الدرس (31) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون انها
0:31هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب. ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والصحيح منها هم فيه معذورون. اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره
1:01بل يجوز عليهم بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منه من صدر حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من
1:21التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعد لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا مما
1:41ممن بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احد منهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعته محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي
2:04فلا في الدنيا كفر كفر به عنه. فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد. والخطأ مغفور. ثم ان
2:24ثم ان قدر الذي ينكر منكر ثم ان القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل يذكر ثم ان القدر الذي ينكر منك ينكر من فعل من فعل بعضهم قليل النذر. قليل النذر مغموم
2:43في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة علم النافع والعمل الصالح ومن نظر في سيرة في سيرته بسم الله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
3:06يقول المؤلف رحمه الله فيما يتعلق الصحابة ويمسكون عما شجر بين الصحابة اما شجرة اي ما وقع من الخلاف ويسمى ذلك اه آآ ونحن وفعل ذلك يسمى شجر لانه يدل على الاختلاط والاشتباك
3:29آآ التداخل. فيقول يمسكون عما شجر اي وقع من الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم والمراد ذلك ما وقع بينهم رظي الله عنهم من الفتنة التي حصلت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه
3:52ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئها منها ما هو كذب وهذا سواء فيما يتعلق ما وقع من خلاف او بما ينقل عنهم من حوادث الوقائع سواء في ما يتعلق بالخلاف الواقع بين الصحابة او فيما يتعلق بما
4:16حوته الكتب من النقل على الصحابة كالنقل عن ابي بكر في موقفه مثلا من ميراث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع فاطمة وغير ذلك من الحوادث التي وقعت
4:31آآ في مدتهم رظي الله عنهم وفي زمانهم. يقول ان هذه الاثار المروية في مساوئهم اي مما تضيف السيء من القول او من العمل اليهم منها ما هو كذب ومنها ما قد ما قد زيد فيه ونقص ونقص
4:53وغير عن وجهه والصحيح منه هم فيه معذورون. اذا ذكر مالك رحمه الله للمنقول من المساوئ اوجه اما ان يكون كذبا وهو الاخبار بخلاف الواقع فيكون ما نقل من الاخبار عنهم بما جرى ليس له واقع
5:16واما ان يكون صحيحا وصدقا من حيث الاصل لكنه ليس بصحيح من حيث ما جرى فيه من الزيادة والنقص. ولذلك قال زيد فيه ونقص الثالث غير عن وجهه يعني نقل نقلا
5:39صرف على الوجه الذي صدر في هذا الفعل هو لم يوجد فيه ولم ينقص لكنه صدر آآ لكنه نقل على وجه غير الوجه الذي وقع عليه ومثال ذلك في واقع الناس ان يقع من شخص امر معين
6:04ثم يحكى هذا الامر لكن في غير موضعه يعني ينقل مثلا عنه عقوبة لشخص اخطأ فينقل هذا هذه العقوبة لكن يغير فيها بحيث يكون السامع او الذي بلغه الخبر يلوم المعاقب
6:25لانه لم يبين له الوجه الذي صدر فيه هذا الفعل. هو لم يوجد فيه ولم ينقص لكنه غير عن وجهه الذي وقع عليه. فكان مضيفا السوء اليهم آآ الامر الرابع
6:44مما يخرج عليه ما جاء من ذلك يقول والصحيح منه يعني منه ما هو صحيح من هذا المنقول منه ما هو صحيح لكن هذا الذي جرى منهم هم فيه معذورون
7:02فلا ينبغي ان يذكر ذلك على وجه التنقص لهم ولا على وجه النيل منهم والحط من اقدارهم اذا هذه الاربعة اوجه التي يحمل عليها ما نقل في كتب التواريخ والسير والعثار
7:21عن الصحابة رضي الله عنهم مما ظهره التنقص اولا ايش انه ما هو منها ما هو كذب ثانيا منها ما زيد فيه ونقص ثالثا ما غير عن وجهه. رابعا ما هو صحيح لكنه فيه
7:37معذور يقول رحمه الله والصحيح منها اي من هذه الاخبار هم فيه معذورون وجه عذرهم قال اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون كما جاء ذلك في الصحيح من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال اذا حكم الحاكم
8:00فاصاب فاجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم الحاكم فاخطأ واجتهد فاخطأ فله اجر وهذا ما يشير اليه آآ قوله رحمه الله اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون وهم مع ذلك
8:24لا يعتقدون اي اهل السنة والجماعة لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره يعني ما جاء من التوجيه لما نقل عنهم من المساوئ لا يلزم انهم معصومون قد يخطئون قد يقع منهم
8:46خطأ لكن ينبغي ان يحمل ما جاء على هذه الاوجه ومع ذلك نقول انهم ليسوا معصومين من الوقوع في الخطأ لا في كبائر الاثم ولا في صغائره. يقول بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة اي
9:05يصح وقوع الذنوب منهم في الجملة وقوله في الجملة اي في عموم ما يمكن ان يقع من الذنوب من المؤمنين ولهم من السوابق عدا الكذب عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
9:21فان الكذب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقع منهم. ولذلك قال في الجملة اي ثبوت المعصية في الجملة. اما تفصيل ما يمكن ان يقع من آآ الناس ليس كله
9:36يقع من الصحابة فالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يقع منهم وذلك ان الله سبحانه وتعالى زكاهم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم خطر التحديث عنه فنقل متواترا عنه صلى الله عليه وسلم
9:51من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فدل هذا على ان الامر خطير وانهم رضي الله عنهم قد نقلوه نقلا ظاهرا مشتهرا فلا يقع منهم الكذب في الخبر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
10:10ما عدا ذلك نقول ولهم من السوابق في في الذنوب قال رحمه الله آآ يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفظائل ما يوجب ما يصدر منهم ان صدقة
10:23هذا يبين انه ما يقع منهم فهو واقع في المغفرة لاسباب كثيرة كفرتهم وهي من موجبات مغفرة الذنوب منها قال ولهم من السوابق والفواضل سوابق في الخيرات وهو السبق والفضاء والفضائل مقصود بالفظائل اي المناقب
10:52التي ثبتت لهم من جراء اعمالهم ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم ان صدقوا وذلك ان الذنوب تكفر ما يكون من انسان من الحسنات كما قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات
11:10يقول حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ليش؟ قال لان لهم من من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم وهذا واضح وظاهر وقد ثبت بقوله بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون
11:33وذلك فيما رواه البخاري ومسلم من طريق ابراهيم النخعي عن عبيد عن عبيدة بن عمرو عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني
11:46ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. الشاهد قوله خير الناس غني وقد ذكر حافظ الحجر انه قد جاءت الرواية بقول خير القرون قرني وبعض المعاصرين ينكر مجيء هذا آآ عن النبي
12:01الله عليه وسلم المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر خيرية هذه هذه الطبقة وهذا القرن وانهم خير القرون ثم قال وان المد وخيريتهم لخيرية عمله وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم كما تقدم في ما رواه البخاري
12:28لمن طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين وكذلك في مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة. ثم اذا كان قد صدر عن احد منهم ذنب
12:43فيكون قد تاب منه. هذه احتمالات ما يكون من الذنب الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم يحتمل ان يكون قد تاب منه والتوبة تهدم ما كان قبلها او اوتي بحسنات تمحوه وهذا الذي اشار اليه قبل قليل وذلك في قول الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات او غفر له بسابقته
13:10وهو ما تقدم وهو كما جاء في ما رواه عبيد الله بن رافع عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الم تعلم لعمر؟ الم تعلم ان الله قد اطلع على اهل بدر؟ فقال اعملوا ما شئتم
13:31فقد غفرت لكم فهذا فيه المغفرة للسبغ وكما قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكل وعد الله الحسنى
13:47فالسبق يوجب المغفرة كما دلت عليه الاية والحديث قال او بشفاعة محمد الذي هم احق الناس بشفاعته شفاعة محمد اي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم قد تقدم انواع الشفاعة هم
14:04احظ الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهم اسعد الناس بها رظي الله عنهم. قال او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر الله به عنه وذلك انه ما يصيب المؤمن من هم ولا نصب ولا وصب. حتى الشوكة ولا غم حتى الشوكة يشاك والا كفر الله بها من خطاياه كما في الصحيح من
14:26عائشة رضي الله عنها وهم احق الناس بذلك لاحتسابهم وعظيم اخلاصهم يقول فاذا كان هذا في الذنوب المحققة. الان ذكر المؤلف رحمه الله آآ خمسة امور او ستة امور من موجبات تكفير ما ثبت من الذنوب
14:46ذكر التوبة وذكر حسنات الماحية وذكر المغفرة بسبب السبق وذكر شفاعته النبي صلى الله عليه وسلم وذكر التكفير بالبلاء خمسة امور كل خمسة امور كلها يحصل به تكفير الذنوب فاذا كان هذا في الذنوب محققة يعني المؤكدة التي لا ريب فيها ولا آآ خلاف في ثبوتها عنهم وانها ذنب
15:15المحققة هنا في الوقوع وفي كون الواقع ذنبا لان لان ما نقل عنهم منه ما يحتمل انه ذنب ومنه ما لا يحتمل انه ذنب قد يكون محقق وقع منهم لكن
15:31يحتمل ان يكون ذنبا ويحتمل ان لا يكون ذنبا. فاذا كان فيما هو محقق من الذنوب. ان هذه حالهم في فكيف الامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر والخطأ مغفور لا شك ان المغفرة في هذا
15:53واضحة وظاهرة لانهم لم يقصدوا الخطأ انما قصدوا طاعة الله تعالى ولم يوفقوا اليها هذا ما يتعلق بما ذكر المؤلف رحمه الله مما شجر بين الصحابة من الحوادث والوقائع. وقد سار على هذا الامر سلف الامة
16:14فمنعوا الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم آآ لما ذكر من الاوجه ولان الخوظ فيما وقع بينهم رضي الله عنهم يورث النفوس تنقصا لهم مذما ليه جيلهم ولافرادهم ولا شك ان هذا ينقص
16:39قدرهم فيقل في قلب العبد الحرص على التأسي بهم والاهتداء بهديهم ولذلك لا يجوز للمؤمن ان يخوض فيما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم بالحكم او بطلب الفصل بينهم رضي الله عنهم
16:59ان ذلك لا سبيل اليه على ان هذا لا يعني ان ان نعتقد ان علي رضي الله عنه اقرب الى الصواب بل هو المصيب فيما وقع من الفتنة فان الامساك
17:17عن ما وقع من الصحابة ليس من لازمه عدم اعتقادي ان علي مصيب او اعتقاد ان كل واحد منهم اه كان اه ان كل واحد منهم كان على حق وعلى هدى لانه لا يمكن ان يكون هذا. فنحن نعتقد ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
17:36كان المبغية عليه وكانت فئته الفئة المصيبة ومع هذا لا ندخل فيما وقع من تفاصيل سرد او اثبات لان كثيرا منها دخل فيه ولماذا تقدم من الكلام الذي ذكره المؤلف رحمه الله؟ ثم انه من القواعد التي ينبغي ان يراعيها
17:59ان ما شجر بين المسلمين من القضايا التي مضت والتي لا تعلق للناس بها ولا تعرف حقيقتها ينبغي في مثل هذه القضايا ان يعرض عنها العبد لانه لا منفعة في الدخول فيها
18:20ولا ثمرة من الخوظ فيها وقد قال عمر بن عبد العزيز لما قيل له ما تقول في ما وقع بين الصحابة قال تلك دماء سلم الله منها سيوفنا فنسلم منها السنتنا. وعلى هذا سلك وعلى هذا صار
18:37اهل السنة والجماعة في ما يتعلق بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ثم ان القدر الذي ينكر من فعلهم من فعل بعضهم قليل النذر مغمور في
18:50فضائل القول قبائل القوم مشهورة متواترة مذكورة في كتاب الله تعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. واطبقت عليها الامة واجمعوا على ذلك فهذه الفضائل الان مجمع عليها لا يزعزعها ولا يخلها
19:12ما يأتي من مساوئ تحمل على ما تقدم من اوجه النظر فلا يتأثر بذلك فظلهم ولا ينقص قدرهم بل هم في المنزلة العليا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني قال ومحاسنهم
19:38من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. هذه آآ بعض ما اختص به رضي الله عنه فلهم السبق في الايمان بالله ورسوله ولهم فضيلة الجهاد في سبيل الله مع نبيه صلى الله عليه وسلم وله فضيلة الهجرة الهجرة وفضيلة ولهم فضيلة
20:04النصرة ولهم من العلم والعمل ما ليس طائفة ولا لامة ولا لجيل بعدهم رضي الله عنهم ثم قال رحمه الله ومن نظر ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة. وما من الله عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير
20:27بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم. اه. وانهم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامة واكرمها على الله عز وجل يقول رحمه الله من نظر في في سيرة القوم
20:46اي من طال عمر حوته كتب السير والتراجم والتواريخ من سير القوم على وجه العموم وعلى وجه الافراد. بعلم علم وبصيرة وهذا شرط في النظر ان يكون نظرا مقرونا بعلم
21:02وبصيرة والبصيرة امر زائد على العلم البصيرة هي نور يقذفه الله تعالى في قلب العبد يدرك به مواقع الهدى وما من الله عليهم من الفضائل العامة والخاصة علم يقينا انهم خير قرون
21:26اي انهم خير طبقات الامة خير القرون نعم علم انهم خير الخلق بعد الانبياء خير الخلق بعد الانبياء فهم خير هذه الامة وهذه الامة خير الامم كما دلت على ذلك النصوص فاذا كانوا هم خير الام اذا كانوا هم خير الامة
21:49هذه الامة خير الامم فانهم خير الخلق بعد الانبياء كما ذكر المؤلف رحمه الله لا كان يعني لم يوجد ولا يكون مثلهم او اي ولا يوجد مثلهم لا كان ولا يكون مثلهم اي لا لم يوجد ولا يوجد مثلهم كان هنا تماما بمعنى وجد وانه
22:12اصطفوة من من قرون هذه الامة التي هي خير الامم الصفوة اي النقاوة الذين اصطفاهم الله تعالى واختارهم وانتقاهم وربك يخلق ما يشاء ويختار من قرون هذه الامة التي هي خير الامم. واكرمها
22:35قيل الله واصمها على الله تعالى وقد ذكر ابن مسعود رضي الله عنه ان الله نظر في قلوب العباد فاصطفى محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم نظر في قلوب الناس بعد الانبياء
22:50فاصطفى اصحابه فجعلهم خير الامة قلوبا وجعلهم اصحابا للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد قال رحمه الله في اه رضي الله عنه في وصفهم كما جاء عنه مشهورا من كان مستنا فليستنا بمن قد
23:11سمعت فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم كانوا افضل الامة اضرها قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه واقامة دينه. فاعرفوا
23:32لهم فظلهم واتبعوا فيهم اثار واتبعوا واتبعوا اثارهم. فدل هذا على عظيم منزلته ورفعة مكانتهم رظي الله عنهم. ثم قال المؤلف رحمه الله بعد ذلك ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء. وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع
24:02العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر وسائر قرون الامة. وهي موجودة في بها الى يوم القيامة
24:26كنت هذه هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله في بيان الكرامات بل اعتقاد اهل السنة والجماعة في الكرامات يقول ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء كرامات جمع كرامة وهي
24:42الخارق للعادة الذي يجريه الله تعالى على ايدي اوليائه هذا تعريف الكرامة خارق للعادة يجريه الله تعالى على ايدي اوليائه والخارق للعادة يكون على ثلاثة الحان اما ان يكون على يد نبي
25:08سيكون اية وهما يعرف عند المتأخرين بالمعجزة واما ان يكون على يد ولي فيكون كرامة وهو الذي يبحثه المؤلف رحمه الله واما ان يكون على يد مشعوذ فيكون فتنة شعوذة وضلالا
25:41هذه احوال خرق العادة المؤلف سيتكلم عن نوع من خوارق العادات وهو ما يتعلق بالاولياء فقال ومن اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء يعني ما يكرم الله تعالى به اولياءه. والاولياء جمع ولي والولي هو
25:59الموالي لله تعالى وهو مأخوذ من القرب والنصرة يعني من من تولى الله والله قد تولاه. وهو من حقق الايمان والتقوى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
26:12اذا نون الذين امنوا وكانوا يتقون. قال وما وما يجري نعم وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلم والمكاسفات. الكرامات ثابتة بالكتاب والسنة واجماع سلف الامة
26:29ولا ينكر ذلك الا مكابر وهي من حيث الجملة تدل على صدق متبوعهم فكرامات الاولياء تابعة لايات الانبياء كرامة الاولياء تابعة لايات الانبياء. اي انها نوع وصنف من ايات الانبياء في الحقيقة. لانها تدل على
26:53من اتبعوه وهي مشهورة في الامم السابقة وفي امة الاسلام ايضا يقول المؤلف رحمه الله في ذكر انواع ما يجري من خرق العادة قال اه في انواع العلوم والمكاشفات. اذا هذا الصنف الاول من اصناف
27:11خوارق العادات ما يتعلق بالعلم بان يدرك ما لا يدركه غيره وبان يكشف له ما لم يكشف لغيره ومثال هذا الظاهر قصة عمر رضي الله عنه في السارية حيث قال وهو في المدينة
27:29على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سارية الجبل يا سارية الجبل فانه نادى بهذا سارية وهو قائده في احدى المعارك موجها له ان ان يأوي الى الجبل وهذا نوع كشف
27:53لا يدركه الانسان الا خرقا للعادة وهو مما يتعلق بالعلوم والمكاشفات فتارة يسمع العبد ما لا يسمعه غيره غيره. وتارة يرى ما لا يراه غيره وتارة يكشف له من العلم بالالهام والتوفيق ما لا يكشف لغيره. ومن امثلة هذا فيما يذكره
28:19اهل العلم علم شيخ الاسلام رحمه الله فانه من الكرامات فيما يظهر والعلم عند الله وذلك انه حوى من العلم آآ فضله الله بسعة في علوم شتى لا يدركها الانسان
28:38جهد عادي فكان ذلك من الاضطرابات التي تدخل في قول المؤلف رحمه الله في عن في انواع العلم والمكاشفات الثاني من انواع الكرامات انواع القدرة والتأثيرات يعني ما كان من خوارق العادة الذي الذي يخرق ما جرت به قدر البشر
29:02ما جرت به القدرة في العادة. وهذا كثير جدا آآ من امثلتهما جرى للصحابة رضي الله عنهم من المشي على الماء وكذلك ما جاء عن خالد رضي الله عنه من اكله للسم وعدم ضرره وكذلك سؤالهم النصر في مواطن الشدة وحصول ذلك
29:26بانواع من الفتوحات التي يفتحها الله عليهم يخذل بها اعدائهم فهذا آآ من جنس الكرامات التي آآ تكون لاول لاولياء الله تعالى ومن انزلت هذا في القرآن ما ذكره الله عن اهل الكهف ولذلك قال المؤلف كالمأثور عن سالك الامة السائر في الامم في سورة الكهف وغيرها فان
29:53وذكر قصة النفر الذين او الى الكهف وكان ان ابقاهم الله تعالى هذه السنين الطويلة نوم وحفظ حاله ووكلاءهم عن ان تتغير او ان يصل اليهم ظرر ثم استيقظوا بعد هذه المدة الطويلة ولم يتغير من شيء من من حالهم شيء فهذا لا شك انه من من الكرامات التي آآ
30:25تخرج عن العادة آآ يقول وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة يعني الكرامات باقية وموجودة الى يوم القيامة لكن ينبغي ان يعلم
30:43ان الكرامات تأتي لسد حاجات هذا الغالب فيها والحاجة اما ان تكون حاجة من نصر وشبهة او حاجة من اقامة حجة ولذلك قال اهل العلم الكرامات التي تجري لاولياء الله تعالى انما تكون لحاجة او حجة
31:11فالحجة لاقامة الدين والحاجة لما لابد له من النصر او الرزق الذي يقوم به دين الله تعالى وهذه الكرامات التي تكون للحاجة او لاقامة الحجة تأتي على حين ضعف فيثبت الله تعالى بها الذين امنوا
31:43ولذلك هي في قرن الصحابة اقل منها في القرون التالية لهم فكلما ضعف الايمان احتاج اهل الايمان الى ما يثبتهم فكان من رحمة الله تعالى ان يجري الكرامات التي تثبت بها قلوب المؤمنين ويدركون بها
32:11صدق ما اخبرت به الرسل وتنقضي بها حوائجهم في الرزق والنصر وقد انكر الكرامات الفلاسفة فقالوا ان ما يجري من الكرامات انما هو امور نفسية فهو صادر عن القوة الفلكية والقوة النفسية والطبيعية وليس امرا يجريه الله تعالى
32:40اه لاولياءه بل يقدر على تحصيلها كل احد بالكسب على حد زعمهم في النبوات وانها تدرك الكهف فهم يقولون الابوة يمكن ان يدرك الانسان بالكسب وذلك بان يهيئ نفسه بانواع من
33:01العمل التي يحصل له بها الصفاء فيكون بذلك بالغا درجة النبوة والفارق بين الكرامات وبين احوال المشعوذين ان الكرامات لا يجريها لا تجري الا على ايدي اولياء الله تعالى الذين امنوا وكانوا يتقون
33:23واما الخوارق التي فيها من انواع الشر والسوء ما هو معلوم فانه لا يجري الا على ايدي الفساق واهل الشر هذا فارق بين الكرامة السعودة الكرامة تجري على يد الولي والشعوذة تجري على يد افجر الناس. فكلما كان
33:58المرء افجر كلما كان الخارق على يديه اعظم لانه لا يكون الا باعانة الشياطين والجن فيكون منهم من العمل ما يدركون به ذلك فيتقرب اليهم ويكون منحازا اليهم انحيازا يحصل به اعانتهم. تحصل به اعانتهم آآ له. آآ ايضا من الفارق الفرق
34:26الكرامة والشعوذة ان الكرامة تكون لنصر الدين او لسد حاجة اولياء اولياء الله المتقين اما تلك مخلصتها انها لمصلحة لا تكون الا لاصلاح ومصلحة اما الكرامات اما الشعوذات فانها تكون للفساد
34:55يتوصل بها اعداء الله تعالى الى اكل اموال الناس بالباطل او ايقاع الشر والفساد بالناس او ما الى ذلك هذا فارق اخر بين آآ الكرامة والشعوذة نقتص العادة من الوقت حان
35:13ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم