الدرس(12) من شرح كتاب فروع الفقه بعنيزة
0:00وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فكنا قد وقفنا على كلام المؤلف رحمه الله عن صلاة الجماعة حيث فرغ من ذكر المسنونات قال وتجب الجماعة للصلوات الخمس على الرجال سم
0:25احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين واله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم اغفر لنا لوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمنا الله واياه
0:42وتجب الجماعة للصلوات الخمس على الرجال يؤم فيها الاقرب ثم الاعلم ثم الاسن ثم الاشرف ثم الاقدم هجرة قدام المأموم ان كان رجلا ومعهن المرأة ويصح عن يمينه ويساره ولا يقف الواحد عن يساره. والمرأة الواحدة تقف خلفه ويعذر في الجماعة
1:02بكل عذر تعظم معه المشقة بالحضور وجماعة الجمعة وجماعة الجمعة اربعون وفي العيد روايتان ولا تجب الجمعة على امرأة ولا عبد ولا مسافر. ومن حضرها وجبت عليه وانعقدت به. ومن شر
1:18العدد والاستيطان واذن الامام والخطبتان. يقول رحمه الله تجب الجماعة للصلوات الخمس على الرجال بعد ذكر ما تقدم من احكام آآ الصلوات رظ الاعيان وفروض الكفايات والمسنونات ذكر المؤلف رحمه الله احكام صلاتي
1:46الجماعة والجمعة اما الجماعة فذكر انها واجبة على الرجال للصلوات الخمس ما هي واجبة ووجوبها على الرجال وهم من بلغ من العقلاء الذكور قوله للصلوات الخمس لانه قد جاءت الادلة
2:26الامر بالجماعة لذلك فالاصل في ذلك قول الله عز وجل واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ووجه الاستدلال بالاية على وجوب الجماعة ان الله امر بالجماعة في
2:46حال الخوف ففي حال الامن والطمأنينة طلبها والامر بها اولى واستدلوا ايضا بقوله تعالى واركعوا مع الراكعين واما السنة ففي احاديث كثيرة من اشهرها حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اثقل الصلاة على المنافقين
3:14صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما اي من الاجر والثواب لاتوهما ولو حبوا ثم قال ولقد هممت ان امر بالصلاة تقام ثم امر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق
3:35معي برجال معهم حزم من حطب الى اقوام لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم وعن الامام احمد رواية ان صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة في الصلوات الخمس واستدلوا لذلك حديث ابن عباس
4:05وفيه قال صلى الله عليه وسلم من سمع النداء ثم لم يجب فلا صلاة له الا من عذر والى هذا ما لا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو قول الظاهرية
4:19وثمة رواية ثالثة عن الامام احمد ان الجماعة سنة وهو قول اكثر اهل العلم واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة
4:36ذكر شيخ الاسلام قولا ان صلاة الجماعة فرض كفاية هذه مجمل الاقوال في حكم صلاة الجماعة ارجحها القول بوجوب صلاة الجماعة وهو الذي دلت عليه الادلة اما الامامة فقد ذكر فيها المؤلف رحمه الله
5:08من يقدم في الامامة في صلاة الجماعة وهذا اشارة الى ما يتعلق بمسائل الائتمان الامامة والائتمام فقال رحمه الله يؤم فيها اي في الجماعة الاقرأ ثم الاعلم ثم الاسن ثم الاشرف ثم الاقدم هجرة
5:31هذا بيان منازل ومراتب الامامة في الاستحقاق الامامة في في الجماعة يقدم فيها الاقرأ وكل هذا فيما اذا لم يكن ثمة امام راتب اما اذا كان هناك امام راتب فلا يؤمن الرجل الرجل
5:54في سلطانه سلطانه اي في مكان ولايته سواء كانت الولاية العظمى من له الامامة في والحكم في البلد واو السلطان الاصغر وهو ولاية الانسان في مسجده فيما اذا كان اماما راتبا. فان له سلطانا على هذا المكان
6:20امامته فالترتيب المذكور في الحديث انما هو في التقديم في حال الاستواء وعدم وجود عدم وجود امام الراتب اما في حال وجود الامام الراتب تلتغي هذه المفاضلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله في استحقاق الامامة
6:45يقول رحمه الله فيقدم فيها الاقرب والمقصود بالاقرأ جودة وقيل كثرة يعني حفظا والمذهب ان الذي يقدم هو الاجود قراءة ولو كان اقل حفظا ثم الاعلم والمقصود بالأعلم الا اعلم باحكام الصلاة
7:21وبغيرها من مسائل العلم في العقائد والاعمال وهو المشار اليه بالاعلم بالسنة كما سيأتي قال ثم الاسد يعني الاكبر سنا قال ثم الاشرف اي نسبا وهذا الوصف ليس عليه دليل من السنة
7:52ولا عبرة به ثم الاقدم هجرتان هذا في ما اذا كان ثمة مهاجرين من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام اذا هجر جماعة فانه يقدم فيهم الاقدم هجرة لما روى مسلم في صحيح من حديث ابي مسعود
8:21آآ البدري رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمون بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم
8:40هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سلما وهذا الترتيب الذي ذكره المؤلف رحمه الله آآ قدم فيه الاسن على الاسبق هجرة وهو خلاف ما جاءت به النصوص من تقديم
9:04الاسبق هجرة على الاسد وفي ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الترتيب بيان فضائل ومنازل الناس فان الاسبق في الفضل هو الاعلم والاقرأ لكتاب الله والاتقن في تلاوته فليس فوق العلم بكتاب الله علم
9:32ثم يليه العلم بالسنة التي هي بيان القرآن وترجمانه فان السنة تبين القرآن وتوضحه ثم بعد ذلك الاقدم هجرة وهو اشارة الى الاجود عمل واصلح فهذه معايير السبق والتقدم ثم
10:04التقدم بالسن الذي لا فعل للانسان فيه. ليس فيه فعل للانسان. كل ما تقدم في المراتب الثلاثة هي من كسب الانسان اليس كذلك العلم بالقرآن العلم بالسنة السبق الى الهجرة وهي السبق الى العمل الصالح في الجملة كلها من كسب الانسان
10:24المعيار الرابع المذكور لا يد للانسان فيه بل هو قدر ليس كسبيا ثم قال رحمه الله قدام المأموم ان كان رجلا ان كان رجلا عن الامام ان كان رجلا يعني الامام وبهذا يكون المقصود الحديث عن موقف الامام
10:55للجماعة ان كان رجلا وهذا فيما اذا كان من يصلي بهم جماعة اما ان كان الامام امرأة فانه لا يقف على المذهب امامهم بل يقف بينهم فتقف المرأة مع النساء
11:19استحبابا بلا خلاف روي ذلك عن عائشة وعن ام سلمة والعلة في ذلك قالوا لان المرأة يطلب لها الستر وتقدمها وبروزها امام جماعة النساء يخرج بها عن الستر الذي ندبت اليه
11:48هذا ما يتعلق بموقف الامام بالنظر الى جنسه قسمه الى قسمين ان كان الامام رجلا فيكون قدام الجماعة ان كانوا متعددين وان كان امرأة فان موقف الامام يكون معهن وذكر ذلك بعضهم بلا خلاف
12:10ثم ان وقف المأموم ان اخل المأمون بالموقف فتقدم بان بان لم يجعلوا الامام امامهم بان وقفوا عن يمينه وعن تاره فانهم خالفوا السنة وصحت صلاته لان ابن مسعود صلى بين علقمة هو الاسود
12:39ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى جابر وجبار عن عن يمينه وعن يساره لم يستأنف الصلاة بل ردهما الى خلفه صلى الله عليه وسلم وفي حديث صلاة ابن مسعود بعلقمة والاسود وهما من التابعين
13:02لما فرغ من صلاته قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل. فاما ان كان الامام فردا اما ان كان المأموم فردا فانه ان وقف عن يسار الامام
13:21وجب عليه ان يحوله الى يمينه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم فان مضى في صلاته على يسار الامام قالوا لا تصح صلاته الواقف عن يسار الامام خلافا للجمهور فان الجمهور على انه ان وقف يساره
13:52خالف السنة ونصحت صلاته اما المذهب فانه ان وقف احد يسار الامام فانه لا تصح صلاته وكذا لو وقف اكثر من واحد فكل من وقف عن يسار الامام لن تصح صلاته
14:13واحد او اكثر واكثر اهل العلم يرون انه ان وقف يساره صحت صلاته وخالف السنة وهو الاقرب والله اعلم لان النبي صلى الله عليه وسلم ادار ابن عباس عن يساره ورد
14:34جابر وجبار لما وقف واحد عن يمينه وعن يساره ولم يأمر ولم يأمرهم باستئناف الصلاة فدل هذا على ان مخالفة موقف المأموم لما يطلب منه ويشرع له لا يفضي الى
14:58فساد الصلاة او الى عدم صحتها فان كان المأموم امرأة واحدة فانها تقف خلف الامام لحديث انس في الصحيحين في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم به وبالغلام قال انس والعجوز من ورائنا
15:29هذا بعض من يتعلق موقف الامام والمأموم والمؤلف اجمل واوجز لان غرظه كما ذكرت الاشارة الى مهمات المسائل دون الدخول في تفاصيل ثم ذكر رحمه الله صلاة ترك ذكر العذاب ذكر الاعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة
15:57ذكر الاذان مبيحا للجمعة والجماعة فقال ويعذر في الجماعة بكل عذر تعظم معه المشقة بالحضور هذا ضابط للاعذار التي تبيح ترك الجماعة فيعذر في ترك الجماعة بكل عذر كاظموا فيه المشقة بالحضور كالمرظ والخوف
16:22ومدافعة الاخبثين ونحو ذلك ثم ذكر رحمه الله بعض احكام الجمعة قال وجماعة الجمعة اربعون وهذا بيان ما تميزت به الجمعة. فالجمعة كسائر الصلوات تطلب لها الجماعة تجب لها الجماعة
16:48لكن تتميز الجمعة بالعدد ولذلك انتقل من ذكر الجماعة الى العدد المطلوب في الجمعة فتميزت الجماعة عن الصلوات الخمس باشتراط اجتماع العدد لوجوبها وصحتها بخلاف الجماعة فان الجماعة للصلوات الخمس
17:11تتحقق بصلاة اثنين اما جماعة الجمعة فلابد فيها من اجتماع العدد وما ذكر المؤلف رحمه الله من اجتماع اربعين للجمعة هو المذهب وبه قال جماعة من اهل العلم واستدلوا لذلك بما
17:38جاء عن كعب ابن مالك انه قال اول من صلى الجمعة في نقيع الخصمات اسعد اسعد ابن زرارة رظي الله تعالى عنه وكانوا اربعين هذا الحديث رواه ابو داوود وصححه ابن ابن حبان والحاكم
18:04واستدلوا ايضا بحديث جابر انه مضت السنة في كل اربعين فما فوق جماعة واضحى وفطر وهو حديث ضعيف وعنه المطلوب في العدد خمسون وعنه يجزئ ثلاثة الامام احمد الامام احمد رواية انه يجزئ ثلاثة وهو الموافق للظاهرية
18:34من اين استدلوا على هذا العدد ثلاثة استدلوا لذلك ب ان اسم الجماعة يصدق على الثلاثة. والله تعالى قال يا ايها الذين امنوا اذا نودي الى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. فالنداء هنا للجماعة
18:54فيصدق في تحقيق صيغة الجمع المأمور بها في قوله يا ايها الذين امنوا وفي قوله فاسعوا ثلاثة فيدخل فيه الثلاثة والثلاثة هل هم غير امام والمنادي فيكونون خمسة؟ الجواب لا. المقصود من خلافه الامام والمؤذن ومجيب. ساع
19:24المقصود ثلاثة بمن فيهم بمن فيهم المذكر والداعي الى الذكر والمجيب للذكر يا ايها الذين امنوا اذا نزلت الصلاة فلابد من منادي تسعوا الى ذكر الله وهو ما يقوله الخطيب
19:46والمجيب واحد يتحقق بواحد هذا ما ذكره العلماء في وجه الاستدلال بالاية وقيل تنعقد باثني عشر رجلا واستدلوا لذلك ب حديث مجيء الركب الذين جاؤوا والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب
20:21فجاء فخرج الناس من المسجد الى السوق ولم يبقى مع النبي صلى الله عليه وسلم الا اثنا عشر رجلا. وفيهم نزل قول الله تعالى واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوه
20:40قائما والحديث في صحيح الامام مسلم من حديث جابر قال فلما مضى النبي في خطبته مع كون العدد الباقي اثني عشر رجلا دل ذلك على انه يكفي في عدد الجمعة
21:00هذا العدد واقرب الاقوال والله تعالى اعلم ان ثلاثة يكفون في تحقيق العدد المطلوب للجمعة وهو اختيار شيخنا رحمه الله والمذهب انه يشترط في صلاة العيد ما يشترط في صلاة الجمعة
21:26من العدد وقيل لا يشترط والذي عليه الجمهور انه يشترط في الجمعة ما يشترط يشترط في العيد عيد الاضحى والفطر ما يشترط في الجمعة ثم قال رحمه الله في بيان من لا تجب عليهم
21:45الجمعة قال ولا تجب الجمعة الجمعة اي شهودها وحضورها على امرأة ولا عبد ولا مسافر ومن حضرها وجبت عليه وانعقدت به لما كانت صلاة الجمعة تجب على من تجب عليه الصلوات الخمس
22:03بين المؤلف من يستثنى من ذلك وهم المرأة وهذا بالاتفاق والعبد وهذا في قول عامة اهل العلم. والمسافر وهذا حكي الاجماع عليه فهؤلاء لا تجب عليهم الجمعة في قول عامة اهل العلم
22:29اما المرأة فلانها ليست من اهل الجماعات. واما العبد فقالوا لتعلقه بحق سيده واما المسافر فلان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه اقام جمعة اقام جمعة في سفره
22:46نقف على هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد