استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(2) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (( كتاب الطهارة ))

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول الشيخ منصور البهوتي رحمه الله في كتاب الروض المربع كتاب الطهارة. وهذا
0:15اول الابواب الفقهية التي تناول من خلالها الشيخ منصور رحمه الله مسائل الاحكام الفقهية العملية. قال كتاب ومن المصادر السيئة هي التي توجد شيئا فشيئا وقوله رحمه الله المصادر سيالة لا يعرف في كلام اهل اللغة وانما هو اصطلاح
0:35جماعة من المتأخرين وارادوا به ما ذكر رحمه الله من كون المصدر لمعنى يوجد تدريجا فلا يوجد مرة واحدة انما وجد شيء انما يوجد شيئا فشيئا فكتاب فعال وهو من المصادر التي تدل على معنى شيء يحصل شيئا فشيء
0:55قال يقال كتب كتابا وكتبا وكتابة هذا الاشتقاق اللغوي لهذه المادة ويسمى المكتوب به مجازا اي يسمى المكتوب بالكتاب مجازا اي ليس على وجه الحقيقة انما من باب التجوز وقوله ومعناه لغة الجمع من تكتب بنو
1:15اذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف. والمراد به هنا المكتوب اي هذا مكتوب جامع لمسائل هذا كله مما يتعلق بتعريف اللغوي لهذه المادة وخلاصته ان كتاب من المصادر السيالة
1:35ان معناه الجمع ومناسبة وصف المكتوب بهذا الوصف انه يجمع كلمات وحروف وقوله هذا مكتوب بيان ان قوله كتاب خبر مبتدأ مقدم هذا كتاب والمعنى هذا مكتوب جامع لمسائل تتعلق بالطهارة قال
1:55رحمه الله الطهارة مما يجيبها ويتطهر به ونحو ذلك. هذا بيان المسائل التي تظمنها هذا الكتاب بكتاب الطهارة مكتوب جامع لمن مسائل تتعلق بما يوجب الطهارة وما يتطهر به وما الى ذلك من المسائل المتعلقة بهذا. وبدأ به لانهم
2:15الصلاة التي هي اكد اركان الاسلام بعد الشهادتين. هذا بيان علة تقديم هذا الكتاب على سائر ابواب الفقه. وان البداءة به لان الطهارة مفتاح الصلاة والصلاة هي اولى العبادات التي يتناول الفقهاء احكامها لعظيم قدرها ورفعة منزلتها وانها اول ركن العمل بعد
2:35الشهادتين فبدأ بما يتعلق بها وهو الطهارة وقدمه على سائر ابواب الفقه لانه لا صلاة الا بوضوء وبطهارة قال رحمه الله ومعناها لغة النظافة والنزاهة عن الاقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما. واما طهر بفتح الهاء فمصدره
2:55حكم حكما هذا بيان معنى الطهارة لغته فهي من حيث المعنى تدور على النظافة والنزاهة والتخلي من المستقذرات واما من حيث الاشتقاق فنبه الى ان الطهارة مصدر مشتق من طهر بضم عينه وهي الهاء لا من طهارة
3:15مفتوحة العين فالطهارة مصدر من طهور يطهر لا من طهر يطهر. والمادة في كل الاحوال تدور على معنى واحد وان كان الاشتقاق مختلفا ثم قال رحمه الله وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله وهي ارتفاع الحدث اي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من
3:35صلاة ونحوها وما في معناه اي معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين زاد على المرة الاولى في الوضوء ونحوه وغسل يد القائم من نوم ليل ونحو ذلك. هذا بيان لمعنى
3:55طهارة في الاصطلاح وطرائق الفقهاء رحمهم الله واهل العلم في التعريفات مختلفة وكلها تنشد مقصدا واحدا وهو تجلية المعرف وتوظيحه وبيانه وقد يكون ذلك ببيان حقيقته او بيان بعض احكامه او يكون ببيان اثره او يكون بالتمثيل له. فكل هذه طرائق مسلوكة في التعريفات
4:21والمؤلف رحمه الله هنا ذكر في الطهارة اثرها حيث قال وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. وهذا تعريف للطهارة بما ينتج عنها وما تثمره فهو تعريف للشيء باثره او بثمرته. وقوله رحمه الله وهي ارتفاع الحدث اي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من
4:43الصلاة ونحوها هذا تعريف للحدث والحدث امر معنوي وصف معنوي يقوم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها ولذلك قال رحمه الله اي زوال الوصف بالقائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها مما تطلب له الطهارة كمس المصحف والطواف ونحو ذلك. قال وما في معناه
5:03يعني وما في حكمه قال اي معنى ارتفاع الحدث فالطهارة تطلق على رفع الحدث وتطلق على ما هو في معناه وان لم يكن ثمة ما يرتفع من حدث وهذا لجمع كل ما يمكن ان يندرج تحت مسمى الطهارة
5:20فقال وما في معناه يعني ما في ما في معنى الحدث ومثله بجملة من الامثلة قال كالحاصل بغسل الميت. فغسل الميت ليس رفعا لحدث لان الموت لا يزول بالغسل وانما هو في معنى رفع الحدث. قال والوضوء والغسل المستحبين فان الحدث غير قائم والوضوء والغسل من
5:40اليه فكان في معنى رفع الحدث. قال في المثال الثالث وما زاد على المرة الاولى في الوضوء كالوضوء في المرة الثانية والثالثة ونحوه اي مما يشرع فيه التكرار. قال وغسل يدي القائم من نوم ليل ونحو ذلك. فان غسل يد القائم من نوم ليل لا يرفع بذلك حدثا
6:00لكنه مما امر به وسيأتي بيانه وتفصيله. قال رحمه الله او بالتيمم عن وضوء او غسل. هذا المثال الاخير الذي ذكر او لبيان قوله وما في معناه او بالتيمم عن وضوء او غسل وذلك ان التيمم لا يرتفع به الحدث على ما ذهب اليه الحنابلة
6:20وانما يستباح به ما يستباح بالوضوء فهو مبيح لا رافع كما سيأتي بيانه وتقريره. قال رحمه الله وزوال الخبث اي والطهارة ايضا تطلق على زوال الخبث والزوال هو الانتقال والاذهاب للشيء وقوله رحمه الله وزوال الخبث اي زوال النجاسة
6:40او زوال حكمها بالاستجمار او بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه. فعرف المؤلف الخبث بالنجاسة فزوال الخبث هو زوال النجاسة وهذا زوال عين النجاسة فهو اذهاب لها حقيقة ويدخل فيه ايضا
7:00اذهاب النجاسة حكما واذا قال او حكمها بالاستجمار فان الاستجمار لا يزيل النجاسة بالكلية بل يبقى من النجاسة ما لا يزيله الا الماء قال او بالتيمم في الجملة على القول بمشروعية التيمم
7:19للتطهر من النجاسة فان النجاسة باقية العين لكن حكمها يرتفع بالتيمم على ما يأتي في بابه قال رحمه الله فالطهارة ما ينشأ عن التطهير عاد لبيان ان هذا التعريف حقيقة هو تعريف للطهارة باثرها
7:39وما ينتج عنها قال وربما اطلقت على الفعل كالوضوء والغسل. اي ومن موارد استعمال الطهارة اطلاقها على الفعل على فعل الطهارة كالوضوء والغسل وهذا هو الاصل فان التطهر يطلق على فعل ذلك بما يحصل به الطهارة من وضوء
7:59او غسل. بعد ذلك قال رحمه الله المياه باعتبار ما تتنوع اليه في الشرع ثلاثة. هذه المسألة هي ام مسائل الباب وهي اهم مسائله ولذلك بدأ بذكرها قبل غيرها من المسائل. فسائر مسائل الباب متفرعا هذا
8:18التقسيم الذي ذكره رحمه الله قوله رحمه الله المياه المياه جمع ماء واصل ماء موه وتصغيره ميه ويجمع الماء ايضا على الامواه فقول المياه اه ثلاثة اي تنقسم الى ثلاثة اقسام وهذا التقسيم بين المؤلف رحمه الله الاعتبار الذي جرى عليه فقال باعتبار ما
8:41تنوعوا اليه بالشرع يعني باعتبار ما يتعلق بها من الاحكام الشرعية. وهذا التقسيم الذي ذكره رحمه الله للمياه وانها ثلاثة اقسام هو ما جرى عليه عمل اكثر اهل العلم فالذي عليه العلماء
8:59على اختلاف مذاهبهم ان المياه تنقسم الى ثلاثة اقسام. وثمة رواية ثانية عن الامام احمد رحمه الله ان الماء ينقسم الى قسمين اولا بما ذكره المؤلف رحمه الله ثم نذكر ما يترجح في ما يتصل بتقسيم المياه. قال رحمه الله احدها طهور اي مطهر. قال
9:19قلب طهور بفتح طاء الطاهر في ذاته المطهر لغيره انتهى. هذا هو القسم الاول بين اسمه ومعناه. فالاسم طهور وهو بمعنى مفعل اي مطهر وبينه بما نقل عن ثعلب في قوله الطاهر في ذاته المطهر لغيره. فهو في ذاته طاهر
9:39اثره متعد الى غيره باكسابه الطهارة. واذا قال المطهر لغيره والتطهير هنا يشمل النوعين رفع الحدث وازالة الخبث. وقوله المطهر في رفع حدث او في ازالة خبث. واستدل لهذا القسم وما ذكره من معناه فقال قال الله تعالى وينزل عليكم
9:59من السماء ماء ليطهركم به. فالمقصود بالاية الماء الطهور. لان الله تعالى امتن على عباده بانزال هذا الماء من السماء لحصول هذا المقصد والغرض وهو التطهير به ثم عرفه المؤلف رحمه الله ببيان حكمه قال لا يرفع الحدث غيره والحدث ليس نجاسة
10:19بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها والطاهر ضد الحدث والنجس ولا يزيل النجس الطارئ على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية غيره اي غير الماء الطهور هذا ما ذكره الشارح رحمه الله في تعريف الطهور شرعا قوله رحمه الله يرفع الحدث غيره هذا بيان لمعنى الماء الطهور ثم عرف
10:45وقد تقدم في كلامه الاشارة اليه قال والحدث ليس نجاسة يعني ليس شيئا عينيا بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها ولم ما ذكر ان الحدث ليس نجاسة بين ان اسم الطاهر يقابل الحدث ويقابل النجس. فالطاهر هو
11:05السالم من الحدث وهو السالم من النجس ايضا. وقوله رحمه الله ولا يزيل النجس الطارئ على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية اي غير الماء الطهور هذا استكمال لبيان الطهور فهو الذي لا يزيل النجس الطارئ غيره وقوله النجس الطارئ
11:25خرج به النجس نجاسة عينية. فالنجاسات نوعان نجاسة عينية وهي ما كان نجسا في ذاته. ولا سبيل الى فك بهذا الوصف عنه وازالته عنه كالخنزير والميتة والنوع الثاني النجاسة الحكمية وهي الطارئة على محل طاهر وهذه نجاسة تصيب
11:45طاهرا فتطرأ عليه وتسمى الحكمية لان ثبوت النجاسة فيما اصابته من الاشياء حكمي وليس عينيا يمكن ازالتها هو رفعه بتطهيره قوله رحمه الله والتيمم مبيح لا رافع وكذا الاستجمار هذا يشبه التعقيب على التعريف فان التيمم يبيح
12:05صلاة والاستجمار يتحقق به المطلوب في ازالة اثر الخارج من السبيلين. مع كون التيمم لا يرتفع به الحدث والاستجمام لا يزيل النجاة بالكلية بل يبقى اثر لا يزيله الا الماء. قال رحمه الله وهو اي الطهور الباقي على خلقته. هذا تعريف للطهور بحقيقته
12:25فالماء الطهور هو الباقي على خلقته اي صفته التي خلق عليها. فهو باق على نحو ما خلقه الله تعالى عليه. لم يطرأ عليه شيء من التغيير لكن البقاء على اصل الخلقة على حالين اشار اليهما بقوله اما حقيقة بان يبقى على ما وجد عليه
12:45من برودة او حرارة او ملوحة ونحوها او حكما كالمتغير بمكث او طحلب ونحوه مما يأتي ذكره. فافاد رحمه الله ان البقاء على اصل الخلقة له صورتان الصورة الاولى البقاء الحقيقي والصورة الثانية البقاء الحكمي البقاء
13:05حقيقي هو ان يبقى الماء على نحو ما خلقه الله دون تغير. سواء في برودته او في ملوحته او غير ذلك من الصفات التي خلق عليها واما النوع الثاني من البقاء على اصل الخلقة فهو بقاء حكمي اذا بقاء حقيقي وهو المتقدم والثاني بقاء حكمي وهو ان
13:25تغير على الماء لكنه لا يؤثر فهو في حكم الباقي على خلقته. وذكر له امثلة قال كالمتغير بمك. اي المتغير بطول بقاء او طحلب او شيء يكون فيه من نبات ونحوه فهذا لا يخرجه عن كونه طهورا. بعد ان ذكر رحمه الله ما يتعلق
13:45بالماء الطهور ببيان حكمه وبيان وصفه وتعريفه وحده انتقل الى بيان ما يطرأ على الماء طهور من تغير واثر ذلك التغير. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.