استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس(1) من شرح رسالة العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ أد خالد المصلح

0:00فمن له يا اخي؟ وبه نستعين. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
0:30محمدا عبده ورسوله. اما بعد فقد سئل شيخ الاسلام وعدد الاعلام ناصر السنة والبدعة احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله. نعم احمد احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله. لماذا
0:54الحليمة وقد سئل شيخ الاسلام وعالم الاعلام ناصر السنة وقانع البدعة احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله عن قوله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم فما العبادة وما فروعها
1:20وما حقيقة العبودية؟ وهل هي اعلى المقامات في الدنيا والاخرة ام فوقها شيء من المقامات وليبسط لنا القول في ذلك. فاجاب رحمه الله. بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه
1:47اجمعين اما بعد فهذا السؤال الذي سمعتموه هو موضوع هذه الرسالة المباركة وهو حول معنى العبودية التي امر الله جل وعلا بها الناس اجمعين في قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم
2:08وهذه الاية هي اول اية توجه فيها الامر من الله جل وعلا لعموم الناس فانها اول اوامر القرآن وهذه الاية الامر فيها بالتوحيد وهذا يدلك على اهمية تحقيق التوحيد. حيث انه اول حيث انه اول حيث انه اول ما امر الله سبحانه
2:36وتعالى به الناس اجمعين. فلم يخص به فئة من الناس لم يخص به اهل الايمان بل جعل الخطاب فيه لعموم الناس يا ايها الناس اعبدوا ربكم فالسؤال متوجه ما العبادة
2:53وما فروعها وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا؟ وما حقيقة العبودية وهل هي اعلى المقامات في الدنيا والاخرة ام فوقها شيء من المقامات؟ ثم قال السائل وليبسط لنا القول في ذلك
3:11اي المسؤول وهو شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله وهو من اعظم المجددين لهذا الدين وممن نصر الله سبحانه وتعالى به كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
3:29والرسالة قيمة نافعة في موضوعها فهي من اجود ما كتب في تحقيق العبودية وفي بيان معناها ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها وان يحرص على فهمها لانها تمثل الاصول والقواعد
3:49وشيخ الاسلام رحمه الله امام بارع في تأصيل الاصول وظبط القواعد فانه تكاد تقول انه لا نظير له في هذا الباب حيث انه رحمه الله يستقرأ صاحب تتبع ونظر وتأمل في كلام المتقدمين. ونظر في الكتاب والسنة قبل ذلك
4:14يقف على معان على معاني قل ان تجدها في كلام غيره رحمه الله. ولذلك ينبغي لطالب العلم ان يعتني مؤلفاته عموما وبهذه الرسالة التي نحن بصددها لما تمثله من بيان وتجرية لاهم مقصود ومطلوب
4:37منه او لاجله خلق الله جل وعلا الجن والانس وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذا هذه الرسالة تبين العبادة التي خلق الله جل وعلا الانس والجن لها وتبين كيفية تحقيق ذلك ما يدخل فيها وما لا يدخل
4:55فالعناية بها مما ينبغي لطالب العلم ان ليشتغل به وان يوليه اهتماما حتى يحصل خيرا. على ان كلام شيخ الاسلام رحمه الله قد يتوه فيه بعض المبتدئين الذين لا يفرقون بين الاصل والاستطراد
5:18والشيخ رحمه الله صاحب استطراد وتوسع في بعض المعاني التي تعرض له حتى قد يخرجه قد يخرجه ذلك عن مقصوده وعن مؤلفه وعن ما يكتب فيه فاذا ظبط الطالب محل الاستطراد
5:35وميزها عن المقصود والاصل تبين له زبدة ما يريد الشيخ رحمه الله بيانه وتوضيحه في الموضوع الذي يكتب فيه وسننبه ان شاء الله تعالى ان جرى مثل هذا في هذه الرسالة ننبه عليه باذن الله تعالى
5:54الجواب قال رحمه الله فاجاب رحمه الله مدخل العبادة ما في مدخل اجاب رحمه الله فادخل هذا الظاهر من تصرف آآ المحقق او الناشئ فاجاب رحمه الله العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الباطنة
6:23اي والله الصلاة هذا هو تعريف العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وهذا تعريف متوسط ليس بالطويل ولا بالقصير فمن التعاريف القصيرة المختصرة للعبادة
6:45هو قول شيخ الاسلام رحمه الله في تعريفها ما امر الله به ورسوله العبادة ما امر الله به ورسوله يشمل هذا ما امر به على وجه الايجاب وما امر به على وجه الاستحباب
7:01كل هذا داخل في العبادة التي امر الله بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهذا للتعريف متوسط يفسره شيخ الاسلام رحمه الله في بعض المواضع ويقول هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة الواجبة
7:24محبة حتى لا يتوهم متوهم ان العبادة هي فقط مقصورة على الواجبات. فالعبادة تكون في الواجبات وفي المستحبات طيب قوله رحمه الله اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. خرج به
7:45ما لا يحبه الله ويرضاه ولا يرضاه. ما لا يحبه الله ولا يرضاه. مما يجري من امره القدري الكوني فانه ليس من العبادة بل لابد في العبادة ان يتحقق فيها وفق المحبة والرضا من الله جل وعلا
8:07وهذه العبادة هل هي قول او عمل الجواب في قوله من الاقوال والاعمال يشمل كل قول ويشمل كل عمل والقول هنا يصدق على قول اللسان وهو المتبادل فالتسبيح والتحميد والذكر وقراءة القرآن وتعلم العلم وحفظ المتون وآآ دراسة الكتب وقراءتها وتعليمها
8:35ودعوة الناس الى البر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. كل هذا من العبادات ايش القولية كلها من العبادات القولية التي تدخل في قوله من الاقوال والاعمال يشمل الاعمال يشمل كل ما يكون في الجوارح
8:56الظاهرة والباطنة ولذلك قالوا والاعمال الباطنة والظاهرة لان العمل منه ما هو ظاهر ومنه ما هو باطن عمل الظاهر كالصلاة والصيام والحج وسيمثل له الشيخ رحمه الله عمل الباطل ما يقوم في القلب من المحبة والخشية والخوف والانابة والاخبات والرجاء والتوكل كل هذه كل هذه الامور من اعمال القلوب
9:21واعلم انه من حيث مراتب العمل ان اعمال ان جنس عمل القلب اعلى واعظم عند الله عز وجل من جنس عمل الجوارح ولذلك كان الاصل في القبول والرد على ما يقوم في القلب
9:38فلو اتت الجوارح والاعمال الظاهرة موافقة للاسلام لكن القلب خال من ذلك لم ينتفع صاحب هذا العمل بشيء. بل هو مردود عليه ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار كما قال الله جل وعلا في بيان
9:56حال من استقامت ظواهرهم وخربت بواطنهم فالاصل في العمل هو عمل القلب واما عمل الجوارح فهو مكمل تابع وقولنا مكمل ليس معناه انه ليس بمهم او لا يقدح في الاصل. بل لا يمكن ان يستقيم الباطل
10:18ويتخلف الظاهر الا اذا وجد مانع اما اذا لم توجد موانع فلا بد ان يستجيب الظاهر لما قام في الباطن من صلاح واستقامة وتقوى وايمان اذا تعريف العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة
10:41اعمال القلوب والظاهرة اعمال الجوارح الباطنة ما خفي والظاهرة ما يقع عليه نظر الناس في العادة مثل الشيخ رحمه الله انواع العبادة فقال فالصلاة والصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام. والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
11:11المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدم والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة هذا تمثيل لاعمال الظاهر كل هذه من اعمال الظواهر
11:35لانها تقع عليها اعين الناس ويشتغل بها البدن فهي مما يظهر عادة ولا تقل الصيام لا تدركه آآ الابصار؟ الجواب نعم. لكن يظهر اثره على الانسان ويخبر به الانسان فيما اذا شاجره احد فانه يقول اني صائم. وفي رمظان يظهر الصيام على اهل الاسلام
12:01فهو من الاعمال الظاهرة وان كان في الحقيقة امرا قد يخفى بل هو خاسئ فقد يصوم الانسان ولا يدرى به لكن هذا لا من حيث العمل انما من حيث اخفاء الانسان لعمله كما لو انه كان يقيم الليل ولا يعلم احدا بذلك يقيم الليل في ليلة في حجرة مغلقة هذا من اعمال من الاعمال
12:26الظاهرة وان كان الانسان مختفيا به مصرا به طيب هذا القسم الاول من الاعمال وهو العمل الظاهر والاقوال الظاهرة ايضا نعم وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والانابة اليه واخلاص الدين له. والصبر لحكمه والشكر
12:50والرضا بقضائه. والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وامثال ذلك. هي من عبادة الله وهذا مثال للاعمال الباطنة فهذه كلها من اعمال القلوب وهي اعمال جليلة اذا اعتنى بها الانسان حصل
13:13سعادة الدارين لان اعمال القلوب يحصل بها السبق ولو تخلف عمل الظاهر فكثير فكثير من الناس يعتني بعمل الظاهر ويتخلف عنده عمل الباطن فمهما كثر عمله تجده متأخرا عن غيره بخلاف من اعتنى بباطله واهتم باصلاحه فانه يسبق ولو تخلف الظاهر
13:41يشهد لذلك ما رواه في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال لما رجعنا من تبوك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اقواما بالمدينة ما سرتم كثيرا ولا نزلتم
13:57منزلا ولا قطعتم واديا الا شاركوكم في الاجر قال الصحابة رضي الله عنهم وهم بالمدينة يا رسول الله؟ قال نعم حبسهم العذر وفي رواية حبسهم المرض فهؤلاء قوم لم يسيروا مع الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن خرج معه لكن لعذر ومانع لكن خرجت قلوبهم
14:23فكتب الله لهم الاجر وحصلوا وحصلوا الفضل والسبق والله جل وعلا يعطي على القليل الكثير فينبغي للعبد ان يعتني بمثل هذه الامور وان يصحح القصد والطلب وعمل الباطل فان فيه سعادة لا يدركها الا من جرب هذا الطريق وسلكه
14:46كما انهم من اعظم ما يدر على الانسان الاجور فان الاجر في عمل الباطن اعظم بكثير من الاجر على العمل الظاهر وليس هذا تهوينا للاعمال الظاهرة انما هو لفت لانظارنا الى امر مهم نغفل عنه كثيرا وهو عمل الباطل
15:07كما ان اثام الباطن اعظم من اثام الظاهر التحاشي من الكذب وهو من الاعمال الظاهرة امر محمود التحاشي من السرقة والتحفظ منها امر محمود ويعظم عند الانسان ان يقع شخص في في سرقة. فاذا قيل له ان ان فلانا سارق
15:29يعظم في قلبه هذا وحق وحق لهذا الامر ان يعظم في قلبه لكن اذا قيل له انه مراء او انه متكبر ما عد ذلك شيئا مع ان جنس اثام القلوب اعظم من جنس اثام
15:46الظواهر ولذلك قال الله جل وعلا وذروا ظاهر الاثم وباطنه. فامر الله جل وعلا بترك الامرين وقدم الظاهر لانه هو السهل المتيسر الذي يتمكن منه كل احد بخلاف الباطن الذي يحتاج الى معالجة
16:05والى دوام مراقبة حتى يتحقق للانسان المراد ان الشيخ رحمه الله عرف العبادة في اول هذه الرسالة وبين امثلة العبادة القلبية الباطنة والعبادة الظاهرة التي تكون في الجوارح ثم قال رحمه الله
16:25وذلك ان العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له. والتي خلق الخلق لها كما قال الله الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وبها ارسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه
16:48اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم. وقال تعالى الا ولقد بعثنا في كل امة رسولا لن يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من
17:08عليه الضلالة. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى ان هذه امتكم امة واحدة وقال تعالى ان هذه امتكم امة واحدة
17:35وقال تعالى ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون. كما قال في الاية اخرى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وانها هذه امتكم امة وان هذه امتكم امة واحدة. وانا ربكم فاتقون. وجعل
18:05ذلك لازما لرسوله الى الموت كما قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وبذلك وصف ملائكته وانبيائه. فقال تعالى وله من في السماوات والارض. ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحقرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقال تعالى
18:35الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته. ويسبحونه وله يسجدون. وذم عنها بقوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي فيدخلون جهنم داخرين ونعت صفوة خلقه بالعبودية له. فقال تعالى عينا يشرب بها
19:05يا عباد الله يفجرونها تفجيرا. وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. ولما هذه الاية هذا المقطع من كلام الشيخ رحمه الله فيه بيان منزلة
19:27الموظوع المسؤول عنه فيه بيان منزلة العبودية والعبادة التي امر الله تعالى بها في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهو من حسن تأليفه رحمه الله وبديع تصنيفه انه بين
19:45معنى العبودية او معنى العبادة التي امر الله جل وعلا بها وضرب لها الامثلة المتنوعة التي تجلي الامر وتظهره وتوضحه ثم اعقب ذلك ببيان منزلة هذا المسؤول عنه. هذا المأمور به في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم فقال وذلك ان
20:07لله هي الغاية المحبوبة الغاية المحبوبة له والمرضية له تعالى فهي الغاية التي ارتضاها الله جل وعلا واحبها وطلبها من عباده في قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالله جل وعلا انما خلق الجن والانس
20:29لعبادته وحده لا شريك له سبحانه وتعالى وهذا وهذه الغاية هي الغاية الشرعية الامرية الدينية والا فان الله جل وعلا لم يجعل ذلك من كل احد يعني لم تحصل هذه العبودية المأمور بها في هذه الاية او المبين
20:53الغاية منها في هذه الاية لم يجعلها حاصلة من كل احد بل اذا نظرت فقد قال الله جل وعلا في كتابه وقليل من عبادي الشكور وقال سبحانه وتعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. وقال جل وعلا ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين
21:16فاكثر الخلق يتخلف فيهم تحقيق هذه الغاية التي هي غاية الخلق خلق الجن والانس وهي الغاية المحبوبة التي رضيها سبحانه وتعالى وعلم بهذا ان قوله تعالى الا ليعبدون اللام هنا
21:35ليست لام العاقبة والصيرورة اي لام التي لا بد ان يقع معلولها انما هي لام الغاية والتعليم فهي داخلة في الغايات الشرعية لا الغايات الخلقية الكونية القدرية بل هو بل هي غاية شرعية يعني الله جل وعلا اراد ذلك شرعا
22:04ولو اراده قدرا هل يقع او لا يقع لابد ان يقع لو كان مرادا لله عز وجل قدرا لابد ان يقع لكنه مراد له سبحانه وتعالى امرا ودينا وشرعا ولذلك
22:21ليس لازم الوقوع ثم في بيان هذه العبادة التي امر الله بها قال وبيان منزلتها قال وبها ارسل جميع الرسل واذا نظرت وتأملت ان الله جل وعلا ارسل جميع الرسل من لدن نوح عليه السلام الى اخره
22:40للدعوة الى العبادة علمت عظم شأن هذه العبادة عند رب العالمين حيث انه تابع الرسل والانبياء كلهم للدعوة اليه سبحانه وتعالى والى عبادته وحده والى تحقيق هذه العبودية. ولا شك ان المؤمن اذا
22:59نظر ان الله جل وعلا اصطفى من الملائكة رسلا واصطفى من الناس رسلا وجعل مهمة المصطفين من الرسل ومن الملائكة هو الدعوة الى تحقيق التوحيد وتحقيق العبودية علمت ان هذا امر عظيم وشأن كبير ينبغي للمؤمن ان يجتهد في تحقيقه
23:22ينبغي للمؤمن ان يحرره وان يحققه جهده وطاقته والا يشتغل عنه بغيره وبهذا ومن هذا نفهم اهمية الدعوة للتوحيد. وان الدعوة للتوحيد ليست ترديدا لكلام معروف كما يروجه بعض يقولون ان الدعوة للتوحيد معروفة ما حاجة ندعو الناس الى التوحيد. يعرفون ان الله هو الخالق. نقول نعم يعرفون ان الله هو الخالق لكنهم لا يعرفون انه المستحق للعبادة
23:50الذي يجب ان يعظم وان يفرد سبحانه وتعالى بانواع العبادة وان تكون حياة الانسان كلها له جل وعلا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين
24:11فالواجب على اهل العلم ان يعرفوا منزلة العبودية ومن وسائل معرفة ذلك ادراك ما اشار اليه الشيخ رحمه الله في هذه في هذا المقطع من المعاني العظيمة فالعبودية هي الغاية من الوجود. وهي المحبوبة المرظية لرب العالمين. الغاية المحبوبة المرظية لرب العالمين. وهي التي تابع الله
24:35جل وعلا ارسال الرسل من اجلها كما قال تعالى اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فما من رسول جاء الا وهو يدعو الى هذا كما قال رحمه الله وكذلك
24:45قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومه لقومهم وقد قال الله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا واجتنبوا الطاغوت ثم بعد ان بين رسالة الرسل بين اختراق الناس. قال فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة
25:07بعد ذلك ذكر الشيخ رحمه الله آآ ان هذه هي دعوة الرسل ايضا ان هذه هي ان العبودية والعبادة هي دين الرسل وهو الامر الذي اشتركوا فيه جميعا وذلك في قوله تعالى ان هذه امتكم امة واحدة
25:27وانا ربكم تعبدون والمقصود بالامة هنا الملة والدين اي ان دينكم دين واحد كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الانبياء اخوان لعلات اي لظرائر امهاتهم متفرقة ودينهم واحد
25:54فدينهم الاسلام ان الدين عند الله الاسلام ليس فقط بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. بل هو الدين الذي دان به ادم ودان به نوح ودان به به جميع الرسل من بعد نوح عليه السلام الى نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
26:11واصل الامة في اللغة الجماعة الذين نعم المجموعة الذين اجتمعوا على امر ما ويطلق في القرآن على الزمان ويطلق على من جمع خصال الخير ويطلق ايضا على الملة والدين ويطلق على الجماعة الكثيرة من الناس
26:38وكلها تدور على معنى واحد وهو الاجتماع على امر ما سواء كان في زمان او كان في خصال او كان في شخص اه في في في اه عمل او كان في اجتماع
26:54افراد كثر من من شواهد مجيء اه الامة بمعنى جمع خصال الخير قول الله تعالى ان ابراهيم كان امته قانتا لله حنيفا فاجتمع فيهما الخصال ما تفرق في خلق كثير
27:17ومن مجيء الامة بمعنى الزمان بمعنى الزمان قوله تعالى والذكر بعد امة اي بعد زمن وبعد برهة وجماعة من الوقت وقوله تعالى ان هذه امتك امة واحدة هذه الامة هي امة
27:35آآ المقصود بالامة هنا امة الدين العقيدة. قال تعالى نعم لك الاية الاخرى التي فيها آآ اتفاق الرسل على الدين والتوحيد. يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم وان هذه امتكم امة واحدة. وانا ربكم
28:00ثم قال ببيان منزلة هذه العبادة وهذا الامر قال رحمه الله وجعل ذلك لازما لرسوله الى الموت وهذا يبين لك منزلة العبودية امر لم يرضى الله جل وعلا له حدا ولم يجعل له اجلا ينتهي عنده
28:19يدلك على انه عظيم المنزلة وانه محبوب لرب العالمين حيث لم يجعل له امدا ولا منتهى ولا اجلا الا بموت الانسان. قال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين واليقين هنا هو الموت
28:38وليس كما يقول اهل التصوف من ان اليقين هو بلوغ منزلة تسقط فيها على الانسان الاحكام ولا يطالب بامر ولا نهي فان هذا لا يكون بل اليقين هو الموت وهل جاء في القرآن اطلاق اليقين على الموت
28:58نعم في قوله وكنا نكذب في قول اهل الجحيم وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين. اي حتى اتانا حتى اتانا الموت وهذا يقطع قول من يقول بان اليقين هو منزلة
29:16تسقط فيها التكاليف لان هؤلاء من اهل النار عدوا اعمالهم التي استوجبوا بها دخول سخر نعوذ بالله منها فكان منها قولهم وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين ثم قال رحمه الله وبذلك وصف ملائكته
29:35و انبيائه وهذا يبين لنا ان العبودية صفة الصفوة من خلق الله عز وجل فصفوة الخلق حققوا العبودية من من الملائكة ومن الانبياء. فقال تعالى وله من في السماوات والارض. ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته
29:57ولا يستحسرون اي ولا يقصرون بل هم جادون حاسون السير يعملون عملا دائما في طاعة الله عز وجل يسبحون الليل والنهار لا يفطرون اي لا ينقطعون عن التسبيح وهذا في وصف الملائكة وقال تعالى ان الذين عند ربك ليستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون
30:22ولم يذكر في هذه الاية الانبياء لم يذكر في هذه الاية الانبياء في عندكم اية فلعل في الذكر في النسخة سقطا لان الشيخ رحمه الله ذكر ان الله وصف بذلك
30:42ملائكة وانبيائه وسيأتي في كلام الشيخ رحمه الله ما يشهد بوصف الانبياء بهذه الصفة وهي العبودية وهذا يدل على على فضلها وكمالها تأتي بعد قليل ان شاء الله يقول وذم المستثمرين عنها بقوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي
31:04سيدخلون جهنم داخرين ولم ولم يتهدد الله عز وجل ويتوعد على ترك العبادة الا لاهميتها ومحبته لها سبحانه وتعالى. ولان بها يصلح حال الناس في المعاشي والمعادن وقوله تعالى داخرين اي صاغرين اذلاء
31:28فهم سيدخلون جهنم على صفة الصغار والذل لا على صفة الاكرام والعلو ثم قال ونعت صفوة خلقه بالعبودية له فقال يعني من غير الانبياء عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا هذا ليس خاصا بالانبياء
31:51هذا وصف لكل من حقق العبودية لله عز وجل فهو موعود بهذا الفضل عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا فالعبودية هنا عبودية خاصة وليست عبودية عامة بل هي خاصة باولياءه واصفيائه. وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
32:15نقف على هذا نشوف مجمع عندكم اسئلة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.