الدرس (7) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف ((وإن شك في نجاسة ماء أو غيره))
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله القسم الاول مما قد يطرأ على الماء الشك
0:17قال وان شك هذا التقسيم هو ما يطرأ على الماء مما يزيل اليقين بطهارته ان شك والمقصود بالشك هو التردد بين امرين فالشك خلاف اليقين وهو في اللغة التردد بين شيئين سواء استوى طرفاه
0:42او رجح احدهما على الاخر الشك يشمل كل ما عدا اليقين ولذلك قال ابن فارس الظن يكون شكا ويكون يقينا يعني يطلق الظن على الشك ويطلق الظن على اليقين فالشك اسم
1:01جامع لكل ما عدا اليقين المراد بالشك هنا كل ما خرج عن اليقين ولذلك قال بنى على اليقين فجعل المقابل للشك اليقين وهذا مما يجري في استعمال الفقهاء فان الفقهاء يطلقون الشك
1:23ويريدون به ثلاثة انواع النوع الاول الشك المساوي يعني الذي استوى طرفاه وهو عند الاصوليين فالمراد بالشك اصطلاحا والثاني الشك الاضعف وهو الوهم الذي يلتفت فيه آآ الراجح فيرجح المرجوح ويشمل ايضا الظن وهو ما ترجح فيه احد الطرفين
1:54فالشك يشمل كل هذه الاوجه عند الاطلاق لكن غالب الفقهاء يحملون الشك على المعنيين الشك المساوي والظن الشك المساوي يعني الذي استوى طرفاه والظن وهو ما كان محتمل. اما الوهم
2:15فانه يخرج عن هل المقصود لانه تبين فيه آآ الراجح من المرجوح ميل الى المرجوح لضعف في النظر ووهن. والفقهاء يطلقون على الظن اسم الشك في مواضع كثيرة. ومنه هذا الموضع
2:34فقوله رحمه الله وان شك في نجاسة ماء يشمل الشك والظن اخرج بعض الفقهاء من هذا غلبة الظن فقالوا غلبني الظن خارجة عن هذا الكلام. عن معنى قوله ان شك في نجاستي
2:52ماء او غيره وظاهر كلام المؤلف شمول الشك لما استوى طرفاه وللظن بدرجاته ما لم يصل الى اليقين ظاهر كلام المؤلف رحمه الله قال وان شك في نجاسة ماء او غيره من الطاهرات
3:10يعني شك هل هو طاهر او نجس او شك في طهارته يعني شك في طهارة ماء نجس. عندنا الان شك في نجاسة ما شك في طرق النجاسة على ماء او شك العكس
3:28في طهارة ماء اي كان كان الماء نجسا و شك في حصول الطهارة بسبب من اسباب التطهير بنى على يقين اي ترك الشك واطرحه واعتمد اليقين السابق على الشك ففي مسألة اذا شك في نجاسة ماء
3:55او غيره فاليقين ما كان عليه سابقا. ولذلك قال بنى على اليقين الذي علمه قبل الشك. فاذا كان يعلم الطهارة استمسك بها. واذا كان يعلم النجاسة عليه الشك فعند ذلك يستمسك بالاصل وهو بقاء النجاسة ولذلك قال بنى على اليقين الذي علمه قبل الشك ولو مع سقوط عظم او روث شك في
4:20لنجاسته يعني في الماء لان الاصل بقاؤه على ما كان عليه ثم قال وان اخبره عدل انتقل الى ايظا ما يزوب ما ينتقل به عن اليقين قال وان اخبره عبد بنجاسته وعين السبب يعني سببا النجاسة لزمه قبول خبره. يعني فلا ينتقل عن اليقين بالشك
4:46وانما ينتقل عن اليقين بيقين علمه قبل طرق الشك او بخبر عدل وهو المستقيم في دينه المستعمل للمروءة بانه نجس ولكن في الخبر قال وعين السبب يعني وذكر سبب التنجيس لاحتمال ان يظن شيئا
5:13انه سبب للنجاسة والامر على خلاف ذلك فقال لابد من تعيسة وعين السبب اي عين المميز العدل المكلف السبب الذي تنجس به فان لم يعين السبب بان قال هذا ماء نجس او هذا ماء تنجس
5:32وهو يعلم طهارته لم يلزمه قبول قبول خبره لما تقدم من انه يحتمل ان يكون يعتقد ان التنجيس بما لا بما ليس منجسا او يحتمل وهم وهمه فلا يكون يقين
5:50ولا يكن لديه من القوة ما يرتفع به اليقين يعني هذه المسائل كلها يجري فيها قاعدة واحدة ولذلك نذكر الراجح في نهاية ما ذكر من مسائل. الاشتباه ذكر في جملة من الصور. الصورة الاولى
6:06والتي بدأ بها قال رحمه الله وان اشتبه طهور بنجس اي اشتبه على المكلف ماء طهور بنجس فلم يميز ايهما الطهور وايهما النجس؟ وهذا غالبا يكون فيما لم يحصل فيه تغير
6:31في الماء في اوصافه او في احدها بسبب آآ ما وقع فيه من النجاسة تكون النجاسة غير مؤثرة قال وان اجتبه طهور بنجلس حرم استعمالهما لانه اذا استعملهما فسيفظي ذلك الى
6:51تنجس بدنه والله تعالى يقول وثيابك فطهر ونجاسة البدن من باب اولى الا ان المؤلف قيد ذلك تحريم الاستعمال بقوله ان لم يكن تطهير النجس بالطهور بان يكون الماء اذا
7:11امكن صبوا احدهما في الاخر يكون قلتين قال فان امكن وبين كيف طريقة الامكان بان كانت طهور قلتين فاكثر وكان عنده اناء يسعهما وجب خلطهما واستعمالهما. وهذا في الحقيقة يأتي فيما اذا كان الماء الطهور قلتين فاكثر
7:36ففي هذه الحال اذا صبه على النجس الذي اشتبه بالطهور يكون الماء في هذه الحال لا يحمل الخبث قال ولم يتحرى اي في هذه الصورة لا يجوز استعماله الماء المشتبه فيه الطهور بالنجس لانه قال اي لم ينظر ايهما يغلب على ظنه انه طوافه يستعمله. والعلة
8:00في ذلك انه لا يتمكن من تجنب النجس الا بترك الطاهر. فلذلك لم يتحرى وعن الامام احمد رواية انه يتحرى ان زاد عدد الطاهر وصححه ابن عقيل واختار بعض اهل العلم
8:19انه يتحرى مطلقا سواء زاد عدد الطهور عدد الطهور او لم او كان دون او كان دون النجس في ان كانت انية متعددة او لم تكن كذلك انه يتأوله كان اناءين. يتحرى
8:37ويعمل بما ينتج عن تحري لكن المذهب انه لا يتحرى مطلقا ولو كان عدد الانية كثيرا قال ولا يشترط اهل التيمم اراقتهما ولا خلطهما لان وجودهما كالعدم ووجودهما عدم حكمي
8:57قال لانه غير قادر على استعمال الطهور اشبه ما لو كان الماء في بئر لا يمكنه الوصول اليه فيتيمم وكذا لو اشتبه مباح لمحرم يعني اشتبه ماء مباح بمحرم. ففي هذه الحال
9:13يتركهما لانه لا يمكن تجنب المحرم الا بترك المباح قال فيتيمم ان لم يجد غيرهما والتحريم والاباحة وصف خارج عن الماء فمنعه لاجل امر خارج عن صفة الماء من حيث الطهورية
9:35وعدمها قال ويلزم من علم النجس اعلام من اراد ان يستعمله بدلوا النصيحة هذا النوع الاول من الاشتباه الذي ذكره المصنف رحمه الله النوع الثاني من الاشتباه قال وان اشتبه طهور بطاهر
9:55اشتبه ماء طهور بطاهر امكن جعله طهورا به ام لا سواء كان يمكن جعله طهور باضافته ام لا؟ توظأ منهما وظوءا واحدا ولو مع طهور بيقين يعني ولو وجد طهور متيقن
10:14من هذا غرفة ومن هذا غرفة يعني من الطهور الاناء الطهور غرفة ومن الاناء الطاهر غرفة ويعم بكل واحد من الغرفتين المحل وصلى صلاة واحدة قال في المغني والشاه بغير خلاف نعلمه لانه يكون قد اتى بما
10:34امر به من الطهارة قال فان احتاج احدهما للشرب يعني لا ان يتمكن من استعمالهما جميعا لحاجة الى شرب احدهما وتوظأ بالطهور يعني الذي يغلب على ظنه انه طهور يتحرى
10:50هذا معناه قوله فان احتاج احدهما للشرب تحرى اي طلب الاحرى بالصواب. الاحرى بكونه طهورا توضأ بالطهور الذي نتج عن تحريه ويتيمم احتياطا ليحصل له اليقين المسألة الثالثة التي ذكرها من صور الاشتباه
11:11وهي في الحقيقة لا علاقة لها بمسائل المياه بل هي مما يتصل بستر العورة في الصلاة ان اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة ووجه الاستطراد هنا ان الطهارة تطلب في الصلاة
11:33في البدن وفي الثياب وفي البقعة فذكر ما يتعلق بالبدن في القسم في القسمين الاولين من الاشتباه اذا اشتهب اشتبه ماء طهور بنجس واذا اشتبه طهور بطاهر. القسم الثالث من الاشتباه اشتباه ثياب طاهرة بثياب النجسة. هذا يتعلق باللباس. فذكره استطرادا
11:57ليستكمل ما يتعلق الاشتباه اشتباه النجاسة في البدن وفي الثوب وفي البقعة قال رحمه الله وان اشتبه ثيابا طاهرة بثياب نجسة يعلم عددها او اشتبهت ثياب مباحة بثياب محرمة كالمغصوبة مثلا
12:15يعلم عددها صلى في كل ثوب صلاة بعدد نجس من الثياب فاذا كان عنده ثلاثة ثياب اثنان منها نجس وواحد طاهر قال صلى بعدد النجس من الثياب المحرمة آآ منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يومه. هذا استطراد فيما يتعلق من باب
12:45القياس يعني هو ذاك القاس هذا على هذا فيصلي في الثياب المشتبهة بالنجاسة يتحرى العدد عدد الثياب النجسة يحصيها ويصلي بعددها ويزيد صلاة. قال رحمه الله آآ ان سبأ ثياب طاهرة بثياب نجسة يعلم عددها او محرمة يعني لو كان فيها من محرمة يعلم اذا صلى في كل ثوب صلاة بعدد نجس من
13:10الثياب المحرمة منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم وزاد على العدد صلاة ليؤدي فرضه بيقين. فاذا كان عنده عشرة ثياب يشك في نجاسة اثنين منها كم يصلي صلاة؟ يصلي بعدد النجس صلاتين
13:32ويزيد صلاة بثوب ثالث ليتيقن انه صلى بثوب طاهر واضح؟ طيب قال رحمه الله كمن نسي صلاة من يوم يعني انه اذا نسي الصلاة من يوم المذهب انه يصلي صلاة اليوم كاملا
13:50يصلي خمس صلوات هو ناسي صلاة في يوم الجمعة او يوم السبت يصلي خمس صلوات ليصيب الصلاة التي نسيها وهذا احد الاقوال في المسألة قال وزاد صلاة بيقين فان لم يعلم عدد النجسة او المحرمة لزمه ان يصلي في كل ثوب صلاة
14:13حتى يتيقن انه صلى في ثوب طاهر ولو كثرت وهذا فيه مشقة. يعني لو عنده مئة ثوب ولا يدري كم من نجس يصلي مئة صلاة ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا. يعني اذا كان عنده ثوب يتيقن طهارته ففي هذه الحال لا
14:32يلعنه بل يصلي في الثوب الذي يتيقن طهارته ولا يفعل كما اه تقدم فيما يتعلق بالماء الطاهر قال رحمه الله وكذا يعني ومثل هذا في الحكم حكم امكنة ضيقة يعني اذا اراد ان يصلي في مكان ضيق
14:53اصابته نجاسة فانه اذا توقع النجاسة في مكانين كاني اصلي في في مكان ضيق فاني اصلي في ثلاثة اماكن من هذا المكان الضيق حتى يحقق الصلاة في مكان طاهر واما اذا كان المكان واسعا قال ويصلي في واسعة يعني في اماكن واسعة حيث شاء بلا تحري
15:16لانه لا يصيب النجاسة الا فيما اذا كان ضيقا غالبا. اذا خلاصة ما ذكره في مسائل الاشتباه اه اربع سور الصورة الاولى اشتباه طهور بنجس. الثاني اشتباه طهور بطاهر. الثالث اشتباه ثياب طاهرة
15:37وبنجسة الرابع اشتباه مكان طاهر بمكان النجس وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله في اول هذا الكتاب مما يتعلق اقسام المياه واحكامها. ولعلنا نقتصر على هذا القدر
15:55في هذا المجلس نستكمل ان شاء الله تعالى بيوم غد باذن الله