استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين (40) باب بر الوالدين وصلة الأرحام (22) حديث "إن آل بني فلان ليسوا بأوليائي"

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي في رياض الصالحين في باب بر الوالدين وصلة الارحام
0:13عن ابي عبدالله عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول ان ال بني فلان ليسوا باوليائي انما ولي الله وصالح المؤمنين. ولكن لهم
0:35رحم ابلها ببلالها متفق عليه واللفظ للبخاري هذا الحديث الشريف فيه خبر عبد الله خبر عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه عن ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم من قوله جهارا غير سري
0:51يعني اعلانا من غير خفاء بين اصحابه ان ال بني فلان ولم يسمهم عمرا رضي الله تعالى عنه لم يسمهم عمرو رضي الله تعالى عنه لاجل الستر عليهم ولان المصلحة في عدم ذكرهم
1:11فكنا عنهم بقوله ان ال بني فلان او انه نسيهم. الله اعلم. لكن الاغلب انه ذكر اه ذكرهم بهذه صورة لاجل تقرير المعنى وان العبرة في ذلك المعنى لا التعيين
1:33لاولئك الذين ابهم ذكرهم بقوله ان ال بني فلان ليسوا باولياء. يعني ليسوا ممن لهم الولاية بيني وبينهم فالولاية ليس ليست قائمة بينه وبينهم صلى الله عليه وسلم والولاية تقتضي امرين تقتضي قربا ومحبة
2:00والقرب قد يكون بالنسب وقد يكون بالدين فنفي النبي صلى الله عليه وسلم هنا في قوله ليسوا باولياء اي ليسوا من ممن يقرب مني وليس بيني وبينهم محبة ونصرة الولاية تقتضي المحبة والنصرة
2:23وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم هذا عنهم لكونهم كانوا على غير هديه فكانوا على الشرك والكفر فنفى النبي صلى الله عليه وسلم ان يكونوا اولياء له اي ان يكونوا من اهل محبته ونصرته
2:42لانهم لم ينقادوا لما جاء به من الهدى ودين الحق انما وليي يعني الولاية التي تقتضي المحبة والنصرة هي ولاية المؤمن لربه جل في علاه. ان وليي الله والمؤمن يحب ربه وينصره. كما قال الله تعالى يحبهم ويحبونه
3:04وكما قال تعالى ان تنصروا الله ينصركم وكذلك صالح المؤمنين اي ولصالح المؤمنين ايضا حق في الولاية كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فالنبي صلى الله عليه وسلم اثبت ولاية بينه وبين ربه جل في علاه وهذي اعظم الولايات
3:32ان يتخذك الله تعالى وليا فانه يبلغك بذلك منزلة سامية يدفع عنك وينصرك ويكون معك في كل امرك على ما تحب في دينك ودنياك وفي الاولى والاخرة وكذلك ولاية المؤمن
3:53المؤمنين تقتضي محبة تقتضي محبتهم ونصرتهم وقد قال الله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله فهذا من ولاية الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال سبحانه وتعالى في ولاية النبي صلى الله عليه وسلم
4:15لنبيه فان الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير فاثبت الولاية التي تقتضي المحبة والنصرة بينه صلى الله عليه وسلم وبين هؤلاء وعلى وفي مقدمهم عنه تصدر كل خير للعبد ولاية الله عز وجل
4:49ثم قال صلى الله عليه وسلم ولكن هذا استدراك بعد ان نفى الولاية بينه وبين هؤلاء لكفرهم وعدم ايمانهم به صلى الله عليه وسلم قال ولكن لهم رحم سابلها رحم ولكن لهم رحم ابلها ببلالها. يعني اصلها بما تقتضيه
5:09ايه الرحم من الصلة بلال هنا هو ما يكون من تندية العلاقة بينك وبين هؤلاء لاجل الرحم التي بينك وبينه. فقوله ابلها ببلالها يعني سانديها اصلهم بما اصلهم به مما
5:31تستوجبه الرحم من جميل الصلة وحسن العلاقة هذا الحديث الشريف فيه جملة من الفوائد فيه بيان النبي صلى الله عليه وسلم من الاحق بالولاية وانه لا ولاية بين المسلم وغيره من جهة
5:50ولاية الدين التي تقتضي المحبة والنصرة لكن ان كان ثمة سبب يستوجب الوصل بالاحسان فان ذلك لا يزول بالكفر ولهذا من فوائد الحديث ثبوت حق الرحم حتى للكافر لقوله صلى الله عليه وسلم ولكن لهم رحم ابو لهب بلالها
6:12وفي بيان ان اعظم ما يكون من الصلة بين الناس ما يكون بين اهل الايمان من العلاقة الموجبة خير الدنيا والاخرة فان المؤمنين يكون بينهم من الولاية ما يستوجب فضل الله ورحمته كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء
6:37وبعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة يؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله فاجتمعوا على الطاعات فكان ذلك سببا لهذا الفضل العظيم الذي وعدهم به ربنا جل وعلا وهو الرحمة
6:54وفيه ثبوت الولاية بين العبد وربه فالله تعالى يتولى الصالحين وكل من صلح فالله وليه ومن تولاه الله نجا وفيه ان نفي الولاية لا يقتضي اسقاط الحقوق وهذا ينبه اليه لان
7:18علاقة المسلم بالكافر ليست علاقة يسقط فيها حق الكافر بل لا يجوز ان يسخط حقه الذي اثبته له الشرع. فالكفر ليس موجبا لاسقاط الحقوق واهدارها. بل يبقى من الحقوق ما اثبتته الشريعة
7:37وفي الجملة قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لا لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين فذكر الله مرتبتين وندب الى الاعلى منهما
7:51نذهب الى الاحسان ولذلك قدمه قال ان تبروهم ثم قال وان تقسطوا اليهم هذه المرتبة الدنيا واكد ظرورة التزام ذلك بقوله ان الله يحب المقسطين فندب الى الاعلى وحذر من الخروج عن الادنى
8:15فينبغي للمؤمن ان يعطي كل ذي حق حقه فذاك ما ميز الله تعالى به اهل الايمان ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. والشاهد من هذا الحديث ما ذكره في خاتمته حيث قال ولكن لهم
8:30رحم ولكن لهم رحم ابلها ببلالها. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.