الدرس (18) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:18صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال المؤلف رحمه الله وان الله تكلم به حقيقة قوله ان الله تكلم به حقيقة هذا فيه الرد على مثبتة الصفات الذين يقولون ان القرآن كلام الله لكنهم
0:37يقولون كلامه مجازا فهذا فيه الرد على هذه الطوائف فان قوله ان الله تكلم به حقيقة اي كلاما حقيقيا لا مجاز فيه فالاشاعرة قالوا ان اللفظ انما يقال انه كلام الله
1:00على وجه المجاز باعتبار ايش باعتبار ان المعنى كلام الله فالاشاعر والكلابية عندهم ان المعاني هي كلام الله تعالى لان لانه معنى النفسي الكلام عندهم معنى النفسي واما الالفاظ فانها من جبريل او من النبي صلى الله عليه وسلم على قولين عندهم
1:28فالالفاظ هي تعبير عما في النفس او حكاية عما في نفس الله جل وعلا وليست هي كلامه فجعلوا الالفاظ لله فجعلوا المعاني لله والالفاظ لمن لجبريل وهذا ظلال كبير ولذلك قال المؤلف رحمه الله وان الله تكلم به حقيقة
1:56وان هذا القرآن الذي انزله على محمد هو كلام الله حقيقة لا كلام غيري لا كلام جبريل ولا كلام محمد ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. اشار هنا الى نوعين من انواع الضلال الحاصل في كلام الله تعالى وهو ظلال
2:18شاعرة وضلال الكلابية فان الاشاعرة يقولون ان القرآن عبارة عن كلام الله تعالى والكل به يقولون ان القرآن حكاية عن كلام الله تعالى هذا الكلام اول من اظهره فصل بين الالفاظ والمعاني عبد الله بن كلاب عبد الله بن سعيد بن كلاب
2:51وذلك انه اراد ابطال قول المعتزلة تلفق قولا بين قول اهل السنة والجماعة هو قول المعتزلة هذا التلفيق خرج به اصحاب هذا القول عن الصراط المستقيم واصبح قولهم مؤلفا من قول اهل السنة
3:21فيما يتعلق في اصل الكلام المعنى موافقا للمعتزلة في ما يتعلق بالألفاظ ولذلك رد اهل العلم على هذا وبينوا انه لا يجوز اطلاق القول بان القرآن حكاية عن كلام الله ولا انه عبارة عن كلام الله بل
3:48القرآن لفظه ومعناه كلام الله تعالى ثم قال المؤلف رحمه الله وهو كلام الله حروفه ومعانيه. الالفاظ كلام يتكون من شقين من لفظه معنا وبينا ضلال من فرق بين اللفظ والمعنى
4:10فجعل اللفظ لجبريل والمعنى لله تعالى المؤلف يقول هنا هو كلام الله حروفه ومعناه وعلى هذا سلف الامة والائمة من اه اهل السنة الذين ردوا على هذه على هذه الضلالات
4:27فالكلام حروفه ومعانيه كلها كلام الله تعالى لذلك قال وهو كلام الله حروفه ومعانيه. ليس كلام الله الحروف ليس كلام الله الحروف دون المعاني كما يقوله من الحروف دون المعاني
4:53لا لا الشعائر يقولون ان الكلام هو المعاني دون الحروف هذا القول حقيقة لم اقف على قائل به وهو ان الكلام هو الحروف دون المعاني لكن لعل المؤلف رحمه الله اراد اتى بهذا لبيان
5:20بطلان القول المقابل فكما انه لا يسوغ ان يقال ان الحروف هي كلام الله والمعاني من غيره فكذلك لا يجوز ان يقال ان المعاني كلام الله والحروف من غيره فجاءوا على فجاء به على لبيان بطلان القول الاخر. وان كنت لم اقف على من قال في هذا القول
5:43وقد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله انه قول لطائفة من آآ من آآ اهل آآ من اهل الكلام واهل اللغة لكن في الحقيقة ليس هناك من هو ظاهر يتبنى هذا القول
5:59آآ قال رحمه الله ليس كلام الله ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف وهذا كلام من المعتزلة الكلابية والاشاعرة. هذا كلام الاشاعرة والكلابية والماسونية وسائل مثبتة الصفات غير اهل السنة والجماعة. الذي يقول ان المعاني هي كلام الله واختلفوا
6:23المعاني هل هو؟ المعنى واحد او معاني متعددة وبطلان هذا يعني واضح يعني وجالي من الايات التي تقدمت اه في اه ما ذكره المؤلف رحمه الله من ايات القرآن اه من الدلالة
6:39قرآن من ادلة القرآن الدالة على صفة الله تعالى وكذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم آآ ثم بعد هذا ينبغي ان يعلم ان ظلال هؤلاء الذين قالوا بان القرآن
6:57معانيه من الله حروفه من النبي او من جبريل منشأ ضلالهم حقيقة ان منشأ ظل هؤلاء هو تعطيل الله تعالى عن الافعال جارية فان ابنك فان ابن كلاب والاشعري وغيرهما ينفون عنه
7:16ذلك وعلى هذا ينفون عنه الفعل الاختياري وعلى هذا بنوا اقوالهم في مسألة القرآن فهذا هو منشأ ضلال كل من ظل في هذه الصفة اذ انهم يحتجون في ابطال هذا
7:34لقولهم ان الكلام عرظ والعرب لا يقوم الا بجسم وهذه شبهة اخرى تنضاف الى الشبهة السابقة وما يتعلق في تعطيل الله تعالى عن افعاله الاختيارية بعد هذا ذكر المؤلف رحمه الله
7:54فصل متعلق بالرؤية نعم وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه وملائكته وبرسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا. ليس دونها سحاب. وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضام
8:22في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة. ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى هذا فيه اثبات هذه المنة والمنحة العظيمة من الله تعالى لعباده المؤمنين وهي رؤيته جل وعلا يقول المؤلف
8:47وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه وبملائكته وبرسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم وهذا مما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترا واتفق عليه سلف الامة
9:10وقول المؤلف رحمه الله يرونه يوم القيامة اي في عرصاتها قبل دخول الجنة جاء ذلك في احاديث عديدة من اشهر حديث ابي هريرة حديث ابن عباس حديث ابي هريرة وحديث آآ ابي سعيد رضي الله عنهما في الصحيحين
9:28طيب وقوله رحمه الله عيانا اي يرونه رؤية معاينة وهذا فيه الرد على الاشاعرة الذين يقولون انه يرى لكن من غير معاينة ولا جهة من غير معاينة ولا مواجهة وهذا قول
9:54مبتدع لا تتصوره العقول ولا تدركه الافهام ولذلك صار قولهم ضحكة بين الاقوال لانه لا يتصور ان يرى الشيء الا بمعاينة او معاينة ومواجهة وقوله رحمه الله عيالا هذا تأكيد
10:20لما يعتقده اهل السنة والجماعة ودلت عليه النصوص من ان الرؤية حقيقية ورؤية الله تعالى ظل فيها اقوام منهم الاشاعرة كما ذكرنا حيث قالوا انه يرى في غير جهة ومن في غير مواجهة من غير مواجهة ومن غير معاينة وقالوا ايضا وظل فيه ايضا المعتزلة الجهمية والخوارج
10:43والرافضة فكلهم ينفون هذه الصفة ينفون هذا الامر ينفون رؤية الله تعالى رؤية المؤمنين يوم القيامة لربهم جل وعلا والاخبار في هذا كما ذكرنا متواترة ومن اشهر ذلك ما زاح النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انكم سترون ربكم
11:07كما ترون الشمس والقمر لا تظارون في رؤيته في حديث جرير ابن عبد الله المتقدم في ذكر الاحاديث التي في الصفات فانه اخبر بانه ما من احد الا وسأل الله تعالى. ان ما من احد من هذه الامة الا وسير الله تعالى انكم سترون ربكم كما
11:26ترون الشمس والقمر لا تضارون في رؤيته ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله هذا قال كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته
11:43وهنا التشبيه هل هو للمرء؟ هل هو تشبيه لله تعالى؟ الجواب لا لان الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لكن التشويه هنا للرؤية لا للمرء فبهذا يعلم اضطراب قول اهل السنة والجماعة في انه
12:00فانهم يثبتون ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تبديل فهذه الصفة ثابتة ثابتة وهي انه يرى جل وعلا يراه اهل الايمان وهذه الرؤية
12:17تكون يوم القيامة وتكون ايضا الجنة اما التي يوم القيامة فسيأتي سيأتي الكلام عليها في آآ قوله يرونه وهم في العرصات وكذلك رؤيته في الجنة. لكن الكلام الان في اثبات اصل الرؤية
12:39وقوله يرونه يوم القيامة فيه انهم لا يرونه قبل ذلك فيه اشارة الى انهم لا يرونه قبل ذلك. وهذه المسألة وقع فيها الخلاف بين اهل العلم هل يرى هل يرى هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا اولى
13:03اما غيره فانه فانه لا خلاف بين اهل العلم انهم لا يرى احد الله جل وعلا في الدنيا يقظة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان من حديث ابن عمر
13:19واعلموا انه لن يرى احد منكم ربه حتى يموت واعلموا انه لن يرى احد منكم ربه حتى يموت هذا الحديث في صحيح مسلم وليس في الصحيحين في صحيح مسلم واعلموا انه لن يرى احدا احد منكم
13:37له حتى يموت وهذا يدل على انه لا يرى جل وعلا في الدنيا واختلفوا في امرين مما يتعلق بالرؤية. في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا هل رآه او لا
13:56والامر الثاني هل يراه المؤمنون في الدنيا في المنام والذي يظهر انه لا يمكن لاحد ان يجزم بانه رأى الله سبحانه وتعالى في المنام. اما النبي صلى الله عليه وسلم فلا ريب انه رأى
14:18ربه في المنام. فقد جاء في ذلك احاديث عديدة بالسنن والمسانيد كان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه مناما ولا خلاف في هذا انما الخلاف في رؤية اليقظة فمن العلماء
14:42من ورد عنه كلام مطلق اثبات رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه فحملوا ذلك على الرؤية في اليقظة ومن اشهر من اضيف اليه هذا القول ابن عباس رضي الله عنه
15:02ونقل مثله ونقل مثل آآ مثل هذا عن الامام احمد رحمه الله والقول الثاني وهو قول الجمهور انه لم يره يقظة وبهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه وقالت عائشة وقال ابو ذرث
15:22احد قوليه وهو الذي دلت عليه النصوص واما القول الثاني فان جماعة من اهل العلم قالوا انما جاء من اطلاق الرؤية في كلام ابن عباس في كلام احمد انما هو لاثبات الرؤية مطلقا
15:47لا في اليقظة فلم يقل احد منهم انه رآه في عينه التي في رأسه انما اظرف الرؤية فيحمل ذلك على ما جاء به الخبر من انه رآه مناما والشاهد ان
16:05الرؤية الثابتة التي لا خلاف في اثباتها بين اهل السنة والجماعة هي رؤية الله تعالى يوم القيامة وذلك في موضعين يقول يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة. عرفات كم عرفة
16:22وهي الفناء الواسع والمقصود به ارض المحشر وذلك كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد رضي الله عنهما وفيه الا مناديا ينادي لتتبع كل امة ما كانت تعبد
16:44فاتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الاصنام الاصنام ومن كان يعبد آآ الصالحين يمثل لهم ما كانوا يعبدون فيتبعونه حتى لا يبقى
17:02الا هذه الامة وفيها منافقوها فيديهم الله تعالى في سورة غير التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك قول قوله صلى الله عليه وسلم في في صورة غير التي يعرفون
17:21هذا ليس ان الله تعالى يتغير شكله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو جل وعلا الكامل في صفاته الذي ليس كمثله شيء لكن المقصود انه لا يتبين لهم تبينا يعرفونه
17:40ومعلوم ان الرؤية تتفاوت وليست على درجة واحدة فقد ترى الشخص وتنكره مع انه هو الذي تعرف اما لتغير بعظ اوصافه او لطول العهد به او ما الى ذلك ثم يأتيهم بالصورة التي يعرفون يعني التي وصفت له
18:00والا فانه لم يسبق لهم رؤية. وهذا يفيدنا اهمية العناية بالصفات ان بها يعرف المؤمنون ربهم جل وعلا ولذلك قال ثم يأتيه بالصورة التي يعرفونها فيقول انا ربكم ثم يكشف عن ساقه جل وعلا
18:24فيسجد كل مؤمن واما المنافقون فتنقلب ظهورهم طبقا فلا يستطيعون السجود كلما هموا بالسجود خروا على افتاههم المراد ان هذه الرؤية هي رؤية ارض المحشر التي تكون في عرفات القيامة
18:47وهي رؤية تعريف هذا اصلها رؤية تعريف لان الرؤية للتعريف ورؤية للاكرام الرؤية التي تعريف هي التي تكون في ارض المحشر اما الثانية فهي ما اشار اليه رحمه الله في قوله ثم يرونه بعد دخول الجنة وهذه رؤية النعيم التام المطلق
19:09التي لا تكون الا للمتقين الابرار وهذه الرؤية هي انعم ما ينعم الله تعالى به على اهل الجنة فانهم يرونه سبحانه وتعالى في في الجنة رؤية نعيم فلا يأتيه من النعيم
19:36احب اليهم من رؤيته جل وعلا كما في الصحيح من حديث صهيب انه اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد ان ان لكم موعدا عند الله يريد ان ينجزكموه فيقول اهل الجنة الم يبيضوا وجوهنا
19:54الم يدخلنا الجنة الم يجرنا من النار فيذكرون النعم التي من الله بها عليهم فماذا بقي قال فيكشف الحجاب ان يضع جل وعلا الحجاب الذي لو كشفه لعباده في الدنيا لا حرقت صفحات وجهه ما انتهى اليه
20:18بصره فينظر فينظرون اليه اذا وضع الحجاب فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة التي في قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة هذا يدل على ان الرؤية التي كانت في ارض المحشر رؤية تنعيم او رؤية تعريف
20:40رؤية تعريف لماذا منين ناخذ انه رؤية تعريف نعم اسمك يا اخي نعم لا نعم احمد اما الاخر نعم حمد سمعت ايه بالصورة التي يعرفها لكن هذي في ارض البحشر ليست التي في في الجنة
21:22نعم هذي يعني نعم احسنت هذا وجه وايضا قوله هم لما قال قال لهم المنادي ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكم وماذا قالوا قالوا الم يدخلنا الجنة؟ الم يبيض وجوهنا؟ الم يجرنا من النار؟ ولم يذكر الم يرينا نفسه
21:54ولو كانت رؤية تنعيم لذكروها لكنها رؤية تعريف عرفوا بها الله عرفوا بها الله تعالى. ثم لما رأوه ادركوا عظيم ما في هذه النعمة والمنحة من النعيم الذي لم يعرفه له سابقا ولم يدركوا له نظيرا
22:16فدل هذا على ان ما يكون يوم القيامة في ارض المحشر من الرؤية ليست اه تنعيم انما هي تعريف وان كان فيها اكرام لكنها ليست تنعيما ولا آآ آآ تداني ولا تقارب رؤية المؤمنين ربهم في الجنة
22:39هذا واضح او لا واضح مو بواضح ضعيف يعني الكلام واضح ولا لا اذا الوجه انه لما ذكر لهم الموعد الذي يريد ان ينجزموه ينجز ينجزهم اياه. ماذا قالوا؟ قالوا ذكروا
23:01ومننا جعلوها كافية في النعيم الذي يطلبونه ويرجونه. فقالوا الم يبيض وجوهنا؟ الم يدخلنا الجنة؟ الم هجرنا من النار ولم يقولوا الم يرنا نفسه فدل ذلك على ان النعيم الذي يعطونه اعظم ما يكون ولذلك قال فما اعطوا فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي
23:26وهي الزيادة. اذا الخلاصة ان الرؤية التي تكون في الجنة هي اعلى ما يكون من النعيم لاهل الجنة. وقوله رحمه الله كما يشاء الله هذا يبين ان الرؤيا تختلف ليست على حد واحد
23:46تختلف باختلاف اعمال العباد تنعما وتختلف في اختلاف اعمال العباد تكررا فمن الناس من يرى الله صباح مساء ومنهم من يراه من لا يراه الا كل جمعة ثم انه في الرؤية تتفاوت درجاتهم في حصول النعيم بالنظر اليه
24:08جل وعلا على قدر تفاوت ما معهم من الايمان والعمل الصالح ليسوا على مرتبة واحدة بل هم في ذلك متفاوتون تفاوتا كبيرا ودل اية واوضح اية الدلالة على رؤية المؤمنين لله تعالى تقدمت معنا وهي قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى رب
24:29بها ناظرة باقي مسألة وهي هل يرى الكفار ربهم يوم القيامة هذه المسألة وقع فيها خلاف بين اهل العلم على ثلاثة اقوال قول بانه لا يراه الا المؤمنون فقط فلا يراه كافر
24:54سواء كان كافرا مظهرا لكفره او كافرا مصرا بكفره كالمنافقين والقول الثاني انه يراه اهل الايمان والمنافقون دون الكفار المظهرون للكفر والقول الثالث يراه المنافقون ثم يحتجب عنهم والقول الثالث ان الكفار يرونه
25:24يوم القيامة لكنها رؤية تقريع وتبكيك وليست رؤية تنعيم واكرام هذه اقوال ثلاثة لاهل السنة والجماعة فيما يتعلق برؤية الله تعالى لكن ينبغي ان يعلم انه على القول بانهم يرون الله تعالى لا يجوز
25:48اطلاق الرؤية في حقهم يعني لا يجوز ان تقول الكفار يرون ربهم يوم القيامة هكذا دون تقييد بانها رؤية التقريع وتبكيت وتحسين وتنديم وتعذيب بل لابد من التقييد السبب في هذا
26:12السبب من انه لابد من تقييد ان الرؤية المطلقة تفيد الاكرام والانعام ان الرؤية المطلقة تفيد الاكرام والانعام وهي ليست كذلك في حق الكفار حتى على القول بانهم يرونه الثاني ان الاسماء التي اذا اطلقت افادت
26:41اي نعم ان الاسماء المطلقة اذا قيدت وكان في تقييدها ما يفيد معنى رديئا فانه لا يجوز تقييدها الالفاظ والاسماء التي اذا الاسماء الالفاظ والاسماء المطلقة اذا قيدت وافادت بالتقييم معنى قبيحا فانه لا يجوز التقييم. مثاله
27:08لو قال قائل في مدح الله تعالى او الخبر عنه قال يا خالق الخنازير ما رأيكم هذا صحيح او لا الله خالق الخنازير لكن المعنى المطلق العام اذا كانا في تخييدهما يفهم
27:28معنى ناقصا فانه لا يجوز تقييده بل يكتفى فقط بالمعنى العام فيقال الله خالق كل الله خالق كل شيء فهو خالف كل شيء جل وعلا خالق كل ما في الكون من مخلوقات لكن لا يجوز لاحد ان يأتي ويقول يا خالق الكلاب
27:47او يا خالق الخنازير او يا رب الزناة والسراق هذه هذه معاني صحيحة لان الله جل وعلا رب كل شيء وخالق كل شيء لكن لا يجوز اضافة هذا الى ما يوحي ويفهم منه
28:02النقص فكذلك الرؤيا جاءت مطلقة على القول بدخول الكفار فيها فلا يجوز تقييدها بالكفار لما يفهم منه من معنى الردي ينزه الله تعالى عنه فلأجل هذين المعنيين منع العلماء اطلاق الرؤية في حق الكفار
28:28ما هما المعنيين؟ المعنى الاول ها ان الرؤية المطلقة لا تكون الا اذا اطلقت فالمراد بها الاكرام والتنعيم. فلابد من تقييدها بما يفهم منها انها رؤية تعذيبه وتحسين. المعنى الثاني
28:49ان الالفاظ العامة اذا كان في تخصيصها ما يفهم نقصا فالواجب عدم التقصيص بل لا يجوز التخصيص في هذا نفيا لما يكون من نقص وآآ معنى الردي في حق الله تعالى
29:10طيب هذا ما يتعلق بالرؤية الان يبدأ المؤلف رحمه الله الفصل متعلق بالايمان باليوم الاخر انتهى ما يتعلق بالصفات الان وتلاحظون ان نصف الرسالة تقريبا او اكثر تقرر ما يتعلق بالصفات تقعيدا واستدلالا وتفصيلا
29:31التقعيد في اولها والاستدلال في بعد التقيت في اثنائها ثم التفصيل فيما ذكره من صفة العلو والمعية والقرب والكلام والرؤية بالتفصيل هذه الامور الخمسة فصلها المؤلف رحمه الله تفصيلا ولعل تفصيله فيها لحاجة الجهة التي كتب اليها هذه الرسالة
30:05او انها نماذج يقاس عليها ما عداها من الصفات والاخبار المتعلقة بالله تعالى. الان ينتقل الى بيان وتفصيل ما يتعلق باليوم الاخر واتى به بعد الايمان بالله تعالى لانهما يقترنان في كتاب الله تعالى وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا
30:27ولان الايمان باليوم الاخر هو الحامل على العمل فان الانسان قد يؤمن بالله تعالى ولكن ولكنه يقعد لغياب لغياب مجازاته على عمله سواء اجرا وثوابا في الطاعة ومؤاخذة وعقوبة في المعصية
30:50فجاء بذكر تفصيل ما يكون في اليوم الاخر لكن نرجع نرجي هذا ان شاء الله تعالى الى غدا باذن الله