الدرس (7) من شرح القواعد الفقهية بجامع الراجحي بمكة
0:00والأصل في مياهنا الطهارة والأرض والثياب والحجارة. والأصل في الأضقاع واللحوم والنفس والاموال للمعصومين. تحريمها حتى يجيء الحل والأصل في عاداتنا الإباحة حتى يجيء صارف الإباحة. كل هذه القواعد التي ذكر في
0:36الابيات ترجع الى قاعدة اليقين لا يزول بالشك فهو قد ذكر بعد هذه القاعدة جملة من القواعد الاصل في مياهنا الطهارة والارض والثياب والحجارة والاصل في الاوضاع واللحوم والنفس والاموال للمعصومين تحريمها حتى يجيء الحل
1:01فافهم هداك الله ما يمل والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة هذه القواعد مما يتفرع عن تلك القاعدة ولها بها صلة. اول ذلك قال رحمه الله الاصل في مياه الطهارة
1:18الاصل في اللغة هو ما يبنى عليه غيره وقيل ما يتفرع على غيره هذا تعريف الاصل في اللغة. واما تعريفه في استعمالات العلماء فالاصل في كلام العلماء يطلق على امور
1:36يطلق على الدليل فتقول الاصل في الطهارة قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الاية. معنى الاصل هنا دليل الاصل في اباحة البيع قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا
1:58هذا بمعنى الدليل. يطلق الاصل ويراد به القاعدة المستمرة وهذا هو المقصود في هذا السياق في قول المصنف والاصل في والاصل في مياهنا الطهارة فان مقصوده بالاصل هنا اي القاعدة المستمرة وقريب من هذا الامر المستصحب
2:22الامر المستصحب فان يطلق على يطلق عليه الاصل وهذان متقاربان المعنى الثالث وان شئت قلت الرابع فهو اطلاق الاصل على الراجح اطلاق الاصل على الراجح فتقول اختلف العلماء في الوضوء من اكل لحم الابل والاصل فيه
2:47وجوب الوضوء اول اصل فيه عدم عدم الوجوب عندما يقول الاصل فيه وجوب الوضوء ليس المقصود القاعدة المستمرة ولا الدليل انما نقصد بذلك عندما تقول الاصل كذا ويذكر المختار فهو بمعنى الراجح. هنا
3:08المصنف رحمه الله يذكر الاصل بمعنى القاعدة المستمرة ولا نفسر بالدليل لانه لم يذكر دليلا. ولا بانه الراجح لان هذا مجمع عليه وانما يكون الراجح هو المرجوح فيما فيه خلاف من مسائل العلم
3:27الراجح والمرجوح فيما فيه خلاف من مسائل العلم اما لا خلاف فيه اما ما لا خلاف فيه من مسائل العلم فانه لا يوصف براجح ومرجوح فقوله رحمه الله والاصل في مياهنا اي القاعدة المستمرة التي لا تنخرم ولا تختل
3:47في مياهنا اي في شأن المياه. واضاف المياه الى الناس لانه تحدث عن الناس فقول مياهنا النون هنا اه ناء هنا الجمع اي من مياه الناس سواء كانت نازلة من السماء نابعة من الارض آآ مطلقة في البراري والمستنقعات محوزة في اوعية
4:13واواني في كل هذه المياه في الماء في كل صوره وفي كل احواله وفي كل اوعيته واينما كان الاصل فيه الطهارة ولذلك قال والاصل في مياهنا الطهارة فكل ماء الاصل فيه الطهارة
4:35وجه ذلك ان الله عز وجل امتن على العباد بانزال الماء طهورا. قال وانزلنا من السماء ماء طهورا وهذا فيه ثبوت هذا الوصف للماء ولا فرق في ذلك بين الماء النازل من السماء او النابع من الارض
5:03فكل ماء الاصل فيه الطهارة ثم ذكر بعد ذلك الارض اي والاصل في الارض والمراد بالطهارة ضد النجاسة المراد بالطهارة ضد النجاسة يكون الاصل في كل المياه انها طاهرة مطهرة
5:29سواء كانت نازلة من السماء او نابعة من الارض. وكذلك قوله والارض اي والاصل في الارض انها طاهرة ومعنى الطهارة في الارض اي انه يجوز استعمالها في التيمم ويجوز السير عليها ولا يتحرز من شيء مما على الارض فان
5:56الاصل فيها الطهارة ويجوز ان يصلي حيثما تيسر له من الارظ ولا يحتاج الى ان يتحقق ويسأل هل هي طاهرة او لان الاصل في الارض الطهارة وقد جاء ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر ما خص الله تعالى به رسوله
6:16دون سائر الامم وجعلت هي الارض مسجدا وطهورا جعلت هي الارض مسجدا وطهورا وهذا يشمل كل اجزاء الارض ولذلك نص المؤلف على الاجزاء قال والثياب والحجارة ليدخل في الارض جميعا جميع اجزائها فجميع اجزاء الارض طاهرة
6:43وما جاء في حديث حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا لا يفيد التخصيص بالتراب بل هذا يجري فيه القاعدة الفقهية ان ذكر بعض ان ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يفيد التخصيص
7:07وهذي قاعدة مفيدة لانه في الحديث حديث جابر قال جعلت لي الارض مسجدا وطهورا هذا عام الارض يشمل كل ما على الارض فلما ذكر في حديث حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا ذكر جزء من الارظ. اليس كذلك؟ هل هذا يفيد التخصيص؟ الجواب
7:26لا لماذا؟ لان ذكر بعض افراد العام ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يفيد تخصيصا وهذا له امثلة كثيرة وهذا منها. ولذلك اذا ذكر الحجارة لانها بعض افراد العام
7:45بعض افراد الارض فجميع الارض بكل اجزائها طاهرة فلا يحتاج الانسان ان ان يسأل ولا ان يتحقق ولا ان يتحرى لا في طهارته لا في آآ التيمم بها ولا في الصلاة عليها ولا في غير ذلك
8:02وقوله والثياب يشمل كل الثياب سواء كانت مما يلي البدن او مما لا يليه وسواء كان ثياب مؤمن او ثياب كافر فكل الثياب وهي ما يلبسه البشر الاصل فيه الطهارة. حتى يقوم دليل عدم طهارتها
8:26وهذه قاعدة جامعة نافعة وآآ يحتاجها الانسان في مواضع عديدة وهي مما اجمع عليه علماء الامة كما حكى الاجماع غير من اهل العلم بعد ذلك قال رحمه الله والاصل في الاوضاع واللحوم
8:48والنفسي والاموال للمعصوم تحريمها قوله الاصل هذا مبتدأ وقوله تحريمها هذا الخبر فالاصل التحريم وهذا يبين ما يخرج عن الحل الى التحريم على وجه يقيني وهو ما جاء النص بتحريمه فان هذه الاشياء جاءت الشريعة
9:17تحريمها فلا ينتقل عن الاصل وهو التحريم الى الاباحة الا بدليل ولهذا هذي القاعدة هي في سياق القاعدة السابقة ان اليقين لا يزل بالشك. فما ثبت تحريمه لا ينتقل عنه الى الاباحة الا
9:33ده بدليل وما ثبت حله واباحته لا ينتقل عنه الى التحريم الا بدليل ولذلك جاء بما يباح الاصل فيه وجاء بماء الاصل فيه التحريم حتى يفعل طالب القاعدة في جميع الاحكام لانه في القاعدة الاصلية ماذا قال؟ وترجع الاحكام. واحنا قلنا الاحكام كم هي
9:59خمسة منها الاباحة ومنها التحريم تمثل للاباحة بقول والاصل في مياهنا الطهارة والارض والثياب والحجارة هذا في الاباحة ومثل للتحريم بقوله والاصل في في الاظاع والاصل في الاظظاع واللحوم تحيا والنفس والاموال والمعصوم تحريمها
10:24قوله رحمه الله الاصل في الابظاع لما يقول الاصل التحريم هنا لابد من اقامة دليل لابد من اقامة دليل لان الاصل في الاشياء الاباحة الاصل في الاشياء الاباحة سيأتي ذكر هذا الاصل بعد قليل
10:39لكن نحن الان لا نبحث في اصل الاشياء من حيث هي. انما نبحث في الانتقال عن الاصل الى غيره هذا محل البحث الانتقال من الاباحة الى التحريم لابد فيه من دليل والانتقال من التحريم الى الاباحة لابد فيه من دليل
10:58يقول رحمه الله والاصل في الاظظاع واللحوم الاظظاع جمع بظع وهو يطلق على الجماع ويطلق على الفرج نفسه فالبضع في اللغة العربية يطلق على هذا وذاك يطلق ويراد به الجماع ويطلق ويراد به الفرج
11:15فقوله الاصل في الابظاع اي الاصل في الفروج التحريم ما دليل ذلك؟ قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فجعل الله تعالى حفظ الفرج
11:30هو الاصل واذن فيه في احوال وهو قوله جل وعلا الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم قوله رحمه الله ولهذا لا يستحل الانسان شيئا من الاوضاع الا بدليل ولابد من تحقق
11:54شروط الحل قد يقول قائل كيف والاصل في النكاح الاباحة؟ لان المحرمات في النكاح محدودات والمباحات اوسع بكثير من المحرمات. الله تعالى عد عد المحرمات قال ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من نساء الا ما قد سلف. ثم قال وحرمت حرمت عليكم امهاتكم
12:15الى اخر الايات ثم قال والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم ايش واحل لكم ما وراء ذلك. اي ما عدا ما نص على تحريم فهو مباح فالجواب ان ما وراء ذلك احل بقيد ولم يحل على وجه الاطلاق
12:37ولذلك الاصل في الاوضاع التحريم حتى يقوم الدليل على الاباحة والدليل هو توافر شروط الاباحة في تلك الاوضاع قوله رحمه الله واللحوم اي الاصل في اللحوم ولحوم جمع لحم وهو ما كان بين العظم والجلد من الانسجة
13:01الاصل فيها التحريم ودليل ذلك قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقول فكلوا مما ذكر اسم الله عليه. فلم يأذن الله جل وعلا بالاكل مطلقا بل قيد ذلك
13:19بذكر الله بذكر اسمه جل وعلا قد يقول قائل من حيث اجناس اللحوم هل الاصل فيها التحريم او الاباحة الاصل في اجناس اللحوم الاباء حتى يقوم الدليل على التحريم لقول الله تعالى قل لا اجد فيما اوحي علي محرما قل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او
13:49ولحم خنزير فانه رجس. فالله تعالى نفى التحريم امر رسوله ان يبلغ انه ليس ثمة ما يجده محرما من المأكولات من اللحوم الا ما جاء به النص. وهو ما ذكرته هذه الاية
14:07لكن تلك المباحات لا تحل الا الطريق الشرعي وهو ما ذكره الله تعالى في قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه بعد ذلك قال والنفس والاموال النفس جمع النفس المقصود به
14:31دم بني ادم النفس المقصود به دم بني ادم فالنفس يطلق ويراد به الدم. ولذلك يقولون في الحشرات التي لا دم فيها ما لا نفس له سائلة ما لا نفس له سائلة يعني يقصدون بذلك ايش؟ ما لا دم له سائر ما لا دم له سائل. فقوله النفس يعني الدم
15:01فالدماء الاصل فيها التحريم وذلك انه لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث كما في الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فجعل الاصل فيه التحريم والعصمة الا بما يدل على الاباحة
15:21والا بما يخرجه عن حدود التحريم الى الحل وقوله رحمه الله والاموال ايضا الاصل في الاموال الاموال جمع مال وهو كل ما يتمول الاموال جمع مال وهو كل ما يتمول
15:45ويطلق على كل ما ينتفع به مما يباع ويشرع مما يجري فيه البيع والشراء وثمة تعريفات عديدة للمال وعلى كل حال المال معروف هو كل ما يتمول اي كل ما يتخذه الناس مالا
16:03فيعوضون عليه بيعا وشراء فالاصل في الاموال التحريم اي لا يحل لك شيء من المال حتى يقوم الدليل على الاباحة. وقوله رحمه الله والنفس والاموال للمعصوم اي نفس المعصوم ودم المعصوم
16:24الاصل فيها التحريم والمعصوم اي محقون الدم واذا ذكر الفقهاء المعصوم ارادوا به المسلم والمعاهد والذمي والمستأمن وهم كل من حرم الله دمه وماله. وهم هؤلاء الاربعة المسلم وسبب التحريم فيه
16:53الاسلام والبقية كلهم كفار لكن فيهم ما يعصم دماءهم المعاهد وهو صاحب العهد والذمي وهو صاحب الذمة والمستأمن او المستأمن وهو من اعطي الامان هؤلاء الثلاثة اضافة الى المسلم كلهم معصومو الدم والمال. كلهم معصوم الدم والمال. فالاصل في المعصومين
17:26حرمة دمائهم وحرمة اموالهم حتى يقوم الدليل على اباحة الدم والمال لذلك قال رحمه الله الاصل في الاموال الاصل في الابضاع واللحوم والنفسي والاموال للمعصوم تحريمها اي انها محرمة حتى يجيء الحل اي حتى يأتي
17:57دليل الاباحة حتى يأتي حتى يأتي دليل الاباحة والا فيبقى على اصله قال بعد ذلك والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة. هذه القاعدة هي اصل من الاصول المهمة المتفرعة على قاعدة اليقين لا يزول بالشك
18:31وهو الحكم في العادات لانه تقدم ذكر الاحكام وفي الاصل ماذا قال؟ وترجع الاحكام لليقين. طيب الاحكام تشمل امور عديدة تشمل عادات وعبادات فما هو حكم العادات عرفنا العبادات الافعال افعال المكلفين اما عبادات واما عادات
19:01فالعبادات تقدم حكمها سواء فعلا او تركا العادات اتى بها هنا هي الاصل فيها الحل لبيان اتى بها هنا لبيان حكمها وان الاصل فيها الذي يستصحب ولا ينصرف عنه الا بدليل
19:26انها مباحة فقال رحمه الله والاصل في عاداتنا والاظافة هنا ليست عادات المصنف واهل بلده واهل مكانه انما المقصود به عادات البشر. الاصل في عاداتنا بني البشر الاباحة. يعني الحل
19:48ثم هذا الاصل لا ينتقل عنه حتى يجيء صارف الاباحة وهذه القاعدة هي فرع عن قاعدة مشهورة وهي الاصل في الاشياء والاصل في الاشياء جماهير العلماء على ان الاصل في الاشياء الاباحة. هذا مذهب الائمة الاربعة
20:18وهو مما حكي الاجماع عليه مما حكي الاجماع عليه. ولما نقول حكي الاجماع يعني نقله بعض اهل العلم لكن الاجماع قد لا يكون ثابتا اذ ان المسألة لا تخلو من خلاف. فالقول الثاني في المسألة ان الاصل في الاشياء التحريم والحظر. وهذا مذهب الظاهرية
20:44به قال ابن حزم وبه قال الابهر الابهري من المالكية وكذلك بعض فقهاء الشافعية ونسب الى بعض الحنفية لكنه قول الاقلين من العلماء جمهور والذي عليه عامة العلماء ان الاصل في الاشياء الاباحة. هذي القاعدة متصلة بهذه القاعدة. قاعدة الاصل في العادات
21:16متصلة بقاعدة الاصل في الاشياء الاباحة ادلة هذه القاعدة هي ادلة تلك القاعدة والادلة في آآ قاعدة الاشياء في الاشياء الاباحة كثيرة. قال الله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم
21:37هذا من ابرز الادلة من القرآن وثمة ادلة اخرى. ومن السنة ما في الصحيحين من حديث عامر بن سعد عن ابيه سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اعظم المسلمين جرما في المسلمين من
21:56سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل مسألته. ان اعظم المسلمين جرما اي اثما في المسلمين من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل مسألته. هذا طبعا وقت التشريع
22:13والمقصود بهذا او الذي يفيده هذا الحديث ايش؟ ان الاصل في الاشياء الاباحة. لماذا؟ لانه جعل السؤال يترتب عليه التحريم من اعظم ما يقع من الاثم والاجرام في المسلمين فدل ذلك على ان الاصل في الاشياء الاباحة. فقوله رحمه الله
22:36حتى والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة اي الذي يصرف الاباحة عن الذي يصرف الحكم من الاباحة الى التحريم