استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (6) من شرح فروع الفقه لابن عبد الهادي بعنيزة

0:08العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا قد آآ وصلنا الى الشرط الرابع من شروط
0:27الصلاة وهو ستر العورة نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين. واله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمنا الله واياه. الرابع ستر العورة بما لا يصف
0:53بشرى ما بين سرة رجل وركبته وامة ما يظهر غالبا. وحرة كلها غير وجه وكف وقد تقدم فيما يتعلق بشروط الصلاة ثلاثة شروط الشرط الاول الطهارة من الحدث ويشمل نوعين من الطهارة طهارة من الحدث الاصغر والحدث الاكبر
1:18والنوع الثاني من الطهارة الطهارة من النجس لقد ذكر المؤلف رحمه الله مواضعها وهي الطهارة من ايش طهارة في البدن والطهارة في الثوب والطهارة في البقعة ثم ذكر المؤلف رحمه الله
1:39الشرط الثالث وهو الوقت وبين الاوقات تفصيلا مبدأا ومنتها ثم ذكر هنا الشرط الرابع وهو ستر العورة الستر هو الاخفاء والعورة الاصل في اللغة انها كل ما يستحيا من اظهاره
2:05فيشمل في اللغة كل ما يعاب الانسان باظهاره اما في الشرع فان العورة قد بينت هالنصوص بيانا يرجع الى النص في معرفتها وهي في الجملة منقسمة الى ثلاثة اقسام عورة مخففة
2:33وعورة متوسطة وعورة مغلظة المؤلف رحمه الله في تقسيمه لستر العورة لم يذكر هذه الاقسام على هذا النحو انما ذكر العورة بالنظر الى ما يطلب ستره من كل نوع بمفرده فقال رحمه الله
2:59ستر العورة بما لا يصف البشرة ما بين سرة رجل وركبته. بدأ المؤلف ستر العورة بذكر صفة الساتر فقال رحمه الله بما لا يصف البشرة والاصل قبل ان نتحدث عما
3:25تستر به العورة. الاصل في ستر العورة قول الله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد. وهذه الاية يستدل بها الفقهاء على وجوب ستر العورة. الا ان الواقع ان هذه الاية
3:39دالة على ما هو زائد على ستر العورات. اذ المطلوب في الصلاة اخذ الزينة وهو امر زائد على مجرد ستر العورة واستدلوا طلب ستر العورة في الصلاة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها
3:58في السنن قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار كذلك بحديث جابر اذا صلى احدكم في الثوب فان كان واسعا فليلتحف به وان كان ظيقا
4:23فليتزر به كذلك في حديث سلمة بن الاكوع قال قلت يا رسول الله اني اكون في الصيف وليس علي الا قميص واحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رده عليك
4:41او اربطه بشوكة وعلى كل حال الادلة في ستر العورة في الصلاة متوافرة وهو مما اجمع عليه العلماء الا انهم اختلفوا في تحديد العورة على نحو ما سيأتيه ان شاء الله تعالى بيانه فيما ذكر المؤلف رحمه الله
5:01اما ما يتعلق بصفة الساتر فقد ذكر المؤلف انه ما يستر لون البشرة فصفة الساتر بان يستر جلده اي ان يسفر المصلي ذكرا او انثى جلده بما لا يبدي لونا
5:21الجلد بياضا او سوادا او حمرة فان كان الثوب خفيفا يصف لون البشرة فيعرف من ورائه بياض البشرة من سوادها من حمرتها فهذا لا تجوز الصلاة فيه لانه لا يستر وهذا محل اتفاق
5:44لا خلاف بين العلماء فيه ان ما كان يشف عن لون الجلد فانه لا يصلح ان يكون ساترا اما ان ابانا الساتر حجم العضو فان هذا لا يؤثر على صحة الصلاة
6:08فلو حجم عضو الانسان الذي يجب ستره اذا حجم عظوه وستر لون بشرته فانه تصح الصلاة اما ان كان الساتر رقيقا فانه لو كان واسعا فانه لا يصلح ان يصلى به لانه لا يتحقق الستر
6:38طيب لماذا تجاوزوا في شأن حجم العضو قالوا لان هذا لا يمكن توقيه لا يمكن توقيه اي لا يمكن ان يتوقى ما يبين حجم العضو وانما المطلوب ان يكون الساتر صفيقا غير رقيق ولو كان يبدي حجم العضو
7:00وعورة الصلاة تختلف باختلاف حال المصلي جنسا وحالا وهي على اربعة انواع ذكر منها المؤلف ثلاثة بدأ بعورة الرجل فقال رحمه الله في عورة الرجل قال ما بين سرة رجل وركبته
7:23وهذا هو القسم الثاني من اقسام العورة التي ذكرتها في اول الحديث وهي المتوسطة العورة المتوسطة وهي عورة الرجل وهي ما بين سرة الرجل وركبته ويلحق به في الصلاة ابن عشر الى البلوغ
7:44ابن عشر سنوات يجب عليه في صلاته ان يستر ما بين السرة والركبة ولا فرق في هذا بين الحر والعبد وبهذا قال اكثر اهل العلم ودليله حديث جرهد الاسلمي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غطي فخذك فان الفخذ من العورة
8:09وجاء نظيره عن علي خوعا لا تبرز فخذك ولا تنظر الى فخذ حي ولا ميت ومثله جاء عن عن عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه هذا النوع الاول من انواع العورة وهو عورة الرجل ومن يحاق به من ابن عشر الى البلوغ
8:30النوع الثاني عورة الامة وهي ايضا متوسطة فعورتها كعورة الرجل على المذهب يعني ما بين السرة والركبة ونحن نتكلم الان عن عورة الصلاة لان الفقهاء عندما يتحدثون عن العورة يتحدثون عن عورة الصلاة وعن عورة النظر وبينهما فرق
8:55فان عورة الصلاة يطلب فيها الستر ولو كان الانسان خاليا اما عورة النظر فانه لا يطلب فيها الستر الا عن عيون الناس يجب فيها الستر عن عيون الناس واما في حال الخلوة فيكره
9:19ولا يحرم عدم سترها فبحث الفقهاء عن العورة في شروط الصلاة انما هو عن عورة الصلاة وليس عن عورة النظر ويختلط هذا في اذهان بعض الناس فيظن ان عورة الصلاة هي عورة النظر وبينهما فروق. وابرز الفروق ان عورة الصلاة تطلب ولو كان الانسان خاليا. واما
9:43عورة النظر فيفرق فيها بين الخلوة وعدمها عورة الامة قرر فقهاء الحنابلة انها كعورة الرجل اه واستدلوا لذلك بما روى عبد الله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا زوج احدكم خادمه عبده او
10:04اجيره فلا ينظر الى ما دون السرة وفوق الركبة والحديث في اسناده مقال وهو فيما يتعلق بعورة النظر لا بعورة الصلاة والرواية الثانية عن الامام احمد ان عورة الامة جميع بدنها الا ما يظهر غالبا
10:26من الرأس واليدين والركبتين ما يظهر غالبا وهذه هذه الرواية اقرب الى الصواب آآ لا خلاف بين العلماء ان الامة لا يجب عليها ستر رأسها في الصلاة هذا حكى عليه الاتفاق او عدم الخلاف
10:53ابن قدامة رحمه الله هذه العورة الثانية وهي من جملة العورة المتوسطة اما النوع الثالث من انواع او من مساء من اقسام العورة في الصلاة عورة الحرة وهي المغلظة وذلك ان المرأة الحرة كلها ان المرأة الحرة كلها عورة
11:18غير وجهها وكفيها وقدم في رواية وقد ذكر ذلك المؤلف قال فكلها غير وجه وكف وقدم اما كون الحرة كلها عورة الا الوجه والكفين فلقوله ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وقد فسر ذلك بالوجه
11:41والكفين في قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه وروت ام سلمة ان انها انه سئل صلى الله عليه وسلم عن المرأة تصلي في درع وخمار. الخمار ما يغطى به الرأس والدرع ما يغطى به سائر البدن
11:58فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها المذهب انه يجب ستر القدمين وفي القدمين ثلاثة اقوال قدمي المرأة في الصلاة فيها ثلاثة اقوال. القول الاول يجب ستر ظاهرهما وباطنهما
12:20والثاني يجب ستر ظاهرهما دون باطنهما. كيف باطنهم؟ يعني اذا اذا سجدت وبدا باطن القدم لا يظر القول الثالث انه لا يجب ستر القدمين. وهذا مذهب الامام ابي حنيفة وهو رواية وهو قول في مذهب الامام احمد اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية. وهو
12:39ان ستر القدمين ليس واجبا وهو ما قرره المؤلف في قوله غير وجه وكف وقدم هذا هو الشرط الرابع من شروط آآ الصلاة وهو ستر العورة وعرفنا الاقسام التي ذكرها المؤلف. اما
12:59الشرط الخامس من شروط الصلاة فهو ما ذكره في قوله استقبال القبلة في غير شدة خوف ونافلة على راحلة في سفر. هذا هو الشرط الخامس وهو استقبال القبلة والمقصود بالقبلة الكعبة
13:19او جهتها وسميت الكعبة قبلة اقبال الناس عليها وتوجههم اليها في صلاتهم قال الله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام وقد جاء في حديث عمير بن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
13:45في المسجد الحرام قال قبلتكم احياء وامواتا فدل ذلك على مشروعية استقبال القبلة في الصلاة اصح منهما في الصحيح من حديث انس من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما له ذمة
14:06والله وذمة رسوله فلا تغفر الله في ذمته طيب الناس في هذا الشرط على ظربين على قسمين الناس في استقبال القبلة استقبال الكعبة على قسمين. القسم الاول من يلزمه استقبال عين الكعبة
14:27والقسم الثاني من يلزمه استقبال جهاتها اما من يلزمه استقبال عين الكعبة فهو المعاين لها قالت جماعة من الفقهاء وحكى بعضهم الاجماع عليه ومن في مكة ولو لم يكن معاينا لها
14:45وكذلك القريب منها ولو كان بينه وبينها حائل وهؤلاء يجب عليهم اصابة عين الكعبة وذلك اما بالمشاهدة واما بالاخبار اما ان يشاهد الكعبة فيستقبل عينها واما ان يخبر بان هذه جهتها يخبره عالم ثقة فيعمل بعمله
15:12كالاعمى والغريب بمكة فانه يجزئه في استقبال الكعبة ان يستقبل جهتها بخبر من يخبره اما القسم الثاني من اقسام من الناس في استقبال الكعبة من فرضه اصابة جهتها وهو البعيد عنها
15:36فلا يلزمه اصابة عين الكعبة لقول الله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام اي جهة المسجد الحرام. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في السنن ما بين المشرق والمغرب قبلة وهذا في حق اهل المدينة. ما بين المشرق اي الشرق والغرب قبلة. فلا يجب اصابة عين
15:58الكعبة بل المطلوب اصابة الجهة. فلو انحرف عنها يمنة او يسرة فان ذلك لا يؤثر ما دام انه في نفس الجهة يعني بين المشرق والمغرب. اما اذا انحرف بان مال عنها الى جهة شرق
16:15او الى جهات غرب يعني الى جهة غير جهاتها ففي هذه الحال لا تصح الصلاة لانه غير مستقبل القبلة وقد فوت الشرط. استثنى المؤلف رحمه الله من اشتراط استقبال القبلة في الصلاة
16:36حالين. الحال الاول في شدة خوف ودليل ذلك قول الله تعالى فان خفتم فرجالا او ركبانا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين القنوت يشمل السكون ويشمل الخشوع وعدم الكلام
17:00فان وقوموا لله قانتين فان خفتم اي وجد ما يخيفكم مما يفوت السكون والقرار فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون فقوله فان خفتم فرجالا او ركبانا اي فصلوا وانتم تمشون الى اي جهة؟ توجهتم او انتم راكبون. هذا في حال شدة الخوف. ولم
17:27يذكر المؤلف المخوف منه والمخوف منه يشمل كل مخوف سواء كان عدوا او كان سبعا او كان ظالما فكل ما يخيف الانسان يندرج في هذا في عموم قوله فان خفتم لم يذكر الله عز وجل المخوف منه فيشمل كل ما يخيف الانسان
17:50فاذا خاف من سبع خاف من سارق خاف من معتدي خاف من آآ خاف في في حظر خاف في سفر خاف في قتال كل ذلك مندرج في قوله فان خفتم فرجالا او ركبانا فشدة الخوف
18:09في جميع صورها وجميع احوالها تبيح ترك استقبال القبلة فيصلي الانسان الى الجهة التي تيسرت له. اما الحال الثانية التي ذكرها المؤلف انها في على راحلة في سفر النافلة على راحلة فخرج بذلك الفريضة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الفرائض على صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كما قال ابن
18:34عمر ولم يكن يصنعه في المكتوبة وقوله في سفر اي على سفر في سفر اي حال كونه ظرفية اي حال كونه في سفر فيجوز له ان يصلي على راحلته حال السفر حيث توجهت به راحلته
18:55روي ذلك عن جمع من الصحابة روي عن عبد الله بن عمر وعن عامر بن ربيعة وعن انس وعن غيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لكن المؤلف من خلال
19:05كلامي افادنا ان الصلاة على الراحلة تجوز بشرطين او بقيدين القيد الاول ان يكون نافلة فخرج بذلك الفريضة فلا يسبح لا لا يصلي على آآ الراحلة في الفرائض لعدم فعله صلى الله عليه وسلم اذ كان لا يصلي المكتوبة عليها
19:37الثاني ان يكون في سفر وقوله في سفر اي حال سفره فلو نزل في مكان او نزل في بلد فانه ان يكونوا غير سائب يكون قد اقام وبالتالي يزول عنه
19:56تزول عنه الرخصة ولذلك يقولون سائل فخرج به النازل فانه لا لا يصلي على الراحلة اختلف العلماء رحمهم الله في صلاة النافلة على الراحلة في الحفر اختلفوا فيها على قولين. القول الاول وهو مذهب الجمهور
20:19عدم جواز صلاة النافلة على الراحلة في الحظر. هذا مذهب جمهور اهل العلم واستدلوا لذلك بان الرخصة انما جاءت في صورة معينة وهي السفر فلا تتجاوز فلم ينقل عنه انه كان يصلي على الراحلة في حضر
20:44القول الثاني جواز صلاة النافلة على الراحلة في الحضر. وهذا رواية في مذهب الامام احمد وبه قال طائفة من اهل العلم نقل هذا عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه
21:04من الصحابة وبه قال ابو يوسف من الحنفية قال به ابو سعيد الصقر من الشافعية وهو مذهب الظاهرية وانما عددتهم حتى يعرف ان هذا القول ليس قولا شاذا بل قال به جمع من اهل العلم هو رواية منقولة عن الامام احمد وقال به
21:32هؤلاء على اختلاف مذاهبهم بعض الحنفية وبعض الشافعية الظاهرية وهو قول انس رضي الله تعالى بماذا استدلوا؟ استدلوا قالوا ان المعنى الذي من اجله ابيح الصلاة او باحد الصلاة الى غير القبلة
21:54آآ على على الراحلة في السفر توجد في الحظر فبما ان وجد المعنى فانه يثبت الحكم عدم نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر فلان استعمال الرواحل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر قليل
22:22وانتم تعرفون ان من سنته انه صلى الله عليه وسلم كان يذهب الى قباء كل يوم سبت وكان يذهب ماشيا صلى الله عليه وسلم فاستعمال المراكب والرواحل في الحظر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قليل
22:40يوجد لكنه قليل فغالب استعمالها في الارتحال والسفر وهذا القول اقرب الى الصواب وهو انه يجوز التنفل على الراحلة في الحظر والسفر هو رواية في مذهب الامام احمد وبه قال طائفة من اهل العلم
23:00تقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.