الدرس (7) من التعليق على كتاب نواقض الإسلام
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نستكمل ما يسر الله تعالى من النواقض انا قد انتهينا من الناقض الثالث ووقفنا
0:33على الناقض الرابع الناقض الرابع من نواقض الاسلام قال فيه المصنف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
0:52اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والمسلمين اجمعين. قال الوالد رحمه الله تعالى اصابع من اعتقد ان هدي غير الرسول صلى الله عليه وسلم اكمل من هديك او ان اقول من هديه او ان حكم غيره احسن من حكم احسن
1:14من احسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر طيب اه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله الناقض في الناقض الرابع الرابع اي من نواقض الاسلام
1:35من اعتقد ان غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه او ان حكم غيره احسن من حكمه من من اعتقد الاعتقاد هو ما طوى عليه الانسان قلبه
1:55مأخوذ من العقد وهو الربط والشد والاعتقاد هو اقرار القلب وتصديقه العقيدة هي ما اعتقده قلب الانسان وصدقه فقوله من اعتقد ايمن ربط بقلبه اقر وصدق ان غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه
2:31ان غير هدي الهدي هو الطريق والعمل والسيرة كلها تسمى هديا والهدي يطلق بفتح الهاء هدي ويطلق بضمه هدى والفرق بينهما الهدي هو الدلالة والارشاد والهدى هو الطريق هذا الفرق بينهما فيما قيل وقيل بل هما شيء واحد
3:09الهدي والهدى شيء واحد وفي كل الاحوال المقصود هذا وهذا سواء قيل انهما بمعنى واحد او قيل انهما بمعنيين فالمقصود ان من اعتقد ان طريق غير النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من طريقه. او ان دلالة النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من دلالة
3:32ان ارشاد غيره صلى الله عليه وسلم اكمل من ارشاده. كله بمعنى واحد والهدى الذي جاء به صلى الله عليه وسلم هو الدين هو الاسلام فمن اعتقد ان غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القول او في الاعتقاد او في الحكم او في الخبر
3:52اكمل من هديه صلى الله عليه وسلم اكمل مما جاء به فانه يكون بذلك كافرا وقد ذكر المصنف رحمه الله في هذا الناقظ امرين الامر الاول الهدي والامر الثاني الحكم فقال او ان حكمه احسن
4:16من حكمه وهذا من باب عطف الخاص على العام. فان الحكم جزء من الهدي والهدي اوسع او يمكن ان يقال ان الهدي يشمل الطريقة على وجه العموم والاجمال واما الحكم فهو على وجه الخصوص في الفصل بين المتنازعين
4:46والحكم بين المتخاصمين فيكون هذا من المعنى الخاص بسورة من الصور وهو فصل المنازعات وهو ايضا لا يخرج عن كونه جزءا من هديه صلى الله عليه وسلم هديه صلى الله عليه وسلم اكملوا الهدي كما اخبر رب العالمين بذلك حيث قال وانك لتهدي
5:09الى صراط مستقيم وقد قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فلا اقوم منه ولا اهدى منه ولا احسن منه ومن احسن من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا
5:24فما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن وفي عمله وهو ترجمة القرآن اكمل هدي واحسنه فمن اعتقد خلاف هذا فقد كذب القرآن. ولذلك كان كافرا بالاجماع والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته كما في الصحيح من حديث جابر اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله
5:50وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وبدأ بالكتاب لانه الوحي الذي لا يلتبس وهو الذي فظل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر عمله لان عمله ترجمة القرآن وبيانه
6:06فلذلك كان ما كان عليه من هدي مبينا للقرآن فهو اكمل الهدي واحسنه لانه بيان لاحسن قول واصدق كلام و اقوم طريق قوله رحمه الله من اعتقد اي من ايقن
6:27ويلحق به من شك فان من شك في ان هدي غيره اكمل من هديه ملحق بمن اعتقد لان الواجب هو اعتقاد ان هديه اكمل الهدي والارتياب نوع من الكفر فالكفر يكون بالتكذيب ويكون بالشك ويكون بالاعراب
6:52وهذا نوع منه فالكفر بالشك كفر في مثل هذا الموضع وهو الشك فيما يجب الايمان به. فمن شك في اصل من اصول الايمان فقد كفر ومن شك في خبر القرآن البين الظاهر فقد كفر
7:14والله تعالى قد قضى بان هدي النبي اكمل الهدي وان قوله جل وعلا اصدق القول واحسن وانه احسن حديث فمن شك في ان هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه فقد شك فيما يجب الايمان به فيكون بذلك
7:32ايش فيكون بذلك قد وقع في ناقض من نواقض الاسلام. وقع في مكفر لا خلاف فيه اما قوله رحمه الله وان وان حكم غيره احسن من حكمه. ذكرت في الحكم هنا
7:48انه اما ان يقال ان هذا يشمل كل ما جاء به من الاحكام الشرعية فحكمه يشمل الايجاب والتحريم والاستحباب والندب فكل ما جاء به من الاحكام الشرعية داخل في هذا
8:05واما ان يقال ان الحكم هنا بمعناها الخاص وهو الفصل في المنازعات او الفصل بين المتخاصمين وهذا وجه اخر وكلاهما يكون من باب عطف الخاص على العام فان هديه شامل لحكمه
8:23فان هديه شامل لحكمه او يقال ان الهدي هو الطريقة والسيرة والاحوال والحكم شيء مختلف فيكون هذا من باب عطف المتغيرات وعلى كل الاحوال سواء قلنا ان الحكم هنا هو بمعنى الفصل بين المتخاصمين او قلنا ان الحكم هنا يشمل
8:46ما هو اوسع من ذلك فيشمل كل ما قظى فيه النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وبين حكمه هذا وذاك كله صادق على ما ذكر رحمه الله من ان من اعتقد ان حكم غيره احسن من حكمه فانه يكون بذلك كافرا
9:04ذلك ان الله تعالى انزل كتابة على النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهم فيما اختلفوا فيه ومقتضى هذا ان حكمه بيان للقرآن ولا يمكن ان يكون حكمه دون حكم غيره او ان حكم غيره احسن منه. الله تعالى يقول انا انزلنا اليك الكتاب لتحكم بين الناس
9:28بما اراك الله ولا تكن للخائرين خصيما وامر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله وطاعته امتثال حكمه سواء في ايجاب او في تحريم او غير ذلك واطيعوا الله واطيعوا الرسول. من يطع الرسول فقد اطاع الله
9:48ونعى الله تعالى على من قدم حكم غيره على حكمه وقال افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون؟ فالاحسن من حكمه جل وعلا ولا حكم من جعله حاكما بين الناس
10:07فان ذلك من الكفر ولهذا اخبر جل وعلا ان كل حكم يخالف حكمه فهو من احكام الهوى وهو من احكام الجاهلية ليس فيه علم وليس فيه هدى كما قال الله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع
10:30اهواءهم فكل حكم يخرج عما جاءت به الشريعة فهو حكم هوى لا حكم هدى وحكم جهل لا حكم علم. افحكم الجاهلية يبغون؟ كل حكم يخالف حكم الله فهو حكم جاهلية
10:47وقوله جل وعلا وان يحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوائهم فكل ما خالف ما انزل الله فهو حكم هوى لا حكم هدى ولهذا ذكر الله هذين هذين الامرين في سياق واحد فقال جل وعلا وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا
11:09فاعلم ان ما يريد الله ان يصيبه من بعض ذنوبهم وان وان كثيرا من الناس لفاسقون بعد ذلك ماذا قال؟ قال افحكم الجاهلية يبغون فوصف الله تعالى كل حكم خارج عما انزل لانه حكم هوى وانه حكم جاهلية
11:29فحكم الله هو احسن الاحكام وواجب الاتباع. لا يجوز لاحد ان يخرج عنه ولا صلاح للافراد ولا في للامة. ولا اه استقامة للدين ولا استقامة للدنيا الا بحكمه جل في علاه. فحكمه صلاح العالم كله. ولكن اكثر الناس في غفلة كما
11:49قال جل وعلا وان كثيرا من الناس لفاسقون آآ وقوله رحمه الله آآ كالذي يفضل هذا عندكم اي نعم كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر هذا نموذج ومثال لما يكون لما يندرج تحت هذا الناقظ
12:12الناقض في عنوانه العريض ان من ان من اعتقد بان حكم غيره او هدي غيره اكمل من هديه فهو كافر من امثلة ذلك ونص عليه بالخصوص لكثرة المتورطين فيه وهو
12:31تفضيل حكم الطواغيت على حكم الله وحكم رسوله فهو كافر قال رحمه الله كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه اي على حكم النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهذا مثال
12:47يتضح به هذا الناقض وكل من فضل حكم الطواغيت على حكم الله ورسوله فانه كافر. والطواغيت هم كل من خرج عما انزل الله او اخرج الناس عما انزل الله فهو طاغوت وطاغوت فعلوت
13:07وهو من صيغ المبالغة والمراد به الزيادة في الطغيان والشدة في الخروج عن الحدود فالطاغوت هذا معناه في اللغة واما معناه في الاصطلاح فهو اسم لكل ما عبد من دون الله
13:24او دعا الناس الى ظلالة او اخرجهم عن الهداية ويمكن ان نقتصر في التعريف على جزئين فنقول الطاغوت هو كل من دعا الناس الى عبادة كل ما عبد من دون الله
13:44ومن دعا الناس الى ظلالة وبهذا يجتمع المعنى ويقبل الطاغوت ما هو كل ما عبد من دون الله وايضا اودع الناس الى ظلالة فانه اذا دعاهم الى ظلالة طغى بهم واخرجهم عن الصراط المستقيم
14:04وقد فسر بعض اهل العلم الطاغوت بانه الكاهن وبانه الشيطان وبانه الساحر وكل هذا من باب التفسير بالمثال وليس ذلك حصرا على المعنى. فالطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله
14:22او دعا الناس الى ضلالة ولذلك قال بعض اهل العلم كل من عبد من دون الله او رضي بالعبادة من معبود او متبوع او مطاع في غير طاعة الله تعالى فهو طاغوت
14:37و ما ذكر بعض اهل العلم من ان الطواغيت خمسة اه فهذا حصر لرؤوس الطواغيت. اي اصول الطغيان التي يقع الناس فيها او يقع الناس بسببها في الظلال. وليس هذا حصرا بهذه الامور على وجه التعيين. انما هذه اصول ترجع اليها كل اوجه
15:00طغيان وقضية تفضيل حكم الطاغوت على حكم الله عز وجل لا شك انه كفر لا خلاف بين اهل العلم في ان ذلك كفر والله تعالى قد قال افغير الله ابتغي حكما
15:19وهو الذي انزل لكم الكتاب مفصلا ذكر ذلك على وجه الانكار واخبر ان الحكم له فقال جل وعلا ان الحكم الا لله فليس لاحد ان يحكم معه فكل من ادعى ان حكمه
15:37افضل من حكم الله او حكم رسوله فقد نازع الله ما جعله من خصائصه. وقد قال الله تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وقد قال جل وعلا ولا يشرك في حكمه احدا
15:52والله تعالى هو الحكم كما قال فالحكم لله العلي الكبير له الحكم واليه ترجعون والنصوص والادلة في ذلك كثيرة فكل من اعتقد في شيء من الانظمة او الاحكام انها افضل من حكم الله
16:11فانه كافر بذلك وهذا لا يعني ان يحدث الناس من الانظمة ما تصلح به دنياهم وتستقيم به امورهم. لان الاحكام الوضعية اصبحت علما على الحكم المعارض لحكم الله ورسوله في الاصطلاح المعاصر
16:32لكن ينبغي ان يعرف ان الاحكام الوضعية نوعان حكم يصادم الشريعة فهذا لا يجوز القبول به وتفضيله اه هو كفر بالله عز وجل. واما الاحكام الادارية التي يصلح بها احوال الناس فهذه وضعية اصطلح عليها الناس لكنها
16:53ليست كفرا بل هي اما ان تكون واجبة واما ان تكون مستحبة واما ان تكون مباحة. لانها مما يتحقق بها مصالح الناس وقد تكون محرمة او مكروهة اذا تظمنت ظلما او جورا او مفسدة. المقصود ان الاحكام الوضعية ليست كلها
17:13قام من المحرمات بل ينبغي التمييز. كل حكم يخالف حكم الله ورسوله فانه مردود على صاحبه. ولا يقبل فاذا جاء نظام يبح او ينظم الزنا او يبيح الخمر او ينظم الخمر. هذي كلها احكام معارضة لاحكام الشريعة. لا يجوز قبولها ولا
17:33ارها ولا القول بانها احسن من احكام الشريعة بل حكم الشريعة اكمل واطيب واطهر واحسن في الدنيا وفي الاخرة آآ وما يتعلق بهذه المسألة مسألة الحكم بغير ما انزل الله يبحثها بعض اهل العلم في هذا الموضع
17:53والحقيقة ان الحكم بغير ما انزل الله آآ له احوال فمنه ما يكون كفرا ومنه ما يكون معصية ومنه ما يكون خطأ هذه اقسامه الثلاثة في الجملة اما القسم الاول وهو الكفر هو ان يعتقد آآ ان حكم غير الله تعالى احسن من حكم الله
18:17او ان اه حكم غير الله تعالى مثل حكم الله او انه يجوز تحكيم غير شرع الله عز وجل فيما جاء فيه حكم لله ولو كان لا يعتقد انه احسن او انه مثل لكن يعتقد الجواز كل هذه الصور الثلاثة هي من الكفر المخرج عن الملة. اذا اعتقد ان حكم
18:42بغير الله افضل من حكم الله. اذا اعتقد انه مثله فهذان كفر بالاتفاق اذا قال حكم غير الله دون حكم الله حكم الله احسن لكن يجوز ان يحكم بغير ما انزل الله
18:57فهذا ايضا كفر وهذه الامور الصور الثلاثة متفق عليها. اما اذا كان الحكم بغير ما انزل الله وفق الهوى والتعصب كان يحكم لقريب او يحكم لحبيب او يظلم احدا في الحكم فهذا
19:15من المعاصي وليس كفرا مخرجا عن الملة بل هو من الذنوب والمعاصي التي يعاقب عليها صاحبها. اما اذا حكم الحاكم بغير ما انزل الله خطأ كان يطلب حكم الله وحكم رسوله لكنه اخطأ فاصاب غير حكم الله واجتهد في
19:37اصابة الحق لكنه لم يصب فهذا خطأ يؤجر عليه صاحبه لانه مجتهد. كما في حديث عبدالله بن عمرو اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر هذا ما يتصل بهذا الاصل. اما الاصل الذي يليه فهو الاصل الخامس
19:57وهو قوله رحمه الله ومن ابغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر هذا الناقض الخامس متصل بما قبله. من حيث ان الجامع بينهما
20:19هو رد حكم الله عز وجل اما قلبيا واما عمليا رد حكم الله عز وجل اما بالقلب واما بالعمل فالاول كان ردا بالقلب والعمل واما هنا فهو رد بالقلب لانه بغض ولو عمل به. قال من ابغض شيئا
20:38مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر قوله رحمه الله من ابغض؟ البغض اشد الكره وهو ضد الحب والبغض يقتضي المنابذة وعدم الرضا فلابد من ايضاح هذا
20:59وبيانه ان الكره هنا ليس المراد به كره المشقة التكليفية او التعب الناتج عن التكليف انما الكره هنا متوجه الى التشريع ذاته لا الى ما يترتب عليه من المشقة فان
21:21هذا هو المذموم الذي يكون واقعا وموقعا الذي يكون صاحبه واقعا في الكفر فاذا اقر الانسان الشريعة لكنها لكنه كره ما فيها من ثقل ولم يكره التشريع لكن كره ما يترتب على هذا التشريع من من ثقل على نفسه. والتزم وقبل
21:47وآآ لم يعارضه فهذا ليس من الكفر في شيء كما قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم ووصفه الله تعالى بانه كره لانه ثقيل على النفوس. لا تنشط اليه ولا تحب اذ فيه تلف الانفس والاموال وفراق الاحباب. وما الى ذلك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
22:13حفت الجنة بالمكاره. اذا هناك ما يكره من الطاعة لما فيها من المشقة لكن لا يكره ذات الطاعة انما تكره المشقة المترتبة على تلك الطاعة. مع القبول بالحكم والرضا به والعلم
22:28بانه احسن واكمل وافضل وان وانه آآ خير لعبد تماما ككراهية المريض للدواء المر فانه يكرهه ولا يحبه ولكنه يوقن ويعتقد ان من مصلحته ان يأخذه وان في تركه مضرة له رغم ما فيه من
22:49المرارة وما تكرهه النفوس جبلة فالبغظ المذكور في هذا ليس هو الكره الذي تقتضيه الطبيعة والجبلة في في منافرة النفس للتكليف انما هو بغظ يقتظي عدم القبول. بغظ يقتظي اه الكره للتشريع. بغظ يقتظي منابذة
23:13ما شرع الله تعالى وحكم. هنا يكون الكره مدخلا في الكفر فالكراهة التي تدخل في الكفر هي التي تقتضي عدم الرضا بالتشريع. وتقتضي عدم القبول له. وهي ما ذكره الله تعالى في قوله ان الذي
23:31ان ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملى لهم ذلك بانهم قالوا للذين كرهوا ما انزل الله كرهوا هنا ليس فقط في قلوبهم انما كرهوا ذلك ولم يقبلوه وردوه. سنطيعكم في بعض الامر. اي الامر الذي تخالفونه
23:51فيه شرع الله تعالى سنطيعكم في امر في في بعض الامر والله يعلم اصرارهم. وقد رتب الله تعالى على ذلك هبوط العمل ففي تتمة الاية قال فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم؟ ذلك بانهم اتبعوا ما
24:11اسخط الله وكرهوا رضوانه اي كرهوا ما يرضاه وليس كراهة رضوان الله في الذي هو صفته انما كرهوا ما يرضاه من العمل الذي لم تقبله نفوسهم. فكرهوا ما رضيه من دين. كرههما كرهوا ما رضيه من شريعة. وحبوط
24:31امل لا يكون الا بالكفر فدل هذا على ان من ابغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فانه يكون قد كفر كما قال المصنف فقد كفر
24:46اشهد ان نقف على هذا ان شاء الله الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد