استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الحلقة التاسعة والستون من برنامج أمثال قرآنية

0:01امثال قرآنية امثال قرآنية. ظرب الله تعالى الامثال في محكم كتابه وامر عباده ان يستمعوا اليها ليتدبرها المؤمنون ويعقلها العالمون. قال جل في علاه اضربها للناس وما يعقلها الا العالمون امثال
0:31قرآنية امثال قرآنية. برنامج من اعداد وتقديم. الشيخ الدكتور خالد ابن عبدالله المصلح اخراج عبدالله بن محمد السلمان الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه
0:56احمدوه فهو احق من حمد واجل من ذكر وما بكم من نعمة فمن الله واشهد ان لا اله الا الله لا معبود حق سواه فهو اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم
1:14واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله تجد ولد ادم يوم القيامة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واختفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات
1:32في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم امثال قرآنية ضرب الله تعالى مثل اصحاب القرية تكلمنا على معاني ذلك المثل وعلى بعض فوائده هداياته وما يستنبط منه وفي هذه الحلقة ان شاء الله تعالى نتناول شيئا من ذلك
1:54هذا المثل هو اطول مثل ذكره الله تعالى في كتابه وفيه من الفوائد والعبر ما ينبغي ان يقف عندها اهل العقول والبصر لينتظموا في سلك العالمين الذين اثنى عليهم رب العالمين فقال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون
2:17الله تعالى بعث الرسل اليه داعين وبه معرفين بعثهم باحسن قول اجمل بيان اكمل هدي ورسالة فكانوا صلوات الله وسلامه عليهم ب احسن الصور واحسن الاحوال دعوة لاقوامهم صدقهم من صدقهم ممن من الله عليه بالهداية وشرح صدره
2:47وكذبهم اخرون وكان من اساليب المكذبين في رد دعوة الرسل التهديد والوعيد وهذا ما جرى عليه عمل المكذبين للرسل لكنهم يتفقون في اساليبهم في كثير من الاحيان ومن اتفاقهم انهم يتوعدون الرسل بالرجم والعذاب الاليم
3:11وقد ذكر اصحاب القرية لرسلهم لما جاؤوهم داعين واليه معرفين جاؤوا التهديد نفسه فقالوا لاقوامهم لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم والرجم عقوبة هدد بها المشركون والمكذبون رسلهم فهذا ابو الانبياء نوح عليه السلام
3:38يقول له قومه قالوا لان لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين وابراهيم عليه السلام خليل الرحمن قال له ابوه مهددا لان لم تنتهي لارجمنك اعداء الرسل يكررون وعيدهم وتهديدهم
3:59ويتفقون في اساليبهم فمن المفيد ان تقرأ دعوات النبيين وان ينظر بماذا اجابوا اقوامهم فيما عارضوهم به فان المكذبين على مر العصور وتعاقب الدهور تتفق اساليبهم وان تنوعت بعض صورها واشكالها لكنها تتواطأ
4:25على تكذيب الرسل والنيل منهم. وتتفق كثير من طرائقها صورها فلذلك قراءة ذلك مما يفيد في مواجهة المكذبين المعارظين للرسالات من فوائد هذا المثل قوة الرسل في رد الباطل فان الله تعالى
4:55قال في جواب هؤلاء الرسل لقومهم لما تهددوهم وتطيروا بهم قالوا طائركم معكم ائن ذكرتم بل انتم قوم مسلفون رد الرسل بوضوح وجلاء ان القضية ليست قضية تشاؤم الشؤم انما هو في تكذيبكم للرسالات
5:17وفي ردكم لما قامت الادلة عليه وفي اسرافكم وتجاوزكم للحد الذي اوقعكم في هذا الانحراف وفي هذا الضلال ولذلك شخص الرسل المشكلة بكلمات مختصرة واضحة جلية تضع النقاط على الحروف بل انتم قوم مسرفون هذا هو السبب
5:45الذي جعلكم تكذبون الذي حملكم على رد هذه الهدايات وتلك البراهين والايات التي جاءت بها الرسل من فوائد هذا المثل قصة ذلك الرجل الناصح لقومه المشفق على قومه ففي خبره
6:08وموقفه مع قومه من العبرة والعظة ما يتبين به كمال نصحه وعظيم شفقته على قومه وكبير سعيه في استنقاذهم وهدايتهم وهكذا ينبغي ان يكون الانسان مع الاقربين ناصحا لهم باذلا
6:33الخير لهم ما استطاع الى ذلك سبيلا فهذا الرجل قد بلغ في نصحه ان سعى الى قومه سعيا حثيثا لاستنقاذهم من الهلكة. لما رآهم لرسلهم مكذبين ولايات الله تعالى رادين
6:53وعن القيام بالحق معرضين قال الله جل وعلا في وصف حاله وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى بعد المكان لم يمنعه من المجيء وكونه غير معروف ولا مشهور في قومه
7:16لم يمنعه من المجيء حيث قال الله تعالى رجل وهذا نكرة في سياق هذا الوصف لبيان انه من سائر الناس وليس فيه ما يميزه على قومه بسيادة او شرف او مكانة او
7:31منزلة فلا يمنعن احد نزول مقامه وظعة حاله ان يقوم بالحق هذا رجل جاء من اقصى المدينة وجاء على صفة تدل على غاية الحرص جاء يسعى والسعي هو بذل الوسع
7:55بادراك ما يخشى فواته فانه لا يسعى الى شيء يمكن ان يدرك بالتمهل والاناة انما جاء يسعى يحث الخطى ويسابق الوقت ليدرك قومه قبل ان تحل بهم المثلات وهذا يدل على كمال نصحه
8:15فعلا وعملا واما الكمال نصحه قولا وبيانا فذاك شيء بين واظح فيما قصه الله تعالى حيث اختصر لقومه المطلوب اتاهم مباشرة بذكر حاجته لم يأتي يستنصرهم او يسترزقهم او يطلب منهم نفعا بل جاء
8:38ومباشرة دخل في موظوع القظية التي من اجلها جاء على هذه الصفة فقال قال يا قومي اتبعوا المرسلين هذه قضيته وهذا سبب مجيء على هذه الصفة انه جاء يطلب من قومه
8:55ان يتبعوا المرسلين واتباع المرسلين يقتضي قبول رسالتهم القبول لاخبارهم والانقياد لاحكامهم والتسليم لما جاءوا به من رب العالمين ومن كمال نصحه ان عطف على طلبه الواضح البين دليل صحة هذا الطلب
9:20فاقام الحجة واتى بالبرهان المسوغ لهذا الطلب الذي طلبه من قومه فقال اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون وهنا نستفيد فائدة انه عندما نطلب من الناس طلبا او نأمرهم بامر ينبغي ان نعطف على ذلك
9:42ما يقنعهم فاذا امرت بامر او نهيت عن نهي في امر طلاح في دين او في دنيا فاحرص على ان تذكر علة ذلك وان تبرهن ذلك بالادلة والحجة. لان هذا يحمل ويدفع على الامتثال
10:00ولهذا بغالب ما يذكره الله تعالى من قصص المرسلين يذكر مسوغات القبول وحجج اه صحة الرسالة. ولا يذكر فقط الرسالة بالامر مجرد عن ادلة ذلك بل ايد الله رسله بالحجج والبراهين المصدقة لما جاءوا به
10:22وهنا هذا الرجل لم يقل لقومه اتبعوا المرسلين فقط بل ذكر لهم من مسوغات وبراهين صحة هذا الطلب فقال اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون وهذا مسوغ يتعلق بصفة المرسل
10:42ولذلك اذا جاءت رسالة فانه ينظر بصدقها الى مظمونها والى المرسل بها المرسل اذا كان صادقا لا يعرف عنه كذب ولا مطمع له كان ذلك من دواعي قبول رسالته. لهذا قال هنا اتبعوا من لا
11:04اسألكم اجرا فهم لا يسعون الى كسب دنيوي ولا الى امر ومصلحة تعود اليهم ثم من حيث مسلكهم هم على اكمل المسالك هدى وصلاحا من هنا نستفيد انه ينبغي بمن
11:23دعا الناس الى حق الى الخير الى الصلاح ان يخلص النية والقصد بان لا يريد من ذلك الا وجه الله تعالى فان طلب الدنيا بالدين ومن مسوغات واسباب ترك الناس لهذه الدعوة
11:41ولهذا ذكر العلماء فيما يتعلق بمسألة اخذ المصالح مالية على الاعمال الدينية ما ذكروه من تفصيل وبيان فيما يحل وما يحرم والقاعدة ان كلما وجب بيانه وتبليغه فانه لا يجوز ان يؤخذ عليه
12:05اجر من اجور الدنيا. ولا يقصد باجر من اجور الدنيا فالدنيا ليست مقصودة في تبليغ الشريعة بل نفى الله تعالى عن رسله ان يقصدوا من الناس اجرا او ان يطلبوا منهم عوضا في ايات كثيرة وقد تقدم هذا
12:23الامر الثاني الذي ينبغي ان يلاحظ في من يدعو الناس الى الحق ان يعمل بما دعا وان يستقيم في سيرته وان يصلح في عمله فان ذلك من دواعي القبول لان هذا الرجل لما قال لقومه اتبعوا المرسلين ذكر من مسوغات
12:43قبول دعوتهم من اسباب وجوب الاستجابة لهم قال وهم مهتدون اي على هداية والهداية تتعلق بالقول وتتعلق بالعمل وتتعلق بالاعتقاد. فالتزام الانسان بالاستقامة هو من دواعي القبول ولهذا قال الله تعالى
13:00اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم من الظروري يا اخوان ويا اخواتي ان نحرص على ان نرتسم ما نأمر به من خير وان ننتهي عما ننهى الناس عنه من شر وان نكون على سيرة حسنة حتى يقبل الناس منا. فان من دواعي القبول
13:22استقامة الداعي اذا كان الانسان يدعو الى شيء ويخالفه كان هذا من اسباب رفظ ما يدعو اليه. ومن اسباب الزهد في كلامه ولذلك كان السلف الصالح رحمهم الله يحرصون على امتثال كل امر يأمرون به الناس
13:42فاذا ارادوا نصحا في صدقة قدموا بين ايدي نصحهم صدقة اذا ارادوا نصحا في صلاة قدموا بين ذلك عملا وكانوا يستعينون بالعمل على قبول دعوتهم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم
13:56ان يرزقنا البصيرة في الدين وان يجعلنا من عباده المتقين وحزبه المفلحين واولياءه الصالحين والى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم امثال قرآنية استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله
14:13وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.