الدرس (24) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
0:00وقد ضل في هذه الصفة طوائف. فانكروا الاستواء. وكان اعظمهم ضلالا الجهم ابن صفوان. فقد روى ابن ابي حاتم وعبدالله ابن احمد مقالة الجهم. انه كان يقرأ طه والمصحف في حجره. فلما
0:20اتى على هذه الاية الرحمن على العرش استوى. قال اما والله لو وجدت السبيل الى ان احكها من مصحف لفعلت. هذا قول الجهم ابن صفوان وهو من كبار من حصل باقواله انواع من الضلال في الامة
0:41كان يقرأ في المصحف فلما جاء على قوله الرحمن على العرش استوى قال والله لو وجدت السبيل الى ان احك من المصحف لفعلت يعني ان يزيلها من المصحف لكن الله حفظ كتابا من تحريف العاطلين وظلال المضلين
1:01فحفظ الكتاب على نحو ما يشهده اهل الاسلام من حفظ لفظه ومعناه. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. انزل الله القرآن حفظ لفظه من التغيير والتبديل وحفظ معناه من الانحراف والتظليل فكان هذا الكتاب على هذا النحو
1:24من الحفظ والصيانة في لفظه ومعناه فلا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله فلم يبقى من اقوال هؤلاء الا ما يشهد على ضلالهم. واما الهدى ودين الحق فقد حفظه الله تعالى وابقاه
1:45برحمته وفضله واحسانه على الناس. قال رحمه الله سبب ذلك. والسبب ذلك الضلال. ان عامة من ان ينكروا هذه الصفة وامثالها اذا بحثت عن الوجه الذي انكروه وجدتهم قد اعتقدوا ان ظاهرها
2:05هذه الآية كاستواء المخلوقين. او استواء يستلزم حدوثا ونقصا. ثم يقولون فتعينوا تأويله اما بالاستيلاء او بالظهور والتجلي او بالفضل والرجحان الذي هو علو القدر والمكانة وليس في ظاهر كلام الله عز وجل ما يدل على ما يختص به المخلوق من حاجة الى حامل وغير ذلك
2:35بل توهموا هذا من سوء الفهم لا من دلالة اللفظ. فالله تعالى يحمل العرش وحملته بقدرته ويمسك السماوات والارض ان تزول. وتأويل الاستواء هذا بيان لسبب الضلال هذا بيان لسبب الضلال في قول من من حرف
2:59آآ الاستواء واوله بغير ما دل عليه اللفظ من علو الله على خلقه مبدأ الضلال في باب اسماء الله وصفاته هو اعتقاد التمثيل اعتقاد ان ما اخبر الله به عن نفسه
3:15هو نظير ما نشاهده في الخلق واذا انحلت هذه العقدة زال الاشكال وذهب كل ظلال اذا علمت ان الله ليس كمثله شيء وانما اخبر ما اخبر به عن نفسه ليس
3:31له نظير ولا له مثيل ولا له فيه شريك علمت ان الله تعالى انما اثبت لنفسه الكمال المطلق فتثبت ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا
3:46لكن هؤلاء لما ذكر الاستواء تخيلوا ما يكون من حال المخلوق فيما يستوي عليه وانه محتاج الى ما يستوي عليه اي ما يعلو عليه. وهذا لجهلهم بالله عز وجل فالله يمسك السماوات والارض ان تزولا
4:06وهو الذي يحمل العرش وحملته سبحانه وبحمده هو الغني الحميد لا حاجة به الى شيء من خلقه. وكل خلق وكل خلقه اليه فقراء سبحانه وبحمده. يا ايها الناس انتم الفقراء
4:22الى الله والله هو الغني الحميد اذا تقرر ذلك زال عن قلبك كل وهم ان يكون الاستواء يستلزم نقصا في صفات الله عز وجل في الاستواء لا نقص فيه بوجه من الوجوه بل هو كمال
4:40من كمالات الرب التي اخبر الله تعالى بها في كتابه ودلت على عظمته وجلاله سبحانه وبحمده اذا مبدأ الضلال في تحريف من حرف الاستواء واوله بالمعاني التي يظن انها خارج عن النقص
5:03الذي توهمه في النص انما هو التمثيل مثل ما اخبر الله به عن نفسه بما يدركه من حال الخلق ثم رأى ان ذلك لا يليق بالرب فاول وحرف ليسلم من هذا التمثيل الذي لا دلالة في النص عليه انما هو من التوهم
5:27والظنون الكاذبة والاوهام الفاسدة والخيالات الكاذبة التي تطرقت اليها عقول هؤلاء لما غاب عنهم ان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده بماذا اول لما مثلوا الاستواء بما للخلق ذهبوا يطلبون انواعا من التأويل ليخرجوا بذلك عن التمثيل
5:58يقول رحمه الله وتأويل الاستواء بالاستيلاء مردود. فهو باطل. يعني اول الاستواء بالتويل قالوا اول الاستواء بالاستيلاء فقالوا الرحمن على العرش استوى اي الرحمن على العرش استولى تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. فالله جل في علاه له ما في السماوات وما في الارض
6:25سبحانه وبحمده والاستواء الثابت له هو علوه الدال على كماله وليس الاستواء في كلام العرب بمعنى الاستيلاء من قريب ولا من بعيد يقول رحمه الله وتأويل الاستواء بالاستيلاء مردود فهو باطل من حيث اللغة واللسان ومن حيث
6:45ثم نقل عن السلف فان اهل السنة وسلف الامة متفقون على ان من تأول استوى بمعنى استولى او بمعنى اخر ينفي ان يكون الله فوق سماواته. فهو جهمي ضال. وحجتهم في هذا
7:05تأوي لما نسب للاخطر النصراني قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق واحتجوا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى قال استولى
7:25على جميع بريته فلا يخلو منه مكان. وهو من طريق عبد الله الواسطي عن إبراهيم ابن عبد الصمد عن عبدالوهاب بن مجاهد عن ابيه. قال ابن القيم حديث منكر ونقلته مجهولون ضعفاء
7:45فالواسطي وعبد الوهاب ضعيفا. وابراهيم مجهول لا يعرف. وقال ابن الاعرابي النحوي لمن فسر اسره بالاستيلاء ويحك. ان الاستيلاء لا يكون الا بعد المغالبة. والله لا يغالبه احد هذا امر بين واضح لكل ذي عين بصيرة وقلب سليم
8:13هذا ما يتعلق بتفسير الاستواء بالاستيلا باطل من جهة اللغة واللسان وباطل من جهة ما نقل عن الصحابة وسلف الامة ومن تبعهم باحسان فان كلام الائمة وما عليه اصحاب اللسان يتنافى
8:38مع تفسير الاستواء بالاستيلاء وما ذكروه من احتجاجهم ببيت منسوب للاخطر النصراني. قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق هذا ليس في محله ولا يصلح الاستدلال به على
8:59تفسير الاستواء بالاستيلاء بل يرجع في ذلك الى كلام العرب الاقحاح الذين فهموا من الاستواء العلو وليس في ما ذكر اهل العلم من المفسرين من ائمة الصحابة والتابعين ومن بعدهم باحسان ذكر الاستواء في التفسير. وما نقل عن ابن عباس
9:26ليس بصحيح فانه ضعيف من جهة النقلة كما انه لم ينقل عن احد من الائمة وعلماء الامة مثل هذا المعنى فهو ضعيف سندا وضعيف معنى اما ضعفه في السند فكل رواته ضعفاء ومجهولون. واما من حيث المعنى فان كلمات الائمة في تفسير الاستواء دائرة على اربع. جمع ابن القيم
9:53بقوله ولا هم عبارات عليه اربع اي في تفسير الاستواء ولهم عبارات عليه اربع قد حصلت الفارس الطعان وهي وهي استقر وقد على وكذلك ارتفع الذي ما فيه المؤمن نقصان وكذلك
10:14قد صعد الذي هو رابع هذه اربعة معان ذكرها المفسرون من السلف لمعنى الاستواء الذي ينبغي ان يعتقده المؤمن من كل هذه الالفاظ ان الاستواء معناه العلو الذي يليق بالله عز وجل وهو علو خاص اضافه الله تعالى الى العرش ليس لله فيه مثيل ولا نظير سبحانه وتعالى
10:43يقول الجاهلون علوا كبيرا وقد ضل في هذه الصفة ايضا نفاة الصفات الاختيارية الفعلية عن الله تعالى. ولهذا كان قول ابن كلاب والاشعري والقلنسي. ومن وافقهم من اتباع الائمة وغيرهم. من اصحاب احمد وغيره
11:08بهم ان ان الاستواء فعل يفعله الرب في العرش. ومعنى ذلك انه يحدث في العرش قربا فيصير مستويا عليه من غير ان يقوم به نفسه فعل اختياري. والقائل بمنع قيام الصفات الاختيارية حجتهم داحضة وشبهتهم واهية. فان السلف والائمة
11:38ما يقوم بذاته من الصفات والافعال مطلقة. والنصوص الالهية متظاهرة وفي الرب بالصفات والافعال وهذا معلوم بالضرورة لمن سمع الكتاب والسنة هذا البيان تقرير ان الاستواء صفة فعلية اختيارية ثبتت لله عز وجل دل عليها الكتاب والسنة وهي فعل يقوم به
12:10سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به كسائر افعاله سبحانه وبحمده فهو الفعال لما يشاء سبحانه وبحمده ليس للعباد عليه حكم فهو جل في علاه الذي انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
12:30وبحمده فهو فهو الذي يثبت له الكمال في صفاته وفي اسمائه وفي افعاله جل وعلا. والخلاصة ان الاستواء استواء الله تعالى على عرشه صفة كمال ثبتت لله في القرآن في سبعة مواضع وذكر الله عز وجل ذلك في كتابه على وجه التمجيد الى هو التقديس فهي
12:54على كماله وعظمته ومعنى الاستواء الثابت لله عز وجل على العرش انه علا على العرش جل في علاه وهذا علو خاص غير العلو الثابت له على كل خلقه سبحانه وبحمده
13:12نعم وقول الله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وقوله رفعه الله اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله لها ما نبني لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى
13:43اني لاظنه كاذبا. وقوله اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمر ام آمنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير في هذه الايات الكريمات اثبات علو الله تعالى على خلقه. وذلك معلوم بالاضطرار من الكتاب
14:13والسنة واجماع سلف الامة. بل قد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين ان الله في السماء اما وهو امر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع بني ادم. فان فطرهم مقرة بان الله فوق العالم. كما ان العقل دل على ان الله تعالى فوق العالم ولا عجب في ذلك
14:43فان من ابين ما شهدت به الفطر والعقول والشرائع. علوه سبحانه فوق جميع العالم واما تقرير ذلك بالادلة العقلية الصريحة فمن طرق كثيرة جدا. فدل على علو تبارك وتعالى على خلقه الكتاب والسنة والاجماع والفطر والفطرة والعقل. ولهذا
15:13هذا كان السلف مطبقين على تكفير من انكر ذلك. لانه عندهم معلوم بالاضطرار من الدين فالله تبارك اسمه هو العلي الأعلى بجميع معاني العلو. وقد اتفق الناس على انه علي
15:33على كل شيء بمعنى انه قاهر له قادر عليه متصرف فيه. كما قال تعالى اذا كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. وعلى انه عال عن كل عيب ونقص. فهو عالم
15:53عن ذلك منزه عنه. كما قال تعالى ولا تجعل مع الله الها اخر. فتلقى في جهنم وملوما مدحورا افأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا انكم يقولون قولا عظيما ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم الا نفورا
16:23قل لو كان معه آلهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. سبحانه تعالى عما يقولون علوا كبيرا. فقرن تعاليه عن ذلك بالتسبيح. فدل على انه منزه عن كل عيب ونقص تبارك وتعالى. اما علو الله بذاته على خلقه. فهو محل
16:53الخلاف بين اهل السنة والجماعة وبين غيرهم من الفرق وبين غيرهم من الفرق. فان يسلم انه موصوف بعلو المكانة وعلو القهر. وعلو المكانة معناه انه اكمل من العالم وعلو القهر مضمونه انه قادر على العالم. والمخالفون لاهل السنة في
17:23صفة علو الله تعالى ثلاث فرق الاولى معطلة الجهمية وهم الذين يقولون لا داخل العالم ولا خارجا ولا مباين له ولا محايد له. فينفون الوصفين المتقابلين الذين لا يخلو موت
17:43عن احدهما كما يقول ذلك اكثر المعتزلة ومن وافقهم من غيرهم. الثانية حلولي الجهمية وهم الذين يقولون انه بذاته في كل مكان. وهو مذهب المعتزلة والحرورية وهو مذهب المعتزلة والحرورية. ولازم قول هاتين الفرقتين ان متكلمة الجهم
18:13لا يعبدون شيئا ومتعبدة الجهمية يعبدون كل شيء. وكلاهما مرجعهم الى والجحود الذي هو قول فرعون. الثالثة طائفة من اهل الكلام والتصوف. وهم الذين يقولون ان الله بذاته فوق العالم وهو بذاته في كل مكان. والجواب عليهم مفصل في موضعه
18:43فانه قول باطل يلزم عليه لوازم فاسدة. ينزه الله عنها هذه الايات الكريمات فيها اثبات علو الله عز وجل على الخلق يقول الله جل في علاه يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي والرفع لا يكون الا الى العلو
19:10ويقول جل وعلا بل رفعه الله اليه والرفع لا يكون الا الى جهة العلو ويقول تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. فذكر الصعود والرافع مما يدل على علو الله عز
19:28عز وجل وقال سبحانه فيما اخبر عن فرعون عندما جاءه موسى وهارون يدعوانه الى عبادة الله قال يا هامان وهو وزير ابن ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. ابن لي مكانا مرتفعا. لعلي ابلغ
19:50الاسباب اي جهة العلو التي اطلع فيها على ما يزعمه موسى من ان له الها يعبده اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه كاذبا. فرعون لما اخبره موسى بان
20:13ثمة ربا يعبد والها يرجى لا اله غيره ولا رب سواه لم يطلبه في اي جهة من الجهات انما طلبه في العلو. ولذلك قال ابني لي ارحل لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه كاذبا. ثم قال
20:36وقوله اامنت اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير والسماء هنا هي جهة العلو
20:57فالسماء تطلق على العلو سواء اريد بها السبع الطباق او اريد بها العلو مطلقا هذا وذاك كله يطلق عليه سما. فقوله جل وعلا امنتم من في السماء اي امنتم من في العلو
21:18وهو الله سبحانه وبحمده فهذه الايات كلها دالة على اثبات العلو المطلق لله عز وجل وقد ذكر المؤلف رحمه الله هذه الايات بعد ذكر الاستواء لان الاستواء علو خاص وهذه الايات دالة على علو
21:40مطلق عام على على جميع الخلق واعلم بارك الله تعالى فيك ان العلو الثابت لله عز وجل ثلاثة انواع النوع الاول علو المكانة والقدر. فالله تعالى عال على كل شيء قدرا وشرفا ومكانة سبحانه وبحمده
22:01ولا خلاف بين الناس في اثبات علو الله عز وجل على خلقه بهذا المعنى والنوع الثاني من العلو الثابت لله عز وجل علو القهر والقدرة وهو ان الله سبحانه وبحمده
22:18لا غالب له ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. قال سبحانه وهو القاهر فوق عباده فلا غالب له جل في علاه. هذا النوع الثاني من العلو. وهذان النوعان ثابتان لا خلاف بين
22:36الامة باثباتها. النوع الثالث من العلو علو الذات. علوه بذاته جل في علاه. على خلقه وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة. ودل عليه المنقول عن سائر الانبياء والمؤمنين في كل
22:58طبقات الامم فالعلو ثابت بالكتاب وبالسنة وباجماع الرسل واجماع الامم وبالعقل ذلك بالفطرة فاجتمعت على اثبات علو الله على خلقه جميع انواع الادلة التي يثبت بها العلم الكتاب والسنة والاجماع والعقل
23:23والفطرة فانه ما من احد يقول يا الله او يا رب الا ويجد في قلبه ضرورة التوجه الى العلو. وذاك ان الله سبحانه هو العلي الاعلى جل في علاه سبحانه وبحمده
23:40وقد ظل في هذه الصفة فئام من الناس وظلالهم عائد الى جهلهم بالله وكمالاته سبحانه وبحمده فمن الناس من نفى العلو مطلقا فقال لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم ولا خارج العالم وهؤلاء معطلة الجهمية
24:01ومنهم من قال هو في كل مكان فجعله حالا في كل شيء والله منزه عن ذلك فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. وهؤلاء متعبدة الجهمية هناك طائفة ثالثة قالت هو علي
24:23على الخلق وفي كل مكان. وكل هذا خروج عن دلالة الكتاب والسنة. فلا يقال ان الله في كل مكان بذاته بل الله جل في علاه في عليائه سبحانه وبحمده. احاط بكل شيء علما. فهو الاول الذي ليس قبله شيء
24:43وهو الاخر الذي ليس بعده شيء. وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء. وهو الباطن الذي ليس دونه شيء فلا تخفى عليه سبحانه وبحمده ولهذا قول بعض الناس الله في كل مكان غلط باتفاق علماء الامة. فالله ليس في كل مكان بل
25:03لله في العلو جل في علاه فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. لكن هذا لا يعني انه يغيب عن خلقه او يخفى عليه شيء من شأنهم ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا
25:25ومعيته لخلقه معية علم واحاطة وسائر ما تقتضيه ربوبيته سبحانه وبحمده فدل هذا على ما اعتقده اهل السنة والجماعة من كمال الله بعلوه سبحانه وبحمده