الدرس(8) من التعليق على كتاب نواقض الإسلام
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم ما يتعلق بالناقض الخامس وفي ما اظن ان ما ذكرناه كاف في تقرير
0:32اه هذا الاصل وهو ان كل من ابغض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون بذلك كافرا والمقصود بالبغض هنا هو الكراهية القلبية للتشريع التي تقتضي المنافرة وعدم القبول
0:52وليس المقصود كراهية ما يترتب على العبادة من مشقة فبينهما فرق الكراهية التي هي ناقض هي البغض وهي وهو اشد الكرة وذاك يقتضي منافرة وكراهية تشريع ما شرعه الله تعالى
1:20مما يؤدي الى عدم القبول عدم القبول القلبي ومعلوم ان هذا ينافي الايمان لان الايمان بناؤه على الاقرار المستلزم للاذعان والقبول والبغض لا قبول معه البغظ لا قبول معه فيختل اصل من اصول الايمان
1:43اما الناقض السادس فهو ما ذكره في قوله السادس ناخد السالس من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم او ثوابه او عقابه كفر. والدليل قوله تعالى ولا بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتبروا قد كررتم بعد ايمانكم. هذا هو الناقض السادس من
2:08نواقض الاسلام هذا الناقظ من النواقض التي ينبغي العناية بها لكثرة من يتورط في هذا الناقظ من حيث لا يشعر او من حيث يشعر فلابد من العناية بهذا الناقظ لاجل ان يتبين ما يكون
2:30من الاستهزاء الناقض للاسلام وما يكون من الاستهزاء الذي لا يخرج به صاحبه من الدين فقوله رحمه الله من استهزأ بشيء من دين الله من استهزأ الاستهزاء استفعال وهو في الاصل يدل على
2:53طلب الشيء استفعال وهو في الاصل هذه الصيغة تدل على طلب الشيء لكن يطلق الاستفعال على الاشياء ويراد بها ذات الشيء لا طلبه فالاستجابة بمعنى الاجابة و الاستهزاء بمعنى الهزوء
3:21فقوله رحمه الله من استهزأ اي من هزأ والاستهزاء المراد به الاستخفاف والامتهان فالاستهزاء بالدين هو الاستخفاف به والامتهان له والتلاعب به ولا فرق في الاستهزاء الذي ذكره المصنف رحمه الله هنا بين ان يكون الاستهزاء
3:53قوليا او فعليا فان الاستهزاء بكل صوره قولا كان او فعلا يدخل في قوله رحمه الله من استهزأ بشيء من الدين لان المصنف لم يذكر حدا لذلك وكذا اهل العلم عندما تكلموا عن الاستهزاء لم يخصوه
4:16نوع من الاستهزاء الفعلي او القولي فكل ما فيه استخفاف بالدين او امتهان له سواء كان ذلك قولا او كان ذلك فعلا فانه داخل في هذا الناقض وقوله رحمه الله بشيء من الدين
4:40بشيء هنا نكرة في سياق الشرط فيعم كل شيء وقوله من الدين من دين الرسول المقصود بدين الرسول كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من العقائد والاقوال
5:01والاعمال واجبة كانت او مستحبة وكذلك كل ما جاء به من الاخبار فمن استهزأ بشيء من مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في قول او في عمل او في
5:23باطل من اعمال القلوب او كان ذلك الاستهزاء في اخباره فانه يكون بذلك كافرا فالذي يستهزئ مثلا بمنكر ونكير الملكان يستهزئ بالملكين الذين يأتيان الى القبر او الشجاع الاقرع الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اذا ثبت عنده ان ذلك من كلام النبي ثم استخف به واستهزأ فانه
5:53وقد وقع في ناقض من نواقض الاسلام وقع في ناقض من نواقض الاسلام واذكر مثالا شهدته بعيني في احد ما يسمونه المسلسلات الكوميدي الكوميدية كان رجل يحدث اخر عن الشجاع الاقرع ويخوف به قال هذا في اي مصارعة
6:21ايش الكلام الفاظي هذا اذا كان يعلم ان هذا قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم استخف به فقد انتقض ايمانه ووقع في مكفر وهذا هذي قظية خطيرة لان من الناس من يستخف بمسائل الدين
6:39وينزل اقوال النبي صلى الله عليه وسلم في غير منزلها استهزاء واستخفافا وامتهانا قد يقول قائل هو يمتهن او يستخف بالمتكلم الامتهان والاستخفاف بالمتكلم اذا كان لاجل اعتقاده ما قال النبي صلى الله عليه وسلم او لاجل عمله بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم او لاجل
7:07ايمانه بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فعند ذلك يكون الاستهزاء بالقول اما اذا كان الاستهزاء بشيء منفصل عن دين الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من الاخيار واهل الاسلام فهذا
7:22شيء يختلف عما نتكلم فيه ليس ناقضا هذا من كبائر الذنوب ولكنه ليس كفرا لانه استهزاء بشخص والله تعالى يقول ويل لكل همزة اللومزة ويقول يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم هذه قضية مختلفة
7:39الاستهزاء بالدين او بمن يعمل بالدين لاجل عمله بالدين فانه ناقض من نواقض الاسلام وهذه قضية يجب ان تتضح وتظهر لكثرة من يتورط في ذلك شعرة ام لم يشعر قبل ما نستفيظ في كلامنا عن هذا الناقظ
8:02يأتي سؤال لماذا كان الاستهزاء ناقضا؟ طبعا هناك ادلة من الكتاب والسنة وسنأتي ذكرها وقد ذكر المصنف رحمه الله الدليل على ان ذلك ناقض لكن من حيث المعنى لماذا كان
8:19هل استهزاء ناقضا؟ لان الاستهزاء بالله او برسوله او بما جاء به هو نوع من الاحتقار والازدراء والامتهان وهذا اعظم من الكفر ولهذا قال الرازي رحمه الله فخر الدين الرازي صاحب التفسير الكبير مفاتيح الغيب يقول الاستهزاء بالدين اعظم درجات الكفر
8:52واقوى مراتبه لماذا؟ لانه يتضمن الاستخفاف يتضمن الامتهان يتضمن الازدراء لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اعظم من مجرد الكفر لانه كفر وزيادة لانه كفر وزيادة وقوله رحمه الله من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم او ثوابه
9:25او ثواب الاعمال الصالحة او عقوبة الاعمال السيئة قال ثوابه او عقابه ثواب ما يعتوب ويرجع الى الانسان جزاء عمله ويطلق غالبا على ما يجمل من عائد العمل. الثواب غالبا يطلق على ما يجمل من عائد العمل. يعني ما يحسن ويطيب من عائد العمل
9:51اما العقاب فهو ما يكون من من من ناتج العمل من من ناتج العمل السيء وذاك انه يعقب ما كان من سيء عمله فهو ثمرة له. قال كفر وبالتالي الكفر يتعلق بكل من استهزأ بالاخبار
10:15او استهزأ بالاحكام فكل من استهزأ بالاحكام او الاخبار فانه كافر بالله العظيم ولخطورة المسألة والتباسها واشتباهها ذكر المصنف رحمه الله الدليل في الناقد خلافا لما جرى عليه في غالب
10:33ما ذكره من نواقض فانه لم يذكر الدليل. قال رحمه الله والدليل قول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب
10:50طائفة بانهم كانوا مجرمين وجه الدلالة في الاية قول الله جل وعلا قد كفرتم بعد ايمانكم في قوم استهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وكان الاستهزاء لا يتعلق بدينهم لكن
11:11كالاستدلال لا يتعلق الا كان الاستهزاء منصبا لا لعملهم انما كان لوصف ذكروه يرتبط بالدين حيث قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب طولا واكذب السن واجبن عند اللقاء فاضافوا الاستهزاء الان لذواتهم
11:38او لوصفهم كان الاستهزاء لوصف لا لذات ما رأينا مثل قرائنا والقراء هم العلماء حملت الشريعة ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء واضافوا اليهم ما اضافوا من الكذب وكان فيهم النبي. ولذلك قال الله جل وعلا
11:59قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون؟ لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم بالله لانه المشرع والرسول لانه المبلغ والايات هي موضع الاستهزاء وهي ما جاء به من البينات التي تتضمن الاخبار والاحكام
12:23كنتم تستهزئون اي تستخفون وتمتهنون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فحكم الله تعالى عليهم بالكفر وهذا نص واضح كما قال ابن حزم رحمه الله تصح بالنص لان كل من استهزأ بالله
12:44او بملك من ملائكته او بنبي من الانبياء او باية من القرآن او بفريضة من فرائض الاسلام من فرائض الدين فهي كلها ايات الله تعالى بعد بلوغ الحجة اليه فهو كافر
13:00هذا بالنص الالهي ولذلك لم تختلف كلمة العلماء رحمهم الله في ان كل من استهزأ بشيء من ايات الله وبرسوله فهو كافر وهذا وصفه ابن حزم في بعض سياق كلامه بانه
13:18امر يقيني لا التباس فيه. حيث قال وصح يقينا ان كل من استهزأ بشيء من ايات الله او برسول من رسله فهو كافر بذلك مرتد يندرج في الاستهزاء السب والتنقص والعيب
13:41فكل من استهزأ فكل من سب شيئا من دين الله او تنقص شيئا مما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم او بشيء من الايات والاحكام فانه كافر بالاجماع لا خلاف بين العلماء في ذلك. ومن ذلك من يقول ان الشريعة لا تناسب العصر
14:00فان هذا كفر بالاجماع لانه طعن في دين الله وتكذيب للقرآن الذي قال فيه رب العالمين. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت ولكم الإسلام دينا وهذه قضية في غاية الخطورة المنافقون
14:19لا يتورعون عن مثل هذا المسلك لكن النصوص ردعتهم غاية الردع قد كفرتم بعد ايمانكم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فنهاهم الله تعالى عن الاعتذار لعدم قبول العذر. ليس هناك عذر يبرر الاستغفاف
14:38والاستهزاء قد كفرتم بعد ايمانكم فاثبت لهم ايمانا والايمان هنا هو الاسلام فاخبر جل وعلا انهم كفروا بعد الايمان مع قولهم انه ما تكلمنا بهذا الا لقطع الطريق والاعتذار بما اعتذروا به من رديء الاعتذار الذي لا يقبل ولا يمكن ان
15:04يكون آآ مسوغا لما جرى منه من فعل. ولهذا الاستهزاء بالله واياته ورسله كفر مخرج من الدين فاصل الدين قائم على تعظيم رب العالمين والاستهزاء ينافي التعظيم كل استهزاء بنا في التعظيم. لا يمكن ان يستهزئ الانسان بمن يعظم
15:29او بما يعظم. لا يكون الاستهزاء الا لمن قل قدر الشيء في قلبه وهذا يضاف الى ما ذكرنا اولا في علة كون الاستهزاء مكفرا بلا ريب. ذكرت في في في الموضع الاول ان الاستهزاء مكفر ليش
15:53لانه احتقار وازرا وهذا ينافي الايمان والقبول والاذعان الامر الثاني انه لا في التعظيم وقوام العبادة على التعظيم. وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان اه هذا هو الناقض السادس من نواقض النواقض التي ذكرها المصنف رحمه الله وهو جدير بالعناية والاهتمام. النقض السابع قال المصنف رحمه الله
16:22السابع الناقد السابع السحر ومنه الصرف والعطف كمن فعله او رضي به كفر والدليل قوله تعالى وما يعلمان من من احد حتى يقول انما نحن فتنة فلا تكفر. هذا هو الناقد السابع من نواقض الاسلام التي ذكرها المصنف رحمه الله
16:41قال السحر وهو في اللغة ما خفي ودق ولطف سببه. الشيء الخفي الدقيق الذي يخفى سببه ويلطف يسمى سحرا ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا لانه قد يصل الانسان بالبيان من طريق خفي الى ما يريد
17:07واما في الشرع الاستعمالات التي ورد فيها كلمة السحر لا تخرج عن هذا المعنى ولذلك جاء السحر اطلق على ما اطلق في مقام المدح واطلق في مقام المعصية واطلق في ما هو كفر
17:28فمن مواطن المدح قول قوله صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا هذا اذا كان في اقرار الحق ونصرته في مواطن المعاصي قوله صلى الله عليه وسلم في الغيبة
17:46قال العطف من السحر والعطف هي الغيبة. كما فسر ذلك الروح الحديث اما مجيئه في ما يتعلق بالكفر فقول الله عز وجل في الاية التي ساقها المصنف وما يعلمان من احد حتى يقولا
18:07انما نحن فتنة فجاء اطلاق السحر على هذه المعاني الثلاثة على ما هو كفر كما قال تعالى وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر وعلى ما هو معصية
18:24وذلك فيما رواه مسلم الا انبئكم العظم والعطف في لغة العرب السحر النميمة القالة بين الناس الثالث بمقام المدح وهو قوله صلى الله عليه وسلم فيما فيما رواه فيما رواه في الصحيح ان آآ ان من البيان لسحرا
18:46قوله رحمه الله. الحديث هنا عن السحر الذي هو كفر وشرك. فليس حديثا عن النميمة اوليس كلاما عن النميمة ولا عن آآ عما هو في مقام المدح وهو الوصول الى الحق من طريق خفي. السحر ومنه الصرف والعطف
19:06منه هذا هذا تمثيل وذكر توضيح للسحر المقصود بضرب المثال. فقولوا منه من للتبعيض فهي من باب تمثيل والتقريب والتوظيح لا الحصر وقوله رحمه الله ومنه الصرف والعطف الصرف هو التحويل
19:37والعطف هو الجذب والمقصود بالصرف والعطف تحويل ميل الانسان عن الشيء او جذبه اليه صرفوا عنه بان يكرهه والا يريده او جذبه عطفه عليه بان يجذبه اليه فيحبه ويريده فمن فعله اي من فعل هذا النوع من السحر
20:04او رضي به كفر ولا خلاف بين العلماء في ان السحر محرم حكى الاجماع على ذلك جماعات من العلماء لكنهم اختلفوا في الكفر به اختلافهم في الكفر به مبني على اختلاف انواع السحر. فمن السحر ما يكون كفرا بالاتفاق
20:33وهو كل ما استند الى سبب شركي كالاستعانة بالمشرك بالجن والتقرب اليهم وكاستنزال روحانيات النجوم ودعائها والاستغاثة بها كما يفعله بعض من يشتغل بالسحر كل هذا لا خلاف بين العلماء في انه
20:59كفر وشرك ومنه ما يستند الى معرفة خواص المواد وهذا من السحر الذي لا يصل بصاحبه الى الكفر لكنه من المحرمات وذاك انه وسيلة الى السحر الاكبر الذي يكون فيه استعانة بغير الاستعانة بالجن والاستغاثة بهم وصرف العبادات لهم او اعتقاد في النجوم
21:36كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد فمن النجوم فمن السحر ما يستند الى النجوم وحركاتها وما يعتقد فيها من روحانيات
21:56ومنه ما يتعلق بالجن ما يكون من قدراتهم التي مكنهم الله تعالى بها وكل ذلك شرك. فقد قال الله جل وعلا انما في الاية التي ساقها المصنف رحمه الله وما يعلم ان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة
22:20فلا تكفر فجعل تعليم السحر كفرا جعلت الاية تعليم السحر كفرا وفعلهم كذلك والرضا به كذلك قد قال الله عز وجل في الاية نفسها ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة
22:39من خلاق يعني ليس له في الاخرة من نصيب وقد جاء في السنن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه باسناد لا بأس به. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر
22:52ومن سحر فقد اشرك وهذا هو الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم ومن سحر فقد اشرك اذا لا خلاف في تحريم السحر وان منه ما يكون كفرا وشركا بالاتفاق ومنهما وقع الخلاف في كونه من الشرك
23:14او الكفر وما ذكره المؤلف رحمه الله ذكر النوع المتفق على انه من الشرك والكفر وهو ما كان عطفا وصرفا بعد ذلك قال المصنف رحمه الله الناقض الثامن الناقد الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. والدليل قول الله تعالى ومن يتولاهم منكم فانه منهم
23:40ان الله لا يهدي القوم الظالمين هذا هو الناقد الثامن من نواقض الاسلام وهذا من النواقض التي تحتاج الى وقفة لكثرة الاشتباه الحاصل بها فكثير ممن يقع في التكفير يخطئ فيفهم
24:00هذا الناقض كما ان كثير ممن يتورط في موالاة الكفار يغفل عن هذا الناقض. وانه ناقض من نواقض الاسلام فثمة فريقان فريق يغفل عن هذا فتجده يعين المشركين والكفار فيما هو كفر فيكون
24:18كافرا فيكون قد وقع في مكفر وناقض من نواقض الاسلام ومن الناس من يجعل كل اعانة ومظاهرة وموالاة للمشركين بكل صورها كفرا مخرجا عن الملة وبالتالي خطورة هذا ان الامر لا يقتصر فقط على تكفير الحكام
24:42او الحكومات بل يتطرق هذا الى تكفير العلماء والائمة عامة الناس القضية في غاية الخطورة. وكثير ممن تورطوا في الافكار المضلة. والطرائق المنحرفة اشكاليتهم تنطلق في المكفرات اما من قضية التحكيم
25:10الحكم بغير ما انزل الله او من قضية مظاهرة المشركين ولهذا لا بد من تحرير هذين الناقظين تحريرا بينا لاجل ان يتبين السبيل والحق في هذا الامر ويتبين ما ذكره العلماء حتى يعرف
25:30ان الحق بين ضلالتين بين غلو وتفريط بين افراط بين افراط وتفريط وبين غلو وجفاء. فلا بد من التوضيح في هذا الناقض والاهتمام به ليتبين المكفر من المظاهرة من غيرها. المصنف رحمه الله قال في هذا الناقظ مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين
26:00ذكرا امرين مظاهرة ومعاونة فهل هما شيء واحد ام هما شيئان الذي يظهر والله اعلم انهما شيء واحد لكنه ذكر كلاما خشي ان انه يحتاج الى ايضاح فعطأ فعليه ما يبينه وما يوضحه
26:24فمظاهرة المشركين قال في بيانها ومعاونتهم على المسلمين فالذي يظهر انه عطف لا اضافة فيه من حيث التغاير بل هو بيان للمظاهرة التي تكون كفرا وناقضا من نواقض الاسلام وذلك ان المظاهرة معنى عام
26:50فاي المظاهرات التي تكون كفرا كان ذلك في ايضاحه الموجز حيث قال ومعاونتهم على المسلمين فمظاهرة الكفار على المسلمين والمقصود بذلك الانتصار للمشركين والكفار واعانتهم واعانتهم على المسلمين تنضمون اليهم
27:17ويذبون عن المشركين باموالهم والسنتهم وانفسهم فهذا كفر يناقض الاسلام فمن ذب عن المشركين بماله ونفسه وبلسانه نصرة لهم على اهل الاسلام فانه يكون بذلك قد وقع في مكفر وناقظ من نواقظ الاسلام
27:46ذاك ان المظاهرة فرع عن الموالاة وقد قال الله تعالى في الموالاة ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين قال الله تعالى في اول الاية يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء
28:08بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم ان يتولى اليهود والنصارى فانه منهم اي منضم اليهم وهذه ظاهرة في انه كفر وانه خروج عن الاسلام ان الله لا يهدي القوم الظالمين
28:30فلا ذكرت التولي وهو اعلى ما يكون من المناصرة. لان التولي ميل القلب وانعطافه على المشركين وقد ذكر المفسرون في هذه الاية ما يبين معنى التولي مما يصدق على ما ذكره المصنف رحمه الله
28:57في انه نوع من المظاهرة فالقرطبي يقول ومن يتولهم منكم قال اي يعبدهم على المسلمين. يعبدهم يعني يظاهرهم وينصرهم على المسلمين فانه منهم بين الله تعالى ان حكمه حكمهم هذا معنى قوله فانه منهم
29:15وهو يمنع اثبات الميراث للمسلم من المرتد لانه نوع ولاية وموالاة واصل الموالاة هي حب القلب وميله والنصرة ثمرة ذلك فلا موالاة الا بمحبة ولا موالاة الا بنصرة وقد تواطأت كلمات اهل العلم
29:46قديما وحديثا على ان مناصرة المشركين على اهل الايمان من الكفر قال ابن جرير الطبري رحمه الله فان من تولاهم اي المشركين والكفار ونصرهم على المؤمنين فهو من اهل دينهم وملتهم
30:02فانه لا يتولى متول احدا الا وهو به وبدينه وما هو عليه راض وانتبه الى هذا جعل الولاية والنصرة والاعانة دليل الرضا والرضا بالكفر كفر كما تقدم بناقض سابق قال الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
30:28ولهذا قال الله تعالى لا تجدوا قوم يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرة متى ثم شهد لهم بالايمان اولئك
30:45كتب في قلوبهم الايمان فجعل منابذة المشركين وعدم موالاتهم من دلائل صدق الايمان وانه وان ظد ذلك من علائم الكفر ونحن لسنا نبحث الان فيما يتعلق بالموالاة والتولي انما بحثنا في ما يتعلق بالنصرة. وهي اخص من التولي
31:13ولهذا ينبغي التفريق بين الكلام عن الولاء والموالاة والتولي وبين المظاهرة لان المظاهرة صورة من الصور. واما التولي فهو عام يندرج تحته امور كثيرة والمؤلف استدل بالاية لان النصرة والاعانة نوع من التولي
31:32هذا وجه الاستدلال في الاية وليس الكلام على موظوعك الموالاة والتولي وما اشبه ذلك الا انه ينبغي ان يعلم ان المظاهرة من حيث الحكم فيها بالكفر على المظاهر تنقسم الى ثلاثة اقسام
31:51وهذا كلام مهم وضروري ان يوعى لان عدم فهمه يوقع في زلل الحكم بالكفر على من لا يستحقه. فمن مظاهرة ما يكون كفرا هذا نوع. ومنه ما يكون معصية ومنه ما يكون
32:09ظرورة جائزة. لا يكفر بها صاحبها. اذا اقسام الموالاة ثلاثة الذي يكفر به صاحبه هو القسم الاول واما ما كان واما ما كان في القسم الثاني والثالث فليس بكفر انما منه ما هو معصية ومنه ما هو مأذون
32:29به ظرورة يقدر بقدر الضرورة. طهرة من حيث الحكم تنقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو كفر مخرج عن الملة ده وهو الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو مظاهرة المشركين ونصرتهم على اهل الايمان
32:48رضا بدينهم وقبولا لما هم عليه فهذا كفر لا خلاف فيه بين اهل العلم ادلة ذلك قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه
33:10المهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين اما القسم الثاني هو ان يظاهر المشركين ويعينهم لمصلحة من مصالح الدنيا مع عدم الرضا بدين المشركين وعدم القبول له لكن يفعل ذلك اما حمية لقومه
33:40او عصبية او مراغمة لفريق من المسلمين بينه وبينهم وخلافات فهذه ليست كفرا بل هذه من كبائر الذنوب وعظائم الاثم لانه لم يعنهم مراعاة لدينهم. انما اعانهم بشيء يتعلق به وهو عصبيته
34:05او حميته او حقده وكرهه لطائفة وفريق من المسلمين لاجل ما بينهم من خلافات او لتحصيل مصلحة دنيوية يحمي نفسه يجعل له يدا عند المشركين والكفار فهذا ليس بكفر. دليل هذا ما
34:24لحاطب لحاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه فان حاطبا كتب الى المشركين في عام الفتح وبعث كتابه مع امرأة ما كان وكان قد كتب في ذلك ما هو افشاء لبعض احوال النبي صلى الله عليه وسلم
34:51فبعث النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب والزبير ابن العوام والمقداد يتبع يتبعون المرأة حتى اتوا بها واتوا بالكتاب فاذا به من حاطب ابن ابي بلتعة الى بعض مشركي مكة
35:06فجيء فجيء به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب يا رسول الله لا تعجل علي هذا الاعتذار لا تعجل عليه
35:21اني كنت امرأ ملصقا في قريش. يعني ما كنت من صلبها انما ملصق ملحق بالحلف ولم اكن من انفسها وكان من معك من المشرك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها اهليهم واموالهم
35:44فاحببت هذا عذره انه ملحق وانه اراد بالكتاب مصلحة وهي فاحببت ان فاتني ذلك من النسب فيهم ان اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرا ولا ارتدادا يعني ما فعلت هذا؟ رضا بكفرهم ولا خروجا عن الاسلام لا كفرا ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الاسلام
36:17فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد صدقكم فقال عمر رضي الله عنه دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه قد شهد بدرا وما يدريك
36:32لعل الله ان يكون قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. الله اكبر الشاهد من هذا الحديث ان فعل حاطب ابن ابي بلتعة نوع من المظاهرة بلا شك
36:49لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم بانه كفر. بل قال لقد صدقكم. يعني في عذره وفي انه ليس بكافر ولا مرتد فالتصديق على جملة ما اخبر به رضي الله عنه
37:05وانما فعل ذلك لمصلحة من المصالح يريد ادراكها و هذا النوع من كبائر الذنوب وعظائم الاثم ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالمغفرة وانه من اهل بدر لبيان ان ما فعله ذنب وانه
37:30لولا انه من اهل بدر لكان مؤاخذا به بنوع من العقوبة و النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالبراءة من النفاق حيث قلقت صدقكم ولم يقر عمر رضي الله عنه بوصفه انه منافق
37:55ولهذا اخذ العلماء من من قصة حاطب انه ليس كل مظاهرة تكون شركا وكفرا. فاذا كانت المظاهرة لمصلحة وليس فيها رضا لمصلحة دنيوية وليس فيها رضا بالكفر ولا ملته فان هذا
38:18لا يدخل في المكفر وقد فصل ابن حزم رحمه الله تفرق بين من فعل ذلك وهو تحت حكم الكفار وبين من فعلى ذلك وهو في حكم المسلمين فقال رحمه الله
38:41فان كانت يد اهل الاسلام غالبة في فعله اعان المشركين وكانت يد اهل الاسلام غالبة يعني اشترك في قتال المسلمين مسلمون وكفار لكن الغلبة والظهور لاهل الاسلام فهذا من عظائم الاثم ولكنه ليس مكفرا. اما ان كان المسلم منضويا تحت راية الكفر
39:06في قتال المسلمين فهذا كفر هكذا فرق آآ ابن حزم رحمه الله بين المسألتين والذي يظهر ان المقاتلة تختلف عن غيرها فالمقاتلة امر زائد يعني فعل فلا بد فيه من مسوغ يسوغ ذلك
39:33من كونه مضطرا او نحو ذلك من مما سيأتي في القسم الثالث. المقصود ان ابن حزم فرغ خلافا لما ذكره العلماء في حديث حاطب وانه انما كانت المظاهرة لمصلحة من مصالح الدنيا فلا يكفر
39:52بها لانه لم يتضمن ذلك الرضا بما كان عليه المشركون وبما كان عليه الكفار قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله فدخل حاطب في المخاطبة باسم الايمان ووصفه به وتناول النهي بعمومه وله خصوص السبب الدال على ارادته مع ان في الاية ما يشعر ان فعل حاطب نوع محاط
40:17نوع من نوع موالاة وانه ابلغ اليهم بالمودة. وان فعل ذلك قد ضل سواء السبيل. لكن قوله صلى الله عليه وسلم صدقكم خلوا سبيله ظاهر بانه لا يكفر بذلك هذا كلام عبد اللطيف ابن عبد الرحمن رحمه الله
40:37ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب يقول ظاهر ظاهر قوله صدقكم خلوا سبيله انه لا يكفر بذلك. اذا كان مؤمنا بالله ورسوله غير شاك ولا مرتاب وانما فعل ذلك لغرض دنيوي ولو كفر لما قال خلوا سبيله. هذا هو القسم الثاني
41:00القسم الثالث ان يفعل ذلك اي ان يفعل المظاهرة للمشركين على المسلمين من خوف او اضطرار فهذا لا اثم على صاحبه ولكن يجب عليه ان يقتصر على ما تندفع به ظرورته
41:20وان يبدأ بالاخف فالاخف استدلوا لذلك بقول الله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك اي الموالاة فليس من الله في شيء ثم قال الا ان تتقوا منهم تقى
41:45فاستثنى الله تعالى من خاف من المسلمين من المشركين فاتقى منهم تقاة باظهار الموافقة والمظاهرة ليتقي شرهم ويكف اذاهم لكن هل هذا يعني ان يشارك في القتال معهم الذي يظهر
42:03ان ذلك لا يجوز لان القتال مظاهرة زائدة وانما المظاهرة التي اذن فيها ما كان قولا قال ابن جرير الطبري رحمه الله في قوله الا ان تتقوا منهم تقاه قال الا ان تكونوا في سلطانهم
42:23فتخافونهم على انفسكم فتظهروا لهم الولاية بالسنتكم وتضمر لهم العداوة ولا تشايعوهم على ما هم عليهم من الكفر ولا تعينهم على مسلم قال بفعل اذا قوله الا ان تتقوا منهم تقاة هي اعانة
42:46القول لا اعانة الفعل في مقام الضرورة وقد نقل جماعة من السلف التقية او التقية باللسان وليس بالعمل لو فعل واعانهم ظهرهم بالقتل هل يكون بذلك كافرا؟ الجواب لا نحن نتكلم عن المأذون فيه ضرورة
43:15من المظاهرة المأذون فيه ضرورة من المظاهرة هو قول اللسان اما الفعل فان فعله فانه اثم. لكن هل يكون بذلك كافرا؟ يلتحق بالقسم الثاني الذي فعل ذلك لمصلحة من مصالح
43:32الدنيا او حمية او عصبية او لدفع ضرورة فيكون من عظائم الاثم وكبائر الذنوب وبهذا يتضح ما يتعلق بهذا الناقظ وانه ليس على اطلاقه في كل صوره بل لابد من التفصيل
43:53وازالة الالتباس فيما آآ يمكن ان يبدو لي احد بان مجرد المظاهرة اه توجب الكفر ثم ذكر المصنف رحمه الله مسألة مهمة في في في النص على هذا الناقظ وهي قوله رحمه الله
44:13في الناقل الثامن قال الثامن مظاهرة المشركين مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين فعلم من هذا ان مظاهرة المشركين على مشركين لا تدخل فيما نحن فيه اما حكم مظاهرة المشركين على مشركين فهذه تأخذ حكما تجري فيها الاحكام قد يكون مستحبا وقد يكون واجبا وقد يكون مباحا وقد يكون
44:40حراما وقد يكون مكروها على حسب ما يتحقق بهذه المظاهرة من مقاصد الاسلام. او من مقاصد اه من مصالح المسلمين ومقاصد الشريعة الناقد التاسع قال رحمه الله التاسع من اعتقد هذا نجعله في
44:59درسة الصباح ان شاء الله تعالى