حديث العصر (35) حتى الشوكة يكفر الله بها الخطايا
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا شيخنا وللحاضرين والسامعين اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن ابي سعيد وابي هريرة رضي
0:38الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه. متفق عليه. والوصب المرض
0:58لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما تضمن بشارة اهل الايمان واهل الاسلام فان النبي صلى الله عليه وسلم
1:16قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب. النصب هو التعب والوسط كما قال المصنف رحمه الله المرض ولا هم ولا حزن الهم هو الم يشعر به الانسان لما يستقبل
1:38من الامور بان يكون عنده اختبار مثلا او يكون عنده عمل او تكون عنده قضية فيحمل همها في نفسه يعتلج شأنها في صدره فيسمى ذلك هما اذا كان شيئا لما سيأتي مما يخاف ويحذر
1:58ولا حزن الحزن لمصيبة نزلت وانقضت ولا اذى الاذى يشمل كل ما تقدم وقيل الاذى المراد به ما يصيب الانسان من اذية غيره ولا غم والغم هو ما ينزل بالانسان من الاذى النفسي بسبب مشكلة نازلة
2:24حاضرة قائمة وبهذا يتبين ان النبي صلى الله عليه وسلم شمل كل ما يكرهه الانسان في هذا الحديث فكل مصاب مكروه للانسان من نصب او وصب او هم او حزن
2:44او حزن او اذى او غم الم حسي او نفسي الم ظاهر او باطن كل ذلك حتى الشوكة يشاكها وهي من اصغر ما يصيب الانسان الا كفر الله تعالى بها من خطاياه. اي
3:05حط الله تعالى بها من خطاياها التكفير هي من من من الكفرة التكفير هو من الكفر وهو الستر اي ستر الله تعالى بها خطاياه وسترها بالتجاوز عنها والصفح والعفو وقوله صلى الله عليه وسلم خطاياه يشمل في ظاهره كل الذنوب والخطايا الصغيرة والكبير
3:28فان الجميع يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم كفر الله تعالى بها من خطاياه. الا ان عامة العلماء على ان المراد بالحديث تكفير الصغائر واما الكبائر فانه لا يعفى عن الانسان الا بالتوبة
3:46ولا تغفر له ولا تكفر الا بالتوبة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الحديث عام للصغائر والكبائر لكن ما كان مصرا عليه من الكبائر هاما بتكراره وغير نادم عليه فانه لا يدخل. اما ما كان من الكبائر التي فعلها ونسيها. وقد لا يكون استحضر توبتها فهذا لعله
4:14يشمله العموم في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا كفر الله بها من خطاياه وهذا يدل على ان المصائب مكفرات وهي المصائب التي تجري على الانسان دون سبب منه
4:30فان كان له فيها سبب فانها ان كانت طاعة استفاد منها امرين استفاد تكفير الخطايا ورفع الدرجات اما ان كانت من الامور التي تنزل به دون كسب منه فان الله تعالى يكفر بها من الخطايا. واذا كان لا خطيئة له عوضه الله تعالى بها حسنات
4:52وظاهر الحديث ان التكفير حاصل بالمصيبة ذاتها لكن ذلك مقيد بما اذا صبر فانه ان لم يصبر لم يكن له على ذلك اجر كما قال بعض اهل العلم. وقال اخرون بل يكفر حتى لو لم يصبر ويكون الصبر سببا للمؤاخذة
5:13اثم من جهة اخرى فيجتمع في حقه تكفير من جهة اثم من جهة. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا الى محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب