استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (3) من شرح كتاب الروض المربع من قول المؤلف رحمه الله (وهو الباقي على خلقته)

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد قال نصنف الشيخ منصور في شرحه عن الروض المربع في تعريف الماء الطهور قال رحمه الله وهو
0:20الباقي على خلقته اي على صفته التي خلق عليها. ثم قسم الماء الباقي على سلخته من حيث بقاء وهو على خلقته الى قسمين. القسم الاول اما حقيقة. اي انه باق على خلقته حقيقة. وبين هذا القسم وهو الباقي على
0:40حقيقة بان يبقى على ما وجد عليه من برودة او حرارة او ملوحة ونحوها فلا يطرأ عليه اي نوع من انواع التغيير يمكن ان تطرح عن الماء سواء كان في بحر او بئر او نازل من السماء او نابع من الارض او غير ذلك. واما القسم الثاني من
1:00الباقي على خلقته فهو ما كان باق على خلقته حكما اي يحكم ببقائه وان كان قد طرأ عليه شيء للتغير لكن هذا التغير الطارئ لم ينقله عن الاصل وهو انه طهور. قال رحمه الله او حكما ثم قال كان
1:20غيري بمكث او طحلب ونحوه مما يأتي ذكره. كالمتغير بمكث اي بطول مكث بان يبقى الماء في مكانه سواء كان في وعاء او كان في قرار من بئر او نحوه ويتغير بطول المكث
1:40طول المدة بطول الزمان فهذا طهور مع ما طرأ عليه من تغير بسبب طول الزمان. قال او طحلب ونحوه اي مما يشق صون الماء عنه من نبات يكون في الماء وما اشبه ذلك. ولذلك قال ونحوه مما يأتي ذكره اي مما
2:00سيبين حكمه بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله تعريف الماء الطهور واقسامه وهو الطهور حقيقة والطهور من ذكر رحمه الله انواع التغيرات الطارئة على الماء الطهور وما اثر ذلك من جهة
2:20حكم هذا التغير فذكر اول ما ذكر قال رحمه الله فان تغير بغير ممازج اي مخالط فقهي قطع كافور وعود قماري او دهن طاهر على اختلاف انواعه. قال في الشرح وفي معناه ما تغير بالقطران
2:40والزفت والشمع لان فيه دهنية يتغير بها الماء. هذا هو اول انواع التغير. الذي على الماء الطهور وهو الطهور المتغير بطاهر غير ممازج اي بغير مخالط وخلط الماء لكنه لن يمازجه بان يكون والماء شيئا واحدا. ولذلك قال بغير مخالط فهو
3:10في الماء ولكنه لا يمازجه بحيث يكون هو والماء مادة واحدة. ومثله بقطع كافور او دهن واشترط في هذا المخالط غير الممازي ان يكون طاهرا. ولذلك قال طاهر لانه لو كان نجسا
3:30انه يؤثر كما سيأتي فيما نستقبل لكن هذا الواقع في الماء اتصف بوصفين انه غير ممازج انه طاهر وما ذكر رحمه الله من امثلة في قوله كقطع كافور وعود قماري او دهن وما اضافه
3:50في قوله فيما نقله عن الشرح والمقصود بالشرح هنا الشرح الكبير وفي معناه يعني وهو ما في معنى المذكور من ما تغير بالقطران والزفت والشمع لان فيه دهنية يتغير بها الماء. كل هذه امثلة للمتغير بغير مماز
4:10النوع الثاني من انواع التغير قال او بملح مائي لا معدني فيسلبه الطهورية اي ثاني انواع ما يطلع على الماء الطهور من التغير ان يخالطه ملح مائي يعني من بحر ونحوه لا معدني يعني لا
4:30من المعدن وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله من التغير بملح مائي وانه لا يؤثر وثاني انواع التغير التي ذكرها المصنف رحمه الله. واما اثر هذا النوع من التغير فانه من جهة حقيقة الماء لا ينقله عن الطهورية بل هو طهور. اما اذا كان الملح معدنيا فانه ينقله
5:00الطهورية الى ان يكون طاهرا. وقوله رحمه الله لا معدني فيسلبه الطهورية هذا ما عليه المذهب وهو قول اكثر الاصحاب. والقول الثاني في المذهب انه لا فرق بين الملح المائي والملح المعدني. فكلاهما لا يسلب الماء
