استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (28) من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام

0:00مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له
0:20متفق عليه في هذا الحديث الشريف اثبات نزول الله تعالى الى السماء الدنيا وقد استفاضت به سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم واتفق سلف الامة وائمتها واهل العلم بالسنة والحديث على
0:40تصديق ذلك وتلقيه بالقبول. وهذا الحديث حديث مشهور رواه عامة الصحابة. ومع هذا ومع هذا الاثبات يصان جل وعلا عن الظنون الفاسدة. فان مذهب سلف الامة انه مع نزوله الى السماء
1:00الدنيا انه مع نزوله الى سماء الدنيا لا يزال فوق العرش. لا يكون تحت المخلوقات ولا تكون رقاة محيطة به قط. بل هو العلي الاعلى. العلي في دنوه. القريب في علوه
1:20سأل بشر بن السري حماد بن زيد في حديث النزول ايتحول من مكان الى مكان فسكت ما دم ثم قال هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء. وقد تأول هذه الصفة اهل
1:40كلامي بانواع من التحريف المخالف لما عليه اهل السنة والجماعة. قال البخاري وقال الفضيل بن عياض اذا قال لك الجهمي انا كافر برب يزول عن مكانه. فقل انا اؤمن برب يفعل ما يشاء. وجمهور
2:00وجمهور اهل السنة يقولون انه ينزل ولا يخلو منه العرش كما نقل مثل ذلك عن اسحاق ابن ترى هويه وحماد بن زيد وفي هذا الحديث اثبات صفة الكلام لله تعالى وقد تقدم تقرير ذلك في الكلام
2:20على الايات وسيأتي مزيد بحث فيه ان شاء الله تعالى. هذا الحديث حديث ابي هريرة هريرة رضي الله تعالى عنه وقد رواه البخاري ومسلم من طريق ما لك عن ابن شهاب عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:42ينزل ربنا الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول جل في علاه من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له هذا الحديث الشريف
3:05اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد استفاض في السنة خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نزول الله عز وجل الى السماء الدنيا. واتفق على ذلك سلف الامة وائمتها. فانهم متفقون على
3:26اثبات هذا الحديث والايمان به. وهو متضمن الخبر عن نزول الله جل في علاه الى السماء الدنيا. والسماء الدنيا هي السماء التي تكون اول الطباق اقرب السماوات الى الارض. وسميت بالدنيا لانها اقرب السماوات الى
3:52الارض فهي دنيا من الدنو وهو القرب ويمكن ان تضاف ايضا الى الدنيا التي هي محل اختبار الناس وابتلائهم وابتلائهم. وعلى كل حال هذا الحديث يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن نزول الله عز وجل. وهو نزول في وقت محدد
4:20حين يبقى ثلث الليل الاخر وهو اخر الليل وهذا النزول الذي اخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم متكرر كل ليلة ذاك من فضله واحسانه وعظيم رحمته ورأفته وجوده
4:45لطفه بعباده سبحانه وبحمده. فانه يدنو جل في علاه على الوجه اللائق به. ينزل الى السماء الدنيا كل في الثلث الليل في ثلث الليل الاخر. ويقول جل في علاه ثلاث جمل. كلها
5:05حث وترغيب للعاملين فيقول جل في علاه من يدعوني فاستجيب له. اي من يناديني ويطلب مني بدعائه سواء كان الدعاء هنا دعاء سؤال وطلب او دعاء عبادة بالتقرب اليه جل في علاه بصلاة وتلاوة وذكر
5:35ونحو ذلك مما يشرع في هذا الوقت من الاعمال الصالحة. فقوله من يدعوني يشمل نوعي الدعاء. دعاء العبادة والمسألة ودعاء دعاء العبادة الخضوع ودعاء الطلب والمسألة فالدعاء نوعان دعاء العبادة يشمل كل قربة يتقرب بها العبد الى الله عز وجل. من الصلاة والزكاة والصوم والحج
6:03كل هذا دعاء لانه يعمل العبد بذلك او يعمل العبد ذلك رجاء ثواب ثواب الله عز وجل ورغبة منه في النجاة والفوز بالاجر والجزاء الوفير من الله عز وجل. وايضا دعاء المسألة والطلب وهو سؤال الحاجات
6:23سبحانه وتعالى وقوله فاستجيب له الاستجابة في مقابل السؤال والطلب هي باحدى ثلاث خيصان اما ان يعطيه الله ما سأل واما ان يصرف عنه من السوء مثلما سأل واما ان يدخره له
6:40الاخرة فالاستجابة في قوله فاستجيب له هو بواحد من هذه الاوجه الثلاثة وقوله من يدعوني فاستجيب له اذا كان المقصود به دعاء العبادة من الصلاة ونحوها فالاستجابة في هذه الحال تكون بالاجر
7:01والجزاء والثواب على ما يكون من الطاعات والعبادات فقوله صلى الله عليه وسلم من يدعوني فاستجيب له في الخبر عما يقوله الله عز وجل يشمل الاستجابة التي هي العطاء واجابة السائل ويشمل ايضا الاستجابة بمعنى القبول للعمل
7:27اثابة عليه. اما ثاني الجمل فهي قوله سبحانه وبحمده من يسألني فاعطيه والسؤال داخل في الدعاء اذ انه نوع منه وانما ذكره لحث النفوس على التقرب الى الله عز في هذه اللحظة بالمسائل. والناس لا تنقظي مسائلهم ولا تنتهي حوائجهم. فلا يزالون في حاجة الى
7:56واحسانه وبره وعطائه فهو الغني وعباده الفقراء. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد فالناس محتاجون الى الله عز وجل في كل لحظاتهم. لا يستغنون عنه لحظة من اللحظات ولا
8:16شيئا من الزمن. فهم الى الله فقراء وهم اليه جل وعلا في غاية الظرورة والحاجة قال من يستغفرني فاغفر له وهذا ذكر مسألة بعينها وهي الاستغفار. والسبب في هذا ان الاستغفار
8:37للاعمال لذلك ذكره الله تعالى في اعمال اهل التقوى والصلاح وبالاسحار هم يستغفرون. فذكر الاستغفار على وجه الخصوص مع دخوله في الدعاء والمسألة تنبيه الى اهميته وانه من المواطن التي يتفضل الله تعالى
8:57بها على العباد بجزيل المغفرة والعفو والصفح. هذا الحديث تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصحابه وهم اعلم الناس بالله وهم احرص الناس على الخير. وهم اشد الناس حرصا على معرفة معاني قوله صلى الله عليه وسلم
9:17فخبلوا ذلك منه وامنوا بما فيه لم يعارضوه باراء ولم يخالفوه باوهام ولم وعليه ظنونا وايرادات اضعافه او رده او التشكيك فيه. وهكذا ينبغي للمؤمن عندما يسمع مثل هذا الحديث. الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه
9:46يجب عليه قبول ذلك والنظر الى ما فيه من الرحمة والمنة والنعمة حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذا تحفيزا للنفوس. والصحابة يوقنون ان الله تعالى ليس كمثل
10:03فيه شيء فنزوله الذي اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث نزول يليق به لا يستلزم بحال من احوال معنى فاسدا او نقصا او عيبا. فالله منزه عن كل عيب ونقص سبحانه وبحمده. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
10:23له المثل الاعلى اي صفة التامة الكاملة وله الاسماء الحسنى جل في علاه. فلا يتطرق اليه عيب ولا نقص سبحانه وبحمده ولهذا امنوا بالنزول على الوجه الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يأتي في اذهانهم ان ذلك
10:45يقتضي نقصا او عيبا او شيئا من هذه الاوهام التي يتكلم بها ضعاف الايمان ممن امتلأت قلوبهم شبها وريبا فظهرت في السنتهم على نحو من الاسئلة فتجد من يقول؟ كيف ينزل؟ فيقال له نزوله يليق به سبحانه وبحمده
11:15لا نعلم كيف نزوله لان الكيف في اسماء في صفات الله تعالى مجهول. انما نثبت نزولا يليق به. لا يستلزم مماثلة المخلوقين له فيه الكمال المطلق سبحانه وبحمده ولهذا ما يريده بعض الناس من ان
11:35هذا الحديث يستلزم ان يكون الله نازلا الى السماء الدنيا كل وقت لان الليل وثلث الليل ينتقل المكان اللي له مكان هؤلاء لم يتدبروا ما في هذا الحديث من المعنى المقصود ببيان عظيم رحمة الله وفضله
11:55والله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. كل يوم هو في شأن. فاذا جاءك الخبر عن الله عن اسمائه عن احذر ان تمثل احذر ان تطلب كيفية احذر ان ترد قول الله او قول رسوله لوهم يرد في قلبك
12:15او ظن فاسد يلقيه الشيطان على خاطرك. فالله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده. بما اخبر به النبي صلى الله وسلم لذلك دون ان تورد عليه هذه الايرادات الباردة التي تخرج النص عن مدلوله
12:35ولو كانت خيرا وبرا وعلما وهدى لسأل عنها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا طلبوا بيانها وايظاحها. فلما سمعوها واعرظوا عن ذلك دل ان المقصود هو ما اعتقدوه من الخبر عن الله عز وجل بما يليق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير
13:00تكييف ولا تمثيل. وقد ظل في هذه الصفا قوم فقالوا ان الذي ينزل ملك من الملائكة وقال اخرون الذي ينزل هو امر الله وكل هذا فرار من اثبات ما اثبته الله لنفسه لاعتقادهم ان النزول الالهي يقتضي نقصا وهو يقتضي
13:24بيان كمال الرب برحمته وفضله واحسانه على عباده فهو الرؤوف الرحيم وهو جل في علاه الذي يبتدر عباده بالاحسان رب العالمين ينادي عباده فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطي من يستغفرني فاغفر له
13:47فينبغي امرار ذلك على نحو ما دلت عليه النصوص من غير تحريف ولا تعطيل. وعدم النظر الى تلك الاسئلة والايرادات التي ايها الموردون على مثل هذه النصوص فانها صدرت عن اعلم الخلق بربه وافصح الخلق لسانا واعظمهم نصحا
14:07وبيانا صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحل متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما
14:33ثم يدخل الجنة متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم ازلين قنيطين. فيظل يضحك ويعلم ان فرجكم قريب. حديث حسن في هذه الاحاديث اثبات الفرح والضحك والعجب لله تعالى. وجميعها من الصفات الاختيارية الفعلية
15:03اما اثبات صفة الفرح لله فقد جاء في الحديث الاول. وهذا الحديث مستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من غير وجه من حديث ابن مسعود وابي هريرة وانس وغيرهم. وقد جاء ايضا
15:23وصفه تعالى بانه يسر في الاثر والكتب المتقدمة. وهو مثل لفظ الفرح. وصفة الفرح في دالة على محبة الله تعالى للتوبة. اذ الفرح انما يكون بحصول المحبوب. واما الضحك فكثير في الاحاديث بل احاديثه متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يلزم من اثباته لله
15:53تعالى نقص بحال فان الضحك في موضعه المناسب له صفة مدح وكمال. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ينظر اليكم الرب قنطين فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. فقال ابو رزين
16:13عقيلي يا رسول الله يا رسول الله اويضحك الرب؟ قال نعم. قال لن نعدم من رب يضحك خيرا فجعل الاعرابي العاقل بصحة فطرته ضحكه دليلا على احسانه وانعامه. فدل على
16:33كأن هذا الوصف مقرون بالاحسان المحمود وانه من صفات الكمال. واما التعجب فقد جاء في القرآن قال الله تعالى بل عجبت ويسخرون. وقد جاء في احاديث عديدة ولا يلزم من اثباته
16:53اي لازم باطل. فالعجب الموصوف به الله تعالى ليس مقرونا بجهل. بل يتعجب لخروجه عن واليه تعظيما له والله تعالى يعظم ما هو عظيم. اما لعظمة سببه او لعظمته واما قوله في حديث التعجب وقرب وقرب غيره. فالمراد قرب تغييره من الجذب الى الخصم
17:23والتعجب تختلف دلالته بين الرضا والغضب حسب سياقه. ذلك انه كما يدل على محبة الله لفعل النحو عجب ربك من شاب ليست له صبوا. ويعجب ربك من رجل ثار من فراشه ووطائه
17:43الى الصلاة ونحو ذلك. وقد يدل على بعض الفعل نحو قوله وان تعجب فعجب قولهم. وقوله بل عجبت ويسخرون وقوله كيف تكفرون بالله وقوله وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم الله وقد يدل على امتناع الحكم وعدم حسنه نحو قوله كيف يكون للمشركين عهد
18:13وقد يدل على حسن المنع منه وانه لا يليق به فعله نحو قوله كيف يهدي الله قوما كفروا بعد انيم ولم يثبت اهل الكلام هذه الصفات جميعا. معتمدين في ذلك على عقولهم التي سكنتها
18:33اوهام كاذبة وظنون فاسدة. فنفوا عن الله الصفات لاختيارية. لانها حادثة تستلزم وهذا ممتنع في صفات الله. فصفاته كلها قديما. وكذلك لتوهمهم ان اثبات هذه الصفات يستلزم النقص. فقالوا في نفي الضحك عن الله. بان الضحك خفة. بان الضحك خفة
19:03روح تكون لتجدد ما يسر واندفاع ما يضر. وقالوا في نفي العجب بانه استعظام للتعجب من هذه الاحاديث الثلاثة كلها في اثبات صفات الفعل لله عز وجل. وانه سبحانه وبحمده يفعل ما يشاء
19:25ولا ريب ان الله تعالى اخبر في كتابه عن افعاله واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وافعاله الاختيارية تليق به وهي منوطة بمشيئته ثابتة له على الوجه اللائق به سبحانه وبحمده
19:45فالحديث الاول حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعظيم الفرح الذي
20:11يكون من الله جل وعلا لتوبة التائب. فالله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده اشد من فرح صاحب الراحلة الذي اضاعها واظلها في الصحراء ثم وجدها من غير سعي منه. فالله سبحانه وبحمده اشد فرحا بالعبد بتوبة العبد من صاحب الظالة تعود
20:38اليه ضالته ويجد ضائع ماله من غير جهد ولا طلب وهذا فيه الخبر عن عظيم رحمة الله بعباده. وهو يدل على عظيم محبته جل في علاه للتوبة. وان التوبة تقع منه هذا الموقع العظيم الجليل. اذ ان الله تعالى يفرح بها وما فرح الله تعالى به سبحانه وبحمده
21:05فانه يحبه وهو مما يندب الى التحلي به كما دل عليه الحديث الشريف اما الحديث الاخر وهو اثبات صفة الضحك لله عز وجل على الوجه اللائق به. يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة
21:34هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه يخبر فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن ضحكه
21:50وهذا يدل على رضاه جل في علاه في هذه الحال الخبر عن ضحك الله عز وجل جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه متواتر وهو دال على عظيم صفاته وكماله سبحانه وبحمده
22:12ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينظر اليكم الرب قنطين. اي بسبب قلة المطر او جذبه وقحط الامطار. فيظل يضحك سبحانه وبحمده يعلم ان فرجكم قريب. لما سمع ذلك ابو رزين العقيلي رضي الله تعالى عنه وهو من الصحابة
22:40الكرام قال يا رسول الله اويضحك الرب؟ يستفسر هل يضحك ربنا جل في علاه؟ فاجاب النبي صلى الله عليه نعم ثم علق ابو رزين رضي الله تعالى عنه على هذا الخبر فقال لن نعدم من رب يضحك خيرا. انظر كيف كان
23:04اثر هذا الخبر على هذا الصحابي الكريم الذي استدل بهذا الوصف على عظيم احسان الرب جل في علاه وان ضحكه سبحانه وبحمده موجب لعطائه مؤذن بكريم احسانه وجزيل بره لعباده
23:24وجزيري وجزيلي بره بعباده سبحانه وبحمده واما الحديث الثالث فهو حديث حديث رواه غير واحد من اهل العلم باسناد لا بأس به. قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده
23:46اي من اياسهم فالقنوط هو شدة اليأس من الاجابة والعطاء وقرب غيره اي واقتراب زمن تغييره سبحانه وبحمده فيعجب الله عز وجل من حال الناس تمتلئ صدورهم قنوطا من فضل الله واحسانه. والفرج قريب منهم. والفرج والتغيير الى الاحسن والافضل
24:15بين ايديهم يوجب ان ينزل بهم ينظر اليكم اذلين قانطين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. وهذا يدل على اثبات صفة التعجب لله وليعلم ان التعجب لا يلزم منه الجهل ولا يلزم منه نقص من
24:41المعاني التي يمكن ان يتوهمها المتوهمون. فالتعجب يكون للرضا بالشيء. ولتعظيمه ولخروجه عن نظائره فالله سبحانه وتعالى اخبر عن تعجبه من بعض حال عباده وذلك تعظيما لهذه الحال ورضا بها وقد يكون التعجب ايضا في سياق
25:06عظيم الغضب وشدة المقت كما قال جل وعلا بل عجبت ويسخرون فان العجب هنا دال على عظيم وقته جل في علاه وغضبه على هؤلاء الذين بين لهم ما بين ودلهم على سبل الهدى والرشاد
25:27مع اصرارهم على ما هم عليه من الكفر والعناد. ولذلك قال كيف تكفرون بالله؟ وقال تعالى وكيف تكفرون وانتم عليكم ايات الله وقد يأتي التعجيب في سياق نفي الحكم وعدم ثبوته. كما قال تعالى في عهود المشركين
25:49كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله اي لا يكون ذلك. فالاستفهام هنا والتعجيب هنا نفي لما يتوهم من التزام العهود مع نقض هؤلاء للعهد الذي بينهم وبين اهل الاسلام
26:09والمقصود ان هذه الادلة دالة على اثبات هذه الصفات لله عز وجل وهي من صفات الفعل النزول والفرج والضحك والتعجب والله سبحانه وبحمده له الصفات العليا وله الكمال المطلق. ليس كمثله شيء
26:29اي وهو السميع البصير

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.