الدرس (6) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00ثم قال رحمه الله رازق بلا مؤونة وهذا من جملة ما وصف الله تعالى به نفسه فانه ما من دابة في الارض ولا في السماء الا على الله رزقها. ما من دابة في الارض
0:18ولا طائر يطير بجناحيه الا الله تعالى قد تكفل برزقه. قال تعالى سبحانه وبحمده وما من دابة في الارض الا على الله رزقها وقد قال جل في علاه بعد ان بعد ذكر خلق الجن والانس
0:38ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فقوله رحمه الله رازق اي انه هو المتفظل بالعطاء الذي يسوق النعم لعباده وما يرزقه جل وعلا عباده نوعان النوع الاول رزق القلوب
1:04وذلك بالعلم والايمان والثاني رزق الابدان وذلك بالقوت والاموال وبهما تقوم مصالح الخلق فالخلق لا غنى بهم عن واحد من هذين الرزقين رزق القلوب بالهداية والايمان ورزق الابدان بالقوت والاموال
1:39فبهما يصلح المعاش والميعاد وقوله رحمه الله رازق بلا مؤونة هذا خبرا عن وصف من اوصافه جل في علاه وقد ذكر الله تعالى لهذه الصفة اسمين في كتابه فجاء الرزاق
2:00على صيغة المبالغة كما في قوله تعالى ان الله هو الرزاق والرزاق هنا الذي يعطي عطاء كثيرا فلكثرة ما يرزقه ولتنوع ما يرزقه سمي بهذا الاسم جل في علاه وجاء
2:23بصيغة ثانية وهي الرازق وهما ذكرا وهو ما ذكره رحمه الله هنا حيث قال رازق بلا مؤونة وقد جاء ذلك في بعض القراءات ففي قراءة لابن مسعود انه قال اقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم اني انا الرازق ذو القوة المتين
2:59وهي خلاف القراءات المشهورة والمقصود وجاء ايضا في في الحديث آآ حديث انس بن مالك رضي الله عنه بالسنن والمسند في حديث التسعير قال صلى الله عليه وسلم ان الله هو المسعر
3:18القابض الباسط الرازق ثم قال رحمه الله بلا مؤونة اي من غير مشقة وقوله بلا مؤونة اي ان الله تعالى رازق كل خلقه من غير كلفة ولا مشقة ولا عناء
3:41على كثرة الخلق وتنوع حاجاتهم واختلاف لغاتهم فان الله تعالى يرزق الجميع في السماء وفي الارض وفي البر وفي البحر على وجه لا يضيع به احد وما من دابة الا على الله رزقها
4:09وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر في الحديث الالهي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته
4:21فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم وهنا جمع نوعان الرزق رزق الابدان بالطعام كساء ورزق القلوب بالهداية
4:49وهذا دال على ما ذكر المصنف رحمه الله من انه رازق بلا مؤونة اي من غير كلفة ويؤكد هذا الحديث نفسه حيث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم
5:13كانوا على صعيد واحد فسألني كل واحد مسألته فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي او مما عندي الا كما ينقص مخيط اذا ادخل البحر قوله رحمه الله مميت بلا مخافة اي ان من صفات الله تعالى انه يميت خلقه
5:39من غير خوف اي ليس الحامل له على الاماتة الخوف والموت ضد الحياة وهذا من كمال قدرة الله تعالى ان يخلق الشيء وضده كما قال تعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت
6:02والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فهو جل وعلا المحيي المميت كما قال سبحانه لا اله الا هو يحيي ويميت وكما قال هو يحيي ويميت واليه ترجعون وكما قال وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم والايات في هذا كثيرة
6:29ولم يرد فيما ثبت من اسماء الله تعالى اسمه المميت فليس من اسمائه لا في الكتاب ولا في السنة الصحيحة. وانما جاء ذكره في حديث ابي هريرة الذي ورد فيه عد الاسماء
6:47وهو حديث معلول لا يصح عند عامة اهل الحديث ثم قال رحمه الله نعم وقوله رحمه الله مميت بلا مخافة لم يذكر ما يميت ما الذي يميته وهذا حكم شامل لكل الخلق
7:09فكل الخلق يموت فان الله قظى بالموت على كل حي كل نفس ذائقة الموت وهذا شامل لجميع نفوس الخلائق من الانس والجن والملائكة غيرهم من خلق الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك
7:35ذو الجلال والاكرام وهذه الاماتة ليست عن خوف بل هي لكمال قدرته وتمام غناه فلا يخاف ضررا من بقائهم فيميتهم ولا يخافوا ظررا من آآ من موتهم فيفتقر اليهم بل ذلك لكمال غناه
7:58خلافا لما عليه حال ملوك الارض من انهم يميتون من يخافون منه ويبقون من يرجون نفعه ثم قال رحمه الله باعث بلا مشقة قوله رحمه الله باعث بعد ان ذكر الاماتة ذكر البعث فقال باعث بلا مشقة اي ان من صفاته تعالى
8:21انه يبعث الخلق بعد موتهم والمراد بالبعث هنا الاحياء بعد الاماتة وهذا عام لكل ما فيه روح دليل ذلك دليل عموم البعث لكل ما فيه روح قوله تعالى والموتى يبعثهم الله وجه العموم هنا
8:46ان الالف واللام للاستغراق فكل جنس ميت يبعثه الله تعالى والموتى يبعثهم الله وقال تعالى وان الله يبعث من في القبور وقال يوم يبعثهم جميعا وقال تعالى قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يحييكم
9:12وقال تعالى قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم الى يوم الى يوم القيامة لا ريب فيه الايات في هذا كثيرة التي تدل على بعث الله تعالى واحيائه للموتى وهذا لا ينكره
9:36من فتح الله بصيرته فشاهد دلائل البعث بعد الموت في خلق الله تعالى خبره فان الايات الدالة على ذلك كثيرة وقد ذكر الله تعالى في سورة البقرة فقط خمسة امثلة تدل على
9:58قدرة الله تعالى على البعث بعد الموت. في سورة البقرة وحدها. وانما نوع الله تعالى الامثلة في القرآن وحشد الادلة الدالة على قدرته على البعث لان المشركين منهم من كان ينكر البعض
10:16ويقول ان هي الا حياة للدنيا نموت ونحيا وما نحن من مبعوثين. فكانوا ينكرون البعث بعد الموت المقصود ان ان من صفاته تعالى انه باعث وهذا البعث لخلقه بعد اماتتهم
10:33لا مشقة فيه لعن لا تعب بل بل كل ذلك على الله يسير كما قال تعالى زعم الذين كفروا الا يبعثون قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله
10:51يسير فاخبر الله تعالى ان ذلك يسير وهذا دليل ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله مميت بلا مشقة وقال تعالى او لم يروا كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده
11:07ان ذلك على الله يسير وقال تعالى انا نحن نحيي ونميت والينا المصير يوم تشقق الارض عنهم صراعا ذلك حشر علينا يسير فكل هذه الادلة دالة على ان البعث بعد الموت يسير على الله تعالى
11:29فالامر عليه لا مشقة فيه بل اعادة الانفس كلها والاموات كلهم كنفس واحدة كما قال قل يحيها الذي انشأها اول مرة وكما قال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة
11:51وهو عليه هين جل في علاه كما قال سبحانه وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه فكل هذه الادلة والنصوص دالة على انه باعث بلا مشقة وهذا البعث كما ذكرت عام لكل الخلق
12:14لقوله تعالى والموتى يبعثهم الله وكذلك قوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ها ثم الى ربهم يحشرون
12:34اي يجمعون فما من دابة كل ما في الارض مما يدب عليها وما يطير في السماء من سائر المخلوقات كلها تحشر اليه وترجع اليه جل وعلا هذه الامور التي ذكرها المؤلف رحمه الله
12:56خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة كلها مما يتصل بتقرير توحيد الربوبية فان توحيد الربوبية دائر على ان الله هو المالك الرازق الخالق المدبر
13:20ومن تدبيره الاحياء والاماتة جل في علاه فقوله خالق بلا حاجة ورازق بلا مؤونة مميت بلا حاجة باعثهم بلا مشقة كل ذلك لتقرير توحيد الربوبية. فيكون ما ذكره المصنف رحمه الله
13:41في اول هذه العقيدة هو تقرير لهذه الانواع الثلاثة التي تقدم الحديث عنها في قول نقول في توحيد الله معتقدين ان الله واحد لا شريك له في الهيته ولا في ربوبيته ولا في اسمائه وصفاته
13:56ثم ذكر جملة مما يتصل بالاسماء والصفات فقال لا شيء مثله ولا شيء يعجزه ثم عاد الى توحيد الالهية فقال لا اله غيره ثم عاد الى توحيد الاسماء والصفات فقال قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا ما يريد
14:16لا تبلغوا الاوهام ولا تدركوا الافهام ولا يشبه الانام ثم قال وايضا من الاسماء والصفات حي لا يموت قيوم لا ينام. بعد ذلك عاد الى توحيد الربوبية فقال فقال خالق
14:32بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة فيكون هذا الذي ذكره في المقدمة تقرير للانواع الثلاثة التي يدور عليها التوحيد بانواعه توحيد الالهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات
14:58ثم عاد الى تقرير ما يتصل آآ الاسماء والصفات فقال ما زال بصفاته قديما الان اذن طيب اه نقف على قوله ما زال بصفته قديما هذه جملة مستقلة نجعلها ان شاء الله تعالى للدرس القادم والله تعالى
15:15لم