الدرس (19) من دفع إيهام الاضطراب الآية 90 من سورة آل عمران
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولاهل العلم والمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:17وقول الله تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون هذه الاية الكريمة تدل على ان المرتدين بعد ايمانهم المزدادين كفرا لا يقبل الله توبتهم اذا تابوا لانه عبر بلن
0:40الدالة على نفي الفعل في المستقبل مع انه جاءت ايات اخر دالة على ان الله يقبل توبة كل تائب قبل حضور الموت وقبل طلوع الشمس من مغربها بها كقوله تعالى
0:57قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وقوله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده احسن الله اليك وقوله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وقوله يوم ياتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل
1:23فانه يدل بمفهومه على ان التوبة قبل اتيان بعض الايات مقبولة من كل تائب وصرح تعالى بدخول المرتدين في قبول التوبة قبل هذه الاية مباشرة في قوله تعالى كيف يهدي الله قوما
1:41بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق الى قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم فالاستثناء في قوله الا الذين تابوا راجع الى المرتدين بعد الايمان المستحقين للعذاب واللعنة الا
2:02مستحقين للعذاب واللعنة ان لم يتوبوا ويدل له ايضا قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر الاية لان مفهومه انه ان تاب قبل الموت قبلت توبته مطلقا
2:22طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران ذكر الله تعالى فيها
2:36عدم قبول توبة من وصف ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبته واولئك هم الضالون موضع الاشكال في الاية قوله لن تقبل توبتهم مع ان الله تعالى ذكر
2:53في مواضع اخر ان يقبلوا توبة التائبين. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا وقالا في الكفار خصوصا قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
3:09وهذا وعد منه جل في علاه انه يغفر ذو الذين انتهوا من الكفار كيف يجمع بين هذه الاية وبين الايات التي وعد الله تعالى فيها بالتوبة بقبول توبة التائبين ممن كفروا
3:33الجمع ذكر له اربعة اوجه او ذكر توجيها اه في في لهذه الاية من اربعة اوجه ولذلك قال والجواب من اربعة اوجه لكن هنا في قوله فانه يدل بمفهومه في قوله تعالى يوم اتي بعض ايات
3:50لربك لا ينفع ايمانا نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل فانه يدل بمفهومه على ان التوبة قبل اتيان بعض الايات مقبولة من كل تائب. وصرح تعالى بدخول المرتدين في قوله كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق ثم قال الا الذين تابوا. هذي في في سورة ال عمران قبل ذكرها
4:10هذه الاية بالاستثناء في قوله الا الذين تابوا راجعون الى المرتدين بعد الامام مستحقين العذاب واللعنة. المقصود ان الايات دالة على قبول توبة الكافرين فما الذي اراده الله تعالى في قوله لن تقبل توبتهم
4:29واضح مع انه صرح في ايات عديدة ومنه الايات السابقة لهذه الاية. فان الايات السابقة لهذه الاية قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم شهدوا ان الرسول حق وجاههم بينات. والله لا يهدي القوم الظالمين. في هالتصريح
4:46بانه يقبل منهم حيث قال اولئك جزاء من عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ثم قال خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون الا الذين تابوا فهؤلاء ما شأنهم الا الذين تابوا من بعد ذلك ونصحوا فان الله غفور رحيم
5:09بعدها ذكر ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا. هذه الاية الوالية للايات السابقة التي فيها الاستثناء انه كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وجاء وكيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانه وشهدوا ان الرسول حق
5:28الايات ذكرت ثلاثة اصناف من الكفار الصنف الاول ذكرت من ارتد بعد تبين الحق ثم تاب ووعده بالمغفرة والتوبة وذكرت من كفر ثم ازداد كفرا وانه لن تقبل توبته وذكرت من كفر ومات على الكفر لان الاية التي بعد هذه الاية هي قول ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار
6:00ان يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين فالله تعالى ذكر في هذه الايات في هذا السياق ذكر ثلاثة اصناف من الكفار
6:15الصنف الاول من ارتد ثم تاب توبة صادقة او هؤلاء الذين قال الله تعالى فيهم الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم وهذا يدل على قبول توبة الكافر اذا تاب من كفره
6:33سواء كان هذا في مرة او في مرات الصنف الثاني هم الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا وهم الذين قال فيهم تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم وهم مرتدون
6:48لكنهم لم يحقق التوبة هو الاصلاح الا الذين تابوا تفارقوا الذين ذكرهم في قول الله الذين تابوا واصلحوا. لانه قال ثم ازدادوا كفرا خلافا للصنف الاول الذي ايه؟ الذين ايش
7:03تابوا واصلحوا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون ثم ذكر الصنف الثالث وهو من امتد به الكفر حتى الموت. ان الذين ان الذين كفروا ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار
7:17هذا لا فرق فيه بين ان يكون الكفر اصليا وبين ان يكون الكفر ردة لا فرق بين من كان كفره اصليا وبين من كان كفره ردة يعني الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلا يقبل من احدهم ملء الارض ذهب ولا افتدى به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين
7:37اذا هذا صنف ينبغي ان نعرف لماذا قال جل وعلا لن تقبل توبتهم واضح؟ بعد تقرر ان الله تعالى يقبل توبتك كل تائب سواء كانت توبته عن كفر او توبته عن معصية
7:55وسواء كانت هذه المعصية مكررة او كان ذلك الكفر مكررا فان الله تعالى يقبل توبة التائبين بان الله استثنى من المؤاخذة والعذاب الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. الان يقول رحمه الله
8:15والجواب من اربعة اوجه يعني الجواب على قوله لن تقبل توبتهم مع ما تقدم من انها تقبل توبة كل تائب من اربعة اوجه الوجه الاول اتضح الاشكال يا اخوان واضح الاشكال
8:33طيب الان الجواب على هذا الاشكال يقول رحمه الله والجواب من اربعة اوجه الاول وهو اختيار ابن وهو اختيار ابن ابن جرير وهو اختيار ابن جرير ونقله عن رفيع ابي العالية ان المعنى
8:50ان الذين كفروا من اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ايمانهم به قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا بما اصابوا من الذنوب في كفرهم لن تقبل توبتهم من ذنوبهم التي اصابوها في كفرهم حتى يتوبوا
9:08ومن كفرهم ويدل لهذا الوجه قوله تعالى واولئك هم الضالون. لانه يدل على ان توبتهم مع بقائهم على ارتكاب الضلال وعدم قبولها حينئذ ظاهر هذا الصنف الاول هذا او هذا الوجه الاول ان الاية
9:29ب اليهود الذين امنوا بمحمد قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ثم لما بعث كفروا به وقد اشار الله تعالى الى ذلك في قوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم
9:45وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا يستفتحون اي يقولون سيأتينا رسول ونتبعه وينصرنا الله تعالى به عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين. هذا وجه القول الاول الذي قال به من؟ ابن جرير رحمه الله حيث قال
10:11ان الذين كفروا من اليهود بمحمد بعد ايمانهم به وهو الايمان السابق قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا بعد بعد ما اصاب بعد ما اصابوا من الذنوب من كفرهم لن تقبل توبتهم من ذنوبهم التي
10:30في كفرهم حتى يتوبوا من كفرهم. يعني لن تقبل توبتهم ما داموا على هذه الحال التي استمروا عليها فهم امنوا به ثم ازدادوا كفرا بعد بعثته بتكذيبه ومعاندته وسائر ما وقعوا فيه من الذنوب هذه الذنوب لن تغفر ما داموا على
10:53الكفر فان اصل الكفر يمنع التوبة ولذلك قال جل وعلا واولئك هم الضالون لانه يدل على ان توبتهم مع بقائهم على ارتكاب الظلال وعدم قبولها حينئذ ظاهر هذا معنى وهو معنى صحيح
11:12نعم المعنى الثاني الذي ذكره الثاني وهو اقربها عندي ان قوله تعالى لن تقبل توبتهم يعني اذا تابوا عند حضور الموت ويدل لهذا الوجه امران الاول انه تعالى بين في طيب قوله واقربها عندي
11:34ان قوله لن تقبل توبتهم يعني اذا تابوا عند حضور الموت وهذا ليس خاصا بهم بل وخاء بل هو عام شامل لكل من تاب عند الموت سواء ازداد كفرا او لم يزدد
11:50والى هذا ذهب جماعة من اهل التفسير حتى حكاه بعضهم عن اكثرهم فقالت اكثر اهل التفسير على هذا المعنى ذكر آآ ذكر هذا القول عن اه الحسن البصري رحمه الله
12:10وعن اه جماعة من المفسرين انه لن تقبل توبتهم عند الموت روي عن الحسن وقتادة وعطاء استنادا الى ما جاء في الصحيح في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يقبل توبة العبد ما لم
12:32يغرغر فهؤلاء لا تقبل توبتهم لانهم لم تحصل منهم التوبة الا في حال الغرغرة عند خروج الروح وهذا لا يقبله الله تعالى لا منهم ولا من غيرهم كما سيأتي الاشارة اليه في كلام مصنف رحمه الله. هذا القول هذا الوجه الثاني
12:52اذا هل هذا خاص بهؤلاء الذين ازدادوا كفرا؟ لا ليس خاصا بهم بل هذا لهم ولغيرهم. طيب النص عليهم هل يعني خروج غيرهم؟ الجواب لا عندما تثبت حكما لفئة هذا لا ينفيه عن
13:10الفئة الاخرى لا سيما اذا جاء العموم في مثل قوله آآ اه في مثل قوله صلى الله عليه وسلم ان الله ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر نعم
13:24ويدل لهذا الوجه امران الاول انه تعالى بين في مواضع اخر ان الكافر الذي لا تقبل توبته هو الذي يصر على الكفر حتى يحضره الموت فيتوب في ذلك الوقت كقوله تعالى
13:42وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون هم كفار فجعل التائب عند حضور الموت والميت على كفره سواء وقوله تعالى فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا الآية
14:06وقوله في فرعون الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فالاطلاق الذي في هذه الاية يقيد بقيد تأخير التوبة الى حضور الموت لوجوب حمل المطلق على المقيد كما تقرر في الاصول. يعني قول في الاطلاق في قول لن تقبل توبتهم
14:26في هذه الاية التي تفيد عدم قبولها مطلقا سواء عند الموت او عند غيره هذا الاطلاق يقيد بقيد تأخير التوبة الى حضور الموت لوجوب حمل المطلق على المقيد كما تقرر في الاصول
14:41نعم والثاني انه تعالى اشار الى ذلك بقوله ثم ازدادوا كفرا فانه يدل على عدم توبتهم في وقت نفعها ونقل ابن جرير هذا الوجه الثاني الذي هو التقييد بحضور الموت عن الحسن وقتادة وعطاء الخرسان والسد
15:05الثالث ان معنى لن تقبل توبتهم اي ايمانهم الاول لبطلانه لبطلانه بالردة بعده هذا المعنى الثالث المعنى الوجه الثالث الوجه الثاني لن تقبل توبتهم اذا تابوا عند حضور الموت. اذا الوجه الاول ان الاية لن تقبل توبتهم هي في
15:27قوم من اليهود امنوا بالنبي قبل بعثته ثم لما بعث كفروا به وازدادوا كفرا فهؤلاء لن تقبل توبتهم ما داموا على هذه الحال ولن تقبل توبتهم من ذنوبهم مع اصرارهم على الكفر هذا الوجه الاول الوجه
15:42ان قوله تعالى ان تقبل توبتهم التي حصلت في حضور الموت عند حضور الموت فانها لا لا تنفعهم والداعي الى هذا الداعي الى هذا التوجيه امران الوجه الاول حمل مطلق على المقيد
15:58والثاني الاشارة في قوله تعالى ثم ازدادوا كفرا مما يدل على انهم فوتوا الوقت الذي تنفعهم فيه التوبة اما الوجه الثالث من اوجه اه اه توجيه قوله تعالى لن تقبل توبتهم فهو
16:18ثالث ان معنى لن تقبل توبتهم اي ايمانهم الاول ببطلانه بالردة بعده ونقل ابن جرير هذا القول عن ابن جريج ولا يخفى ضعف هذا القول وبعده عن ظاهر القرآن يعني ايمانهم الاول السابق الذي حصل ان الذين كفروا بعد ايمانهم انه هذاك الكفر الايمان السابق لن ينفعه
16:48ولن تقبل ولن يقبل منه فسمى الايمان الاول توبة لانه اه كان بعد كفر والرجوع الى الحق فهذاك الايمان لن ينفعهم. ورد هذا القول بانه ضعيف وبعيد عن ظاهر القرآن لان الظاهر في قوله لن تقبل توبتهم
17:11اي لن تقبل توبتهم والحادثة بعد كفرهم وليست التوبة السابقة المتقدمة التي حصل بعدها كفر لان تلك انتقضت التوبة زالت بالرجوع الى المعصية فلا يدل عليها ظاهر القرآن. هذا الوجه الثالث
17:27الوجه الرابع الرابع ان المراد بقوله لن تقبل توبتهم انهم لم يوفقوا للتوبة النصوح حتى تقبل منهم ويدل لهذا الوجه قوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله
17:48يغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا فان قوله تعالى ولا ليهديهم سبيلا يدل على ان عدم يدل على ان عدم غفرانه لهم لعدم توفيقهم قم للتوبة والهدى كقوله ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق
18:11جهنم وكقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. الاية ونظير الاية على هذا القول قوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين اي لا شفاعة لهم اصلا حتى تنفعهم
18:30وقوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. الاية. لان الاله الاخر لا يمكن وجود له اصل حتى يقوم عليه برهان او لا يقوم عليه قال مقيده عفا الله عنه. اذا هذا الوجه قبل مظي في كلام المصنف رحمه الله
18:51تفسير قوله تعالى لن تقبل توبتهم اي ان الله تعالى لن يوفقهم الى التوبة والتوبة توفيق من رب العالمين وسبب عدم توفيقهم من التوبة الى التوبة انهم وقعوا في جرم
19:09وذنب يحول بينهم وبين التوبة حيث انهم كفروا بعد ايمانهم ولم يقتصروا على الردة بعد الايمان العمى بعد اه بعد الابصار الظلال بعد الهدى بل ازدادوا كفرا والإزدياد في الكفر ظلمات بعضها فوق بعض هي اشبه ما يكون بالسلاسل التي تعيق
19:34الانسان عن معاودة الى الحق والسير في الصراط المستقيم فتكبره وتعيقه هذه هذا الازدياد في الكفر والازدياد في المعاصي الازدياد في الذنوب يحول بينه بين الانسان بين الانسان وبين التوبة
19:52ولذلك جاء التصريح بهذا المعنى في قول ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ما رجعوا الى الايمان لا زادوا في كفرهم لم يكن الله ليغفر لهم
20:09وهذا كقوله لن تقبل توبتهم ولا ليهديهم سبيلا لماذا لانهم حالوا بين انفسهم وبين قبول توبة التوبة. وبين المغفرة وبين الهداية بما وقعوا فيه من الاسراف في الذنوب والمعاصي اصيل
20:27ومثل له بقوله ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم. وقولي ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون فهؤلاء فعلوا من الموجبات لمنع الهداية ما كان عائقا مانعا من
20:47توفيقهم وهدايتهم الى الصراط المستقيم نعم قال مقيده عفا الله عنه قال مقيده عفا الله عنه مثل هذا الوجه الاخير هو المعروف عند النظار بقولهم السالبة لا تقضي بوجود الموضوع
21:04وايضاحه ان القضية السالبة عندهم صادقة في صورتين لان المقصود منها عدم اتصاف الموضوع عدم اتصاف الموظوع المحمول لان المقصود منها عدم اتصاف الموضوع بالمحمول وعدم اتصافه به يتحقق في صورتين
21:30الاولى ان يكون الموضوع موجودا الا ان المحمول منتف عنه. كقولك ليس الانسان بحجر فالانسان موجود والحجرية منتفية عنه والثانية ان يكون الموضوع من اصله معدوما. لانه اذا عدم تحقق عدم اتصافه بالمحمول الوجودي. لان العدم لا يتصف
21:55الوجود كقولك لا نظير لله يستحق العبادة. فان الموضوع الذي هو النظير لله مستحيل من اصله. واذا تحقق عدمه تحقق انتفاء اتصافه باستحقاق العبادة ضرورة وهذا النوع من اساليب اللغة العربية ومن شواهده قول امرئ القيس يعني اذا المقصود انه معنى قول ان تقبل توبتهم اصلا لم
22:21التوبة حتى تقبل هؤلاء لا يوفقون للتوبة حتى تقبل منهم فتكون كما قال المصنف رحمه الله هي من النوع الثاني الذي يكون الموضوع من اصله معدوما لانه اذا عدم تحقق عدم اتصافه بالمحمول الوجودي وهو قبول التوبة
22:43والمقصود ان هؤلاء لما اسرفوا على انفسهم وازدادوا كفرا حال الله تعالى بينهم وبين التوبة التي بها هي تحصل النجاة فلا فلا يوفقون للتوبة واذا لم يوفقوا للتوبة فانه لم يقع منهم ما يوجب قبولها
23:06وهذا دليله قوله تعالى ثم ازدادوا كفرا والازدياد استمرار على الغلط استكثار منه ومن استمر على الكفر وازداد منه لا يمكن ان يوفق لا لا يمكن ان تقع منه توبة تقبل
23:25نعم ومن شواهده قول امرئ القيس على لاحب لا يهتدى بمناله اذا سافه العود النباتي جرجرا لان المعنى على لاحب لا منار له اصلا حتى يهتدى به وقول الاخر لا تفزعوا الارنب اهوالها ولا ترى الظب بها ينتحر
23:49لانه يصف فلاة بانها ليس فيها ارانب ولا ضباب حتى حتى تفزع اهوالها الارنب او يندحر فيها الظب اي يدخل الجحر او يتخذه وقد اوضحت مسألة ان السالبة لا تقتضي وجود الموضوع في ارجوزتي في المنطق في مدحه في مبحث انحراف السور
24:15واوضحت فيها ايضا في مبحث التحصيل والعدول ان من الموجبات ما لا يقتضي وجود الموضوع نحو بحر من زئبق ممكن والمستحيل معدوم فانهما موجبتان وموضوع كل منهما فانهما موجبتان وموضوع كل منهما معدوم. وحررنا هنالك التفصيل فيما يقتضي وجود الموضوع. وما لا يقتضيه
24:46وهذا الذي قررنا من ان المرتد اذا تاب قبلت توبته ولو بعد تكرر الردة ثلاث مرات او اكثر لا منافاة بينه وبين ما قاله جماعة من العلماء الاربعة وغيرهم وهو مروي عن علي وابن عباس من ان المرتد اذا تكرر منه ذلك يقتل ولا تقبل توبته. نقف على هذه المسألة لانها مبدأ
25:10مبحث تناوله العلماء في هذه الاية وهو من تكررت ادته تقبل اذا تاب او لا آآ جمهور العلماء على انها تقبل وذهب طائفة من اهل العلم الى انها لا تقبل
25:23وقبل ان نخوض في هذه المسألة وما ذكره المصنف ينبغي ان يعلم ان الخلاف في القبول وعدمه هو ما يتعلق باحكام الدنيا اما فيما يتعلق بما عند الله فالله تعالى يقبل التوبة التائب
25:35كائنا ما كان. لكن فيما يتعلق بتوبة الدنيا. اذا تاب ثم كفر ثم كأتاب ثم كفر تكررت تكرر منه الكفر والردة ثم تاب هل تقبل توبته؟ بمعنى هل يرفع عنه حكم
25:52اه الردة وهو ما يتعلق بها من الاحكام او لا هذه المسألة هي التي آآ سيتناولها المصنف رحمه الله وهذا في حكم الدنيا لا في ما عند الله اما ما عند الله فان الله يقبل
26:05وبدا التائب مهما كانت آآ حاله قبل ذلك والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم