الدرس 41 من شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:22اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا علي ربنا هب لنا من لدنك رحمة ويسر لنا اليسر وجنبنا العسر يا ذا الجلال والاكرام. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك
0:42عبد الوهاب اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت لك الحمد اولا واخرا ظاهرا وباطنا ولك الحمد كما نقول وخير مما نقول فلا نسي دناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
1:04في اصول الايمان التي لا يستقيم بها ايمان احد من الناس الايمان باليوم الاخر فان الايمان باليوم الاخر اصل عظيم من اصول الايمان تواطأت عليه كلمات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. فجميع المرسلين من لدن نوح عليه السلام
1:35من لدن نوح عليه السلام الى خاتمهم محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم دعوا الناس الى الايمان باليوم الاخر فالايمان باليوم الاخر اصل من اصول الايمان لا يستقيم ايمان احد الا بالاقرار به
1:58قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجر عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فالله تعالى اخبر عن هذه الامم السابقة
2:20وعن اهل الايمان على وجه الاجمال والعموم انهم يؤمنون باليوم الاخر وهذا مما اتفقت عليه الرسالات ان بعد هذه الدار دارا يحاسب عليها الناس او يحاسب فيها الناس ويجزون باعمالهم
2:50ينقسمون فيها الى فريقين كما قال الله عز وجل فريق في الجنة وفريق في السعير وهذه الدار دار الاخرة تبتدأ من قبض روح الانسان فان اليوم الاخر يبتدأ بموت الانسان
3:10وينتهي بالمستقر في جنة او نار كما قال الله تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير فالناس وفي هذا اليوم يرهنون باعمالهم ويجازون بها كما قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة
3:32ولا ينكر هذا اليوم الا من طمس الله بصيرته من الفلاسفة واهل الالحاد الذين ينكرون بعثا ونشورا كما كان ذلك في قوله في قول جماعة من المشركين الذين بعث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كانوا يقولون ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما وما نحن بمبعوثين
4:01فكانوا ينكرون البعث تنذرون اليوم الاخر والناس في اليوم الاخر مؤمن به وهذا الفريق الاول كافر به هذا الفريق الثاني غافل عنه غير مبال به وهذا هو الفريق الثاني والفريقان الاخير ان من لا يؤمن باليوم الاخر
4:28ومن لا يرفع به رأسا ولا يعتني به ولا يهتم له ولا يجعله على باله فانه كالقسم الثاني لانه متفق معه في النتيجة. فان الجاحد لليوم الاخر لا يعمل له
4:50اذنه ايضا من لا يبالي ويقول اعيش ايامي واستمتع بحياتي ولا ابالي ما يكون بعد ذلك من بعث او نشور فهذاك القسم السابق فهذا كفره كفر اعراض وذاك كفره كفر جحود
5:12فالكفر باليوم الاخر اما الكفر جحود وهم الذين ينكرون البعث والنشور. انا يحيي هذه اللهو بعد موتها وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم هذا هو القسم الاول الجاحد
5:33لليوم الاخر والقسم الثاني الذين لا يصرحون بالجحود لكن يقولون هذا موضوع لا يهمنا. ولا يعنينا ولا نشغل به اذهاننا وليس محل عناية في فكرنا واهتمامنا. هؤلاء كالقسم الاول كفرهم
5:59هم كافرون باليوم الاخر لكن نوع الكفر مختلف فهو كفر جحود فهو كفر اعراب. فهو كفر اعراب معرضون عن ذكر الله عز وجل وعما جاء به الخبر مما يكون يوم القيامة. وقد قال الله عز وجل
6:18بمحكم كتابه ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى فهذا هو القسم الثاني من الاقسام الكافرين بهذا اليوم العظيم نقرأ ما يسر الله تعالى مما يتعلق الايمان بهذا الاصل وما جاء فيه من الاخبار والاحاديث وما جاء فيه
6:45تفاصيل والوقائع نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن يفوز يوم العرض عليه ممن يقدم امنا بقلب سليم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم يقول رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا
7:09محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف وفقه الله في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فصل ومن الايمان باليوم الاخر. الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
7:39ما يكون بعد الموت. الايمان باليوم الاخر اصل من اصول الايمان. وهو من الاصول الثلاثة التي اتفقت عليها المنن كما قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر. وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم
8:09ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والايمان بالله واليوم الاخر يتضمن الايمان بالمبدأ والميعاد. وهو الايمان بالخلق والبعث. كما جمع بينهما في قول الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. وقال الله
8:39وتعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. وقال الله تعالى وهو الذي يبدأ ثم يعيده. ويتضمن ايضا على وجه الاجمال الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. ولم يخالف في الاقرار بهذا الاصل الا الفلاسفة الباطنية
9:09فانهم لا يقرون بمعاد الابدان. ومنهم من ينكر معاد الانفس كما ينكر معاد الابدان وهو قول الطوائف منهم وكثير منهم يقول بالتناسق. وليس شيء من ذلك ايمانا باليوم الآخر. اذا اليوم الآخر سمي بهذا الاسم لانه يلي
9:38الدنيا فهو اخر الايام اذ انه يكون بعد اليوم الاول وهو ما يكون في هذه الحياة الدنيا من ابتلاء واختبار خلق الله تعالى الخلق لغاية عظمى وهي عبادته. ولمآل عظيم وهي مجازاتهم. وحسابهم يوم القيامة
10:06فاليه يرجعون وهو سبحانه وتعالى الذي يتولى محاسبتهم. فسمي اليوم باليوم الاخر لاجل هذا على وهو يبدأ بالنسبة للافراد بموت كل واحد على الانفراد فكل انسان يبدأ اليوم الاخر في حقه بموته. لانه يرتهن بعمله
10:37ويرى حقيقة ما اخبرت به الرسل فالرسل اخبروا بالمعاد واخبروا بالبرزخ واخبروا بما يكون بعد الموت يعاين ذلك الانسان بموته. ولهذا قال رحمه الله في بيان ما يتعلق بالايمان باليوم الاخر قال الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه
11:07وسلم مما يكون بعد الموت فيشمل هذا خروج الروح وتنزل الملائكة على المحتظر فان الملائكة تتنزل عليه بقبظ روحه فاما روح وريحان واما عذاب اليم ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم
11:39فيبتدأ كل ذلك بنزول الموت ثم بعد ذلك اذا مات الناس كان ما جاءت به الرسل من الاخبار المتعلقة بالحياة البرزخية وسيأتي بيان ذلك من فتنة القبر وعذابه ونعيمه. وما يكون بعد ذلك من البعث والنشور
12:02والخروج من القبور للحشر يوم المعاد ثم بعد ذلك ما يكون من اهوال يوم القيامة ثم ما يكون بعد ذلك من فصل القضاء ثم بعد ذلك ما يكون من انقسام الناس الى قسمين في في المنتهى والمآل فريق في الجنة
12:29وفريق في السعير. كل هذا وتفاصيله مما يندرج في الايمان باليوم الاخر. فالايمان باليوم الاخر لا يقتصر فقط على ما يكون يوم القيامة بل يشمل كل ما يكون مما اخبرت به الرسل مما يكون بعد الموت الى استقرار الناس اما في جنة
12:52واما في نار وقوله رحمه الله الايمان باليوم الاخر من الاصول التي اتفقت عليها الملل يعني اتفقت عليها كلمات الرسل في الدعوة اليه وهي ثلاثة. الايمان بالله الايمان واليوم الاخر
13:14الدعوة الى العمل الصالح هذه ثلاثة اصول تواطأت عليها كلمات الرسل وهي بيان للمبدأ والميعاد. فالمبدأ العمل الصالح والميعاد اليوم الاخر الذي يجازى فيه الناس على اعمالهم وقد جمعها الله تعالى في مواضع عديدة منها قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر
13:48وعمل صالحا فلهم اجر عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون و قد قرن الله تعالى في ايات كثيرة الايمان به باليوم الاخر فاكثر ما يذكر الله تعالى اقتران
14:07الايمان في الله مع الايمان باليوم الاخر. من ذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين نظائر هذا كثيرة يقرن الله تعالى الايمان به باليوم الاخر. لان الايمان باليوم الاخر يحمل العبد على ان يبادر الى تحقيق
14:35للغاية من الوجود من عبادة الله وحده لا شريك له سبحانه وبحمده والناس كما تقدم قبل قليل من حيث اقسامهم في الايمان باليوم الاخر على ثلاثة اقسام. القسم الاول مؤمنون به
14:52هؤلاء متفاوتون في درجة الايمان ليسوا على درجة واحدة فمنهم من صدق وايقظ في هذا اليوم فعمل له ومنهم من ضعف ايمانه فهم فيه درجات ومراتب واما القسم الثاني فهم الذين كفروا بهذا اليوم وجحدوه وكذبوه
15:18وقالوا لا معاد ولا حشر ولا مرجع ولا قيامة بل هي حياة نعيشها ونقضيها ثم ننتهي وتنتهي بذلك كل شؤوننا وما يتعلق بنا وهؤلاء هم فئة من المشركين الدهرين ومن سار على طريقهم من الفلاسفة الذين انكروا
15:52اليوم الاخر القسم الثالث من اقسام الناس في الايمان باليوم الاخر المعرضون عن ذلك اليوم المشتغلون بدنياهم عن اخرتهم فاعمتهم الدنيا عن ان يؤمنوا بيوم الميعاد الذي يحشر الله تعالى فيه الناس
16:16ليجازيهم على اعمالهم هذا هو القسم الثالث وهم الكفار كفر اعراض الذين كفروا كفر اعراض هذه اقسام الناس فيما يتعلق بالايمان باليوم الاخر. اما ما يتعلق بتفاصيل الايمان باليوم الاخر. ذكر جملة من ذلك فقال رحمه الله
16:37في اول ما ذكر مما يتعلق بالايمان باليوم الاخر الايمان بفتنة القبر وهي اول المنازل التي تكون بعد موت الانسان. عندما يؤويه قبره يقول المؤلف رحمه الله فتنة القبر هي الامتحان والاختبار
17:01للميت حين يسأله الملكان كما سيأتي تفصيله. وقد تواترت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفتنة من حديث البراء بن عازب وانس بن مالك وابي هريرة وغيرهم رضي الله
17:21عنهم وهي عامة للمكلفين الا النبيين فقد اختلف فيهم. اما من ليس مكلفا كالصغير والمجنون فقد اختلف فيهم على قولين للعلماء. احدهما انه يمتحن وهو قول اكثر اهل السنة ذكره ابو الحسن ابن عبدوس عنهم وذكره ابو حكيم النهروان
17:51وغيرهما والثاني انه لا يمتحن في قبره. كما ذكره القاضي ابو يعلى وابن عقيل وغيره قالوا لان المحنة انما تكون لمن يكلف في الدنيا. ومن قال بالاول يستدل بما في الموطأ عن ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم صلى على صغير لم يعمل خطيئة
18:21اتى قط فقال اللهم قه عذاب القبر وفتنة القبر. وهذا يدل على انه يفتن وهو مطابق لقول من يقول انهم يكلفون يوم القيامة كما هو قول اكثر اهل العلم واهل السنة
18:41من اهل الحديث والكلام. وهو الذي ذكره ابو الحسن الاشعري. واختاره وهو مقتضى اوصي الامام احمد هذا هو اول ما يتعلق منازل الايمان مسائل الايمان باليوم الاخر. الايمان بفتنة القبر
19:07والفتنة هي الاختبار والامتحان والابتلاء هذا معناها في كلام العرب ولا استعمالات اخرى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. اي لا يختبرون وقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة اي اختبار وامتحان
19:33قوله رحمه الله يؤمنون بفتنة القبر اي بالامتحان الذي يكون في القبور والامتحان الذي يكون في القبور جاءت به الاخبار وجاء بيانه في احاديث متواترة كما ذكر المؤلف رحمه الله عن جماعات من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله
20:00فالايمان بفتنة القبر اي الاختبار الذي يختبره المقبورون الموتى جاءت به الاخبار عن البراءة بن عازب وانس بن مالك وابي هريرة وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تا هو
20:24مما ثبت ثبوتا لا ارتياب فيه وقد جاء في احاديث سيأتي ذكر بعضها وذكر ما فيها من تفاصيل من ذلك ما في الصحيحين من حديث قتادة عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه
20:45ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وانه ليسمع قرع نعالهم صوت خطاهم ومشيهم اذا انصرفوا اتاه ملكان فيقعدانه اي فيجلسانه
21:07فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل هذا ابتداء الاختبار. ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم تأمل مؤمن فيقول اشهد انه عبد الله ورسوله واما المنافق والكافر
21:27فيقول ها ها لا ادري لقد سمعت الناس يقولون قولا فقلت فيقال له لا دريت ولا تليت هذا هو الاختبار والحديث حديث انس تظمن ذكر شيء من هذا الاختبار وهو سؤالهم عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
21:53اذا فتنة القبر هي الامتحان والاختبار للميت حين يسأله الملكان اللذان يأتيان اليه اذا قبر وقوله رحمه الله يؤمنون بفتنة القبر القبر هو مدفن الموتى اضيفت الفتنة الى القبر لانه لا يكون الا فيها في غالب حال الناس
22:23لكن لا يعني هذا ان من لم يقبر لا تجري عليه هذه الفتنة بل هذه الفتنة جارية في حق جميع الاموات سواء اكانوا ممن قبل او ممن لم يقبر كمن يحرق مثلا او تأكله السباع او يغرق فتأكله الطيور
22:51او ما الى ذلك من اوجه احوال التي تعتلي الموتى دون ان يقبر فاظيفت الفتنة للقبر لانه حال اغلب الناس من المؤمنين والكافرين ان يقبروا فان هذا مما جرى عليه عمل البشر في الدنيا كلها ان يدفنوا بعد موتهم
23:23وكان ذلك بتعليم الله عز وجل بني ادم كيف يواروا سوءاتهم اذا ماتوا كيف يوارى ابدانهم اذا هلكوا وماتوا هذا ما يتصل فتنة القبر اذا هو الاختبار الذي يكون في القبور ولكن لا يلزم
23:49من هذا ان من لم يقبر لا تجري عليه فتنة بل الفتنة جارية على كل مقبور هذه الفتنة عامة للمكلفين كلهم فجميع المكلفين يسألون في قبورهم ويفتنون هكذا دلت الادلة فان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء وفي حديث ابي هريرة وغيرها قال صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا
24:22وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وهذا يشمل كل مقبور اذا وضع في قبره صغيرا كان او كبيرا ذكرا كان او انثى برا كان او فاجرا ولذلك قال العلماء ان فتنة القبور جارية على جميع المقبورين
24:47الا النبيين واختلفوا كجماعة من المكلفين هل يفتنون في قبورهم او لا فاختلفوا في الصغير والمجنون هل يسأل في قبره او لا على قولين لاهل العلم فمن اهل العلم من قال
25:15انهم لا يسألون لان الصغير غير لانهم غير مكلفين. وانما يمتحن المكلف والقول الثاني وهو قول اكثر اهل العلم من اهل السنة ان الجميع يمتحن حتى الصغار والمجانين وذلك انه يمتحنون يوم القيامة ويمتحنون في قبورهم بما يناسب حالهم فحال الاخرة
25:46حال الدنيا واما القول بانهم لا يمتحنون فانه يوم القيامة يقام لهم امتحان يختبرون فيه كما دلت على ذلك الاحاديث في حق من لم تبلغه الرسالة على وجه تقوم به الحجة عليه
26:09فانهم يمتحنون يوم القيامة وعلى كل حال فتنة القبر الاصل فيها العموم وما خرج فانه لا بد فيه من دليل. ومما استدل به القائلون على ان الفتنة تعم الصغار ان ابا هريرة رضي الله تعالى عنه صلى على جنازة صغير فقال اللهم قه
26:34عذاب القبر ومذنة القبر فدل ذلك على ان الصغيرة يفتن في قبره اي يختبر هذا ما يتعلق بهذه الفتنة العظيمة تفصيلها سيأتي فيما يريده الوالد رحمه الله من الاحاديث المتعلقة
26:55بعذاب القبر ونعيمه والعذاب والنعيم يأتيان بعد الاختبار فالاختبار هو اول منازل القبر واول ما يجري فيه للمقبورين ثم بعد ذلك ينقسم الناس في احوالهم الى قسمين على نحو ما ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما جاء من حديث انس ابن مالك رضي
27:25الله تعالى عنه انه قال اذا انه قال صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وانه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم. فاما المؤمن فيقول اشهد
27:46انه عبد الله ورسوله فيقال له تلك الفتنة واما النتيجة فيقال له انظر الى مقعدك من النار قد ابدلك الله به مقعدا من الجنة ويفسح له في قبره واما الاخر وهو المنافق او الكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول
28:18الناس فيقال له لا دريت ولا تليت فشل فشل في الاختبار قال ويظرب بمطرقة من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين يسمعها يعني كل الخلق من البهائم
28:41وغيرهم الا الانس والجن فانهم لا يسمعون هذه الصيحة وهذا نتيجة اختباره وعدم وعدم توفيقه فيما جرى من اختبار. حيث قال لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته او قال لا ادري
29:07كنت اقول ما يقول الناس اي من غير ايمان ولا يقين فكان المآل ان قيل له لا دريت ولا تليت ويضرب بمطرقة من حديد فيصح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين