الدرس (15) من شرح العقيدة الواسطية للشيخ أد خالد المصلح
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية بل هم وسط في فرق الامة. كما ان الامة هي الوسط بين الامم. فهم وسط في باب
0:32صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية واهل التمثيل المشبهة. وفي باب وعيد لله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب اسماء الايمان وفي باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين
0:58والجهمية وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الختام الذي ذكره المؤلف رحمه الله لما يتعلق بذكر
1:22آآ مباحث الصفات من الكتاب والسنة قال رحمه الله بل هم وسط في فرق الامة. هذا الختام بيان لوسطية اهل السنة والجماعة وسطية اهل السنة والجماعة هي كونهم رحمهم الله ورضي الله عنهم
1:41في سائر امورهم في عقائدهم واعمالهم وسائر شأنهم وسط بين الامم والوسطية هي العدل الخيار ليس الوسطية انهم وسط من حيث الموقع والمكان. انما الوسطية من حيث الخيرية والعدالة فهم وسط بين الام بين فرق الامة المتنوعة
2:14كما ان اهل الاسلام وسط في الفرق والملل والنحل الموجودة السابقة والحادثة اهل السنة والجماعة في الاسلام اي في فرق الاسلام جاهل الاسلام في اهل الملل والمؤلف رحمه الله ذكر
2:39نماذج هذه العقيدة لوسطية اهل السنة والجماعة على وجه التنصيط والا فان وسطية اهل السنة والجماعة ليست خاصة بباب من ابواب العلم كما ذكرنا بل هي تشمل سائل ما عليه اهل السنة والجماعة لان اهل السنة والجماعة هم الملتزمون بالكتاب والسنة
3:02والكتاب والسنة وسط قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم اذا فشهد الله تعالى لهذه الامة بالوسطية وحلل ذلك بان هذه الامة شاهدة على الامم
3:22كما ان اهل السنة والجماعة يشهدون على الفرق بمخالفتهم وما هم عليه من معارضة او معاندة او مخالفة لكلام الله وكلام رسوله والمراد ان اهل السنة والجماعة وسط في عقائدهم
3:41وسط في اعمالهم وسط في سائر شؤونهم. كما ان المسلمين وسط فيما يتعلق بسائر ابواب العلم وسائر ابواب العمل بين الفرق ومن امثل ما يكون واسطية اهل السنة والجماعة اي ومن اظهر ما يكون في الامثلة
4:00وسطية اهل السنة والجماعة بين اليهود والنصارى الذين لهم امثل الامم واحسنهم من حيث آآ آآ الاعتقاد فهم وسط بين اليهود ووسط بين النصارى في العقائد والاعمال وتفصيل هذا يطول ويمكن الوقوف عليه في كلام شيخ الاسلام رحمه الله في مواضع عديدة في الجواب الصحيح وفي مجموع الفتاوى
4:28في اه كتاب الصفدية وفي منهاج اهل السنة والجماعة بسط هذا بسطا مفصلا بين فيه اوجه وسطية اهل وسطية اه اهل الاسلام بين الامم واشار الى وسطية اهل السنة والجماعة بين الفرق. يقول رحمه الله في اول ما ذكر
4:47من تفصيل بيان وسطية اهل السنة والجماعة بين الفرق قال فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية واهل التمثيل مشبها وهذا هو ما كان عليه محور البحث فيما تقدم
5:04من الايات والاحاديث والقواعد وهو بيان تجرية وسطية اهل السنة والجماعة في باب صفات الله تعالى اي ما اخبر الله تعالى عن نفسه من الصفات بين اهل التعطيل الذين يخلون الله تعالى عما وصف به نفسه
5:24وبين اهل التمثيل الذين يمثلون الله تعالى بخلقه فيما اخبر به واهل السنة والجماعة سالمون من هذا وذاك لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان كلا ولا نخليه من اوصافه
5:46ان المعطل عابد البهتان فاهل السنة والجماعة سالمون من هذا ومن ذاك يمشون مع الدلالة مع دلالات الكتاب والسنة على ما جاء في الكتاب والسنة اقرارا وايمانا وتصديقا دون ان يدخل في ذلك باوهام او ظنون كاذبة
6:10وهذان مثلك عندك تكلمنا عنهما فيما سبق وقلنا اليهما ترجع ابواب الضلال فيما يتعلق بباب الاسماء والصفات اما ان يكون الظلل عائد اما ان يكون الضلال عائدا الى التعطيل بدعة التعطيل او الى بدعة
6:29التمثيل وهذا فضله واضح لا حاجة الى مسجد بيان فيه ثم قال رحمه الله في ثاني ما ذكر من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة وهم وسط في باب افعال الله تعالى بين الجبرية
6:41اه بين الجمعية والوعيدية من القدرية وغيرهم المقصود بافعال الله تعالى هو خلقه ومشيئته جل وعلا لافعال العباد فاهل السنة والجماعة وسط بين الجبرية الذين يقولون ان كل فعل هو فعل الله تعالى ليس المخلوق فعل ولا اختيار ولا ارادة ولا يضاف اليه الفعل
7:15وانما اذا اضيف اليه شيء فانما هو على وجه التجوز والمجاز والا فالفاعل الحقيقي هو الله تعالى هكذا زعموا هكذا قالوا فجعلوا العبد ريشة في مهب الريح ليس له اختيار ولا
7:37فعل وسيأتي تفصيل قولهم في باب القدر واما من يقابلهم فهم وعيدية الذين اخرجوا افعال الله افعال الخلق عن قدرة الله ومشيئته الذين اخرجوا افعال الخلق عن قدرة الله ومشيئته
7:59فيجعلون افعال الخلق ليست مقدورة للرب جل وعلا اولا يقدر على هداية المهتدين ولا على هداية العاصين ولا على ما يقع من افعال العباد بل هي خارجة عن ارادته وخلقه
8:19ومشيئته فاهل السنة والجماعة يقولون بان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير وانه ما شاء الخلق فانه لا يخرج عن مشيئة الله تعالى. بل يقولون بما قال الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله
8:41ويثبتون للعبد ارادة ومشيئة عليها يترتب الجزاء والثواب كما ان اهل السنة والجماعة فارقوا الجبرية في انهم نزهوا الله تعالى عن الظلم واما الجبرية فانهم يقولون يجوز ان يفعل كل ما شاء
9:16يجوز ان يفعل كل ما شاءه ولو كان ظلما فانه لا يمتنع من شيء اذا الوسطية في باب افعال الله تعالى ان اهل السنة والجماعة يثبتون افعال الله تعالى وان الله على كل شيء قدير فهو جل وعلا يقدر على ان يهدي العباد
9:36ويقلب قلوبهم وان ما شاء وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. هذا عقد اهل السنة والجماعة في في افعال الله تعالى. وانه لا في ملكه الا ما يريد
9:49وانه لا يعجز عن انفاذ مراده وانه خالق كل شيء من الاعيان والصفات والحركات فهو خالق العباد وافعاله بخلاف القدرية الذين سلبوا الله تعالى قدرته على افعال العباد فقالوا افعال العباد لا يقدر عليها
10:09من الطاعات والمعاصي ولا لم يشأها ولو شاءها ما قدر عليها هذا هذا هو وجه الوسطية بين هذين الفريقين الجبرية الذين يغلون في اثبات القدر والقدرية الذين قدرة الله على افعال العباد
10:30اه ثالث ما ذكر من اوجه الوسطية قوله رحمه الله وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم في باب وعيد الله اي في باب انفاذ الوعيد في باب انفاذ
10:51الوعيد بين المرجئة الذين قالوا بان الله سبحانه وتعالى لا يعذب من كان مؤمنا فلا يضر مع الايمان معصية مهما عظمت هذه المعاصي ومهما كبرت فهم يقولون يجوز الا يعذب الله تعالى احدا
11:16من المشركين بل يعفو عن الجميع ويقابلهم الوحيدية الذين قالوا بانفاذ الوعيد وان من دخل النار لم يخرج منها وان الله تعالى يجب عليه ان يعاقب العاصين من اصحاب الكبائر
11:43فهؤلاء قابل اولئك في وجوب انفاذ الوعيد وان اهل الكبائر في النار مخلدون فصار عندنا قولان قول يقول انه لا يظر مع الامام معصية مهما كانت ومهما كبرت فالإيمان العاصين وثوابهم
12:05لا يفارق ثواب الطائعين وايمانهم ويقابلهم الوعيدية الذين القدرية الذين يقولون بانفاذ الوعيد وانه يجب على الله تعالى ان يعاقبهم واهل السنة والجماعة وسط في باب الوعد والوعيد بين القائلين بتخريد العصاة في النار
12:31والذين يكذبون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبين المرجئة الذين يجحدون بعض الوعيد وما فضل الله به الابرار على الفجار من من الثواب والاجر والايمان فهذا الفارق بين هذين الفريقين اهل السنة والجماعة جمعوا النصوص وامنوا بها
12:50بخلاف هؤلاء الذين امنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض فينبغي ان يعلم الفارق بين الفريقين واهل السنة والجماعة لا يجيبون العذاب في حق كل من اتى كبيرة بل يقولون يجوز ان يعفو الله تعالى عنه ويجوز ان يؤاخذه خلافا المرجئة الذين يقولون بان الله تعالى
13:16اعف عنه ولا يضر مع الايمان معصية مهما عظمت وكبرت وسيأتي تفصيل لهذا ان شاء الله تعالى فيما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بمسائل الايمان ثم قال رحمه الله في رابع ما ذكر من اوجه الوسطية في باب اسماء الدين في باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة
13:43جهمية اسماء الدين والايمان المقصود لذلك ما يوصف به الانسان في الدنيا من انه مؤمن او فاسق او كافر او منافق او مسلم فاهل السنة والجماعة وسط في اطلاق هذه الاسماء
14:03بين فريقين بين الحرورية والمعتزلة الذين يسلبون اسم الايمان والاسلام من مرتكب الكبيرة وبين المرجئة والجاهمية الذين يثبتون الايمان الكامل لمرتكب الكبيرة اهل السنة والجماعة وسط بين هؤلاء واولئك وهم يثبتون
14:32وصف الايمان لمرتكب الكبيرة في الجملة لكنهم يقولون انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فايمانه ناقص بقدر ما معه من المعاصي والسيئات بخلاف اولئك الذين قالوا انه اذا ارتكب الكبيرة فانه يسلب عنه وصف الايمان
14:55ويرتفع عنه اسمه ويبقى اما ان يكون كافرا كما تقول الخوارج واما ان يكون في منزلة بين المنزلتين كما تقول من المعتزلة يقابل هؤلاء المرجئة الجهمية الذين يقولون انه كامل الايمان لم ينقص
15:15ايمانه ولم يتأثر فهؤلاء يثبتون الايمان التام الكامل المطلق في حق من خالف الامر وارتكب النهي فيجعلون ايمان افسق الفساق كإيمان اتقى الاتقياء ويثبتون لهذا الاسم على وجه الكمال ولذلك الاسم وللفاسق الاثم على وجه الكمال
15:49قال رحمه الله وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج. هذا خامس واخر ما ذكره المؤلف رحمه الله من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة وسطية فيما يتعلق باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:04واصحاب رسول الله جمع صاحب وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. وسيأتي تفصيل حقوق الصحابة وما يجد في فصل عقده المؤلف رحمه الله. المقصود هنا بيان
16:21الوسطية في الجملة اما تفصيل ذلك فسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله بعد السنة والجماعة وسط في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج الرافضة الذين غلوا في بعض الصحابة
16:35فغلوا في علي وفي اهل البيت وبين الخوارج الذين كفروا الصحابة علي وعثمان معاوية وسائر الصحابة الذين خالفوهم فاهل السنة والجماعة وسطوا في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الغالي في بعضهم
16:57في الرافضة وبين الجافي عنهم كالخوارج والنواصب الذين يناصرون اهل البيت العادة وسيأتي تفصيل هذا ان شاء الله تعالى في كلام المؤلف وبهذا يتبين لنا ان المؤلف رحمه الله ذكر في وسطية اهل السنة والجماعة
17:15خمسة امور وسطيتهم فيما يتعلق بصفات الله تعالى وسطيتهم فيما يتعلق بافعال الله جل وعلا فيما يتعلق بوعيد الله جل وعلا وسطيتهم فيما يتعلق باسماء الدين والايمان وسطيتهم في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والحقيقة ان هذا
17:37العناوين لما سيأتي تفصيله في بقية الرسالة وجعل ابو الف رحمه كالفهرس لم سيتكلم عنه في بقية هذه الرسالة المباركة فانه سيتكلم تفصيلا في بيان عقد اهل السنة والجماعة في بعض الصفات ثم سيتكلم عن آآ القدر سيتكلم عن الايمان
18:02سيتكلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ وكل هذه اشار اليه المؤلف رحمه الله في هذه الاصول التي توسط فيها اهل السنة والجماعة بين الفرق الضالة
18:18ثم قال رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه فوق سماواته على
18:41عرشه علي على خلقه. سبحان الله وبحمده. وهو سبحانه معهم اينما كانوا. يعلم ما هم عاملون. كما كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على
19:01يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو ما اينما كنتم والله بما تعملون بصير. طيب هذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله
19:20لبيان عقد اهل السنة والجماعة فيما يتعلق بعلو الله جل وعلا وذكر صفة العلو لكثرة المخالف فيها وقد تقدمت الايات في كتاب الله تعالى والادلة في السنة النبوية الدالة على علو الرب جل وعلا وانه على كل شيء
19:43فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده وهذه الصفة اجتمع في اثباتها الكتاب والسنة واجماع سلف الامة والعقل والفطرة كما تقدم في الاستدلال لاثبات علو الله تعالى. فكل هذه الادلة تدل على علو الله تعالى المؤلف رحمه الله
20:12اشار الى شيء من الادلة فقال وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله وهو ما يجب من الايمان بالله تعالى في صفاته الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم
20:31واجمع عليه سلف الامة من انه فوق سماواته. اخبر به في كتابه في مواضع كثيرة امنتم من في السماء وسائر ما اه ذكره المؤلف رحمه الله في الايات التي اه ذكر بعظها
20:46بايات العلوم وكذلك يتواتر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من ابلغ المتواترات اللفظية والمعنوية يعني الخبر خبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فوق السماء وانه فوق الخلق وانه العلي الاعلى جان
21:09على وجه التواطؤ اللفظي والمعنوي اللفظي والمعنوي فالخبر لذلك متواتر على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واجب عليه سلف الامة فلا خلاف بينهم. والمنقول عنهم في ذلك لا يكاد يحصى كثرة
21:28في ان الله سبحانه وتعالى فوق العرش ولذلك اجمع اهل العلم على ان من نفى صفة العلو عن الله تعالى فهو كافر وحكى هذا الاجماع جماعات من اهل العلم فمن قال ان الله تعالى ليس في العلو
21:49او انه في كل مكان فانه كافر قد صرح بهذا جماعات من اهل العلم والسبب في ذلك ان علو الله تعالى على خلقه اجتمعت الادلة على اثباته فهو من المعلومات من الدين بالضرورة
22:12اذ تواطأ عليه توطأت على اثباته الادلة من الكتاب ومن السنة ومن الاجماع ومن الفطرة والعقل ولذلك لا يمكن ان يجحده الا معاذ كما قال الله تعالى في حال فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا
22:34ولذلك يقول شيخ الاسلام رحمه الله ان المخالفين لعلو الله تعالى المعارضين له اذا جد الجد فانه لابد ان يطلب الله في العلو ولا يلتفت الى ما اعتقده من الله
22:49كلفات العلو اذا حزب احدهم شدة وجه قلبه الى العلو يدعو الله تعالى وهذا مما يدل على ان هذا مما تقر به الفطر ولا سبيل الى التخلص منه قد ذكرنا ما جرى بين ابي جعفر الهمداني وابي المعالي الجويني
23:13من ايراده الذي اورده عليه وهو يتكلم قال ما قال عارف قط يا الله الا وجد في قلبه طلب العلو فقال ابو المعالي حيرني الهمداني حيران الهمداني فهذا امر لا يملكون الجواب عليه. قد يؤولون الايات والاحاديث بانواع من التأويلات اما
23:34له علو علو القدر او علو القهر لكن لا يملكون الجواب عما في نفوسهم من فطرة فطر الله الناس عليها يستوي فيها الصغير والكبير حتى ان الصغار اذا حزبهم امر توجهوا الى العلو
23:51في طلب النجدة الى الله تعالى في العلو في طلب النجدة وكشف الكرب حتى ان بعض الحيوانات كما جاء في بعض الاثار وكما هو معروف في القصص والاخبار اذا حزبها امر
24:07رفعت رأسها الى العلو فهذا امر معروف مقرر في الفطر. ولذلك المكذب له انما هو تكذيب لفظي هو جحد ظاهري يخالف ما انطوت عليه عقائد القلوب يقول رحمه الله واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه فوق سماواته على عرشه علي على خلقه
24:37فهو علي كل الخلق سبحانه وبحمده وهو فوق سماواته على عرشه مستو على عرشه حال عليه علي على خلقه جميعا اي انه في العلو المطلق سبحانه وبحمده ثم بعد ان قرر هذا الذي تقدمت ادلته من الكتاب والسنة
25:02قال رحمه الله وهو سبحانه معهم. هذا فيه بيان وجه الجمع بين علو الله تعالى ومعيته وان معية الله تعالى لخلقه التي اخبر الله بها واخبر بها رسوله صلى الله عليه وسلم لا تنافي ما استقر من علو
25:19قال رحمه الله وهو سبحانه ومعهم اي مع خلقه اينما كانوا يعلم ما هم عاملون وهذا فيه بيان معنى المعية التي يثبتها اهل السنة والجماعة وانها معية لا تقتضي مخالطة انما معناها
25:42احاطة الله تعالى بعباده علما وقدرة رزقا وسائر ما يثبت له جل وعلا من معاني الربوبية كما سيأتي فالمعية ثابتة له جل وعلا. لكنها معية كما قال معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون. كما جمع بين
26:08بين معيته وعلوه جل وعلا في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش هذا فيه الاخبار بعلو الله جل وعلا على العرش وهو علو خاص
26:24وهو علو خاف وبه يثبت علوه على الخلق كلهم لان العرش اعلى ما يكون من المخلوقات ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير
26:43قوله وهو معكم اينما كنتم فهذا فيه اثبات معية الله تعالى لخلقه مع علو الله جل وعلا عليهم وقد بينت الاية ان المعية هنا هي معية العلم لان الله سبحانه وتعالى سبقها بذكر العلم فقال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ثم قال وهو معكم اينما
27:08كنتم ثم عاد الى اثبات صفة العلم قال والله بما تعملون بصير ولذلك حكى غير واحد من اهل العلم اجماع السلف على ان معية الله تعالى التي اخبر بها هي معيته
27:26بعلمه جل وعلا وليس هذا تحريفا للكلم عن مواضعه وليس هذا تأويلا مذموما كما يزعمه من يزعمه ممن يقول انتم نقول هذا هو معنى الاية فالكلام يبينه ويوضح معناه ما سبقه وما لحقه وما لحقه. فالسياق يبين لنا معنى الكلام
27:50تقرير هذا المعنى وانه ليس هذا من التأويل المذموم الذي سلكه من سلكه من المحرفين للكلم عن مواضعه ما سيأتي في كلام الشيخ رحمه الله من تقرير معنى المعية نقتص على هذا من الوقت حان
28:07ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم