استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (5) من شرح الإلمام ببعض آيات الأحكام من آيات الحج لابن عثيمين رحمه الله

0:00نعم. عاشرا وجوب الاستمرار في اعمال الحج. حتى تنتهي وجه ذلك قوله تعالى ثم ليقضوا تفثه وليوفوا نذورهم يقضوا تفثهم على التفسير ذكرناه وهو قضاء الاعمال. التفت اعمال الحج وكذلك ليوفوا نذورهم حيث جعل
0:23الحج وفاء بنذر والنذر معلوم انه يجب العمل به والوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. نعم الحادي عشر وجوب اتمام الحج على من شرع فيه ولو تطوعا لانه يشبه النذر
0:41نعم هذا كالذي قبله نعم الثاني عشر مشروعية تقديم التحلل على الطواف بالبيت لقوله تعالى ثم ليقطوا تفثهم وليوفوا نذورهم وقضاء التفث هو ازالة الوسخ بالحلق وازالة الاظفار وهذا لا يكون الا
1:00بعد التحلل فدل ذلك على مشروعية تقدم والتحلل على الطواف لقوله وليطوفوا بالبيت العتيق مع ان الواو هنا قد لا تقتضي ترتيبا من حيث هي لكنها تفيد الترتيب من حيث ان الله جل وعلا
1:16ذكرها على هذا الوجه وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ابدأوا بما بدأ الله به نعم الثالث عشر عناية الاسلام بالنظافة وهذا مأخوذ من قوله تعالى ليقضوا تفثهم. نعم
1:32الفائدة الرابعة عشرة وجوب طواف الافاضة لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق من اين اخذ الوجوب ان الله علل به المجيء ان الله علل به المجيء فدل ذلك على انه من مقاصد
1:50الحج ومن مقاصد الاتيان الى مكة ان يطوف بالبيت فدل ذلك على وجوبه. نعم فائدة الخامسة عشرة وجوب الطواف بجميع البيت فيطوف من خارج الحجر فلو طاف من داخله لم يصح
2:08منين يوخذ هذا قوله بالبيت الباء تفيد الاستيعاب فلو طاف ودخل من الحجر لم يطف بالبيت. طاف ببعضه وقولوا يطوفوا بالبيت هذا يدل على استيعاب البيت كله في الطواف وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء في انه لا يجوز ولا يجزئ ان يقصر الطواف فيدخل
2:33في طوافه من الحجر فان فعل ذلك فانه لم يطوف الطواف الذي تبرأ به ذمته ولابد من اتيان بطواف اخر. نعم الفائدة السادسة عشرة مشروعية القرب من البيت حين الطواف
2:48لقوله للبيت وهي عبادة متعلقة بالبيت والباء تفيد الالصاق ايظا كما انها تفيد الاستيعاب تفيد الالصاق والتصاق فكلما كان قريبا من البيت كلما كان افضل وقد تقدم البحث في الموازنة
3:07بين كونه قريبا من البيت لا يحصل له الخشوع للزحام كثرة الناس وبين ان يكون بعيدا مع حصول الخشوع بعيدا من البيت في المطاف لكنه بعيد من البيت فقلنا ايهما يقدم
3:25يقدم البعد مع حضور القلب على القرب مع الغفلة والاشتغال لان القرب فضيلة تتعلق بالمكان والخشوع فضيلة تتعلق بذات العبادة وما كان متعلقا بذات العبادة يقدم على الفضيلة المتعلقة بمكان العبادة
3:47نعم الفائدة السابعة عشرة فضل البيت وذلك ان الله جل وعلا جعله من مقاصد الحج وايضا وصفه سبحانه وتعالى بهذا الوصف الدال على الشرف والعلو والمكانة حيث قال العتيق وهذا يدل على فضله وعظيم منزلته
4:06وايضا يؤخذ من قوله تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت فتبوئة الله وتهيئة الله المكان لابراهيم ثم امره اياه بتطهيره والعناية به ثم امره بحجه وقصده ثم جعلوا الطواف بالبيت من اعمال الحج كل هذا يدل على شرف البيت ومكانته
4:30نعم الثامنة عشرة حكمة اختصاص الطواف به بالبيت العتيق اذا الحكمة انه بيت شريف عظيم اضافه الله لنفسه وانه اول بيت وضع للناس. في العتيق القديم فالذكر الوصف بعد الامر بالطواف يدل على ان انه من علل
4:52الحكم يعني ذكر الوصف في الحكم يدل على انه علة له فقوله تعالى ليطوفوا وليطوفوا بالبيت العتيق ذكر هذا الوصف بسياق الامر بالطواف يدل على انه علة وجوب الطواف فدل ذلك على
5:10مكانته وشرفه نعم وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين واتموا الحج والعمرة لله. فإن احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله
5:47فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم
6:19تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب نعم تفسير الكلمات انفقوا ابذلوا المال سبيل الله سبق تفسيرها في الاية رقم خمسة
6:49والمراد هنا جهاد اعداء الله تعالى لتكون كلمة الله هي العليا بين الشيخ رحمه الله في الموضع السابق ان سبيل الله المراد به كل نفقة يبتغي به الانسان وجه الله عز وجل
7:05فالامر بالانفاق في سبيل الله هو امر بالانفاق في كل ما يبتغى به وجه الله تعالى ومن ذلك الزكاة ومن ذلك الانفاق في جهاد اعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا
7:19والعلماء رحمهم الله اختلفوا في قوله تعالى وانفقوا في سبيل الله كما اختلفوا في سائر ما يرد فيه ذكر السبيل سبيل الله. هل المراد الجهاد في سبيل الله ام المراد ما هو اعم من ذلك من ابواب الخير وطرقه
7:40على قولين من العلماء من يرى ان سبيل الله اذا اطلق فالمراد به الجهاد لانه لفظ يختص بالجهاد في اغلب ما ورد في النصوص في الكتاب والسنة وقال اخرون بل
7:56يراد به الجهاد ويراد به ما عدا الجهاد من الاعمال الصالحة الغالب ان يراد به الجهاد وسمي بسبيل الله لانه الطريق الذي يصل به الانسان الى الله عز وجل فالسبيل في اللغة هي الطريق
8:15عادة الاستعمال لهذا اللفظ ان يكون المضاف اليه هو الغاية التي يقصد منها سلوك هذا الطريق فاذا قلت سبيل الله فالمضاف اليه وهو لفظ الجلالة هنا وهو اسم الله الاعظم جل وعلا
8:36هو الغاية التي يقصد الوصول اليه من سلوك هذا الطريق. كذلك اذا قلت سبيل مكة سبيل المدينة فالمقصود الطريق الذي يوصل الى هذه الغاية مكة او المدينة نعم تلقوا بايديكم
8:53ترموا بها مستسلمين الاصل في الالقاء هو وظع ما في اليد او رمي ما في اليد. هذا الاصل في الالقاء انه رمي لما في اليد وقوله تعالى تلقوا بايديكم هل الملقى هو الايدي
9:10او ان الايدي هي الة الالقاء قيل ان الباء هنا زائدة الباء زائدة ويكون المعنى تلقوا ايديكم وقيل ان الباء هنا ليست زائدة انما هي لتوكيد الرمي باليد وانها اشبه ما يكون
9:33الالة التي توقع الانسان في الرمي او تستعمل في الرمي فالباء منهم من قال انها زائدة ومنهم من قال انها لتأكيد المعنى وليست زائدة نعم التهلكة اي الهلاك الديني او البدني
9:56نعم احسنوا افعلوا الاحسان في العبادة والمعاملة ان الله يحب المحسنين الجملة تأليف للامر بالاحسان نعم اتموا اكملوا على الوجه المشروع. الاتمام هو اكمال الشيء والاتيان على بقيته هذا اصل الاتمام
10:16فهو اكمال الشيء والاتيان على بقيته. نعم الحج الحج قصد مكة لاداء مناسك الحج العمرة زيارة البيت لاداء مناسك العمرة. واصل العمرة من عمر الشيخ. اذا ملاه فالتعمير ضد الاخلاء
10:38فالعمرة سميت بهذا لانها عمارة ومل وشغل للبيت في اوقات قد يكون فيه خاليا العمرة سميت بهذا لانها تشغل البيت في اوقات غير الحج. فهي في السنة كلها وقيل ان العمرة هي الزيارة
10:59والمعنى متقارب نعم لله اللام للاختصاص يفيد ايش تفيد وجوب الاخلاص تفيد وجوب الاخلاص في السعي والعمل نعم فان احصرتم فان منعتم عن اتمامها وان شرطية طيب لم يجزم بالحصر
11:20وانما علقه بالشرط وذلك لاحتمال وقوعه وقد وقع للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه في السنة السادسة للهجرة في عام الحديبية واصل الحصر مأخوذ من المنع والصدر نعم فما استيسر فما تيسر والفاء رابطة لجواب الشرط وما مبتدأ خبره محذوف والتقدير
11:46عليكم ما استيسر. طيب فما استيسر فسرها رحمه الله بما تيسر قال فما تيسر والسين والتاء زيادة لتأكيد اليسر والا يطلب الانسان الهدي مع صعوبته وعدم تمكنه منه. وهذا له نظير في كلام العرب
12:06تستصعب فالمراد بهما صعب فقوله فما استيسر اي ما يسر ما يسر من الهدي. يقول رحمه الله بقوله فما رابطة لجواب الشرط اين الشرط فان احصرتم ان احصرتم فما استيسر
12:22ذات الشرط وفعله احصرتم فجواب الشرط فما استيسر والفاء رابطة لجواب الشرط متى تأتي الرابطة لجواب الشرط لها احوال اليس كذلك ما هي احوالها كم حال تأتي فيها الف رابطة لجواب الشرط
12:41ها في تسع احوال منها هذه الحال وهو كون الجملة اسمية واشار المؤلف رحمه الله الى علة الربط بجواب الشرط بقوله وما مبتدأ؟ خبره محذوف والتقدير فعليكم ما استيسر فلما كان جواب الشرط جملة اسمية احتاج الى ان يربطه باي شيء
13:04بالفاء الرابطة لجواب الشرط طيب الهدي هو ما ذبح من الانعام تعبدا لله تعالى بسبب احرام او حرام. الهدي هو ما ذبح من الانعام تعبدا لله تعالى بسبب احرام كالقارن
13:22والمتمتع والمفرد اذا اراد التقرب بالذبح او حرم كالذي يبعث الى مكة هديا ليذبح في الحرم دون حج او عمرة وقولها الهدي الالف واللام هنا لاي شيء للعهد فاننا الهدي معروف عند العرب قبل الاسلام. وكانوا يعظمون الهدي. وهو من بقايا دين ابراهيم عليه السلام الذي كان العرب يتمسكون
13:51نعم. ولا تحلقوا ولا تزيلوا بالموس وهو معطوف على قوله واتموا ولا تحلقوا قال ولا تزيلوا بالموسى لا تحلقوا هذا نهي من الله عز وجل عن الحلق. فسره الشيخ رحمه الله
14:07بقوله لا تزيلوا بالموسى لان الحلق هو الازالة بالموسى والموسى هو ما يعرف بالموس وهو الة حادة يزال بها الشعر من قرب اصوله بحيث يباشر جلدة الرأس وهو معطوف على قوله واتموا
14:26اي قوله تعالى ولا تحلقوا معطوف على قوله واتموا فهو مما امر به مما يتعلق بالحج وفيه بيان ان من اتمامه الا يقع الانسان في محظور من محظورات الاحرام فان هذا من اتمامه لانه تكميل للنسك
14:43نعم رؤوسكم شعر رؤوسكم. نعم. يبلغ يصل. طيب الازالة بالمكينة هل هو حلق لا ليس حلقا ولو كان على درجة الصفر لانه ليس ازالة بالموسى والعرب لا تطلق الحلق الا على ما استعمل فيه الموسى لازالة الشعر
15:03نعم محله زمن حلوله ومكانه هذا شيء يتكرهه ففدية اي فعليه فدية فهي مبتدأ خبره محذوف والفدية ما يدفع للتخلص من مكروه طيب يبلغ يصل في قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله
15:26حتى يصل محله ومحله قال الشيخ رحمه الله زمن حلوله او مكانه يعني تصلح ان تكون اسم زمان واسم مكان تصلح ان تكون اسم زمان فيكون زمانه يوم النحر هذا بالنسبة للحاج واما المعتمر
15:46فزمانه فراغه من عمرته واما مكانه يكون اسم مكان ظرف مكان والمكان هو منى بالنسبة للحاج والمروة بالنسبة المعتمر نعم ثم قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه. الشيخ لم يفسر مريضا لان المريض معروف. والاصل في المرض العلة. فالمريض هو المعتل
16:14من به علة ولكن اي علة؟ العلة التي يستوجب بها حلق الرأس اي يحتاج معها الى حلق الرأس فليس المراد اي علة انما العلة التي يحتاج معها الى ان يزيل شعر رأسه. قال رحمه الله اذى شيء يتكرهه
16:33في تفسير اذى قال شيء يتكرهه والاصل في الاذى هو كل ما يحصل به التأذي للانسان في رأسه كأن يكون فيه اوساخ تضره او فيه هوام تضره فهذا له ان يزيل الاذى
16:49من رأسه بما يزيل الاذى من حلق الرأس قول اذى من رأسه من هنا وشو وش موضعها ابتدائية يعني اذن مبتدأ من رأسه؟ ثم قال ففدية اي فعليه فدية قال فهي
17:06مبتدأ خبره محذوف يعني قدر الخبر بعليه والفدية ما يدفع للتخلص من مكروه. اصل الفدية هي ما يفتك به الانسان من ورطة او مما يكره فالفداء هو ما يدفعه الانسان للتخلص من الاذى
17:25او مما يكره وسمى الله جل وعلا ما يذبحه او ما يقدمه الانسان من صيام او صدقة او نسك في مقابل ارتكاب المحظور من حلق الرأس فدية لانه يفتدي به من الاثم والنقص الذي يحصل بسبب ذلك في نسكه
17:45نعم او نسك ذبيحة من الانعام واو للتخيير. قول ففدية من قيام او صدقة او نسك من هنا بيانية لبيان الفدية وبين الله جل وعلا الفدية هنا فقال من صيام او صدقة او نسك فهي من
18:05احد هذه الامور الثلاثة اما صيام ولم يبين قدر الصيام انما بين اصل الفدية وبيانها جاء في السنة كذلك الصدقة كذلك النسك كله جاء بيانه في سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي
18:20واو في قوله تعالى او نسك للتخيير وهذا الاصل في معنى هذه هذا الحرف انه للتخيير فله ان يصوم وله ان يتصدق وله ان ينسك نعم فاذا امنتم زال عنكم الخوف والحصر والجملة شرطية. جوابها الجملة الشرطية بعدها. فاذا امنتم
18:46فمن تمتع بالعمرة الى الحج فاذا امنتم امنتم فعل الشرط لاداته اذا اذا هنا اداة شرط امنتم فعلها؟ الجواب في قوله فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي
19:01فجواب الشرط المتقدم جملة شرطية نعم تمتع تلذذ وانتفع بتناول ما منع منه في الاحرام نعم بالعمرة اي بسبب العمرة حيث تحلل منها الى الحج. متعلق بقوله تمتع فمن لم يجد
19:22من لم يدرك بعد الطلب ومن شرطية فصيام اي فعليه صيام فهو مبتدأ خبره محذوف وجملته جواب الشرط في الحج اي في ايام الحج ابتداؤها من الاحرام بالعمرة وانتهاؤها باخر ايام التشريق
19:42هذه هي مدة الحج ولا يكون ذلك الا في اشهر الحج لان الاحرام بالحج قبل وقته والاحرام بالعمرة قبل اشهر الحج ليس مما يحصل به التمتع. فالتمتع لا يكون الا في اشهر الحج. واشهر الحج تبتدأ
19:57من شوال فاذا احرم الانسان في اول شوال بالعمرة يريد التمتع بها الى الحج فانه اذا احرم بها ابتدأ وقت صيام الذي ذكره الله جل وعلا في قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج فكل هذا في الحج
20:15وسبعة اذا رجعتم اي اذا رجعتم من الحج بقضاء اعماله والفراغ من انساك نعم رجعتم عدتم الى اهلكم. عدتم الى اهلكم هذا احد الاقوال. القول الثاني انه اذا فرغتم من اعمال الحج وهو الذي قاله شيخنا رحمه الله
20:34اختار شيخنا في تفسيره المطول ان العود هو الفراغ من اعمال النسك والقول الثاني ان العود هنا هو الرجوع الى الاهل وقوله اذا رجعتم ليس فيه انه لا يجوز الصيام قبل ذلك بل فيه التوسعة حتى لا يظن الظان انه يجب عليه ان يصوم في ايام الحج بل اذا رجع
20:54انه يجوز له ان يصوم وان يؤخر الصوم اي للرجوع نعم تلك اي الثلاثة والسبعة كاملة ليس فيها نقص بسبب تفرقها. لماذا نص على ذلك؟ قال تلك عشرة كاملة لماذا
21:10تلك عشرة كاملة ما فائدة التنصيص العشرة وانها كاملة الشيخ اجاب ليس فيها نقص بسبب تفريقها. يعني الا يتوهم الانسان انه اذا فرقت لم تكن عشرة قال جل وعلا تلك عشرة
21:26كاملة يحصل بها ابراء الذمة ما امرتم به على وجه الكمال. فالتنصيص على العدد هنا لبيان ان التفريق لا يظر وانه لا ينافي ما يكون من العدد المطلوب ومن هذا نعلم ان من نذر ان يصوم اياما قال بالله علي صوم عشرة ايام او خمسة ايام
21:49ولم ينو التتابع فله ان يفرقها لان التفريق ما لم ينوي التتابع فاذا نوى التتابع ففي هذه الحال يجب عليه ان يأتي بها متتابعة ليفي بما نذر. اما اذا اطلق
22:01فانه يحصل وفاؤه بنذره فيما اذا صامها متفرقة نعم ذلك اي وجوب الهدي او بدله بالتمتع يعني المشار اليه وجوب الهدي لمن وجد واستيسر او بدله وهو صيام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع لمن لم يجد
22:21نعم اهله اي مستوطنه حاضر يستر اهله بمستوطنه اي مكان سكنه نعم حاظري ساكني المسجد الحرام اي الحرم وهو ما كان داخل الاميال. وهذا احد الاقوال في معنى حاضن المسجد الحرام. وهناك اقوال متعددة اصوبها ما ذكر الشيخ رحمه الله. من ان حاضر المسجد الحرام
22:48هم من كان داخل الاميال لانه يصدق عليه انه حاضر الحرم شاهد الحرم ساكن الحرم اما من كان خارج الاميال خارج حدود الحرم فانه ليس من حاضره ولا من شاهده. نعم
23:03اتقوا الله سبق تفسيرها في الاية رقم خمسة عشر والمقصود بالتقوى هو ان يجعل بينه وبين عذاب الله وقاية تقيه العذاب وذلك بفعل ما امر وترك ما نهى رغبة ورهبة
23:21نعم واعلموا ايقنوا والغرض منها بيان اهمية العلم بما ذكر يعني التنصيص على وجوب العلم لبيان اهمية هذا العلم وفائدته فان العلم بان الله شديد العقاب مما يحمل الانسان على
23:42امتثال الامر فان الله جل وعلا امر في هذه الاية باتمام الحج والعمرة ومما ينشط الانسان على فعل هذا الامر وامتثاله وان يعلم ان الله شديد العقاب. ولذلك ختم الله هذه الاية التي فيها من الاحكام وتفاصيل
23:58احكام المناسك بقوله واعلموا ان الله شديد العقاب وهذا احد ما يحفز الانسان ويحمله على فعل ما امر به نعم شديد العقاب العقوبة وهي مؤاخذة المجرم بجرمه نعم هذي معاني الايات في هاتين الايتين
24:22ثم قال رحمه الله في بيعان المعنى الاجمالي لهاتين الايتين نعم المعنى الاجمالي يأمر الله تعالى عباده ان ينفقوا اموالهم في طاعته وما يقرب اليه من جهاد وغير والا يعرضوا انفسهم الى الهلاك بالبخل عن الانفاق او غيره مما يكون سببا لهلاكهم الديني او البدني
24:46ثم يعطف بالأمر بالإحسان في كل قول وفعل من عبادة وغيرها ويبين النتيجة الكبيرة لذلك وهي محبة الله تعالى للمحسنين. نعم هذه الاية امر الله جل وعلا فيها بالانفاق في سبيله
25:02وذكرنا ان الانفاق في سبيل الله عز وجل اما ان يكون المقصود به الجهاد واما ان يكون المقصود به ما هو اعم من ذلك من النفقات الواجبة لكن سياق الايات يدل على ان المقصود به الجهاد
25:16لان الله جل وعلا ذكر قتال الكفار قبل هذه الاية ثم قال وانفقوا في سبيل الله لئلا يتكل المؤمنون على معية الله فان الله جل وعلا قال واعلموا ان الله مع المتقين
25:31فكون الله مع المتقين لا يعني الا يقوم اهل التقوى باخذ الاسباب التي من خلالها يحصل لهم المقصود فلا بد من اخذ الاسباب فان الله جل وعلا قدر اشياء باسبابها وهذا من حكمته ورحمته
25:48فاذا اتقى اهل الايمان اهل الاسلام الله جل وعلا بفعل الاسباب واستفرغوا الجهد والوسع في ذلك بالاعداد فانهم لا عليهم بعد ذلك اذا قصرت احوالهم وقل ما في ايديهم فان الله مع المتقين. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم
26:10محسنون فينبغي تحقيق بذل الوسع في امتثال امر الله جل وعلا بالمال والنفس والبدن وبما يستطيع الانسان ثم بعد ذلك يكل الامر الى الله جل وعلا ولا يعلق قلبه بالاسباب. بل يأخذ الاسباب على انها وسائل توصل الى المقصود. ان حصل
26:29بها المقصود والا فالله جل وعلا هو الذي له الامر ومنه جل وعلا يأتي الفرج والنصر فقوله وانفقوا في سبيل الله في الجهاد وفي غيره ولكن اخص ما يكون في الجهاد ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فيه ان الامتناع من الانفاق الواجب سبب للوقوع في الهلاك
26:49والهلاك هلاك ديني وهلاك دنيوي هلاك خاص وهلاك عام فينبغي للانسان ان يتوقى وان يحذر اسباب الهلاك الخاص والعام الديني والدنيوي ومما يستدل له بهذه الاية ان يمنع الانسان نفسه من اسباب الهلكة الحسية
27:10لكن الهلكة الدينية اعظم. فاذا كان الانسان يتقي الوقوع في الهلاك في امور الدنيا فينبغي له ان يتقي الهلاك في امور الدين التي الهلاك فيها هو الهلاك الحقيقي. لانه هلاك وقعه وخيمته
27:27شديدة ولذلك قال الله جل وعلا واعلموا ان الله شديد العقاب ثم بعد هذا امر بالاحسان والاحسان هنا اوسع من ان يكون انفاقا في سبيل الله بل هو واسع في كل شيء
27:41او يسع كل شيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة فالاحسان في كل عمل ينبغي ان يكون الانسان عاملا به اخذا به في كل دقيقة وجليل ثم قال ان الله يحب المحسنين وهذا كالتعليل او هو
27:59وتعليل للحكم وبيان عاقبة الاحسان. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من عباده المحسنين ثم بعد هذا قال الشيخ رحمه الله في بيان ما معنى ما بقي من الاية؟ نعم
28:12ثم امر تعالى من شرع في الحج والعمرة ان يتمهما وان تكون نيته خالصة لله تعالى فان منعه مانع عن اتمامهما من عدو او غيره فليذبح ما تيسر له من الهدي. من شاة او سبع
28:32او سبع بقرة ونهى ان يحلق المحرم رأسه حتى يبلغ الهدي محله ورخص لمن كان مريضا او به اذى من رأسه واحتاج لحلقه ان يحلقه ويفدي عن ذلك بصيام ان او صدقة او ذبيحة
28:52هذه المعاني التي اشار اليها الشيخ رحمه الله هي في قول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فان منعتم من الحج او العمرة التي امرتم باتمامهما فما استيسر من الهدم
29:09اي فيجب عليكم ما تيسر من الهدي ثم بعد هذا الحكم الذي بينه الله جل وعلا في صدر هذه الاية ذكر حكما يتعلق احرام وهو منع حلق الرأس حال الاحرام. فقال تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم
29:32حتى يبلغ الهدي محله ومحل الهدي قلنا اما ان يكون مكان الهدي واما ان يكون زمان الهدي فيصلح ان يكون اسما للمكان ويصلح ان يكون اسما للزمان فمن كان منكم مريضا
29:50او به اذى من رأسه فذكر حالين من كان منكم مريضا او به اذى من رأسه اي يتأذى بشعر رأسه كأن يكون فيه قمل او هوام او ما اشبه ذلك
30:05فهذا يحلق ويفتدي عن ذلك بفدية لذلك قال جل وعلا ففدية من صيام او صدقة او نسك ولاحظ في الايات ان الله جل وعلا ذكر المبيح للمخالفة. ثم رتب على ذلك
30:25ما يجبر هذه المخالفة فقال فان احصرتم فما استيسر من الهدي هل الهدي متعلق بالاحصار؟ او بالاحلال حال الاحصاء الاحلال. بالاحلال حال الاحصار هل الفدية في قوله ففدية من صيام او صدقة او نسك متعلقة بوجود المرظ
30:48وحصول الاذى من الرأس او بحلق الرأس بحلق الرأس الذي تسبب فيه وجود المرض او الاذى من الرأس. وذلك ذهب جماعة من العلماء الى ان قوله تعالى ففدية وقوله تعالى فما استيسر قد اختصر وطوي فيه بعض الكلام وهو معلوم
31:10من سياق الاية وجرى عليه لسان العرب وهو اختصار بعض الكلام الذي يفهم من قرينة السياقة ودلالة السياق يقول ففدية من صيام او صدقة او نسك من صيام من هنا بيانية. لبيان الفدية التي امر الله جل وعلا بها
31:31هذه الفدية على التخيير في المذكورات الثلاثة صيام او صدقة او نسك. الصيام جاء في السنة انه ثلاثة ايام وصدقة جاء بينته السنة وهو اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف ساعة
31:52صدق هذا اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع النسك مشات

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.