الدرس (21) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة
0:30وتنغر لا وتدنو منهم الشمس. ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين. فتؤذن فيها اا اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي
1:00صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك كحسبا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
1:36وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المؤلف رحمه الله فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين افاة عراة غرلا وتكلمنا على هذا في الدرس السابق
1:53ذكرنا ادلة وينبغي ان يتنبه الى ان قول المؤلف رحمه الله فيقوم الناس من قبورهم هذا ليس خاصا ببني ادم بل الحشر يكون لكل حي قال الله تعالى وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا
2:18وقال تعالى واذا الوحوش حشرت وقال جل وعلا وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون
2:37فتحشر هذه الامم كلها الى الله تعالى وهذا يبين لك عظيم ذلك الموقف وانه موقف مهولة تنخلع له القلوب هيبة واجلالا ويحشوا الله تعالى جميع الخلق جميع الخلق وانما ذكر
2:57حشر الناس هنا لانهم هم الذين يحاسبون على اعمالهم وهم الذين يقصدون بهذا الحشر ابتداء وتدنو منهم الشمس تدنو منهم الشمس اي تدنو الشمس من رؤوس الخلائق كما جاء ذلك
3:20في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة منها ما رواه الامام مسلم رحمه الله ننطلق عبدالرحمن بن جابر عن سليم ابن عامر عن المقداد بن الاسود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا كان يوم القيامة ادنيت الشمس
3:42من العباد حتى تكون قد رميه قال سليم لا ادري على الميل امسافة الارض همي للمكحلة يعني هل اراد مسافة الارظ اما اذا المكحلة وهو ما يسقط في المكحلة وتكحل به العين
4:02وكلا الاحتمالين تفزع منه القلوب فان من المسافة قريب ومن المكحلة قريب وذلك ان هذه الشمس اذا اوذيت من رؤوس الخلائق الان لو تقدمت عن مكانها قدر انملة لك او قدر شعرة كان ذلك اختلالا للكون
4:28كما انه لو تأخرت كان اختلال الكون فكل آآ يجري في فلك قدره الله تعالى به ينتظم الكون يوم القيامة ينتثر هذا النظام وينفك هذا الارتباط بين هذه المخلوقات العظيمة يدني الله تعالى الشمس من رؤوس الخلائق
4:51فيأخذهم العرق كما قال المؤلف رحمه الله ويلجمهم العرب وذكر المؤلف رحمه الله منتهى ما يبلغ الناس من العرق والا فالناس في العرق على مراتب فيكون بعضهم في العرق الى كعبيه
5:09ومنهم من يكون العرق الى ركبتيه ومنهم من يكون الى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجامع واشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الى فيه اي انه يبلغ العرق
5:25الى الى الفم وهو المقصود بقول المؤلف رحمه الله ويلجمهم العرب وهذا يدل على شدة الكرب وعظيم الهول الذي يكون في ذلك الموقف العظيم الذي تزيغ فيه الابصار تنخلع فيه القلوب
5:43ولا من جاء فيه من الله الا اليه يقول رحمه الله وتنصب الموازين تنصب اي تقام كما قال الله تعالى ونضع الموازين القسطرة ليوم القيامة وموازين جمع ميزان والميزان هو ما يوزن به الشيء
6:03وهذا دلت عليه الادلة من كتاب الله ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا ذكر الموازين في مواضع عديدة من كلامه ومنها قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة موازين القسط يعني موازين العدل
6:29ليوم القيامة وكذلك قال فمن خفت موازينه فاولئك اه فمن خفف فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وقال تعالى من يعمل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهذا يدل على ان هناك وزنا فان المثاقيل
6:59معايير للوزن وهذا الوزن حقيقي كما دلت عليه النصوص وهو ميزان حقيقي لا نقول انه العدل كما تقول المعتزلة الذين اولوا ما ذكر الله من الميزان بانه اقامة العدل. لا ريب ان هذه الموازين موازين عدل وقسط
7:25لكن لا ينفي هذا ما اخبرت به النصوص من انه يوزن بميزان حقيقي وليس ذلك على الله ببعيد وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه الموازين هل هي موازين متعددة ام
7:44او ميزان واحد هل هي موازين متعددة او ميزان واحد على قولين لاهل العلم فمن قال ان انه ميزان واحد يوزن به كل شيء وهذا لا لا غرابة فيه فالله على كل شيء قدير
8:02ومنهم من من قال انها موازين متعددة وعلى كل حال نحن نؤمن بالميزان من حيث الاصل والجنس. واما تعدد الموازين فهذا من الايات ما يدل على تعدده لقوله تعالى فمن خفت موازينه
8:23وما اشبه ذلك من النصوص ومن الايات ما ومن النصوص ما لا يدل على التعدد بل يدل على آآ وجود الميزان ولا ينفي التعدد كقوله تعالى ونضع الموازين القسط. فهذا يثبت الميزان لكن لا ليس فيه
8:41هل هو واحد او اكثر؟ لان الميزان هنا قد يقال انه جنس لا يوزن به يوم القيامة المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر نصب الموازين ذكر ما الذي يوزن؟ قال فتوزن فيها اعمال العباد
8:59توزن فيها اي في هذه الموازين التي تنصب يوم القيامة اعمال العباد اعمال العباد اي ما يكون منهم من عمل من خير وشر وقول اعمال العباد يشمل كل ما يكون بالانسان من قول او اعتقاد او فعل
9:20فالوزن ليس فقط للافعال بل هو للاقوال واعمال القلوب وافعال البدن فكلها داخلة في قول المؤلف رحمه الله اعمال العباد واستدل بذلك بقول الله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
9:43ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وهنا ذكر الميزان لكن هذه الاية ليست صريحة في ان الوزن يكون للعمل لانه ذكر انقسام الناس في هذه الموازين الى
10:05رابحا وفائز والى رابح مفلح والى خاسر خائب فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم لكن ما هو الموزون؟ لم تبين الاية بيان واضحا ما هو الموزون
10:25وقد جاءت النصوص قال له على ان الوزن يكون للعمل ويكون للعمال ويكون لصحائف الاعمال فمن الادلة الدالة على وزن الاعمال ما في الصحيحين من حديث القعقاع من حديث عمارة
10:52ابن القعقاع عن ابي زرع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان فقال ثقيلتان فجعل الثقل
11:12للكلمتين وما يدل ايضا على ان الوزن للعمل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اثقل شيء في الميزان حسن الخلق. وجاء ذلك في احاديث عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم
11:35ولا غرابة في هذا فان نعم وما يدل ايضا ما مر معنا اليوم في الاربعين حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم
11:49والحمد لله تملأ الميزان تملأ الميزان والحمد قول وهو عمل وجاء ما يدل على ان نعم ولا غرابة في هذا كما ذكرت لا غرابة في هذا لان الاعمال يوم القيامة
12:12تأتي ولها اجران فالصدقة تأتي تظل صاحبها كما جاء في المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء في ظل صدقته يوم القيامة وكما جاء في صحيح الامام مسلم
12:38ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن فانه يأتي شفيعا يوم القيامة لاصحابه اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة ال عمران فانهما يأتيان كالغمامتين او كأنهما غايتين
13:04او كأنهما شرقين من طير صواف تظلى لصاحبهما وهذا يدل على ان الاعمال تكون لها اجران يوم القيامة فلا غرابة في وزن العمل ولو لم يأتي مثل هذا وجاء الخبر بان
13:30العمل يوزن فالله على كل شيء قدير ولا نبحث كيف ذلك لان هذا من الامور الغيبية التي لا تدركها العقول ولا يستقل العقل بمعرفة في تفاصيلها وكيفياتها ثاني ما جاء
13:47الخبر بانه يوزن العمال وذلك في احاديث عديدة منها ما في الصحيحين من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليؤتى بالرجل العظيم
14:09ثمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة قال واقرأوا ولا نقيم لهم ولا نقيم لهم يوم القيامة وزنه فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وهذا يدل على ان الوزن للعامل لانه ذكر
14:35وصا فيه لانه عظيم سمين ومع ذلك لا يزن عند الله تعالى جناح بعوضة ويدل له ايضا ما في المسند من حديث ام موسى عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبدالله ابن مسعود
14:58يجبي له اراك فرقى شجرته فرقى شجرة فضحك الصحابة من دقة ساق عبدالله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما في الميزان اثقل من جبل احد وهذا يدل على ان العمال يوزنون
15:21اما وزن ظحائف الاعمال ففيما رواه احمد والترمذي من طريق يحيى بن عامر عن ابي عبد الرحمن المعافر الحبري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه بقصة الرجل
15:46الذي يؤتى به على رؤوس الخلائق قال النبي صلى الله عليه وسلم سيخلص الله رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يؤتى به فيؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل مد مد البصر
16:05وتوضع في كفة فيقول الله تعالى هل ظلمك كتب في فيقول لا يا رب. فيقول لك هل فيقول له هل لك من عمل؟ فيقول لا فيقول انك لن تظلم اليوم شيئا فيؤتى ببطاقة
16:27مكتوب عليها اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فيقول يا ربي ما هذه البطاقة في تلك السجلات؟ فيقول انك لن تظلم اليوم شيئا فتوضع البطاقة في الكفة الاخرى فطاشت تلك السجلات وثقلت البطاقة
16:45وهذا يدل على ان الوزن لصحائف الاعمال فالخلاصة ان الوزن يكون للعمل والوزن يكون للاعمال والوزن يكون الوزن للعمل ويكون للعامل ويكون لصحيفة العمل والله على كل شيء قدير قد تجتمع هذه الاشياء
17:11وقد يكون اه لبعض الاشخاص وزن للعمل دون العامل الله اعلم بهذا المراد انه جاء الخبر بان الوزن لهذه الامور كلها والله على كل شيء قدير قال رحمه الله وتنشر الدواوين تنشر اي تفرق
17:30والدواوين جمع ديوان وهي صحائف الاعمال ولذلك قال تنشر الدوام وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره فان الناس يعطون كتبهم ليدركوا بذلك اعمالهم
17:54ولتقوم الشهادة عليهم من انفسهم قال تعالى يقول المؤلف كما قال وكل انسان الزمناه طائره في عنقه طائرة يعني عمله وذلك بالديوان الذي تحصى فيه الاعمال وكل انسان الزمناه طائره في عنقه
18:20اي في رقبته هذا يدل على ان العمل لازم لان ما كان في العنق فهو من اوثق ما يكون ومن امكن ما يكون من الانسان لان العنق موضع آآ ما يقلد ما يقلده الانسان
18:44وما يحتفظ به على وجه الاهتمام والاعتناء الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك لنفسك اليوم عليك حسيبا وقد ذكر الله جل وعلا في عدة مواضع
19:06انقسام الناس في هذه الكتب. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصنع سعيرا اعوذ بالله
19:23فانقسام الناس في اخذ الكتب على هذا النحو الذي ذكره الله جل وعلا فريق يأخذ كتابه بيمينه وفريق يأخذ كتابه بشماله ثم قال المؤلف رحمه الله اه نعم فرق المؤلف رحمه الله بين في اخذ الكتاب بغير اليمين
19:45بين من يأخذه بشماله او من وراء ظهره وهذا بعض العلماء يعده حالة واحدة فيقول ويأخذ بشماله من وراء ظهره وهذا في حق كل كافر ومنهم من يقول انه المذكور في هذا حالان
20:09حال يأخذ فيها قوم كتابهم بشمائلهم وحال يأخذون كتبهم بشمائلهم من وراء ظهورهم وكل هذا ممكن ولا يمنع ان يكون هذا مجتمع ان ان يكون هذا مجتمعا في الشخص الواحد يأخذه بشماله من وراء ظهره وذلك استحياء
20:34منه وخجلا مما تضمن وفرقا منه كان اخفاءه ووضعه وراء الظهر يستره او يعفيه من عقاب الله ومؤاخذته ثم قال المؤلف رحمه الله ويحاسب الله الخلائق ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقربه بذنوبه. كما وصف ذلك
21:03ففي الكتاب والسنة واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم. ولكن تعد اعمالهم فتحصى. فيوقفون عليها ويقررون بها ويبدون بها طيب هذا المقطع ذكر فيه المؤلف رحمه الله
21:32الحساب قال رحمه الله ويحاسب الله الخلائق والحساب في العصر يطلق على العبد وهو مراد هنا فالحساب المقصود به هنا عد الاعمال وقوله الخلائق اي جميع الخلق فيحاسب الله تعالى الانس والجن
22:00بل يحاسب البهائم فيما يتعلق بما بما يكون منها من ظلم يحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن هذا تفصيل للحساب يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه يخلو بعبده المؤمن وتقدم نعم آآ
22:26وتقدم في ايات آآ في احاديث الصفات ان انه ما من احد الا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان. الحديث في الصحيحين من طريق الاعمش عن خيثمة عن ابي بن حاتم رضي الله عنه
22:47ما منكم من احد الا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان وهذا هو فيما يظهر الخلوة التي تكون بين الله والعبد تنافي الترجمات التي الواسطة التي تكشف وتبين ويمكن ان يدل ان يأتي ان يستدل هذه الخلوة بقول الله تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن
23:19عبدا فالاتيان قد يفيد الاختلاء به وقد الخلوة به وقد لا يفيد فالأدلة دالة على خلوة العبد بربه جل وعلا قال في حق المؤمن فيقرره بذنوبه ان يعرضها عليه ويقر بها
23:50وجاء ذلك في حديث ابي هريرة وفي حديث غيره في الصحيحين وغيرهما يقول كما وصف ذلك كما وصف ذلك في الكتاب والسنة فاحال في تفاصيل هذا الى ما جاء به الخبر
24:09في كلام الله وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم اما القسم الثاني وهم الكفار وهم الذين لم يؤمنوا بالله واليوم الاخر فهؤلاء لا يحاسبون المؤلف يقول لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته
24:29اذا هؤلاء لا يحاسبون كما يحاسب اهل الايمان بالموازنة بين الاعمال يعني محاسبة المؤمنين هي الموازنة بين اعمالهم الصالحة واعمالهم سيئة واما الكفار فانهم لا يوازنون موازنة فانهم لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته
24:59لانه كما قال فانه لا حسنات لهم ليس لهم حسنات حتى تحسب ويثابون عليها بل قد قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فليس لهم حسنة
25:23توضع في كفة وسيئة توضع في كفة. ليس لهم الا سيئات. اما الحسنات فكل ما قدموه من الحسنات يذهب هباء منثورا لما كفروا بالله تعالى ولم يؤمنوا برسله وقد تنازع
25:44اهل السنة والجماعة الكفار هل يحاسبون ام لا وفصل الخطاب في هذا المقام ان يقال ان المحاسبة التي جاء ذكرها في حق الكفار انما هي عرض الاعمال عليهم وعدها وتقريرهم بها وتبكيتهم
26:18وتوبيخهم عليها وليس وليست المحاسبة الموازنة بين الحسنات والسيئات لان الله تعالى قال باهل الكفر فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وفي الحديث الذي ذكرناه حديث حديث في الصحيحين من طريق ابي زناد عن الاعرج عن ابي هريرة
26:49ما يفيد انه يوزن الكافر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة لكن وهذا نوع محاسبة لكن هذا ليس كمحاسبة اهل الايمان الذين تحصى حسناتهم وتحصى سيئاتهم يوازن بينها ولذلك
27:17قال المؤلف رحمه الله فانه لا حسنة لهم ولكن تعد اعمالهم تعد اي تذكر له فتحصى فيوقفون عليها ويقررون ويقررون بها ويجزون بها يقررون بها اي يعترفون بها ويجزون بها. فالحساب
27:43حساب الكفار زيادة عذاب وتنكيل وتحسين وليس للنظر هل لهم حسنات يجزون عليها؟ او لا انما ذلك يدخل في قوله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب
28:04فمن العذاب الذي يزيدهم الله به هو عرض اعمالهم عليهم ومناقشتهم بها وتوبيخهم عليها اضافة لما ينتظرهم من العذاب الاليم في نار الجحيم نعوذ بالله وهذا الحساب في ساعة واحدة
28:28يحاسب الله تعالى الخلائق جميعا الاولين والاخرين الابرار والفجار لا يشغله حساب هذا عن ذاك وقد سئل ابن عباس رضي الله عنه كيف يحاسبهم جميعا في ساعة واحدة وهم كثر وهو واحد جل وعلا. فقال كما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم في ساعة واحدة. نقتصر هذا من الوقت الحال
28:55ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم