استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة السادسة عشر من برنامج أمثال قرآنية

0:01امثال قرآنية امثال قرآنية ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:31قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبد الله المصلح اخراج عبدالله ابن محمد السلمان. الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. احمده حق حمده اجل من ذكر واعظم من حمد
0:58له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه. لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم
1:14واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه اشرقت به الارض بعد ظلماتها. انار الله به السبيل هدى الله تعالى به من الضلالة. اخرج به جل وعلا من الظلمات الى النور. بصر به من العمى
1:32فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم
1:48امثال قرآنية الله جل وعلا ظرب الامثال للمنفقين في سبيله ونوع في هذه الامثال ليبين للناس عظيم النفقة ونوع في هذه الامثال فابتدى جل على بضرب المثل بالنفقة وحال المضاعفة فيها
2:13ثم بين حال المنفقين الذين يتبعون ما انفقوا منا او اذى ثم بين حال المنفقين الذين يبتغون وجه الله تعالى فقال جل وعلا ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرظات الله
2:30بيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير وكل هذا قد تقدم الحديث عنه. وعن ما في تلك الامثال من العبر والعظات
2:47وفي هذه الحلقة بين يدينا تتمة للاية السابقة فان الله تعالى بين عظيم الاجر وكبير الفضل الذي يدركه اولئك الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم الا ان ذلك الاجر وذلك الفضل
3:07ليس ثابتا ثبوتا لا يزول بل هو عرظة للانتقاض عرظة للحبوط عرضة للذهاب والتبدد والتلاشي والاظمحلال وذلك اذا وقع من الانسان ما يفسد به هذا العمل وما يحبط به تلك الجنة التي مثلها الله تعالى
3:34تلك الاجور التي مثلها الله جل وعلا بالجنة التي تؤتي اكلها كل حين. ان اصابها وابل او اصابها طل يقول الله جل وعلا ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب
3:50تجري من تحتها الانهار له فيها من كل الثمرات. واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون هذا مثل من اعظم الامثال
4:09وقد اعتنى به الصحابة الكرام رضي الله عنهم ففي الصحيح صحيح البخاري عن عبيد ابن عمير قال سأل عمر رضي الله عنه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوما فيما هم يرون
4:26هذه الاية نزلت يريد قوله تعالى ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل فقالوا الله اعلم فغضب عمر رضي الله عنه وقال لهم قولوا نعلم او لا نعلم. اي اجيبوا بوضوح وبيان. هل عندكم في هذه الاية ومن نزلت فيه علم او لا
4:49فقال ابن عباس في نفسي منها شيء يا امير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه قم يا ابن اخي ولا تحقر نفسك قال ابن عباس في بيان من ضربت له هذه الاية قال رضي الله عنه ضربت مثلا
5:06لعمل قال عمر اي عمل قال ابن عباس لعمل منافق ومراء قال عمر رضي الله عنه لاي رجل قال لرجل غني يعمل بطاعة الله بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى احرق اعماله
5:28هكذا فسرها ابن عباس رضي الله عنه واقره عمر الفاروق على هذا الفهم وهذه الاية بها هذا المثل العظيم الذي قال عنه الحسن هذا مثل قل والله من يعقله من الناس
5:47شيخ كبير ضعف جسمه وكثر صبيانه افقر ما كان الى جنته وان احدكم والله افقر ما يكون الى عمله اذا انقطعت عنه الدنيا ان المفسرين تنوعت كلماتهم وتعددت ارائهم بهذا المثل المضروب لمن
6:13فقال جماعة منهم هو مثل مضروب ضربه الله تعالى للمنافق وقال اخرون هو مثل ضربه الله تعالى للكافر. وقال اخرون هو مثل ضربه الله تعالى للانسان يعمل صالحا حتى اذا كان عند اخر عمره ختم له بعمل سوء
6:37هكذا ذكر اهل العلم في المثل المضروب ومن المقصود به وفي كل هذه الاقوال يرجع المعنى الى امر واحد وهو ان الله سبحانه وتعالى ظرب مثلا يبين به قبح هذه الحال وهي حال من
6:57عمل بالحسنات واشتغل بالصالحات حتى اذا قارب الجني وقارب التحصيل والحصاد عمل بالسيئات التي تحبط ثواب ما قدم من الاعمال الصالحة مع شديد حاجته وعظيم فاقته وكبير احتياجه وافتقاره الى ذلك العمل
7:23الى ذلك الحصاد الى ذلك السعي الذي تقدم منه سواء كان ذلك احباطا بالرياء او احباطا بالكفر او احباطا بالمن او بغير ذلك من المحبطات التي تحبط العمل الصالح وتذهب بركته
7:41وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الله جل وعلا يضرب مثلا يحرك به النفوس ويشحذ به العقول وقد ساقه مساق الانكار على صاحب هذه الحال ايود احدكم ان تكون له جنة من نخيل واعناب
8:03الاستفهام هنا استفهام انكار لهذه الحال و استبعاد ان تكون حالا مرغوبة محبوبة. فالود هو الحب الكامل. ايود احدكم ان تكون له جنة وهذه الجنة من اطيب انواع الثمار ومن اطيب انواع الاشجار من نخيل واعناب
8:27ثم هي في غاية الكمال في صفتها تجري من تحتها الانهار ليس فيها عناء لتحصيل الماء ولا كد لادراكه بل الانهار تجري من تحتها وهي ليست خالصة لهذين النوعين من
8:44الاشجار نخيل واعناب بل له فيها من كل الثمرات فاضاف الى اشرف النباتات واشرف الاشجار انواعا من الثمار التي يحتاجها الناس. له فيها من كل الثمرات. ثم كانت حاله ما ذكر الله تعالى واصابه الكبر والحال
9:09انه قد بلغ به الكبر مبلغا عظيما وتقدم به السن تقدما كبيرا واصابه الكبر وله ذرية ضعفاء وهو عائل ليه طائفة وجماعة من الضعفاء الصغار الذين ينتظرون قوتهم منه ويأملون رزقهم من قبله
9:33له ذرية ضعفاء. يقول الله جل وعلا فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت. اصابها اي نزل بها اعصار. وهو الريح الشديد الذي فيه نار فاحترقت هكذا ذهبت تلك الجنة انقطع نفعها
9:53زال رونقها. ذهب ما فيها من خير مع شدة فاقة وعظيم حاجة من صاحبها فكيف تكون حاله؟ وما مدى ما يصيبه من الالم لفقده ذلك الخير الذي كان يجري عليه وعلى من يعول
10:14انه قد بلغ مبلغا من الكبر يعجز ان يقوم بشيء من العمل ولهذا كان في غاية المصاب والالم ان يصيبه ما اصابه. وحاله انه كبير يعجز عن العمل. كبير تعلقت نفسه بهذا المال. كبير له ذرية ضعفاء
10:37كبير هؤلاء الذرية لا يستطيعون ان يعوضوه ما فات من جنته وما فيها من الثمار المتنوعة الزاهية الطيبة ان ذلك هو حال من عمل صالحا ثم بدد ذلك الصالح ولم يحافظ عليه
10:59ولم يحرص على عمله ان يظيع هباء منثورا. هذا ينبه كل مؤمن الى ان يحرص على حسناته وان يحافظ على اعماله الصالحة من ان تحبط او ان تذهب فكم هم اولئك الذين يستعملهم الله تعالى في الصالحات
11:21مدة من الزمن وبرهة من الوقت ثم يبددون ذلك اما بمحبطات خاصة كالرياء مثلا او العجب او الاذى او غير ذلك من محبطات العمل الخاص او يحبطونه بما هو شيء لا يبقى معه عمل مهما كان العمل زاكيا وهو الكفر. والموت عليه فانه يذهب كل صالحة
11:49يخرج به الانسان من كل خير لذلك من الظروري ان نحرص على محافظتنا على اعمالنا الصالحة. ولنذكر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم به اصحابه من ان الرجل يعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع
12:12فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة الزمن الطويل ثم يعمل بعمل اهل النار فيدخلها
12:28فهذا التحذير يوجب للعبد التفطن لاسباب التغير والتقلب. فان من الناس من يركن الى عمله ويظن ان به النجاة والحق ان النجاة انما تكون بصلاح القلوب والمحافظة على الاعمال ودوام الصلة بالله على الوجه الذي
12:48بيحب ويرضى جل في علاه وختم الله تعالى هذه الاية الكريمة بهذا الختام دعوة لكل من له ايمان ان يتأمل وان يتفكر ختمها بقوله جل وعلا كذلك يبين الله لكم الايات
13:07لعلكم تتفكرون فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لك فهو شفاه. كما يقول ابن القيم رحمه الله اللهم اختم لنا اعمالنا بالصالحات ولا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. والى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم
13:30امثال قرآنية استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.