استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (4) من شرح الإلمام ببعض آيات الأحكام من آيات الحج لابن عثيمين رحمه الله

0:00نعم رجال جمع راجل اي ماش على رجليه وهي منصوبة على الحال من الواو في يأتوك وهذا خلاف ما يتوهمه بعض الناس من ان قوله تعالى رجالا يعني ما يقابل النساء ذكور
0:17فقوله رجالا جمع راجل اي انهم يأتون ماشيين على اقدامهم اجابة لهذه الدعوة وبدأ بالراجل مع انه الاقل بيانا لعظم مكانته وشرفه وعظم هيئته حيث جاء من بلده كما سيأتي في مكان مجيئه على هذه الصفة مستجيبا لدعوة ابراهيم
0:45نعم وعلى كل ضامر معطوفة على رجال اي ويأتوك على كل ضامر والضامر البعير المهزول من التعب والظامر اصله وصف يراد به ظمور البطن وذلك مما يقصد في البهائم فان الظمور يدل على جودة المركوب وسرعته في السير
1:13وهل المقصود البعير خاصة؟ ام المقصود كله مركوب؟ المقصود كله مركوب نعم يأتينا صفة لكل ضامر باعتبار المعنى هكذا قال الشيخ رحمه الله يأتين صفة لكل ضامر فجعل الوصف للمركوب لانه لا يتمكن
1:37الراكب من ان يأتي اذا كان محله بعيدا الا على ظامر وقيل يأتين يعود الى جماعات الناس جماعات الراجلين وجماعات الراكبين وهذا قول ثان نعم طريق واسع او ما كان بين جبلين
2:01نعم عميق بعيد والاصل في العمق هو ما كان بعيدا من جهة السفول فالعمق هو نزول الى قاعة في الغالب نعم ليشهدوا ليحضروا واللام للتعليل وهذا فيه بيان ان هذا النداء
2:23ليس لنفع يحصل للرب جل وعلا بل هو لنفع الخلق ولذلك قال ليشهدوا منافع لهم فهذا النداء ليس مما يستفيد منه الرب جل وعلا فهو الغني الحميد كما تقدم. انما هو لمصالح الخلق ومنافعهم
2:44وصلاح معاشهم ومعادهم. ولذلك قال ليشهدوا ان يحضروا منافع لهم واتى بمنافع منكرة اي على صيغة نكرة وذلك لتعظيم المنافع وتكثيرها فليست المنفعة محصورة في امر معين. بل هي اعم من ذلك واوسع
3:07نعم منافع مصالح دينية او دنيوية فالمنافع التي ندبوا لحضورها وشهودها من منافع الدين ومن منافع الدنيا من مصالح الدين ومن مصالح الدنيا واعظم ما يكون من المصالح الدينية حطوا الذنوب
3:27اعظم ما يكون من مصالح الدين حطوا الذنوب وحصول الجنة فمن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة هذا في مصالح الدين. ففيه حط الذنوب وفيه حصول الجنة لمن
3:47كان حجه مبرورا وايضا فيه مصالح الدنيا فهو التقاء وتكسب وسبب النمو والزيادة والخير والتقاء اهل الاسلام في منافع كثيرة تتعلق بالدين وبالدنيا وكما قال شيخنا رحمه الله في اول كلامه ولا الحج فوائد كثيرة دينية واجتماعية ومادية كل هذه مما يحصلها الناس
4:13في حجهم ولا يلزم ان تجتمع جميع هذه المنافع لكل من حج. لكن مجموع الحج يحصل به هذا. يعني من الناس من يقول انا والله اذهب ولا اتاجر اذهب للتعبد
4:25فنقول انتقد حصلت من المنافع ما هو خير. ومن الناس من يذهب لاجر الاخرة ونفع الدنيا فهذا حصل هذا وهذا فالمقصود تنوع المنافع باعتبار المجموع لا انها تجتمع في كل واحد من الحجاج. نعم. يذكر اسم الله يذكر الله
4:44اسمه بالتكبير وغيره. في قوله تعالى ويذكر اسم الله يذكر اسم الله فسر يذكر بنفس التفسير والذكر اصله ضد الغفلة والنسيان وهو على نوعين ذكر بالقلب وذكر باللسان ذكر بالقلب وهو ان يذكر العبد ربه
5:05بقلبه وذكر باللسان ان يلهج لسانه بذكر الله جل وعلا بذكر اسمه والثناء عليه وتحميده وتمجيده وخير ما يكون من الذكر ما كان اللسان فيه موافقا للقلب فانه يجتمع في ذلك
5:26للانسان فوائد الذكر وخيراته نعم اياما معلومات اي مشهورات وهي عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق ايام معلومات قال اي مشهورات وهي عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق
5:46هكذا فسرها الشيخ رحمه الله فايام المعلومات عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق وقيل ان الايام المعلومات هي الايام العشر والمعدودات هي يوم النحر ايام التشريق. وهذا عليه اكثر اهل التفسير واهل العلم
6:06وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه في البخاري معلقا وفي غيره اي ان الايام المعلومات هي ايام العشر. وان الايام المعدودات هي ايام التشريق وقيل غير ذلك. قيل ان الايام العشر
6:22والايام المعدودات هي يوم النحر والايام بعده فقط والصحيح ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه وعليه جمهور اهل العلم من ان الايام المعلومات هي عشر ذي الحجة والمعدودات هي ايام التشريق
6:41الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وسميت معلومات قال الشيخ في بيان معلومات قال مشهورات وقيل في معنى معلومات اي التي يحرص على علمها لان الناس يحرصون على معرفتها وعلمها
6:59حتى يؤدوا الحج ويوافقوه ولذلك سميت معلومات واما المعدودات فلان الحاج يعدها لينظر متى ينفر فهذا وجه تسمية ايام التشريق بالمعدودات ووجه تسمية الايام العشر المعلومات نعم على ما رزقهم على ما اعطاهم وعلى للتعليل
7:29يعني لاجد التعليل لاجل ما اتاهم وقول ما رزقهم ماء هنا مصدرية او موصولة موصولة يعني على الذي رزقهم نعم بهيمة هي كل ذي روح ليس من ذوي التمييز وانما سميت بهذا لانها تبهر ولا تبين. ولذلك قال ليس من ذوي التمييز
7:59وهي مبهمة وهي بهيمة نعم الانعام جمع نعم وهي الابل والبقر والغنم وهذا ارجح ما قيل في معنى الانعام وقيل للانعام كل ما يكون مما احل الله جل وعلا اكله فيدخل في ذلك الطير وما اشبه ذلك لكن الصحيح ان الانعام
8:21هي الابل والبقر والغنم نعم. منها اي بهيمة الانعام بعد ذبحها في قوله تعالى فكلوا منها نعم اي من بهيمة الانعام بعد ذبحها او نحرها. نعم. البائس شديد الحاجة نعم الفقير المعدم من المال
8:43ولماذا اتى بهذين الوصفين ولم يغتني باحدهما؟ قال اطعموا البائس البائس شديد الحاجة لفقره ثم قال الفقير اتى بالبائس ترقيقا لقلوب الاغنياء و تنشيطا لهم على رحمة هذا الفقير والرأفة به
9:05حيث ذكر بؤسه والبؤس شدة الحالة وسوءها نعم ليقضوا تفثهم لينتهوا ويتخلصوا منه بازالته. قالوا ثم ليقضوا تفثهم ثم ليقض تفثهم بعد ذكر ما تقدم ثم هنا هل هي للترتيب
9:26الذكر ام هي للترتيب الزمني ثم تأتي في كلام العرب ويراد بها الترتيب الزمني. تقول جاء زيد ثم عمرو يعني عمر متى جاء بعد زيد وتأتي ثم لا لقصد الترتيب
9:44الزمني انما للترتيب الذكري والغالب ان يراد بهذا معنى اخر. وهو بيان اهمية المعطوف ومنه هذا الذي في الاية فان قوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم هنا ليس للترتيب الزمني. فقضاء التفث يكون في الايام
10:04المعلومات لان من الايام المعلومات التي يذكر فيها اسم الله يوم النحر ويوم النحر محل لقضاء التفث فالترتيب هنا ذكري لا زمني واتى به لبيان اهمية المذكور وانه اهم مما تقدم لان ذكر اسم الله ليس مما يتم به الحج
10:27انما الذي يتم به الحج ويكمن هو ما ذكره تعالى من قوله ثم ليقضوا اتفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق. هذا هو الشأن فيما يتعلق بالحج نعم ثم ليقضوا تفثهم لينتهوا ويتخلصوا منه بازالته
10:47واللام للامر المراد به الاباحة وسكنت لوقوعها بعد ثم واتفث الوسخ الحاصل بطول الاظفار ووفرة الشعر وغيرهما من شعث المحرم قوله والتفث الوسخ الحاصل بطول الاظفار ووفرة الشعر وغيرهما من شعث المحرم. هذا مما
11:12قيل في معنى التفث وقيل ان التفث هي اعمال الحج من الطواف ومن الوقوف ومن التقصير والحلق وما اشبه ذلك والذي اورد او اوجب اختلاف العلماء اختلافا كثيرا في معنى التفت انه لم يصح عندهم في معناه اللغوي
11:38معنى واضح ولذلك تباينت اقوال العلماء في المفسرين بمعنى التفث. والصحيح انه يشمل اعمال الحج ومنها حلق الرأس الذي يزول به الشعث عن المحرم فلا يخص التفث بالوسخ. لان هذا ليس علة للمجيء فانهم لم يأتوا ليزيلوا عنهم الاوساخ. ثمان الاوساخ قد لا تحصل لا سيما اذا
12:08كان الانسان قد حج حجا مرفها فالمقصود بالتفت هنا الاعمال ومن اعمال الحج ومنها الحلاق الذي او التقصير الذي يزول به الشعث الوسخ نعم وليوفوا وليتمموا واللام للامر وسكنت لوقوعها بعد واو العطف
12:33نعم نذورهم اي اعمال حجهم وسميت نزورا لان من احرم بالحج فقد الزم نفسه اتمامه نذورهم اي اعمال حجهم وهذا فيه ان النذر يطلق على العمل الواجب. باصل الشرع ولو لم يوجبه الانسان على نفسه ومنه هذا
12:56الذي في قوله تعالى واليوفوا نذورهم. هو فسر به قول الله تعالى الذين يوفون بالنذر ان يوفون بما اوجبه الله عليهم هو الصحيح ان الاية في قوله تعالى يوفون بالنذر تشمل ما كان واجبا باصل الشرع وما الزم الانسان به نفسه لان ما الزم الانسان به نفسه ان كان طاعة
13:15فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم النذر ان يطيع الله فليطعه واما هنا فالمقصود به الواجبات التي تتعلق بالحج ولذلك قال الشيخ رحمه الله اي اعمال حجهم وسميت ندورا لان من احرم بالحج فقد الزم نفسه اتمامه. لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فان الله
13:40فرض على من دخل في الحج والعمرة ان يتمهما. وهنا فائدة مهمة يغفل عنها كثير من الناس وهو التحلل من الحج والعمرة عند ادنى سبب فان من الناس من يترك الحج لادنى سبب او يترك العمرة بعد الدخول فيها لادنى سبب. وهذا لا يجوز فان من فعل ذلك
14:04لا يرتفع عنه حكم الاحرام عند جمهور العلماء وليس فيه الا خلاف شاذ لابن حزم اما جماهير العلماء فهم على انه يلزمه ان يتم نسكه ولا يستفيد من التحلل شيئا بل لا يستفيد الا الاثم
14:21فمن دخل في حج او عمرة وجب عليه ان يتم حجه وعمرته الا ان احصر بمرض او عدو فعند ذلك له ان يتحلل وله احكام خاصة تأتينا ان شاء الله تعالى
14:37اما ان يتحلل مجانا هكذا بدون موجب دون مرض ولا حصر عدو فهذا تهاون واخلال بما امر الله به في قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله نعم وليطوفوا سبق معنى الطواف
14:55نعم بالبيت اي الكعبة والباء للالصاق ولذلك كلما كان الانسان قريبا من البيت في طوافه كلما كان اعظم اجرا كلما كان الانسان قريبا من البيت في طوافه كان اعظم اجرا
15:11لانه يتحقق به قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق. فالبال الالصاق لكن اذا كان الانسان اذا طاف قريبا من البيت ضاق عليه الامر ولم يحصل له خشوع ولا تدبر ولا حضور قلب
15:27واذا ابعد كان اقرب للخشوع فايما يقدم تقدم الثاني اي يبعد عن البيت ليحصله على الطمأنينة والخشوع وعدم المزاحمة لان القرب من البيت فضيلة تتعلق بمكان العبادة واما الخشوع فهي فضيلة تتعلق بالعبادة نفسها والقاعدة عند اهل العلم ان الفضيلة المتعلقة بذات العبادة مقدمة على الفضيلة المتعلقة
15:59مكانها وهذا لا فرق فيه بين الحج والصلاة وغيرهما. فمثلا اذا كان الانسان يصلى في الصف الاول لم يخشع. اما لوجود مثلا رسومات او وجود ما يشغل في الصف الاول. واذا صلى في الصف الثاني او الثالث حصل له الخشوع نقول صلي في الثاني او الثالث
16:18بالنسبة لك افضل من ان تصلي في الصف الاول. لانه يحصل لك الخشوع والخشوع فضيلة متعلقة بذات العبادة. بينما الصف الاول فضيلة تتعلق بمكان العبادة. نعم. العتيق. العتيق القديم. الاشرف المحرر من الجبابرة. نعم. هذا كل
16:38ما قيل في معنى العتيق قيل القديم الاشرف المحرر من الجبابرة فان الله حماه من ان يتسلط عليه متسلط بل كل من سعى في التسلط على هذا البيت اذله الله نسأل الله عز وجل ان يحفظ
16:54للمسلمين مشاعرهم وان يحمينا واياكم من كل سوء نعم. المعنى الاجمالي يذكر الله تعالى هذه الامة بما انعم الله به عليهم وعلى ابيهم ابراهيم. حيث هيأ له مكان البيت ليكون له مستقرا مبنيا على توحيد الله تعالى منزها عن الاقذار والاوثان لمن اراد ان يتعبد
17:21الله فيه بطواف او قيام او ركوع او سجود في الصلاة طيب هذا هو معنى قوله تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود
17:37وتلاحظ في هذه الاية ان الله جل وعلا امر بتطهير البيت لاصناف فقال للطائفين ثم والقائمين ثم والركع السجود تلاحظ ان الطائفين هم اول من بدأ بذكرهم لان الطواف الصقوا العبادات بالبيت
18:00اذ انه يكون بالبيت فالطواف لا يكون الا بالبيت فهو عبادة لا يمكن ان يأتي بها الانسان في غير تلك البقعة المباركة وهذا باتفاق المسلمين فلا يشرع طواف حول غير الكعبة
18:18ولذلك بدأ بالطواف قبل غيره ثم ذكر القائمين وقلنا في معنى القائمين انهم العاكفين في قوله تعالى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين فمعنى القيام هنا هو اللزوم
18:35لزوم البيت وذلك بالاعتكاف وغيرهم مما يكون لزوما للبيت ثم قال والركع السجود فلاحظ في قوله تعالى والركع السجود ان الجمع هنا لم يأتي على الصيغة المتقدمة في الصنفين السابقين
18:53الصنفين السابقين قال الطائفين وللطائفين والقائمين. وهنا قال ما قالوا الراكعين قال والركع السجود ولم يعطف السجود على الركوع بل قال الركع السجود فوصف الركع بانهم سجود وهذا لمعنى وهو ان الركوع لا يشرع منفردا
19:14فلا يكون ركوعا شرعيا الا بسجود ولذلك لم يفردهم بذكر بل وصفهم بوصف فقال والركع السجود وهذا فيه مشروعية تطهير البيت لهؤلاء وهم اخص واحق بالبيت من غيرهم وانما اخى ذكر الصلاة الركع السجود لا لتأخر مقامها
19:39بل لكونها تكون في كل مكان في البيت وغير البيت عند الكعبة وفي كل مكان. والعكوف ايضا يكون في كل مكان من المساجد لكنه لما كان لا يكون الا في المسجد قدم على الركوع والسجود
19:57فهذا تدرج بدأ اولا بما لا يكون الا في البيت ثم ذكر ما لا يكون الا في المساجد ثم ذكر ما يكون في كل مكان وله صلة بالبيت وهو الاستقبال
20:11نعم ثم يبين تعالى انه امر نبيه ابراهيم ان يعلم الناس بفرض الحج ويأمرهم به وحينئذ يجد القبول من الناس يأتون اليه من كل جهة مشاة وركبانا على كل ضامر ضمرت من التعب للسفر
20:32من تلك الفجاج يأتون الى هذا البيت. طيب هذا معنى قوله يؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق تقدم لنا معنى واذن فالاذان هو
20:47الاعلام فامر الله عز وجل ابراهيم ان يعلم الناس بالحج ثم بشره بان هذا الاذان سيلقى مجيبا حيث قال يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ثم قال يأتين من كل فج
21:04عميق وان هذه الدعوة ستبلغ مبلغا بعيدا فينبغي له الا يقصر ولا يقصر فيما امره الله من الاعلان بالحج وذكرنا ان الاعلام ذكر المفسرون فيه قولين القول الاول انه بمكة
21:23وبلغه الله جل وعلا جميع الناس والقول الثاني ان ابراهيم عليه السلام كان رحالة. يتنقل في القرى والامصار والبلدان يعلم الناس بما فرض الله عليه من الحج. لاحظ ان العطف في قوله يؤذن على ما تقدم
21:42وتقديم تهيئة البيت والامر بتطهيره فيه التهيئة الى ان هذا المكان له شأن عظيم والشأن الذي له هو قوله تعالى واذن في الناس بالحج وهو تعلق قلوب الناس بهذا المكان
21:58وان تعلقهم لا يقتصر على استقباله عن بعد بل بالسير اليه لمن استطاع فهذا فيه نظير ما تقدم في سورة ال عمران في قوله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي بكة مباركا وهدى للعالمين فيها ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا ثم ذكر فرضية الحج قالوا
22:20ولله على الناس حج البيت فكل هذا للتهيئة لقبول هذا الاذان والاعلام انه مكان مبوء ومهيأ وميسر وان الله هو الذي امر بتهيئته وتطهيره فكل هذا مما يشحذ الهمم وينشط الناس
22:38الى اجابة هذا الاذان وهذا الاعلام وهذه الدعوة نعم ليحضروا المصالح التي كتبها الله لهم مصالح الدين والدنيا ويذكروا اسم الله تعالى بالتكبير والتلبية والتسميد وغيرها شكرا لله على ما اعطاهم وذلل لهم من بهيمة الانعام التي اذن لهم بذبحها لمصالح
23:04الدنيوية بالاكل منها والدينية باطعام المحتاجين الفقراء طيب قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم اللام هنا ايش للتعليم. هذا لبيان العلة. لماذا كل هذا؟ لماذا امر الله ابراهيم باعلام الناس جميعا
23:25بحج البيت العلة ليشهدوا منافع لهم وذكرنا العلة في تنكير قوله منافع ما العلة في التنكير؟ لماذا اتى بها على صيغة نكرة للتعظيم بالتعظيم والتكفير التنكير يأتي للتعظيم والتكفير ومنه هذا ليشهدوا منافع لهم وقلنا في المنافع مصالح الدنيا ومصالح الاخرة ثم قال تعالى
23:53اسم الله في ايام معلومات الواو هنا عاطفة على ما تقدم يعني لهذا وهذا ويذكر اسم الله في ايام معلومات. ذكر اسم الله قلنا ليس المقصود ذكر الاسم المجرد. الله الله الله
24:08كما تفعل الصوفية فانه ليس مما جاء في ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الاسم المجردة بل المقصود ذكر ما يعظم به الله جل وعلا من التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والتلبية
24:25وتسمية عند الذبح وما اشبه ذلك من اذكار التي يعظم فيها الله اما ذكر الاسم مجردا فهو بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد ممن يهتدى بهديه من السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم
24:44بل هو امر محدث ثم انه لا معنى له. ذكر الاسم مجردا لا معنى له. الله الله الله. لو انت الان تكلم شخص وتقول له فلان فلان ليس فيه ثناء ولا مدح ولا طلب
24:57والذكر انما يكون ثناء وتمجيدا ومدحا واما ان يكون طلبا وسؤالا فذكر الاسم مجرد بدعة لا معنى له. فقوله تعالى ليذكروا اسم الله اي ليذكروا اذكارا فيها اسماء الله عز وجل. كما بينت ذلك السنة. ومن ذكر الله
25:16جل وعلا على الصفة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ذاكر لاسمه على وجه التعظيم هو الذي يثمر في القلب التعظيم والمحبة والقرب والانس بالله جل وعلا
25:29وقوله في ايام معلومات ما هي الايام المعلومات شيخنا رحمه الله قال العشر وايام التشريق والقول الثاني انها عشر ذي الحجة والقول الثالث انها ايام التشريق والقول الرابع انها يوم النحر ويوم ان
25:49بعده واصح هذه الاقوال انها ايام العشر ولماذا سميت بالمعلومات كيف معلومة هي مما يحرص على علمه ومعرفته هي مما يحرص على علمه ومعرفته لماذا لانها بعلمها يعرف الناس متى يحجون
26:10ولذلك سميت بالمعلومات والمعدودات لان الحاج يعدها حتى ينفر. لان الحاج يعدها ليعلم متى ينفر في الثاني او في الثالث. فسميت معدودات. ويمكن ان يقال ان معدودات لانها على وجه التقليل
26:25فهي ليست بطولة حتى يمل العابد بل هي معدودات سرعان ما تنقضي فينبغي له ان يستثمرها كما قال الله جل وعلا واذكروا الله في ايام معدودات. يعني احرصوا على كثرة الذكر
26:37في هذه الايام لقلتها فهي سرعان ما تنقضي وتزول كما قال ابن القيم رحمه الله فما هي الا ساعة ثم تنقضي ويصبح ذو الاحزان فرحان ابن القيم حكى هذا لكن ما ادري هو من نظمه او نقلا
26:52ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم على ما رزقهم ايش معنى على ما رزقهم؟ يذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم للتعليم للتعليل يعني لاجل ما رزقهم. وما
27:11موصولة يعني بمعنى الذي وقيل انها مصدرية على رزقهم لكن الاصح انها بمعنى الذي اي موصولة من بهيمة الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير نعم وبعد ذبح القربان والاكل منه والاطعام لينهوا تفثهم ويزيل اوساخهم الحاصلة لهم بطول الاظفار غفرة
27:41شعور حين الاحرام فيتحلل التحلل الاول ولا يظن انهم بذلك فرغوا من اعمال الحج فليوفوا نذورهم طوفوا بالبيت العتيق المستحق للطواف به طواف الافاضة وطواف الوداع الشيخ رحمه الله مشى في هذا
28:01على تفسير التفه بانه الاوساخ فقوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم قال ليزيلوا اوساخهم وقلنا ان التفث اختلف فيه المفسرون اختلافا كثيرا والصحيح في التفث انه اعمال الحج ومنها ما يكون من الحلاق الذي يزول به شعث الحاج
28:24وشعث المعتمر فما ذكر من انه ازالة للوسخ داخل في هذا المعنى ومعلوم ان المعنى اذا كان اشمل واوسع فانه يحمل عليه اللفظ ولا يقصر على بعض المعاني مع احتمال ما هو اكثر
28:41ثمان قوله تعالى ليقضوا تفثهم يوحي بان هناك عمل وليس مجرد ازالة ازالة وتخلي بل هناك عمل ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا
28:56برواية فاتموا فالقضاء يشعر بان هناك عمل يقضى وهو ما يكون من الحاج من الاعمال التي تكون في حجه. ذكرنا في ثم ايضا انها للترتيب الزمني او الترتيب الذكري للترتيب الذكري لان قضاء التفت قد يكون قبل الذبح
29:17بل السنة ان يكون قبل الذبح نعم ما يستفاد من الايات اولا سبق تهيئة الله تعالى مكان البيت لإبراهيم وذلك من قوله واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ثم جاء قوله تعالى
29:36الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي. فدل ذلك على سبق التهيئة وان الله هيأه قبل نعم ثانيا ان هذا البيت مبني على توحيد الله عز وجل ومن اجل ذلك وجب تطهيره والحج اليه
29:52من قوله تعالى الا تشرك بي شيئا بعد ذكر التبوئة والتهيئة فدل ذلك على ان التوحيد اصل في بناء هذا البيت ومما يدل عليه ايضا ما تقدم في سورة ال عمران كما تقدم في قوله ان اول بيت وضع للناس
30:10لا الذي بمكة مباركة نعم. ثالثا وجوب تطهير البيت من الشرك والاقذار لقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وهذا يدل على وجوب تطهيره وتطهيره يكون من الشرك والاصنام
30:30والمعاصي والفسوق ويكون ايضا بتطهيره من الانجاس والقاذورات ومنه تطهيره من ان تدخله الحائض كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لعائشة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت فهذا من تطهير البيت
30:51الا تقربه الحائض وكذلك الجنب فهذا كله من تطهير البيت. وقد استدل العلماء بهذه الاية. اخذ العلماء من هذه الاية مشروعية تطهير مكان العبادة لان الله سبحانه وتعالى ذكر التطهير ثم ذكر علته
31:09وهو قوله تعالى للطائفين والقائمين والركع السجود فدل ذلك على مشروعية تطهير اماكن العبادة واماكن السجود والصلاة نعم رابعا وجوب طهارة مكان الطائف والمصلي نعم هذا ما تكلمنا عنه خامسا وجوب اعلام الناس بفريضة الحج ودعوتهم له. وذلك من قوله تعالى واذن في الناس
31:36اذن في الناس وهذا امر لابراهيم عليه السلام وهو امر لهذه الامة لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين وجوب الحج كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ايها الناس
31:52ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فدل ذلك على وجوب الاعلام ليكمل بذلك دين الناس فانه لا كمال لاديانهم الا اعتقادي فرضية الحج والقيام به لمن كان مستطيعا نعم سادسا جواز الحج ماشيا وراكبا
32:14لقوله تعالى رجالا او ركبانا فرجال جمع راجل وهو السائر على رجله وقدمه لفضيلته او لتعظيم طورته وعمله لتعظيم صورته وعمله طيب هل يقال ان الحج ماشيا لمن استطاع الركوب افضل من الحج راكبا؟ الجواب لا. لان النبي صلى الله عليه وسلم حج راكبا ولو كان المشي الى
32:41البيت فضيلة لمشى ولما وسأل عن الرجل الذي نذر ان يمشي فاخبر انه نذر ان يحج ماشيا قال ليركب وليمشي فان الله غني عن اتعبه نفسه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
32:58فدل ذلك على انه ليس المقصود الاشقاق على النفس. لكن من لم يجد ما يركب ثم جاء ماشيا فقد جاء بعمل عظيم جاء بعمل عظيم يشكر عليه ويثنى عليه به
33:13اما تقصد ذلك فانه غير مشروع نعم سابعا ان الحكمة من فرض الحج ما يشتمل عليه من المصالح وذكر الله تعالى. ان الحكمة من فرض الحج ما يجتمع عليه مصالح
33:29وليس حاجة الله جل وعلا لعمل الخلق بل الله جل وعلا الغني الحميد كما تقدم في اية فرض الحج ومن كفر فان الله غني حميد انما هو لمصالح العباد الدينية والدنيوية
33:44نعم ثامنا مشروعية الاكل واطعام الفقراء من الهدي لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير وقد اختلف العلماء في الاكل من الهدي هل هو واجب او مستحب فذهب الظاهرية الى ان الاكل من الهدي واجب
34:04والصحيح انه مستحب لان الامر بالاكل هنا لنفي الحرج عنه لا لوجوب حصوله لانهم كانوا لا يأكلون من لحم الهدايا وما يتقربون به الى الله اذن الله لهم بالاكل فقال فكلوا منها
34:22واطعموا البائس الفقير فالاكل منها سنة لامر الله به وفعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حيث امر ان يؤخذ من كل هدي من هديه بضعة فاكل منها وشرب من مرقها صلى الله عليه وسلم
34:40نعم تاسعا مشروعية تقديم ذبح الهدي على التحلل لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفنوا وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم
34:58بدأ اولا بالرمي ثم بالنحر ثم بالحلق وهذا يدل على السنية في قوله تعالى ثم يقضوا تفثهم على القول بان التفت هو ازالة الوسخ من الشعر والظفر. واما على القول بانه قظاء العمل فلا يكون في ذلك دليل

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.