الدرس (35) من شرح العقيدة الطحاوية
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد آآ تقدم آآ ما يتعلق مظيء من شاءه الله تعالى وان ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن وانه لا يجري على ما قدره الله تعالى نقض ولا تعقيب ولا تحويل ولا ازالة ولا
0:26تغيير ولا نقص ولا زيادة آآ و آآ بعد ذلك قال رحمه الله في بعض النسخ والتكوين اي الخلق والايجاد والمقدر لا يكون الا حسنا جميلا وهذا باعتبار صدوره عن الله عز وجل
0:46فانه لا يكون منه الا حسن جميل كما قال جل وعلا فتبارك الله احسن الخالقين وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك وكل ما يكون منه جل وعلا
1:06فهو حسن جميل باعتبار صدوره عنه سبحانه وبحمده اما باعتبار المقدر والمخلوق هذا اه يختلف قد يكون حسنا وقد يكون قبيحا وقد يكون بالنظر الى المفعولات والمقدرات اما بالنظر الى التقدير والفعل
1:30فكله حسن جميل قال رحمه الله وذلك من عقد الايمان ذلك المشار اليه ما تقدم من مسائل القدر التي بينها المصنف رحمه الله فصل فيها ذلك من عقد الايمان اي
1:53مما ينعقد به ايمان الانسان فهو شعبة من من شعب الايمان وخصلة من خصاله الكبرى بل هو اصل من اصول الايمان الايمان بالقدر خيره وشره و قوله رحمه الله واصول المعرفة
2:10بيان ان المعرفة يبنى على هذا الاصل فاصول جمع اصل والاصل هو ما يبنى عليه الشيء وما يتفرع عنه وما يصدر منه اصول المعرفة اصول معرفة الله والعلم به والايمان به
2:30علم بالقدر. قال والاعتراف بتوحيده بتوحيد الله وربوبيته كما قال وخلق كل شيء فقدره تقديرا اي ان العلم بما تقدم يتحقق به الاقرار بالتوحيد بتوحيد الله جل وعلا في ربوبيته وفي الهيته
2:52فمن ظل في مسألة القدر فانه لم يحقق الايمان بتوحيد الربوبية لان من توحيد الربوبية الايمان بان الله خالق كل شيء ولابد في الخلق من قدرة ومشيئة وارادة كما قال ابن عباس رحمه الله رضي الله عنه
3:13القدر نظام التوحيد القدر نظام التوحيد اي به ينتظم ويستقيم فمن كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده وهذا يبين وهذا يبين اهمية الايمان بالقدر في استقامة التوحيد وانه لا يمكن ان يستقيم
3:37التوحيد الا بالايمان بالقدر وقد قال الله تعالى في تقرير هذا وخلق كل شيء فقدره تقديرا هذا استدلال لما تقدم من مسائل القدر فقوله جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا
3:54دل بدلالة المطابقة واللزوم والتضمن على ما تقدم من مسائل القدر وقوله جل وعلا ايضا استدل وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. هذا دليل اخر على ما تقدم من ان ما قضاه الله تعالى وقدره واقع
4:16كما قظى دون تعد ولا نقص ولا تغيير ولا تبديل ولا تحويل بل هو على نحو ما قضاه جل وعلا وقوله تعالى وكان امر الله اي مأموره وكان امر الله قدرا مقدورا اي مأمور الله تعالى اي ما امر به
4:37من خلقه وهذا من باب اضافة المصدر الذي بمعنى اسم المفعول الى فاعله فامر مصدر بمعنى اسم المفعول اي المأمور ونظير ذلك قوله تعالى هذا خلق الله هذا مخلوق الله فخلق مصدر اظافه الى
5:02آآ فاعله وهو بمعنى المصدر بمعنى اسم المفعول فاطلاق المصدر على المفعول على المفعول على المفعول كثير في لغة العرب ومنه قول الله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه اه فالذي اتى هو مأموره جل في علاه
5:28اي مخلوقه الذي قظاه وقدره وبهذا اه ينتهي ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يتعلق بمسائل القدر مسائل الايمان بالقدر من لوازم الايمان واصول المعرفة وبيعوا بيان انه وبيان انه من لوازم الايمان واصول المعرفة ومن لوازم الاعتراف الاعتراف بتوحيد الله تعالى
5:52آآ بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله مخاصمة من خاصم في القدر من ظل في القدر والظلال في القدر على درجات ومراتب يقول رحمه الله فويل لمن سهر لله في القدر خصيما. وهي الكلمة وعيد
6:14وشدة عذاب ووبال ودعاءه بذلك على من يستحقه فقول فويل هي خبر بان من صار لله تعالى في القدر خصيما فله العذاب وله الشدة وله الوبال وله النكال وله الوعيد
6:40هذا جهة وايضا فتكون وعيدا ايضا عليه الدعاء بالويل او له الدعاء بالويل فقول كلمة ويل هي كلمة وعيد ودعاء وعيد شدة العذاب والوبال والنكال ودعاء بذلك على من يستحقه
7:06ولا مانع من ان تحمل الكلمة على كلا المعنيين الخبر والانشاء الخبر في انها كلمة وعيد والانشاء في انها كلمة دعاء وقول لمن صار في القدر خصيما اي لمن صار
7:23لله في القدر منازعا وخاصين فعين بمعنى فاعل اي مخاصما منازعا وامام المخاصمين لله في القدر ابليس وعليه من الله ما يستحق من اللعن والوبال حيث قال ربي بما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم. فخاصم الله تعالى
7:45بقدره واحتج على الله تعالى بالقدر ولم يعترف بالذنب فهو امام المخاصمين لله في القدر وكل من خاصم الله في قدره فله من هذا نصيب وله من ذلك حظ وخصماء الله في القدر اصناف
8:09الصنف الاول نفاة القدر الذين قالوا ان الله لم يقدر شيئا وقالوا ان الامر انف اي مستأنف وليس مما سبق به تقدير وهذه البدعة من اوائل البدع التي ظهرت في
8:29القدم ظهرت في اواخر زمن الصحابة كما تقدم وردها ابن عمر وغيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والمخاصمة في القدر كما انها وقعت من ابليس فقد وقعت من
8:53اتباعه وهم المشركون المكذبون للرسل وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة ان المشركين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر فانزل الله تعالى قوله ان كل شيء خلقناه بقدر
9:20وهذه جواب على كل من خاصم الله تعالى في القدر ومن ذلك نفاة القدر الذين كذبوا القدر وقالوا انه لا تقدير سابق ولذلك هذه الاية جواب على كل من خاصم الله في القدر ومن ذلك نفاة القدر كما جاء في الاثر عن ابن عباس
9:44ان الاية تثبت تقدير الله تعالى للاشياء قبل وقوعها وانه علمها قبل وجودها سبحانه وبحمده. اذا الصنف الاول من اصناف خصماء الله في القدر هم من هم لفات القدر و
10:02اما الصنف الثاني فهم الجبرية الذين غلوا في اثبات القدر تعارضوا به الشرع تعطلوا الامر والنهي عطلوا الشريعة وسلبوا العبد الارادة والاختيار فعندهم لا يلام العاصي على معصيته كما لا يشكر المحسن على احسانه
10:28لان احسان المحسن بقدر الله الذي لا اختيار له فيه و معصية وكذلك معصية العاصي هي من قدر الله الذي لا اختيار له فيه فجعلوا القدر حجة على تعطيل الشريعة
10:46وهذا نظير ما فعله المشركون الاوائل الذين خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم بالقدر وقد ذكرهم الله تعالى وكذبهم في كتابه في عدة مواضع فالمشركون احتجوا بالقدم على تسويغ ما كانوا عليه من شرك وتحريم ما احل الله
11:12يقول الله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء فاحتجوا بالقدر ومثله قولهم وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا
11:34ومثله قولهم قول المشركين في احتجاجهم بالقدر على شركهم وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم وهذي المواظع كلها كذب الله تعالى المشركين فيها وبين ظلالهم ورد احتجاجهم. فقال جل وعلا
11:58في المحتجين بالقدر على الشرك وتحريم ما احل الله تعالى قال كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا لذلك لمثل هذا التكذيب الذي كذب به المشركون الذين قولهم في قوله يقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء
12:22قال كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ هل عندكم علم وصدق ما تدعونه من ان الله اذن لكم في الشرك وفي تحريم ما احل الله تعالى
12:39ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرسون وفي الاية الاخرى التي قال الله تعالى فيها وقال الذين اشركوا لو شاء الله وما عبدنا من دونه من شيء قال كذلك فعل الذين من قبلهم
12:55فهل على الرسل الا البلاغ المبين اي ليس عليهم حاجة هؤلاء ولا مطاولتهم فيه زعمهم وتكذيبهم لانه ليس عندهم علم ولا بصيرة كما قال تعالى في اه الاية السابقة قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون
13:18و تي قولهم وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قال جل وعلا في تكذيبهم ما لهم بذلك من علم ليس عندهم في ذلك علم ما لهم بذلك من علم ان هم الا يخرصون
13:42وقد احتج المشركون ايضا على ترك الاعمال الصالحة بالقدر كما قص الله تعالى في محكم كتابه واذا قيل لهم انفقوا في سبيل الله قال الذين كفروا للذين امنوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه
14:05هذا احتجاج بالقدر قالوا لو كيف نطعم؟ من لو شاء الله اطعمه فجعلوا تقدير الله عليهم ما اصابهم من قلة ذات اليد حجة لهم في ترك اطعامهم والقوى سد حاجاتهم
14:24وقد كذبهم الله تعالى بذلك وقص وسجل عليهم الحكم في قوله وقال الذين كفروا فجعل ذلك من اقوال الكفار ففي كل الايات التي ذكر الله تعالى الان كم اية ذكرناها
14:42اربعة ايات اربعة ايات ذكر ذكرها الله تعالى في في كتابه احتج فيها المشركون بالقدر على ما هم عليه من شرك ترك العمل الصالح في جميعها كذبهم الله تعالى وابطل
15:01احتجاجهم فلا يصح الاحتجاج بالقدر على ترك التوحيد بتكذيب الله تعالى هؤلاء ولا على فعل المعصية ولا على ترك الطاعة بل الحجة لله تعالى قائمة وحجة الله بالغة على كل احد
15:18فانه ما من احد الا وله الاختيار الكامل والمشيئة التي يختار بها احد الطريقين احدى الطريقين طريق الهداية او طريق الظلل كما قال تعالى وهديناه النجدين قال رحمه الله واحضر للنظر فيه قلبا
15:42سقيما اذا الان عرفنا ان خصماء خصماء الله في القدر في الجملة في الجملة تنفع نفاة القدر والجبرية الغلاة الذين عطلوا الشريعة بالقدر قوله رحمه الله فويل لمن صار لله في القدر خصيما
16:09واحذر للنظر فيه قلبا سقيما اي وويل كلمة وعيد او دعاء لمن استعمل في نظره ومشاهدته لقضاء الله تعالى لقضاء الله تعالى وقدره قلبا مريضا فان من فكر في القدر وقلبه مريظ
16:31اعمى لم يدرك الهدى ولم يبصر حكمة الله تعالى فيما قضى وقدر ولم يتسق عنده ما اخبر به من اثبات المشيئة للعبد وان مشيئة العبد لا تخرج عن مشيئة الرب وما تشاؤون الا ان يشاء الله
16:56ولهذا وهذا تنبيه او هذا تنبيه من المصنف رحمه الله الى ان كل عماء في باب القدر ينشأ عن ظعف الالة التي استعملها في النظر وهي ما هي الان تستعملها في النظر؟ القلب
17:17هي الة النظر في هذا الامر واذا قال واحضر للنظر فيه قلبا سقيما فان من فكر في القدر وقلبه مريظ لم يتمكن من رؤية الحق وابصار الهدى ولذلك يتورط في انواع الضلال والردى فالقلب الة النظر فان كان القلب سقيما مريضا لم يبصر الهدى
17:45لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما. اي ان من احضر للنظر في شأن القدر قلبا سقيما فانه طلب التمس طلب بوهمه اي بتوهمه في فحص الغيب اي في كشفه
18:08والوصول الى ما خفي من شأنه سرا كتيما وهذا لا يمكن ان يدركه فالقدر غيب وسر مكتوم كما سبق في قوله والقدر سر الله في خلقه لم يطلع عليه ملك مقرب
18:24نبي مرسل وقوله كتيما اي لا فعيل بمعنى مفعول اي مكتوم لا يمكن ان يصل الى شيء منه كما قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول
18:43قال وعاد يعني بعد هذا النظر بالقلب السقيم في القدر طلبا لكشف الغيب ومعرفة سره عاد بما قال فيه افاكا اثيم. اي رجع وباء بما قال في القدر كذابا مأثوما هذا معنى افاكا اثيما اي وقع
19:05في الاثم والذنب قال بعد ذلك رحمه الله والعرش والكرسي هذا ما اه ذكره رحمه الله في شأن آآ القدر النظر فيه بعد ذلك انتقل الى بحث اخر وهو بحث العرش والكرسي نعم تفضل
19:30الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله
19:50تعالى والعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بي وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما ايمانا وتصديقا وتسليما
20:19ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. ونشهد انهم كانوا على الحق المبين ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين. ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترف وله بكل ما قاله واخبر مصدقين. ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله. ولا
20:49في القرآن ونشهد انه كلام رب العالمين. نزل به الروح الامين. فعلمه سيد المرسلين المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوق
21:09ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين طيب آآ يقول المصنف رحمه الله والعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه الى اخر ما ذكر رحمه الله
21:34بهذا المقطع ذكر المؤلف رحمه الله العرش والكرسي العرش باللغة سرير الملك هذا معنى العرش في اللغة سرير الملك وهو اعظم ما نعلمه من خلق الله تعالى وقد خصه الله تعالى
21:57دون سائر خلقه بان اظاف اليه الاستواء فقال جل وعلا الرحمن على العرش استوى في مواضع عدة من كتابه الحكيم وقد وصف الله تعالى العرش بانه عظيم فقال الله لا اله الا هو رب العرش العظيم
22:20ووصفه ايضا بانه كريم فقال تعالى فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم وهو عظيم بالخلق والقدر وكريم باستيفائه فضائل الحسن فهو الموصوف بكل كمال يناسبه
22:49ووصفه تعالى بانه مجيد لقوله تعالى ذو العرش المجيد على قراءة الجر صفة للعرش والمجيد هو الذي جمع صفات العظمة والقوة في نوعه هذه المعاني كلها ثابتة لهذا الخلق العظيم
23:15الذي ذكره الله تعالى في كتابه وقد اجمع اهل السنة والجماعة واهل الاسلام الا ثبوت العرش وثبوت الكرسي كما جاء ذلك في الكتاب والسنة توافرت عليه كلمات سلف الامة وهما خلقان عظيمان من خلق الله جل وعلا كما تقدم
23:43من النصوص الواردة في العرش ومما تميز به العرش انه اثقل الاشياء وزنا كما دل عليه ما في صحيح الامام مسلم من حديث جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم
24:03انه خرج من عندها بكرة حين صلت الصبح صلى الله عليه وسلم في مسجده ثم رجع بعد ان اضحى وهي جالسة على حالها في مسجدها فقال لها ما زلتي على الحال التي فارقتك عليها يعني من الذكر والعبادة؟ قالت نعم
24:26فقال النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم لقد قلت لقد قلت بعدك اربعة كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه
24:44ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته فقوله وزنة عرشه لانه اثقل شيء في الميزان اثقل الشيء الاشياء وزنا ولو كان ثم
25:08اثقل منه في خلق الله تعالى مما يعلمه الناس لذكره النبي صلى الله عليه وسلم واما يتصل بحث العرش ما ذكره اهل العلم من الخلاف في اول المخلوقات وقد ذهب طائفة من اهل العلم
25:31الى ان العرش هو اول المخلوقات المعلومة كما دل على ذلك جملة من الاحاديث منها ومن اصلحها ما في صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه
25:47قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله تعالى مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ثم قال وعرشه على الماء قل والواو هنا حالية حال حال كون عرشه على الماء
26:13اي ان تلك الكتابة وقعت في هذه الحال فدل ذلك على سبق العرش لسائر المخلوقات قال ابن القيم رحمه الله والحق ان العرش قبل لانه قبل الكتابة كان ذا اركان
26:38قبل الكتابة كان ذا اركان استنادا الى حديث عبد الله بن عمرو وعرشه على الماء والحق ان العرش قبل اي قبل قبل غيره من المخلوقات لانه قبل الكتابة كان ذا اركان
26:56وقد ذهب طائفة من اهل العلم الى ان اول الخلق القلم اول ما خلق الله تعالى القلم من المخلوقات واستدل اصحاب هذا القول بما رواه الترمذي واحمد من حديث عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول
27:12ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة وجاء في رواية ابي داوود ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة
27:34وجه الاستدلال الحديث على الاولية قالوا ان ان في هذا الحديث ان اول ما خلق الله القلم داخلة على جملة اسمية من مبتدأ وخبر وهي اول ما خلق الله القلم
28:00والجواب على ما ذكروا او تسليما بما ذكروا ان الاولية هنا نسبية وليست مطلقة فالاولية هنا بالنظر الى سائر المخلوقات سوى العرش لان الادلة دلت على ان العرش اول المخلوقات التي
28:20نعلمها وذكرت لنا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم وعرشه على الماء والعرش ذو اركان قبل الكتابة و ثمة رواية قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم
28:42قال له اكتب اول هنا لا تكون مفيدة لاولية الخلق بل هي ظرف الكتابة ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب يعني خلقه ثم قال له اكتب في اول خلقه
29:00فتكون اول منصوب على الظرفية الزمنية والقلم منصوب على المفعولية للفعل خلق اول ما خلق الله القلم قال له اكتب يعني هذا بيان متى ابتدأ القلم الكتابة اول خلقه وعلى هذا لا يكون في في الحديث
29:23دليل هذان قولان لاهل العلم والراجح الذي عليه جماهير العلماء ان العرش سابق للخلق قوله رحمه الله والكرسي حق اي ثابت فالكرسي ثابت في كتاب الله عز وجل ذكره الله تعالى في اية الكرسي
29:46وسع كرسيه السماوات والارض وقد اختلف العلماء في حقيقة الكرسي فقيل هو العرش ويشكل على هذا ما جاء من في الاثار من ذكر العرش والكرسي جميعا حيث دلت هذه الاثار على انهما
30:08شيئان مختلفان انهما شيئان مختلفان وليس شيئا واحدا وهذا قول اكثر اهل العلم من السلف والخلف والقول الثاني ان الكرسي موضع القدمين موضع قدمي الرب جل في علاه وقد جاء هذا عن ابن عباس رضي الله عنه
30:40فيما اخرجه الحاكم حيث قال الكرسي موضع قدميه والعرش لا يقدر قدره. قد ذكر الحاكم رحمه الله في مستدركه بانه صحيح على شرط الشيخين ولكن هذا غير مسلم فالاثر الثابت عن ابن عباس ضعيف
31:07ثم لو ثبت فهو قوله رضي الله عنه وجه الدلالة منه انه مما لا يقال بالرأي ولذلك قال جماعة من اهل العلم ان له حكم الرفع ويشكل على هذا حتى لو قيل بثبوت عن ابن عباس
31:24انه يحتمل ان يكون هذا مما نقل عن اهل الكتاب لان ابن عباس له رواية عن اهل الكتاب وان كان رظي الله عنه انكر على من اخذ منهم لكنه نقل عنهم ولعل انكاره
31:40في جعلهم فاصلا او حاكما بخلاف اهل الاسلام ولذلك قال كيف تسألون اهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله واقرب الكتب عهدا بالله. تقرأونه محضن اي خالصا لم يشب لم يخلط بغيره ولم يبدل ولم يغير
32:07فلعل ما انكره اما انه جعلهم مرجعا او انكر الاقبال على ما عندهم وترك ما جاءت به الاثار. اما ما لم يبين يأتي بيانه فهو مندرج في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو
32:24بلغوا عني ولو اية احدث عن بني اسرائيل ولا حرج اذا القول الثاني بحقيقة الكرسي انه انه موضع قدمي الرب جل في علاه. الثالث من الاقوال انه انه خلق عظيم من خلق الله تعالى
32:44غير العرش ويدل لهذا ما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابي ذر ان النبي صلى الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يا ابا ذر ما السماوات السبع
33:01مع الكرسي الا كحلقة ملقاة بارض فلاة ما السماوات السبع على عظمها وسعتها في الكرسي الا كحلقة ملقاة في فلات يعني في صحراء بر واسع وهذا يدل على عظم الكرسي ثم قال وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلات على تلك
33:33الحلقة وهذا اخرجه سعيد بن منصور في التفسير من طريق الاعمش المجاهد باسناد صحيح آآ ايضا اضافة الى ما جاء في صحيح ابن حبان عن ابي ذر و هذا القول اقرب الاقوال الى الصواب والله تعالى اعلم
34:01ان الكرسي قلق عظيم من خلق الله تعالى واذا صح ما جاء عن ابن عباس لا يتعارض مع هذا يقال ابن عباس ذكر ان الكرسي موضع القدمين وهو خلق من خلق الله عظيم
34:26ثم بعد ان ذكر المصنف رحمه الله ثبوت العرش والكرسي وانه ما من ايات الله العظمى فمن ومن عظيم خلقه جل في علاه قال وهو مستغن عن العرش وما دونه
34:40لدفع توهم افتقاره سبحانه وبحمده لشيء من خلقه يقول وهو مستغن اي ان الله سبحانه وبحمده لا حاجة به الى شيء من خلقه فهو الغني الحميد. لا الى العرش الذي هو
34:55من اعظم مخلوقاته ولا الى ما دونه من الخلق فهو الغني عن كل احد. ان الله لغني عن العالمين وقال تعالى فان الله غني عن العالمين فكل شيء مفتقر اليه
35:12لا غنى بالخلق عنه وهو الغني الحميد ان الله يمسك السماوات والارض ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده فهو سبحانه القائم على كل شيء والمقيم لكل شيء وهو القائم بنفسه المستغن المستغني عن كل خلقه
35:30جل في علاه والاستواء نعم. اطلب من الدرس القادم ان شاء الله