استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين دين وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى. وفي دعاء الاحياء وصدقات
0:30منفعة للاموات والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ويملك كل شيء ولا يملكه ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين. ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وصار من اهل
0:53الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد السراج المنير والهادي الى الطريق القويم اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد
1:13ففي هذا لا اله ان نتناوله ان شاء الله تعالى اه ما ذكره المؤلف رحمه الله في آآ العقيدة الطحاوية في قوله وفي دعاء الاحياء وصداقاتهم منفعة للاموات الى اخر ما ذكرت
1:28هذه المسألة وهي ما ذكره هنا هي من مسائل الفروع في الاصل من مسائل الفروع والعمل وليست من مسائل الاعتقاد اذ ان هذه المسألة يتناولها الفقهاء في مؤلفاتهم ويبحثها اهل العلم في
1:48مسائل الفروع وانما ذكرها المصنف رحمه الله في هذا الموضع لان من اهل الكلام من ذهب الى ان الاموات لا ينتفعون من من اعمال الاحياء بشيء مطلقا وهذا قول باطل قطعا كما قال النووي رحمه الله
2:14وهو خطأ بين مخالف لكتاب الله تعالى ولسنة رسوله ولاجماع المسلمين قال رحمه الله فلا التفات اليه ولا تعريج عليه فالالتفات اليه ولا تعريف عليه لانه خارج عن ما دلت عليه الادلة خروجا واضحا بينا
2:37هذه المسألة وهي قوله وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات تفيد ان دعاء الاحياء للاموات وان تصدقهم بانواع الصدقات من التبرعات والهبات والاوقاف وغير ذلك من اوجه انفاق المال واخراجه ينتفع
3:03به الاموات المؤلف رحمه الله ذكر في الاصل عملين العمل الاول الدعاء دعاء الاحياء للاموات والعمل الثاني الصدقات صدقات الاحياء عن الاموات بخصوص العمل الاول حكي الاجماع على ان دعاء الاحياء ينفع الاموات. وهذا لا خلاف فيه
3:38ومن خالف فيه فقد عمي عن الصراط المستقيم في هذه المسألة وقد اجمع علماء الامة على ان الدعاء للاموات ينفعهم ويصل ثوابه اليهم حكى ذلك جماعات من اهل العلم حكاهن نووي
3:57وابن كثير وابن قدامة وشيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم ممن نقلوا الاجماع على هذه المسألة وادلة هذا بينة من ذلك ما في القرآن لقوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
4:18ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا فهؤلاء دعوا لمن سبقهم من اخوانهم من المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان ومن الادلة على انتفاع الاموات بدعاء الاحياء الصلاة على الميت فان مقصودها
4:37الدعاء والصلاة والدعاء عليه والدعاء له بعد دفنه فانه قد جاء في السنن من حديث عثمان بن عفان ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه
4:51وقال استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه. ثم قال واستغفروا لاخيكم والادعية المأثورة في زيارة المقابر ايضا تدل على نفع الاموات. السلام عليكم
5:14اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم للاحقون اسأل الله لنا ولكم العافية ويدل له ايضا ما في الصحيح من حديث ابي هريرة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
5:30ثم ذكر قال او ولد صالح يدعو له وقد جاء في المسند باسناد لا بأس به عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة يرفع
5:48الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا ربي ان لي هذا يعني منين من اين اتاني هذا؟ فيقول الله تعالى باستغفار ولدك لك والنصوص في هذا كثيرة النوع الثاني من العمل الذي ذكره المؤلف رحمه الله
6:05الصدقات والصدقات اسم لكل ما يخرج من المال طلبا للاجر والمثوبة سواء كان واجبا او مستحبا اسم لكل ما يخرج من المال طلبا للمثوبة طيب كان واجبا او مستحبا فيشمل
6:28الزكاة ويشمل النفقات ويشمل التبرعات ويشمل الهدايا والهبات وكل ما يكون من اخراج المال طلبا للقربى فقوله رحمه الله وصدقاتهم المقصود به ما ينفقونه على وجه التنفل والتطوع لان الصدقات واجبة ومستحبة
6:58فالواجب لا يمكن ان يقع الا عن من وجبت عليه فلا يخرج احد الزكاة وينوي بها نفع الميت لانها تبرأ به ذمة مخرجها ذمة مخرجها الصدقات هنا المقصود بها الصدقات المتطوع بها والمتقرب بها مما
7:21يهدى ثوابه او ينوى ان يكون للميت. وهنا لا فرق بين ان يتصدق ويهدي الثواب. وبين ان يبتدأ الصدقة عن الغير بمعنى ان يتصدق بنية ان هذا ان هذه صدقة لفلان
7:38او ان يعمل الصالح ثم يهدي الثواب كلاهما داخل في قوله رحمه الله وصدقاتهم هذا ثاني الاعمال التي ذكرها المؤلف وقد حكي الاجماع على انتفاع الاموات بذلك حكى الاجماع على هذا
7:56ابن قدامة رحمه الله وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية حيث قال فلا نزاع بين علماء السنة والجماعة في اصول ثواب العبادات المالية كالصدقة والعتق جاء في ذلك جملة من الاحاديث
8:15منها ما في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها ان رجلا قال يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها يعني ماتت فجأة ولو تكلمت تصدقت افا تصدق عنها
8:29اي اخرج عنها صدقة لانها سبقت بالموت؟ قال نعم تصدق عنها ومثلهما رواه مسلم من حديث ابي هريرة ان رجلا قال يا رسول الله ان ابي مات وترك مالا ولم يوصي
8:48فهل يكفر عنه ان اتصدق عنه قال نعم ومثله ايضا ما في الصحيح من حديث ابن عباس ان سعد ابن عبادة رضي الله عنه توفيت امه وهو غائب فلما جاء
9:06قال يا رسول الله ان امي توفيت وانا غائب عنها اينفعها شيء ان تصدقت به عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقال اشهدك ان حائطي المخراف بستان لسعد رضي الله عنه صدقة عنها
9:27فتصدق عنها بهذا الحائط الادلة في هذا ايضا متعددة هذا ابرز ما يستدل به في هذه المسألة اذا هذا ثاني عمل يصل نفعه للاموات وكلاهما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع
9:54مما يلحق بهذين العملين اداء الواجبات فان اداء الواجبات تركيا الاجماع على انه ينفع الميت ولكن اشترطوا في ذلك ان تكون من الواجبات التي تقبل النيابة ودل يعني دل على هذا ما جاء في الصحيح من حديث ابن عباس
10:21ان النبي صلى الله عليه وسلم سألته امرأة فقالت ان امي نذرت ان تحج فماتت ولم تحج او فلم تحج حتى ماتت افاحج عنها؟ قال نعم حجي عنها. ارأيتي لو ان على امك دين
10:39اكنت قاضيته قالت نعم قال اقضوا الله فالله احق بالقضاء وهذا يدل على ان الحكم لا يختص الحج فقبل يشمل كل منذور لانه علل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته؟ قالت نعم قال اقضوا الله فالله احق بالوفاء. ويدل لذلك ايضا ما في
11:07الامام مسلم من حديث عبد الله بن بريدة ان امرأة قالت يا رسول الله اني تصدقت على امي بجارية وانها ماتت يعني امها تعني امها ماتت قال وجب اجرك يعني ثبت لك اجر الصدقة وردها عليك الميراث
11:31ثم قالت يا رسول الله انه كان عليها صوم شهر افأصوم عنها؟ قال نعم ثم قالت انها لم تحج قط افاحج عنها؟ قال نعم فكل هذا يدل على ان العبادات
11:51التي تدخلها النيابة وهي لازمة للانسان منذورة او واجبة ولم يؤدها فانه ينفعه ان يأتي بها عنه الاحياء بعد موته والصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه
12:15قيام صام عنه وليه اذا هذي الاعمال الثلاثة محل اتفاق ودل عليها الكتاب والسنة ما عدا هذا من الاعمال وقع فيه خلاف بين اهل العلم هل يصل نفعه الى الاموات اذا فعله الاحياء او لا
12:33الاعمال المتفق عليها ما هي الدعاء صدقة قضاء الواجبات التي تدخلها النيابة واداء الواجبات التي تدخلها النيابة ما عدا هذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من الحق ما عدا المذكور بالمذكور
12:53فقال كل عبادة يتقرب بها العبد يهديها الى ميت فانها تنفعك قد نص على ذلك جماعات من اهل العلم ومذهب الحنفية والحنابلة وهو قول عند المالكية والشافعية يمكن ان يقال هو قول الجمهور
13:20وذهب طائر وذهب الحنفية والمالكية مذهب الحنفية والمالكية الى الاقتصار على ما جاء به النص والذين منعوا من انتفاع اموات بعمل الاحياء استدلوا بادلة ابرزها دليلا الدين الاول من القرآن قول الله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى
13:43وهذا لا دليل فيه لان الاية تدل على ان الانسان لا يملك الا سعي نفسه وهذا صحيح لكن هذا لا يمنع انتفاعه من سعي غيره. بل دلت الادلة على انتفاع الانسان بسعي غيره كما قال الله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمانهم
14:05الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عمل من شيء وهذا دل على ان العامل ينتفع بعمل غيره ان الانسان ينتفع بعمل غيره ولا وهذا ليس معارضا لقوله تعالى والان ليس للانسان الا ما سعى
14:26ويدل له ايضا اه استدلوا ايضا اه بدليل اخر على منع الانتفاع بقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاثة الا من صدقة جارية
14:43او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له قالوا وهذا يدل على ان الانسان ينقطع عمله وينقطع انتفاعه وهذا ليس صحيحة الاستدلال بهذا الحديث ليس صحيحا لان الاحاديث فيه خبر عن انقطاع عمل الانسان
15:02وليس فيه انه ينقطع عنه نفعه انما المقصود انقطاع عملي هو اما انقطاع النفع فهذا لا دليل عليه بل الحديث على ان النفع لا ينقطع حيث اجرى عليه نفع عمل كان قد قدمه في الحياة الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به
15:24والولد الصالح الذي يدعو له النفع لم ينقطع وان كان العمل قد انقطع وبالتالي هذا لا يستقيم دليلا على ما ذكروه من ان ان الاعمال الصالحة لا ينتفع بها اعمال الاحياء الصالحة اذا اهدوها للابوال
15:45لا ينتفعون بها وقوله رحمه الله في دعاء الاحياء والصدقات منفعة للاموات. خص الاموات بالذكر لانهم احوج ما يكونون الى العمل والا فان الحكم لا يختص الاموات بل دعاء الاحياء وصدقاتهم
16:04منفعة للاموات ومنفعة للاحياء ثم قال رحمه الله والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات اي ان الله تعالى من شأنه ان يعطي السائلين وهذا بمناسبة ذكر الدعاء ذكر اه رحمه الله هذا الخبر من ان الله يعطي السائلين ويجيب اه دعواتهم
16:32ويقضي حاجاتهم فالشيء بالشيء يذكر فالله تعالى يعطى السائلين ما سألوا وهو يبلغ كل ذي حاجة حاجته وكل ذي غاية غايته ومراده اذا سأله ودعاه قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني
16:49استجب لكم وقال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وقال انه سميع قريب وقال تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الادلة دالة على ان الله تعالى يجيب
17:11الداعي. اجابة الداعين لها صور من من اجابة الداعين اثابة اثابتهم على اعمالهم اثابة الداعي على عمله على الدعاء هو من هو اجابة له فما من داع يدعو الا ويرجع من الله تعالى بالثواب والاجر. ليش
17:34لان الدعاء عبادة العبادة مما يؤجر عليه الانسان واذا تركها اثم قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون على عبادتي سيدخلون جهنم داخلين هذا من اجابة الداعية. وهذا المعنى يغفل عنه كثيرون عندما تذكر اجابة الدعاء. ويظن ان الاجابة الدعاء فقط محصورة في اعطاء السؤال
17:58اجابة الدعاء تكون باثابته على دعائه هذا اول ما يقول وتكون ايضا في اجابته الى سؤاله فان الله تعالى يجيب الداعين باعطائهم اسئلتهم وانجز لهم مطالبهم ويقضي حاجاتهم بل فهو جل وعلا الغني الحميد وهو على كل شيء قدير
18:27ومن اجابة الداعين انه اذا منعهم ما سألوه لحكمة ورحمة لم يتركهم هملا بل اما ان يصلح عنهم من السوء مثل ما سأله نظير ما سألوا واما ان يدخر لهم اجر عدم الاجابة في الاخرة
18:51كما جاء في ما رواه احمد باسناد جيد من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث
19:07اما ان تعجل له دعوته واما ان يدخر له في الاخرة واما ان يصرف عنه من السوء مثلها وكل هذه اجابة كل هذه الصور اجابة قالوا اذا نكثر يا رسول الله؟ قال الله اكثر
19:26اكثر من العبد واكثر من السؤال فهو العظيم الجليل سبحانه وبحمده ولذلك ينبغي للمؤمن ان يحسن الظن بربه وان يفوض الامر اليه اجيب او لم يجب اعطي مسألته او لم يعطى مسألته
19:48وان يفوض الى الله تعالى الاختيار وهذا لا يمنع الالحاح في الدعاء وتكرار السؤال فالله يحب الملحين في الدعاء لكن اذا منع فليعلم انه لا يخلو من الله تعالى خيرا فالله هو الغني الحميد جل وعلا. واذا امتلأ قلب العبد بهذا
20:08سكن الى ربه وكان مطمئنا لاختياره جل وعلا وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون بعدما فرغ المؤلف رحم الله من قوله يجيب الدعوات ويقضي الحاجات
20:28قال ويملك كل شيء اي ان الله جل وعلا مالك الملك سبحانه وبحمده ما مناسبة ذكر هذا بعد ما تقدم لدفع توهم ان عدم اجابة الدعاء لنقص في الملك لعجز
20:49ببخل الله تعالى مالك الملك اذا منع لا يمنع لعجز ولا يمنعني بخل انما يمنع لحكمة ورحمة جل في علاه ولذلك قال ويملك كل شيء وهذا فيه ايضا حث النفوس على التوجه اليه في السؤال والطلب فانك انما تسأل
21:10ممن ايش ممن يملك وبحمده سؤال يتوجه الى المالك لا تسأل ممن لا يملك والله مالك كل شيء سبحانه وبحمده ولذلك ذكر هذا ليوحد المؤمن مسألته وقصده والا يلتفت يمنة ولا يسرى. اذا لماذا ذكر المؤلف فيما يظهر؟ لماذا ذكر؟ قال ويملك كل شيء بعد الدعاء لافائده
21:36الفائدة الاولى التوجه الى الله وترك كل التفات الى سواه هذا واحد لانه هو المالك الثاني دفع توهم انه اذا لم يعطك ما سألت ان ذلك عن نقص او عن
21:55عجز فهو مالك الملك جل وعلا وقوله يملك كل شيء يشمل كل ما في السماوات وما في الارض فما من ذرة في الكون الا هي ملك الله جل في علاه
22:08فكل شيء في ملكوته فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه سبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون قال قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه
22:26وقد قال الله تعالى تبارك الذي بيده الملك وقال قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء
22:40قدير وقال جل وعلا قوله الحق وله الملك سبحانه وبحمده وتقديم الجار والمجرور في كثير من هذه الايات هو لبيان الاختصاص انه لا يملك احد سواه سبحانه وبحمده وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
23:03بما اخبر به مما يكون يوم القيامة قال يقبض الله تبارك وتعالى الارض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض و بعد ذلك قال ولا يملكه شيء هذا لتأكيد
23:24كما صفة الملك فقول ولا يملكه شيء اي ان الله مالك الملك لا منازعا له في ملكه ولا معارض له في ما يقضيه ويقدره جل وعلا فله الملك سبحانه وبحمده
23:42قال وله قال تعالى وله الملك وقال جل وعلا بيده الملك وقال سبحانه وبحمده له ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء. وقال جل وعلا الملك يومئذ الحق للرحمن وقال جل وعلا الملك يومئذ لله يحكم بينهم
24:03فالملك في الدنيا وفي الاخرة لله لكن في الاخرة يسقط ملك كل مالك ولو كان ظاهريا فلا يملك احد شيئا كما قال تعالى يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله
24:20وقال تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ولذلك كانت عقوبة من نازع الله شيئا في ملكه انه يذله الله جل في علاه جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخنع اسم
24:42عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الاملاك لا مالك الا الله عز وجل وهذا اذا كانت منازعة في الاسم فكيف المنازعة بالوصف اذا كانت منازعة الاسم تقتضي هذا والمنازعة في الوصف
25:02اعظم قطرا ولذلك قال جل وعلا الكبرياء ندائي والعز ائزاري فمن نازعني شيئا منهما عذبته كل من نازع الله ملكه فانه مذلول محقور وهذا معنى قوله ولا يملكه شيء هذا من معاني قوله ولا يملكه شيء
25:29بعد ذلك قال المصنف رحمه الله ولا غنى عن الله طرفة عين ولا غنى عن الله طرفة عين اي انه ليس لاحد من الخلق كفاية كفاية عن الله وليس باحد من الخلق
25:53اغتناء عن الاحتياج الى الله تعالى ولو بقدر ما يحرك الجفن وقوله طرفة عين طرفة العين هي تحريك الجفن للنظر تحريك الجفن العين للنظر لو بهذا القدر لا يغتني احد
26:13عن الله عز وجل ولا فرق في هذا بين المؤمن والكافر والصغير والكبير والمالك والمملوك والحاكم والمحكوم والشريف والوضيع. فكل الخلق مفتقرون اليه جل في علاه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد
26:32واقرار الخلق بعظيم فاقتهم الى الله تعالى يوجب عظم احسانه كبير فضله وانعامه فلذلك لا غنى عن الله تعالى طرفة عين لا في معاش ولا في معاد لا في صلاح دين ولا في صلاح
26:53دنيا لا في صلاح خاصة ولا في صلاح عامة والسباق بين العباد تحقيق الافتقار الى الله فبقدر ما يحقق العبد من الافتقار الى الله جل وعلا ينال من فظله واحسانه. السابق الى السابق من الخلق الى الله
27:15اعظمهم افتقارا سابق من الخلق الى الله الى فظله واحسانه وبره وجزائه واعانة واعانته وتوفيقه وتسديده اعظمهم افتقارا اليه ولذلك الغنى في الافتقار الى الله غنى الحقيقي هو في ان تفتقر الى الله. كيف تفتقر الى الله؟ ان تشعر انك لا
27:44طلعها لك في الظاهر والباطن ولا قيام لك في شأن من الشؤون الا بالله يمثل ذلك احد الائمة يقول ان يكون قلبك معلقا بالله تعلقا ذاك الغريق الذي وجد خشبة في لجة البحر فاستوى عليها
28:02هذا اللي هي لجة البحر على خشبة تتقاذفه الامواج ما الذي ينجيه بمن يعلق قلبه بالله اذا كنت على هذه الحال حتى عندما تكون في اقوى احوالك والاسباب بين يديك متوفرة فابشر فانت مفتقر الى الله
28:24لا يعني هذا ان يلغي الانسان الاسباب لكن شتان بين اخذ الاسباب وبين التعلق بها الافتقار هو عمل قلبي ان يخلو قلبك عن كل التفات الى سواه. وان تعرف انه مهما اوتيت من القواك
28:40والقدرات فاذا لم يشأ الله ان يبلغك شيئا لم يبلغك واذا شاء الله ان يبلغك شيئا حتى لو فرغت يداك من كل الاسباب فان الله سيبلغك وهذا معنى قوله واعلم ان الامة اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم
29:01يكتبها الله لك ما نفعك ولو اجتمع على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك ما ضروك اذا قول ولا غنى عن عن الله تعالى طرفة عين حقيقة تتحقق بها
29:23عز الدنيا وفوز الاخرة ثم قال رحمه الله ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وكان من اهل الجحيم وفي بعض النسخ من اهل الحيم من استغنى اي من اكتفى عن الله
29:39وتوهم انه لا حاجة به الى الله عز وجل وانه في غنى عنه ولو بقدر لمحة تحريك الجفن للنظر ولو بقدر طرفة عين فقد كفر هذا بيان لان الموضوع خطير
30:03قد كفر من ظن انه غني عن الله في حال ولو للحظة فانه يكفر ذاك ان من اعتقد ذلك فقد كذب القرآن الله تعالى يقول في كتابه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله
30:24والله هو الغني الحميد فمن اعتقد غناه عن الله فقد كذب القرآن هذا من الطغيان الذي اشار اليه قول الله تعالى ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى يقول الطبري رحمه الله ان الانسان ليتجاوز حده ويستكبر على ربه فيكفر به
30:50اذا رآه استغنى وملاك وقادر على الشيء المستغني عن الله تعالى كافر بالربوبية يظن ان الله تعالى انه غني عن خلق الله ورزقه وتدبيره وتصريفه وهو بذلك خارج عن العبودية لانه متكبر عن على الله
31:13والكبر اعظم ما يصيب القلوب فسادا وهو سبب الكفر الاعظم فان اعظم اسباب الكفر في في الخرق الكبر لذلك كان ادنى ما يكون من الكبر في قلبه الانسان يحول بينه وبين الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
31:35والله تعالى جعل النار مثوى المتكبرين. قال جل في علاه ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ومن اعتقد انه يغتني عن الله طرفة عين فانه متكبر ويقول الله تعالى فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين
31:58فينبغي للعبد ان يطهر قلبه من هذا وان يعرف انه فقير الى الله تعالى فقرا لا ينفك عنه في حال من الاحوال ومتى توهم ان انه خارج عن هذه الصفة
32:13فقد اصيب في ايمانه ودينه يحكى ان رجلين اختصما عند قاض فقال احدهما لصاحبه الذي توجهت اليه اليمين قل اه آآ اني بريء من حول الله وقوته ان كان صادقا
32:43خصم يقول لصاحبه هو بريء من حول الله وقوته ان كان خصمه صادقا قال ابيك تحلف بهذا الحلف فحلف فما ان فرغ من قوله الا سقط ميتا لا قوام للانسان الا بحول الله وقوته
33:05لا حول ولا قوة الا بالله لانه كان كاذب في دعواه وقال هذا مستهينا قال هو بريء من حول الله وقوته ان كان فلانا ان كان فلانا ان كان فلانا صادقا وكان صادقا
33:22فبرأ الله فبرأ الله منه ولم يكن له حول ولا قوة مات من من ساعته الانسان فقير الى الله عز وجل بكل احواله ولذلك ينبغي ان يتلذذ بي الافتقار اليه
33:41لان الافتقار الى الله لذة بها يعلو بها اه تطيب حياته وبها تسكن نفسه وبها تطمئن جوارحه وبها يقبل على الله وينشرح صدره فيها خير عظيم الله ان يبلغنا واياكم درجة الافتقار
33:58قوله رحمه الله من استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر قلنا هذا الحكم عليه بالكفر وذكرنا ادلة ذلك وجه ذلك انه مكذب للقرآن انه خارج عن الربوبية انه خارج عن حدود الالهية هؤلاء
34:15عبودية لله عز وجل بالاستكبار عنه جل في علاه واما قوله رحمه الله وكان من اهل الجحيم فهذا بيان لعقوبته ذاك حكم عليه وهذا بيان لعقوبته فقوله وكان من اهل الجحيم بين الله تعالى عقوبته
34:35ودليل ذلك ان الله تعالى جعل النار مثوى للمتكبرين فقال سبحانه ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين وقال جل وعلا فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين
34:52اذا قوله وكان من اهل الجحيم هذا بيان للعقوبة في بعض النسخ وكان من اهل الحي الهلاك ولا هلاك اعظم من هلاك من يدخل النار نسأل الله السلامة والعافية منها
35:10اللهم اجرنا من النار ثم قال رحمه الله والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى اي ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله تعالى يوصف بالغضب وبالرضا على الوجه اللائق به
35:31من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل والغضب والرضا وصفان فعليان الصفات الفعلية الاختيارية ثابتة لله عز وجل واجمع اية لاثبات كل صفة فعل لله عز وجل
35:53تليق به قوله تعالى فعال لما يريد فعال لما يريد وكذلك قوله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون واهل السنة والجماعة يثبتون الصفات الفعلية التي جاء بها القرآن معتقدين انه
36:18لا يماثله فيها احد ولذلك قال المصنف لا احد آآ لا كاحد من الورى اي لا يماثله في غضبه وفي رضاه وفي سائر صفاته فعلية احد من الخلق كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما قال هل تعلمون سم يا
36:36وقال وكما قال لم يكن له كفوا احد وكما قال فلا تجعلوا لله الانداد اندادا وانتم تعلمون والايات في هذا عديدة وقوله رحمه الله والله يغضب اي ان الله تعالى
36:53يغضب على من شاء من عباده والغضب صفة كمال في محلها ولذلك يثبتها اهل السنة والجماعة فالغضب ليس صفة ذنب في كل الاحوال انما هي صفة نقص عندما تكون في غير محلها اما اذا كانت في محلها
37:10فهي صفة كمال وقد اخبر الله تعالى عن غضبه في كتابه واجمع على ذلك سلف الامة وجاء ذلك في السنة ففي القرآن في عقوبة من قتل مؤمنا متعمدا قال وغضب الله عليه
37:27وقال ولا تطغوا في حل عليكم غضبي فلا ولا تضع فيه في حل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى وقال فلما اسفونا انتقمنا منهم قال ابن عباس في تفسير الاية فلما اسفونا اي فلما اغضبونا وفي السنة
37:47ان الانبياء اذا جاءهم الناس يوم القيامة اولو العزم من الرسل وادم لفصل القضاء يطلبون منهم الشفاعة لفصل القضاء يقولون للناس كل واحد منهم يقول ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. هذه صفة ثابتة لله في الكتاب والسنة والاجماع على الوجه الذي يليق به

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.