5:20طهورية بل يبقى الماء طهورا. وهذا القول اقرب الى الصواب. قوله رحمه الله او سخن بنجس هذا ثالث انواع التغير الطارئ على الماء الطهور. والمقصود بالمسخن بنجس يعني الذي استعمل في تسخينه مادة نجسة. كروث ما
5:40لا يؤكل لحمه او نحو ذلك. فالمسخن بنجس ولو لم يصب الماء شيء منه ولو كان مصونا محفوظا انه يعد من التغير الطارئ على الماء الطهور. يقول رحمه الله كره اي كره
6:00استعماله. وهذا الحكم ليس خاصا بالصورة الاخيرة من صور التغير. بل هو لجميع ما تقدم من صور التغير الثلاثة فالمتغير بطهور غير ممازج والمتغير بملح مائي وما سخن من الجسم كله يبقى من
6:20حيث تقسيم المياه الى ثلاثة اقسام يبقى طهورا. لكن استعماله في الطهارة سواء في رفع الحدث او في ازالة الخبث مكروه. وقوله رحمه الله مطلقا اي من غير قيد. فكراهية هذه الانواع الثلاثة
6:40مطلقة لكن قيد المؤلف ذلك بقوله ان لم يحتج اليه. فان احتيج اليه ساءت الكراهة وهذه القاعدة في جميع المكروهات ان المكروهات يزيل حكم القراءة فيها الحاجة. فالحاجة تبيح المكروهات. قوله رحمه الله سواء
7:00ان وصولها اليه او كان الحائل حصينا او لا بيان لمعنى قوله مطلقا اي ما سخر بنجس كره مطلق قال سواء ظن اصول النجاسة الى الماء او كان الحائل يعني المانع من وصول النجاسة
7:20الى الماء حصينا او لم يكن كذلك. اي ففي كل هذه الصور يكره. وكذلك مما يبين قوله مطلقا قال ولو بعد ان يبرد يعني ليست الكراهية لاجل كونه ساخنا ولكن لاجل انه سخن بالنجاسة فلو انه سخن
7:40ثم برد الماء لم تزل الكراهة. قوله لانه لا يسلم غالبا من صعود اجزاء لطيفة اليه هذا تعليل للكراهة مطلقا فانه لا يسلم في الغالب من ان يتطرق الى الماء شيء من اجزاء النجاسة التي سخن
8:00بها ولو كان ذلك شيئا يسيرا. هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله في تقرير هذه المسألة وهي ما اذا دخن بنجس وقد ذهب بعض اهل العلم الى تقسيم ما سخن بنجس الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ما تحققنا
8:20النجاسة اليه فهذا نجس لانه وقعت فيه نجاسة اذا كان قليلا. وذكر ابن قدامة رحمه الله تقسيما اخر فيما بالمسخن بنجس فقال رحمه الله انه ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول اذا تيقن وصول النجاسة
8:40الى الماء فهذا نجس ان كان الماء قليلا. والقسم الثاني ما يغلب على الظن عدم وصول النجاسة اليه لكونه في حائل حصين فهذا فيه روايتان. الكراهة وعدمها. ونصنف هنا جرى على الكراهة وهو المذهب. والقسم
9:00ما كان وصول النجاسة اليه محتملا فهذا مكروه قولا واحدا في المذهب. القسم الرابع من اقسام التغير الطارئ على الماء اشار اليه بقوله وكذا ما سخن بمغصوب وما ان بئر بمقبرة وبقلها
9:20وشوكها. هذا هو القسم الرابع من اقسام التغير الطارئ على الماء وهو الماء المسخن بمغصوب. وما يلحق به. والمغصوب هو ماء اخذ من صاحبه قهرا بغير حق. فلو غصب حطبا مثلا وسخن به ماء فانه يدخل فيما ذكر المؤلف رحمه الله هنا
9:40في قوله وكذا ما سخر المقصود ان يكره ما سخن بمغصوب. وفي الماء المسخن مغصوب قول ثان وهو عدم الكراهة وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله والدليل لذلك عدم الدليل على الكراهة لان الكراهة حكم شرعي يحتاج الى
10:00لا دليل والجهة منفكة قوله رحمه الله وماء بئر بمقبرة هذا خامس ما ذكره رحمه الله انواع الماء غير مع بقاء وصف الطهورية له وما بئر بمقبرة. اي تكره الطهارة بماء بئر بمقبرة
10:20وتعليل هذا ان ماء المقبرة مظنة لوصول النجاسة اليه. قال رحمه الله واستعمال ماء زمزم في ازالة الخبث لا وضوء وغسل اي ويكره استعمال ماء زمزم في ازالة الخبث. اي في ازالة النجاسة سواء كانت النجاسة على البدن
10:40او على الثياب او كانت النجاسة على الارض. والمؤلف رحمه الله ذكر الكراهة وهو المذهب وهي هي احدى الروايتين والقول الثاني وهو رواية المذهب ان استعمال ماء زمزم في ازالة الخبث محرم. يحرم استعمال ما
11:00زمزم في ازالة الخبث. وهذه الرواية من مفردات مذهب الحنابلة. الا ان الصحيح من المذهب ما ذكره المؤلف من انه يكره استعمال ما زمزم في ازالة الخبث واما استعماله في الوضوء والغسل فلا كراهية في ذلك. وقد ذهب بعض اهل العلم الى كراهية
11:20استعمال ماء زمزم في رفع الحدث وهو رواية في مذهب الامام احمد. والرواية الثالثة كراهية الغسل وحده دون الوضوء فاستعمال ماء زمزم في رفع الحدث فيه ثلاثة اقوال هي روايات في مذهب الامام احمد. والصواب من ذلك الاباحة. وانه لا كراهية في ذلك
11:40ومستند كراهية الاغتسال بماء زمزم ما جاء عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه انه قال الا لا احله مغتسل ولكنه لكل شارب حل وبر. رواه ابن ابي شيبة باسناد لا بأس به. والذي يظهر والله
12:00تعالى اعلم ان ذلك اجتهاد من عبد الله ابن عباس اذ ليس ثمة ما يدل على منع الاغتسال بماء زمزم وبهذا يكون قد تم ما ذكره المؤلف رحمه الله من ذكر اقسام الطهور الذي يكره استعماله وهو ستة اقسام اجمالا
12:20الماء المتغير بطاهر غير ممازج الماء المتغير بملح مائي الماء المسخن بنجس الماء المسخن بمغصوب ماء بئر بمقبرة ازالة الخبث بماء زمزم. هذه ستة اقسام ذكرها المؤلف رحمه الله. ثم
12:40ذكر رحمه الله جملة من انواع التغير الطارئ على الماء الطهور الذي لا يسلبه الاباحة. القسم السابق لا يسبه الطهورية لكن يثبت الكراهة. واما هذا القسم فهو طهور لم تسلب طهوريته ولم يتغير حكم
13:00فالطهارة به مباحة. وهو عدة اقسام بدأها بذكر الماء المتغير بمكثه. فقال وان تغير اي ان تغير الماء الطهور بمكثه قال اي بطول اقامته في مقره. وهو الاجل لم بكرة لانه عليه الصلاة والسلام توظأ بماء ناج قال وحكاه ابن المنذر اجماع من يحفظ قوله
13:30ومن اهل العلم سوى ابن سيرين فذكر عليه نفي الكراهة دليلين. الدليل الاول من قول وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ بما اي الاجل والثاني ما اشار اليه من اجماع محكي وهو ما حكاه ابن المنذر من اجماع اهل العلم على ذلك سوى ابن سيرين
13:50ثمة دليل هو اقوى مما ذكر وهو الاصل بقاء حل استعمال الماء حتى يدل الدليل على خلاف ذلك. فان قوله رحمه الله لانه عليه الصلاة والسلام توظأ بماء عاجل ليس ثمة دليل يثبت ذلك فلم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما ما نقله ابن
14:10من الاجماع فيشكل عليه خلاف ابن سيرين لكنه قول عامة اهل العلم يقال الدليل ان الاصل بقاء حكم الطهورية واباحة الاستعمال للماء الطهور حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك. قال
14:30او بما اي بطاهر يشق صون الماء عنه من نابت فيه كطحلب وورق شجر. وقد تقدم في كلام المصنف رحمه الله الشارح الاشارة الى هذين النوعين التغير بمكثه وبما يشق صون الماء عنه عندما ذكر الطهور الحكمي فانه قد
14:50الطهور انه قسمان اما حقيقي واما حكمي. وهذا من الطهور الحكمي. وقوله رحمه الله بما يشق صون الماء اي المتغير بطاهر تحصل المشقة بابعاد الماء عنه ولو ما زجه. ومثل لذلك من نابت فيه وورق شجر
15:10وسمك وما تلقيه الريح او السيول من تبن ونحوه وطحلك. كل هذا مما يشق صون الماء عنه. قال فان وضع قصدا او تغير به الماء عن ممازجة سلبه الطهورية. فان وضع قصدا اي ان وضعت هذه المذكورات في الماء
15:30وتغير به الماء عن ممازجة يعني مخالطة فانه يسلبه الطهورية. لانه لا يشق صون الماء عنه. وقد جرى عليهما يغيره لان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.