجاة لكان في قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر كفاية ولكان قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله كافيا في اثبات هذا الوصف
14:16لكن العلماء طلبوا ذلك نصا من قول النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا رواية عبد الله بن عمرو ورواية انس رضي الله عنهما اما وصفها بالجماعة فجاء من حديث معاوية بن ابي سفيان ومن حديث انس ايضا رضي الله عنهم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هي الجماعة
14:35يد الله على الجماعة. وهذه الرواية رواية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بيان سبب وصف هذه الفرقة بالجماعة في اخر اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة المباركة كذلك سبب وصف هذه الفرقة بان اهل السنة سيأتي بيان وتوضيحه في كلام المؤلف في اخر
14:55الرسالة لكن اختصارا اهل السنة لانهم يعتصمون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فليس لهم متبوع يتعصبون له غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لهم امام يأتسون به ويقتدون به الا الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واما وصفهم بالجماعة
15:15فلانهم اهل ائتلاف واجتماع يجتمعون على الحق كما قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليه وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فهم اهل اجتماع قال الله تعالى ولا تكونوا من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا فنهى الله تعالى اهل الاسلام
15:35على التفرق فهذه الفرقة اهل اجتماع وائتلاف. اجتماع على الحق واجتماع على الهدى ليس فيها اختلاف والافتراق يأتي مزيد بيان في اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة. كما انهم سموا بهذا الاسم لانهم يعتدون ويعتبرون بالاجماع. خلافا
15:55الطوائف والفرق الاخرى فانهم لا يعتبرون الاجماع ولو اعتبروه لما اعتبروا الا اجماع اهل الكلام ولم يعتبروا اجماع علماء الاسلام من آآ اصحاب القرون المفضلة الصحابة والتابعين. واما اهل هذه الطريق اهل السنة والجماعة فانهم يعتبرون الجماع ويعدون
16:15لو اصلا يصدرون عنه قال الله تعالى ومن يتبع غير سبيل المؤمنين ومن يتبع ومن يشغل الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصبه جهنم وساءت مصير
16:32ثم ذكر المؤلف رحمه الله بعد هذا اه التعريف للعقيدة التي سيشرحها ويبينها بين رحمه الله الايمان المجمل الذي يجب على كل احد ان يقر به وهذا الايمان جاء بيان في حديث ابن عمر حديث عمر رضي الله عنه في مجيء
16:55جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن الايمان قال ان الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره كره فهذه الاصول لا يتم ايمان احد الا اذا اقر بها عقدا ونطقا. والاقرار بها يسمى
17:17المجمل وعندنا الايمان يقسمه العلماء رحمهم الله الى قسمين ايمان مجمل وايمان مفصل الايمان المجمل هو ما تضمنه حديث جبريل من الايمان بالله ان يؤمن بالله وذلك يتضمن الايمان بربوبيته والهيته واسماء
17:34صفاته على وجه الاجمال الايمان بالرسل الايمان بالكتب الايمان بالملائكة الايمان اليوم الاخر الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره هذا هو الايمان المجمل الذي يجب على كل احد اما الايمان المفصل فهو تفاصيل ما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله في الايمان بالله كالامام
17:55باستوائه الايمان بعلوه الايمان آآ بسائر ما اخبر الله به من الاسماء والصفات والافعال الجميلة له جل وعلا هذا كله تفصيل للايمان المجمل. الايمان بالملائكة. الايمان بجبريل الايمان اسرافيل الايمان بما
18:15ميكائيل وغيره من الرسل هذا ايمان مفصل هذا ايمان مفصل الايمان بالرسل كذلك فيه اجمال وتفصيل اذا امن العبد ان الله بعث رسلا يدعون الى الحق والهدى هذا امام مجمل لكن اذا امن بنوح وابراهيم وموسى على وجه التعيين هذا ايمان مفصل. فالواجب والاصل الذي ينطلق منه
18:38الايمان هو الايمان المجمل الذي لا يعذر احد بتركه. فلو ان احدا ما علم بنبي اسمه موسى هل يقدح هذا في ايمانه اذا كان قد امن بان الله بعث رسلا تجب طاعتهم ويجب اتباعهم؟ دعوا الى التوحيد وحذروا من الشرك. هل هذا يخرب ايمانه
18:56طب لا ايمانه ثابت ولكن يكمل الايمان ويرتفع آآ ميزانه ويعلو معياره في قلب العبد باي شيء في الايمان يعني المفصل فبقدر ما يكون مع الانسان من الايمان المفصل بقدر ما يكون معه من الايمان التام الكامل وسيأتي تفصيل هذا في مبحث الايمان
19:16اذا الايمان المجمل هو الايمان بهذه الجمل العامة التي آآ لا يصح ايمان احد الا بها. واما الايمان مفصل فهو ما تحت كل اصل من هذه الاصول من التفاصيل التي جاء بها الخبر عن الله والخبر عن رسوله صلى الله عليه وسلم. وينبغي ان يعلم
19:36في بداية دراستنا لهذه العقيدة ان جميع العقائد المؤلفة في غالبها تدور في بيان ما يجب الايمان به على هذه الاصول الستة. وتأمل كل المؤلفات في الاعتقاد تجدها آآ دائرة على تقرير الايمان بالله الايمان بملائكته الايمان بكتبه الايمان برسله الايمان باليوم الاخر الايمان بالقضاء بالقضاء والقدر
20:01خيره وشأنه يقول رحمه الله وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره. آآ هذا هو عقد اهل اهل السنة والجماعة اجمالا الايمان بالله ما هو الايمان
20:18الايمان سيأتي تفصيل البيان وانه قول وعمل لكن المعنى العام الذي ينبغي ان لا يغيب عنك في اه تعريف الايمان انه عمل قلبي يستلزم الخضوع والانقياد وهذا اجود تعريف مجمل للايمان
20:39يتبين به ما هو الايمان لان من الناس من ابواب الايمان التصديق منهم من يقول ايمان الاقرار لكن هذا سند توضيحا وبيانا لمعنى الايمان على وجه الكمال فقال هو عمل القلب المستلزم
20:56للاقرار والخضوع او للخضوع والانقياد وعرفه جماعة من العلماء بانه بان الايمان هو آآ الاقرار المستلزم للاذعان والقبول للاذعان للاحكام والقبول للاخبار وهذا في كلام شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع عديدة من مؤلفاته
21:19الايمان بالله ذكرنا في الجملة انه ان الايمان بالله اصوله ايمان ايمان بربوبيته ايمان باسمائه وصفاته بالهيته. هل نحتاج الى بيان انواع التوحيد هذي على وجه الاجمال التوحيد توحيد الربوبية هو ان تؤمن بانه لا فاعل
21:42حقيقة الا الله تعالى ويمكن ان نقول هو افراد الله تعالى بالخلق والملك والرزق والتدبير هذي اصول الايمان بربوبية الله تعالى. من جمعها في قلبه فقد فاتم الامام بربوية الله تعالى
21:59فلا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا مدبر الا الله ولا مالك الا الله. دليل ان توحيد الربوبية يعود الى هذه الاصول الاربعة قول الله تعالى قل من يرزقكم من السماوات والارض. امن يملك السمع والابصار. ومن يخرج الحي من الميت. ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر
22:23فسيقولون الله ما الذي سيقول الله المشركون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الذين احتج عليهم بتوحيد الربوبية للاقرار بتوحيد الالهية. هذه الاصول الاربعة ليس هناك اية في القرآن تجمع هذه الاصول الا هذه الاية التي في سورة يونس
22:46واذا تأملت ما ذكر الله فيها وجدت ان المذكور فيها هو ايش هو اثبات الخلق لله تعالى اثبات الملك اثبات الرزق اثبات التدبير. طيب اه اما التوحيد الالهية فهو افراد الله تعالى بالعبادة. واما
23:05توحيد الاسماء والصفات فهو افراد الله تعالى بما يستحقه من من الكمال في اسمائه وصفاته. اثبات ما اثبته سيأتي تفصيل هذا توحيد الاسماء والصفات تأتي التفصيل في كلام المؤلف رحمه الله. قال وملائكته الايمان بالملائكة الايمان المجمل ان تؤمن بان بان لله تعالى ملائكة وان
23:25انهم خلق خلقه الله تعالى من نور وانهم احياء ناطقون وانه لا يحصي عددهم الى الله تعالى ولهم من الاحوال والقدرات والمكن ما ليس لغيرهم من الخلق. وآآ يجب اعتقاد انهم خلق اذلاء
23:44مدللون لله تعالى آآ لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ومن الايمان بالملائكة الايمان بمن اخبر الله تعالى آآ عنهم بمن اخبر الله تعالى عنه تعيينا كجبريل واسرافيل وميكائيل سواء في الكتاب او في السنة
24:04الايمان بالكتب فالايمان بالكتب يتضمن الايمان بان لله كتبا انزلها. وان الله تعالى ما بعث رسولا الا وانزل معه كتابا وان جميع كتب الله تعالى قد تكلم بها. وسيأتينا تفصيل هذا في كلام المؤلف رحمه الله
24:24الايمان بالرسل ان تؤمن بان الله تعالى بعث رسلا فتؤمن بكل رسول او نبي ارسله الله تعالى وبمن سمى الله تعالى منهم في كتابه سماهم رسوله رسوله صلى الله عليه وسلم وتؤمن ان هؤلاء الرسل جاءوا بالهدى ودين الحق وانهم دعوا الناس الى التوحيد ودعوا آآ وحذروا
24:44الناس من الشرك هذا ينتظمهم جميعا تؤمن بمن؟ جاء على وجه التعيين في الكتاب والسنة كما ذكرنا لكن رسول لكن رسولنا الله عليه وسلم يختص بامر لابد من اعتقاده فيه وهو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم. فلا يصح ايمان احد بالرسل ولا
25:04الرسول الا اذا اعتقد عموم رسالته صلى الله عليه وسلم. وانما نحتاج الى هذا لما حصل من اشتباه واضطراب. في افهم الناس فظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ ليس رسولا لكل الخلق فاليهود يسعهم ما هم عليه والنصارى يسعهم مع ما هم عليه
25:24هذا خلاف ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله واجمع عليه سلف الامة وعلماؤها ان ان النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث الى عامة الورى الى عامة الخلق وكافة الورى. لا يجوز لاحد ان يتخلف عن دينه ولا ان يخرج عن هديه. قال الله تعالى
25:44قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. وقال الله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وقال الله جل وعلا اه وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. كل هذه الادلة تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث الى عامة الناس. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيما رواه الامام مسلم
26:04وخالد بن حجاج البخاري ومسلم من حديث جابر انه انه اعطي خمسا لم يعطهن احد قبله ومنها ان بعثته عامة بعثت الى الناس عامة وكان النبي يبعث في قومه خاصة. وروى عمرو وروى البخاري وروى مسلم من حديث عمر آآ عن ابي يونس عن ابي هريرة
26:24رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده وهذا قسم لا يسمع بي احد من هذه الامة والامة هنا امة الدعوة فيشمل كل من بعث في
26:34النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمع باحد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي او ثم لا يؤمن بما ارسلت به الا ادخله الله النار. وهذا يدل على عموم الرسالة. آآ يأتي بحث هل من
26:50هل من الانبياء نساء او لا؟ هذا بحث ذكره العلماء والصحيح الذي عليه الجماهير انه ليس في الانبياء والرسل اه نساء وليس ايظا من الانبياء اه ليس من الجن انبياء وهذه مسائل تبحث في مبحث الرسل
27:10والمؤلف رحمه الله لم يبحث لم يتكلم عنها في هذه الرسالة لكن ذكرناها من باب بيان ما يندرج تحت الامام بالرسل. اه اما اه خامس ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الامام المجمل فهو الايمان باليوم الاخر وقال المؤلف فيه والبعث بعد الموت وضابط هذا الايمان هو الايمان
27:30بكل ما اخبر الله به ورسوله مما يكون بعد الموت وقد فسر المؤلف رحمه الله في هذا تفصيلا جيدا فنرجع الكلام على هذا النوع من او هذا الاصل من اصول الايمان الى حين مجيئه في كلام المؤلف رحمه الله. السادس من اصول الايمان الايمان بالقدر. وسيأتي تفصيله ايضا في
27:50كلام المؤلف رحمه الله ومعنى القدر وما يتعلق به. ثم بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من هذه المقدمة لتمثل القاعدة والاصل الذي يدور عليه البحث في هذه الرسالة والذي لا يمكن ان يقر ايمان احد ولا يستقيم له عقد ايمان الا بهذه الاصول انطلق رحمه الله الى
28:10قال ما الذي يجب من الايمان في بعض هذه الاصول المذكورة؟ آآ انفا. وما ذكره المؤلف رحمه الله ذكر شيئا مما يتعلق الايمان بالله لا سيما فيما يتعلق باسمائه وصفاته. ذكر شيء مما يتعلق بالايمان بالقدر. ذكر شيئا مما يتعلق الايمان نفسه. ذكر
28:30ما تعلق في اليوم الاخر ذكر شيء مما يتعلق بالايمان بالرسل وهو ما يتعلق بالصحابة والكرامات. ذكر شيئا عاما مما يتعلق بالمنهج العام الذي يثمره هذا الايمان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهو ما يمثل المنهج العملي السلوكي لاهل السنة وهذا في اخر
28:50فصل ذكره المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة ابتدأ فيما يتعلق بالايمان المفصل بالايمان آآ بالله تعالى فقال رحمه الله ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه نقتصر على هذا من الوقت حال
29:08ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم