الدرس (3) من التعليق على المحجة في سير الدلجة
0:00سم الله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد اللهم اغفر للمصنف ولشيخنا
0:30والحاضرين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى. وفي المسند عن بريدة قال خرجت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فلا يذكره فاذا نحن بين يدي رجل يصلي يكثر الركوع والسجود. قال اجراه يرائي قلت الله ورسوله اعلم. قال
0:50فترك يده من يدي ثم جمع بين يديه فجعل يصوبها ويرفعهما ويقول عليكم هديا قاصدا عليكم قاصدا عليكم هديا قاصدا. فانه من يشاد من يشاد هذا الدين يغلبه. وقد روي من وجه اخر مرسلا
1:10وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا اخذ للعشر ولم يأخذ باليسر. ثم دفع في صدره فخرج من ولم يرى فيه بعد ذلك. وقد انكر النبي صلى الله عليه وسلم على من عزم التبدل والاختصار وقيام الليل
1:30انها وقراءة القرآن كل ليلة لعبدالله بن عمرو بن العاص وعثمان بن مظعون والمقداد وغيرهما وقال ولكني اصوم وافطر واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. وانتهى بعبد الله ابن عمرو ان يقرأ القرآن كل سبع. وفي
1:50في رواية انه انتهى الى قراءته في ثلاث. وقال صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأه في اقل من ثلاثة. وانتهى به بالصيام الى صيام داوود وقال صلى الله عليه وسلم لا افضل من ذلك. وفي القيام الى قيام داوود عليه السلام. فقوله صلى الله عليه وسلم
2:10في حديث ابي هريرة وعائشة طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم في كلام المصنف رحمه الله ان الجنة تبلغ برحمة الله عز وجل
2:29وفضله ومغفرته وان العمل لا يستقل ولا يكفي في حصول الجنة والفوز بها فلولا رحمة الله ولولا مغفرته لما ادرك الناس شيئا من نعيم الاخرة بعد ان قرر هذا رحمه الله ذكر
2:51انه من الاسباب التي يدرك بها الانسان العمل الصالح الذي يبلغه الجنة ان يسلك في ذلك طريقين. الطريق الاول المداومة حيث قال الله احدهما ما داوم عليه صاحبه وان كان قليلا
3:11فان الله تعالى يحب العمل الدائم احب العمل الى الله ادومه وان قل والثاني ان يكون على وجه السعة والسداد والاقتصاد والتيسير دون ان يكلف نفسه ما لا يطيق او يحملها ما
3:32يشق عليها كما قال الله تعالى وما جعل اليكم في الدين من حرج وقال يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا انما بعثتم ميسرين ولم تبعثم معسرين الى اخر ما ذكر مصنف رحمه الله من شواهد ذلك
3:47وذكر اثارا تدل على انكار النبي صلى الله عليه وسلم على المشددين الذين شددوا على انفسهم بان حملوها ما لا تطيق. طبعا التشدد يفهمه بعض الناس فهما مغلوطا فيصف المستمسك بالسنة العامل بها بانه متشدد
4:13ويقول لا تتشدد اي لا تتمسك بالسنة وتأخذ بالاحكام التي يجب الاخذ بها. وهذا فهم منقوص انما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من التشدد وذمه عابة هو ان يحمل الانسان نفسه من العمل
4:31ما لا يطيق اما القيام بما يجب وترك ما ينهى عنه فان هذا ليس من التشدد في شيء فاذا امتنع مثلا عن استماع الغنى وامتنع عن اكل الربا وتحرى طيب المكسب هذا ليس تشددا
4:52هذا قيام بما يجب وتركه حرام وليس ترك هذا من التيسير فالتيسير ليس معناه حل عقد الشريعة والتخلص من احكامها انما التيسير هو ان يأخذ برخصة الله وان لا يكلف نفسه ما لا يطيق
5:11ولهذا عاب النبي صلى الله عليه وسلم على اقوام شددوا على انفسهم فقال ما بال اقوام ما باله اقوام يقول احدهم آآ اصوم ولا افطر ولا اتزوج النساء اقوم ولا افتر
5:32فانني اصوم وافطر واقوم واقوم وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. هذا هو التشدد الذي ذمه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعابى اهله واصحابه وهذا ما بينه المصنف رحمه الله
5:49في هذا الموطن ذاك ان التشديد على النفس سبب لانقطاعها فمن شدد على نفسه وحملها ما لا تطيق كلت نفسه فانقطعت عن المسير فكان بتشدده قاطعا لنفسه عن السير الى الله تعالى وسلوك السبيل اليه جل في علاه
6:12ولهذا جاء التحذير والتنفير والتشديد في حق التشديد على الناس هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون نعم يقول ولهذا والى هذا المعنى اي معنى ترك التشدد وحمل النفس على ما
6:35يسمح به آآ تسمح به طاقتها دون مشقة ولا عسر يقول والى هذا المعنى الاشارة في حديث عائشة. فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة وعائشة المراد بالتسديد العمل بالسداد وهو القصد والتوصل في العبادة. فلا يقصر فيما امر به. فيقصر. فلا يقصر
7:00فيما امر به ولا يتحمل منها ما لا يطيقه. وقال النهر ابن شعيب السداد القصد في الدين والسبيل وكذلك المقاربة المراد بها التوسط بين التفريط والاكراه. فهما كلمتان بمعنى واحد. بمعنى واحد. فهما كلمتان بمعنى واحد
7:19او متقارب وهو المراد بقوله في الرواية الاخرى وعليكم هديا قاصدا. وقوله وابشروا يعني ان من مشى في بطاعة الله على التسديد والمقاربة فليبشر. فانه فانه يصل ويسبق الدائب المجتهد في الاعمال. فان طريقة الاقتصاد
7:39تقارب افضل من غيرها فمن سلكها فليبشر بالوصول فان الاقتصاد فيه سنة فان الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في غيرها وخير الاقتصاد في سنة. فان الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في غيرها. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
7:59عليه وسلم فمن سلك طريقه كان اقرب الى الله من غيره. وليست الفضائل بكثرة الاعمال القدرية. لكن بكونها خالصة لله صوابا على متابعة السنة. وبكثرة معارف القلوب واعمالها. فمن كان بالله اعرف وبدينه واحكامه وشرائعه
8:19وله اخوف واحب وارجى فهو افضل ممن ليس كذلك. وان كان اكثر منه عملا للجوارح. والى هذا المعنى والى هذا معنى الاشارة في حديث عائشة. هذي قاعدة مهمة في العمل
8:35ان فظل العمل ليس بكثرته انما هو باتقانه يقول الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ولم يقل ايكم اكثر عملا انما قال احسن فحسن العمل يكون
8:55كمال اخلاصه ومتابعته للنبي صلى الله عليه وسلم يشير الى هذا المعنى المؤلف يقول وليست الفضائل اي في الاعمال والاجور والعطايا بكثرة الاعمال البدنية لكن بكونها خالصة لله صوابا على متابعة السنة. وهذان هما شرط
9:16حسن العمل وقبوله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهذا ما كان على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا فيه الاخلاص لله جل وعلا في العمل
9:33نعم والى هذا المعنى الاشارة في حديث عائشة رضي الله عنها في قوله صلى الله عليه وسلم سددوا وطالبوا واعلموا انه لن يدخل جند احدا منكم عمله. وان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. فامر بالاقتصاد في العمل وان يرم الى ذلك
9:54العلم بانه احب الاعمال الى الله. وبان العمل وحده لا يدخل لا يدخل الجنة. ولهذا قال بعض السلف ما سبقهم ابو بكر رضي الله عنه بكثرة صوم ولا صلاة. ولكن في شيء وقر في صدره. وقال بعضهم الذي في صدر ابي بكر وابي بكر رضي الله عنه
10:14المحبة لله ولرسوله والنصيحة لعباده. وقال قائل من العارفين ما بلغ من بلغ بكثرة صيام ولا صلاة ولكن شقاوة الانفس وسلامة الصدور والنصيحة للامة. زاد بعضهم وبذم نفوسهم. وقال اخر منهم انما تفاوتوا بالارادة
10:34ولم يتفاولوا بكثرة الصيام والصلاة. الارادات يعني المقاصد وما في القلوب من اعمال وهذا معاني معاني ما تقدم من نقل فالسبق ليس بكثرة العمل انما ما قام في القلب من محبة الله وتعظيمه
10:56واجلاله في الاعمال نعم وذكر لابي سليمان طول اعمار بني اسرائيل وشدة اجتهادهم في الاعمال. طوله طول طول اعمار بني اسرائيل وشدة اجتهادهم في الاعمال وشدته طول اعمار بني اسرائيل وشد باجتهادهم في الاعمال وان من الناس من غضبهم بذلك فقال انما يريد الله
11:20ومنكم صدق النية وقال انما يريد الله منكم صدق النية فيما عنده. لا ان صدق النيته صدق النية فيما عند الحسنات وقال ابو يزيد رأيت رب العزة في المنام فقلت له يا رب كيف الطريق اليك؟ فقال اترك نفسك وتعالى. الله
11:42اترك نفسك يعني اترك حظوظها وشهواتها وما تميل اليه وتعالى اي واقبل عليه ما اعطيت امة من الامم ما اعطيت هذه الامة ببركة متابعتها نبيها صلى الله عليه وسلم. حيث كان افضل الخلق اكبر الخلق
12:05افضلها حيث كان افضل الخلق وهديه وهديه افضل الخلق وهديه افضل الهدي مع ما يسر الله او على يديه من دينه ووضع به من الآثار والاغلال والعن امته. فمن اطاعه فقد اطاع الله واحب الله
12:25بهدى الله فمن جملة ما حصل لامته ببركته وتيسير شريعته ان من صلى منهم العشاء في جماعة فكانما نشر الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله يكتب في كتب له قيام ليلته وهو نائم على فراشه الله اكبر
12:45لا سيما ان نام على طهر وذكر الله حتى تغلبه عيناه. ومن صار منه ثلاثة ايام من كل شهر فقد صام الشهر كله فهو صائم لبقية الشهر في مضاعفة الله. ومفطر له في رخصة الله. والطاعن الشاكر له. الطاعن الشاكر
13:05له اجر الصائم الصابر. ومن نوى ان ومن نوى ان يقوم من الليل فغلبته عيناه فنام كتب له ما نوى وكان نومه عليه صدقة. وقال ابو الدرداء يا حبذا يوم الاكياس. يا حبذا نومه. يا حبذا نوم الاكياس وفطرهم
13:25فطرهم. يا حبذا نوم الاكياس وفطرهم. كيف يسبق سفر الجاهلين وصيامهم ولهذا جاء في الحديث الصحيح رب قائم حظه من قيامه السهر وصائم حظه من صيامه الجوع فالجوع والعطش وقال بعضهم كم من مستغفر ممقوت وساكت مرحوم وهذا استغفر وقلبه فاجر وهذا ساكت وقلبه ذاكر. وقال
13:52ابن مسعود رضي الله عنه لاصحابه. لكن هذا ينبغي ان لا يفهم منه ان الاستغفار منقصة لكن المنقصة في كون الانسان يستغفر وقلبه فاجر. اما الاستغفار في ذاته فهو عمل صالح
14:09فينبغي ان تفهم هذه النصوص على وجهها وانها ليست لتنقص العمل انما لبيان سوء حال العامل الذي لم يأتي بهذه الاعمال على وجهها الصحيح والا فالاستغفار عمل جليل صالح امر الله تعالى به
14:26عباده وامر بها المرسلين نعم وقال ابن مسعود رضي الله عنه لاصحابه انتم اكثر صوما وصلاة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير منكم قالوا اللي قالوا بما ذلك؟ قال كانوا ازهد منكم في الدنيا وارغب في الاخرة. يشير الى ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:51فاقوا على من بعدهم على من بعدهم بشدة تعلق قلوبهم بالاخرة ورغبتهم فيها واعراضهم عن الدنيا وتصغيرها وان كانت في ايديهم فكانت في قلوبهم فكانت قلوبهم منها فارغة وبالاخرة ممتلئة. الله اكبر. وهذه الحال ورثوها من
15:11نبيهم صلى الله عليه وسلم فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا وتعلقا بالداء والدار الاخرة. ولهذا القاعدة انه كلما فرغ القلب من الدنيا اقبل على الله وصلحت اخرته واذا اشتغل القلب بالدنيا نقص
15:30من اقباله على الله ومن صلاح اخرته بقدر ما يشتغل بها وهذا لا يعني ان لا ينتفع من الدنيا بما ينتفع به الناس ولا ان يعطلها ولا يعمرها شتان بين من كانت الدنيا في قلبه ومن كانت الدنيا في يده
15:52بينما كانت الدنيا في قلبه فانه هالك ولو لم ينل منها شيء واما من كانت الدنيا في يده وقد فرغ قلبه منها فلو كانت الدنيا كلها في يده لم ينقصه ذلك
16:11عند الله تعالى وابرز مثال لذلك سليمان عليه السلام فقد اتاه الله من الملك ما لم يؤت احدا بعده وسخر له من الجنود ما لم يسخره لاحد بعده ومع ذلك كان من انبياء الله ورسله
16:35عليه صلوات الله وسلامه. ليس النقص في ان تكون الدنيا في يد الانسان انما النقص ان تكون الدنيا في قلبه ولهذا لا يعاب على الصالح اذا كان في يده مال بل قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للعبد الصالح
16:53وقال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين. رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته فهو ينفقه في سبيل الله فجعل ذلك من مواطن الغبطة ولو كانت هذه حالا ناقصة
17:12لما كان ذلك محلا للغبطة والحسد فينبغي ان يعلم ان النقص ليس في ملك الدنيا النقص في تملك الدنيا للقلب هذا هو النقص الذي ينبغي ان يحذر منه الانسان ولهذا بعض الناس اذا رأى على شخص نعمة قال يا اخي ما يليق بك كذا وانت يعني مفروض تزهد او تترك او ما اشبه ذلك
17:41وقد يرى انه اذا اخشوشن في لبسه تبائس في مركبه انه من احسن الناس واتقاهم ولو كان قلبه متعلقا بالدنيا. هذا غلط في الفهم انما ينبغي ان يعرف ان الاشكال في ان تملك الدنيا
18:03قلب الانسان وليس الاشكال في ان يملك الانسان الدنيا نعم وهذه الحال ورثوها من نبيهم صلى الله عليه وسلم. فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا. يعني انت اذا نظرت في العشرة المبشرين من الجنة
18:19ابو بكر من الاغبياء وعثمان من الاغنياء وعبد الرحمن بن عوف من الاغنياء والزبير بن العوام من الاغنياء هؤلاء اربعة اشتهر غناه بين الصحابة رضي الله عنهم وهم من العشرة المبشرين بالجنة
18:41وليس فيهم فقير لم يذكر في العشرة المبشرين من الجنة انه فقير فقرا بينا مدكعا بل كان رظي الله عنهم اوساط او اغنياء لكن الذي مازوا به غيرهم انه سلمت قلوبهم وخلصت لله عز وجل. فسبقوا غيرهم
19:04نعم وهذه الحال ورثوها من نبيهم صلى الله عليه وسلم فانه اشد الخلق بقلبه فراغا من الدنيا وتعلقا بالله والدار الاخرة مع مدرسته للخلق بظاهره وقيامه باعباء النبوة وسياسة الدين. وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده وكذلك اعيان التابعين
19:25لهم باحسان كالحسن وعمر ابن عبد العزيز وكان وقد كان في زمانهم من هو اكثر منهم صوما وصلاة ولكن لم قلبهم الى ما وصلت اليه قلوبهم. قلوبهم قلوبهم من اقتحامها عن الدنيا وتوطنها للاخرة. الله اكبر. فافضل الناس
19:45سلك طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وخواص اصحابه في الاقتصاد في العبادة البدنية والاجتهاد في الاحوال القلبية فان سفر الاخرة يقطع يقطع بسير القلوب لا بسير الاخلاق. الله اكبر. ما اعظمها من كلمة. سفر الاخرة
20:05يقطع بسير القلوب واقباله على الله وليس بسير الابدان يقول ابن القيم قطع المسافة بالقلوب اليك لا بالسير فوق مقاعد الركبان ولذلك ينبغي ان يعرف العبد ان سفره الى الله
20:25انما هو سفره بقلبه والبدن تابع ومن ترحل قلبه الى الله تبعه البدن لكن البدن اذا دفع الى الله والقلب متعلق بالدنيا كان سيره ظعيفا ومهما كان في اندفاع بدنه وقلبه قد تخلف لم يكن في ذلك نجاح ولا فلاح
20:47ليظهر لك الامر جليا اه من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات العسرة لما رجع من تبوك قال ان بالمدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا نزلتم واديا
21:04الا شاركوكم في الاجر قالوا وهم في المدينة يا رسول الله قال وهو في المدينة حبسهم العذر هؤلاء كقوم خرجت قلوبهم وان تخلفت وتأخرت ابدانهم فساروا الى الله بالقلوب فكانوا مشاركين لمن سار الى الله بالبدن
21:24وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يقول الله جل في علاه ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله ولهذا مفتاح الصلاح مفتاح النجاح مفتاح الفوز بالاخرة
21:42هو صلاح القلب الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الناس في اهتمامهم يصرفون جل اهتماماتهم الى صلاح الصورة الى صلاح الشكل الى اتقان الظاهر
22:03لكنهم لا يعتنون قدر هذه العناية التي يصفونها للظاهر لا يعتنون ببواطنهم ولهذا لا يجدون لذة العبادة ولا يأنسون بها ولا تطمئن قلوبهم ونفوسهم الاقبال على الله وما الى ذلك من المعاني التي هي نعيم
22:26ندركه من اقبل على الله عز وجل ان الابرار لفي نعيم نعم جاء رجل الى بعض العارفين فقال له قطعت اليك المسافة قال ليس هذا الامر بقطع المسافة. فالق نفسك بخطوة فلك ذلك
22:44وقد حصل. يعني تدرك ما تؤمل فلك ذاك اي تدرك ما من اجله سرت وارتحلت وقد حصل لك مكروه. نعم. وقال بعضهم ليس الشأن في من يقوم الليل انما الشأن فيمن ينام الليل على فراشه. ثم يصبح وقد سبق الرجل
23:01وفي ذلك قيل مني بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجيء في الاول. وتجيء في الاول وتجيء في الاول وقوله صلى الله عليه وسلم اخرجوا وروحوا وشيء من الدنيا. كقوله في الرواية الاخرى استعينوا في الغدوة والروح وشيء من الدلة
23:20يعني ان هذه الاوقات الثلاثة تكون اوقات السير الى الله بالطاعات وهي اخر الليل واول النهار واخره. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الاوقات في قوله واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. وقال واصبر
23:40على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. ومن اناء الليل فسبح واطراف النهار. لعلك ترضى وقال وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. وذكر الله سبحانه وتعالى
24:00وبين النهار في مواضع كثيرة من كتابه كقوله يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا وقال واستغفروا واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. فبذكر زكريا عليه السلام في ذكر زكريا عليه
24:20السلام وقال ولا تقل للذين يدعون ربهم بالغداء والعشي يريدون وجهه. وقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي وقال فاوحى اليهم ان سبحوا بكرة وعشيا وقال وسبح بالعشي والابكار. فهذه
24:40فاصل ثلاثة منها وحدان وهما اول النهار واخره. اجتمعوا في اخره. واخره يجتمع في كل هذين الوقتين عملان عمل واجب وعمل تطوع فاما الواجب فهو صلاة الصبح وصلاة العصر وهما افضل الصلوات الخمس وهما الوردان اللذان من حافظ عليهما دخل الجنة
25:03وقيل في كل منها انها الصلاة الوسطى. واما التطوع فهو ذكر الله بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. وبعد صلاة العصر حتى طيب اه هذا الكلام الذي ذكره المصنف في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا
25:21واغدو وروحه شيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ نحتاج الى ان نقف معه قبل ان نعلق على ما ذكر المؤلف الحديث ما موضوعه الحديث موضوعه بيان ان العمل لا يكفي لدخول الجنة اليس كذلك
25:38يقول صلى الله عليه وسلم لن ينجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. ثم قال سددوا وقاربوا هذا تنبيه الى ان العمل وان كان لا يستقل ولا يكفي لدخول الجنة لكنه لا بد منه
26:02لبلوغ الغاية وهو الوصول الى المقصود لان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يفهم الناس ان الجنة لا تبلغ بالعمل مهما كان متقنا لكن هذا ليس مبررا ولا مسوغا لترك العمل لذلك قال اغدوا وروحوا وسددوا وقاربوا هذه ليست اعمالا
26:22هذه اعمال اذا ليس المقصود الا تعمل وتتكل على آآ ما تظن من آآ ادراكك لرحمة الله التي لابد لها من اسباب لابد من بذلها فاذا الحديث يبين المقصود اخر الحديث يبين المقصود من اوله وانه ليس المقصود نفي نفي العمل لتركه. انما نفي نفع العمل
26:48اغترارا به واكتفاء به وظنا انه سيكفي لبلوغ الرحمة. والوصول الى المقصود ولهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الاعمال في الروايتين. قال اغدوا وروحوا وشيء من الدلجة تبلغوا. ثم قال استعينوا في الغدوة والروحة
27:05سوى شيء من الدلجة وسيأتي مزيد بيان وايضاح لهذا في المجلس القادم ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد