الدرس (28) من شرح كتاب الصلاة من دليل الطالب
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين في باب صلاة الجماعة وحرم
0:17ان يؤم بمسجد له امام راتب فلا تصح الا مع اذنه ان كره ذلك ما لم يضق الوقت. ومن كبر قبل تسليمة الامام ولا ادرك الجماعة ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة واطمئنا ثم تاب وسن دخول المأموم مع امامه
0:37كيف ادرك الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول المصنف رحمه الله وحرم ان آآ ان يؤم بمسجد له امام راتب حرم هذا حكم تكليفي والمقصود به
0:58عدم الجواز و بعد ان فرغ من ذكره الحكم التكليفي ذكر ما يترتب عليه من حكم وضعي حيث قال فلا تصح فلا تصح هذا حكم وضعي مرتب على الحكم التكليفي فما حرم
1:16فالاصل فيه عدم الصحة قوله رحمه الله ان يؤم بمسجد له امام راتب اي بموضع صلاة له امام دائم فالراتب هو الدائم والدواب هنا اما ان يكون باصطلاح اهل المسجد
1:37واما ان يكون ب تعيين الجهادات الاختصاص وهذا يختلف باختلاف الاماكن والبقاع فالمساجد التابعة للجهات المختصة بالمساجد هو ما من عينته واعتمدت واما في المساجد التي لا آآ تبعية لها
2:06لهذه الجهات فالامام الراتب هو ما يصطلح عليه القرى النائية والجهات التي يكون فيها امام غير راتب لكنه معين من الجهة المشرفة على المصلى او المسجد كالشركات وما اشبه ذلك
2:25في هذه الحال يأخذ حكم الامام الراتب والاصل فيه ما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه
2:48و قد جاء في بعض روايات الحديث حديث عبد الله حديث ابي مسعود البدري قال لا يؤمن الرجل الرجل في بيته الا باذنه وهذا اخص قوله في بيته اخص من السلطان اذ انه نوع من السلطان وهو
3:11بموجب الملك بموجب الملك لكن السلطان اوسع من ان يكون مالكا ليشمل من كان اماما من جهة من جهة عينته سواء كانت جهة اه عامة او جهة خاصة وقوله رحمه الله
3:32فلا تصح الا مع ابنه اي لها تصح الامامة والصلاة التي ام فيها الا مع اذنه يعني الا ان تكون مرافقة باذنه. والاذن هنا اما ان يكون اذنا نصيا بان يقدمه او ان يقول له صلي او ان يقول له اذنت او اذن
3:58عام فهما كما هو الحال في المساجد التي لها توقيت محدد لان جاوز الامام التوقيت بالتأخر فان الجماعة يصلون ولا ينتظرونه اكثر من الوقت المحدد وما جرت العادة في ان ينتظر
4:22الامام فيه من دقيقتين او ثلاث او نحو ذلك على اختلاف اعراف المساجد وما اصطلحوا عليه فالتحديد الان ليس الى الامام بل الى الجهة المشرفة على المساجد وقد حددت اوقات الاقامة بحد فاذا مضى هذا الحد
4:43ولم يأتي الامام وجرى آآ عادت الجماعة الانتظار دقيقة او دقيقتين ثم لم يأتي ففي هذه الحال لهم ان يقدموا من يصلي بهم ولا يعد هذا اه داخلا في كلام المؤلف لان الاذن هنا الاذن من الجهة التي
5:04عينت الامام الراتب فهي الجهة اعلى وهي السلطة المشرفة على المساجد ففي هذه الحال يكون الاذن اما اذا عرفي او اذ اعلى من اذن الامام وهو من عين الامام للصلاة. قال رحمه الله فلا تصح الا مع اذنه
5:25ان كره يعني ان كان يكره التقدم واذا وهذا فيما اذا كان الامر اليه قال ما لم يضيق الوقت ما لم يكن الوقت ضيقا وضيق الوقت بان لا يبقى من
5:48وقت الصلاة الا قدر فعلها فاذا كانت الصلاة تستغرق خمس دقائق عشر دقائق ففي هذه الحال اذا بقي من الوقت عشر دقائق او خمس دقائق على حسب الصلاة فانه يكون قد ضاق الوقت فظيقه بان لا يبقى من وقت
6:06الا قدر فعلها هذا الضيق الذي يبيح لهم ان يقيموا فيما اذا كره الامام. وهذا في الزمن السابق عندما كان الامام يعني ليس عليه جهال الجهة اه اعلى منه تشرف عليها او ترتب اه
6:26امر الاقامة ووقتها آآ قال رحمه الله ومن كبر قبل تسليمه عدم الصحة مستفاد من قوله لا لا يؤمن الرجل فالاصل في النهي التحريم والتحريم ايش؟ فساد الفساد هذا وجه الاستدلال بالحديث على المسألة بحكميها الحكم التكليفي والحكم
6:54الوضعي قال رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك الجماعة من كبر يعني من اتى بتكبيرة الاحرام وهذا في بيان حال المسبوق فمن كبر تكبيرة الاحرام قبل تسليمة الامام الاولى قبل ان يقول السلام عليكم ورحمة الله وذلك بالنطق لا بالالتفات
7:19بالنطق. فاذا تأخر النطق عن الالتفات فالعبرة بالنطق لا بالالتفات لانه قد يلتفت فالالتفات سنة والذي تنحل به الصلاة هو التسليم وهو قول السلام عليكم ورحمة الله يقول رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى لان بها تنقظ الصلاة
7:47فالثانية سواء قيل انها ركن او قيل انها واجب او قيل انها سنة هي تكميل للتسليم لكن التحلل من الصلاة والخروج منها يحصل للاولى ولذلك قال قبل تسليمة الامام الاولى
8:07فهي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم. فاذا كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك صلاة ادرك الجماعة اي ادرك الجماعة فضيلة وسائل ما يترتب على الجماعة من الاحكام يعني من الفضائل والاحكام ادرك الجماعة فضلا وحكما
8:29فضلا في المضاعفة وحكما في كونه يجري على صلاة امامه فان ائتم بمقيم اتمها وهو مسافر اتمها اربعا ان كانت رباعية وهذا فيما يتعلق بالحكم فقوله رحمه الله ادرك الجماعة
8:52في امرين في ايش في الفظيلة والحكم. يعني في احكام الجماعة من ذلك مثلا اذا تم مسافر بمقيم فاذا جاء المسافر وصلى فكبر تكبيرة الاحرام قبل تسليم الامام المقيم فانه يتمها
9:13اربعا لانه ادرك الجماعة وهذا ما ذهب اليه الحنابلة اه جمهور العلماء وقال اخرون بل الجماعة لا تدرك الا بادراك تكبيرة بادراك ركعة الجماعة لا تدرك الا بادراك ركعة واستدلوا لذلك بما
9:40تستحي من حديث ابي هريرة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة قالوا هذا اصل في جميع الادراكات سواء كان الادراك
9:56للجماعة او لتضعيفها او احكامها يعني سواء كان الادراك للفظل او للحكم وهذا القول هو مذهب الامام مالك رحمه الله وهو رواية في مذهب الامام احمد وهو الاقرب من حيث
10:19دلالة النصوص فيما يتصل بالاحكام فيما يتصل بالاحكام بمعنى ان ادراك ركعة تدرك به الصلاة وهم يوافقون مالك في صلاة الجمعة حيث ان مذهب الامام الشافعي ومذهب الامام احمد انه ان ادرك الامام في صلاة الجمعة بعد الركعة الثانية اتمها
10:50ظهرا وهذا مما يؤيد القول بان الادراك انما يكون بركعتين من الصلاة اما الامام ابو حنيفة فاطرد قوله حيث اعتبر الادراك بان يدرك تكبيرة الاحرام قبل قبل التسليم سواء في الجمعة وفي غيرها. فما ما ما عليه الزام الامام
11:18ابو حنيفة لانه مضطرب لكن الذين قالوا بان الجمعة لا تدرك الا بادراك ركعة فما الفرق بينها وبين سائر الصلوات لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة
11:33وهذا القول اقرب الى الصواب لا سيما فيما يتعلق بالاحكام اما فيما يتعلق بالفضل فقد جاءت الادلة ان فضيلة الجماعة تثبت لمن ادرك الامام في اي جزء من صلاته بل
11:56جاء في السنن ما يدل على ان فضيلة جماعة تدرك لمن جاء الى المسجد وقد انقضت الصلاة اذا كان تأخره العذر فانه يكتب له اجر الجماعة ولو صلى منفردا ما دام انه قصد المسجد الى الصلاة
12:17فوجدهم قد فرغوا منها وهذا فيما يتعلق بالفظيلة والفظائل امرها اوسع من الاحكام اذ الفضيلة تدرك بالنية بخلاف الحكم فانه يرتب على امر زائد على مجرد النية من الاعمال والافعال
12:39وبالتالي قوله رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك الجماعة اما في الفضل فله وجه واما في الحكم فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان ادراك الجماعة لا يكون الا بادراك ركعة
13:04وذهب على هذا بعض اهل العلم على هذا التقرير انه لا تدرك الا بركعة وماذا مالك وقول في مذهب الامام احمد انه ان جاء المأموم والامام قد رفع من الركعة الاخيرة
13:26وطمع في جماعة اخرى هل يدخل معهم او ينتظر الجماعة الاخرى ابن المنذر رحمه الله حكى الاجماع على انه يدخل مع الجماعة الاولى لفضيلتها وسبقها اذا كان الامام راتبا فيما ففي ما يتصل بفضيلة
13:57الجماعة حتى على القول بانه لا يدرك فضلها الا بادراك ركعة قالوا ادراكه صلاته مع الجماعة الاولى افضل من صلاته مع الجماعة الثانية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكرت تفاريع وتفاصيل في المفاضلة بين الدخول مع الامام وانتظار جماعة اخرى وذكر ان
14:23تم تفارقا بين وقته يتكلم عن زمانه والزمان الاول حيث ان الزمان الاول لم يكن فيه الا جماعة واحدة بخلاف الزمان الذي يتحدث عنه ولعله يتحدث عن زمان كان يصلى في المسجد الواحد
14:41اكثر من جماعة من امام الراتب كما هو الشأن في المسجد الحرام الى قبل عهد الملك عبد العزيز رحمه الله. حيث كان يصلي آآ يصلى اربع جماعات مذهب على مذهب الشافعي ومذهب احمد ومذهب ابي حنيفة ومذهب مالك لكل منهم محراب
15:01فلعل كلام الشيخ رحمه الله فيما يتعلق بالمفاضلة منزل على مثل هذه الصورة اما اذا كان المسجد ليس له الا امام راتب ولا تقام فيه الا جماعة واحدة كحال اكثر مساجدنا اليوم
15:19فانما ذكره ابن المنذر رحمه الله من ان الجماعة الاصل افضل من الجماعة الثانية حتى على القول بانه لا يحصل ادراك الجماعة الا بادراك ركعة قول المتوجه وابن المنذر رحمه الله ذكر الوجوب وليس للافضلية. قال يجب ان بالاجماع يجب ان يدخل مع مع الامام حيث ادركه
15:45ولو كان قبل التسليم ثم قوله رحمه الله ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة من ادرك الركوع يعني مع الامام وادراك الركوع يكون بان تصل يداه الى ركبتيه قبل رفع امامه
16:13فان وصلت يداه الى ركبتيه قبل ان يرفع الامام فقد ادرك الركوع ولو لم يقل بكرا لكن المؤلف قيد ذلك بقوله غير شاك. يعني والحال انه ليس شاكا بانه وصل الى حد الركوع قبل رفع امامه. فان شك
16:36فانه لا يكون مدركا لماذا؟ لان الاصل عدم الادراك الاصل عدا واذا تقيد ادراك الركعة بان يدرك الركوع غير شاك وهذا يحصل احيانا يدخل الانسان المسجد ويشتبه عليه هل ادرك
16:59والامام راكع هل ادرك قبل رفع الامام او لم يدرك ففي هذه الحال اذا لم يتيقن انه ادرك الركوع قبل رفع امامه فانه يعتبر غير مدرك احيانا الدخول الى المساجد الان بعض الائمة لا يقول سمع الله لمن حمده الا اذا استوى قائما
17:27فهل العبرة بصوته او بفعله العبرة اذا كان يراه بفعله العبرة اذا كان يراه بفعله فاذا رفع وفارق حال الركوع قبل ان يدرك المأموم الركوع المسبوق الركوع فانه لم يدرك. اما اذا كان لا يعلم
17:52عن عنه بمعنى عن عن فعله فان العبرة بما يسمعه بصوته فان سمعه يقول سمع الله لمن حمده قبل وصوله الى الركوع فانه يكون غير مدرك وهذي يحتاج اليها لانه احيانا في المساجد التي فيها جماعات يعني عدد كبير وقد يغيب الامام نظرا عن
18:20في هذه الحال العبرة بما يسمعه لا بما يراه لانه لا لا يراه والاصل ان الامام لا يقول هذه اه الاذكار واذكار الانتقال الا حين الانتقال. وليس بعد الوصول الى الركن الاخر
18:37قال رحمه الله ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك اه مع الامام ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة ثم قال يطمئن اي بعد رفع امامه
18:59يطمئن يعني بالقدر الذي يتسع لقول سبحان ربي العظيم قال ثم تابع اي لا حرج في ان لا يدرك مع الامام وقتا يتسع للتسبيح بمعنى ان يكون التأمين بمعنى ان يكون
19:21الاطمئنان حاصلا بعد رفع امامه قال رحمه الله سنة دخول المأموم مع امامه كيف ادركه؟ سنة اي يندم ان يدخل المأموم مع امامه كيف ادركه؟ يعني على الحال التي ادركه فيها
19:45وهذا لما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا وجاء نظيره ايضا عن ابي سعيد الخدري رحمه الله
20:10وهذا دال على الحكم بعمومه. اي بعموم قوله ما ادركتم فصلوا. يعني اي جزء ادركتموه مع الامام فصلوا. وما فاتكم فاتموا و جاء النص على احوال الامام تفصيلا في غير الصحيحين في
20:37ما رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه في السنن اذا جئتم الى الصلاة فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن ادرك الركعة فقد ادرك الصلاة الشاهد قوله ونحن سجود فاسجدوا ومعلوم ان الادراك لا يكون بالسجود. انما يكون بالركعة ولذلك قال ومن ادرك الركعة فقد ادرك
21:01الصلاة و جاء ايضا في سنن ابي داوود من حديث رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا جئتم والامام راكع فاركعوا. وان كان ساجدا فاسجدوا قال ولا تعتدوا بالسجود
21:26اذا لم يكن معه الركوع وهذا نظير حديث ابي هريرة المتقدم وهو ايضا في سنن ابي داوود اذا جئتم الى الصلاة ونحن سجود ونحن سجود فاسجدوا وعليه فانه يدخل مع امامه على اي صفة كان
21:50لكنه لا يحتسب من ذلك الدخول الا ما ادرك فيه ركعة وحكمه الاستحباب فيما ذكر المؤلف رحمه الله في قوله وسن دخول المأموم مع امامه كيف ادركه وقول سن اي في الدخول فلا يمهل ولا ينتظر حتى ينتقل الامام الى ما بعده. اما ترك الدخول بالكلية فهذا على
22:19المنذر من الاجماع يكون حراما لانه قال يجب ان يدخل مع الامام على الحال التي كان فيها او على الحال التي هو عليها والان بعض الناس اذا جاء وامام ساجد
22:41او جالس بين السجدتين انتظر حتى يفرغ الامام من سجوده او من جلوسه ويدخل معها حال القيام وهذا نوع من التقصير وتفويت الفظيلة فلا يدري لعله يدرك بهذا خيرا عظيما
23:00لمن نقف على هذا