الدرس(3) من شرح كتاب زاد المستقنع للشيخ أ د خالد المصلح
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل في علاه واثني عليه الخير كله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. بسم الله
0:20الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الانية كل اناء طاهر ولو ثمين يباح اتخاذه واستعماله. الا انية ذهب وفضة هو مضببا بهما فانه يحرم اتخاذها واستعمالها ولو على انثى. وتصح الطهارة منها
0:44الا ظبة يسيرة من فظة لحاجة وتكره مباشرتها لغير حاجة وتباح انية الكفار ولو لم تحل ذبائحهم وثيابهم ان جهل حالها. ولا يطهر جلد ميتة بدباغ ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس من حيوان طاهر في الحياة
1:09ولبنها وكل اجزائها نجسة غير شعر ونحوه وما ابين من حي فهو كميتته. يقول المؤلف رحمه الله باب الانية. باب الانية هو الباب الذي جمع فيه المؤلف رحمه الله الاحكام المتعلقة بالاوعية
1:35والظروف التي يكون فيها الماء. فالانية جمع اناء وهو الوعاء. سواء كان من او كان من عظم او كان من معدن او كان مما كان. فالان يا على شتى صورها وانواعها هي الاوعية. يجمعها انها وعاء. سبب
2:05احكام الان في كتاب الطهارة. ان الانية تؤثر سر على صحة الطهارة فمن الانية ما يصح التطهر به ومنها ما لا يصح التطهر به. يعني منها ما يصح ان هو ان يكون دعاء للماء الذي يستعمل في الطهارة. ومنها ما لا يصح ان يكون وعاء للماء المستعمل طهارة
2:35وقد ذكر جماعة من اهل العلم ان الحكمة من ذكر باب الانية في كتاب الطهارة بعد باب المياه ان الانية هي الوعاء الذي يكون فيه الماء. وهذا في الحقيقة ليس فيه من العمق ما في المعنى الذي ذكرناه قبل قليل
2:55وهو ان الانية بحثها الفقهاء في كتاب الطهارة لبيان ما يصح استعماله منها في الطهارة من ما لا يصح هذا هو المقصود وليس المقصود هو بيان الاوعية التي يوضع فيها الماء فان الماء المستعمل في الطهارة منه ما يكون
3:15في اناء ومنهم ما لا يكون في اناء كالذي في الانهار والاودية والذي في العيون مجتمع من السيول وغير ذلك ذلك من المياه التي لا تكون في ظروف لا في اوعية. اذا ذر الفقهاء باب الانية
3:35في كتاب الطهارة لبيان تأثير الانية في صحة الطهارة. ومن اهل العلم من ذكر احكام الانية في باب الاطعمة او في الاطعمة والاشربة. وذلك انه ملتصق بالاطعمة ونشرب اكثر من غيره
3:55وهذا ما درج عليه جماعة من فقهاء المالكين. وعلى كل في كل تصنيف مناسبة. الاواني من حيث التصنيف يمكن تصنيفها باعتبارات شتى. ولاهل العلم في تصنيفها طرق فمن اهل العلم ان يصنف الانية ان يقسمها بناء على الحل والحرمة. ما يحل منها وما يحرم. ومنهم من يقسم ويصنف الانية
4:25باعتبار الجنس فيقول الانية من الجلود الانية من العظام الانية من الشعر الانية من المعدن وما الى ذلك ومنهم من يصنفها باعتبار الطهارة والنجاسة. ومنهم من يصنفها باعتبار من هي في يده
4:45في يد مسلم او كافر انية الكفار وغيرهم. كل هذه التصنيفات للتقريب وليست مقصودة لذاتها ثمان المقصود من هذا التصنيف والتقسيم بيان اثر ذلك بيان اثر ذلك في الطهارة. المؤلف رحمه الله في
5:05الزاد في المتن الذي نشتغل بشرحه ابتدأ بذكر القاعدة الانية فقال كل اناء ولو ثمينا يباح اتخاذه واستعماله. وهذا يبين لنا الاصل في الاواني. وان الاصل في الانية الحل والاباحة والطهارة. لان الحل والاباحة يقترن بالطهارة. فلذلك
5:35قال رحمه الله كل اناء كل اناء طاهر هذا هو الاصل. ولذلك اذا اشتبه عليك في اي اناء ترجع الى الاصل فاذا اشتبه عليك هل هذا الاناء طاهر او غير طاهر؟ فالاصل انه طاهر. وهذا التقديم هو كالتقعيد والتأصيل. ومن المهم
5:55طالب العلم في كل ابواب العلم في الفقه وفي غيره ان يعتني بالاصول والقواعد التي تبنى الابواب لان الاصول والقواعد هي الاسلحة الماظية والاصول الجارية التي يستفيد منها طالب العلم فيما ذكر من المسائل وفي
6:15ما لم يذكر فلذلك ينبغي ان توفر الهمم ان تحفظ هذه الضوابط ويعتنى بها. كل اناء طاهر هذا الاصل ثمان المؤلف رحمه الله اشار في هذا الباب الى عدة انواع من الاواني اشار الى الانية من المعدن واشار الى الانية من الجلود
6:45واشار الى الآنية التي في ايدي الكفار. وبين حكم ذلك على وجه يتبين به ما يصح استعماله في الطهارة مما لا يصح. فابتدأ اولا بذكر الاصل في الانية قال كل اناء طاهر. ولما كان الشك قد ينتاب الانسان في الانية
7:15نفيستي الغالية اشار الى حكمها قال ولو ثمينة. وقوله ولو ثمينا هذا لا يرجع الى وصفها بالطهارة انما يرجع الى استعمالها واتخاذها. والا فان النفاسة وعلو بل النفاسة وعلو الثمن لا يؤثر في الطهارة. فلا يكون طاهر لرخصه فاذا علا ثمنه
7:45ارتفع عنه هذا الوصف انما الوصف هنا يعود الى امر يأتي في ما بعد وهو اباحة الاتخاذ الاستعمال فكل اناء طاهر ولو ثمينا الخبر يباح اتخاذه واستعماله وذكر والاستعمال وهذان امران يفرق بينهما الفقهاء. فالاتخاذ هو الاقتناء والاستعمال هو المباشرة
8:15الاتخاذ هو الاقتناء والاستعمال هو الانتفاع والمباشرة. ومن اهل علم من لا يفرق لهما فيجعل اتخاذ هو الاستعمال والاستعمال هو الاتخاذ. لكن جماهير الفقهاء على التفريط بين الاتخاذ والاستعمال للافتراق في الحكم الذي سيتبين بعد قليل. قال رحمه الله الا انية ذهب وفضة. فاستثنى المؤلف
8:45رحمه الله من هذا الاصل انية الذهب والفضة. لو قال قائل قبل ان تبحثوا في الاستثناء لما ذكرتم من الاصل وهو ان كل اناء طاهر. يباح استعماله واتخاذه. الدليل على هذا
9:05قول الله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه وجميع الادلة الدالة على ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة تصلح دليلا على هذا الاصل. فانه لا يمكن لاحد ان يقول
9:25في شيء مما لم يأتي في الشرع تحريمه انه حرام حتى يقيم الدليل على التحريم. اذ في الاشياء الاباحة اذا الاصل اشياء الاباحة والطهارة. فكل الادلة تدل على هذا الاصل كل الادلة التي تدل على
9:45على ان الاصل في الاشياء الحل دالة على ما ذكره. من الطهارة وما ذكره من انه يباح الاتخاذ والاستعمال. ولذلك لا نطيل المقام في في ذكر الادلة كذلك الشأن في كلام الفقهاء رحمهم الله فانهم لم يذكروا تطويلا في هذا المقام. قال رحمه الله
10:05الا انية ذهب وفظة استثنى انية ذهب وهذا من باب اضافة الشيء الى اصله اي الانية المصنوعة من الذهب او من باب اضافة الموصوف الى صفته اني الذهب وفضة والمقصود بالية الذهب الفضة الانية المصنوعة من الذهب والفضة سواء كان ذلك في كل او كان
10:35في غالبه حيث يطلق عليه اناء ذهب او اناء فضة على اي وجه كان سواء كان هذا الاناء او عياء او كان ذلك الات تستعمل في الاواني كالملاعق وغيرها من
10:55اوجه استعمال الالية. يقول رحمه الله ومضببا بهما. اي وما فيه من هما ظبة والظبة قيل هي نوع من الشد الذي يكون في الاناء يقوى به الاناء وقيل ان الضب نوع من ادخال الذهب في الاناء على وجه يكون
11:25مرفعا بالذهب والفضة اما لتقويته او لتجميله او لغير ذلك من المقاصد. والخلاصة ان الضبة هي نوع من الشد والالحاق في الاناء يجعله مغطى بالذهب او الفضة وقوله رحمه الله مرببا بهما اي بالذهب والفضة. دليل الاستثناء
11:55انه لا يباع اتخاذ ولا استعمال. انية الذهب والفظة ما جاء في الصحيحين من ام سلمة وحديث حذيفة رضي الله عنهما. فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال الذي يشي ان يأتي الذهب والفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا الحديث
12:25حديث ام سلمة في صحيح الامام مسلم وفي رواية البخاري ليس فيها ذكر الذهب. واما حديث حذيفة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكل في ان فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة لهم اي للكفار في الدنيا ولكم في الاخرة. هذان هما الاصل في
12:45تحريم انية الذهب والفضة وهناك جملة من الاحاديث تعزز هذا المعنى وتثبته و النص على الذهب والفضة دين. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تأكلوا في انية الذهب والفضة. وقال في حديث ام سلمة
13:05الذي يشرب في اناءه الفضة وفي رواية مسلم الذهب والفضة فدل ذلك على ما ذكره المؤلف رحمه الله المضبب بهما اي ما شد فيه ذهب او فضة ما شاء الاناء الذي شد بذهب وفضة فدليل
13:25وذلك هو ما جاء في بعض روايات ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في اناء ذهب وفضة او فيه شيء منهما وهذا يدل على العموم الا ان هذه الرواية ضعيفة. لكن الحكم مستفاد من النهي عن انية الذهب والفضة وما كان
13:55بذهب وفضة فانه يصدق عليه انه اناء ذهب وفضة. اذ لم تأتي الا في شيء محدود فلا يرتفع الحكم الا فيما جاءت به الرخصة. والرخصة في ما رواه الامام البخاري من حديث انس
14:15لان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب يعني الكسر والشر سلسلة من فضة. فيقصر هم على ما جاء به الاستثناء. وما عداه فهو باق على الاصل. ثم قال رحمه الله في بيان حكم المستثنى لانه قال
14:35الا انية ذهب وفضة ومضببة بهما ما شأن هذا؟ قال فانه يحرم اتخاذها واستعمالها. يحرم اتخاذها اقتناؤها واستعمالها يعني الانتفاع بها في اوجه الانتفاع. سواء كان ذلك على وجه الانية او على غير وجه الانية. فكل استعمال يدخل في قوله رحمه الله فانه يحرم اتخاذها واستعمالها. وهذا الذي عليه
15:05جمهور العلماء اذ اذ اتخاذ وسيلة الاستعمال وذهب طائفة من اهل العلم الى انه يجوز لاتخاذ دون الاستعمال. فعندنا مسألتان مسألة ومسألة الاستعمال. الاستعمال جماهير العلماء على تحريم اوجه الاستعمال كلها وقالوا انما ذكر النبي
15:32صلى الله عليه وسلم الاكل والشرب في الية الذهب والفضة لكونها اغلب اوجه الاستعمال وليس قصرا للحكم على هذا الوجه انما هو ذكر اغلب الاوجه وما خرج مخرج الغالب لا يفيد
15:52الحكم على هذه الصورة كما انه لا يفيد العموم لكن لا يفيد قصر الحكم على هذه الصورة بل كل اناء يستعمل من الذهب الفضة على اي وجه كان فانه يحرم. وقالوا ذكر الاكل لانه الغالب او لانه
16:15نوعظ من الاستعمال فيلحق به غيره واستدلوا لذلك بقول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. فذكر الله تعالى الاكل هل هذا يفيد قصر الحكم في التهديد والوعيد؟ على الاكل فقط
16:41فلو انه اخذ مال اليتيم في غير اكل كاخذه في تجارة او اعتداء عليه في اراضي او في اي اوجه اي او في اي وجه من اوجه الاستعمال الاخرى فان الحكم لا يشمله؟ قال لا. انما يشمل هذه الاوجه وانما ذكر الاكل
17:01لانه ابر اوجه الانتفاع. والصق واخص اوجه الانتفاع. فذكره لهذا المعنى ليس اصلا للحكم عليه. قال رحمه الله فانه يحرم اتخاذها واستعمالها. هذي مسألة الاستعمال. اذا جماهير العلماء على ان
17:21جميع اوجه الاستعمال لانية الذهب والفضة محرمة حتى في غير الاكل والشرب. فلو استعملت مثلا في الطهارة فانه لا تجوز وليس اكلا ولا شربا. اذا استعملت انية الذهب والفضة من في اه سقي الناس بنقل الماء من جهة الى جهة. او ما الى ذلك من اوجه الاستعمال الموجود
17:41او استعملت مثلا كدوادر او على حفظ شيء من الاشياء كل هذه الاوجه محرمة في قول الجمهور ذهب طائفة من اهل العلم الى جواز اوجه المال في غير الاكل والشرب. وهذا القول حكي
18:01اجمع على خلافه والحقيقة انه لا اجماع لان القرطبي رحمه الله حكى الخلاف وان من اهل العلم من يرى جواز الاستعمال في غير الاكل والشرب تملأ انية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب. هذا ما يتعلق بهذه المسألة. وهي مسألة الاستعمال. اما
18:21اتخاذ فان الاتخاذ الخلاف فيه اول. جمهور العلماء على انه لا يجوز الاتخاذ لان الاتخاذ وسيلة للاستعمال قالوا وما كان وسيلة للمحرم فهو محرم. واستدلوا على تحريم الاتخاذ بادلة تحريم الاستعمال. واما القول الثاني في المسألة فقالوا ان الاتخاذ يفارق الاستعمال
18:51الاتخاذ يفارق الاستعمال. فلا دليل على تحريم الاتخاذ. وقد جاء عن بعض الصحابة رضي الله عنهم انهم اتخذوا الذهب والفضة ولم يكن هذا في ولم يكن هذا محرما عندهم فدل ذلك على التفريق بين الاستعمال والاتخاذ
19:11واستدلوا بان حذيفة راوي حديث لا تأكلوا في انية الذهب والفضة كان عند رأس من ذهب او فضة بل ان سبب ورود هذا الحديث قوله لا تأكلوا في انية الذهب والفضة ان غلاما
19:31لحذيفة اتاه بقدح من ذهب او فضة فيه ماء فلما اخذ حذيفة رضي الله عنه رماه به فقال اما فاني لم افعل الا اني قد نهيته غير مرة يعني نهيته مرات عن ان يقدم ماء في اناء ذهب او فضة ولم
19:51وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تأكلوا في انية الذهب والفضة فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. قالوا هذا الحديث يدل على جواز الاتخاذ وان المنع ليس للاتخاذ انما للاستعمال. لان حذيفة لم ينكر الاتخاذ او
20:11لم يمنع الاتخاذ انما منع الاستعمال. وهذا القول له وجاهة وفيه قوة فان الدلالة التحريم ليست بظاهرة. تحريم الاتخاذ ليست بظاهرة. اذ النصوص نهت عن الاستعمال. واما الاتخاذ فقد يكون وسيلة وقد لا
20:31كن وسيلة. فمن كان الاتخاذ وسيلة تؤدي اه الى الاستعمال فنقول في حقه ان الاتخاذ محرم واما من كان الاتخاذ لا يؤدي الى ذلك فليس بمحرم. هذا ما يتعلق بهذه المسألة التي اشار اليها
20:51المؤلف رحمه الله قال ولو على انثى هذا اشارة الى اذ من اهل العلم من يرى جواز الاتخاذ والاستعمال في غير الاكل والشرب للاناث. لان الاناث مما رخص لهن في شأن الذهب والفضة. وينبغي ان يعلم ان
21:11الذهب والفضة لها احوال فلها حال في الانية ولها حال في التحلي ولها حال في حال الحرب يعني استعمال الذهب والفضة على احوال استعماله في الانية هو اشد الابواب واغلاظها استعماله في
21:31تلي اخف شدة ووعيدا منه في انية الذهب والفضة ولذلك هو اوسع فيجوز للمرأة التحلي الذهب والفضة لحاجتها ومن ينشأ في حلية وهو في الخصام غير مبين. وكذلك الرجل يجوز له شيء
21:51من التحلي بالفضة وذلك اليسير من الذهب فيما اذا كان تابعا كما سيأتي وتفصيله فدل هذا على ان شأن استعمال الذهب والفضة في اللباس اوسع منه في ايش؟ باب الانية وفي
22:14ما يتعلق الحرب شأن استعمال الذهب والفضة اوسع منه في حال السلم وعدم الحظ هكذا التدرج في التغليظ في او التشديد في استعمال الذهب والفظة. في الان يا شد يعقبه في
22:34باللباس يعقبه في حال في في حال اه الات الحرب ما يتعلق بها من اه من امور. قال رحمه الله وتصح الطهارة منها الا ظبة يسيرة من فضة لحاجة. المؤلف اتى بالمقصود من ذكر احكام
22:54الذهب والفضة هو بيان تأثير هذه الانية في الطهارة يقول رحمه الله وتصح الطهارة منها اي تصح الطهارة من الانية ولو كانت ثمينة الا ظبة يسيرة من فظة لحاجة. قوله تصح الطهارة منها هل يعود الى الاصل او الى الاستثناء
23:24يمكن ان يقال انه يعود الى الاصل لانه قال تصح الطهارة منها اي كل اناء طاهر ولو ثمين يباح اتخاذه واستعماله. والصواب ان يعود الى الاستثناء لا الى الاصل لان الاصل قد بين فيه الحكم انه يباح الاتخاذ والاستعمال ومن اوجه الاستعمال ان تستعمل في ايش
23:46ليش يا اخواني؟ في الطهارة. فيصح استعمالها في الطهارة. لكن البحث في الاستثناء. حيث قال الا ان يتذابوا الفضة ثم ذكر في هذا الاستثناء انه لا يؤثر مع تحريم الاقتناء والاستعمال الا ان
24:06هذا التحريم لا يؤثر على صحة الطهارة. ولذلك قال وتصح الطهارة منها. الظمير يعود الى اي شيء؟ الى الية الذهب والفضة والمظبب بهما. وهذا احد القولين في المسألة وهو قول جمهور العلماء. ان انه يصح
24:26استعمال هذه الانية في في انية الذهب والفضة في الطهارة. اذ لا دليل على بطلان الطهارة بذلك. والاصل صحة الطهارة. الاصل انه اذا تطهر ثبت الحكم حتى يقوم الدليل على ان هذه الطهارة ليست بصالحة. وذهب طائفة من اهل العلم وهو رواية في
24:46يذهب احمد اختارها شيخ الاسلام رحمه الله الى ان الطهارة من انية الزهب والفضة لا لانه تعمل في شرط من شروط صحة اما من شروطه صحة الصلاة ما نهي عن استعماله وما حرم استعماله فكان هذا مؤثرا على الطهارة
25:06بابطالها وعدم صحتها. وقاس هذه المسألة او نظر هذه المسألة بمسألة الصلاة في الارض المغصوبة فكما نتصح الصلاة في الارض المغصوبة قالوا لا تصح الطهارة من الانية المحرمة والصواب انه لا سواء لا
25:26صورتين وان الطهارة من انية الذهب والفضة باقية على الاصل وهو صحة الطهارة حتى على او عدم الصحة وحتى يقوم الدليل على عدم الصحة وهو مذهب الجمهور. قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
25:46قال رحمه الله الا ظبة يسيرة هذا الاستثناء من الاستثناء. هذا الاستثناء من الاستثناء. تصور كل اناء طاهر ولو ثمينا يباح اتخاذه واستعماله ثم استثنى فقال الا انية ذهب وفضة ومظبة مبنيهما الى اخر ما قال
26:06ثم قال الا ظبتين هذا الاستثناء من المنع فهو عود الى الاصل واباحة الاتخاذ والاستعمال. فقوله الا ظبة يسيرة يعني يباح استعمال المظبب بظبة كثيرة اذ انه قرر ان المظبب بالذهب والفظة كاناء الذهب والفظة في التحريم لكنه استثنى
26:36ظبة وقيد ذلك باوصاف. فقال يسيرا فخرج بذلك الظبة غير اليسيرة الكبيرة. وضابط اليسيرة من غيرها العرف والعادة. فليس هناك ضابط يرجع اليه على اختلاف بين الفقهاء الظابط لكن الف وها الحنابلة هم اقرب المذاهب صحة وصوابا حيث انهم قيدوا اليسر
27:06في الظبة العادة والعرف. الا ظبة يسيرة من فظة. فمن هنا بيانية خرج بها مائدة الضبة من ذهب. فاذا كانت الضبة من ذهب فانها لا تصح وتكون لا تجوز وتكون من الانية المحرمة. وجه استثناء الفضة ورود النص. فانه
27:36في صحيح في صحيح البخاري من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ مكان الشعب في قدح من آآ انيته انكسر واتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. فدل ذلك على استثناء ربه. اليسيرة من الفضة دون الذهب
27:56قول لحاجة اي للحاجة الى الاستعمال. هل الحاجة هنا الحاجة الى عين الذهب الفضة ام الى سورة المسألة يعني لو هل المقصود الحاجة الى عين او وجود اصل حاجة سواء كان يمكن
28:19سدها بفضة او يمكن سدها بنحاس او يمكن سدها باي نوع من انواع المواد التي تسد بها آآ الكسور في الانية من اهل العلم من يقول الحاجة الى عين الفضة. حتى تتحقق ومنهم من الحاجة ليس الى عين الفضة بل الى
28:39المسألة وهو وجود الى سده ويمكن سده بغير الفضة فاستعملت الفضة لا بأس بذلك. وهذا اقرب الى الصواب لان النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ويحتمل انه يمكن ان يسد
28:59الشعب بالفضة ويمكن ان يسده بغيرها. وهذا هو الاقرب ان هذا الشعب يمكن سده ويمكن سده بيدها. فكونوا اباها استعمال الفضة في هذه الحال دل على ان الحاجة لا الى عين الفضة بل الى الصورة وهو وجود
29:19بحاجة الى سد هذه الخلة وهذا الشعب ونثر في الاناء. قال رحمه الله بعد ان ذكر الاوصاف لوجود الضبة في الاناء. كم وصف ذاك؟ ثلاثة اوصاف. ظبة يسيرة هذا الوصف الاول. من
29:39فضة لحاجة ودليل هذه الاوصاف الثلاثة هو حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم انكسر قدحه اتخذ مكان الشعثنة من فضة. قال وتكره مباشرتها لغير حاجة. تكره مباشرتها اي يكره لمستعمرها
29:59هذا الاناء ان يباشر هذه الضبة الضبة. كيف يباشرها؟ يباشرها بان يجعل يجري منها فاذا كان الاناء مثلا لو قدرنا ان هذا اناء وفيه ضبة من فضة هذه الجهة واردت استعماله للطهارة فان
30:19مباشرة هذه الضبة هي ان يكون الصب وجريان الماء للطهارة من الجهة التي فيها الضبة. هذا معنى مباشرة رحمه الله لو قيل لهم ما دليل هذه الكراهية حكم شرعي تحتاج الى دليل؟ قالوا ان الكراهة في هذه الحال
30:39مأخوذة من النصوص الواردة في الوعيد الشديد لمن استعمل الية الذهب والفضة ويقال ان الكراهية حكم شرعي يحتاج الى دليل ولا دليل في هذا الدليل يدل على التحريم وقد ورد في الشرع ما يبيح هذه الصورة فلا يثبت الحكم الا بدليل بين. اذا
31:09تكره مباشرتها لغير حاجة لا دليل على هذه على هذه الكراهية. فكونوا كون الشارع اباح اتخاذ السلسلة في الاناء من الفضة فانه دليل على اباحة مباشرتها لانه في الغالب ان يباشر في الغالب انه يحتاج الى المباشرة وان
31:29لا يمكن التحرز او الا بنوع من المشقة والاحتياط الذي والحرج الذي يرتفع احكام الشريعة اه شرائعها اسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح