الدرس (8) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00ثم قال وكما كان بصفاته ازلية انتهى من ذكر ما يتعلق الازل وهو ما سبق من الزمان الذي لا اول له ثم انتقل اه نعم انتقل بعد تقرير ما يتعلق
0:18الازل الذي لا اول له الزمن السابق الذي لا اول له الى المستقبل فاذا كان لم يزل بصفاته قديما قبل خلقه. فهل لها حد ينتفي اتصافه بها جل في علاه
0:37يقول المصنف وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا اي ومثل ما كان متصفا بصفاته الذاتية وجنس صفاته الفعلية في الازل وانه لا اول لصفاته فانه ايضا لا اخر لصفاته
1:05بل هو متصف جل وعلا بصفات الكمال ونعوت الجلال بلا نهاية كما قال سبحانه هو الاول والاخر الاول الذي ليس قبله شيء كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والاخر الذي ليس بعده
1:21شيء فقرر المصنف اتصاف الله تعالى بصفاته ازلا وابدا اذا يمكن ان نختصر هذه الجملة التي ذكر فيها آآ هذه هذا المعنى الذي ذكره في ثلاث جمل في جملة واحدة ان الله تعالى متصف بصفاته ازلا
1:47وابدا هذا معنى هذه الجملة بهذه الجمل الثلاث ان الله تعالى متصف بصفاته ازلا وابدا طيب بعد ان فرغ رحمه الله من تقرير ذلك انتقل الى التمثيل تمثل بصفة الخلق
2:12ولماذا مثل بصفة الخلق؟ لان الخلق حادثون بعد ان لم يكونوا فكأنه يجيب على اشكال طيب اذا كنتم تقولون ان الله متصف بصفاته ازلا فكيف تصف بصفة الخلق قبل ان يخلق الخلق
2:34واضح السبب في اختيار هذه الصفة هو الجواب عن ايران يورده المبطلون بقولهم اين صفة الخلق قبل ان يخلق الله تعالى الخلق هذه الصفة استفادها بعد ان اوجد الخلق اولم يكن متصفا بها قبل قبل الخلق
2:59يقول رحمه الله ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري اي ان الله تعالى متصف بصفة الخلق وبصفة البر قبل ان يخلق الخليقة وقبل ان يبرأ البرية
3:21بل هو اسم الخالق وله اسم الباري المشتقان من هاتين الصفتين قبل ايجاد الخلق احداث البرية وهذا مثل ما ذكرت توضيح لما تقدم بالمثال فهو الخالق البارئ ازلا وابدا وقد اخبر الله تعالى عن نفسه بهذين
3:54الوصفين بذكر الاسمين الدالين عليهما قال تعالى هو الله الخالق البارئ وهل هناك فرق بين الخلق والبرء هل هناك فرق بين الخالق والبارئ قيل انه لا فرق بينهما فالخالق هو البارئ
4:19والذي يظهر انه لا فرق بينهما اذا افترقا فالبارئ هو الخالق عند الاستقلال والخالق عند عند استقلال عند ذكر احدهما والبارئ هو او الخالق والبارئ هو الخالق عند ذكر احدهما
4:39فيكون كل اسم دال على الاخر عند الانفراد اما اذا اجتمعا فان الخالق يفترق عن البارئ فما الفرق؟ قيل في الفرق بين الخالق والبارئ جملة من الفروق فقيل الخالق هو الموجد
5:00واما البارئ فهو المبدع هذا اول ما قيل في الفروق الخالق هو الموجد واما البارئ فهو المبدع فهو خلق وزيادة يكون البارئ خلق وزيادة في الابداع وهو احداث ما لم يكن
5:23سابقا من الخلق كما قال تعالى ويخلق ما لا تعلمون يوجد ما ما لا يعلم الخلق مما لم يعهدوه من مخلوقات او الحوادث والواقعات هذا المعنى الاول الفارق الاول وقيل في الفرق ان الخلق هو المقدر
5:49والبارئ هو الموجد لهذا التقدير المظهر له فقوله تعالى هو الله الخالق البارئ اي المقدر والبر هو اظهار ذلك الخلق ابرازه ولذلك قال ابن كثير في تفسير هو الخالق والبارئ قال الخالق
6:16الخلق التقدير والباء والبرع هو الفري فسره بالفري وهو التنفيذ الفري هو التنفيذ وابراز ما تقدم آآ تقديره ومن هو البيت للشهيق ولا انت تفري ما خلقت وغير ولا انت تفري ما خلقت وبعض القوم
6:49يخلق ثم لا يفري يعني يقدر ثم لا يستطيع الاجهاد هذا معناه ولا انت تخلق ولا انت تفري ما خلقت اي توجد ما قدرت ان يكون. هذا معنى تثري ما خلقت اي توجد ما
7:05قدرت وبعض القوم يخلق اي يقدر ثم لا يفري اي لا يستطيع ان يوجد ما قدره وهذا الاخير هو الاشهر في الفرق بين الخالق والبارئ ان الخلق بمعنى التقدير والبرأ بمعنى الايجاد واظهار التقدير
7:33السابق ثم قال رحمه الله بعد ان قرر تبوظ هذه الصفات الله عز وجل صفة الخلق والبرأ قبل وجود الخلق والبرية قال له معنى الربوبية ولا مربوب وهذا رد في
8:02اصابة في مقتل للمخالف بما لا يمكن ان ينفك عنه ولا يمكن ان يخلص منه وهو في معنى الربوبية اليس الله رب العالمين اليس الله رب العالمين بلى والجميع يقر بذلك
8:24والرب يقتضي مربوبا فهل صفة الربوبية لله عز وجل لم تثبت الا بعد وجود المربوط يقول له معنى الربوبية ولا مربوب هو رب العالمين ولو لم يكن احد هذا الوصف ذا قائل
8:46بذاته متصف به ازلا ولو لم يكن احد من الخلق لذلك قال له معنى الربوبية ولا مربوب ثم عاد للاسم الذي مثل به قال ومعنى الخالق ولا مخلوق فكما انكم
9:06تثبتون لله عز وجل صفة الربوبية ولو لم يكن في الكون مربوب فكذلك اثبتوا صفة الخالقية لله عز وجل ولو لم يكن في الكون مخلوق. فانه جل وعلا فعال لما يريد
9:26كما اخبر عن نفسه وبالاتفاق وهذا ايضا مما يرد عليهم ان الله تعالى اخبر عن نفسه بانه فعال لما يريد اليس كذلك وبالاتفاق ان الارادة ازلية لا يخالفون في ذلك. الارادة من الصفات الازلية القديمة
9:53ولو كان المراد متأخرا فهو موصوف بانه مريد وان كانت مراداته جل وعلا لم تحدث الا بعد حين فكذلك له معنى الربوبية وله معنى الخلق وله معنى سائر الصفات ولم ولو لم يوجد
10:11اذا هذا الاستدلال الاول في المثال ليس في اصل القضية المثال ما هو هبوط وصف الخالقية لله عز وجل قبل ايجاد الخلق استدل له اولا بالربوبية لان معنى الربوبية ثابت بالاتفاق لله عز وجل ولو لم يكن مربوبا
10:35ثم استدلهم استدل بذلك بما هو اقوى في ابطال آآ باطلهم قال وكما انه محيي الموتى بعدما احيا الان ما معنى المحيي اي الباعث بعد الموت فالمحيي هو الذي يبعث
10:59خلقه بعد موتهم هذا وصف ثابت لله عز وجل او لا متى يتحقق ثبوت هذا الوصف لله بعد احياء الموتى يقول كما انه محي الموتى بعدما احياهم يعني يتحقق اتصافه بانه المحيي
11:21بعد احياء الخلق هذا الاسم اليس مستحقا له الان؟ يقول استحق هذا الاسم قبل احيائهم. الان احيا الله تعالى الموتى من بني ادم اليس هو المحيي جل وعلا هل توقف اتصافه بانه محيي على ايجاد
11:44على الاحياء فعلا ام انه استحق الاسم ولو تأخر المفعول وهو الاحياء استحق اسم المحيي قبل قبل احياء الخلق فدل ذلك على انه جل وعلا محي الموتى وانه الخالق وانه المتصف بصفاته ازلا
12:07فهو المتصل بصفاته قديما قبل خلقه. لم يستفذ جل وعلا بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته يقول رحمه الله وكما انه محي الموتى استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق
12:27قبل انشائهم اذا استدل المصنف رحمه الله على اثبات وصف الخالق لله قبل ايجاد الخلق بدليلين الدليل الاول تبات معنى الربوبية ولا مربوط المعنى الثاني استحقاق الله تعالى الاسم المحيي
12:52قبل احياء الخلق ولا يناقش في ذلك احد كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم يقول رحمه الله بعد هذا انتقل الى ذكر الادلة قال قال رحمه الله ذلك ان ذلك بانه على كل شيء قدير
13:16ذلك بانه على كل شيء قديم وان كل شيء اه ذلك وكل وكل شيء وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
13:38قوله رحمه الله ذلك المشار اليه ما تقدم من اتصاف الله تعالى بصفاته قبل خلقه اي ان اتصاف الله تعالى بصفاته ازلا قبل خلقه من تمام الايمان بانه على كل شيء قدير
14:01فان من امن بان الله على كل شيء قدير ايقن بانه متصف بصفات الكمال قبل خلقه فان امتناع اتصاف الله تعالى بصفاته الكمال قبل خلقه عجز ينافي قدرته وانه على كل شيء قدير. وقد قال الله تعالى
14:24والله على كل شيء قدير هذا الدليل الاول الدليل الثاني قال وكل شيء اليه فقير اي ان جميع الاشياء في الكون فقيرة الى الله تعالى لا غنى بها عنه سبحانه وتعالى فهي مضطرة اليه. فاكرم الخلق
14:45بنو ادم يقول الله تعالى عنهم يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد واعظم المخلوقات السماوات يقول الله تعالى فيها ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا
15:01ولانزالتا ان امسكهما من احد من بعده يعني ان هنا بمعنى لا النافية ما يمسكهما احد من بعده فهو المقيم لهذا الكون في اشرف خلقه وفي اعظم خلقه. اشرف خلقه الانس واعظم خلقه
15:22السماوات كل ذلك فقير الى الله جل في علاه وهذا دليل على صحة ما تقدم من ان الله متصف بصفات الكمال قبل خلقه لماذا؟ ما وجد دلالة انه لو كان اتصاف الله تعالى
15:42بصفات الكمال موقوفا على وجود الخلق لكان الله مفتقرا الى خلقه ليتصف بصفات الكمال والله غني جل وعلا والخلق هم الفقراء اليه فلما كان كل شيء اليه فقير هو الغني
16:06كل الخلق فقراء الى الله لا يقومون الا به. اما الله فهو الغني عن خلقه هذا ثالث هذا ثاني الادلة التي ذكرها المصنف على وجه العموم بالاستدلال على انه ما زال بصفاته قديما فقر خلقه اليه وغناه عنهم
16:27واضح يا اخوان الدليل الثالث الذي ذكره المصنف رحمه الله قوله وكل امر عليه يسير وكل امر عليه يسير اي ان كل شيء في الكون سهل على الله تعالى لا يمتنع منه
16:46وهذا من تمام قدرته وقوته لا يصعب عليه شيء سبحانه وبحمده قال الله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فاذا كان كذلك فانه لا يمتنع من ان يتصف جل وعلا بصفات الكمال قبل ان يخلق الخلق
17:10وانه لا يتوقف فماله على وجود خلقه الدليل الرابع الذي ذكره قال لا يحتاج الى شيء لا يحتاج الى شيء وهذا صلة الدليل المتقدم اذا كان العباد فقراء فهو الغني جل وعلا
17:37غناه دليل على انه لا يتوقف في اقتصافه بصفات الكمال على خلقه على ايجادهم وعلى وجودهم والله تعالى لا حاجة به الى شيء من الاشياء وهذا من كمال غناه وقيوميته سبحانه وتعالى فهو
17:58القائم بنفسه المقيم لغيره الدليل الاخير الذي ذكره المصنف رحمه الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاذا استشكل احد كيف يتصف الله تعالى بصفاته قبل خلقه قيل له ليس كمثله شيء
18:22وهو السميع البصير. اذا قيل نحن نعهد انه لا يوصف الانسان بوصف الا اذا اتصف به فالكاتب لا يوصف بانه كاتب الا اذا تعلم الكتاب وكتب والبصير لا يوصف بانه مبصر الا اذا ابصر. وكذا السميع لا يوصف بانه سميع الا اذا سمع
18:42فهذه الصفات مكتسبة بعد ايجاد متعلقاتها فكذلك الله قيل لهم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هذا مجمل ما في هذه المسألة. اختصرناه وقسمناه تسهيلا بقي علينا مسألة التسلسل غدا ان شاء الله تعالى نمر على
19:06آآ المسألة نجدد العهد بها ونختم بذكر ما يتعلق بمسألة التسلسل