الدرس (17) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (( باب فروض الوضوء وصفته))
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله باب فروظ وضوءي وصفته بابه خبر مبتدأ مقدر هذا باب فروظ الوضوء. وهو صفته
0:20وفروض قال فيه المصنف رحمه الله الفرض لغة يقال لمعان اي يطلق على عدة معاني اصلها الحز والقطع اي يجمعها هذا المعنى وان كان قد يختص بعضها بمعنى غير هذا او اخص من هذا
0:40ثم قال في تعريفه شرعا اي في لسان الشارع في الكتاب والسنة ما اثيب فاعله وعوقب تاركه. وهذا هو الواجب جماهير العلماء على ان الفرض هو الواجب لا فرق بينهما الا ما ذهب اليه الحنفية من التفريق بين الفرض والواجب
1:02فجعلوا فرظ ما ثبت بالكتاب والواجب ما ثبت بالسنة. قال رحمه الله والوضوء هذا تعريف ما عنوان الباب وهو الوضوء قال والوضوء استعمال ماء طهور في الاعضاء الاربعة على صفة
1:22مخصوصة وهذا تعريف للوضوء فعله وبيان حقيقته. وقد تقدم في كلام المصنف رحمه الله ذكر تعريف للوضوء بانه مأخوذ من الوضاءة ذلك عند قوله ومن سنن الوضوء حيث قال الشارح وسمي غسل الاعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيف المتوضئ وتحسينه
1:52يقول رحمه الله وكان فرضه مع فرض الصلاة هذا بيان زمن فرض الوضوء انه فرضه الله تعالى مع فرض الصلاة والصلاة بين الشرائع التي تقدم فرضها في الاسلام فهي من اوائل ما امر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم كما في
2:12تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا. او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. فاول ما امر الله وتعالى به اهل الايمان الصلاة فهو فرض سابق متقدم وكان الوضوء مفروضا مع فرض الصلاة. قول
2:32رحمه الله كما رواه ابن ماجة اي جعل الدليل على اقتران فرض الوضوء بفرض الصلاة ما رواه ابن ماجة وابن ماجة ممن يذكر الاحاديث وهي على نوعين. النوع الاول ما يكون في سعر الكتب الستة. فهذا ينظر اليه والغالب فيه الصحة
2:58والقسم الثاني ما انفرد به ابن ماجة وهذا الغالب فيه الظعف. ولهذا لما ذكر المؤلف رحمه الله هذه المسألة عطف عليها قوله ذكره في المبدع يعني كأن ذلك ايحاء بانه لم يأتي ذلك بطريق قوي يستند اليها. على كل حال ليس ثمة آآ حديث صحيح صريح
3:28يبين زمن فرض الوضوء. ولهذا آآ يبقى الامر على نحو من اجتهاد رحمه الله الا ان عامتهم يرون انه فرض في مكة. مع فرض الصلاة. هذا قول جماهير العلماء ان فرض الوضوء في مكة مع فرض الصلاة وهو ما ذهب اليه الحنفية والمالكية والحنابلة
3:58وبعض الشافعية. وقد اختلف العلماء في ما يتعلق بالوضوء هل هو من خصائص هذه الامة او لا على قولين والظاهر والله تعالى اعلم انه على الصفة المشروعة هو من خصائص الامة. ولذلك كان علامة ما
4:18النبي صلى الله عليه وسلم وامته اثار الوضوء كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة انه قال صلى الله عليه وسلم تأتون غرا محجلين من اثار الوضوء. فلو كان هذا على هذه الصفة في سائر الامم لما تميزت به الامة ولما كان على
4:38كان يعرف بها النبي صلى الله عليه وسلم امته. قال رحمه الله وفروضه ستة. فروض الوضوء ستة. ودليلها هذا العد الاستقراء وهذا مضطرد في كل ما ذكره الفقهاء من الاعداد الا ما نداه. ان دليل ذلك
4:58الاستقراء اي تتبع النصوص الواردة في فرض الوضوء دلت على ان فروضه ستة. احدها غسل الوجه والوجه هو ما تحصل به الفجاءة المواجهة. ويأتي بيان حده في كلام المصنف رحمه الله. لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم
5:18هذا الدليل وهو في اية الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. ثم قال والفم والانف منه اي ان الفم والانف مما يدخل في عموم الوجه
5:36ولا خلاف بين اهل العلم في مشروعية المضمضة والاستنشاق فهذا محل اتفاق لفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومداومته على ذلك فكل من وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المضمضة
5:56والاستنشاق في وضوءه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا قال هنا والفم والانف منه اي من الوجه. فهما فرض وهذا محل خلاف ولذلك قرر المؤلف قال اي من الوجه لدخولهما في حده فلا تسقط المضمضة ولا الاستنشاق في وضوء ولا غسل
6:16فهما واجبان في الوضوء وفي الغسل. والدليل الاية في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم والفم والانف من الوجه فيدخلان في الوضوء. وهذا الذي ذكر المؤلف رحمه الله هو من مفردات مذهب الحنابلة
6:41فان جمهور العلماء على ان المظمظة والاستنشاق ليسا واجبين في الوضوء بل هما مستحبان وذهبا جماعة من اهل العلم الى انهما واجبان في الغسل دون الوضوء. وهذا مذهب احمد. وكذلك مذهب الحنفية. انهما واجبان
7:03في الغسل فذهب الحنفية الى وجوبهما في الغسل دون الوضوء والحنابلة هما واجبان فيهما قال لا عمدا ولا سهو اي لا يسقطان عمد ولا سهوا لانهما فرض. والفرظ يجب الاتيان به فلا يسقط بالسهو. ولا يصح الوضوء
7:23من دونهما قال رحمه الله الثاني اي من فروظ الوضوء غسل اليدين مع المرفقين اي من رؤوس الاصابع الى الفقاهيم والمرفقان داخلان في الغسل. والدليل قوله تعالى وايديكم الى المرافق. فالمرفقان داخلان في الغسل
7:43لقوله تعالى وايديكم الى المرافق. فاذا بمعنى مع فدخلت المرافق في المغسول لقوله تعالى وايديكم الى المرافق وهذا ما ذهب اليه الحنفية والمالكية والشافعية. يعني هو قول المذاهب الاربعة. فالمذاهب الاربعة على وجوب غسل المرفقين مع اليدين
8:05في الوضوء قال والثالث اي من فروظ الوضوء مسح الرأس كله والدليل على ذلك قول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم وقوله رحمه الله كله يفيد وجوب استيعاب لجميع الرأس وهذا من حيث المشروعية لا خلاف فيه. فالعلماء مجمعون على مشروعية استيعاب جميع الرأس في
8:35بالمسح لدلالة الاية ولفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لكنهم اختلفوا في وجوب ذلك هل هو واجب او لا وهم في ذلك على اقوال القول الذي جرى عليه المؤلف وهو المذهب ان استيعاب جمع الرأس واجب
8:55لقول الله تعالى وامسحوا برؤوسكم وهذا يقتضي المسح لجميع الرأس دون استثناء. والقول الثاني ان مسح جميع الراس ليس واجبا بل هو من المستحبات. وذلك انه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مسح بعض رأسه
9:15ومسح على الناصية كما سيأتي في حديث المغيرة بالشعبة وهذا ما ذهب اليه الحنفية والشافعية. الحنفية والشافعية يرون انه يجزئ مسح بعض ما يظهر من الرأس. ولا يجب الاستيعاب. واختلفوا في القدر
9:29فالشافعي رأى ان ادنى ما يكون من المسح محقق للمطلوب او ابو حنيفة يرى مسح ربع الرأس في قول واما الحنابلة والمالكية فيرون وجوب استيعاب الرأس بالمسح. فيجزي الاقتصار على مسح بعض ما يظهر من الرأس
9:49قال لابد من استيعاب جميع الرأس. وهذا هو الاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم. قال رحمه الله ومنه الاذنان اي ومن الرأس الاذنان فيدخلان فيما يجب مسحه ولا خلاف بين اهل العلم في مشروعية مسح الاذنين
10:07الا انهم اختلفوا في كون الاذنين تابعان للرأس او تابعان للوجه. فالجمهور وهو المذهب على ان مسح الاذنين تابع للرأس في الوضوء وذلك لما جاء في صفة وضوءه صلى الله عليه وسلم وانه مسح برأسه وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه
10:33فكان مسح الاذنين مع مسح الرأس فدل على ان الاذنين تابعان للرأس فيما يتعلق بالمسح. واما ما يتعلق بالحكم حكم مسح الاذنين فهذا محل خلاف بين العلماء فما قرره المؤلف ان مسح الاذنين واجب وذهب
10:58من اهل العلم الى ان مسح الاذنين ليس واجبا بل هو سنة واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة ولم يمسح على الاذنين. وقد حكي انه لا خلاف بين اهل العلم
11:13في انه لا يجب مسح الاذنين فيما اذا مسح على العمامة. نقل ذلك ابن قدامة في المغني لما سقط مسح الاذنين في المسعى العمامة دل على ان مسحهما ليس فرضا. واذا لما سقط. قوله رحمه الله لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم
11:33والاذنان منه وقوله الاذنان من الرأس. رواه ابن ماجه ورواه ابو داوود والترمذي من حديث ابي امامة قوله رحمه الله والرابع اي الرابع من فروض الوضوء غسل الرجلين مع الكعبين. لقوله تعالى وارجلكم الى الكعبين
11:53وهذا محل اتفاق بين اهل العلم ان غسل الرجلين من فروض الوضوء وانه لا يتم وضوء دون ذلك. للايات ولفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ودخول الكعبين كدخول المرفقين. دل عليهما قوله الى وهي بمعنى مع
12:13والاصل في هذا ان الغاية يعني النهاية اذا كانت من جنس المغيا اي ما ذكرت نهايته دخلت فيه والمرفق والمرفقان والكعبان من جنس مغيب فتدخلان فيه. هذا من جهة اللغة. ولذلك
12:33قالوا مع الى بمعنى مع. واما السنة ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح من حديث ابي هريرة انه صلى الله عليه وسلم غسل يديه حتى اشرع في العضد وفي وفي القدمين غسل رجليه حتى اشرع في الساق. قال والخامس
12:53من فروض الوضوء الترتيب اي بين اعضاء الطهارة بين الفروض المتقدم ذكرها. قال علام ذكره الله تعالى؟ يعني على نحو ما بينه الله تعالى في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى
13:13تعبان. وجه الدلالة في الاية على وجوب الترتيب قال لان الله تعالى ادخل الممسوح بين المقصودات ادخل ممسوح بين المغسولات والممسوح هو مسح الرأس ادخله بين المغسولات فقدمه على غسل الرجلين
13:33طيب قالوا ولا نعلم لهذا فائدة يعني في جعل الممسوح بين المغسولات غير الترتيب هذا دليل مما استدلوا به على وجوب الترتيب والدليل الاخر قالوا والاية سيقت لبيان الواجب. والنبي صلى الله عليه وسلم رتب الوضوء فكان بيان الواجب
13:53واجبا فالترتيب واجب لفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قال وقال هذا وضوء لا الله الصلاة الا به والمشار اليه ما فعله صلى الله عليه وسلم من وضوء وكان مرتبا. قال فلو بدأ بشيء من
14:13قبل غسل الوجه لم يحسب له الى اخر ما ذكر. ومما استدلوا به على وجوب الترتيب ما رواه مسلم في صحيح بحجاب ابدأ بما بدأ الله به بصيغة الخبر وهو خبر يتضمن امرا يبين هذا ما جاء في رواية
14:33حيث قال صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به بصيغة الامر. فقالوا هذا دليل على الوجوب وهذا مذهب الحنابلة وهو ايضا مذهب الشافعية وذهب الحنفية والمالكية الى ان ترتيب مستحب غير واجب وذكروا
14:53في ذلك ان الاية ذكرت فروظ الوظوء متعاطفة بالواو وهي لا تدل على الترتيب. واما فعل النبي وسلم فهو يدل على استحباب والمشروعية وهذا محل اتفاق كما تقدم. والاقرب والله تعالى اعلم ما ذهب اليه الشافعية والحنابلة من وجوب الترتيب
15:13لادامة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ومحافظته عليه. يقول رحمه الله فلو بدأ بشيء من الاعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له هذا تفريع على مسألة وجوب الترتيب. يقول رحمه الله فلو بدأ بشيء من الاعضاء قبل غسل الوجه لم يحسب له. وان
15:33الله منكسا اربع مرات يعني ابتدى من رجليه ثم مسح رأسه ثم غسل يديه الى مرفقيه ثم غسل وجهه كرر هذا اربع مرات فانه يحصل له وضوء مجزئ. قال ان قرب الزمن
15:53يعني شرط ان يكون الزمن قريبا. قال رحمه الله ولو غسلها جميعا دفعة واحدة. غسل ايش؟ جميع اعضاء وضوء لم يحسب له غير الوجه لانه يجب الترتيب فاذا غسلت جميعا لم يكن ذلك مرتبا. قال وان غمس ناويا في ماء
16:13وخرج مرتبا يعني يخرج وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يخرج من الماء اجزأه والا فلا. يعني وان لم يكن كذلك فلا يجزئه. وهذا فيما يتعلق بفروض الوضوء. اما في
16:33العضو الواحد فانه لا يجب الترتيب بالاجماع بمعنى في غسل اليدين لو قدم اليسرى على اليمنى وضوءه ولو غسلهما جميعا صح وضوءه. وكذلك الرجلين. لو قدم اليسرى على اليمنى وضوءه ولو غسلهما جميعا صح وضوءه. والدليل على هذا الاية قوله تعالى
17:03ايديكم وفي القدمين قال وارجلكم الى الكعبين. فذكرهما الله تعالى جميعا. فالله تعالى ذكر مخرجهما واحدا فدل على انهما سواء وانه لا يضر فيهما تقديم وتأخير. قال رحمه الله والسادسة من فروض الوضوء
17:25الموالاة والموالاة المقصود بها المقاربة من ولي الشيء اذا اقترب منه والمقصود بالموالاة لا يباعد ويفصل بين اعضاء الطهارة. لانه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر او الدرهم لم يصبها الماء. فامره ان يعيد الوضوء. رواه احمد وغيره
17:56وجه الدلالة في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يعيد الوضوء اي ان يبتدأه من اوله لا ان يتم على ما تقدم من صحيح وضوءه. وهذا مذهب الامام احمد رحمه الله. وهو قديم قولي
18:16فان النبي صلى الله عليه وسلم امر هذا الرجل بان يعيد الوضوء ولم يأمره بغسل لمعة فقط. وقوله رحمه الله وهي اي الموالاة الا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بزمن معتدل. او قدره من غيره. ولا يضر ان جف لاشتغال
18:36الى اخره. قول وهي هذا بيان للموالاة الواجبة التي هي فرض. الا يؤخر غسل عضو اي من اعضاء الطهارة حتى ينشف الذي قبله يعني لابد ان ينشف الذي قبله بزمن معتدل اي بزمن متعارف عليه انه
18:56لا يؤثر في فصل اعضاء الطهارة. او قدره من غيره. اي قدر الزمن المعتدل من غيره. وذلك فيما اذا انا الجو على نحو خارج عن المعروف والمعتدل الذي يجري به الحال في موضع الوضوء
19:16انت معلوم انه في زمن اعتدال الجو بين الحرارة والبرودة يكون النشاف على نحو مختلف عنه وفي زمن شدة الحر وعن في زمن شدة البرد. ولهذا قال بزمن معتدل يعني يكون الجو فيه على نحو من
19:36اعتدال بين الحرارة والبرودة او قدره في زمن شدة الحر وكذلك في زمن شدة البرد. قال ولا يضر ان جف لاشتغال بسنة لا يضر اي التأخر في غسل الاعضاء ولا يفوت الموالاة. ان جف الاشتغال بسنة
19:58كتخليل واسباغ او ازالة وسوسة او وسخ. فان هذا لا يظهر لانه اشتغال بتكميل ما يجب من الطهارة لكن في قوله وازالة وسوسة احيانا تكون وسوسة على نحو خارج عن المألوف. بان تمتد لساعات
20:18كما يجري من بعض من ابتلي بهذا. فلا فرق بين ان تكون الوسوسة في وقت قصير او طويل. مراعاة لهذه المرظية فقوله رحمه الله ازالة وسوسة يشمل ما طال وقته وما قصر. او وسخ كوسخ على عظو من عرائق
20:38طهارة يمنع وصول الماء فيشتغل بازالته. قال رحمه الله هو يضر اي بالموالاة ويفوتها الاشتغال بتحصيل ماء. بان بان يبدأ مثلا بغسل وجهه ويديه الى المرفقين وينقضي الماء فيطلبه فيجده بعد وقت جافا
21:01فيهما تقدم قال او اسراف يعني في استعمال الماء او نجاسة اي في ازالة نجاسة او وسخ لغير طهارة يعني وسخ في غير مواضع الطهارة. كل هذه الاشتغالات اذا طالت بحيث
21:21اخرت غسل عضو حتى نشف الذي قبله اي حتى يزول ما على العضو من بلل طوبى فانها تفوت الموالاة. وقوله رحمه الله وسبب وجوب الوضوء الحدث ويحل البدن كالجنابة اشارة الى الموجب للوضوء فالموجب للوضوء هو الحدث وهو كما تقدم
21:51معنى يقوم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها. فالحدث امر معنوي علم بذلك انه لا وضوء للخبث اي للنجاسة فانه لا يشرع وضوء فيما اذا اصابت الانسان نجاسة وهذا مما يشكل على بعض الناس فيقول باشرت نجاسة فهل انتقض وضوئي او لا؟ الجواب لا علاقة
22:21مباشرة النجاسة فالوضوء باق والواجب ازالة ما اصابك من النجاسة ان كان قد اصابك منها شيء. وقوله يحل جميع البدن كالجنابة يعني انه وصف لا يقتصر على اعضاء الطهارة فحسب
22:37بل هو عام شامل لكل البدن. لعل نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد